** ثم لتعلم أن للديوبندية مؤتمرات يبلغ عدد الحضور فيها أضعاف الحضور بمؤتمر تخريج جامعة مركز الثقافة السنية , ففي المؤتمر العالمي الذي تعقده "الجامعة الإسلامية بنوري تاون" بجوار كراتشي زاد عدد الحضور عن مليوني رجل , وكلهم يخالفون البريلوية , من كافّة أطياف أهل السنة في شبه القارة الهندية , وحضره عدد من كبار العلماء في العالم العربي والإسلامي , من الأزهر الشريف ومن بلاد الشام ومن السودان ومن المغرب العربي ..
بل للديوبندية مؤتمرات يبلغ عدد الحاضرين فيها أربعة ملايين!! مما أقض مضاجع الوهابية حتى قال قائلهم وهو "صالح بن فوزان الفوزان" : إن هؤلاء يخترعون حجاً جديداً في الإسلام!!
لقد ذكرت لك أنّ مؤلفات علماء ديوبند ومصنفاتهم باللغة العربية تثبت كونهم من أهل السنة بلا مراء , وأنّ المطّلعين على مؤلفاتهم ومناهجهم الدراسية شهدوا لهم بأنهم أعلام أهل السنة في الهند كالإمام عبد الحليم محمود والإمام الكوثري- , فإذا كانت كتبهم تنطق بأشعريتهم وسنيّتهم , وشهد لهم المحققون بأنهم أهل السنة , فلا سبيل إلى إنكار ذلك ..
وأخبرني مَن مِن الأئمة المحققين من العرب زار علماء ديوبند ورأى مناهجهم وقرأ مؤلفاتهم العربية ثم حكم بضلالهم؟!
لا أعلم أحداً من علماء أهل السنة رأى مصنفاتهم العربية ثم ذمّهم غير الوهابية!!
هذا كلام لا يغني من الحق شيئاً , فأنا لم أقل أنّ الديوبنية تعطي أتباعها العصمة من الوقوع في شباك الوهابية , فإن الوهابية يحاولون ليل نهار إفساد العقائد في كلّ مكان , مستخدمين بذلك فتنة المال والمنصب لإغراء القلوب المريضة , فإذا وقع أحد الديوبندية في مصيدتهم واعتنق عقيدتهم فنحكم على شخصه بأنه وهابي ولا نحكم على الديوبندية , وكذلك الحال في الأزهر الشريف , فكم من أزهري تَسَعْدَن وأصبح وهابياً!! فهل نقول بأن الأزاهرة وهابية؟! ونحن نرى كثيراً من الوهابية المتخرجين من الأزهر الشريف يلقبون أنفسهم "بالشيخ فلان الأزهري" ويلبسون العمامة والبزة الأزهرية , لكون اسم الأزهر مقبولاً ومحبومباً عند الخاصة والعامّة , وهم أكثر الناس حقداً على الأزهر , فيحملون "الاسم الأزهري" و"الشكل الأزهري" ليضحكوا به على الناس ويغشوا به عباد الله , ومن هذا القبيل مَن لقيتموه في في مؤتمر الإمام الأشعري , فإن هذا وأمثاله من المنسلخين عن مذهب أهل السنة العالقين في شباك الوهابية رغبة في عرض دنيوي , يستخدمون لقب "ديوبندي" ليخدعوا به الناس , وهم أبغض الناس للديوبندية!! فكما أننا لا نحكم على علماء الأزهر بأنهم وهابية كذلك الحال بالنسبة لعلماء ديوبند , بل وصل الحال في الأزهر إلى وصول بعض الوهابية إلى رئاسة أٌقسام فيه!! وهذا لم يحصل بتاتاً في ديوبند , فلا يسمحون لأحد الوهابية بالدراسة عندهم فضلاً عن التدريس! ..
وقد بعث الوهابية مندوبهم إلى ديوبند ليقوم بإغراء علمائها وإغوائهم عن عقائدهم , فتصدى له العلامة الحنفي المحدّث الكبير مولانا محمد يوسف التاؤلوي حفظه الله , صاحب كتاب "بدائع الكلام" في علم الكلام , والذي قال فيه : (إن أهل السنة هم الأشاعرة والماتريدية ومن تبعهم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ) .
والقائل بعد ذلك : ( أما السلفية اليوم فليسوا من أهل السنة والجماعة ) .
فرجع الوهابي يجر أذيال الخزي والعار , وبدّع علماء ديوبند وذمّهم في مذكراته التي نشرها!
بل للديوبندية مؤتمرات يبلغ عدد الحاضرين فيها أربعة ملايين!! مما أقض مضاجع الوهابية حتى قال قائلهم وهو "صالح بن فوزان الفوزان" : إن هؤلاء يخترعون حجاً جديداً في الإسلام!!
** لقد قلتَ : (وأما الذي قلت إن فلانا وفلانا من علماء البلد الفلاني زاروا علماء الديوبند في الهند... فأنا لا أكذبك في هذا، ولكن هذا لا يغني فتيلا يا شيخ، فإني أعلم ضعف عدد ما قلت زاروا طواغيت الوهابية في الهند خذلهم الجبار، وممن زاروهم أجلة علماء الأشاعرة في العالم العربي، لا أحب أن أذكر أساميهم لك، وإني بين أن ألتمس لهم عذرا فيما صنعوا أو أخطئهم فيه، ولا أتخذ من ذلك دليلا أو سندا أبدا على أن هؤلاء الوهابية المبتدعة الذين زاروهم أشاعرة وأهل سنة، كلا وألف كلا) .
لقد ذكرت لك أنّ مؤلفات علماء ديوبند ومصنفاتهم باللغة العربية تثبت كونهم من أهل السنة بلا مراء , وأنّ المطّلعين على مؤلفاتهم ومناهجهم الدراسية شهدوا لهم بأنهم أعلام أهل السنة في الهند كالإمام عبد الحليم محمود والإمام الكوثري- , فإذا كانت كتبهم تنطق بأشعريتهم وسنيّتهم , وشهد لهم المحققون بأنهم أهل السنة , فلا سبيل إلى إنكار ذلك ..
وأخبرني مَن مِن الأئمة المحققين من العرب زار علماء ديوبند ورأى مناهجهم وقرأ مؤلفاتهم العربية ثم حكم بضلالهم؟!
لا أعلم أحداً من علماء أهل السنة رأى مصنفاتهم العربية ثم ذمّهم غير الوهابية!!
لقد قلتَ : (ومهما تشدق المتشدق من الأخوة المخدوعين في البلاد العربية فإني على ثقة ويقين أن رجلا أشعريا تسنى له فرصة الالتقاء بديوبندي لا يحسن سياسة (التقية أو النفاق) يتبن له سرعة وجه ضلال وانحراف المذهب الديوبندي، كما جرى لبعض الأجلة الأفاضل كالأستاذ محمد خالد ثابت الكاتب المعروف في مصر، وكذلك مولانا الشيخ سعيد فودة حفظه وبعض تلاميذه في يوم مؤتمر الإمام الأشعري في القاهرة، حتى نهر الشيخ سعيد ذلك الديوبندي الذي كان يتكلم بكلام لا أصفه هنا.
وأما الذي وقع أمام ديوبندي يتقن سياسة النفاق - وهو الغالب والأكثر- يصعب علينا تفهيمه وإقناعه بأن الديوبندية سماسرة الوهابية ) .
وأما الذي وقع أمام ديوبندي يتقن سياسة النفاق - وهو الغالب والأكثر- يصعب علينا تفهيمه وإقناعه بأن الديوبندية سماسرة الوهابية ) .
وقد بعث الوهابية مندوبهم إلى ديوبند ليقوم بإغراء علمائها وإغوائهم عن عقائدهم , فتصدى له العلامة الحنفي المحدّث الكبير مولانا محمد يوسف التاؤلوي حفظه الله , صاحب كتاب "بدائع الكلام" في علم الكلام , والذي قال فيه : (إن أهل السنة هم الأشاعرة والماتريدية ومن تبعهم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ) .
والقائل بعد ذلك : ( أما السلفية اليوم فليسوا من أهل السنة والجماعة ) .
فرجع الوهابي يجر أذيال الخزي والعار , وبدّع علماء ديوبند وذمّهم في مذكراته التي نشرها!

تعليق