أهم سمات الديوبندية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان محمد النابلسي
    طالب علم
    • Apr 2008
    • 438

    #31
    ** ثم لتعلم أن للديوبندية مؤتمرات يبلغ عدد الحضور فيها أضعاف الحضور بمؤتمر تخريج جامعة مركز الثقافة السنية , ففي المؤتمر العالمي الذي تعقده "الجامعة الإسلامية بنوري تاون" بجوار كراتشي زاد عدد الحضور عن مليوني رجل , وكلهم يخالفون البريلوية , من كافّة أطياف أهل السنة في شبه القارة الهندية , وحضره عدد من كبار العلماء في العالم العربي والإسلامي , من الأزهر الشريف ومن بلاد الشام ومن السودان ومن المغرب العربي ..

    بل للديوبندية مؤتمرات يبلغ عدد الحاضرين فيها أربعة ملايين!! مما أقض مضاجع الوهابية حتى قال قائلهم وهو "صالح بن فوزان الفوزان" : إن هؤلاء يخترعون حجاً جديداً في الإسلام!!

    ** لقد قلتَ : (وأما الذي قلت إن فلانا وفلانا من علماء البلد الفلاني زاروا علماء الديوبند في الهند... فأنا لا أكذبك في هذا، ولكن هذا لا يغني فتيلا يا شيخ، فإني أعلم ضعف عدد ما قلت زاروا طواغيت الوهابية في الهند خذلهم الجبار، وممن زاروهم أجلة علماء الأشاعرة في العالم العربي، لا أحب أن أذكر أساميهم لك، وإني بين أن ألتمس لهم عذرا فيما صنعوا أو أخطئهم فيه، ولا أتخذ من ذلك دليلا أو سندا أبدا على أن هؤلاء الوهابية المبتدعة الذين زاروهم أشاعرة وأهل سنة، كلا وألف كلا) .


    لقد ذكرت لك أنّ مؤلفات علماء ديوبند ومصنفاتهم باللغة العربية تثبت كونهم من أهل السنة بلا مراء , وأنّ المطّلعين على مؤلفاتهم ومناهجهم الدراسية شهدوا لهم بأنهم أعلام أهل السنة في الهند كالإمام عبد الحليم محمود والإمام الكوثري- , فإذا كانت كتبهم تنطق بأشعريتهم وسنيّتهم , وشهد لهم المحققون بأنهم أهل السنة , فلا سبيل إلى إنكار ذلك ..

    وأخبرني مَن مِن الأئمة المحققين من العرب زار علماء ديوبند ورأى مناهجهم وقرأ مؤلفاتهم العربية ثم حكم بضلالهم؟!
    لا أعلم أحداً من علماء أهل السنة رأى مصنفاتهم العربية ثم ذمّهم غير الوهابية!!

    لقد قلتَ : (ومهما تشدق المتشدق من الأخوة المخدوعين في البلاد العربية فإني على ثقة ويقين أن رجلا أشعريا تسنى له فرصة الالتقاء بديوبندي لا يحسن سياسة (التقية أو النفاق) يتبن له سرعة وجه ضلال وانحراف المذهب الديوبندي، كما جرى لبعض الأجلة الأفاضل كالأستاذ محمد خالد ثابت الكاتب المعروف في مصر، وكذلك مولانا الشيخ سعيد فودة حفظه وبعض تلاميذه في يوم مؤتمر الإمام الأشعري في القاهرة، حتى نهر الشيخ سعيد ذلك الديوبندي الذي كان يتكلم بكلام لا أصفه هنا.
    وأما الذي وقع أمام ديوبندي يتقن سياسة النفاق - وهو الغالب والأكثر- يصعب علينا تفهيمه وإقناعه بأن الديوبندية سماسرة الوهابية )
    .
    هذا كلام لا يغني من الحق شيئاً , فأنا لم أقل أنّ الديوبنية تعطي أتباعها العصمة من الوقوع في شباك الوهابية , فإن الوهابية يحاولون ليل نهار إفساد العقائد في كلّ مكان , مستخدمين بذلك فتنة المال والمنصب لإغراء القلوب المريضة , فإذا وقع أحد الديوبندية في مصيدتهم واعتنق عقيدتهم فنحكم على شخصه بأنه وهابي ولا نحكم على الديوبندية , وكذلك الحال في الأزهر الشريف , فكم من أزهري تَسَعْدَن وأصبح وهابياً!! فهل نقول بأن الأزاهرة وهابية؟! ونحن نرى كثيراً من الوهابية المتخرجين من الأزهر الشريف يلقبون أنفسهم "بالشيخ فلان الأزهري" ويلبسون العمامة والبزة الأزهرية , لكون اسم الأزهر مقبولاً ومحبومباً عند الخاصة والعامّة , وهم أكثر الناس حقداً على الأزهر , فيحملون "الاسم الأزهري" و"الشكل الأزهري" ليضحكوا به على الناس ويغشوا به عباد الله , ومن هذا القبيل مَن لقيتموه في في مؤتمر الإمام الأشعري , فإن هذا وأمثاله من المنسلخين عن مذهب أهل السنة العالقين في شباك الوهابية رغبة في عرض دنيوي , يستخدمون لقب "ديوبندي" ليخدعوا به الناس , وهم أبغض الناس للديوبندية!! فكما أننا لا نحكم على علماء الأزهر بأنهم وهابية كذلك الحال بالنسبة لعلماء ديوبند , بل وصل الحال في الأزهر إلى وصول بعض الوهابية إلى رئاسة أٌقسام فيه!! وهذا لم يحصل بتاتاً في ديوبند , فلا يسمحون لأحد الوهابية بالدراسة عندهم فضلاً عن التدريس! ..

    وقد بعث الوهابية مندوبهم إلى ديوبند ليقوم بإغراء علمائها وإغوائهم عن عقائدهم , فتصدى له العلامة الحنفي المحدّث الكبير مولانا محمد يوسف التاؤلوي حفظه الله , صاحب كتاب "بدائع الكلام" في علم الكلام , والذي قال فيه : (إن أهل السنة هم الأشاعرة والماتريدية ومن تبعهم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ) .
    والقائل بعد ذلك : ( أما السلفية اليوم فليسوا من أهل السنة والجماعة ) .

    فرجع الوهابي يجر أذيال الخزي والعار , وبدّع علماء ديوبند وذمّهم في مذكراته التي نشرها!
    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

    تعليق

    • عثمان محمد النابلسي
      طالب علم
      • Apr 2008
      • 438

      #32
      لقد قلت : (هل تريد أخي الفاضل أن أقول لك إن الديوبندية تقول إن القدرة القديمة تتعلق بالمستحيلات بالذات، وإن الله متصف بصفات النقص، ينشرون هذه الأفكار في كتبهم ويعلمونها تلاميذهم، إن فعلوا هكذا فقط فهم مبتدعة، وإلا فليسوا مبتدعة، هل هذا هو الذي أردته مني ؟
      إذا اعذرني أخي العزيز، إني لا أرى صدق الملازمة في الشرطية القائلة (إن فعلوا ذلك فقط فهم مبتدعة، وإلا فليسوا مبتدعة، بل هم كالإمام الغزالي القائل ليس في الإمكان..). وهل خفي عليك موقف أهل السنة من ابن حزم حين قال ما قال، ولم يصرح بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات، على ما أوهمتني بكلامك
      هل محمد سرفراز الديوبندي هو الحجة على سادات أهل السنة الفضلاء، وحاولت أن أفهم كلامك في (التعصب)، ولكني للأسف لم أفهم، وهل نضحي بكل قيم دينية في سبيل الحفاظ على يقينك الذي جعلته متكأ لك في طول كلامك، وهل نتخلى عن يقيننا من أجل الحفاظ على يقينك ؟ وهل كان شيخ الإسلام تقي السبكي وصفي الدين الهندي ومن معهم متعصبين لشيخ الحشوية، وهل كان شيخ الإسلام مصطفى صبري متعصبا للأفغاني وأذنابه، والله لم أفهم هذا الكلام الذي صدر على لسان رجل فاضل مثلك يغير على عقيدة أهل السنة، لما ذا لا تلتمس العذر لابن حزم حين جوز في حق الله اتخاذ الولد عقلا وإن منعه سمعا؟ تعالى عن إفك الأفاكين)
      أخي الكريم أنا لم أقل ذلك , ولا أعرف كيف فهمته من كلامي!! هذه مغالطة لا ينبغي أن تصدر من مثلك .

      وهذا هو نص كلامي :

      المشاركة الأصلية بواسطة عثمان محمد النابلسي
      أخي الكريم الشيخ عبد النصير :

      هل يقرر الديوبندية في كتبهم العقيدية أن القدرة تتعلق بالمستحيلات؟! ويدرسون ذلك طلابهم وينصرونه وينشرونه؟!
      أم أنها عبارة لأحدهم فعلتم بها كما فعل الوهابية بعبارة الإمام الغزالي : ((ليس في الإمكان أبدع مما كان)) ؟!

      فأرجو منك أن تفيدنا بحقيقة اعتقادهم في تعلق القدرة بالمستحيلات وماذا يقررون في كتبهم , فإن كانوا يقررون أن القدرة تتعلق بالمستحيلات فهذه مصيبة , وإن كانت المسألة عبارة خرجت من أحدهم مخالفة لاعتقادهم في كون القدرة لا تتعلق بالمستحيلات فهذا شأن آخر ..
      فأنا لم أقل إن فعلوا ذلك "فقط" فهم مبتدعة وإلا فلا , بل كلامي واضح في الدلالة على أن مَن قرّر شيئاً مرات ومرات ثم صدر منه لفظ يخالف ما قرره , فالواجب علينا أن نحكم عليه بما قرّره في سائر كتبه , وضربت لك مثالاً على ذلك , وهو قول حجة الإسلام : (ليس في الإمكان أبدع مما كان) , فإن الإمام الغزالي يقرر في سائر كتبه أنّ القدرة تتعلق بجميع الممكنات وأن الله تعالى لا يعجزه شيء , إلا أنّ الوهابية تلقفوا هذه العبارة من كلامه وشنعوا بها عليه!! زهم أحق بالتشنيع ..
      وهكذا الحال بالنسبة لعلماء ديوبند , فإنهم يصرحون ويوضحون ويقولون مرة تلو أخرى بأن القدرة غير متعلقة بالمستحيلات , وأن المستحيل لا يصبح ممكناً , فإذا صدرت من أحدهم عبارة تخالف هذا فيجب أن نرجع إلى ما قرروه في كتبهم التي يتعلموها ويعلموها ويصنفوها , فإن كلامهم واضح كالشمس في رابعة النهار في عدم تعلق القدرة بالمستحيلات , جاء في أمالي شيخ الإسلام حسين أحمد المدني الديوبندي على شرح النسفية للتفتازاني , والتي ألقاها في ديوبند وجمعها تلميذه الصواتي وزاد عليها وطبعها باسم "الجواهر" مؤخراً :

      ( لأن كل كل ما هو مقدور لله سبحانه فهو معلومه وليس العكس , لأن جميع الممتنعات والواجبات معلوماته وليست بمقدوراته , وما قاله الحافظ ابن حزم : (من قال لا يوصف الله سبحانه بالقدرة على المحال فقد جعل قدرته متناهية وجعل قوته منقطعة محدودة , وهذا كفر مجرد )(1) ففاسد , وهذا ليس بكفر في شيء , ولم يعلم هذا الرجل من شغبه وغفلته أن القدرة لو تعلقت بالمستحيلات أو بالواجبات لزم قلب الحقائق , يعني قلب المواد الثلاثة , فلم يكن الواجب واجباً ولم يكن الممتنع ممتنعاً بل ممكناً , فأي شغب أشنع من شغبه .
      والتحقيق : إنما لم تتعلق القدرة والإرادة بالواجب والمستحيل لأن القدرة والإرادة لما كانتا صفتين مؤثرتين ومن لازم الأثر أن يكون موجوداً بعد عدم , لزم أن ما لا يقبل العدم أصلاً كالواجب لا يقبل أن يكون أثراً لهما وإلا لزم تحصيل الحاصل , وما لا يقبل الوجود أصلاً كالمستحيل لا يقبل أيضاً أن يكون أثراً لهما وإلا لزم قلب الحقائق برجوع المستحيل عين الجائز , فلا قصور أصلاً في عدم تعلق القدرة والإرادة القديمتين بالواجب والمستحيل ...) الخ .

      وعشرات النصوص في كتب الديوبندية تدل على ذلك ..

      ولهذا ,, فالملازمة الشرطية التي حاولت أن تنسبها إلي ليست ظاهرة من كلامي , بل هي فهمك الخاص , فلا تقوّلني ما لم أقل ولا دلّ عليه كلامي ..

      وأمّا قولك : (لما ذا لا تلتمس العذر لابن حزم حين جوز في حق الله اتخاذ الولد عقلا وإن منعه سمعا؟ تعالى عن إفك الأفاكين )
      وقولك : (وهل خفي عليك موقف أهل السنة من ابن حزم حين قال ما قال، ولم يصرح بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات، على ما أوهمتني بكلامك )
      فهذا يدل على أنك لا تدري ما قال ابن حزم ..
      ( فإن كنت لا تدرى فتلك مصيبة *** وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم )

      فإن ابن حزم صرّح أكثر من مرة بأن القدرة متعلقة بالمستحيلات , وأن إنكار ذلك تعجيز لله تعالى!! وأطال لسانه في حق الأشاعرة على هذه المسألة عدّة مرات , فقد قال في معرض تشنيعه على أهل السنة حاكياً على سبيل التشنيع- أنهم يقولون عن الله تعالى :
      (وأنه تعالى لا يقدر على شيء من المحال ولا على إحالة الأمور عن حقائقها ..)
      ثم قال عن الأشاعرة : (وهنا ضلت جبلتهم الضعيفة ولا بد لهم من القطع بأنه لا يقدر..) .(الفصل 4/161).

      وقال أيضاً في "الدرة فيما يجب اعتقاده" :
      [IMG][/IMG]

      [IMG]<img src="http://www.oga2.com/upfiles/JjQ00194.jpg">[/IMG]

      فابن حزم يصرّح في مواضع كثيرة بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات , وهذا صريح كلامه وليس كما أريد أن أوهمك!! وهذه مغالطة أخرى لا أقبلها منك !!

      ولو أن ابن حزم صرّح في كتبه أن القدرة لا تتعلق بالمستحيلات , ثم وجدنا في كلامه نصاً يخالف ذلك لالتمسنا له العذر , لكنّه أكّد وأوضح وصرح " بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات" , وشنع على من أنكر ذلك أشد تشنيع , فقياسك أهل السنة الديوبندية على ابن حزم , وقولك عن ابن حزم : (ولم يصرح بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات، على ما أوهمتني بكلامك) , باطل غير صحيح..

      وقولك : (هل محمد سرفراز الديوبندي هو الحجة على سادات أهل السنة الفضلاء)
      وهذه مغالطة أيضاً , فأنا لم أذكر لك أن العلامة الأصولي المحدث الكبير محمد سرفراز خان حجة على أهل السنّة -هو من أئمة أهل السنة المعاصرين- , وإنما ذكرت ردّه عليكم لك لأبين أن كل طرف منكم يتهم الآخر ويرد عليه , ومع هذه الردود لا يستطيع غير المتقن لتلك اللغة تمييز الحق من الباطل , وعليه فإننا نحن العرب نرجع إلى كتب أهل السنة الديوندية باللغة العربية ونحكم عليهم من خلالها ..

      ---------------------------------------
      (1) العبارة التي وجدتها عند ابن حزم نصها : (وأيضا فإن من قال: لا يوصف الله تعالى بالقدرة على المحال، فقد جعل قدرته سبحانه وتعالى متناهية، وجعل قوته عز وجل منقطعة محدودة وملزومة بذلك ضرورة أن قوته تعالى متناهية عرض، وأنه تعالى فاعل بطبيعة فيه متناهية، وهذا تحديد للباري عز وجل، وكفر به مجرد) , ويبدو أن الشيخ نقلها بالمعنى .
      فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
      بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

      تعليق

      • عثمان محمد النابلسي
        طالب علم
        • Apr 2008
        • 438

        #33
        وقولك : (وهل نضحي بكل قيم دينية في سبيل الحفاظ على يقينك الذي جعلته متكأ لك في طول كلامك، وهل نتخلى عن يقيننا من أجل الحفاظ على يقينك ؟)
        وهل التهجّم على أكبر مدرسة لأهل السنة في شبه القارة الهندية وشتمهم وتبديعهم بلا برهان , أصبح من القيم الدينية عندك؟! إن هذا لشيء عجاب!

        ثم من قال لك أني أطلب منك التخلي عن قيمك الدينية ويقينك في سبيل الحفاظ على يقيني؟! أراك تقع في مغالطة بعد أخرى , وتقوّلني ما لا يفهم من كلامي , بل الذي طلبته منك أن تأتي بأمر يقيني في الدلالة على كون أهل السنة الديابنة من الوهابية , لأن كتبهم باللغة العربية تدل دلالة يقينية على سنيّتهم , وأنت تًحيلنا على كتاب مترجم من اللغة الأردية إلى العربية , وقد ذكرت لك أن مثل هذا الاحتجاج ليس إلا وهماً مقابل النصوص الموجودة في كتبهم , فإن كلامهم في مصنفاتهم العربية قطعي في كونهم أشاعرة ماتريدية...

        فإن الديوندية يقولون :
        (عندنا وعند مشايخنا يجوز التوسل في الدعوات بالأنبياء و الصالحين من الأولياء و الشهداء و الصديقين في حياتهم و بعد وفاتهم بأن يقول في دعائه : " اللهم إني أتوسل إليك بفلان أن تجيب دعوتي و تقضيَ حاجتي " إلى غير ذلك ، كما صرح به شيخُنا و مولانا الشاه محمد إسحاق الدهلوي ثم المهاجر المكيّ ،
        ثم بيّنه في فتاواه شيخُنا و مولانا رشيد أحمد الكنكوهي رحمة الله عليهما و هي في هذا الزمان شائعة مستفيضة بأيدي الناس و هذه المسألة مذكورة على صفحة 93 من المجلد الأول منها فليراجع إليها من شاء).

        فهل قائل ذلك وهابي أم سني؟! لو قال ذلك وهابي لأكفره الوهابية وبدّعوه !

        ويقولون أيضاً:
        (عندنا و عند مشايخنا حضرة الرسالة صلى الله عليه و سلم حيٌّ في قبره الشريف ، و حياته صلى الله عليه و سلم دُنْيَوِيّة من غير تكليف ، و هي مختصة به صلى الله عليه و سلم و لجميع الأنبياء صلوات الله عليهم و الشهداء لا برزخية كما هي حاصلة لسائر المؤمنين بل لجميع الناس كما نصّ عليه العلامة السيوطي في رسالة الأنباء الأذكياء بحياة الأنبياء حيث قال : قال الشيخ تقيّ الدين السُبْكِيّ : " حياة الأنبياء و الشهداء في القبر كحياتهم في الدنيا و يشهد له صلاةُ موسى عليه السلام في قبره فإن الصلاة تستدعي جسداً حياً " إلى آخر ما قال . فثبت بهذا أن حياته دنيوية برزخية لكونها في عالم البرزخ . و لشيخنا شمس الإسلام و الدين محمد قاسم العلوم على المستفيدين قدس الله سره العزيز في هذا المبحث رسالةٌ مستقلة دقيقة المأخذ بديعة المسلك لم يُرَ مثلُها قد طبعت و شاعت في الناس و اسمها آبِحَيَاتْ أي ماء الحياة ) .
        فهل قائل هذا وهابي؟!!

        ويقولون أيضاً :
        ( يستحب عندنا تكثير الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و هو من أرجى الطاعات و أحب المندوبات ، سواء كان بقراءة الدلائل و الأوراد الصلوتية المؤلفة في ذلك أو بغيرها ، و لكن الأفضل عندنا ما صح بلفظه . صلى الله عليه و سلم ، و لو صلى بغير ما ورد عنه صلى الله عليه و سلم لم يخل عن الفضل و يستحق بشارة
        من صلى علىّ صلاة صلى الله عليه عشراً و كان شيخنا العلامة الكنكوهي يقرأ الدلائل ، و كذلك المشايخ الأخر من ساداتنا ، و قد كَتب في إرشاداته مولانا و مرشدنا قطب العالم حضرة الحاج إمداد الله قدس الله سره العزيز و أمَر أصحابه بأن يحزبوه ، و كانوا يروون الدلائل رواية ، و كان يجيز أصحابه بالدلائل مولانا الكنكوهي رحمة الله عليه )

        فهل الوهابية يقرؤون دلائل الخيرات؟ ويروونها ويجيزونها؟!! أم هي عندهم دلائل الشرك؟!

        ويقولون أيضاً :
        (يستحب عندنا إذا فرغ الإنسان من تصحيح العقائد و تحصيل المسائل الضرورية من الشرع : أن يبايع شيخاً راسخَ القدم في الشريعة زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة قد قطع عقبات النفس و تمرن في المنجيات و تبتل عن المهلكات كاملاً مكملاً و يضع يده في يده و يحبس نظره في نظره و يشتغل بأشغال الصوفية من الذكر و الفكر و الفناء الكلي فيه و يكتسب النسبة التي هي النعمة العظمى و الغنيمة الكبرى و هي المعبَّر عنها بلسان الشرع بِالإحسان ) ..
        فمتى أصبح الوهابية أصحاب بيعة صوفية؟! يشتغلون بأشغال الصوفية؟!!

        ويقولون عن الاستواء :
        (قولنا في أمثال تلك الآيات : إنا نؤمن بها ، و لا يقال كيف ، و نؤمن بأن الله سبحانه و تعالى متعال و منره عن صفات المخلوقين و عن سمات النقص و الحدوث كما هو رأي قدمائنا . و أما ما قال المتأخرون من أئمتنا في تلك الآيات و يؤولونها بتأويلات صحيحة سائغة في اللغة و الشرع بأنه يمكن أن يكون المراد من الاستواء : الاستيلاء ، و من اليد : القدرة ، إلى غير ذلك ، تقريبا إلى أفهام القاصرين : فحق أيضا عندنا . و أما الجهة و المكان : فلا نجوز إثباتها له تعالى ، و نقول إنه تعالى منزه و متعال عنهما و عن جميع سمات الحدوث)
        وهل أصبح الوهابية مفوضة مؤوّلة؟! وهل أنكر الوهابية الجهة والمكان؟!


        وقولك : (وهل كان شيخ الإسلام تقي السبكي وصفي الدين الهندي ومن معهم متعصبين لشيخ الحشوية، وهل كان شيخ الإسلام مصطفى صبري متعصبا للأفغاني وأذنابه، والله لم أفهم هذا الكلام الذي صدر على لسان رجل فاضل مثلك يغير على عقيدة أهل السنة)
        يبدو أنك قرأت مشاركة لشخص آخرورددت عليها !! فإن كلامك عجيب غريب لا يمت لما قلته أنا بصلة..
        فقد ذكرت لك كلام السادة الديوبندية عن كتاب الإمام السبكي "شفاء السقام" وأن الإمام المحدث النيموي الديوبندي قال عنه : (وهو كتاب نادر لم يصنف قبله مثله قط!!)
        وأن العلامة المحدّث محمد تقي عثماني الديوبندي تفاحة الباكستان كما لقبه الشيخ أبو غدة- قال عن الصارم المنكي وشفاء السقام : (فأين الصارم من الشفاء؟! فنسبة ما بينهما كما بين الداء والدواء , والأرض والسماء!)

        مع جميع هذه التوضيحات أراك تقع في عدة مغالطات , ثم تلمزني بأني أطلت الكلام من غير فائدة!! فإذا كان كلامي طويلاً واضحاً وفعلت هكذا , فكيف إذا اختصرتُ وأوجزت؟!!!
        فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
        بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

        تعليق

        • موسى البلوشي

          #34
          انتخاب البخاري شريف .. العلامة شيخ الاسلام محمد تقي العثماني

          تعليق

          • جلال علي الجهاني
            خادم أهل العلم
            • Jun 2003
            • 4020

            #35
            عذرا من الأخوة جميعاً .. قمتُ بحذف ما لا يناسب من المشاركات، والرجاء التزام آداب الحوار وشروطه ..
            إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
            آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



            كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
            حمله من هنا

            تعليق

            • عبد النصير أحمد المليباري
              طالب علم
              • Jul 2010
              • 302

              #36
              يقول السهارنفوري الديوبندي الذي يصف علماء الأحناف الماتريدية الكبار - كالإمام فضل الرسول البدايوني والإمام أحمد رضا صاحب ألف كتاب في خمسين فنا - بأنهم فلاسفة ومنطقيون (انظر المهند على المفند: 88)، وأنهم كالمعتزلة (السابق: 89)، كعادة ابن تيمية مع أئمتنا رضي الله عنهم، يقول ما نصه: (فليسبر بالبناء للمفعول أي يختبر العقل في أن أي الفصلين أبلغ في التنزيه عن الفحشاء ؟ أ هو القدرة عليه أي على ما ذكر من الأمور الثلاثة [قال عبد النصير: هي الظلم والسفه والكذب - معاذ الله] مع الامتناع، أي امتناعه تعالى عنه مختارا لذلك، أو الامتناع، أي امتناعه عنه لعدم القدرة عليه ؟ فيجب القول بأدخل القولين في التنزيه). انظروا من المغالط والملبس، ولا أظن أنا ديوبنديا يبلغ عشر معشار ما بلغه ابن حزم، ومع ذلك رد العلماء على ضلالاته، فتبعهم علماء أهل السنة في الهند في الرد على ضلالات الديوبندية التي تشبه مقولة ابن حزم تماما، كما رأيتم الآن. والكتاب المشار إليه - لحسن حظنا مطبوع في العالم العربي باللغة العربية، فاللهم لك الحمد والشكر.

              تعليق

              • عبد النصير أحمد المليباري
                طالب علم
                • Jul 2010
                • 302

                #37
                على كل حال من خلال كلام الأخ عثمان نفسه يمكن المتتبع المدقق الوصول إلى شيئ من الحق، هو ظهور انحراف في صفوف الديوبندية نحو البدع، ومما يأيد هذه الظاهرة ما سمعته مؤخرا وفرحت به جدا من بعض طلبة الأزهر في القاهرة أن شيخ الأزهر جمع كل طالب وافد من شبه القارة الهندية ممن هو على مشرب الديوبندية وهم أقل من عشر عدد الطبة السنيين الهنود في الأزهر، جمعهم - هم فقط دون السنيين - وسجل أساميهم، وعين لهم مدرسا من دكاترة الأزهر الكبار يدرسهم العقيدة الأشعرية مرة في كل أسبوع، ومنهم طلبة في مرحلة الماجستير والدكتوراه، وإن لم يحضروا في هذا الدرس فسوف تتخذ ضدهم الإجراءات اللازمة، وهم - الديوبندية - جد متضايقين من هذا القرار، لأن السبب معروف، وهذا من محاسن شيخ الأزهر الحالي، فنسأل الله له التوفيق والسداد. وليت الأزهر فتح مركزا في الهند نفسها لتعليم الديابنة عقيدة أهل السنة الصحيحة، وكلما يتعاقب الزمن يغلب سلطان الحق ويضمحل الباطل والنفاق.

                تعليق

                • عبد النصير أحمد المليباري
                  طالب علم
                  • Jul 2010
                  • 302

                  #38
                  تم تحميل كتاب (الدعوة إلى الفكر) بفضل الله تعالى، أضعه رابطه هنا تاركا حق التعليق على الموضوع للقراء الأعزاء

                  تعليق

                  • عثمان محمد النابلسي
                    طالب علم
                    • Apr 2008
                    • 438

                    #39
                    [SIZE="5"]
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
                    يقول السهارنفوري الديوبندي الذي يصف علماء الأحناف الماتريدية الكبار - كالإمام فضل الرسول البدايوني والإمام أحمد رضا صاحب ألف كتاب في خمسين فنا - بأنهم فلاسفة ومنطقيون (انظر المهند على المفند: 88)، وأنهم كالمعتزلة (السابق: 89)، كعادة ابن تيمية مع أئمتنا رضي الله عنهم، يقول ما نصه: (فليسبر بالبناء للمفعول أي يختبر العقل في أن أي الفصلين أبلغ في التنزيه عن الفحشاء ؟ أ هو القدرة عليه أي على ما ذكر من الأمور الثلاثة [قال عبد النصير: هي الظلم والسفه والكذب - معاذ الله] مع الامتناع، أي امتناعه تعالى عنه مختارا لذلك، أو الامتناع، أي امتناعه عنه لعدم القدرة عليه ؟ فيجب القول بأدخل القولين في التنزيه). انظروا من المغالط والملبس، ولا أظن أنا ديوبنديا يبلغ عشر معشار ما بلغه ابن حزم، ومع ذلك رد العلماء على ضلالاته، فتبعهم علماء أهل السنة في الهند في الرد على ضلالات الديوبندية التي تشبه مقولة ابن حزم تماما، كما رأيتم الآن. والكتاب المشار إليه - لحسن حظنا مطبوع في العالم العربي باللغة العربية، فاللهم لك الحمد والشكر.
                    أراك أخي لجأت إلى الافتراء على الإمام خليل السهارنفوري رحمه الله تعالى- ..

                    يقول السهارنفوري الديوبندي الذي يصف علماء الأحناف الماتريدية الكبار - كالإمام فضل الرسول البدايوني والإمام أحمد رضا صاحب ألف كتاب في خمسين فنا - بأنهم فلاسفة ومنطقيون
                    [FONT="Arial"][COLOR="navy"]إن الشيخ السهارنفوري لم يصف أحداً من علماء الأحناف الماتريدية الكبار بأنهم فلاسفة ومنطقيون , وجميع كتبه تشهد على توقيره لأئمة الأحناف , ومن أراد التحقق فليرجع إلى كتابه العظيم : (بذل المجهود في حل سنن أبي داود) ..
                    وقد قال في نفس الكتاب الذي نَقَلْتَ منه المهند على المفند- ما نصّه : (ليعلم أوّلاً قبل أن نشرع في الجواب أنا بحمد الله و مشايخَنا رضوان الله عليهم أجمعين و جميعَ طائفتِنا و جماعتنا : مقلّدون لقدوة الأنام و ذروة الإسلام الإمام الهُمام الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه في الفروع . و متّبعون للإمام الهُمام أبي الحسن الأشعريّ و الإمام الهمام أبي منصور الماتُرِيْدِيّ رضي الله تعالى عنهما في الاعتقاد و الأصول . و منتسِبون من طُرق الصوفيّة إلى الطريقة العليّة المنسوبة إلى السادة النَقْشَبَنْدِيَّة ، و الطريقة الزكيّة المنسوبة إلى السادة الجِشْتِيَّة ، و الطريقة البَهِية المنسوبة إلى السادة القادِرِيّة ، و الطريقة المرضيّة المنسوبة إلى السُهَرْوَرْدِيَّة رضي الله تعالى عنهم أجمعين ) .فكيف يطعن في علماء الأحناف الماتريدية الكبار وهو مقلّد لهم في الفقه , ومتبع لهم في العقائد؟!!

                    بل هو نفسه من علماء الأحناف الماتريدية الكبار , وشهد له بذلك الصديق والعدوّ ...
                    فأمّا محبوه ومبجلوه , فإليك ما قالوا فيه :
                    - فقد قال الشيخ السيّد أحمد البرزنجي في رسالته "كمال التثقيف" : ( فقد قدم علينا بالمدينة المنورة والرحاب النبوية المطهرة , جناب العلامة الفاضل , والمحقق الكامل , أحد العلماء المشهورين بالهند , الشيخ خليل أحمد ..)
                    - ووصفه الشيخ محمد البوشي الحموي بــ : ( العلامة الفاضل , والجهبذ الكامل , فريد عصره ووحيده , الهمام القمقام..)
                    - ووصفه الشيخ محمد سعيد الحموي بــ : ( العالم الفاضل , والإمام الكامل )
                    - ووصفه الشيخ محمد سعيد اللطفي الحنفي بأنه : ( سماء البلاد الهندية , ردر تاج علماء تلك البقعة البهية , فقد أحرز قصبات السبقة في مضمار العلم , وألقيت إليه مقاليد الذكاء والفهم , عين أعيان هذا الزمان , وإنسان عين الإنسان , مقتدى أهل الفضل والصلاح , ووسيلة النجاة والفلاح , حضرة الحافظ الشيخ خليل أحمد , دام بعناية الملك الصمد ..)
                    إلى أن قال :
                    وهو الإمام اللوذعي = وقوله فصل الخطاب
                    دم بالرعاية يا = خليل وأنت محمود الجناب

                    - ووصفه الشيخ فارس بن محمد الشقفة بــ : ( العالم الكامل , والجهبذ الفاضل , المحقق المدقق , والمقدام المفرد..)

                    وأمّا خصومه ومبغضوه , فاقرأ كيف نعتوه ووصفوه , فقد قال الوهابي محمد الخميس في رسالته التي ضلّل بها الشيخ السهارنفوري لعقيدته الماتريدية , والتي سمّاها : "فتح المعبود في بيان الهفوات في كتاب بذل المجهود" , والتي نعت فيها الشيخ السهارنفوري بأنه ماتريدي معطل لصفات الله : (فإن مصنف كتاب بذل المجهود من كبار أئمة الحنفية في الفروع في العصور المتأخرة... ) .

                    فالإمام السهارنفوري يشهد له محبه ومبغضه بأنّه من علماء الأحناف الماتريدية الكبار , وقد صرّح نفسه بأنه حنفي ماتريدي , فكيف له أن يطعن في علماء الأحناف الماتريدية؟! ألا يعتبر طعنه فيهم طعناً في نفسه؟!!
                    أمّا من ذَكرتهم فهو لا يسلّم أنهم من علماء الأحناف الماتريدية الكبار , فلا يصح لك أن تستنتج مِن طَعنِه فيهم طَعنَه في علماء الأحناف الماتريدية الكبار! , فدعك من هذه الشنشنة!!

                    وأمّا وصفه إياهم أنهم كالمعتزلة فهو من جهة معيّنة , وهي أنّ المعتزلة لمّا رأوا أهل السنّة لم يوجبوا العدل على الله تعالى , نسبوهم إلى الجور والاعتساف والتشويه , ظانّين أنفسهم أصحاب العدل والتنزيه , وكذلك الحال فيمن ذكرت من تشنيعهم على الديوبندية ظانين أنفسهم أصحاب التزيه , وقد بيّن الشيخ السهارنفوري ذلك ..


                    أمّا قولك :
                    يقول ما نصه: (فليسبر بالبناء للمفعول أي يختبر العقل في أن أي الفصلين أبلغ في التنزيه عن الفحشاء ؟ أهو القدرة عليه أي على ما ذكر من الأمور الثلاثة [قال عبد النصير: هي الظلم والسفه والكذب - معاذ الله] مع الامتناع، أي امتناعه تعالى عنه مختارا لذلك، أو الامتناع، أي امتناعه عنه لعدم القدرة عليه ؟ فيجب القول بأدخل القولين في التنزيه). انظروا من المغالط والملبس، ولا أظن أنا ديوبنديا يبلغ عشر معشار ما بلغه ابن حزم، ومع ذلك رد العلماء على ضلالاته، فتبعهم علماء أهل السنة في الهند في الرد على ضلالات الديوبندية التي تشبه مقولة ابن حزم تماما، كما رأيتم الآن. والكتاب المشار إليه - لحسن حظنا مطبوع في العالم العربي باللغة العربية، فاللهم لك الحمد والشكر.
                    فهذا دليل واضح على تزويركم كلام الديوبندية!!
                    فإن هذا الكلام ليس للإمام السهارنفوري كما زعمت , بل هو للإمام الكمال بن الهمام الحنفي والإمام ابن أبي شريف الشافعي , ولو أنك نظرت فوق هذا النص المنقول بأسطر لرأيت ذلك

                    وإليك نص هذا الكلام بتمامه كما ورد في كلام الإمامين المذكورين , (في الفصل الخامس: في الحسن والقبح العقليين) :

                    [(ثم قال) أي صاحب العمدة (لا يوصف) الله ( تعالى بالقدرة على الظلم والسفه والكذب , لأن المحال لا يدخل تحت القدرة) أي لا يصلح متعلقاً لها (وعند المعتزلة يقدر) تعالى على كل مما ذكر (ولا يفعل اهـ) كلام صاحب العمدة . (و) كأنه انقلب عليه ما نقله عن المعتزلة إذ (لا شك في أنّ سلب القدرة عمّا ذكر) من الظلم والسفه والكذب (هو مذهب المعتزلة وأما ثبوتها) أي القدرة على ما ذكر (ثم الامتناع عن متعلقها) اختياراً (فبمذهب) أي فهو بمذهب (الأشاعرة أليق) منه بمذهب المعتزلة , (و) لا يخفى أنّ هذا الأليق أدخل في التنزيه أيضاً إذ (لا شك) في (أن الامتناع عنها) أي عن المذكورات من الظلم والسفه والكذب (من باب التنزيهات) عمّا لا يليق بجناب قدسه تعالى (فيُسبر) بالبناء للمفعول , أي يخبر (العقل في أن أي الفصلين أبلغ في التنزيه عن الفحشاء , أهو القدرة عليه) أي على ما ذكر من الأمور الثلاثة (مع الامتناع) أي امتناعه تعالى (عنه مختاراً) لذلك الامتناع (أو الامتناع) أي امتناعه عنه (لعدم القدرة) عليه (فيجب القول بأدخل القولين في التنزيه) وهو القول الأليق بمذهب الأشاعرة ]

                    وفي المرفقات صورة كلام ابن الهمام وتلميذه ابن أبي الشريف ..
                    فقولك :
                    يقول السهارنفوري الديوبندي .... يقول ما نصه ...
                    يُظهر بجلاء (من المغالط والملبس)!!
                    ويحقّ لي أنْ أقول : (انظروا من المغالط والملبس)!!!
                    وعندئذ يتبيّن من الذي يطعن في علماء الحنفية الماتريدية الكبار!

                    ولا أظن أنا ديوبنديا يبلغ عشر معشار ما بلغه ابن حزم
                    بل بلغوا مرتبة تعلو مرتبة ابن حزم , ومن كان في شك من ذلك فلينظر إلى كتاب : (السيف المجلّى على المحلّى) في الردّ والتعقب على شذوذات ابن حزم وتفرداته في كتابه المحلى , في أربع مجلدات ضخمة من الطباعة الهندية , للإمام المحقق الفقيه المحدّث المدقق المفتي الأعظم مولانا : (مهدي حسن الشاهجهانبوري الديوبندي) , والذي وصفه الكوثري في مقالاته بأنّه : (من مشاهير علماء الهند أيضاً ممن يعنون بأحاديث الأحكام العلامة المحدث الشيخ مهدي حسن الشاهجهانفوري المفتي حفظه الله) .
                    وهو صاحب كتاب : (قلائد الأزهار شرح كتاب الآثار) في أربع مجلدات ضخمة , وقد أشاد الإمام الكوثري بهذا الكتاب .

                    ومع ذلك رد العلماء على ضلالاته، فتبعهم علماء أهل السنة في الهند في الرد على ضلالات الديوبندية التي تشبه مقولة ابن حزم تماما، كما رأيتم الآن.
                    بيّنتُ لك أن الكلام الذي نقلته ونسبته للشيخ السهارنفوري ليس له , بل هو للكمال ابن الهمام وتلميذه ابن أبي الشريف , وتسويتك بين كلامهما وكلام ابن حزم دليل على أنك جاهل بكلام ابن حزم أو بكلامهما , أو بكلا الأمرين!!
                    وقد أوضحت لك حقيقة مذهب ابن حزم في المشاركة السابقة , حيث قلتُ لك :



                    المشاركة الأصلية بواسطة عثمان محمد النابلسي


                    فأنا لم أقل إن فعلوا ذلك "فقط" فهم مبتدعة وإلا فلا , بل كلامي واضح في الدلالة على أن مَن قرّر شيئاً مرات ومرات ثم صدر منه لفظ يخالف ما قرره , فالواجب علينا أن نحكم عليه بما قرّره في سائر كتبه , وضربت لك مثالاً على ذلك , وهو قول حجة الإسلام : (ليس في الإمكان أبدع مما كان) , فإن الإمام الغزالي يقرر في سائر كتبه أنّ القدرة تتعلق بجميع الممكنات وأن الله تعالى لا يعجزه شيء , إلا أنّ الوهابية تلقفوا هذه العبارة من كلامه وشنعوا بها عليه!! زهم أحق بالتشنيع ..
                    وهكذا الحال بالنسبة لعلماء ديوبند , فإنهم يصرحون ويوضحون ويقولون مرة تلو أخرى بأن القدرة غير متعلقة بالمستحيلات , وأن المستحيل لا يصبح ممكناً , فإذا صدرت من أحدهم عبارة تخالف هذا فيجب أن نرجع إلى ما قرروه في كتبهم التي يتعلموها ويعلموها ويصنفوها , فإن كلامهم واضح كالشمس في رابعة النهار في عدم تعلق القدرة بالمستحيلات , جاء في أمالي شيخ الإسلام حسين أحمد المدني الديوبندي على شرح النسفية للتفتازاني , والتي ألقاها في ديوبند وجمعها تلميذه الصواتي وزاد عليها وطبعها باسم "الجواهر" مؤخراً :

                    ( لأن كل كل ما هو مقدور لله سبحانه فهو معلومه وليس العكس , لأن جميع الممتنعات والواجبات معلوماته وليست بمقدوراته , وما قاله الحافظ ابن حزم : (من قال لا يوصف الله سبحانه بالقدرة على المحال فقد جعل قدرته متناهية وجعل قوته منقطعة محدودة , وهذا كفر مجرد )(1) ففاسد , وهذا ليس بكفر في شيء , ولم يعلم هذا الرجل من شغبه وغفلته أن القدرة لو تعلقت بالمستحيلات أو بالواجبات لزم قلب الحقائق , يعني قلب المواد الثلاثة , فلم يكن الواجب واجباً ولم يكن الممتنع ممتنعاً بل ممكناً , فأي شغب أشنع من شغبه .
                    والتحقيق : إنما لم تتعلق القدرة والإرادة بالواجب والمستحيل لأن القدرة والإرادة لما كانتا صفتين مؤثرتين ومن لازم الأثر أن يكون موجوداً بعد عدم , لزم أن ما لا يقبل العدم أصلاً كالواجب لا يقبل أن يكون أثراً لهما وإلا لزم تحصيل الحاصل , وما لا يقبل الوجود أصلاً كالمستحيل لا يقبل أيضاً أن يكون أثراً لهما وإلا لزم قلب الحقائق برجوع المستحيل عين الجائز , فلا قصور أصلاً في عدم تعلق القدرة والإرادة القديمتين بالواجب والمستحيل ...) الخ .

                    وعشرات النصوص في كتب الديوبندية تدل على ذلك ..

                    ولهذا ,, فالملازمة الشرطية التي حاولت أن تنسبها إلي ليست ظاهرة من كلامي , بل هي فهمك الخاص , فلا تقوّلني ما لم أقل ولا دلّ عليه كلامي ..

                    فهذا يدل على أنك لا تدري ما قال ابن حزم ..
                    ( فإن كنت لا تدرى فتلك مصيبة *** وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم )

                    فإن ابن حزم صرّح أكثر من مرة بأن القدرة متعلقة بالمستحيلات , وأن إنكار ذلك تعجيز لله تعالى!! وأطال لسانه في حق الأشاعرة على هذه المسألة عدّة مرات , فقد قال في معرض تشنيعه على أهل السنة حاكياً على سبيل التشنيع- أنهم يقولون عن الله تعالى :
                    (وأنه تعالى لا يقدر على شيء من المحال ولا على إحالة الأمور عن حقائقها ..)
                    ثم قال عن الأشاعرة : (وهنا ضلت جبلتهم الضعيفة ولا بد لهم من القطع بأنه لا يقدر..) .(الفصل 4/161).

                    وقال أيضاً في "الدرة فيما يجب اعتقاده" :
                    [IMG][/IMG]

                    [IMG]<img src="http://www.oga2.com/upfiles/JjQ00194.jpg">[/IMG]

                    فابن حزم يصرّح في مواضع كثيرة بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات , وهذا صريح كلامه وليس كما أريد أن أوهمك!! وهذه مغالطة أخرى لا أقبلها منك !!

                    ولو أن ابن حزم صرّح في كتبه أن القدرة لا تتعلق بالمستحيلات , ثم وجدنا في كلامه نصاً يخالف ذلك لالتمسنا له العذر , لكنّه أكّد وأوضح وصرح " بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات" , وشنع على من أنكر ذلك أشد تشنيع , فقياسك أهل السنة الديوبندية على ابن حزم , وقولك عن ابن حزم : (ولم يصرح بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات، على ما أوهمتني بكلامك) , باطل غير صحيح...




                    ثم لا أدري لماذا تصر بعد ذلك على المكابرة والعناد؟!
                    الملفات المرفقة
                    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                    تعليق

                    • عثمان محمد النابلسي
                      طالب علم
                      • Apr 2008
                      • 438

                      #40
                      والكتاب المشار إليه - لحسن حظنا مطبوع في العالم العربي باللغة العربية،
                      وفي الكتاب تصديقات البحور الزواخر والعلماء الأكابر من العرب والعجم لأجوبة الشيخ السهارنفوري , ولو سلّمنا أنّ كلام الإمامين ابن الهمام وابن أبي الشريف هو للإمام السهارنفوري كما قلت أنت- , لكان تشنيعك على الإمام السهارنفوري بذلك الكلام تشنيعٌ على جميع الأئمة والعلماء ممّن أثنى على الكتاب وشهد بصحة ما فيه من الجواب , ويزيد عددهم على الستين , فإذا حكمت بشيء على الإمام السهارنفوري , فاحكم به على جميع أولئك الأعلام , فقد شهدوا بصحة كلامه وصوابه!!
                      فاللهم لك الحمد والشكر
                      على كل حال من خلال كلام الأخ عثمان نفسه يمكن المتتبع المدقق الوصول إلى شيئ من الحق،
                      أوافقك في هذا ..

                      هو ظهور انحراف في صفوف الديوبندية نحو البدع،
                      بل "المتتبع المدقق" يظهر له خلاف هذا , ويظهر له تجنيكم على السادة الديوبندية الماتريدية وافتراؤكم عليهم ..
                      ويبدو أنك توصلت إلى النتيجة التي ذكرتها من خلال قولي :


                      المشاركة الأصلية بواسطة عثمان محمد النابلسي
                      هذا كلام لا يغني من الحق شيئاً , فأنا لم أقل أنّ الديوبنية تعطي أتباعها العصمة من الوقوع في شباك الوهابية , فإن الوهابية يحاولون ليل نهار إفساد العقائد في كلّ مكان , مستخدمين بذلك فتنة المال والمنصب لإغراء القلوب المريضة , فإذا وقع أحد الديوبندية في مصيدتهم واعتنق عقيدتهم فنحكم على شخصه بأنه وهابي ولا نحكم على الديوبندية , وكذلك الحال في الأزهر الشريف , فكم من أزهري تَسَعْدَن وأصبح وهابياً!! فهل نقول بأن الأزاهرة وهابية؟! ونحن نرى كثيراً من الوهابية المتخرجين من الأزهر الشريف يلقبون أنفسهم "بالشيخ فلان الأزهري" ويلبسون العمامة والبزة الأزهرية , لكون اسم الأزهر مقبولاً ومحبومباً عند الخاصة والعامّة , وهم أكثر الناس حقداً على الأزهر , فيحملون "الاسم الأزهري" و"الشكل الأزهري" ليضحكوا به على الناس ويغشوا به عباد الله , ومن هذا القبيل مَن لقيتموه في في مؤتمر الإمام الأشعري , فإن هذا وأمثاله من المنسلخين عن مذهب أهل السنة العالقين في شباك الوهابية رغبة في عرض دنيوي , يستخدمون لقب "ديوبندي" ليخدعوا به الناس , وهم أبغض الناس للديوبندية!! فكما أننا لا نحكم على علماء الأزهر بأنهم وهابية كذلك الحال بالنسبة لعلماء ديوبند , بل وصل الحال في الأزهر إلى وصول بعض الوهابية إلى رئاسة أٌقسام فيه!! وهذا لم يحصل بتاتاً في ديوبند , فلا يسمحون لأحد الوهابية بالدراسة عندهم فضلاً عن التدريس! ..
                      وقد بعث الوهابية مندوبهم إلى ديوبند ليقوم بإغراء علمائها وإغوائهم عن عقائدهم , فتصدى له العلامة الحنفي المحدّث الكبير مولانا محمد يوسف التاؤلوي حفظه الله , صاحب كتاب "بدائع الكلام" في علم الكلام , والذي قال فيه : (إن أهل السنة هم الأشاعرة والماتريدية ومن تبعهم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ) .
                      والقائل بعد ذلك : ( أما السلفية اليوم فليسوا من أهل السنة والجماعة ) .
                      فرجع الوهابي يجر أذيال الخزي والعار , وبدّع علماء ديوبند وذمّهم في مذكراته التي نشرها!
                      وهذا كلام واضح لا ينكره أحد , لكن تأثر أحد المتخرجين من الجامعات الديوبندية بالوهابية لا يعد انحرافاً في صفوف الديوبندية , لأن الديوبندية يحاربون عقائد التجسيم والتشبيه ويحاربون الانحلال الفقهي بكل ما أوتوا من قوّة ..

                      ولو كان مجرّد تأثر أحد الأغمار من الديوبندية بالوهابية انحرافاً في صفوفهم , لكان هذا الانحراف أيضاً قائماً في صفوف البريلوية , فإن بعض الوهابية ممن كان بريلوياً في السابق مقيمون في السعودية , ويفترون على البريلوية على رؤوس الأشهاد , ويقولون أننا كنّا نفعل كذا وكذا من الأفعال الشركية عندما كنّا مع البريلوية!!

                      وإذا كان تأثر أحد أغمار الديوبندية انحرافاً في صفوفهم , فإن بعض كبار البريلوية أصبحوا ديوبندية!! فهذا يعدّ تزلزلاً كبيراً في صفوفهم , وأوضح مثال على ذلك العلامة الحنفي الشيخ سعيد أحمد القادري , فقد كان بريلوياً ثم تركهم ووقف مع الديوبندية ضدهم , بل وصنّف في الرد عليهم!!


                      ومما يأيد هذه الظاهرة ما سمعته مؤخرا وفرحت به جدا من بعض طلبة الأزهر في القاهرة
                      أهديك حديث النبي صلى الله عليه وسلم- فيما رواه مسلم عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: َ(( كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ)) .

                      ممن هو على مشرب الديوبندية
                      يبدو أن هذه الزيادة من وضعك لا من ناقل الرواية لك , فالرواية موضوعة بهذا اللفظ!!
                      ومما يدلّ على ذلك أن الديوبندية يفتخرون بتسمية جامعتهم بــ "أزهر الهند"!!
                      فهل تراهم يفتخرون بجامعة يخالفون عقيدتها؟!

                      بل إن جامعة ديوبند بعثت إلى الأزهر الشريف رسالة تطلب أحد مشايخ الأزهر ليكون حلقة تواصل بين أزهر الهند وأزهر العرب , ويستفيد كل طرف منهم من الآخر في مناهجه ومؤلفاته , فلبّى الأزهر دعوتهم وأرسل إليهم اثنين من علماء الأزهر الشريف , منهم فضيلة الشيخ محمد عبد الله الأزهري , وهو الذي قال عن ديوبند : (زرت جامعة دار العلوم ديوبند ولقد سررت سروراً عظيماً لهذا المركز الإسلامي الكبير , وما يقوم به من خدمات جليلة لخدمة العلم والدين الإسلامي الحنيف وما يبذله من جهد , كلّ هذا بفضل ما تحويه الجامعة من أساتذة كرام , وعلماء عاملين متخصصين في جميع الفنون , علماء مكافحين في سبيل الدعوة)

                      وبعد ذلك لمّا علم شيوخ الأزهر مكانة علماء ديوبند وتبحرهم في سائر العلوم والفنون , ورسوخ قدمهم في مذهب أهل السنة في الأصول والفروع , قام شيخ الأزهر الإمام الأكبر الشيخ محمد الفحام بنفسه بزيارة ديوبند! وقال :
                      (زرت دار العلوم بديوبند وسعدت بأن قضيت فيها ساعات , فرأيت طلبة مجدين صادقين في تعلم العلم , ورأيت أساتذة أخلصوا لله قلوبهم , أما شيخ الدار ووكيله فإنهما على تقوى وعلى علم جم , وهي هذه المجموعة الكبيرة من الخريجين الذين ينتشرون في طول البلاد وعرضها مبشرين باهداية والعلم)

                      ثم تتابعت زيارات مشايخ الأزهر لديوبند , فزارها بعد ذلك الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود , وقال :
                      ( زرت دار العلوم بديوبند وسعدت بأن قضيت فيها ساعات , فرأيت طلبة مجدين صادقين في تعلم العلم , ورأيت أساتذة أخلصوا لله قلوبهم , أما شيخ الدار ووكيله فإنهما على تقوى وعلى علم جم , وهي هذه المجموعة الكبيرة من الخريجين الذين ينتشرون في طول البلاد وعرضها مبشرين باهداية والعلم ) .

                      ثم زارها بعد ذلك فضيلة الشيخ محمد توفيق عويضة أمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة- , فقال :
                      ( أحيي دار العلوم بديوبند كل التحية لما تقوم به من عمل جليل عظيم من خدمة الإسلام والمسلمين , وهذه الدراسات من الفقه والحديث والتفسير للطلاب الذين يدرسون هنا هو من الواقع الدراسات التي تخلق منهم علماء يخدمون الإسلام في بلادهم ) .


                      ثم زارها فضيلة الدكتور عبد المنعم النمر , وعرفها عن كثب , وكتب عنها كثيراً , وكان مما قاله عنها:
                      ( وهؤلاء المجاهدون هم الذيم قاموا بإنشاء دار العلوم ديوبند التي صارت أكبر معهد ديني عربي في بلاد الهند والبلاد الأسيوية الشرقية .
                      وقد واصلوا جهادهم في سبيل حماية المسلمين وأخلاقهم وعقيدتهم من شرور المستعمرين , وتشددوا في ذلك حتى خاصموا كلّ ثقافة إنجليزية , بل كل مظهر وملبس إنجليزي , ولا زال هذا المبدأ سائداً في هذه المدرسة وأمثالها للآن , ويعتبر ذلك مثلاً حياً في المحافظة على كيان المسلمين ) .


                      ولا زال المشايخ المتخرجون من الأزهر والسائرون على دربه يثنون على دار العلوم ديوبند ويزكونها...

                      فقال العلامة الشيخ محمد حسن هيتو:
                      ( إن مكان جامعتكم لا يخفى على أحد من الذين ينتمون إلى العلوم الشرعية الإسلامية بصلة , لا في القديم ولا في الحديث , فهي جامعة طار صيتها وانتشر ذكرها , وعمّ البلاد والعباد ....
                      والله والله يشهد- الدمعةُ تُرَقرق في عيني حينما أراكم تجلسون على البسط بين أيدي العلماء والمشايخ كما كان السلف يجلس هذه الجِلسَة.. هي التي أخرجت العلماء العظماء .
                      لمّا جلسنا على الكراسي وعلى المنابر خرّجنا من الجامعات جهلاء ) .


                      وقال العلامة الشيخ محمد علي الصابوني :
                      (إن هذا المعهد الديني الذي أسس على تقوى من الله ورضوانه سيبقى -إن شاء الله- القلعة الحصينة للحفاظ على العلوم الشرعية الدينية , ولقد اجتمعت بالسادة الأفاضل من المدرسين فوجدت الإخلاص والعمل والنور ينبع من قلوبهم) .
                      فهذه هي العلاقة الوطيدة بين الأزهر وديوبند!

                      ومثل هذه الحكاية المكذوبة التي ذكرتها لا تمرُ إلا على جاهل بالأزهرَيْن (أزهر الهند وأزهر العرب) , ولا يصدّقها إلا مغفل لا يعلم الكتب التي تدّس في ديوبند!
                      فإن الكتب الكلامية التي تدرس في الأزهر كلها كتب الأشاعرة والماتريدية , وإليك بعضها :
                      - "منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر" .
                      - "حاشية الكلنبوي على شرح العضدية" , ولعلماء ديوبند شروح كثيرة عليه
                      - "الحواشي على شرح النسفية" , ولعلماء ديوبند كذلك شروح كثيرة عليه
                      - "النبراس شرح شرح النسفية"
                      - "المسامرة على المسايرة" ولهم عليه عدة حواشي
                      - "شرح تهذيب المنطق والكلام مع حاشية لأحد علماء الهند عليه"
                      - شرح المواقف
                      - شرح المقاصد

                      وفي المرفقات بعض الصور من إحدى الكتب التي يدرّسها الديوبندية في مدارسهم الابتدائية , فاقرأها ثم أخبرني هل عقيدة أهل السنة أم عقيدة الوهابية؟!
                      وهذا أحد الخريجين من المدارس والجامعات الديوبندية , يذكر الكتب التي دَرَسَها وتعلمها على أيدي علماء ديوبند , انظر صورة كلامه في المرفقات أيضاً .
                      الملفات المرفقة
                      فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                      بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                      تعليق

                      • عثمان محمد النابلسي
                        طالب علم
                        • Apr 2008
                        • 438

                        #41
                        قام شيخ الأزهر الإمام الأكبر الشيخ محمد الفحام بنفسه بزيارة ديوبند! وقال :
                        (زرت دار العلوم بديوبند وسعدت بأن قضيت فيها ساعات , فرأيت طلبة مجدين صادقين في تعلم العلم , ورأيت أساتذة أخلصوا لله قلوبهم , أما شيخ الدار ووكيله فإنهما على تقوى وعلى علم جم , وهي هذه المجموعة الكبيرة من الخريجين الذين ينتشرون في طول البلاد وعرضها مبشرين باهداية والعلم)
                        هذا كلام الإمام عبد الحليم محمود ..

                        أما كلام الإمام الفحام فهو التالي :
                        ( سمعت كثيراً عن دار العلوم بديوبند , وعلمت بجهاد أساتذتها في نشر اللغة العربية في أنحاء الهند فسرني ذلك , وقد رأيت بعيني فوق ما كنت أسمع وزرت المكتبة القيمة التي فيها عدد لا يحصى من كتب اللغة والدين والتاريخ , إني لأرجو لدار العلوم وعلمائها كل توفيق وازدهار , فهي قلعة حصينة من قلاع الإسلام )
                        فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                        بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                        تعليق

                        • عبد النصير أحمد المليباري
                          طالب علم
                          • Jul 2010
                          • 302

                          #42
                          الأخ الفاضل الشيخ عثمان يبني، ولكن إخوته الديوبندية يهدمون ويدمرون!! تقول إنهم أهل السنة، ويقولون إننا و... والديوبندية مترادفة لـ و...
                          [اضغط على هذا الرابط الذي أطلعني عليه بعض أعزة هذا المنتدى، فجزاه الله عن الإسلام خيرا: http://www.aslein.net/showthread.php?t=11148&page=1

                          هذا هو الذي قلته لك بين الحين والآخر، لم تصدقني، وما أصدق قول القائل:
                          وكل إناء بما فيه ينضخ
                          أنت أخي الفاضل أراك أشعريا من بلد عربي، وأدخلت نفسك في ورطة ظلماء راكبا متن عمياء فتخبط خبط عشواء، ولا أعرف هل عشت في الهند فترة، وكل من عاش في الهند وعاشر الفريقين فترة ليس فقط في صومعة التبليغيين عرف واعترف. هؤلاء يأتون إلى مساجد أهل السنة ليعقدوا حلقة الدرس (درس كتيبات رؤساء الديوبندية)، فيطردهم أهل السنة، فما ذا يفعلون ؟ تعرف ؟
                          ينصرفون إلى مساجد الضرار التي بنوها الوهابية بفلوس مستوردة، لا يصلي فيها أقل من عشر معشار من يصلي في مساجدنا، ينصرفون إليها ويلقون دروسهم ويعقدون حلقاتهم بكل راحة،
                          لأن شبه الشيئ منجذب إليه،
                          وإن الطيور على أشباحها تقع.
                          والتجاءك إلى الرمي بالتعصب والتزوير لا أراه إلا دليلا على الفشل، وقد رفعت كتاب (الدعوة إلى الفكر) على المنتديات، وادعيت (احتمال لكي أكون صادقا في الكلام) التزوير، وهلا أثبته بالحجة دون أن ترمي أئمة أهل السنة الذين جاهدوا جهاد الأبطال ضد الوهابية وكل فرق المبتدعة، ونصروا دين رسول الله ومذهب سلف الأمة.
                          سيأتينا ديوبندي بعد ديوبندي ليقول (كما قال الشيخ أنظر شاه الكاشميري، شيخ التفسير بدار العلوم ديوبند، ابن الشيخ أنور شاه المعروف: «ليس مدار أمرنا على الشيخ عبد الحق المحدث الدهلوي؛ فإنه لم يستطع أن يفرق بين السنة والبدعة، ولا على الشيخ الشاه ولي الله المحدث الدهلوي، إنما مدار جماعتنا الديوبندية على الشيخ محمد قاسم النانوتوي والشيخ رشيد أحمد الكنكوهي»- انظر مجلة (البلاغ) الشهرية، كراتشي، باكستان، عدد مارس 1969، ص: 48) إننا كذا وكذا، وإن الديوبندية مترادفة للوهابية.
                          وعلى كل فالرجاء من الإخوة المتابعين لهذا الحوار قراءة (الدعوة إلى الفكر) قراء متأنية.

                          تعليق

                          • لؤي الخليلي الحنفي
                            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                            • Jun 2004
                            • 2544

                            #43
                            يا شيخ عبد النصير:
                            أتعبتنا بعدم الإجابة عما يوجه لك، سوى عموميات لا تسمن ولا تغني من جوع.
                            وقد ذكرت لك في مشاركة سابقة أن طريقتك هذه لا توصلك إلى مبتغاك.
                            وكلما أورد عليك أحدهم قلت: أنتم العرب لا تعرفون حقيقة ما يجري!!
                            فكان لزاماً عليك بما أننا لا ندري أن تفصّل الأمر، وأن تبتعد عن العموميات التي اتسمت بها جميع مشاركاتك.
                            ثم تلويحك وطعنك فيمن نحب ونرتضي طريقته، لا يليق بك أن تفعله، وما سكوتنا عما تكتب إلا لجماً لفجوة أردت اتساعها.
                            وما أراك حين تكتب إلا بَنَفسِ من معه الحق المطلق، وما قيل لك لا تلقي له بالاً، وكأنه لا يلزمك الإجابة عمَّا ابتدأت به هنا، ومن ثم محاولتك نقله إلى المعلم.
                            أرجو أن يتسع صدرك لما قلت وما سأقول.
                            وفقك الله.
                            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                            تعليق

                            • ماجد حميد عبد المجيد
                              طالب علم
                              • Jan 2010
                              • 219

                              #44
                              سيدي الفاضل أرى هناك تجاهل لطبقة ممن يُزاول العلم والعلوم الشرعية بأسم الاشاعرة والماتريدية ويستعمل أعلام ومشاهير كتبنا العلمية والكلامية على وجه الخصوص ، ولا أدري لماذا هذا التجاهل ؟؟ سأنقل لكم صورة أخرى من الديوبندية التي في الهند عندنا في العراق بُعْداً عن العموميات وتصريحاً بشخوص حملة هذه الطريقة للدعوى لما هو ( لا أشعري ، لا حنفي ، لا ماتريدي ، لا شافعي ، صوفي ) الك مثالاً قريبا وهو أحد المتفيقهين (( د. محمد عياش الكبيسي )) فلو جالسته وعلم منك انك من اهل العلم لاثبت لك بأنه أشعري وانه يحب أهل التصوف ، وهو في الحقيقة لا مذهبي بأسم كونه " دكتور " ولا يملك أي ألتزام بمذهب الاشاعرة حق الالتزام بدليل أنه لما كان في العراق كان مسجده مأوى للوهابية والكل يعرف ذلك .
                              وكذلك ــ بُعداً عن العموميات ــ ( أحمد محمد طه الباليساني ) أبن الشيخ محمد طه رحمه الله ، حينما تجالسه ويروي لك القصص والمناقب والمآثر تراه أشعرياً للعظم وهو في الحقيقة أبعد ما يكون عن المذهبية ككل وعن الاشاعرة والصوفية .
                              فلا يمكن ان نتجاهل أن هناك طبقة ممن درسوا على يد بعض أهل العلم وتعلموا كلمات أهل العلم وصاروا يتحدثون بأسمائهم ويحملون هوياتهم العلمية وربما يكونون قد أخذوا الاجازات العلمية العامة ، ولكن مع الاسف هم دُعاة لما ليس مذهبي وما ليس أشعري او ماتريدي وما ليس صوفي وبالتالي أرض خصبة للوهابية بلهجة توحيد الصف ، ولهم وجوه متعددة لكسب قليلي العلم والمعرفة ليضللوهم أما بتدريس كتبنا العلمية التي لا يجيدها الا أهل العلم من اهل السنة ، واما بلهجة أهل العلم الحق وبأسمائهم وبهوياتهم
                              ذكر لي أستاذي يوماً وهذه الحادثة في التسعينيات أن ((د . احمد الكبيسي )) يقول في مجالسه أن العلامة (( الشيخ عبد الكريم المدرس )) الشهير بعبد الكريم بياره مفتي الديار العراقية الراحل رحمه الله ونفعنا به وشكر سعيه أستخلفه في الفتوى ويروج بأسمه هذا الكلام ولما ذهبوا الى الشيخ رحمه الله قد أنكر هذا الامر جملة وتفصيلاً وقد غضب غضباً شديداً مما جرى .
                              فهذه حقيقة هناك طبقة تحاول بأسم رموز اهل السنة ككتبٍ أو أعلام أو مشاهير أن تكسب قبول الناس كي يجرجرون أفكار الناس من الــ ( عقيدة أهل السنة وفقههم ) الى عدمه وهذا ما هو موجود لدى الديوبندية
                              وأعتقد هو ما يريد أن يوصله الشيخ عبد النصير المليباري إن لم لم اكن مخطئاً
                              والله أعلم

                              تعليق

                              • عبد النصير أحمد المليباري
                                طالب علم
                                • Jul 2010
                                • 302

                                #45
                                قولك يا أستاذ لؤي: (أتعبتنا بعدم الإجابة عما يوجه لك، سوى عموميات لا تسمن ولا تغني من جوع.
                                ........لا تعرفون حقيقة ما يجري!!)
                                نعم، أتعبت أهل الأهواء، وأرجو أن لا تكون منهم
                                كل ما جئت به وما سيأتي به أهل الحق من أضعاف ما أتيت به لن يسمن ولن يغني من جوع إلا لمن أراد الله له الهداية للصواب، وكل من يغير على طريقة الأسلاف الكرام، ولما ذا نطول الكلام في قياساتهم الأمور على ما يحدث في العالم العربي الآن، وفي الأزهر ومشايهم، والأزهر عندنا ثلاث وليس واحدا: أزهر الفاطمين ونحن منه براء، أزهر الملك العادل صلاح الملة والدين الأيوبي رحمه الله رحمة الأبرار، ويمتد إلى عصر شيخ الإسلام حسن العطار وشيخ الإسلام الباجوري رحمهما الله، ونحن إليه منتسبون بكل فخر وعزة، وثالث لا أحب الحديث عنه ولا أنتمي إليه، والديوبندية إليه أقرب، فمدرستهم أزهر الهند بهذا المعنى، ما لنا وله

                                تعليق

                                يعمل...