تفصيل عقائد النصيرية

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #61
    ابتعادا عن كل ما قيل في هذا الموضوع المهم، ودرءا لأن يتعرض النظر مرات ومرات لما ينغص النفسَ ويكدرها، ومحاولة لإعادة المباحثة !! إلى الطريق القويم في البحث والمجادلة الملتزمة، أرجو أن يتبرع واحد أو اثنان من المشاركين فيه لتلخيص أهم ما قيل ، ويبتعدوا عن المشاكسات والنبرة الحادة من الإخوة الأعضاء، وأن يتم تلخيص آراء الأطراف جميعا بصورة واضحة، فبالنظر إلى ما تقدم يصعب المتابعة لأكثر الناس، ولمن لا وقت لديهم لقراءة كل هذا الكم والتفرعات....

    فمن من الإخوة الأفاضل يتكرم علينا بهذا الاقتراح الذي استوحيته من المشاركة الأخيرة للسيدة الفاضلة إنصاف بارك الله فيها....

    دعونا أيها الإخوة نضرب مثالا راقيا للآخرين في البحث في هذه المسائل المهمة في الأوقات العصيبة التي نعيشها..لعله ينبعث فينا شعاع أمل للتغيير الحقيقي الصحيح...
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #62
      جزاكم الله خيراً سيدي الأستاذ سعيد ..

      وأضيف أننا في إدارة المنتدى، إذا سكتنا عما يجري في أي مناقشة فلا يعني ذلك أننا نوافق على ما فيها، بل هذا أمر يرجع إلى من يكتب، وليس كل ما يكتب يمكن مراجعته من قبل إدارة المنتدى ..

      ولا يعني ذلك أيضاً أننا نسمح باستخدام العبارات غير اللائقة .. ولذلك فإن الإدارة لا تريد التدخل خاصة في مناقشة طال الأخذ والرد فيها، فكل من يكتب شيئاً فهو يظهر شخصيته وطريقته ونظرته في الأمور .. مع أنني قد قمت بتنبيه كل المشاركين على عدم صحة استخدام هذه الطريقة في الحوار، وأن يجر الكلام في المسائل إلى الحكم على الآخرين .. والأمر بعد ذلك لكل واحد على ما يراه .. ولم تحجب الإدارة أي شخص وتمنعه من الكتابة في المنتدى .. وما تم نقله أو حذف بعض ما كتب فكان اجتهاداً من أجل ترتيب المواضيع ليس إلا، وللمجتهد أجر على كل حال .. وليست الإدارة ملزمة بغير ذلك .. [والمشاركات التي تحذف عموما من أي مكان في المنتدى، هي تحجب فقط، ولا تزال من المنتدى بشكل كامل، فتطلع عليها الإدارة، كما يمكن إعادتها إلى مكانها]..

      وإنما نريد في إدارة المنتدى أن
      نضرب مثالا راقيا للآخرين في البحث في هذه المسائل المهمة في الأوقات العصيبة التي نعيشها..لعله ينبعث فينا شعاع أمل للتغيير الحقيقي الصحيح...
      وأن الاختلاف في المسائل حتى وإن شابته الحدة وخرج عن الطريق اللائق في المخاطبة فهو أمر لا يمنع ما بعده من أن يترقى الإنسان في نفسه وأن يسعد ويفرح بما يستفيده من المسائل ..

      كما أنه لم تعجبني كلمتك أخي عبد العظيم
      قد شكوت لأحد المشايخ من خارج المنتدى على أحد تلاميذه الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من قلة ادب أظهرها و اتهام للمشايخ بأنهم اهل أهواء و بدع ، فقال لي الشيخ بعد أن تكلم مع تلميذه المغرر به أن واحدا من المشايخ (بين قوسين) على المنتدى من المدافعين على طول الخط عن وجهات نظر سليم قال لذلك التلميذ بأن يرد على محمد أكرم و غيره و يقول لهم بأنهم أهل أهواء و بدع !!
      هذه نقطة من بحر خباياهم ، و المخفي أعظم ،
      كأن هناك أشياء تحاك أو ترسم، وكل الأمر مسألة يتم فيها البحث والنظر، ولا توجد خفايا ولا خبايا .. ومع أني لا أعرف ماذا تقصد -ولا أحب أن أعرف أسرار الناس- فإن استشارة بعض التلاميذ لشيوخهم وأخذهم بآرائهم ليس أمراً غريباً، فهو مما يفعله الجميع ..

      أكرر احترامي لكل المشاركين في هذه المشاركة وفي هذا المنتدى .. وأكرر تقديري لجهود كل الأخوة .. وأعتذر باسمكم لكم عما آل إليه أمر هذا الموضوع .. وهذا المنتدى ليس ملكاً لإدارته، بل هو ملك لكم .. فلينظر أحدكم كيف يرعى ملكه المشاع مع إخوانه ..

      جزاكم الله خيراً سيدي سعيد، وجزاكم الله خيراً إخواني ..

      وفقكم الله لكل خير .. وأرجو عدم الاسترسال في الكتابة على هذا النمط ، بل أرجو كما قال شيخنا:

      أن يتبرع واحد أو اثنان من المشاركين فيه لتلخيص أهم ما قيل ، ويبتعدوا عن المشاكسات والنبرة الحادة من الإخوة الأعضاء، وأن يتم تلخيص آراء الأطراف جميعا بصورة واضحة، فبالنظر إلى ما تقدم يصعب المتابعة لأكثر الناس، ولمن لا وقت لديهم لقراءة كل هذا الكم والتفرعات....
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • إنصاف بنت محمد الشامي
        طالب علم
        • Sep 2010
        • 1620

        #63
        المشاركة الأصلية بواسطة عبد العظيم النابلسي
        ... ... ... ...
        و إني لأضع اللوم ، كل اللوم ، على إدارة المنتدى الذين لم نر منهم موقفا حاسما و مباشرا مع أمثال سليم فقد شوه صورة المنتدى بشتائمه ، و مغالطاته التي تضيع أوقات طلبة العلم ، ومن تكلمه في القضايا الكبرى باسم الأشاعرة بما يخالف المذهب ، مع جهل واضح في معظم ما يطرحه و جرأة في التكلم بما لا تحمد عقباه .
        نرجو من إدارة المنتدى أن يكون موقفهم أكثر حضورا في مثل هذه الحالات ...
        أخي الكريم ، هَوِّنْ عليك ..
        فالمُنتدى لم يأخُذْ على عاتقِهِ تأديب الناس بالقُوّة و استعمال الصلاحِيّة و منصِب الإِشراف ، بل تحَمّلَ أصحابُهُ أكثر مِنْ أذى سليم (سلّمنا اللهُ وَ إيّاه) بأضْعاف مضاعفة ..
        الكلمة التي لا تليق لا تشين إلاّ قائِلَها ، و الإناءُ ينضح بما فيه ...
        وَ فضيلة مولانا الشيخ جلال لَم يُهْمِل تنبيه الجميع مِراراً على التزام أصول المباحثة و مراعاة آداب المناقشة و الحِوار ، و الإقتصار على النافع في الموضوع و تقريب المقصود ..
        وَ شُكْرُهُ للشيخ هاني كان على مُشارَكتِهِ و الإِدلاء بِدلوِهِ عُموماً ، وَ لم يقصد بِهِ البَتّة ما يفهم منه البعض تشجيع الأخ سليم على المهاترات الشخصِيّة و خروجه عن جادّة الأدَب و العُرف في المباحثات العلميّة ...
        و هذا المنتدى الكريم يُعطي الفُرصة لكلّ أحد أن يُظهِرَ ما عِندَهُ و يَطرَح ما يُريد مناقَشَتَهُ ، برحابة الصدر و الصبر على المخالفات بُغية معالجتها و إظهار الحقّ وَ رجاء أن يهتدِيَ المُسترشِدُون و يَرْسُخَ المتعلّمون ..
        و هذا ، و الحمد لله ، دليل قُوّة السادة المُشرِفِين و ثقتهم بالله عزّ وَ جلّ و تمكُّنِهِم في الدين ، لأنَّهُم متيَقّنون أنَّ الدين منصور وَ أنّ الحقَّ أبلَج و الباطل لَجلَج { إنَّ الباطِلَ كان زهوقاً } { إِنَّ كيد الشيطانِ كان ضعيفاً } وَ أنَّهُ لا يستطيعُ أَحَدٌ أَنْ يُبطِلَ الإسلام ، وَ أنَّ الله مُنْجِزُ وَعدِهِ وَ ناصِرُ دينِهِ وَ مُعِزُّ وَلِيِّهِ ... { وَ لَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُه إنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عزيز } ..
        وهذا مِن سكينة الإيمان و اليقين أن لا يستَفِزَّنا المُخالِفُون { فاصبِرْ إِنَّ وَعدَ اللهِ حقٌّ وَ لا يَستَخِفَّنَّكَ الذينَ لا يُوقِنُون }
        نَعَم : في كثير مِن المواقِف يكون الإحتياط و الحَزم أفضل لئلاّ يتشوش الضعفاء و يُفتَتَنَ البُسطاء ، و لكن هذا ليس من طبيعة مثل هذا المنتدى الذي أُقيم لِعرض الشبهات و رَدّها بقُوّة الحُجّة و البيان و الدليل و البُرهان ، لا بِقُوّة المنصب والسُلطة و السِنان ... و اللهُ يهدي مَنْ يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستقيم ... أرجو اختصار الدندنة حول هذا الموضوع ...
        كما أرجو من حضرَتِكَ و من حضرة الأخ محمّد صلاح و جميع الأحِبّة في الله أن نتجاهل كُلّيّاً أي ردّ شخصيّ بعد اليوم ( إلاّ لفائِدة ضَروريّة ) وَ لا نُضيع الوقت في أن نجري مع الأخ سليم و لا مع غيرِهِ في المُهارشات الشخصيّة أو الجانبِيّة و ننسى أصل الموضوع ...
        { فمن عفا وَ أصلَحَ فأَجرُهُ على الله } ...
        وَ الآن أُرَكِّزْ على تتميم المقصود الذي بدأتُ بِهِ في مشاركتي رقم 64 فأرجو المتابعة بِنُبل و هُدوء و نزاهة و " لا غرَضِيّة " إن شاء الله ..
        و اللهُ المستعان .
        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
        خادمة الطالبات
        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

        تعليق

        • عبد العظيم النابلسي
          طالب علم
          • Jul 2011
          • 339

          #64



          تلخيص الموضوع و ما جرى فيه :
          طُرح سؤالٌ: ما هو حكم النصيرية في الإسلام ؟
          فكانت الإجابة في موضوعين :
          الأول في موضوع (النصيرية: ما حكمهم في الإسلام ؟ ):
          - بيان الحكم في الطائفة ككل ، و الحكم على الفرد المعتقد لعقائدهم ، و الحكم على الفرد المنتسب لهم دون أن يعتقد عقائدهم .
          - فكان هناك اتفاق في كل ما سبق .
          - ثم تفرع الحوار إلى بيان حكم المنتسب إلى فرقة باطنية مع إظهاره لما يظهر من أي مسلم ، ما حكمه ؟ هل نقيسه على المنافق في زمن النبي ص أو على من قتله سيدنا أسامة أم لا ؟
          فلم نخرج بنتيجة ، لا لصعوبة المسألة بل لعدم توحيد الفكر و ترتيب الموضوع ، وقد تشتت الكلام في هذه النقطة مرات كثيرة حتى فقد الإخوة التركيز و تركوا الكلام فيه .
          و هذه النقاط كلها نبحث فيها في موضوع (النصيرية: ما حكمهم في الإسلام؟ ) على :
          http://www.aslein.net/showthread.php?t=17030
          و لا نريد بحثها في هذا الموضوع .

          الثاني في موضوع ( تفصيل عقائد النصيرية ): و هوما نبحثه هنا .
          - فتح الشيخ جلال هذا الموضوع تفريعا عن الأول ، لكي ننقل عقائد النصيريين من مصادرها من كتب القوم و من كتبنا ، ثم نحكم على هذا المعتقد هل هو كفر أم لا ، دون التطرق إلى حكم معتقديها لأنه خصص له الموضوع الأول .
          - فعملنا على نقل ما شرحه علماؤنا من عقائد القوم ، ثم احتجنا إلى تفصيل عقائدهم من كتبهم .
          - فقمت بتلخيص كتابين لمؤلف نصيري اسمه ( أحمد محمد حيدر ) ، الكتاب الأول اسمه ( الحيرات) و قد أدرجت تلخيصه في هذا الموضوع ، و الكتاب الثاني لم أدرجه لغاية الآن و هو جاهز تماما .
          - فبعد أن أدرجت الكتاب الأول قام الأخ سليم بدفع اتهامنا لهذا المعتقد بالكفر ، و رأينا نحن أن الكتاب فيه الكثير من العقائد الكفرية ، و لكن المؤسف أنه بادر مع صديقه هاني باتهامنا بالغش و الخيانة و الهوى و الجهل و عدم الاستحياء من الله و البتر في نصوص المؤلف حملا على ما نشتهيه من شهوة التكفير للمسلمين !
          و قد صرح الأخ سليم بأن الكتاب لا يحتوي إلا على عقيدة الإمامية ، ففهمت من ذلك أنه يرى بأن الكتاب لا كفر فيه ، فسألته سؤالا صريحا : هل يوجد في الكتاب عقائد كفرية أم لا فلم يجب بإجابة واضحة ، و راح يقول : لو سلمنا بان الكتاب فيه عقائد كفرية فإننا لا نسلم أن هذه العقائد تمثل الباطنية !
          و الصدق أننا لم نشترط في أصل الموضوع أن نبين أن هذه العقائد باطنية أو لا ، بل افتعل هو هذا الشرط دون أن نرى منه موقفا صريحا في الإجابة عن السؤال .
          فبما أنه امتنع عن الإجابة استعنا برأيكم الحاسم - لعله يقتنع به - في أن هذا المعتقد معتقد كفري أم لا ، وهل يمثل شيئا من العقائد الباطنية أم لا ، ونحن كذلك سوف ننزل عند رأي فضيلتكم لقناعتنا بصواب نظرتكم و طول باعكم و عمق علمكم و سعة اطلاعكم و دقة حكمكم و جودة رأيكم .
          - و قد أعطيت نموذجا واضحا مختصرا من تلك العقيدة في المشاركة 58 في هذا الموضوع كي يسهل تصور الكتاب بشكل عام ، و سوف أعيد إدراجه في آخر هذه المشاركة مرة ثانية

          - و بعد أن نرى الحكم على هذه العقيدة (الحيرات) سوف نقوم بإدراج كتاب ثان للمؤلف ، و ثالث ورابع و أكثر لغيره من كتب القوم بقدر استطاعتنا إن شاء الله.
          قال المؤلف :



          السيد محمد ص قبل التكوين
          أجمع جميع الفلاسفة أن الله سبحانه أبدع أول ما أبدع جوهرا كليا ممتد الوجود ، قابلا للجود ، معرى من التغيرات مبرأ من نقص الطبائع و المركبات ، فهو مرتب كل موجود مرتبته ، و منزله منزلته ، فهو أصل المكونات و مُبديها بما فوض إليه مخترعه من تكوينها و خلقها.... اخترعه مبديه الأحد من نور جلاله فكان عنه جميع مكوناته ، فهو أصل الأزواج و الأفراد ، فهو وجه الله الذي لا يبلى و قبلته التي يتوجه إليها أهل الهدى (كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم و إليه ترجعون ) ، متنزه عن نعت الناعتين ، و وصف الواصفين ، و هذا النور المخترَع من نور ذات الله تختلف أسماؤه باختلاف أفعاله ، فيسمى بالعقل لتعقله و علمه ، و بالقلم لنقشه و تصويره المعلومات ... و ذات الله لا اسم لها و لا رسم .... و لا يشار إليها إلا بهذا الفعل الصادر عنها لأن فعل الله ليس غير ذاته و صورته ليست غير تأثيراته .
          فهذا الفعل من الذات العلية كالصفة من الموصوف و النعت من المنعوت ، و تعالى الله عن النعت و الصفة ، فتدبر هذا جيدا لتكون على معرفة جيدة ، فهذا الفعل الصادر عن الله وكل إليه فعل المفعولات جميعها ، و هو السابق البادئ ، لا هو واجب الوجود كمبدعه و لا هو ممكن كسائر الممكنات ، فهو لا ممكن و لا واجب .
          ثم يليه اللاحق وهو النفس الكلية المنبعثة عنه ، المبدع عنها جميع الذوات في سائر الموجودات ، و أفضل أحوال النفس الكلية و أحوالها كثيرة ، و هو الحياة التي تمد سائر الأحياء ... خلق الله الخلق دفعة واحدة بالقوة في إبداعه الأول الذي هو العقل الأول]، ثم أخرجها من القوة إلى الفعل ، الشيء بعد الشيء ، فكان اول ما كان من هذا الوجود الأول النفس الكلية ، ثم كان عن النفس الكلية العالم العلوي ثم العالم السفلي ، و كما ان النفس الكلية موكلة بالعالم العلوي بأمر الله ، كذلك العالم السفلي ، و كما ان النفس الكلية موكلة بالعالم العلوي بأمر الله ، كذلك العالم العلوي موكول إليه أمر العالم السفلي يدبره بعناية الله و كلماته سبحانه هي موجوداته لا ألفاظ و لا حروف بقوله كن التي هي العقل الأول (خلق الله العالم بالكلمة) فكانت الكلمة ينبوع الخلق و مبدأ الفطرة (فطرة الله التي فطر الناس عليها) ، فبكلامه ظهر وجوده و كان موجوده ، و كانت الخلقة قائمة بالحق ، و الكلمة منه سبحانه كالكلمة من المتكلم ، ...
          و هذا العقل المخترع المسمى بالأسماء المختلفة بحسب مفاعيله هو الحافظ جميع أشخاص الإنسان المعين لهم بالأديان ، و آثاره المحيطة بالأفلاك العالية بيوته ، و الأشباح النورانية مقاماته ، و الأشخاص النورية مطالعه ، و الأشخاص الناطقة آلاته ، لا فرق بين الذات العلية و بينه إلا من جهة قيامه بها ، و إلا فليس هو غيرها ، لا يوصف بالصفات لأنه واحد بالذات غير موجود بالصفات التي تتميز بها الموجودات ، ذو قوة واحدة لا تباين فيها و لا اختلاف ، لا يتصل إلا بما قرب منه بالقبول عنه إلا بالإحاطة به ، و إنما يشار إلى ذات الله بهذا الفعل الصادر عنه سائر الموجودات لأن فعل الله ذاته ، و إنيته صفاته ، لا فرق بينهما من جهة التمييز النطقي ، و عن هذا العقل وجدت النفس الكلية . و هي قوة شائعة في الموجودات إلا أنها في السماوات العالية و الأفلاك السامية أوى و أظهر ، و هذه العوالم سكان السماوات حافون حول العرش لا يسأمون عبادة ربهم ...
          فالقرآن الكريم هو كلام الحق الاول ، ظهر اولما ظهر مطلقا من جميع التعينات و الإفرادات ، و يسمى بهذا الاعتبار نفس الرحمن ، و عندما تنزل عن مقام إطلاقه و اتصف بالتعينات سمي أيضا بنفس الرحمن ، و بمقام (كن ) كلمة الله الأمرية ، و لظهور عالم الغيب به بنحو من البساطة مثل ظهور ما في الصدور من الكلمات يسمى بكلمته تعالى ، و لاشتماله على جميع الموجودات الإمكانية بنحو أشرف و أعلى يسمى بالقرآن ، و بجمع الجمع ، و لكونه أعلى مقامات محمد ص يسمى بالحقيقة المحمدية ولذلك كان خلقه القرآن ..
          عرفت عرفنا الله و إياك أن الله خلق الأشياء كلها دفعة واحدة في العقل الأول ، و كانت فيه بالقوة ، ثم انبعثت عنه عن طريق النفس الكلية بالفعل ، الشيء بعد الشيء ، و لما كان الخاتم للشيء لا يكون إلا في آخره ، كذلك وجب أن تكون صورة التمام التي هي النهاية متقدمةً على الأشياء بالقوة و متأخرة عنها بالفعل ، و كذلك قدر الله سبحانه امر خلقه لما أبداه بالقوة دفعة واحدة ثم بالفعل على التدريج حتى تكون نهاية تمامه و بلوغ كماله إلى الحال الأفضل .
          و عرفت أيضا أن هذا الجوهر الأول المجرد غاية التجريد هو أول الإيجاد ... ثم أوجد به جواهر اخرى مترتبة ... و عرفت أن لهذا الجوهر الذي هو العقل الأول أسماء مختلفة متعددة بتعدد أفعاله ، فيسمى بالروح الأعظم لأنه أعظم المكونات وروحها ، و بالعقل لأن الله به عقل و عرف ، و بالقلم لان الله كتب به المكونات في اللوح في اللوح المحفوظ (النفس الكلية) ، و يسمى بالحقيقة المحمدية لأنه أول مخلوق خلقه الله ، و يسمى كلمة الله لأن الله خلق العالم بالكلمة . إلى ما لا يحصى من أسماء هذا الجوهر .


          ...
          و قال :



          و أعيذ عقلك بالعلم و التعقل من أن تتخيل أن لله سبحانه عرشا للنوم و كرسيا للجلوس و نعلين من ذهب ، أو أن تكون الجنة عرضية محسوسة فيها الأنهار و الأطيار و الأشجار و الأثمار و الحور العين كأنهن اللؤلؤ المكنون و الولدان المخلدون ، أو أن تكون النار ذات طبقات سبع لا يخمد لهبها و لا تأتي على ساكنيها ، ملأى من العقارب والحيات و أنواع الوحوش المؤذيات ، و أن الميزان ذو كفتين توزن به الأعمال ... أو أن تزعم أن الصراط المستقيم جسر فوق جهنم أدق من الشعرة .. يقطعه المؤمن ... و يهوي عنه الكافر إلى جهنم ...أعيذ عقلك بالعلم و التعقل من كل هذه الخرافات و أشباهها أن تلصق به أو تقرب إليه ،و لذلك نقلت لك ما تقدم من أن الألفاظ موضوعة للحقائق باعتبار العناوين المرسلة لها من غير خصوصية من الخصوصيات أو ناحية من النواحي ، فإنهم خاطبونا عن عالم الغيب بما يتناسب مع أصماخنا و عقولنا ، ....
          اتفق جميع الفلاسفة الإلهيين أن الموجود غير الوجود ، فالموجود هو القوة التي كان بها الموجود ، و للوجود مراتب بعدد الموجودات، من أولها الذي هو العقل الأول إلى آخرها المادي المحسوس ، و تلك المراتب الوجودية تتعدد بتعدد الماهيات و تتنوع بتنوع أنواعها ...
          و مدد عالم الطبع جميعه الحي منه و الموات يستمد من العوالم الغيبية النورية ، و وجود الوجود بهذه الأشياء كلها كوجود ما به قوام الشيء بالشيء لا يعلم و لا يحس : ( ليس في الأشياء بوالج و لا عنها بخارج) [ قول منسوب لسيدنا علي كما في نهج البلاغة]
          و من هنا يعلم قولهم : ( بسيط الحقيقة - أي الوجود - كل الاشياء ، وليس بشيء من الأشياء) ، و يعرف من قول الفلاسفة بالوحدة المطلقة .... فوجودها وجود إضافي أي إنها مضافة للوجود الذي به قيامها ، و ليس مقامنا الآن مقام توسع في الحديث عن الوجود و الموجود و الوحدة و الكثرة ، بل غرضنا التدليل على أن للعالم العلوي تعلقا لا بل اتحادا بالعالم السفلي به قيامه و عليه حياته .... لم أكتب لك ما تقدم من هذه الفلسفات إلا لتعلم أن لكل ما تمر به من الألفاظ المقيدة في هذه العجالة و في غيرها معنى مطلقا تدل عليه القرائن و يسوقه إليك العلم و التعقل


          ...
          في انتظار الإجابة .


          تعليق

          • هاني علي الرضا
            طالب علم
            • Sep 2004
            • 1190

            #65
            بدأ هذا الحوار بطلب الشيخ جلال نقل ما يوضح الصورة الحقيقية لعقائد النصيرية .

            فتبرع بعض الإخوة المكفرين للنصيرية المعاصرين بالنقل عن كتب عدة نسبوها إليهم ما يفيد خروج النصيرية عن عقائد الإسلام .

            فناقش الشيخ سليم وكتب مقالة طويلة اتهم فيها الإخوة بإخراج الكلام عن حقيقته وفهمه على غير مراد قائله ووانتزاعه عن سياقه في مواضع عدة وربما حذف بعضه في مواضع أخرى .

            فطلبنا من الإخوة الرد على الشيخ سليم فيما تفضل به خاصة والأمر جد خطير ويتعلق بتكفير طائفة من الناس يشهدون الشهادتين مع ما يتبع ذلك من تفاصيل وأحكام تتعلق بالأنساب والدماء والأموال والأعراض والإرث .
            وطلبنا منهم خاصة الرد على ما بينه من أوجه البتر والانتزاع والحذف في المواضع المخصوصة التي أشار إليها الشيخ سليم أو الاعتذار عنه للقارئ .

            فاستهلك الإخوة صفحة أو صفحتين بردود لا تعلق لها بما قاله الشيخ سليم ولا بما طلبناه منهم تدور كلها جول امور شخصية فنتج عنه الملل والضجر وتضييع الوقت فيما لا يفيد ولا أريد ان أسيء الظن بان هذا مقصود الإخوة للتملص من المطلوب .

            ثم عاد أحدهم واعترف بأنه تسرع في بحثه ورقمه فنسب إليهم كتاب (الهفت) الذي يتبرأون هم منه وألزمهم بما فيه متوصلا به إلى تكفيرهم ؟!!
            ولا أحتاج أن أقول إن التسرع في مباحث الفقه عموما لا يليق فما بالك بالتسرع والمجازفة عندما يكون المبحث يتعلق به تكفير أمة من الناس ؟؟

            ثم انتظرنا من الأخ بعد اعترافه هذا أن يكر على ما رماه به الأخ سليم من سوء الفهم والبتر والحذف المتعمد ، فما فعل حتى الساعة وبقيت هذه الأوصاف تحتاج منه ردا وتفنيدا !!


            وأنا وإن كنت لا أوافق الشيخ سليما في حدته التي تظهر في أجوبته بين الحين والآخر ، إلا إني أعود وأقول إن تلك الحدة لا توجب صرف النظر عن كلامه خاصة ما دلل عليه وبين مأخذه ، وإثم الكذب والتحريف وهما فرع الكذب عندي أكبر بكثير من إثم الحدة والتلفظ بما لا يجوز .

            ثم تجاوز الأخ ما طلب منه قافزا إلى الأمام ومشغلا بغير المطلوب بما يخالف آداب البحث والحوار ، فأهمل كل ما طلب منه جوابه والتعليق عليه ولم يتفضل ببيان شيء مما ألزم به ونقل كلاما طالبا من المشرف والقراء الحكم عليه بالكفر من عدمه ؟!

            أدب البحث يوجب على الأخ أن يفند ما قاله الشيخ سليم أو يسلم به ثم يعتذر عن بتره وتحريفه ، ثم بعدها ينقل لنا هذا الكلام ويطالب الإخوة (بالتصويت) عليه ، مع ان الأحكام الشرعية لا تؤخذ بالتصويت وليست كثرة المصوتين بنعم أو لا بمرجح لها في دين الله ، وهذه قضية أخرى تجعلنا نتساءل : هل المسألة عند الإخوة مبارة كرة قدم فيها فوز وخسارة عند الإخوة أم بحث عن الحق بتجرد عن الاهواء والتشهيات ؟؟

            لعلنا جميعا نراجع انفسنا ونياتنا من هذا البحث ونصحح ما اعوج منها .

            وهذا هو الكلام المنقول من قبل الأخ المكفر :

            السيد محمد ص قبل التكوين
            أجمع جميع الفلاسفة أن الله سبحانه أبدع أول ما أبدع جوهرا كليا ممتد الوجود ، قابلا للجود ، معرى من التغيرات مبرأ من نقص الطبائع و المركبات ، فهو مرتب كل موجود مرتبته ، و منزله منزلته فهو أصل المكونات و مُبديها بما فوض إليه مخترعه من تكوينها و خلقها ....اخترعه مبديه الأحد من نور جلاله فكان عنه جميع مكوناته ، فهو أصل الأزواج و الأفراد ، فهو وجه الله الذي لا يبلى و قبلته التي يتوجه إليها أهل الهدى (كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم و إليه ترجعون ) ، متنزه عن نعت الناعتين ، و وصف الواصفين ، و هذا النور المخترَع من نور ذات الله تختلف أسماؤه باختلاف أفعاله ، فيسمى بالعقل لتعقله و علمه ، و بالقلم لنقشه و تصويره المعلومات ... و ذات الله لا اسم لها و لا رسم ....و لا يشار إليها إلا بهذا الفعل الصادر عنها لأن فعل الله ليس غير ذاته و صورته ليست غير تأثيراته .
            فهذا الفعل من الذات العلية كالصفة من الموصوف و النعت من المنعوت ، و تعالى الله عن النعت و الصفة ، فتدبر هذا جيدا لتكون على معرفة جيدة ، فهذا الفعل الصادر عن الله وكل إليه فعل المفعولات جميعها ، و هو السابق البادئ ، لا هو واجب الوجود كمبدعه و لا هو ممكن كسائر الممكنات ، فهو لا ممكن و لا واجب .
            ثم يليه اللاحق وهو النفس الكلية المنبعثة عنه ، المبدع عنها جميع الذوات في سائر الموجودات ، و أفضل أحوال النفس الكلية و أحوالها كثيرة ، و هو الحياة التي تمد سائر الأحياء ... خلق الله الخلق دفعة واحدة بالقوة في إبداعه الأول الذي هو العقل الأول ، ثم أخرجها من القوة إلى الفعل ، الشيء بعد الشيء ، فكان اول ما كان من هذا الوجود الأول النفس الكلية ، ثم كان عن النفس الكلية العالم العلوي ثم العالم السفلي ، و كما ان النفس الكلية موكلة بالعالم العلوي بأمر الله ، كذلك العالم السفلي ، و كما ان النفس الكلية موكلة بالعالم العلوي بأمر الله ، كذلك العالم العلوي موكول إليه أمر العالم السفلي يدبره بعناية الله و كلماته سبحانه هي موجوداته لا ألفاظ و لا حروف بقوله كن التي هي العقل الأول (خلق الله العالم بالكلمة) فكانت الكلمة ينبوع الخلق و مبدأ الفطرة (فطرة الله التي فطر الناس عليها) ، فبكلامه ظهر وجوده و كان موجوده ، و كانت الخلقة قائمة بالحق ، و الكلمة منه سبحانه كالكلمة من المتكلم ، ...
            و هذا العقل المخترع المسمى بالأسماء المختلفة بحسب مفاعيله هو الحافظ جميع أشخاص الإنسان المعين لهم بالأديان ، و آثاره المحيطة بالأفلاك العالية بيوته ، و الأشباح النورانية مقاماته ، و الأشخاص النورية مطالعه ، و الأشخاص الناطقة آلاته ، لا فرق بين الذات العلية و بينه إلا من جهة قيامه بها ، و إلا فليس هو غيرها ، لا يوصف بالصفات لأنه واحد بالذات غير موجود بالصفات التي تتميز بها الموجودات ، ذو قوة واحدة لا تباين فيها و لا اختلاف ، لا يتصل إلا بما قرب منه بالقبول عنه إلا بالإحاطة به ، و إنما يشار إلى ذات الله بهذا الفعل الصادر عنه سائر الموجودات لأن فعل الله ذاته ، و إنيته صفاته ، لا فرق بينهما من جهة التمييز النطقي ، و عن هذا العقل وجدت النفس الكلية . و هي قوة شائعة في الموجودات إلا أنها في السماوات العالية و الأفلاك السامية أوى و أظهر ، و هذه العوالم سكان السماوات حافون حول العرش لا يسأمون عبادة ربهم ...
            فالقرآن الكريم هو كلام الحق الاول ، ظهر اولما ظهر مطلقا من جميع التعينات و الإفرادات ، و يسمى بهذا الاعتبار نفس الرحمن ، و عندما تنزل عن مقام إطلاقه و اتصف بالتعينات سمي أيضا بنفس الرحمن ، و بمقام (كن ) كلمة الله الأمرية ، و لظهور عالم الغيب به بنحو من البساطة مثل ظهور ما في الصدور من الكلمات يسمى بكلمته تعالى ، و لاشتماله على جميع الموجودات الإمكانية بنحو أشرف و أعلى يسمى بالقرآن ، و بجمع الجمع ، و لكونه أعلى مقامات محمد ص يسمى بالحقيقة المحمدية ولذلك كان خلقه القرآن ..
            عرفت عرفنا الله و إياك أن الله خلق الأشياء كلها دفعة واحدة في العقل الأول ، و كانت فيه بالقوة ، ثم انبعثت عنه عن طريق النفس الكلية بالفعل ، الشيء بعد الشيء ، و لما كان الخاتم للشيء لا يكون إلا في آخره ، كذلك وجب أن تكون صورة التمام التي هي النهاية متقدمةً على الأشياء بالقوة و متأخرة عنها بالفعل ، و كذلك قدر الله سبحانه امر خلقه لما أبداه بالقوة دفعة واحدة ثم بالفعل على التدريج حتى تكون نهاية تمامه و بلوغ كماله إلى الحال الأفضل .
            و عرفت أيضا أن هذا الجوهر الأول المجرد غاية التجريد هو أول الإيجاد ... ثم أوجد به جواهر اخرى مترتبة ... و عرفت أن لهذا الجوهر الذي هو العقل الأول أسماء مختلفة متعددة بتعدد أفعاله ، فيسمى بالروح الأعظم لأنه أعظم المكونات وروحها ، و بالعقل لأن الله به عقل و عرف ، و بالقلم لان الله كتب به المكونات في اللوح في اللوح المحفوظ (النفس الكلية) ، و يسمى بالحقيقة المحمدية لأنه أول مخلوق خلقه الله ، و يسمى كلمة الله لأن الله خلق العالم بالكلمة . إلى ما لا يحصى من أسماء هذا الجوهر .
            وقد رجعت إلى كتاب "الحيرات" ووجدت المؤلف وضع الكلام المنقول في سياق نقله لكلام الفلاسفة ، ثم تصفحت الكتاب على عجل فما رأيت فيما تصفحته عزوا لما فيه لطائفة النصيرية أو العلويين !
            فهل لدى الإخوة المكفرين تصريح من صاحب الكتاب أو أعيان الطائفة بأن ما فيه يمثل عقائد طائفة العلويين (النصيرية) لا مجرد تأملات فلسفية خاصة بصاحبها ؟
            فإنه إن لم يوجد مثل هذا التصريح لا يمكننا القول بأن الكتاب يمثل عقائد القوم وهو شرط البحث هنا ، وليس كل ما كتبه منتم إلى جماعة يمثلها .

            أكرر : يجدر قبل البحث في دلالات ألفاظ مؤلف الحيرات أن نتأكد إن كان الكتاب يعتبر صياغة معاصرة لعقائد القوم وعليه إجماعهم لا مجرد أراء وتأملات فلسفية خاصة بصاحبها ، وإلا فالنقل عن الكتاب فاقد للقيمة تماما .

            فهلا تكرم بعض الإخوة ببيان ذلك .

            والله الموفق .
            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

            تعليق

            • عبد العظيم النابلسي
              طالب علم
              • Jul 2011
              • 339

              #66



              كنت متأكدا أنك لن تقلع عن ذلك الأسلوب ======، فإن كنت لا تعرف إلا هذا الأسلوب فإنني اليوم أعطيك و صاحبك مثالا راقيا على الالتزام بآداب الحوار الحضاري البنّاء .
              قولك :
              المشاركة الأصلية بواسطة هاني
              ثم عاد أحدهم واعترف بأنه تسرع في بحثه ورقمه فنسب إليهم كتاب (الهفت) الذي يتبرأون هم منه وألزمهم بما فيه متوصلا به إلى تكفيرهم ؟!!
              ولا أحتاج أن أقول إن التسرع في مباحث الفقه عموما لا يليق فما بالك بالتسرع والمجازفة عندما يكون المبحث يتعلق به تكفير أمة من الناس ؟؟
              نحن لم نقل تسرعنا ، و أرجو أن تنقل لنا في مشاركتك القادمة الجملة التي اعترفت فيها بالتسرع ، بل قلنا إننا لم نحكم بأنه لهم إلا لأن الكثير من العلماء نسبوه إليهم ، ثم إننا تراجعنا عن نسبته إليهم ، فراجع تلك المشاركة ففيها تفصيل لو قرأته لأغناك عن طرح هذه الشبهة مرة ثانية .
              و إن كانت نسبة كتاب إلى قوم ينفونه عن أنفسهم تعتبر تسرعا ، فإن تفريقكم لمعتقدهم إلى معاصرين مسلمين و قدماء كافرين مع نفيهم لهذا التفريق أولى بأن يكون تسرعا .

              المشاركة الأصلية بواسطة هاني
              ثم انتظرنا من الأخ بعد اعترافه هذا أن يكر على ما رماه به الأخ سليم من سوء الفهم والبتر والحذف المتعمد ، فما فعل حتى الساعة وبقيت هذه الأوصاف تحتاج منه ردا وتفنيدا !
              لا أفعل ما تمليه علينا ، و هل تريد أن يكون الرد كله دفعة واحدة ؟ أنا أرد على حسب الأهمية التزاما بمقاصد الموضوع و توحيدا للهدف الأساسي منه ، فأرد على سليم نقطة نقطة حسب الأهمية و حسب إجابته ، فإن أجاب انتقلنا إلى نقطة ثانية و هكذا ، فبما أننا لم ننته بعد من مناقشة النقطة الرئيسية في رده ألا و هي (هل يوجد في الكتاب الملخص عقائد كفرية أم لا ، و هل هذه العقائد تمثل باطنية أم لا) فلا يجوز أن يقال بأننا لم نستطع الرد ، لأننا الآن في حالة الرد مستمرين .
              و ما رمانا به سليم من سوء الفهم فهو أسلوبه المعتاد مع خصومه ، بل هو على استعداد على أن يسبنا بأفظع من ذلك بكثير كما صرح بذلك مرارا ، بل في بعض الأحيان يقدم عدم اعتذاره عن الشتائم التي سيشتمها في الحوار مسبقا قبل أن يبدأ بالسب و الشتم ، و إن لامه مخالفه فيقول له سوف أكررها لك و أسبك كلما احتجت لذلك ، طبعا يتبعه تصفيق من الأخ هاني .
              ثم إن الأمر لا يجوز فيه التسرع ، فقد نصحنا الشيخ جلال جميعا بالتروي و التمهل .

              المشاركة الأصلية بواسطة هاني
              وقد رجعت إلى كتاب "الحيرات" ووجدت المؤلف وضع الكلام المنقول في سياق نقله لكلام الفلاسفة ، ثم تصفحت الكتاب على عجل فما رأيت فيما تصفحته عزوا لما فيه لطائفة النصيرية أو العلويين !
              فهل لدى الإخوة المكفرين تصريح من صاحب الكتاب أو أعيان الطائفة بأن ما فيه يمثل عقائد طائفة العلويين (النصيرية) لا مجرد تأملات فلسفية خاصة بصاحبها ؟
              فإنه إن لم يوجد مثل هذا التصريح لا يمكننا القول بأن الكتاب يمثل عقائد القوم وهو شرط البحث هنا ، وليس كل ما كتبه منتم إلى جماعة يمثلها .
              يؤسفني أن أقول لك : إما أنك لم تقرأ الكتاب بتأن ، أو أنك لم تقرأه بالمرة .
              و الجواب عن هذه المسألة كنت أخبئه لاحقا لأنني أريد أن أثبت عليكما رأيكما في عقيدة الكتاب أولا ، ثم أبين لكما أن الكتاب من كتبهم . وهذه من زلقات سليم التي رد فيها علينا و صفقت لها تصفيقا حارا .
              أولا :
              الكتاب ليس تأملات فلسفية خاصة بصاحبها ، بل تقرير لعقائد و أصول عقائدية في الإلهيات أولا ثم في المعاد و المغيبات و شيء من النبوات ، و النص المدرج منه سابقا يصدق ما أقول .
              ثم هو لا يمثل كل شاردة و واردة في مذهب القوم ، بل يمثل جانبا منها .
              و المؤلف صاغ كتابه صياغة أدبية على أسلوب خطابي يخاطب فيها القارئ مقررا لحيراته التي تمثل قواعد عقائدية يبين موقفه منها بالموافقه و التأكيد و القبول و ليس مجرد عرض لها ثم الوقوف موقف الحياد ، و قد جاء في الكتاب الكثير من الأمثلة تبين أن المؤلف محتار جدا و مندهش إلى أبعد حد من عقيدة معينة ثم بعد عرضه لدهشته و حيرته تجده يمدحها و يصدقها تصديق المعتقد لها .
              و قد قال المحقق في الحاشية ص 39 : ( الحيرة حيرتان ، حيرة شك و جهل و ضلالة ، و حيرة دهشة و إكبار و علم و عرفان ، و هي المقصودة هنا ،قال ص : " اللهم زدني فيك تحيرا" أي علما ، [إلى أن قال] فمن فرط العلم حار الحائر) اهــ
              أما كونه ينقل عن الفلاسفة فقد أجبت عنه سابقا باختصار ، و كنت أريد أن أرد عليكم فيه لاحقا لو تمهلت ، ولكن لا بأس من التفصيل هنا ،
              فأقول : المؤلف عندما ينقل عن الفلاسفة - فيما نكفره به - إنما ينقل عنهم نقل المحتج بقولهم و المصدق لهم ، و هو يخلط في مذاهبهم بعض الشيء و يحرفها لتناسب ما يريد الذهاب إليه ، فإن سمى الفلاسفة الإبداع الأول جوهرا قابلا للجود فقد سماه المؤلف بالحقيقة المحمدية ، و العبرة ليست بالأسماء بل بالحقائق ، وهكذا .
              و هذه الظاهرة لا تجدها في كتب أحد من الفرق المنتسبة إلى الإسلام إلا في عقائد الباطنية و أشباهها ،
              فقد قال الحجة في فضائح الباطنية : " الثانى- فى إبطال تفصيل مذاهبهم من عقائد تلقوها من الثنوية والفلاسفة وحرفوها عن أوضاعها وغيروا ألفاظها قصدا للتغطية والتلبيس " اهــ
              و قال : " (الطرف الثانى) فى بيان معتقدهم فى النبوات
              والمنقول عنهم قريب من مذهب الفلاسفة "اهـ
              و قال : " فهذا مذهبهم فى المعاد، وهو بعينه مذهب الفلاسفة " اهــ
              إذاً ؟ الباطنية كما يبين الحجة فلاسفة الأصول مع بعض التحريفات و التعديلات ، و بما أن كتاب الحيرات تتجسد فيه هذه الظاهرة فهو إذا باطني ، بل إنك لتلمس في الحيرات العقائد التي شرحها الحجة في فضائح الباطنية و أكفرهم بها .
              وكلامك و سليم هذا يذكرني بأسلوب بعض الوهابية في المناظرة عندما احتججنا عليهم بقول ابن تيمية ( ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة) فقالوا : ناقل الكفر ليس بكافر !
              فإن جوزنا لأولئك الوهابيين استخدام ذلك الأسلوب الملتوي في الدفاع عن شيخ الإسلام فلا نستطيع أن نجوزه لكم في دفاعكم عمن تبدعونهم.
              و من الأمثلة على أن الكتاب على ما ذكره حجة الإسلام أن المؤلف افتتح الكتاب بعنوان لفصل سماه : (السيد محمد ص قبل التكوين) ، ثم قام بعرض آراء الفلاسفة فيما قبل التكوين و اول المكونات ، ثم قال بعد أن أنهى عرض كلامهم : " فتدبر هذا جيدا لتكون على معرفة جيدة " اهــ
              ثم حمل كل الكلام السابق على كلمات القرآن و على النبي ص ، و أنكر بسبب ذلك حقيقة الجنة و النار .
              و كذلك قال أثناء شرحه لعقيدته الفلسفية الباطنية : " و قد أثبت أفلاطون في مثله أن لكل موجود مشخص في العالم الحسي مثالا موجودا غير مشخص في العالم العقلي..[ إلى أن قال] فاقرأ هذه المثل فإنها جليلة الفائدة " اهـــ
              و الجميل في الموضوع أن المؤلف قال في آخر الفصل : " و هذا الذي نقلته لك هو ما اتفق عليه فلاسفة اليونان و من قبلهم و من بعدهم إلى الآن ، و أنا و أنت الآن في تحليله و شرحه و البحث عنه ، و هكذا سيكون شأن من يكون بعدنا ممن لهم شأن إلى آخر الأبد ، و أنت تعلم أن جميع ما أورده عليك هو مما أقف دونه مبلبل الفكر حائر العقل [و الحيرة بينت مقصوده بها سابقا] ، اورده عليك لنتساعد على فهمه و نتعاون على تحليله " اهــ
              إذن فهو يشرح عقائد الفلاسفة على أنها عقيدته ، و يلبسها ألفاظا إسلامية ثم يمدحها أيما مدح ، ثم يحض على تعلمها و فهمها و شرحها .
              و إن عنوان الفصل و مقدمته لتوحيان بذلك الربط الوثيق الذي أشار إليه حجة الإسلام إليه في دين الباطنية بين الفلسفة و الباطنية، فقد قال : " الباب الرابع فى نقل مذهبهم جملة وتفصيلا :
              أما الجملة: فهو أنه مذهب ظاهره الرفض، وباطنه الكفر المحض،" اهـ
              و كيف يكون حائرا مترددا فيما كتبه و هو يقول : " رأيت قبل الشروع بسرد هذه الحيرات التي ألف الكتاب لأجلها أن أنقل لك تحديدهم العلم و الجهل ، لأنه على ما أرى تمهيد يحل به مشكل هذه الحيرات أو يعين على حلها " اهــ
              فهو يهدف بهذا الكتاب أن يحل هذه العقائد لا أن يبث للقارئ شكواه من عقيدته .
              و هو في معظم فصول الكتاب بعد أن يبث عقيدته المسماة بالحيرة يبين أنه يعتقدها لا أنه يشك فيها ، كما قال عن موضوع العلم و الجهل في آخر الفصل : " فإنه كله حقائق راهنة واضحة ، و أمور متحققة بينة فادرسه " اهــ
              و قال في آخر فصل سماه (الرموز) : " فإن هذا الباب كثير الفائدة ، عظيم النفع ، يفتح أمام عارفه آفاقا من المعارف و أجواء من العلوم " اهــ
              و في آخر فصل (حول بشرية الأنبياء ع) : " و لو تتبعنا هذا الباب لكان كتابا ضخما ، فتدبر هذا هدانا الله و إياك"اهــ
              و في مقدمة فصل (الظاهر و الباطن) قال : " بل المراد منه الآن أن نتعاون على فهم ما ورد عن الفلاسفة الإلهيين و دلالتهم أن للعولم الإلهية باطنا هو المراد بظاهرها " اهــ
              و غيره من الأمثلة ما لا يعد كثرة ،
              إذا فالمؤلف لا يشرح عقائد الفلاسفة التي استهلكت من الكتاب ما يزيد على 70 % منه عبثا أو ردا عليهم أو شكا فيها أو لعدم قدرته على فهمها ، بل لأجل اعتقاده لما فيها .

              ثانيا :
              - المؤلف علوي و مؤلفاته علوية ، و كتبه تحتوي على الكثير من عقائدهم و له كتاب اسمه (فلسفة العلويين ) ، ذكره المحققون في مقدمة كتابه (التكوين و التجلي) ، فاسم الكتاب يدل على مضمونه .
              - و هو في كتابه التكوين يثني على أئمة النصيريين و يكثر من النقل من كتبهم و يحتج بقولهم .
              - و قد صرح المؤلف بعلويته إذ قال في كتابه الحيرات : " و بهذه البيعة يستحق الكرامة من الله و بها يستحي الله أن يعذبه ، و بها يصدق عليه اسم العلوي و الفاطمي و الهاشمي و العالم " اهــ
              و قد لونتها في التلخيص باللون الأحمر حتى يتنبه القارئ لها .
              و العلويون و الفاطميون بينهم اشتراك في الأصول .
              - و المؤلف من قرية حلة عارا العلوية في نواحي مدينة جبلة التي هي الموطن الأصلي للعلويين مدن الساحل السوري .
              - و كذلك في كتابه التكوين و التجلي ينقل عن الكثير من كتب العلويين التي يسميها المحققون : ( المخطوطات الخاصة ) ، و المحققون في كلا الكتابين يزعمون بأن المؤلف جمع في كتبه خلاصة علم التوحيد مقتبسا من نور محمد و آله و أنها صارت مراجع قيمة .
              - و كتاب الحيرات استعانت لجنة تحقيقه في التحقيق بكتب العلويين ، منها ( العلويون بين الأسطورة و الحقيقة ) و ( المسلمون العلويون في مواجهة التجني) .
              - و كذلك موقع الويب على الشبكة للعلويين الذي يكثر صاحبك بالاحتجاج على أنه ممثل شرعي للعلويين ، اعتبروا كتابه الحيرات و التكوين من كتبهم و لم يتبرؤوا منها عندما سئلوا عن مضمونها ، و قد نقلنا ذلك في موضوع (النصيرية ما حكمهم في الإسلام) و سوف اعيده هنا مرة ثانية :
              هكذا كان السؤال :
              [ أسألكم عن رأيكم في مضمون كتب الشيخ أحمد حيدر
              - (التكوين و التجلي ) و (الهبطة ) و (الحيرات ) , و ( ما بعد القمر ) و غيرها من كتبه ، و ما هو رأيكم بالشيخ نفسه و بعلمه و بموقف الكثيرين منه ؟
              ونسألكم لو تكرمتم عن بعض المشائخ من امثال:
              الشيخ علي بن سلمان .... أو بشكل عام عما يعرف بالعلويين المواخسة ... ] اهـ
              و الجواب :
              [ المسلمون العلويون وحدة لا تتجزأ ، يؤمنون بالله و رسوله و اليوم الآخر ، و يقرون بولاية أهل العصمة إخلاصا و التزاما ، و يعملون وفق مذهبهم المنقول عن جدهم رسول الله ص .
              فهذا هو مبدأ وحدتهم ، وهذا هو الصعيد الذي يجتمعون عليه و يلتقون عليه .
              ثم إن اختلاف العلماء في بعض الجزئيات و الفروع لا يضر بالأصل ، و لا يسلب أحدهم هويته العقائدية ، لأن هذا النوع من الاختلاف واقع بين علماء المذاهب الأخرى ، ومع ذلك فإنه لا يفسد الأصل الذي يعتقدونه إجماعا ، بعد البحث و النظر في أصول المعتقد .
              و إن رجوع كل مجموعة إلى عالم من العلماء الذين يثقون به لا يسلخ عنهم علويتهم و لا يغير اسمهم الحقيقي ، فلا يوجد لدينا علوي كلاذي أو علوي ماخوسي ، كما ذكرت ... ] اهـ

              فهم أثبتوا أنه منهم و أن أصوله أصولهم و أنه و هم مجمعون على ولم ينفوا أنه ليس منهم ، فتأمل !!
              أو على الأقل ليست لهم ملاحظات سلبية على الكتاب للكاتب العلوي الذي لم ينكروا أنه منهم ، و لو لم يكن يمثلهم لما منعهم مانع من أن يقولوا هو لا يمثلنا .

              وأنا وإن كنت لا أوافق الشيخ سليما في حدته التي تظهر في أجوبته بين الحين والآخر ، إلا إني أعود وأقول إن تلك الحدة لا توجب صرف النظر عن كلامه خاصة ما دلل عليه وبين مأخذه ، وإثم الكذب والتحريف وهما فرع الكذب عندي أكبر بكثير من إثم الحدة والتلفظ بما لا يجوز .
              الحمد لله أنك اعترفت أخيرا ، و قد كنت سابقا تشجعه على ما يقول .
              ======.
              الحق دائما لا يوجب صرف النظر عنه نعم حتى و لو كان فيه حدة ، ======

              و بالنسبة للتحريف و البتر فإنني لم أجد في كلام سليم شيئا يدل على أنني بالفعل قمت بشيء منه ، و لذلك أطالبك بأن توضح لي مواطن التحريف بما أنك دخلت من هذا الباب .
              ثم يجب أن أقول : ليس بإمكان إنسان ما يلخص كتابا من مئتي صفحة في عشر صفحات إلا أن يترك معظم عبارات الكتاب و لا يأتي منه إلا بما يخدم الفكرة العامة فيه ، فإن كان هذا عندك يسمى بترا فكل من اختصر كلاما يكون متهما (بالبتر) ، و أدل دليل على أنني قمت بواجب تلخيص الكتاب على أكمل وجه هو أنكما لم تفهما من تلخيصنا إلا شيئا واحدا و هو أن الكتاب يمثل عقيدة كفرية ، و هذا ما دفعكما إلى الرد و لولاه لما رد سليم ، و لم تأتيا بشيء إلا : لو سلمنا بأن فيه كفر ، و لو كان فيه كفر ... دون جواب صريح .
              ولو أنك حملت كلام المؤلف من أول الكتاب إلى آخره على بعضه البعض لعرفت صحة ما فهمته من كفرية هذا الكتاب .
              - ثم إن صاحبك قام بالكثير من البتر الذي يخل بمراد المؤلف و المحقق في مواضع كثيرة ، سوف أبينها لك لاحقا .

              أكرر : يجدر قبل البحث في دلالات ألفاظ مؤلف الحيرات أن نتأكد إن كان الكتاب يعتبر صياغة معاصرة لعقائد القوم وعليه إجماعهم لا مجرد أراء وتأملات فلسفية خاصة بصاحبها ، وإلا فالنقل عن الكتاب فاقد للقيمة تماما .
              أنا لم أقل بأن لدي أدلة بأن الكتاب عليه إجماع من قبل العلويين ، و الإجماع غير مطلوب هنا أصلا لأنني لا أحكم عليهم بالكفر بهذا الكتاب فحسب بل هناك أدلة كثيرة ، و إن كنت تطلب الإجماع في ذلك فاشرح لنا طريقة الحصول عليه، في انتظارك .
              و إن كنت تطلب الإجماع في مثل هذا فإتيانك بإجماع لهم على مزاعم سليم - مثلا :من أن معاصريهم مسلمون لا يؤمنون بكفريات قدمائهم - أولى و أهم .
              فإن طالبتنا بإجماع في هذا - طالبناكما بإجماع في مزاعمكم .

              ** و الأهم من كل ما سبق أنني طالبتكما مرات كثيرة بأن تبينوا لنا هل يحتوي الكتاب على عقيدة كفرية أم لا مرتين أو ثلاثة ، فلم أجد منكم جوابا واضحا عن السؤال مع انكم كنتم قادرين على الإجابة بأن أدرجتم أكثر من خمس مشاركات بعد السؤال و لم تحيروا جوابا.
              فبهذا ظهر أنه لا جواب لديكم

              و بالتالي سوف أكمل الرد في المسألة الثانية و هي ادعاؤكما علينا بالتزوير في كلام المؤلف و أثبت أنكم أنتم الذين قمتم بالبتر و التحريف و إخراج الكلام عن سياقه .


              تعليق

              • سليم حمودة الحداد
                طالب علم
                • Feb 2007
                • 710

                #67
                الحمد لله رب العالمين ======
                أقول و بالله التوفيق ..
                أولا أحب التنبيه إلى أننا نتحاور من طرفين :
                الأول : سليم و هو يريد إثبات أن كتاب الحيرات خال من العقائد الكفرية .
                الثاني : أنا ، و أريد أن أثبت أن الكتاب يحتوي على عقائد كفرية ، بغض النظر إن كانت باطنية أم غيرها من أنواع الكفر.
                فتركيز المناظرة يجب أن يستمر على هذا حتى ننتهي منه ، و الانتهاء لا يكون إلا بواحد من اثنين :
                إذا أثبت سليم بالأدلة ان الكتاب لا يحتوي على الكفر أبدا ، و هذا ما لم نر له فيه موقفا واضحا ،
                أو إذا أثبتنا أن الكتاب يحتوي على الكفر
                ..أنت تهرب من الموضوع بعد أن انقطعت ...
                ليس الخلاف بيننا و لم يكن للحظة حول وجود كفر في كتاب الحيرات من عدمه ...بل وجود العقائد النصيرية من عدمه ..
                و لأي عاقل يبصر أن يرجع الى بداية الحوار و ما بعده ليرى ذلك بعينيه ...
                و أنت نفسك قلت من قبل:
                هذه مغالطة من سليم و خروج عن الموضوع من أساسه ، و هي غير ملزمة أصلا لأن كلامه هذا خروج عن الموضوع ،،
                لأن هذا الموضوع ما فتح إلا (لتفصيل) عقائد النصيرية لا لبيان حكم الإسلام فيهم ، و تفصيل تعني أن (نقتصر) على نقل عقائد القوم من كتبنا و من كتبهم كما هي
                و قلت :
                و كنت أتوقع من المشرف ساعتها أن يقول للأخ سليم : ( هذا خروج عن الموضوع ، لأن الموضوع ليس للحكم على النصيرية و لكن لتفصيل عقائدهم ). ولكنه لم يفعل للأسف الشديد .
                و التزاما مني بأصل الموضوع و هدفه ، فلم أرد على سليم ، و أكملت ( تفصيل عقائد النصيرية ) في المشاركة 14# بالنقل عن كتاب ابن فضل الله العمري رحمهه الله : ( التعريف بالمصطلح الشريف) .
                و قلت:
                فأصل الموضوع :
                - عرض عقائد القوم من أصولها .
                و قلت:
                و الذي يريد المشاركة فليعلق على ما لخصناه من كتاب الحيرات الذي يمثل جانبا كبيرا من عقيدة القوم
                و أنت نفسك من نقل نصوص الأئمة حول عقائد النصيرية لتبين تطابق عقيدة النصيريين القدماء مع عقيدة المعاصرين ...
                فليس خلافنا الا في اثبات أن العلويين المعاصرين يعتقدون العقائد النصيرية القديمة التي نقلتها عن الأئمة ...
                و لكن بعد ذلك =======================
                ، رحت تزعم ان الخلاف هو في وجود الكفر في كتاب الحيرات !!!
                و أنا لم أقل مرة ان الكتاب خال من الكفر او يمثل الاسلام الحق كما تتوهم ...
                بل قلتُ ان الكتاب يدل لقارئه العاقل ان صاحبه من الامامية اصحاب الميل الصوفي الفلسفي ...
                فقولك : << أريد أن أثبت أن الكتاب يحتوي على عقائد كفرية ، بغض النظر إن كانت باطنية أم غيرها من أنواع الكفر>>
                ====== يعتبر انقطاعا في المناظرة ...لأنك غيرت محل النزاع ...بعد ان كان حول اثبات ان عقائد الكتاب باطنية نصيرية صارت اثبات انها عقائد كفرية ..."و لا يهم ان كانت باطنية ام لا" !!!!

                فأرجو من المشرف الشيخ جلال التحكيم بيننا إن اختلفنا في الحكم على ثبوت الكفر في الكتاب أو لا حتى ننتقل إلى النقطة الثانية
                و متى كانت تلك هي النقطة الأولى حتى تمر الى الثانية ؟؟؟
                لكن قد نصحتك ان تمر الى الثانية من قبل =============
                ...
                قولك :
                اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم
                أنت اذن تصدق العلويين المعاصرين في انكارهم نسبة الكتاب اليهم ...فيلزمك تصديقهم في انكارهم نسبة الكفر الى أنفسهم ..

                لا يلزمني ، فقد قبل النبي ص في صلح الحديبية أن تشطب كلمة ( رسول الله )عندما اعترض عليها المشركون وهو لا يصدقهم في ذلك ، و كذلك فعلت أنا.
                ======
                ...ما الذي فعلته انت ؟؟ هل أنت شطبت كلمة (الهفت الشريف) من ديوان عندك ؟؟؟
                أنت صدّقتهم في انكارهم لنسبة الكتاب اليهم فتراجعت عن نسبته اليهم و اعتذرت عن خطئك !!!
                و هل هكذا فعل النبي صلى الله عليه و سلم ؟؟؟؟؟

                انت صدقت النصيريين "الباطنيين" في ما أخبروك به من أن الكتاب ليس كتابهم المقدس كما كنت تتوهم ...
                فيلزمك ====== أن تصدقهم فيما أخبروك به من ان كتابهم المقدس الوحيد هو القرآن الكريم ...و انهم يعتقدون عقائد الامامية فقط..


                مذاهب الباطنية مبنية على أصول الفلاسفة ، فليس هناك باطنية لا فلسفة فيها ، فكل باطنية هي فلسفة في الأصول
                ثم انت تنصحنا بقراءة كتاب حجة الإسلام و انت لو قرأته لعرفت أنه يكفر الباطنيين في أصول أخذوها عن الفلاسفة فصارت أساس مذهبهم ، ======
                و معلوم أن الحجة و كل الأشاعرة بل كل المسلمين يكفرون الفلاسفة بمذهبهم في الإلهيات و النبوات و المعاد ، و بما ان الباطنية منهم فيها فإن الحجة يكفرهم بهم ، فهو يكفرهم بمذهبهم : (مذهبهم جملة وتفصيلا)
                إذا ؛ فالباطني إذا تكلم بالفلسفة فإنه لا يتكلم بها لأنه فيلسوف بل لأنه باطني ، فزعمك بأن ذلك المذهب و هو إنكار : (ان لذات الجنة و عذابات النار و نحوها من أمور الآخرة ليست على ظاهرها ) إنما أصله جهلك بما تقرأ ، وجهلك بمذهب الفلاسفة ، و جهلك لكلام الحجة ، و جهلك لمذاهب الباطنية ، وجهلك بجهلك في ذلك كله .
                ...ان كان كل من يخلط مذهبه بالفلسفة او يوافق الفلاسفة في بعض عقائدهم او مصطلحاتهم، يكون بذلك باطنيا نصيريا، فيلزم أن يكون أغلب الفرق الاسلامية باطنية نصيرية ...لأن أغلبها و خاصة الكبيرة منها تخلط مذهبها بكلام الفلاسفة و توافقهم في بعض مقولاتهم ...
                فالإمامية الاثني عشرية مثلا و خاصة المتأخرين منهم كالشيرازي و من تبعه من كبارهم اغلب كتبهم و مراجعهم العقدية مخلوطة بكلام الفلاسفة و مصطلحاتهم و يوافقونهم في بعض عقائدهم و مقولاتهم ==============...
                و كذلك متأخرو الصوفية سواء من اهل السنة او من الشيعة فعلوا الأمر نفسه ..و كتبهم شاهدة على ذلك ...
                و كذلك غيرهم ...
                فعلى قولك يلزم ان نحكم على هؤلاء كلهم بالزندقة لأنهم نصيرية باطنية !!!!
                ..كل من هو باطني فقد خلط مذهبه بالفلسفة ، و لكن ليس من خلط مذهبه بالفلسفة باطني نصيري ..
                هل تفهم هذا ؟؟..
                أما كلام الحجة فليس من قدر مثلك أن يرقى إلى فهمه ، وأنت هنا تكذب عليه أيضا ، لانه لم يمتنع عن تكفير من ينكر الكفر منهم بل يمتنع عن تكفيرمن ثبت إسلامه عنده ممن ينتسب إليهم .
                ...و كيف يثبت اسلامه عنده الا بانكاره لكفر الباطنية عن نفسه ؟؟؟
                فمن انتسب او نُسب الى اعتقاد الباطنية لا يكفر بمجرد ذلك عند حجة الاسلام- لا كما تفعل أنت مع العلويين المعاصرين اذ تعمم على افرادهم الكفر بمجرد انتسابهم الى فرقة باطنية ...و تزيد على ذلك أنك تكذّب من يصرح بالتبرؤ من الكفر و الباطنية كصاحب الموقع و غيره من شيوخهم المذكورة اقوالهم المتبرئة من كل كفر باطني ..
                فالباطنية ليس مذهبا خاليا عن الفلسفة بل أصولهم مبنية على أصول الفلسفة
                .. من قال لك ان الباطنية مذهب خال من الفلسفة و اصوله غير مبنية عليها ؟؟؟؟

                و لكي تفهم كلامه لا بد من أن تعرف ان الحجة حكم في كتابه على جماعة الباطنية بالكفر
                الامام حكم على الفرقة أي العقائد الباطنية و أيّ فرد يثبت عليه اعتقادها -بأنه كافر ...و ليس على كل منتسب او منسوب الى الباطنية كما تتوهم..
                فلم يحكم على كل فرد منهم بأنهم كافر بل على من بُحث عنه فثبت اعتقاده للكفر ...فيبقى كل منتسب الى الاسلام مسلما و ان كان ينسب او ينتسب الى فرقة باطنية .... ===========
                يقول لنا الحجة بأنكم إذا عرفتم بان هناك فرقة أو شخصا ينتسبون إلى الباطنية فعليكم أن لا تحكموا على كفرهم : (إلا بعد السؤال عن معتقدهم ومقالتهم ) (أو نكشف عن معتقدهم) .
                و هذا الذي نقوله و قلناه مرارا ...أن الأصل فيمن انتسب او نُسب الى فرقة باطنية - أنه لا يأخذ حكم الباطنية مباشرة..بل كل فرد منهم باق على اسلامه الى ان يثبت خلافه ....و كذلك هو حال العلويين اليوم ...أفراد منتسبون الى فرقة باطنية قديمة...فهم مسلمون لا يكفّرون الى ان يثبت خلافه على من أظهر الكفر منهم ...
                فهل قلنا من بداية النقاش الا هذا .. ؟؟؟؟
                و إذا طبقنا ذلك الكلام على العلويين نعرف الأمور التالية :
                1- أن علماءنا العدول بينوا عقائد القوم من مصادرها و بالطرق الصحيحة و شرحوها و بينوا أصولها و لوازمها ، و كذلك هي عقائدهم اليوم و في كل زمن كما نراها وهم لا ينكرون تلك العقائد ، وقد عرفنا انها عقائد كفرية بعد الكشف و التمحيص عنها .
                ...علماؤنا بينوا عقائد السابقين الذين ينتسب اليهم المعاصرون ...و لم يبينوا عقائد المعاصرين ..لأنهم لم يروهم ..
                و كيف لا يكون المعاصرون منكرين لتلك العقائد القديمة و كثير من كتبهم و بياناتهم و مواقعهم تنكر تلك العقائد مثل تأليه علي رضي الله عنه و استباحة المحرمات و تعظيمها كالخمر و غيرها ؟؟؟؟؟ و كتاب الحيرات لحيدر مشحون بذلك كما نقلتُ منه ======...
                و قد أحلت العقلاء مرارا على كلام شيوخ الطائفة المعاصرين و كتبهم و بياناتهم التي يصرحون فيها بأنهم لا يعتقدون الا ما يعتقده الامامية الاثني عشرية و الفقه الجعفري ...
                و كلما أتيتك بكلام فيه تبرؤ من الكفريات القديمة سارعت الى تكذيبهم ، مع أن الامام الغزالي قرر تصديق من ينفي عن نفسه الكفر و يتبرؤ منه...
                و رغم أنك انت نفسك تقول :
                أن المنتسب إليهم و هو لا يعتقد بــــ(علويتهم) لا يكفر ما دام لا يعتقد شيئا يناقض الإسلام ، و لا نحكم عليه بالكفر مادام مظهرا لما يظهره المسلمون .
                فهؤلاء الشيوخ الذين أظهروا الاسلام و تبرؤوا من الكفر كالذين نقلتُ كلامهم في المواقع و الكتب، لماذا تكذبهم، اذا كنت تلتزم بما فعله الامام الغزالي و أمر به من تصديق نافي الكفر عن نفسه و لم يثبت ذلك على أحد ممن نقلت لك كلامهم ؟؟؟
                أننا لم نحكم بكفرهم إلا بناء على ما كشفناه من حقيقة حالهم .
                و هل يحكم عاقل على طائفة كاملة مؤلفة من ملايين من البشر بواسطة كتاب واحد لواحد من شيوخهم ؟؟؟؟ مع أنك انت نفسك اعترفت بأنك أخطأت في نسبة كتاب مليء بالكفر اليهم ؟؟؟
                فما هي الكتب و المقالات التي قرأتَها للمعاصرين من العلويين حتى حكمتَ بأنك "كشفت عن حقيقة حالهم" ؟؟؟؟
                وجدت كتابا واحدا فيه كفر فسارعت الى الصاقه بالطائفة كلها و بشيوخها كلهم !!
                و اذا وجدت كلاما لكثير من شيوخهم يتبرؤون من كل كفر عميت عنه و كذّبت قائليه ======
                ======

                أن العلويين - معاصرين و قدماء- يخالفون دين الإسلام بما يوافقون به الباطنية فيما حكاه عنهم الحجة في كتاب المستظهري : (من مذهبهم في الالهيات وفي أمور الحشر والنشر) ، و غيرها .
                فالنتيجة أنهم كفار على ميزان الغزالي و ميزاننا ، مؤمنون على ميزان سليم الأعوج .
                ...كيف حكمت على طائفة كاملة بأنها تعتقد عقائد الباطنية التي ذكرها الأئمة عن النصيرية القديمة، من خلال كتاب واحد، لا زلت تنتظر التصويت عليه من الجماعة ؟؟؟؟؟
                مع أن كثيرا من شيوخها ليس في كتبهم شيء من الكفر الذي تصوت عليه ، بل ينفون كل عقائد النصيرية القديمة ؟؟؟؟؟
                و هل يقبل عاقل ان يحكم على الأشاعرة مثلا بأنهم يعتقدون بأن المهدي هو الامام الثاني عشر و انه حي الى اليوم كما يعتقد الامامية ، لانه وجد ذلك في كتاب من كتب أحد شيوخهم و هو الامام الشعراني كما في "عقائد الأكابر" له ؟؟؟؟

                هل علمت لم يتحصن الباطنية بكلام الروافض؟
                ...
                ...و هل كل رافضي يكون باطنيا نصيريا اذن ؟؟؟؟؟
                يلزمك أن تحكم على الرافضة اليوم و من قرون بانهم نصيريون باطنيون!!! ، و أنهم كلهم متسترون بالرفض في الظاهر فقط و لكنهم
                باطنيون كلهم ، لان الباطنية يتحصنون بالروافض !!!!
                ...اذا كان كل باطني فهو مظهر للرفض، فلا يلزم ان كل مظهر للرفض فهو باطني نصيري !!!
                يجب اثبات أن العلويين المعاصرين لما انتسبوا الى الامامية انتسبوا تسترا و كذبا، و ذلك لا يثبت الا بشهادات كثيرة عن شيوخهم تفيد باعتقادهم للباطنية في خاصة احوالهم اي في سرهم دون علنهم ...و ليس بمجرد انهم انتسبوا الى الامامية، و الا لصار كل امامي باطنيا نصيريا !!!
                ثم ان الذي يتستر بالعقائد الامامية يحاول اخفاء غيرها و هي العقائد الكفرية الباطنية...فكيف ستجد هذه العقائد المخفية المستورة بالرفض- كيف تجدها في كتاب مطبوع متداول منتشر في النت على العلن ؟؟؟؟؟
                هل يتستر بعقيدة ليخفي غيرها أم ليظهرها و يعلنها و ينشرها ؟؟؟؟؟
                ...الباطني لا يعلن عقيدته و ينشرها في كتاب و يطبعها على آلاف الناس في العالم..و الا كيف يسمى باطنيا ؟؟؟؟

                و هذا ما ذكره الامام الغزالي في كتابه ، في النص الذي نقلتُه حيث يشير الى كيفية الاطلاع على عقيدة الباطنية ...اذ ذكر أنهم لا ينشرونها على الناس و لا يستعلنون بها بينهم بل يخفونها و يتسارونها بين خاصتهم و من استجاب لهم و يحلّفونهم على عدم افشائها ...و انما عرف ما يخفونه بتوبة من تاب ممن استجاب لهم ثم رجع و حكى ما أسروه له ....
                و لم يجد الامام عقيدة الباطنية في كتب منشورة مطبوعة بآلاف النسخ و في النت بالمجان يطبعها و ينشرها الباطنية أنفسهم !!!!

                أفهم من كلامك ان المنتسب إلى الباطنية لا بد من ان يصرح بعقيدة الإسلام مع نفيه لما يناقضها ، و هذا صواب لا نختلف فيه إن شاء الله .
                لا يفهم ذلك من كلامي ...و انما ذلك فيمن سئل و حوقق عند القاضي فيلزمه التبرؤ ...أما من هو منتسب اليهم فهو مسلم لا نكفره الا اذا ثبت عليه الكفر ...كما مر من كلام الغزالي ..
                هذه ليست هي الطريق الوحيدة لديهم و كلامك يفيد الحصر ، فإن كنت لا تقبل تكفيرهم إلا بهذه الطريقة فنحن كذلك عرفنا كفرهم بها و بغيرها أيضا ، و قد ثبت كل ذلك عليهم ثبوتا قطعيا .
                الطريقة التي ذكر الامام أنه عرف بها عقيدة باطنية عصره هي من خلال من استجاب لدعوتهم و دخل بينهم و صار تلميذا لشيوخهم فأطلعوه على خفايا عقائدهم الكفرية التي يسترونها عن العلن ..و حلّفوه على أن لا يكشفها للخلق ...لكنه تاب و رجع الى الاسلام ففضح ما أخفوه من عقائدهم ..
                و أنت تزعم أنكم عرفتم عقيدة العلويين المعاصرين المخفية غير المنشورة و لا المطبوعة ، بتلك الطريقة !!!
                فمن الذي دخل بينهم و تلمذ عليهم و أسروا له بعقيدتهم المخفية الباطنية المستورة عن العلن ، ثم تاب و رجع الى الاسلام و فضح عقائدهم التي أوحوها اليها سرا و باح بها اليكم دون الخلق كلهم ؟؟؟؟؟؟...======
                ثم أنسيت بأن عقيدة العلويين الباطنية اليوم منشورة في نظرك في كتبهم العلنية و التي منها الحيرات ؟؟؟؟
                فما حاجتك الى أصحاب أسرارهم الباطنية المخفية اذا كانت عقائدهم الباطنية منشورة مطبوعة في الاسواق من عقود طويلة ؟؟؟؟

                ثم إن الكثير من أئمتنا صرحوا في كتبهم بأنهم اطلعوا على اعتقاد من عاصروهم من خلال مناظرتهم لهم وجها لوجه .
                هذه هي الطريقة نفسها التي ذكرها الامام الغزالي ...و الا فليس صاحب المناظرة باطنيا ...لان الباطني هو من يبطن عقيدته و لا يظهرها مع خصومه و مخالفيه و انما يسرها الى موافقيه و اتباعه فقط ...كما يقرأ البصير في كتاب الامام الغزالي ...
                فان كان امام من الائمة عرف عقيدة باطني وجها لوجه، فانما ذلك باستدراجه و اقناعه انه مصدق له معتقد لصحة مذهبه الباطني حتى يطمئن اليه و يفشي اليه أسراره..كما يفشيها لاتباعه و موافقيه ...
                ======
                و كذلك صرح أئمتنا بأنهم اطلعوا على عقائدهم من خلال كتبهم الخاصة التي وقفوا عليها بأنفسهم و قرؤوا فيها .
                هذه أيضا مندرجة في الطريقة الأولى ...لأن هذه الكتب الخاصة كتب سرية عند الباطنية لا يطلع عليها أحد الا الخواص من اهل المذهب و من يطمئنون اليه من الاتباع ....و ليست كتبا تنشر و تباع و تنسخ للناس كلهم ..فلا يمكن أن يكون اطلع عليها احد من الأئمة الا بالتحايل على صاحبها و اقناعه بأنه منهم و معهم ..أو أن يكون بعض الناس احتال عليهم أو اقتنع بكلامهم أول الأمر فاطمأنوا اليه و أعطوه بعض كتبهم السرية ثقة به...ثم رجع و انفض عنهم و تاب و بقي الكتاب معه، فأطلع عليه بعض الأئمة المعاصرين له ...
                و الا كيف يكون صاحب الكتاب باطنيا نصيريا اذا كان يوزع كتبه المحتوية على باطنيته و زندقته المخفية على الناس علنا ؟؟؟؟
                و كذلك صرح معظمهم بأنهم اطلعوا على كفرياتهم من خلال ما تواتر عنهم من أخبار .
                هذا أيضا انما يتم بالطريقة الأولى ...حيث يدخل كثير من الناس الى تلك النحلة مصدقين لأهلها فيطمئنون لهم و يظهرون لهم العقائد الباطنية الحقيقية و الكتب الباطنية السرية في خاصة مجالسهم...ثم ينفض عنهم أولئك الناس و هم يبلغون عدد التواتر ، فيفشون أسرارهم الى الأئمة المعاصرين لهم ، فيتواتر عندهم حقيقة ما يعتقده معاصروهم من الباطنية بإخبار ذلك العدد الكبير التائب التارك لتلك النحلة ...
                و هذا نفسه ما ذكره الامام الغزالي في الكتاب ...
                و ليس يكون الاطلاع على باطنية احد من الناس بواسطة كتبهم المنشورة المطبوعة و مواقعهم الالكترونية ، كما تتوهم ======
                و كذلك من خلال مشاهدة حالهم .
                و هذا لا يتم مع نحلة باطنية الا من خلال الدخول معهم و التحايل عليهم و اظهار الاقتناع بمذهبهم ليفشوا سرهم في مجالسهم الخاصة ..ثم تركهم و اعلان التوبة من الانتساب اليهم و يفضحهم و يشهد عليهم...
                و هو عين ما قاله حجة الاسلام ...فليست طريقة أخرى ...اذ لا يمكن مشاهدة حال الباطنيين و الاطلاع على ما يبطنونه من الكفر و ما يخفونه من الزندقة الا بذلك ...أو أن يقر أحدهم على نفسه أمام القاضي...
                و كل هذه الطرق سلكناها في معرفة عقائدهم .
                ...ما هي الطرق التي سلكتها أنت و جماعتك في الاطلاع على عقائد أناس تزعمون أنهم من الباطنية ؟؟؟
                بقراءة كتاب أو اثنين من كتبهم المنشورة المطبوعة العلنية ؟؟؟؟؟ ======
                كيف تزعم أنك شاهدت أحوال قوم باطنيين ؟؟؟ هل دخلت معهم و انضممت الى نحلتهم و صرت معدودا منهم فأفشوا أسرارهم اليك ثم تركتهم و أفشيت أسرارهم ؟؟؟؟ أم بعثت أحدا من جماعتك ==============ليفعل مثل ذلك ؟؟؟؟؟
                و قلتَ ان الأئمة ناظروهم وجها لوجه....فمن ناظرت أنت من شيوخ العلويين المعاصرين و رؤوسهم "الباطنيين" حتى أفشى لك ما كان يخفيه من تأليه غير الله تعالى و تعظيم الخمر و تحليل المحرمات من الأمهات و الأخوات ؟؟؟؟؟
                و قلتَ ان الأئمة اطلعوا على كتبهم ....فأيّ كتاب سري للعلويين المعاصرين أعطوك اياه ====== لنفضحهم به ؟؟؟؟ ...أم أنك قرأت في كتب المؤرخين أن الكتاب الفلاني و الفلاني و العلاني هي كتب العلويين السرية فصدقتهم وبحثت عنها لتخرج ما فيها من الكفر ثم تنسبه الى المعاصرين ؟؟؟؟
                و هل هكذا يجزم العاقل بأن القوم المعاصرين له يعتمدون تلك الكتب ككتب سرية ؟؟؟؟ .
                تلك الكتب ان صح أصلا أنها للنصيريين فهي للنصيريين القدماء ....أما كلامنا فعن المعاصرين لنا ...و لا يمكن معرفة أن المعاصرين يعتمدونها ككتب سرية يخفون فيها كفرياتهم الباطنية إلا بالطريقة التي ذكرها حجة الاسلام أو باقرار أحدهم أمام القاضي بانها كذلك الآن ...

                اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم
                ((و بعد ثبوت ذلك عنهم فلا يقبل منهم نفي و انكار بل يكفّرون و ان أنكروا الكفر و نفوه عن أنفسهم و جماعتهم))

                نعم ، هذا هو الحاصل بيننا و بين العلويين ...
                فبعد ثبوت الكفر عليهم بالطرق ، تستروا - ببعض - الإسلام ، و أظهروا - الكثير - من الكفر، و أنكروا ظاهره ، و انت تقول بأن إنكارهم للكفر لا ينفعهم بعد ثبوت الكفر عليهم ، نعم هذا ما نريد أن نوصلك إليه .
                ...ما هي الطرق التي ثبت بها أن العلويين المعاصرين باطنية يخفون عقائد النصيريين القدامى التي ذكرها الأئمة في كتبهم و على رأسها تأليه علي رضي الله عنه و تعظيم الخمر و غيرها و استحلال المحرمات من الأمهات و الأخوات و انكار البعث و النشور ؟؟؟؟
                هذه هي العقائد الباطنية التي تميز النصيريين القدامى ...و ليس أيّ كفر بل كفر خاص و هو كفر النصيريين الباطنيين الذي أطلتَ حضرتك في نقله من كتب الأئمة ثم لما لم تجده في كتب العلويين المعاصرين تناسيتَه !!!
                فليس بمجرد وجود كفر في شخص ما ، نحكم على طائفته بالباطنية و الزندقة ...لأن الباطنية كفر خاص معين و عقائد معروفة ..و ليس أيّ كفر كان..
                و ليس كل من اعتقد كفرا من كفريات الباطنية يصير باطنيا ....و لا لكانت كثير من الفرق معدودة في الباطنية كالرافضة الامامية ...و ليست كذلك بالاتفاق ...و كذلك الفلاسفة ....لا يعتبرون من الباطنية ، و ان كانوا كفارا و يتفقون مع بعض عقائد الباطنية ...لأن الباطني هو من يعتقد أمرا كفريا ثم يخفيه و يستره و يظهر غيره كذبا و نفاقا ...و الفلاسفة لا يفعلون ذلك بل يظهرون كفرهم في الكتب و المحافل و المناظرات و الكل يعرف كفرياتهم و لا يبطنونها و لا يخفونها ..و كذلك الامامية الرافضة ليسوا فرقة باطنية و ان ظهر من بعضهم كفر موافق لبعض فرق الباطنية...لأنهم لا يخفون عقائدهم الا عند الضرورة خوفا على النفس من القتل و نحوه ، لكن كتبهم ظاهرة يعلنون فيها عقائدهم الضالة و ربما الكفرية و هي منشورة من قرون يناظرون عليها مخالفيهم علنا ...
                فليس كل من يظهر منه كفر يسمى باطنيا ، و لا كل من اتفق في بعض كفره مع بعض كفريات الباطنية يكون باطنيا، و انما الباطني من يعتقد مجموعة من الكفريات الخاصة بنحلته كالنصيرية مثلا ثم يخفيها و يسترها غاية الاخفاء و يظهر غيرها نفاقا..و لا يُطلع على ما يخفيه الا بالطريقة التي ذكرها حجة الاسلام ... ======

                إن كان قصدك بأنك صدقتهم لمجرد نفي الكفر فهذا يناقض ما سبق ، بل يجب ان ينضم إليه إثبات الإسلام أيضاً .
                لا يناقض شيئا ...و لا يجب اثبات الاسلام اي اعلانه ، بل كل فرقة تنتسب الى الاسلام و ان كانت فرقة نكفرها ، فأفرادها مسلمون الى أن يظهر الكفر على أحدهم..
                أما العلويون المعاصرون أي الفرقة المعاصرة فهي ليست كافرة ، لأن رؤوسها يتبرؤن من الكفر المنسوب الى اسلافهم ..فهي فرقة مسلمة ضالة كالامامية..و أفرادها مسلمون كأفراد الامامية...و ان لم يعلن أمامي أحد منهم اسلامه...اذ ذلك هو الأصل فيهم...و لا يكفر الا من ظهر منه الكفر بطريقه..

                يتبع

                تعليق

                • سليم حمودة الحداد
                  طالب علم
                  • Feb 2007
                  • 710

                  #68
                  و الذي لم تفهمه من السؤال السابق هو : أنهم يقولون لك : (إن معتقدنا هو معتقد قدمائنا طردا و عكسا ، ولن نتبرأ منه ) ، فإن كانوا كذلك لا يتبرؤون من كفر قدمائهم - الذي اتفقنا على أنه كفر- و يعتبرونه معتقدهم ، فهل تكفرهم بسبب اعتناقهم لكفر قدمائهم و عدم تبرئهم منه ؟ أم ستقول لهم : بل أنتم بريئون من قدمائكم و لا تعتقدون معتقدهم ؟
                  ومن الذي يجب علينا أن نصدقه فيكما : انت ام العلويين ؟
                  أرجوك رجاء حارا الإجابة على هذا السؤال إجابة مباشرة دون لف و روغان ، فلم أجد منك إلى حد الآن إجابة واضحة .
                  ثم قل لنا من هو اول مؤرخ فرق بينهم مثلك ؟
                  و منذ متى بدأ هذا الافتراق ؟
                  ===============
                  المعاصرون يقولون اننا و قدماءنا على معتقد واحد و لن نتبرأ منهم و لا من معتقدهم ...لكن ما هو هذا المعتقد الذي يرون أنهم متفقون فيه
                  و لا يتبرؤون منه ؟؟؟ ...يقولون ان ذلك المعتقد الواحد هو العقيدة الامامية و التنزه من كل كفر يخالفها كتأليه الأئمة و انكار البعث و النشور و استحلال المحرمات القطعية و غيرها مما نسبناه الى قدمائهم ...

                  و هذا الذي يهمنا و يكفينا للحكم عليهم بالايمان و الاسلام ، مع الضلال و البدعة الامامية ...
                  فهم يتبرؤون من الكفر و يبرّئون أسلافهم منه ...
                  فكيف تقول :
                  <<لا يتبرؤون من كفر قدمائهم - الذي اتفقنا على أنه كفر- و يعتبرونه معتقدهم ، فهل تكفرهم بسبب اعتناقهم لكفر قدمائهم و عدم تبرئهم منه >>!!!
                  كيف يصح "اعتناقهم لكفر قدمائهم و عدم تبرئهم منه" ، و هم يصرحون بأن قدماءهم لم يكونون يعتقدون ذلك الكفر و يبرؤونهم منه ، و يصرحون بأنه كفر و أنهم لا يعتقدونه لا هم و لا آباؤهم ؟؟؟؟
                  ما اتفقنا نحن أنه كفر كتأليه الأئمة و انكار البعث و تعظيم الخمر و استحلال المحرمات و غير ذلك، هم يصرحون انه كفر و افتراء على الله تعالى و انه مذهب الغلاة ..كما نقول نحن ...
                  هذا محل اتفاقنا معهم ...و هو الأهم ..
                  و لكنهم يقولون ..ان هذا الكفر لم يكن اسلافنا يعتقدونه بل هو مفترى عليهم تعصبا من مخالفيهم ...
                  و نحن نقول: ان اسلافكم كانوا يعتقدونه و ليس رميهم به تعصبا ...
                  و هذه مسألة فرعية لا تستلزم كفرا و لا رضا بالكفر و لا تقديسا للكفار !!!
                  و هي شبيهة بالخلاف بين عامة صوفية اهل السنة و بين الوهابية حول ابن عربي و اتباعه ..
                  فالوهابية يقولون للصوفية: أنتم زنادقة قائلون بوحدة الوجود الكفرية و الحلول و الاتحاد، لأنكم تعظمون محي الدين بن عربي الذي ثبت عندنا انه كان يعتقد بتلك الكفريات و الزندقة !!!
                  و الصوفية يقولون لهم: يا أغبياء ..نحن متفقون معكم على ان وحدة الوجود بمعنى الحلول و الاتحاد كفر و زندقة و نتبرؤ من ذلك الكفر..
                  فكيف تتهموننا بالكفر و الزندقة و نحن نتبرؤ منها و ننفيها ؟؟؟ و لكننا نقول ان الشيخ ابن عربي لا يقول بذلك الكفر بل ننزهه عنه و نبرئه منه بل هو الشيخ الأكبر و الكبريت الأحمر و سيد العارفين و خاتم الأولياء فلا نتبرؤ منه بل معتقده معتقدنا واحد...
                  ===============
                  أما قولك:
                  ثم قل لنا من هو اول مؤرخ فرق بينهم مثلك ؟
                  و منذ متى بدأ هذا الافتراق ؟
                  فلا يهمني من أرخ و من لم يؤرخ ...و من فرق و من لم يفرق....الذي يهمني كمسلم أحتاط للموحدين هو أن هؤلاء المعاصرين لنا من المنتسبين للنصيرية
                  اي شيوخ الطائفة و كبارهم يتبرؤون من الكفر و ينتسبون الى فرقة اسلامية هي الامامية ...و اذ لم يظهر كذبهم و لم يخبر أحد ممن عاشر كبارهم او اخذ عنهم بأنهم يعلمونه غير ما يظهرون من الاسلام و لم يشهد عليهم من العدول بذلك على مدى عقود الآن ...فوجب تصديقهم في ما يظهرون و نكل سرائرهم الى العالم بها سبحانه ...و من أظهر كفرا منهم او من غيرهم عومل بمقتضاه ...
                  ثم لو قرأت بعض الكتب عن العلويين و عقائدهم و تاريخهم التي كتبها بعض الشيعة الامامية فستجد من يفرق بين قدمائهم و معاصريهم، لأن الامامية مثلنا يعتقدون ان زعيم الطائفة القديم ابن نصير زنديق منافق ...بخلاف المعاصرين ...
                  و على كل حال ..لا يهمني التاريخ بل يهمني ما يظهر لي لآن في عصري ...و التأريخ صنعة المختصين فيه و ليس اختصاصي و لا هو واجب عيني..
                  و أفهم من كلامك أيضا أن المعاصرين صادقون في نفي الكفر عن انفسهم لأنه لم يثبت عندك كفرهم ، و أنهم كاذبون في نفي الكفر عن قدمائهم لأنه ثبت عندك كفرهم .
                  و نحن مثلك نكذبهم في الثانية ، و لكن نكذبهم في الأولى أيضا لأنه ثبت عندنا كفرهم بالطرق التي حددها أئمتنا .
                  ===============
                  قلتُ: التعبير الصحيح هو أننا نصدق المعاصرين فيما يخبرون به عن عقيدتهم ...أما ما يرونه من رأي في عقيدة اسلافهم فهو رأي نخالفهم فيه..
                  و لا نقول: نكذّبهم او "انهم كاذبون في نفي الكفر عن قدمائهم" كما تتوهم ...و شرحت أن المعاصرين لم يعيشوا و لم يروا قدماءهم و لا سمعوا منهم شيئا ..فلا يقال انهم كاذبون فيما يرون من حال قدمائهم....لأن الكذب هو الاخبار عن شيء بخلاف ما رأيت او سمعت ...و هؤلاء لم يسمعوا و لم يروا قدماءهم ليرووا عنهم لنا شيئا نصدقهم فيه او نكذبهم ...و انما هو يرون رأيا و نحن نخالفهم فيه بسبب تصديقنا لكلام أئمتنا الذين عاشوا مع قدمائهم او بعضهم ...
                  فهم صادقون في ما يخبرون عن عقائدهم ، و لكن مخطئون فيما يرون من حال أسلافهم ...
                  ===============
                  فنحن لا نكذّبهم في أمر و نصدقهم في غيره ... ===============
                  ثم على الهامش أشياء :
                  أولها :
                  هل سلكت تلك الطرق في تحديد إسلام العلويين ؟ يعني هل اطلعت على كتبهم الخاصة ككتاب : ( التنبيه) لحمزة بن حسن الشيرازي ، و كتاب : ( مسائل الخرقي الجبلاوي) لأحمد بن جابر الغساني ، و ( كتاب الأسس) المنسوب لسيدنا داوود ، و (تقويم الأسماء) لجلال الدين بن معمار، و (شرح الزيارة) و (راحة العقل) و (الصراط)للمفضل الجعفي، و كتب المكزون السنجاري و أبي حمزة الثمالي ، و (رسالة الخصيبي) و (الأرحام الثلاثة) و (شرح التنبيه )لحيدر ، و (الجفر) ، و الرسالة الجامعة ، و غيرها ؟
                  ===============.
                  ...كلامنا و خلافنا هو عن عقيدة العلويين المعاصرين ..و لا يثبت أن المعاصرين باطنيون بالطرق التي ذكرها حجة الاسلام ، الا اذا ثبت أن هذه الكتب - ان كان فيه عقائد باطنية نصيرية قديمة- هي كتب سرية عند القوم الآن يدرسونها لاتباعهم سرا ...و انما يثبت ذلك بدخول أناس معهم مظهرين اعتناق مذهبهم فيطلعونهم على تلك الكتب السرية على انها كتب عقائدهم الحقيقية ثم يخرج هؤلاء الناس منهم و يتبرؤوا من مذهبهم و يعودوا الى الاسلام فيخبرونا بذلك ...
                  هكذا يثبت أن ما في تلك الكتب الباطنية هي عقيدة شيوخ الطائفة الآن أيضا ...و ليس بمجرد الاطلاع على تلك الكتب ===============...
                  و شيوخ الطائفة المعاصرون ينكرون نسبة كثير من تلك الكتب اليهم او الى أسلافهم...فيجب عليك تصديقهم في هذا أيضا كما صدّقتهم في انكارهم لنسبة كتاب الهفت اليهم ..

                  ثانيها :
                  تقول بانك صدقت معاصريهم في عدم الكفر لأنه لم يثبت عندك انهم كفار ، أقول : بل ثبت انهم كفار في أدلة كثيرة :
                  منها : أنهم يصرحون بان عقيدة قدمائهم هي عقيدتهم و ان عقيدتهم هي عقيدة قدمائهم ، فبما انك تكفر قدماءهم بتلك العقيدة وجب عليك تكفير معاصريهم بها و بأنهم لا يتبرؤون منها .
                  هذا قد أجبت عنه من قبل ..و بينت للعقلاء بأننا نكفر من كفّره الأئمة من اسلافهم لأن الأئمة شاهدوا اسلافهم و عاشوا معهم و ثبت لهم بالطرق الشرعية كفرهم ...
                  أما المعاصرون فبما أنهم ينفون اعتقادهم بتلك العقائد التي كفّر بها الأئمة أسلافهم ، فلا نكفرهم ...لأن التكفير تابع للعقيدة ..فمتى وجدت في شخص كفر ... أما ما يرونه في قدمائهم من البراءة مما تبرؤوا هم منه ، فأمر آخر لا دخل له في التكفير بل هو أمر تاريخي...
                  فلا يكفر أحد بمجرد أن يقول ان عقيدتي هي عقيدة فلان من الناس !!...بل يكفر باظهاره للكفر او اعترافه بأن عقيدة فلان هي العقيدة الكفرية الفلانية و أنه موافق لفلان على ذلك الاعتقاد ...و هذا غير حاصل في مسالتنا لان المعاصرين لا يعترفون بأن عقيدة فلان هذا هي العقيدة الكفرية، بل يصرحون بأن ذلك كفر و أن فلانا هذا لا يعتقدها أصلا ...
                  و بما أننا - انا و انت مجمعون على أن معتقد قدمائهم باطني كفري - فإن إظهار معاصريهم لما تسميه إسلاما و إخفاءهم لمعتقدات أسلافهم حتى غنك لم ترها فيهم لهو من أدل الأدلة المقنعة على انهم باطنيون ، يظهرون الإسلام الذي خدعت به و يبطنون معتقدات أسلافهم التي اتفقنا على أنها كفر و باطنية

                  كيف عرفتَ =============== "اخفاءهم لمعتقدات الكفر الباطنية" ؟؟؟؟؟
                  نزاعنا هو في هذا ....فلا يثبت أن فلانا باطني زنديق الا باكتشافنا لما يخفيه و يستره عنا ...و ليس من خلال كتبه المنشورة المطبوعة !!!
                  و أنت تحاول اثبات أنهم باطنيون من خلال محاولة اظهار أن في كتب بعض معاصريهم المنشورة العلنية يوجد الكفر الباطني !!!
                  و لا تدري أنك بذلك تنفي عنهم الباطنية أصلا ...لأن اظهار الشخص لعقائده الحقيقية ينافي كونه باطنيا !!
                  و لا يثبت كونه باطنيا الا بالطرق التي ذكرها حجة الاسلام و ليس بطرقك الغبية ..

                  ثالثها :
                  إن كنت تصدقهم في ما ينفونه عن أنفسهم وجب عليك تصديقهم في نفي الفرق المزعوم عن انفسهم .
                  - فإن قبلت بنفيهم الكفر عن أنفسهم وجب عليك قبول نفي الكفر عن قدمائهم .
                  -- فإن كذبتهم في نفي الفرق وجب عليك تكذيبهم في ادعاء معاصريهم الإسلام ، فتكون قد وافقتنا .
                  -- و إن صدقتهم في نفي الفرق وجب عليك تصديقهم بنفي الكفر عن قدمائهم ، فتكون قد كذبت علماءنا .
                  فليس امامك إلا خياران : إما ان تقول إنهم كاذبون في ادعاء إسلام أسلافهم فيلزمك تكذيبهم في ادعاء إسلامهم أيضا إذ لا فرق عندهم ، أو أن تقول إن أسلافهم لم يكونوا كافرين بل مسلمين بما انك حكمت على معاصريهم بالإسلام مع أنه لا فرق .
                  فإما ان يكون قدماؤهم ومعاصروهم مستوين في الكفر و إما أن يكونوا مستوين في الإسلام بناء على أنك تصدقهم في نفي الكفر.
                  العلويون المعاصرون يكذّبون علماءنا في نسبة تلك العقائد - المسطورة في كتبنا - إلى قدمائهم ، فما رأيك : هل تصدق العلويين في هذه الدعوى أم لا ؟
                  إن قلت لا ، فنحن كذلك لا نصدقهم في ادعاء الإسلام لمعاصريهم .
                  و كيف يجوز في عقل عاقل أن التفرق بين اثنين في الحكم مع اشتراكهما في العلة ؟ هم يقولون لك نحن على نفس معتقد قدمائنا ، يقولون لك نحن واحد فاحكم علينا بحكم الواحد، ولسان حالك يقول سامحكم الله يا علويين بل أنتم اثنان !!
                  لا حول و لا قوة إلا بالله .
                  ===============
                  و قد أجبت مرارا على هذا الكلام ===============...
                  و لكن بالله فلينظر أي عاقل في ===============...الذي يقول هنا بالحرف:
                  العلويون المعاصرون يكذّبون علماءنا في نسبة تلك العقائد - المسطورة في كتبنا - إلى قدمائهم ، فما رأيك : هل تصدق العلويين في هذه الدعوى أم لا ؟
                  هنا يقول ان العلويين المعاصرين يكذّبون علماءنا في نسبة العقائد الباطنية الى قدمائهم ...أي أن المعاصرين يبرّئون قدماءهم من الكفر الذي نسبه اليهم أئمتنا ...اذن المعاصرون يقولون ان معتقد قدمائنا ليس الكفر بل الاسلام ...و نحن معهم في ذلك ، فنحن و هم على اعتقاد واحد و هو الاسلام لا الكفر المنسوب اليهم تعصبا...
                  و كان قال :
                  فإن كانوا كذلك لا يتبرؤون من كفر قدمائهم - الذي اتفقنا على أنه كفر- و يعتبرونه معتقدهم ، فهل تكفرهم بسبب اعتناقهم لكفر قدمائهم و عدم تبرئهم منه ؟
                  يقول: "بسبب اعتناقهم[اي المعاصرين] لكفر قدمائهم و عدم تبرئهم منه" !!!....مع انه هو نفسه الآن يقول ان المعاصرين يكذّبون علماءنا في نسبة العقائد الكفرية الى قدمائهم !!! أي أن المعاصرين لا يعتنقون كفر قدمائهم كما يزعم ===============..

                  لكن بقي قوله:
                  و كيف يجوز في عقل عاقل أن التفرق بين اثنين في الحكم مع اشتراكهما في العلة ؟ هم يقولون لك نحن على نفس معتقد قدمائنا ، يقولون لك نحن واحد فاحكم علينا بحكم الواحد، ولسان حالك يقول سامحكم الله يا علويين بل أنتم اثنان !!
                  لا حول و لا قوة إلا بالله
                  ===============
                  هو نفسه يعترف بأن المعاصرين يكذّبون علماءنا فيما نسبوه الى قدمائهم من الكفر و الزندقة ...بل ينزهونهم عن الكفر ..و يقولون ان ذلك الكفر نتنزه نحن و هم عنه و نتبرؤ كلنا منه ...
                  فهم اذن اي المعاصرون لا يعتقدون بتلك الكفريات المنسوبة الى اسلافهم...
                  فنحن الآن ثبت لنا أمران...براءة شيوخ الطائفة المعاصرين من العقائد الباطنية النصيرية القديمة ...
                  و ثبت كفر و زندقة من أخبر أئمتنا عنه بذلك من أسلافهم ...
                  فحكمنا على الأسلاف بالكفر و الزندقة ، و حكمنا على المعاصرين بالاسلام ...فكيف يكونان مشتركين في علة واحدة ؟؟؟؟؟
                  العلة الواحدة تكون لو أنه ثبت لنا اعتقاد المعاصرين و السابقين بالاعتقاد نفسه ...فحينها نحكم عليهم بالحكم نفسه ...
                  أما في حالنا هذه فليست العلة واحدة عندنا ...و لا يهمنا ما يقوله العلويون ...انما يهمنا منهج أئمتنا و طريقتهم و أقوالهم ...
                  فبمقتضى ذلك المنهج حكمنا على السابقين بالكفر ، و حكمنا على المعاصرين بالاسلام ...
                  أما ما يدعيه المعاصرون من تنزه أسلافهم عن الكفر ، فقد أجبت عنه مرارا ، و أننا نخالفهم فيه ، و لا نكذبهم اذ ليس الأمر محل صدق و كذب أصلا..
                  فالعلوييون المعاصرون حين يقولون لنا: حُكمنا نحن و أسلافنا واحد...يقصدون أن يقولوا لنا: كما حكمتم علينا المعاصرين بالاسلام فاحكموا على اسلافنا به، لأنه لم يثبت ذلك عنهم برأيهم....و نحن نقول: حكمكم مختلف لأنه ثبت عليهم بشهادة أئمتنا ما لم يثبت عليكم ...
                  فليس في هذا تناقض و لا تحكم و لا تشه ...و لله الحمد ...
                  ===============
                  حجة الإسلام لم يصدق ذلك الباطني لأنه لم يثبت عليه شيء بل صدقه لأنه ثبت عليه شيء و هو البدعة بعد المفاتشة و الكشف عن معتقده
                  ..كيف تسمي ذلك الشخص بالباطني و هو لم يثبت عليه ذلك ؟؟؟
                  ..كونه ثبت عليه البدعة ، هو معنى كونه لم يثبت عليه شيء..أي لم يثبت عليه شيء من الزندقة و الباطنية التي اتهم بها..
                  فقد صدّقه الامام لما راجعه و عرف منه ما يعتقده ...فتبين أن ما يعتقده هو البدعة دون العقائد الباطنية ...و بما أنه لم يشهد عليه أحد بخلاف ما قال فنصدقه في نفي ذلك عن نفسه و نكتفي بتبديعه و لا نكفره...
                  و هذا بالضبط ما نفعله مع العلويين المنسوبين الى فرقة باطنية قديمة...فقد صدّقنا شيوخها فيما ادعوه و أظهروه من العقائد الامامية و ما تبرؤوا فيه من الكفريات الباطنية القديمة ...و لما لم نجد من شهد عليهم من العدول بخلاف ما ادعوا، اذ لم يأت أحد من العدول و يدعي أنه عاشرهم و داخلهم كما لو كان منهم ثم عثر على أنهم يعتقدون العقائد الباطنية المروية عن أسلافهم و أنهم يكذبون في دعواهم اعتقاد الامامية ...

                  و هذا ما قاله حجة الاسلام رضي الله عنه و ما فعلنا الا ذلك ، فقد قال:
                  <<ومهما سئلنا عن واحد منهم أو عن جماعتهم وقيل لنا هل تحكمون بكفرهم؟ لم نتسارع إلى التكفير إلا بعد السؤال عن معتقدهم ومقالتهم ونراجع المحكوم عليه أو نكشف عن معتقدهم بقول عدول يجوز الاعتماد على شهادتهم فإذا عرفنا حقيقة الحال حكمنا بموجبه>>اهـ

                  ===============
                  أما أنت فقد قرأت في موقع على النت و أدخلت الكفر في الإسلام إذ لم تفهم ما يقال
                  و أنت أين قرأت ؟؟؟ و من أين اكتشفت أن كتاب الهفت من كتبهم المقدسة الا من النت او من كتب انزلتها من النت ؟؟؟
                  و قولك انني أدخلت الكفر في الاسلام ....اعتدنا عليه منك ..فلا يعتدّ به..
                  ===============
                  سادسا : أما في الكلام التالي فلا أستطيع أن أقول إلا شيئا واحدا و هو انك تقع دائما فيما تصف به خصومك من قلة الفهم و صغر العقل ،
                  اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم
                  ((و تفصيل عقائد النصيريين المعاصرين قمت ببيانه في ضمن الرد على ما لخصته من كلام شيخهم أحمد حيدر))
                  ما شأني في فهمك ===============إن كنت ترى الكفر إسلاما ؟ هذا النص في المشاركة 58 طلبنا منك ان تبين لنا هل هو إسلام ام كفر فلم تجب .
                  و تقول : (و تفصيل عقائد النصيريين المعاصرين قمت ببيانه ) هل قرأت تفاصيل مذهبهم من كتبهم (الخاصة) ؟ ===============.
                  ..قد بينت من خلال ردي الأول ===============، أن شيوخ العلويين المعاصرين امامية اثني عشرية..
                  و أنه لما كان الامامية منقسمين الى راض بالمدرسة العرفانية الصوفية الفلسفية و رافض لها، كذلك انعكس انقسامهم ذاك على المنتسبين اليهم من العلويين المعاصرين ، فكان المؤلف الشيخ أحمد حيدر من هؤلاء المائلين الى المدرسة العرفانية الفلسفية من الإمامية مثل كثير من شيوخ الإمامية كالطبطابائي و الخميني و قبلهم الشيرازي و الكاشاني و غيرهم ...
                  و هذا يعرفه من يعرف الامامية و عقائدهم و مصطلحاتهم و يفهم ما يقرأ ...
                  ثم شرحت أن ما في كتاب الحيرات ان اعتبرناه كفرا كوحدة الوجود و الحقيقة المحمدية و تأويل لذات الجنة و عذابات النار ، فلا يلزم من ذلك تكفير العلويين المعاصرين جميعا و اعتبارهم فرقة كافرة .....لأن هذه المعتقدات ليست عامة في شيوخهم كلهم، بسبب أنهم منقسمون كالامامية في قبول العرفانية الفلسفية ...فكما نحكم باسلام الامامية في الأصل ، و لا نكفر الا من ظهر منه مكفر بين..رغم أن فيهم من يقول ببعض المكفرات، كذلك يلزمنا الحكم باسلام العلويين المعاصرين لانتسابهم الى الامامية ...الا من ظهر منه مكفر فيحكم له به وحده..
                  و في كل الأحوال الثابت هو أن العلويين المعاصرين ليسوا باطنية نصيريين كأسلافهم ...حتى لو حكمنا بكفر أحمد حيدر و كتابه الحيرات او غيره، لأن ما فيها ليس هو العقائد الباطنية المروية عن النصيريين، و انما عقائد المدرسة العرفانية الفلسفية من الامامية أو تأثرا بها...و الرجل اي حيدر هذا لم يُخف الأمر و يستره و لم يتظاهر بخلافه كما يفعل الباطنيون ، و انما نشر عقيدته تلك على الناس و طبعها و وزعها في كل مكان ...فلا معنى للحكم عليه او غيره بالباطنية..
                  فكيف على طائفته المعاصرة كلها بسبب ما في كتابه ذاك ؟؟؟؟
                  و لا يحكم عليه او عليهم بالباطنية أي الكذب في ادعاء الانتساب الى الامامية العرفانية، الا بشهود عدول ينقلون ما يخفيه من عقائد النصيريين السالفين و على رأسها تأليه الأئمة و استحلال المحرمات و غيرها مما نقل عنه بخصوصهم...
                  فالكتب الخاصة التي تدندن حولها ، يجب أن ينقل لك العدول أنه هو او غيره من المعاصرين يخفيها و يعلمها لخاصته و يسرها لهم...لا أن تقرأها أنت و غيرك ثم تنسبها اليهم =============== ...
                  ===============

                  أنت لم تثبت لي شيئا ، بل أثبت لنفسك فقط .
                  و قد سألت عن النص المدرج في المشاركة 58 و لم تجبني إلى الآن بجواب شافٍ .
                  و قد شرحت الأمر مرارا ..و بينت أن ذلك النص الذي تدور به و تنتظر التصويت عليه !!! لا يدل على أن قائله نصيري باطني ...
                  لأنه من جنس كلام الامامية العرفانيين و الفلاسفة و كثير من الصوفية ...فإن كان دليلا على باطنية صاحبه فيلزمك أن تحكم على هؤلاء كلهم بأنهم نصيريون باطنيون زنادقة ..و هو ما لا يقوله أحد ..حتى لو فرضنا أنه كفر قطعي لا مجال لتأويله بأي وجه!!
                  فليس كل كفر هو زندقة و باطنية نصيرية....

                  يتبع

                  تعليق

                  • سليم حمودة الحداد
                    طالب علم
                    • Feb 2007
                    • 710

                    #69
                    قولك :
                    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم
                    هنا يقول حسين المظلوم واصفا عقيدة امامهم الخصيبي:
                    <<فعقيدة الشيخ الأجل إسلامية في أصولها، علوية بولائها، إمامية بصفائها، إثنى عشرية بنقائها، جعفرية بفروعها، تستقر بوضوح في مقدّمة كتابه وصريح خطابه، حيث يقول معلناً كنه الأصول بالدليل...>>اهـ
                    قلتَ أنت إنه ليس كل من ينتسب إلى مذهب يشترط أن يكون منهم ، فالمجسمة ينتسبون إلى أهل السنة ، فهل تقبل تلك النسبة ؟ و كذلك هؤلاء .
                    و كذلك الروافض يرفضون أن يكون هؤلاء منهم أصلا. ثم ما معنى أنها إمامية بصفائها و اثني عشرية بنقائها ؟
                    نعم هم إمامية بالانتساب و مسلمون بالانتساب و سنيون بالانتساب كذبا و دجلا و باطنية ، كافرون في الحقيقة ملعونون على لسان السنة و الشيعة و على لسان كل موحد .
                    ...أنت قلت في ردك السابق:
                    هذا خطأ
                    فالعلويون لم تتغير عقائدهم ، بل مر ( فقههم ) في ثلاث مراحل ، لا عقائدهم .
                    أنت مطالب حتى تنفي هذا الخطأ بأن تأتي لنا بنصوص العلويين الذين تصدقهم و تحتج بهم يقولون فيها بأن ( عقيدتهم ) عقيدة إمامية ، لا أقول فقههم بل عقيدتهم .
                    و إلا لكان ما تنسبه إليهم لا حقيقة له .
                    [[ و لن أستخدم كلمة تشهي و هوى التي تعشق التلفظ بها ، حتى أرى هل ينفع التسامح معك ام لا ]]
                    أنتظر إجابتك عن السؤالين
                    فأنت طلبت أن آتي بنصوص العلويين التي يقولون فيها بأن عقيدتهم عقيدة امامية ....فأتيتك ببعض نصوصهم
                    أنت طلبت نصوصهم المصرحة بأنهم امامية فأتيتك بها ...
                    أما أن الامامية اليوم يرفضون أن هؤلاء العلويين المعاصرين منهم فهو من كيسك....و لو قرأت ما كتبه علماء الامامية في هذا العصر من الاعتراف بأن العلويين المعاصرين هم من الامامية الاثني عشرية مع بعض الاختلاف البسيط ...و هذا منشور في كتبهم و مواقعهم ى....
                    و هذه بعض الأمثلة لمن له عينان من أهم مواقع الامامية :
                    تحت رعاية مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله)؛ يتصدى للذب عن حمى العقيدة نصرة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام).

                    تحت رعاية مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله)؛ يتصدى للذب عن حمى العقيدة نصرة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام).


                    أما قصة أنهم كاذبون في انتسابهم اليهم فقد أجبت عليه مرارا...
                    أما قولك: <<سنيون بالانتساب كذبا و دجلا و باطنية>>!!! ============== ..لأن العلويين لا ينتسبون الى أهل السنة حتى تقول ذلك...

                    سوف أتنازل مؤقتا عن زعمي بأن الكتاب ممثل لعقائد الباطنية
                    يجب أن تتنازل ============== هذا ...لأن الباطنية لا ينشرون عقائدهم الباطنية الخفية في كتب مطبوعة موزعة علانية في كل مكان!!!
                    و لكنك لم تجبني إجابة واضحة :
                    هل تقر بأنه يوجد في كتاب أحمد حيدر (الحيرات) كفر أم لا ؟
                    و هل النص المدرج في المشاركة 58 يشتمل على عقيدة كفرية أم لا ؟
                    لا أريد أن تقول لي : ( لو سلمنا ) أو ( إن كان ) ، بل أجب بنعم او لا لأن سؤالي لا يحتمل غير ذلك.
                    لست مطالبا بالجواب ...بل أنت المطالب بالجواب ==============...
                    و سؤالك هذا خارج عن الموضوع محل النزاع ....اذ النزاع في اثبات أن العلويين المعاصرين و منهم صاحب الحيرات باطنيون نصيريون يعتقدون اعتقادات أسلافهم التي أتعبت نفسك بنقلها من كتب الأئمة ...
                    ثم لما كشفت لك ============== أن الكتاب ليس فيه دليل على أن صاحبه نصيري باطني لخلوه من تلك العقائد بل لتصريحه بنقيضها...هربت من الموضوع الى البحث عما تكفر به الكاتب !!! لتكفر العلويين من ورائه ...
                    و أقول ..ان كان في الكتاب كفر فلا دليل فيه على ان صاحبه باطني كالنصيريين القدامى ...و هو محل نزاعنا...
                    و ما نقلته من النص حول أول مخلوق و أنه به يخلق ما سواه و هو الحقيقة المحمدية ....هذا الكلام يقوله كثير من صوفية أهل السنة أيضا ..
                    فمما نقلتَه من الكتاب في ذلك النص ==============:
                    أجمع جميع الفلاسفة أن الله سبحانه أبدع أول ما أبدع جوهرا كليا ممتد الوجود ، قابلا للجود ، معرى من التغيرات مبرأ من نقص الطبائع و المركبات ، فهو مرتب كل موجود مرتبته ، و منزله منزلته فهو أصل المكونات و مُبديها بما فوض إليه مخترعه من تكوينها و خلقها ....اخترعه مبديه الأحد من نور جلاله فكان عنه جميع مكوناته ، فهو أصل الأزواج و الأفراد ، فهو وجه الله الذي لا يبلى و قبلته التي يتوجه إليها أهل الهدى (كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم و إليه ترجعون ) ، متنزه عن نعت الناعتين ، و وصف الواصفين ، و هذا النور المخترَع من نور ذات الله تختلف أسماؤه باختلاف أفعاله ، فيسمى بالعقل لتعقله و علمه ، و بالقلم لنقشه و تصويره المعلومات ... و ذات الله لا اسم لها و لا رسم ...
                    ثم يليه اللاحق وهو النفس الكلية المنبعثة عنه ، المبدع عنها جميع الذوات في سائر الموجودات ، و أفضل أحوال النفس الكلية و أحوالها كثيرة ، و هو الحياة التي تمد سائر الأحياء ... خلق الله الخلق دفعة واحدة بالقوة في إبداعه الأول الذي هو العقل الأول ، ثم أخرجها من القوة إلى الفعل ، الشيء بعد الشيء ، فكان اول ما كان من هذا الوجود الأول النفس الكلية ، ثم كان عن النفس الكلية العالم العلوي ثم العالم السفلي ، و كما ان النفس الكلية موكلة بالعالم العلوي بأمر الله
                    و عرفت أيضا أن هذا الجوهر الأول المجرد غاية التجريد هو أول الإيجاد ... ثم أوجد به جواهر اخرى مترتبة ... و عرفت أن لهذا الجوهر الذي هو العقل الأول أسماء مختلفة متعددة بتعدد أفعاله ، فيسمى بالروح الأعظم لأنه أعظم المكونات وروحها ، و بالعقل لأن الله به عقل و عرف ، و بالقلم لان الله كتب به المكونات في اللوح في اللوح المحفوظ (النفس الكلية) ، و يسمى بالحقيقة المحمدية لأنه أول مخلوق خلقه الله ، و يسمى كلمة الله لأن الله خلق العالم بالكلمة . إلى ما لا يحصى من أسماء هذا الجوهر .
                    أولا هذا الترتيب في التكوين الأول يقول به كثير من الصوفية أيضا ...
                    قال العلامة الكوثري في كتابه ارغام المريد في نظم الشرح العتيد ص8:
                    <<..و للقوم [اي الصوفية] كلام طويل الذيل في بيان كيفية فيضان الوجود من المبدأ الفياض على الممكنات، بحيث يقرب مما ذهب اليه الحكماء من اثبات الوسائط، الا أن الحكماء زعموا الضرورة في ثبوتها، و الصوفية قالوا انها أمر عادي جرت عليه سنة الصانع الحكيم لا ضرورة في ثبوتها...
                    و قال الفاضل المبيدي: ان أول سلسلة الممكنات جوهر عقلي ابداعي، و هناك الوجود في غاية الشرف و الكمال و يهبط منه أخذا في النقصان الى أن يبلغ غايته أعني العناصر، ثم يعود منها أخذا في الكمال الى أن يبلغ الجوهر العقلي الأول.. كما بدأكم تعودون.اهـ أقول: التعبيرات المتخالفة في أول الصادر كالحقيقة المحمدية و النور و القلم و العقل و ان كانت تفضي الى شبه لكنها تندفع عند مطالعة الرسالة التي صنفها المحقق الكوراني في أول صادر عن الواجب بالاختيار، فعليك بها
                    .>>اهـ

                    فالاختلاف بين الصوفية و الفلاسفة انما هو بالأساس في الايجاب و الاختيار لا في حصول الترتب و الوسائط ..و النص الذي تنقله ليس فيه تصريح صاحب الكتاب بالايجاب الذي كُفّر به الفلاسفة و لا تصريح منه بالقدم ..بل نقل لبعض كلام الفلاسفة مخلوطا بكلام الصوفية فحسب....

                    أما كون المخلوق الأول هو الحقيقة المحمدية و عنه و به توجد سائر الموجودات فهذه نصوص لبعض صوفية أهل السنة و علمائهم....

                    قال العلامة أبو عبد الله البكي في شرح الحاجبية ص211:
                    <<قال تعالى: "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله و رفع بعضهم درجات"، ذلك البعض هو الحقيقة المحمدية، اذ قد تحققنا كشفا و ثبت لدينا سمعا أنه صلى الله عليه و سلم أول نور خَلَق الله تعالى، و من نوره خلق كل شيء. و إذا كان هو عليه الصلاة و السلام أول نور بَدا، كان عليه السلام أول نور تلقى من حضرة الوجوب، بل لا متلقي على الحقيقة الا هو، اذ تلك الأولية لا تقف عند من عقل..>>اهـ

                    قال العلامة الشهاب الألوسي في روح المعاني:
                    <<وأفهم كلام القوم نفعنا الله تعالى بهم أن جميع المخلوقات علويها وسفليها سعيدها وشقيها مخلوق من الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم كما يشير إليه قول النابلسي قدس سره دافعاً ما يرد على الظاهر :
                    طه النبي تكونت من نوره ... كل الخليقة ثم لو ترك القطا
                    وفي الآثار ما يؤيد ذلك ، إلا أن الملائكة العلويين خُلقوا منه عليه الصلاة والسلام من حيث الجمال ، وإبليس من حيث الجلال
                    >>
                    <<<<هذا ومن باب الإشارة : { تُفْلِحُونَ يَأَيُّهَا الناس اتقوا رَبَّكُمُ } أي احذروه من المخالفات والنظر إلى الأغيار والزموا عهد الأزل حين أشهدكم على أنفسكم { الذى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة } وهي الحقيقة المحمدية ويعبر عنها أيضاً بالنفس الناطقة الكلية التي هي قلب العالم وبآدم الحقيقي الذي هو الأب لآدم ، وإلى ذلك أشار سلطان العاشقين ابن الفارض قدس سره بقوله على لسان تلك الحقيقة :
                    وإني وإن كنت ابن آدم صورة ... فلي فيه معنى شاهد بأبوتي>>.
                    و قال:
                    <<وقد ذكر أهل الله قدس الله تعالى أسرارهم أن أول مظهر للحق جل شأنه : العماء ، ولما انصبغ بالنور فتح فيه صور الملائكة المهيمين الذين هم فوق عالم الأجساد الطبيعية ولا عرش ولا مخلوق تقدمهم . فلما أوجدهم تجلى لهم باسمه الجميل فهاموا في جلال جماله ، فهم لا يفيقون ، فلما شاء أن يخلق عالم التدوين والتسطير عين واحداً من هؤلاء وهو أول ملك ظهر عن ملائكة ذلك النور سماه العقل والقلم ، وتجلى في مجلى التعليم الوهبي بما يريد إيجاده من خلقه لا إلى غاية ، فقبل بذاته علم ما يكون ، وما للحق من الأسماء الإلهية الطالبة صدور هذا العالم الخلقي ، فاشتق من هذا العقل ما سماه اللوح ، وأمر القلم أن يتدلى إليه ويودع فيه ما يكون إلى يوم القيامة لا غير ...
                    إلى أن خلق صور المولدات ، وتجلى لكل صنف منها بحسب ما هي عليه ، فتكون من ذلك أرواح الصور وأمرها بتدبيرها وجعلها غير منقسمة بل ذاتاً واحدة ،
                    وميز بعضها عن بعض فتميزت وكان تمييزها بحسب قبول الصور من ذلك التجلي ، وهذه الصور في الحقيقة كالمظاهر لتلك الأرواح...
                    والذي عليه السادة الصوفية قدس الله تعالى أسرارهم ، أنهم ما عدا العالمين ممن كان مودعا شيئاً من أسماء الله تعالى وصفاته ، وأن العالمين غير داخلين في الخطاب ولا مأمورين بالسجود لاستغراقهم وعدم شعورهم بسوى الذات ، وقوله تعالى : { أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ العالين } [ ص : 57 ] يشير إلى ذلك عندهم ، وجعلوا من أولئك: الملَك المسمى بالروح وبالقلم الأعلى وبالعقل الأول وهو المرآة لذاته تعالى ، فلا يظهر بذاته إلا في هذا الملك ، وظهوره في جميع المخلوقات إنما هو بصفاته فهو قطب العالم الدنيوي والأخروي وقطب أهل الجنة والنار وأهل الكثيب والأعراف ، وما من شيء إلا ولهذا الملك فيه وجه يدور ذلك المخلوق على وجهه فهو قطبه ، وهو قد كان عالماً بخلق آدم ورتبته ، فإنه الذي سطر في اللوح ما كان وما يكون ، واللوح قد علم علم ذوق ما خطه القلم فيه ، وقد ظهر هذا الملك بكماله في الحقيقة المحمدية كما يشير إليه قوله تعالى :
                    { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا } [ الشورى : 2 5 ] ولهذا كان صلى الله عليه وسلم أفضل خلق الله تعالى على الإطلاق ، بل هو الخليفة على الحقيقة في السبع الطباق ، وليس هذا بالبعيد فليفهم
                    .>>
                    و قال:
                    <<وعند أهل الله تعالى المراد بالخليفة آدم وهو عليه السلام خليفة الله تعالى وأبو الخلفاء والمجلي له سبحانه وتعالى ، والجامع لصفتي جماله وجلاله ، ولهذا جمعت له اليدان وكلتاهما يمين ، وليس في الموجودات من وسع الحق سواه ، ومن هنا قال الخليفة الأعظم صلى الله عليه وسلم :
                    « إن الله تعالى خلق آدم على صورته أو على صورة الرحمن » وبه جمعت الأضداد وكملت النشأة وظهر الحق ، ولم تزل تلك الخلافة في الإنسان الكامل إلى قيام الساعة وساعة القيام ، بل متى فارق هذا الإنسان العالم مات العالم لأنه الروح الذي به قوامه ، فهو العماد المعنوي للسماء ، والدار الدنيا جارحة من جوارح جسد العالم الذي الإنسان روحه . ولما كان هذا الاسم الجامع قابل الحضرتين بذاته صحت له الخلافة وتدبير العالم والله سبحانه الفعال لما يريد ، ولا فاعل على الحقيقة سواه وفي المقام ضيق ، والمنكرون كثيرون ولا مستعان إلا بالله عز وجل
                    .>>
                    و قال:
                    <<وقد تدرج سبحانه وتعالى بإظهارها فرمز بالباء وأشار بالله وصرح أتم تصريح بالرحمن الرحيم ، وأما إشارة إلى الحقيقة المحمدية والتعين الأول المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم : " أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر " وبواسطته حصلت الإفاضة كما يشير إليه «لولاك ما خلقت الأفلاك»>>اهـ

                    و قال الامام الشعراني في الميزان الذرية له ص139 سائلا شيخه العارف الخواص رحمهما الله تعالى :
                    <<فقلت له: فما أول موجود ظهر في العماء حين الفتق؟
                    فقال: هو الرحمة التي مظهرها الصورة المحمدية، و الرحمة - التي صدر الوجود عنها- كلمة تُستمد من وجود محمد صلى الله عليه و سلم، فهو يستمد منها و هي تمده، للسبق عليه، فالوجود على الحقيقة من الله بوجود محمد ، و استمداد جميع العارفين من حقيقة محمد صلى الله عليه و سلم في الدنيا و الآخرة. [..] فكان سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم أول موجود ظهر بعد الماء[الرحمة] فكأنه فتق العماء.
                    و من حين وجوده مال مجموع الوجود الى الظهور، لأجل ظهوره بالرحمة، فبواسطته صلى الله عليه و سلم كان كون الوجود.>>اهـ


                    و في ص 133 قال القطب الشعراني :
                    <<فقلت له: فلم سُمي الكامل خليفة ؟
                    فقال: لأن الحق تعالى وكّل اليه الأمر ظاهرا و باطنا . أما في الظاهر فبإطلاق لفظ الخلافة عليه. و أما في الباطن فلكونه جُعل علة للخلق
                    . و إن كان الله تعالى هو الفاعل لهما، فكما أن الانسان فرع آدم، كذلك الخلقُ - في عصر الواحد الكامل- فرعُه.[..]
                    فقلت له: فمتى يكون العارف مسمى بالأسماء الالهية كلها ؟
                    فقال: اذا فني في ذات المسمى، و هو مركب من أربع عناصر نظير أسماء الوجود التي هي الأول و الآخر و الظاهر و الباطن[..] و هذه الأسماء الاربعة في الحقيقة أجزاء العارف لأنه مخلوق على صورة الحق مختصر منها بعد كونها جامعة.[..]
                    فقلت له: فعلى هذا التقرير يجمع الله تعالى للكامل مجموع الوجود في الحضرات الأربع التي هي الاول و الآخر و الظاهر و الباطن؟
                    فقال: نعم تحضر له فيشهدها متبرئا عن مجموعها و عن واخد منها
                    .>>اهـ

                    و يقول العارف عبد الكريم الجيلي في "الكمالات الالهية": <<اعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان أكمل الوجود و أفضل العالم و اأشرف الخلق بالاجماع، لكونه مخلوقا من نور الذات الالهية، و ما سواه فمخلوق من أنوار الأسماء و الصفات ..
                    و روح محمد هو المعبر عنه بالقلم الأعلى و بالعقل الأول لبعض وجوهه...>>اهـ

                    و قال الشيخ عبد القادر الجزائري في المواقف:
                    <<...بل المراد ارساله [اي النبي صلى الله عليه و سلم] من حيث حقيقته التي هي حقيقة الحقائق و من حيث روحه الذي هو روح الارواح، فإن حقيقته صلى الله عليه و سلم هي الرحمة التي وسعت كل شيء، و عمّت هذه الرحمة حتى أسماء الحق من حيث ظهور مقتضياتها بوجود هذه الرحمة، و هذه الرحمة هي أول شيء فتق ظلمة العدم، و أول صادر عن الحق تعالى بلا واسطة، و هي الوجود المفاض على أعيان المكونات..>>اهـ
                    و قال أيضا في موضع آخر منه:
                    << و أما وجه تسميته صلى الله عليه و سلم بحقيقة الحقائق فلأن كل حقيقة الهية أو كونية انما تحققت به، اذ هذه الحقيقة لا تتصف بالحقية و لا الخلقية ، فهي ذات محض، لا تضاف الى مرتبة فلا تقتضي لعدم الاضافة وصفا و لا أسماء >>اهـ
                    و قال أيضا :
                    <<و النور نوران: نور الحق و هو الغيب المطلق القديم، و نور العالم المحدث و هو نور محمد صلى الله عليه و سلم الذي خلقه الله من نوره، و خلق كل شيء منه، فهو كل شيء من حيث الماهية و كل شيء غيره من حيث الصورة. و ورد في بعض الأخبار: "أنا من ربي و المؤمنون مني"، و انما خص المؤمنون بالتشريف و الا فكل الخلق منه مؤمنهم و كافرهم، و لهذا كان الكمّل يشهدونه في كل شيء على الدوام حتى قال [ابو العباس] المرسي [شيخ ابن عطاء الله السكندري] رضي الله عنه: "لو حُجب عني رسول الله طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين"، فالمراد بعدم الاحتجاب: دوام شهود سريان حقيقته في العالم كله، لا شخصه الشريف...>>اهـ
                    و قال أيضا:
                    <<و أما وجه تسميته صلى الله عليه و سلم بالعقل الأول، فلأنه أول من عقل عن الحق تعالى أمره بقوله: "كن"، أوجده الله تعالى لا في مادة و لا في مدة عالما بذاته علمه ذاته، لا صفة له، فهو تفصيل علم الاجمال الالهي..>> اهـ

                    و هذا إمام من أئمة متكلمي أهل السنة الجلال الدواني يقول في شرحه على رسالته المسماة بالزوراء ص202:
                    << قوله: ((و الصلاة منه على مرتبته الجامعة لجميع صفاته))
                    الصلاة من الله تعالى: الرحمة، و هي عبارة عن افاضة الخير و الكمال، و الوجود منبع كل خير و كمال، و انما سائر الكمالات متفرعة عليه. و غاية الكمال التجلي بجميع صفات الله تعالى و أسمائه. و القابل للفيض الوجودي -و ما يتفرع عليه من الكمالات، أوّلاً من حيث حقيقته النورية، و آخراً من حيث نشأته الصورية الظهورية- هو الحقيقة المحمدية الجامعة لجميع صفات الإلهية، فكل رحمة فهي له بالذات، و لغيره بالتطفل و العرض
                    .>> اهـ

                    هذه بعض النصوص التي فيها من جنس ما في ذلك النص الذي فرحت به ...
                    فإن كان ما في نصك المنقول من كتاب الحيرات دليلا على أن قائله من النصيريين الباطنية ، فيلزمك الحكم على هؤلاء القائلين بمثلها- في بعض المسائل على الأقل -من أهل السنة، بأنهم نصيريون باطنية زنادقة يظهرون الاسلام و يخفون الكفر !!!
                    فعلى تسليم أن حيدر هذا قائل بما هو كفر كله قطعا ، لكنها غير مختصة بالباطنية الزنادقة بل يقولها الباطني و غير الباطني ...فلا يمكن أن تكون بمجردها دليلا على أن صاحبها باطني نصيري بالمعنى الذي ذكره الائمة ...
                    أولا.. لأنه ينفي أمورا هي أهم ما يميز النصيري الباطني القديم كتأليه الأئمة و استباحة المحرمات و انكار البعث و غيرها ...
                    و ثانيا.. لأن الباطني لا يكون باطنيا الا باخفاء عقائده الباطنية و لا يظهرها في كتاب يوزعه و ينشره و يطبعه على الناس علنا في الأسواق !!!
                    و ثالثا.. لأن هذه العقائد التي قالها انما قالها تأثرا بالفلاسفة المأثرين في المدرسة العرفانية الصوفية الفلسفية التي ينتمي اليها كثير من أمثاله من الامامية الاثني عشرية قديما و حديثا ...

                    فلا حجة لك في هذا النص و لا في غيره- على ما هو محل نزاعنا و هو اثبات أن الكاتب احمد حيدر يمثل بكتابه الحيرات ما ذكره الأئمة من عقائد النصيرية الباطنية و أن العلويين المعاصرين بالتالي ما زالوا على تلك العقائد القديمة نفسها ....كما تزعم...
                    بل ثبت أن المؤلف امامي اثني عشري من أهل المدرسة العرفانية الفلسفية الصوفية ....مما يؤكد ما نقوله من أن العلويين المعاصرين لم يعودوا -أي شيوخهم و مثقفوهم و كُتابهم- على ما كان عليه اسلافهم من العقائد النصيرية المعروفة ...خاصة و أنه لم يثبت بالطريق الشرعي أنهم يخفون شيئا مخالفا لما يظهرونه من الانتساب الى الامامية ...
                    فبقي كلامنا صحيحا و لله الحمد ...أن الأصل في العلويين المعاصرين هو الاسلام ، لأنه الأصل في الامامية ...لكن مع الابتداع طبعا ...و لا يكفّر منهم الا من أظهر شيئا من الكفر القطعي بشروطه ...

                    و قد كتبت هذا و لم أطلع الى الآن الا على ما رددت عليه من الكلام ... ==============
                    و الحمد لله أولا و آخرا و الصلاة و السلام على سيد الأولين و الآخرين و على آله و أصحابه و التابعين ...

                    تعليق

                    • جلال علي الجهاني
                      خادم أهل العلم
                      • Jun 2003
                      • 4020

                      #70
                      قمت بإزالة كل ما لا أراه لائقاً في الحوار، ووضعت علامة على مكانه ..

                      الحوار مستمر، فقط سيتم إلغاء ما لا يناسب من الكلمات ..

                      وأرجو أن يلتزم الأخوة هنا ما طلبته منهم الإدارة ..

                      وفقكم الله ..
                      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                      حمله من هنا

                      تعليق

                      • هاني علي الرضا
                        طالب علم
                        • Sep 2004
                        • 1190

                        #71
                        الأخ عبد العظيم

                        فهمت من ردك أن عمدة ما تستند إليه في اعتبار "الحيرات" ممثلا لعقائد النصيرية ما في الموقع العلوي من إشارة مجملة إليه ولا تملك غيره شيئا يصلح الاعتماد عليه إذ بقية ما قلت من كيسك الخاص وفهمك ولا يركن إليه خاصة والمبحث يعتمد على النقل والتصريح لا على الاستنباط والفهم، شكرا .

                        ولا أدري ما الذي جعلك تتوهم أني أحاورك هنا وما أنا إلا متابع .

                        وبقية كلامك الموجه إلي لغو لا معنى له وجله مبني على عدم فهم لما قيل فلا نشغل أنفسنا به .

                        وحبذا لو تتوقف عن تضييع الوقت فيما لا يفيد وتحصر مشاركتك في ما يخص الموضوع فقط وفي تفيند ما ذكره الشيخ سليم لنستفيد جميعا .


                        وللفائدة هذا رابط كتاب الحيرات لمن أحب الاطلاع عليه :



                        والله الموفق .
                        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                        تعليق

                        • سليم حمودة الحداد
                          طالب علم
                          • Feb 2007
                          • 710

                          #72
                          فأقول : المؤلف عندما ينقل عن الفلاسفة - فيما نكفره به - إنما ينقل عنهم نقل المحتج بقولهم و المصدق لهم ، و هو يخلط في مذاهبهم بعض الشيء و يحرفها لتناسب ما يريد الذهاب إليه ، فإن سمى الفلاسفة الإبداع الأول جوهرا قابلا للجود فقد سماه المؤلف بالحقيقة المحمدية ، و العبرة ليست بالأسماء بل بالحقائق ، وهكذا .
                          و هذه الظاهرة لا تجدها في كتب أحد من الفرق المنتسبة إلى الإسلام إلا في عقائد الباطنية و أشباهها
                          أنا و الله الى الآن مستغرب من أمر واحد غاية الاستغراب...
                          كيف تسمح لنفسك يا أخانا غفر الله لنا و لك بالكلام بل و المناظرة في مسائل ليس لك فيها ادنى اطلاع ؟؟
                          فلا تعرف حتى أن تسمية الصادر الأول عن الذات العلية بالحقيقة المحمدية هي تسمية صوفية يشترك فيها كثير من صوفية و أئمة اهل السنة
                          و صوفية الشيعة الامامية ، و لا دخل للأمر بالباطنية من قريب و لا من بعيد ...
                          مجرد أن المؤلف سمى الصادر الأول بالحقيقة المحمدية ، صار زنديقا باطنيا نصيريا !!!
                          و هي ظاهرة لا تجدها في كتب الفرق الا الباطنية !!!
                          يبدو أن أغلب الصوفية عندك باطنية نصيرية ، كما يقول مناظروك من الوهابية !!
                          المؤلف يخلط كلام الفلاسفة بكلام الصوفية ، كما هي عادة اهل نحلته من الامامية العرفانيين المتأثرين بالفلسفة و التصوف...
                          و قد نقلتُ من ينحو ذلك النحو من صوفية اهل السنة ...
                          فلا علاقة للأمر بالباطنية ...كما شرحت مرارا ....
                          إذا فالمؤلف لا يشرح عقائد الفلاسفة التي استهلكت من الكتاب ما يزيد على 70 % منه عبثا أو ردا عليهم أو شكا فيها أو لعدم قدرته على فهمها ، بل لأجل اعتقاده لما فيها .
                          اذا كان المؤلف يعتقد آراء الفلاسفة ، فكيف يكون باطنيا نصيريا بمجرد ذلك ؟؟؟
                          فهل كل من يعتقد آراء الفلاسفة هو من الباطنية النصيريين ؟؟؟
                          أم الفلاسفة فرقة باطنية نصيرية عندك ؟؟؟
                          اذا كان المؤلف مظهرا لعقيدته الحقيقية كما تزعم و هي "الفلسفة" ، فكيف يكون باطنيا ، و الباطنية تقتضي اخفاء العقيدة الحقيقية لا اظهارها ؟؟
                          و قد صرح المؤلف بعلويته إذ قال في كتابه الحيرات : " و بهذه البيعة يستحق الكرامة من الله و بها يستحي الله أن يعذبه ، و بها يصدق عليه اسم العلوي و الفاطمي و الهاشمي و العالم " اهــ
                          و قد لونتها في التلخيص باللون الأحمر حتى يتنبه القارئ لها .
                          و العلويون و الفاطميون بينهم اشتراك في الأصول .
                          و قد رددت على ما أردت استنتاجه من ذلك في ردي الأول ...و ذكرت أن العلوي و الفاطمي تطلق بمعان مختلفة ...و لا يراد بها دوما المعنى الاصطلاحي
                          الذي نطلقه على أفراد فرقة النصيرية او الفاطميين الاسماعيليين الذين حكموا مصر ..
                          و الفاطميون الاسماعيليون يختلفون كثيرا في العقائد عن العلويين النصيريين القدامى المعروفين...و ان اشتركوا في الباطنية ...
                          و قد شرحت المراد بهذا النص الذي نقلته من الحيرات معزولا عن سياقه...شرحته في ردي الأول ..و بينت أن ذلك الكلام يقوله الامامية، و هم ليسوا لا نصيريين و لا اسماعيليين فاطميين ....و ان المؤلف لا يريد به غير المعنى الذي يقوله الامامية ...
                          و كذلك في كتابه التكوين و التجلي ينقل عن الكثير من كتب العلويين التي يسميها المحققون : ( المخطوطات الخاصة )
                          اذا كان المؤلف ينقل عن الكثير من كتب العلويين الخاصة ، و التي يفترض انها تحوي عقائدهم الباطنية المخفية المستورة، فكيف يكون هو باطنيا ؟؟؟و كيف يكون المحققون و هم علويون - باطنيين ؟؟؟
                          فهل ينشر الباطني كتبه الخاصة المحتوية على زندقته و كفره على العالم و يطبعه و يتباهى به و يفخر و يمدح ؟؟؟؟
                          بل هذا الذي تفعله ليس الا اثباتا لكونهم غير باطنيين ...و بأن تلك الكتب الخاصة ليس فيها عقائد باطنية ..و الا لما مدحوها و لا نقلوا منها و لا نشروها في العلن ...
                          فأنت تهدم دعواك بيمينك و أنت لا تدري ....
                          و المحققون في كلا الكتابين يزعمون بأن المؤلف جمع في كتبه خلاصة علم التوحيد مقتبسا من نور محمد و آله و أنها صارت مراجع قيمة .
                          المحققون ، لمن يفهم الفلسفة ، لا " في العير و لا في النفير" كما يقال ...اذ يظهر من تعليقاتهم انهم في الغالب الأعم غير فاهمين لما في المتن من المباحث و المسائل الفلسفية...و انما يقتصرون على تعريف ما يرونه من المصطلحات او الأعلام او الفرق من خلال كتب التعريفات ...
                          فلا يؤخذ من مدحهم او ذمهم و لا من شهادتهم شيء معتبر...فانما هم محبون للمؤلف أرادوا اظهار الوفاء له فحققوا او اعادوا تحقيق بعض كتبه...
                          و ليس كل من حقق كتابا او مدحه قائلا بما فيه بل و لا فاهما لما فيه ، فضلا عن ان يشهد له ...
                          و العبرة بما يقوله شيوخ المذهب العارفون به ....و شهاداتهم كثيرة في اعتقادهم بالاعتقاد الامامي الاثني عشري ...و ليس لما في كتب حيدر من "الكفريات"..
                          و كذلك موقع الويب على الشبكة للعلويين الذي يكثر صاحبك بالاحتجاج على أنه ممثل شرعي للعلويين ، اعتبروا كتابه الحيرات و التكوين من كتبهم و لم يتبرؤوا منها عندما سئلوا عن مضمونها ، و قد نقلنا ذلك في موضوع (النصيرية ما حكمهم في الإسلام)
                          هنا صدّقتَهم في ما قالوه و ما اعتبروه !!! ...فهم صادقون مصدقون فيما ترغب، كاذبون منافقون باطنيون فيما لا ترغب!!!
                          أولا هم لم يعتبروا كتب حيدر من كتب الطائفة ..كما تقول ..و الجواب موجود أمام اي عاقل ..
                          ثانيا..الجواب ليس فيه لا اقرار لما في الكتب ولا انكار لما فيها....بل كلام عام عما يشترك فيه العلويون كلهم من اعتقاد و قد ذكره الشيخ المجيب بوضوح، و ليس في ذلك الاعتقاد المشترك تلك "الكفريات" التي في كتب حيدر ...بل قد وضح المجيب ان هناك اختلافات بين شيوخ الطائفة في بعض المسائل ، و لكن يجمعهم أمور مشتركة هي التي ذكرها فقط ...
                          و هذا يؤيد ما قلناه من أن العلويين المعاصرين كالامامية ، منقسمون حول المدرسة العرفانية الفلسفية التصوفية ...و ان منهم من يرفضها و منهم من يميل اليها ...
                          و السائل لم يسأل عن مسالة محددة مما في تلك الكتب ...و لعل المجيب لم يستحضر شيئا محددا مما فيها، الا الخلاف الواقع بين شيوخهم عامة..
                          فلا حجة في الجواب على ما تريده ...كما شرحت من قبل مرارا ...
                          أو على الأقل ليست لهم ملاحظات سلبية على الكتاب للكاتب العلوي الذي لم ينكروا أنه منهم ، و لو لم يكن يمثلهم لما منعهم مانع من أن يقولوا هو لا يمثلنا .
                          لو كانوا باطنية زنادقة نصيريين كما تزعم ، لفعلوا هذا الذي تريده...و لأنكروا ما في كتبه المنشورة المعلنة من الكفر و الزندقة، و لادعوا انها لا تمثلهم و انهم لا يقولون بشيء منها ، حتى يخفوا زندقتهم عن الناس ، كما يفعل الباطنية ..
                          ان كان كلامك هذا صحيحا فهو حجة عليك على أن هؤلاء ليسوا باطنية و لا زنادقة ، كما تزعم ...
                          و قد بينت هذا مرارا ...
                          ثم يجب أن أقول : ليس بإمكان إنسان ما يلخص كتابا من مئتي صفحة في عشر صفحات إلا أن يترك معظم عبارات الكتاب و لا يأتي منه إلا بما يخدم الفكرة العامة فيه ، فإن كان هذا عندك يسمى بترا فكل من اختصر كلاما يكون متهما (بالبتر)
                          ليس مجرد ترك عبارات من الكتاب تسمى بترا و غشا..و انما حذف و اخفاء عبارات معينة مخصوصة واضحة الدلالة على نقيض ما تريد ايصاله للقارئ هو البتر المتعمد او سوء الفهم لكلام المؤلف ...==============
                          و الفكرة العامة عن الكتاب لا تحصل بحذف نصوص أساسية في الموضوع ...كما فعلت...
                          و أدل دليل على أنني قمت بواجب تلخيص الكتاب على أكمل وجه هو أنكما لم تفهما من تلخيصنا إلا شيئا واحدا و هو أن الكتاب يمثل عقيدة كفرية ، و هذا ما دفعكما إلى الرد و لولاه لما رد سليم
                          بالطبع سيفهم أيّ قارئ عاقل من خلال ما فعلتَه من البتر و الحذف و اخفاء النصوص و التعليقات و ما اقتطعته من سياقه و ما زدتَه من تعليقاتك و ما حاولت افهامه للقارئ ، سيفهم اي قارئ من خلال ذلك ان ما في الكتاب يمثل ما ذكره الأئمة عن النصيريين القدامى من العقائد ..
                          و لكن الواقع هو ان الكتاب من دون بترك و حذفك ============== ، لا يمثل تلك العقائد بل يناقضها بنفيها صراحة ...و هو ما ثبت من خلال ردي الاول..
                          و ليس دافعي الى الرد هو ما وجد في الكتاب من العقيدة الكفرية كما تزعم..و انما لما حاولت اظهاره من العقائد الباطنية النصيرية ..و هو محل النزاع ..

                          و الحمد لله رب العالمين ..

                          تعليق

                          • سليم حمودة الحداد
                            طالب علم
                            • Feb 2007
                            • 710

                            #73
                            أزيد هنا شيئا ...تعليقا على قول الأخ عبد العظيم:
                            أو على الأقل ليست لهم ملاحظات سلبية على الكتاب للكاتب العلوي الذي لم ينكروا أنه منهم ، و لو لم يكن يمثلهم لما منعهم مانع من أن يقولوا هو لا يمثلنا .
                            قد نقلت من قبل ما يفيد أن الشيخ صاحب الموقع الالكتروني العلوي الذي سئل عن كتب أحمد حيدر ، يخالف بعض ما في تلك الكتب كالقول بوحدة الوجود ...
                            و هذا ما نقلته من استنكار وحدة الوجود و القدح في القائلين بها كابن الفارض و ابن عربي و نحوهم من قبل صاحب الموقع العلوي :
                            http://alawiyoun.net/node/2315
                            فكيف يقال انهم ليس لهم "ملاحظات سلبية" على ما في تلك الكتب و لا أنكروا شيئا مما فيها و انها تمثلهم جميعا ؟؟؟
                            بل الخلاف حاصل بين شيوخ الطائفة العلوية اليوم كما هو حاصل بين شيوخ الامامية، حول ما يسمى بالمدرسة العرفانية الفلسفية ...كما مر مرارا...
                            فليس كتاب الحيرات و لا غيره من كتب مؤلفه ممثلا للطائفة العلوية المعاصرة كلها، كما لا تمثل كتب الشيرازي او الخميني الطائفة الامامية كلها..

                            و الله المستعان ...

                            تعليق

                            • عبد العظيم النابلسي
                              طالب علم
                              • Jul 2011
                              • 339

                              #74



                              أكثر من أربعين شطبا = أكثر من أربعين شتيمة . في صفحة واحدة !

                              المشاركة الأصلية بواسطة سليم
                              [ليس الخلاف بيننا و لم يكن للحظة حول وجود كفر في كتاب الحيرات من عدمه ...بل وجود العقائد النصيرية من عدمه ]
                              المشاركة الأصلية بواسطة سليم
                              [فليس خلافنا الا في اثبات أن العلويين المعاصرين يعتقدون العقائد النصيرية القديمة التي نقلتها عن الأئمة ...]
                              أنا قلت لك سوف نمشي درجة درجة ، فإن بينا لك أن الكتاب فيه كفريات سوف أبين لك أنها من كفريات باطنية ، فبما أننا أثبتنا أن الكتاب من كتبهم فسوف نثبت أن فيه كفرا ( و أريد منك أن تقر بلسانك أن فيه كفرأ) ، ثم بعد ذلك سأبين لك أن هذا الكفر هو كفر النصيريين القدماء و المعاصرين و لافرق .
                              __________________________________________________ _________________
                              المشاركة الأصلية بواسطة سليم
                              [أنت صدّقتهم في انكارهم لنسبة الكتاب اليهم فتراجعت عن نسبته اليهم و اعتذرت عن خطئك !!!
                              و هل هكذا فعل النبي صلى الله عليه و سلم ؟؟؟؟؟]
                              أطالبك بالدليل على أنني صدقتهم ، و إلا فإنني سأعتبره كذبا . و قد حاولت بهذه المحاولة سابقا فلم تفلح فيها فلا تعدها.
                              بل قلت (أتراجع) ولم أقل ( صدقتهم) ، أرأيت الفرق ؟
                              المشاركة الأصلية بواسطة سليم
                              [...ان كان كل من يخلط مذهبه بالفلسفة او يوافق الفلاسفة في بعض عقائدهم او مصطلحاتهم، يكون بذلك باطنيا نصيريا، فيلزم أن يكون أغلب الفرق الاسلامية باطنية نصيرية ...لأن أغلبها و خاصة الكبيرة منها تخلط مذهبها بكلام الفلاسفة و توافقهم في بعض مقولاتهم ...
                              فالإمامية الاثني عشرية مثلا و خاصة المتأخرين منهم كالشيرازي و من تبعه من كبارهم اغلب كتبهم و مراجعهم العقدية مخلوطة بكلام الفلاسفة و مصطلحاتهم و يوافقونهم في بعض عقائدهم و مقولاتهم ]
                              لا يلزم ، لأن توظيف الفلسفة في مذهب معين إن كان كما شرحه علماؤنا من توظيف الباطنيين لها فهو مذهب باطني ، أما لو وظفها صوفي مثلا توظيفا مغايرا لتوظيف الباطنيين فلا يعتبر باطنيا .


                              تعليق

                              • عبد العظيم النابلسي
                                طالب علم
                                • Jul 2011
                                • 339

                                #75




                                المشاركة الأصلية بواسطة سليم
                                [...و كيف يثبت اسلامه عنده الا بانكاره لكفر الباطنية عن نفسه ؟؟؟
                                فمن انتسب او نُسب الى اعتقاد الباطنية لا يكفر بمجرد ذلك عند حجة الاسلام- لا كما تفعل أنت مع العلويين المعاصرين]
                                المشاركة الأصلية بواسطة سليم
                                [فهؤلاء الشيوخ الذين أظهروا الاسلام و تبرؤوا من الكفر كالذين نقلتُ كلامهم في المواقع و الكتب، لماذا تكذبهم، اذا كنت تلتزم بما فعله الامام الغزالي و أمر به من تصديق نافي الكفر عن نفسه و لم يثبت ذلك على أحد ممن نقلت لك كلامهم ؟؟؟]
                                أولا : لا ترجع إلى الحكم على المنتسب لهم . فهو خروج عن الموضوع ، و لولا أنك رجعت إليه فلم أكن لأتكلم فيه إلا لأدفع عن نفسي التهم التي تتهمني بها .
                                ثانيا : قولك : [...و كيف يثبت اسلامه عنده الا بانكاره لكفر الباطنية عن نفسه ؟؟؟ ]
                                و قولك : [مع أن الامام الغزالي قرر تصديق من ينفي عن نفسه الكفر و يتبرؤ منه...]
                                غلط ،
                                لأن الحجة لم يحكم بإسلامه لمجرد النفي بل لإثباته الإسلام ، فقال : (هو أن نصادف عاميا يعتقد أن استحقاق )
                                جملة ( يعتقد أنّ ) تعني : الذي يعتقد كذا و كذا ، لا العامي الذي ينفي فقط ، فتنبه .
                                فهو يحكم بعدم الكفر على من أقر بالإسلام ، ولم يعتقد بعقائد الباطنيين ، و لذلك قال الحجة في آخر كلامه عن هذا المنتسب : ( إذا لم يعتقد شيئا مما حكيناه عن مذهبهم )
                                أرأيت الفرق بين فهمك لكلام الحجة و بين فهمنا ؟
                                فلا بد عند الحجة من الإقرار بالإسلام - حتى و إن كان مشوبا ببدعة - ثم عدم اعتقاده لمعتقد الباطنيين الذين ينتسب إليهم.
                                ثالثا : لا تكذب علينا ، فنحن لم نقل إن الذي ينتسب إلى الباطنية مجرد انتساب يكون بانتسابه إليهم كافرا ، فراجع كلامنا في موضوع (النصيرية ما حكمهم في الإسلام).
                                رابعا : زعمك التفريق بين معاصريهم و قدمائهم لا يؤمن به أحد غيرك في الدنيا ، اللهم إلا أن يكون محاميك هاني .
                                خامسا: و قد قلنا لك مرارا و تكرارا : هم يصرحون بأنهم يعتقدون معتقد قدمائهم ، و بما أنهم يعتقدون معتقد قدمائهم الذي أجمعنا عليه أنه كفر ، فهم إذا يعتقدون الكفر و على الأقل لا يتبرؤون منه .
                                و حتى ترتاح أقول لك : العلويون عند أهل السنة كفار ، فإن تبرؤوا من علويتهم فأنا أول من أقبلهم كمسلمين و لا مانع عندي ، بشرط أن يتبرؤوا منها .
                                فنظرتنا في هذه المسألة و نظرتك واضحة لا تستحق الرجوع إليها.
                                رابعا : قولك : [بما فعله الامام الغزالي و أمر به من تصديق نافي الكفر عن نفسه و لم يثبت ذلك على أحد ممن نقلت لك كلامهم ؟ ]
                                نحن في صدد إثبات كفرهم و عدم افتراقهم عن قدمائهم ، فلا تتعجل ، و نحن الآن ننتظر إجابتك هل في كتاب الحيرات كفر أم لا و انت لا تجيب .


                                تعليق

                                يعمل...