قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عبد الله طه
    مخالف
    • Sep 2007
    • 408

    #91
    المشاركة الأصلية بواسطة أكرم محمد الكتاني
    ألا يكفي أن علماء اللغة صرحوا بهذا؟ ليس فقط ابن الأعرابي بل قد وافقه على هذا جمع كبير من العلماء، ولا أعلم أحدا نفى أن يكون مقتضى الاستيلاء المغالبة، ولو سلمناه فالقائلون به كثر، ولو شئت لذكرت لك من وافق ابن الأعرابي على وجود معنى المغالبة
    لا أنكر أن بعضهم أنكر تأويل الاستيلاء بحجة المغالبة، إلا أن البعض الآخر وهم الأكثر لم يقبلوا إنكارهم

    ومن أدلتهم ما أوردته لك فيما سبق من ردي

    وأما مآخذك، فغير مسلمة على الإطلاق أولا لأنك غفلت عن المراد فإن العالم لو فسّر الاستحواذ بالاستيلاء ولم يكن الاستيلاء من معاني الاستحواذ، فإن الحجة في كلامه بأنه رأى استيلاء من دون مغالبة، فكيف إذا كان من معاني الاستحواذ كما أثبتنا؟

    ألم تر قول أبي إسحق: {أَلَمْ نسْتَحْوَذَ عَلَيْكُمْ}: ألم نستول عليكم؟؟

    ولم يكن هناك مغالبة ألبتة

    والمأخذ الثاني ضعيف بيّنتَ ضعفه بنفسك حين قلت "ربما..."

    والمأخذ الثالث افتراض لا تقوم به حجة ما لم تثبته، فإنك أيضًا ضعفته بقولك "يمكن أن يقال" وهو مردود إلى أن تأتيَ بدليلك من كتب التفاسير فإن فعلت انتقلنا إلى دليلنا التالي

    والله الموفق

    تعليق

    • أكرم محمد الكتاني
      طالب علم
      • Oct 2007
      • 130

      #92
      الأخ محمد

      ليس بعض العلماء بل كثير من قال أن الاستيلاء يلزمه المغالبة ولا داعي للتتبع الأقول...

      ثم من علماء اللغة نفى أن يكون الاستيلاء يقتضي المغالبة؟ لا ينفعك أن تأتي بقول أحد منهم يفسر فيه الآية بالاستيلاء لأنه ربما يكون قد أخطأ في التفسير أو جهل أن الاستيلاء يقتضي المغالبة ومن عرف حجة على من لم يعرف.

      قولك
      فإن العالم لو فسّر الاستحواذ بالاستيلاء ولم يكن الاستيلاء من معاني الاستحواذ، فإن الحجة في كلامه بأنه رأى استيلاء من دون مغالبة، فكيف إذا كان من معاني الاستحواذ كما أثبتنا؟
      -
      لنا أن نقول خطأه لأنه ذهل عن أن الاستيلاء يقتضي المغالبة، وتفسيره ليس فيه تصريح بأنه ينفي ذلك لاحتمال الخطأ، وقولك أنه رأى استيلاء من غير مغالبة هو إثبات بالمفهوم وليس بالمنطوق فهو ضعيف وبالأخص إن كان مخالفا لمنطوق من أثبت المغالبة في معنى الاستيلاء

      ثم قولي ربما ويمكن هما في غاية الأهمية فالدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال كما هو معلوم ودليلك تطرق إليه أكثر من احتمال. ثم الاحتمال الثالث الذي أوردته هو ظاهر في الآية. تنبه

      ثم أنت لم تفسر لي ماذا يكون معنى قول "ألم نستولي عليكم"

      ثم إنك لم تعلق على نقضي لاستدلالك بقوله تعالى "وهو القاهر فوق عباده"

      تعليق

      • عمر عمر خليل
        طالب علم
        • Apr 2007
        • 209

        #93
        يا أكرم تعال واقرأ معي ما يقوله أحد كبار العلماء وهو سيف الحق أبو المعين النسفي في كتابه " التبصرة البغدادية " ، قال رحمه الله:
        { وكون الإستيلاء إن كان في الشاهد :عقيب الضعف ، ولكن لم يكن هذا عبارة عن استيلاء عن ضعف في اللغة ، بل ذلك يثبت على وفاق العادة ، كما يقال : عَلِم فلان ، وكان ذلك في المخلوقين بعد الجهل ، ويقال : قَدَرَ ، وكان ذلك بعد العجز ، وهذا الإطلاق جائز في الله تعالى على إرادة تحقق العلم والقدرة بدون سابقة الجهل والعجز ، فكان ذاك .
        على أن اللفظ الموضوع لمعنيين يستحيل أحدهما على الله تعالى ولا يستحيل الآخر، يـُفهم منه إذا أضيف إلى الله تعالى ما لا يستحيل عليه دون ما يستحيل عليه ، ففي اللفظ الذي ما وُضع للضعف بل وضع لنفاذ السلطنة والتصرف وتَثْبُتُ فيه سابقة الضعف لا بدلالة اللفظ بل يوافق العادة ، لأنْ لا يُفهم منه ما يستحيل على الله أولى ، والله الموفق } . انتهى كلامه رحمه الله.

        وكلامه واضح إن شاء الله لمن تدبره بفهم ثاقب و لا يحتاج إلى شرح.

        وفي قول الحافظ ابن حجر في " الفتح " حجة قاطعة في هذا الباب فتأملها با أكرم :
        قال الحافظ ابن حجر بعد ذكر قول ابن بطال :
        { وقد ألزمه من فسره بالاستيلاء بمثل ما ألزم هو به من أنه صار قاهرا بعد ان لم يكن فيلزم أنه صار غالبا بعد ان لم يكن والانفصال عن ذلك للفريقين بالتمسك بقوله تعالى وكان الله عليما حكيما فان أهل العلم بالتفسير قالوا معناه لم يزل كذلك كما تقدم بيانه عن بن عباس في تفسير فصلت }انتهى كلامه رحمه الله .

        والله الموفق للصواب.

        تعليق

        • أكرم محمد الكتاني
          طالب علم
          • Oct 2007
          • 130

          #94
          الأخ عمر خليل،

          منذ متى كان الإمام النسفي حجة في اللغة أو كان من المجتهدين فيها؟ كونه عالما لا يعني أن يقبل كلامه في اللغة بهذا الشكل وبالأخص إن خالف من هو معتبر معتد بقوله في اللغة. وتفسير النسفي يظهر عليه بوضوح أنه ليس مبنيا على معنى الاستيلاء لغة وإنما على تأثره بعلم الكلام. وأنا حقيقة أستغرب جدا إيرادك لقوله كأنه حجة في اللغة

          أما الحافظ ابن حجر فكلامه المنقول خارج محل النزاع كما بينته سابقا، فهو إلزام لمن فسر الاستواء بالقهر وأبى أن يفسرها بالاستيلاء فراجعه، وليس كلامه في نفي أن يكون مقتضى الاستواء المغالبة.
          ثم كلامه في أنه لم يكن مستوليا ثم استولى وليس في اقتضاء الاستيلاء المغالبة أي أن هناك من ينازع الله وفرق بين الإثنين وكلامنا ليس في أنه لم يكن مستوليا بل في وجود المنازع له. تأمل

          تعليق

          • عمر عمر خليل
            طالب علم
            • Apr 2007
            • 209

            #95
            أظنك لم تركز على ما قاله أبو معين النسفي جيداً ،
            أليس قول القائل: " قهر فلان فلاناً " يدل على سابق منازعة ومغالـَبة في العادة؟
            ولكن حملة الشرع من أهل العلم واللغة يقولون : الله قهر الناس بالموت، وغير ذلك ، فهل يدل ذلك على أن الله كان مغالـَباً من أحد من الناس ثم غلبهم !!!
            حاشاه ربنا.
            فإذاً القهر في العباد يسبقه مغالبة عادة، أما في حق الله فليس كذلك.
            .
            وكذلك إذا قلنا هزم فلان فلاناً ،اقتضى منازعة ومغالبة عادة .
            ولكن لما نقول : الله هزم الأحزاب وحده ، فلا يتصور مسلم أنه كان مغالـَباً من الأحزاب منازَعاً منهم ثم غلبهم وهزمهم ، حاشاه .

            وكذلك العلم والقدرة ينزل على التفصيل المذكور .
            فكذلك قال أهل الحق : الإستيلاء كذلك إذا أطلق على العباد يكون مسبوقاً بالمغالبة عادة ، ولكن إذا اطلق على الله تجرّد عن ذلك.

            أما قول الحافظ ابن حجر فهو في صميم بحثنا ،
            فمعنى قوله :الله لم يزل قاهراً مستولياً غالباً من غير مغالب ولا منازع ولما أحدث الخلائق خلقهم مقهورين مستولـًى عليهم من غير مغالـَبـة ولا منازعة من أحد منهم ، وليس معنى قولنا الله قهر واستولى على كل الخلائق أنهم كانوا في برهة من الزمن ، بعد أن خلقهم ، غير مقهورين ولا مستولى عليهم من الله تعالى ، فسقطت حجة كون الإستيلاء يقتضي المغالبة،
            فإذا قلنا : قول الله تعالى " الرحمن على العرش استوى " معناه قهر العرش واستولى عليه ، فمرادنا أنه خلقه مقهوراً ومستولـًى عليه ، ولا يقتضي ذلك سبق مغالبة له.

            والله أعلم.

            تعليق

            • أكرم محمد الكتاني
              طالب علم
              • Oct 2007
              • 130

              #96
              الأخ عمر

              قولك
              أليس قول القائل: " قهر فلان فلاناً " يدل على سابق منازعة ومغالـَبة في العادة؟
              -
              نحن يا أخي لا نتكلم عن العادة نحن نتكلم عن اللغة
              لغة هل القهر يلزم منه المغالبة؟ إن قلت نعم فهات من قال بهذا القول من أئمة اللغة المعتبرين، فإن لم تفعل بطل كل كلامك.

              أما كلام الحافظ ابن حجر فراجعه في سياقه أخي وراجع تعليقي عليه تجد خطأ كلامك

              قولك
              وليس معنى قولنا الله قهر واستولى
              -
              أخي الكريم ما لنا وما لمعنى كلامكم، لا تفسر المعنى من عندك. هل المعنى الذي تقولون به موجود في اللغة أي أن الاستيلاء لا يلزم منه المغالبة لغة، ثبت بكلام من يعتد بقوله في اللغة أن الاستلاء يستلزمها فهل ثبت لغة أنه لا يستلزمها؟
              أنا والكل يعرف أنكم لا تستلزمون أن يكون هناك مغالبة ولكن هذا الذي لا تلتزمونه هل يصح لغة؟ ما هو الدليل من كلام من يعتد به في اللغة؟
              التعديل الأخير تم بواسطة أكرم محمد الكتاني; الساعة 25-11-2007, 20:16.

              تعليق

              • عمر عمر خليل
                طالب علم
                • Apr 2007
                • 209

                #97
                القهر في اللغة هو الغلبة ، فقهر فلان فلاناً أي غلبه، أي أنه يوجد متغالبان يتنازعان فغلب أحدهما الآخر ، هذا في حق المخلوقين ، أما الله فلا يتصور هذا المعنى في حقه ،
                أتمنى أن تكون قد وضحت لك هذه المرة.

                أما ما قلته لك بخصوص كلام الحافظ ابن حجر فأيضاً للمرة الثانية يبدو أن فهمه مستعصياً عليك ،
                الذين قالوا الله استولى على كل شىء لم يكن مرادهم وجود موجود غير الله تعالى قد استولى على كل شىء بعد خلق الله تعالى لها ثم هذا الموجود قد نازع اللهَ على تلك الأشياء فغلبه اللهُ بعدها ، حاشاه.
                الذين قالوا من بعض اللغويين أن الإستيلاء يقتضي سبق مغالبة لم ينتبهوا أن هذا في حق المخلوقات فيما بينهم ، أما إذا كان ذلك في حق الله ، فبما أن الله مستولٍ على الأشياء منذ لحظة دخولها في الوجود فلا يتصور في حقه مغالب سابق.
                التعديل الأخير تم بواسطة عمر عمر خليل; الساعة 25-11-2007, 20:41.

                تعليق

                • أكرم محمد الكتاني
                  طالب علم
                  • Oct 2007
                  • 130

                  #98
                  الأخ عمر خليل

                  حنانيك فأنت تخلط الأمور

                  فرق يا أخي بين الغلبة والمغالبة وبين القهر والمقاهرة، فقد يكون هناك قهر من غير مقاهرة أي من غير أن يقهر كل من المتقاهرين الآخر وكذلك قد يكون غلبة من غير مغالبة. أرجوا أن تخبرني إن كنت تعرف الفرق أم لا؟

                  سؤالي كان هل القهر يلزم منه المغالبة؟ وليس الغلبة، فإن قلت نعم فمن قال هذا ممن يعتد به من أئمة اللغة؟

                  الاستيلاء يلزم منه المغالبة وليس الغلبة

                  أما كلام الحافظ ابن حجر فأرجوك ارجع إلى سياقه حتى تعلم عن ماذا كان يتكلم. وصدقني لست أنا من لم يفهم كلامه ولا أنا من استعصى عليه كلام الحافظ. والله ولي التوفيق

                  تعليق

                  • محمد عبد الله طه
                    مخالف
                    • Sep 2007
                    • 408

                    #99
                    بسم الله

                    ليس بعض العلماء بل كثير من قال أن الاستيلاء يلزمه المغالبة ولا داعي للتتبع الأقول...
                    لا ينافي كونهم بعضًا من كل

                    ثم من علماء اللغة نفى أن يكون الاستيلاء يقتضي المغالبة؟ لا ينفعك أن تأتي بقول أحد منهم يفسر فيه الآية بالاستيلاء لأنه ربما يكون قد أخطأ في التفسير أو جهل أن الاستيلاء يقتضي المغالبة ومن عرف حجة على من لم يعرف.
                    لن أتعرض لذكر الأسماء في الوقت الحالي ولكن أطالبك بأن تأتي بدليلك أنت على أن الاستيلاء لا يأتي إلا بعد مغالبة

                    فإن قلت لي "أنت المطالب بالدليل فأنت المثبت وأنا النافي وعلى المثبت الإتيان بالدليل" قلت لك:

                    قد قلتَ "من عرف حجة على من لم يعرف" فماذا عرفَ؟؟؟؟؟؟؟

                    ما الذي عرفه هذا اللغوي فجعله يحكم بأن لا بد من وجود مغالبة في الاستيلاء؟

                    لنا أن نقول خطأه لأنه ذهل عن أن الاستيلاء يقتضي المغالبة،
                    لنا أن نقول خطأه لأنه ذهل عن أن الاستيلاء يأتي من دون مغالبة، الآن ما العمل؟

                    وقولك أنه رأى استيلاء من غير مغالبة هو إثبات بالمفهوم وليس بالمنطوق فهو ضعيف وبالأخص إن كان مخالفا لمنطوق من أثبت المغالبة في معنى الاستيلاء
                    طعنٌ في دليلي من دون أي حجة ترد فيها وإلا: دلني أين أخطأت في مفهومي؟ أين المغالبة التي لم أرها في تفسير العلماء للآية

                    ثم قولي ربما ويمكن هما في غاية الأهمية فالدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال كما هو معلوم ودليلك تطرق إليه أكثر من احتمال. ثم الاحتمال الثالث الذي أوردته هو ظاهر في الآية. تنبه
                    فعلا إن كلامك لمضحك جدًا. ترد على دليلي باحتمال وتقول: متى دخل الاحتمال سقط الاستدلال؟

                    ما أقوله ليس احتمالا بعكس ما تظن أنه حجة أعني الاحتمالات التي تفرضها

                    هي ثلاثة مآخذ افترضتها أولها مردود فإن المعنى المختار هنا هو الاستيلاء فلا يعنينا باقي المعاني، ثانيها مجرد احتمال ما من سبيل لرده إلا بتبيين حقيقة كونه "مجرد افتراض" منك

                    وثالثها قد بيّنا وهاءه فتفسير القرءان الكريم لا يكون بالافتراضات والاحتمالات

                    ثم أنت لم تفسر لي ماذا يكون معنى قول "ألم نستولي عليكم"
                    يا أخي تخوض وتتعمق في إطلاقات اللغة وتفترض وترمي الاحتمالات ولا تعلم أن الصواب: "ألم نستولِ" وليس نستولي؟

                    أما معنى "ألم نستول" فهو أن المنافقين حين منعوا الكفار من المسلمين، أرادوا أن يقولوا: لا سبيل لرد ما طلبناه منكم نحن استولينا عليكم بما فعلناه معكم أي غلبناكم بفعلنا

                    هذا المراد ولا مغالبة هنا

                    ثم إنك لم تعلق على نقضي لاستدلالك بقوله تعالى "وهو القاهر فوق عباده"
                    أهل السنة قالوا: استولى قهرَ، فإن ألزمونا بأن الاستيلاء يقتضي المغالبة قلنا لهم: الله تعالى يقول {وهو القاهر فوق عباده} ولا يلزم مغالبة من القهر

                    أما أنت يا أكرم، فكل ما جاء في القرءان كقوله تعالى {لأغلبن أنا ورسلي} وقوله تعالى {وهو القاهر فوق عباده} فإنك تفسره تفسيرًا مقبولا ثم تقول: لا أفهم أين المغالبة؟

                    نحن نقول لك: الله استولى على العرش أي قهره، لا نفهم أين المغالبة؟

                    هات دليلك، ثم قولك "من يعلم حجة على من لم يعلم" هو عليك لا لك، فإن قول من لم يحصر الاستيلاء بالمغالبة أعم من مَن حصر الاستيلاء

                    فيكون من علم أنها قد تطلق ولا يراد بها الاستيلاء أعلم وعلمه حجة على من يعلم

                    وليتك تطبق القواعد التي تستعملها بالطريقة الصحيحة، فلا عرفت أين تستعمل "متى دخل الاحتمال سقط الاستدلال" ولا عرفت أين تستعمل "من علم حجة على من يعلم"
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الله طه; الساعة 25-11-2007, 22:48.

                    تعليق

                    • أكرم محمد الكتاني
                      طالب علم
                      • Oct 2007
                      • 130

                      #100
                      أخ محمد طه

                      لن أطيل الرد حتى لا يكون جدلا وسأغض الطرف عن بعض ما ساءني من أسلوبك، وهو ما لا يليق بالمناظر ولا هو من حسن الأدب

                      أنت تعلم قول ابن الأعرابي وأعيده
                      لا يقال استولى على الشيء إلا أن يكون له مضاد فإذا غلب أحدهما قيل استولى أما سمعت النابغة :
                      ألا لمثلك أو من أنـــــت سابقه سبق الجواد إذا استولى على الأمد
                      وهو صريح في لزوم المغالبة من استولى

                      أنت من قال من أئمة اللغة أنه ليس شرطا فيها؟

                      أما قوله تعالى حكاية عن المنافقين "ألم نستحوذ عليكم"
                      هل ذكره الله في معرض تكذيبهم وذمهم أم في معرض تصديقهم ومدحهم؟ إن كان الأول كما أظنك ستقول وكما هو ظاهر من الآية إذا هم كاذبون في قولهم أنهم استولوا عليهم. وجواب سؤالهم ألم نستول عليكم هو لا لم تستولوا علينا. فدليلك لا تقوم به حجة أصلا إلا إن كان الجواب نعم أي أن المنافقين فعلا استحوذا على الكافرين وهو خلاف ظاهر الآية.

                      تعليق

                      • محمد عبد الله طه
                        مخالف
                        • Sep 2007
                        • 408

                        #101
                        نحن نقول لك: الله استولى على العرش أي قهره، لا نفهم أين المغالبة؟

                        ومعنا من اللغويين بداية: الراغب الأصبهاني، فإنه قال في كتابه المفردات:

                        "ومتى عدي- أي الاستواء- ب "على" اقتضى معنى الاستيلاء كقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه]" اهـ

                        وليس شرطًا أن يخبرك هذا اللغوي بأن الاستيلاء لا يقتضي المغالبة هنا، فمجرد إثباته اعتراف منه بأن لا مغالبة في هذا الاستيلاء فإنه وصفٌ لله فكيف يسهو أو لا يتحرى جيدًا ما يصف الله به!

                        تعليق

                        • أكرم محمد الكتاني
                          طالب علم
                          • Oct 2007
                          • 130

                          #102
                          أخ محمد

                          قولك
                          الله استولى على العرش أي قهره، لا نفهم أين المغالبة؟
                          -
                          أقول حقك أن لا تفهم المغالبة إن كان الاستيلاء لا يستلزمها وهو محل النزاع بيننا. وعليه العبرة في إثبات أننه لا يستلزمها من كلام اللغويين.

                          استدلالك بتفسير الراغب الأصبهاني لا يصح وذلك لأنه ليس نصا على نفي معنى المغالبة.
                          ويرده قولك "فكيف يسهو أو لا يتحرى جيدًا ما يصف الله به!" ولماذا لا يسهو أو لا يتحرى أو لا يخطئ في المثال؟ ولا ينفعك أن تعكس هذا على كلام ابن الأعرابي لأنه نص على ذلك فاحتمال السهو في حقه أو عدم التحري بعيد.

                          سلمنا أنه فعلا قال هذا واعيا وأنه نص أيضا على أن معناها لا يقتضي المغالبة، في هذا الحال يكون قوله معارضا لقول ابن الأعرابي وابن الأعرابي أتى بشاهد من اللغة على صحة قوله فهل للأصبهاني شاهد على قوله من لغة العرب.
                          إن لم يكن له شاهد فكلامه مردود وإن كان له شاهد فما هو؟

                          ولا ينفعك هنا أن تقول نقلد علماء اللغة لأن المسألة وقع فيها خلاف بينهم -على تسليم ذلك تنزلا- فوجب النظر إلى شواهدهم.
                          التعديل الأخير تم بواسطة أكرم محمد الكتاني; الساعة 26-11-2007, 09:02.

                          تعليق

                          • ماهر محمد بركات
                            طالب علم
                            • Dec 2003
                            • 2736

                            #103
                            بسم الله الرحمن الرحيم

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            بارك الله بكم اخواني جميعاً
                            أحببت أن أسجل اعجابي بهذا الحوار المفيد الهادئ وآمل أن يستمر كذلك

                            أخي أكرم :
                            لي ملاحظات على بعض كلامك

                            1- أنت سلمت بأن الاستواء يصح تفسيره لغوياً بالاستيلاء وأقررت بصحة نسبة البيت المذكور (قد استوى بشر على العراق ...) الى الأخطل وهو حجة كما ذكرت فيلزمك اذاً بناء على البيت نفسه أن تقر بأن الاستيلاء قد يأتي بغير مغالبة ..
                            ألم تر أن استواء بشر أي استيلاءه على العراق كان من غير مغالبة ( بلا سيف ودم مهراق) ؟؟

                            2- الحجة قائمة في قوله تعالى (ألم نستحوذ عليكم) سواء كان المنافقون كاذبين أم صادقين في ادعائهم ..
                            وبيان ذلك أن الله تعالى عبر عن صورة ما ادعاها المنافقون بتعبير لغوي صحيح مناسب لتلك الصورة سواء كانت هذه الصورة موجودة في الواقع أم لا ..
                            أي أن التعبير ب (ألم نستحوذ عليكم) هو صحيح لغة في مقابل ما في أذهان من المنافقين من صورة يدعونها سواء كانت صورة الاستحواذ هذه موجودة في الواقع أم لا ..
                            فالحجة هي في التعبير القرآني ب (ألم نستحوذ عليكم) لصورة الاستحواذ التي يدعيها المنافقون وهي من غير مغالبة سواء كانت هذه الصورة موجودة في الواقع أم لا .
                            فان كان مايدعونه باطلاً فهو باطل من حيث الواقع لا من حيث اللغة .

                            وكذلك قوله تعالى : (لأغلبن أنا ورسلي ) فيه حجة لأنه يتضمن معنى المغالبة ضرورة .
                            تأمل قول الامام الطبري رحمه الله :
                            (وقوله: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} يقول: قضى الله وخط في أم الكتاب، لأغلبن أنا ورسلي من حادني وشاقني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .)

                            أقول : فالمحادة والمشاقة فيها معنى المغالبة والمنازعة كما هو واضح ومع ذلك صح نسبة الفعل لله تعالى .

                            ومما يؤيد ذلك ويجليه أن غلب تأتي بمعنى استولى ..
                            قال الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن :
                            (وغلب عليه كذا أي: استولى. {غلبت علينا شقوتنا} ....الخ )
                            فاذاً غلب تأتي بمعنى استولى فهي اذاً تتضمن معنى المغالبة ولابد عند من يقول أن الاستيلاء لايكون الا بمغالبة ومع ذلك صح نسبة فعل (غلب) الى الله تعالى مع ما يتضمنه من ذلك .

                            3- على فرض أن الاستيلاء لايصح لغة الا متضمناً لمعنى المغالبة فنقول : اذا تضمن فعل ما معنى لائقاً بالله تعالى ومعنى آخر غير لائق فانه يصح نسبته لله تعالى بمعناه اللائق دون غير اللائق .

                            ألا ترى أننا نقول : الله يرحمنا والرحمة في الظاهر والأصل تتضمن العاطفة والرأفة الداعية لفعل الرحمة ومع ذلك نثبتها لله تعالى مع نفي العاطفة الداعية ..
                            وكذلك ننسب لله تعالى فعل المكر والخداع والنسيان (ويمكر الله) (إِن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم) (نسوا الله فنسيهم) مع مافي هذه الأفعال من معاني غير لائقة بالله تعالى فأثبتنا اللائق ونفينا غير اللائق .
                            فليكن مثل ذلك في الاستيلاء .

                            4- قد أورد اللغويون وأهل التفسير معاني كثيرة في اللغة للاستيلاء من غير مغالبة

                            وإليك هذه الأمثلة :

                            غريب الأثر لابن الأثير :
                            (وفيه <ما من ثَلاَثَة في قَرْية ولا بَدْوٍ لا تُقَام فيهم الصَّلاَة إلاَّ قد اسْتَحْوَذ عليهم الشيطان> أي اسْتَوْلَى عليهم وحَوَاهُم إليه .)

                            فهو يفسر الاستحواذ بمعنى الاستيلاء بموضع ليس فيه منازعة ولا مغالبة وهو يؤكد صحة استشهادنا بقوله تعالى (ألم نستحوذ عليكم) .

                            وفي لسان العرب :
                            (وفي الحديث: ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْوٍ لا تقام فيهم الصلاة إِلا وقد اسْتَحْوَذ عليهم الشيطان أَي استولى عليهم وحواهم إِليه؛)

                            وهذه مثل السابقة .

                            وفي لسان العرب أيضاً :
                            (فإِذا قيل رجل عَدْلٌ فكأَنه وصف بجميع الجنس مبالغةً كما تقول: استَوْلى على الفَضْل وحاز جميعَ الرِّياسة والنُّبْل ونحو ذلك)

                            وهو استيلاء من غير مغالبة .

                            الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن :
                            (الحنك .............. ويجوز أن يكون من قولهم احتنك الجراد الأرض، أي: استولى بحنكه عليها، فأكلها واستأصلها، فيكون معناه: لأستولين عليهم استيلاءه على ذلك)

                            وهو أيضاً استيلاء بلا مغالبة .

                            وفيه أيضاً :
                            (قوله: {استحوذ عليهم الشيطان} <المجادلة/19>، استاقهم مستوليا عليهم )

                            وفي هذا كفاية .
                            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                            تعليق

                            • أحمد راشد علي
                              طالب علم
                              • Dec 2006
                              • 105

                              #104
                              المشاركة الأصلية بواسطة ماهر محمد بركات
                              1- أنت سلمت بأن الاستواء يصح تفسيره لغوياً بالاستيلاء وأقررت بصحة نسبة البيت المذكور (قد استوى بشر على العراق ...) الى الأخطل وهو حجة كما ذكرت فيلزمك اذاً بناء على البيت نفسه أن تقر بأن الاستيلاء قد يأتي بغير مغالبة ..
                              ألم تر أن استواء بشر أي استيلاءه على العراق كان من غير مغالبة ( بلا سيف ودم مهراق) ؟؟
                              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

                              بداية:

                              أحببت أن أسجل اعجابي بهذا الحوار المفيد الهادئ وآمل أن يستمر كذلك
                              و أخص بالشكر الأخ أكرم على هذا التفاعل العلمي البنّاء بعيدا عن التشنّجات و العصبية، و أرجو من الأخ محمد أن يلتزم بذلك أيضا.

                              أخي ماهر، كلامك الذي ذكرته من أن الاستواء لا يستلزم المغالبة بدليل قول الخطل: (بلا سيف و دم مهراق) كلام جميل، و لكن أحب أن أستوضح منك عن نقطة معينة، ألا و هي:

                              ألا يمكن القول أن الأصل في الاستيلاء أن يكون بمغالبة إلا إذا دلّت القرينة على عدم المغالبة؟!!

                              و بناء على ذلك فإن القرينة الواردة في البيت: (بلا سيف و دم مهراق) هي قرينة دالة على عدم المغالبة، و إلا فالأصل في الاستيلاء أن يكون بمغالبة إلا بقرينة صارفة.

                              ألا يمكن حمل قوله: (بلا سيف و دم مهراق) على هذا المحمل؟!! أرجو التوضيح


                              و أيضا أخي الفاضل ماهر، فيما يتعلّق بالاستيلاء و تضمنه لمعنى المغالبة، كيف يمكن الحمل على هذا المعنى -أي الاستيلاء- و هو في الأصل مالك لهذا الشيء؟!

                              دعني أوضح هذه النقطة أكثر، قال تعالى: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
                              أنتم ذكرتم -في هذا النقاش- أن الاستواء إذا كان متعدّيا بعلى فإنه يحمل على معنى الاستيلاء، فهل يحمل هنا أيضا في هذه الآية على معنى الاستيلاء؟!
                              فإذا كان جوابك بـ[نعم]، فسؤالي هو: كيف يقال ان نوحاً عليه السلام استولى على الفلك و هو المالك لهذا الفلك ابتداءاً و قد صنع الفلك بنفسه؟!

                              و من ذلك أيضا قوله تعالى: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}
                              أين هو معنى الاستيلاء في هذه الآية؟!
                              إذا قيل أن الاستواء المتعدي بعلى يحمل مطلقا على معنى الاستيلاء فأين هو معنى الاستيلاء في الآيتين المذكورتين!!

                              هذه النقطة قد أشكلت عليّ كثيرا فأرجو منكم التوضيح و التفصيل فيها أكثر، و الظاهر من الآيتين أن الاستواء يحمل على العلو و الارتفاع الحسي، فما هو جوابكم حفظكم الله!!

                              و الله الموفق.
                              التعديل الأخير تم بواسطة أحمد راشد علي; الساعة 26-11-2007, 11:42.

                              تعليق

                              • محمد عبد الله طه
                                مخالف
                                • Sep 2007
                                • 408

                                #105
                                المشاركة الأصلية بواسطة أكرم محمد الكتاني
                                استدلالك بتفسير الراغب الأصبهاني لا يصح وذلك لأنه ليس نصا على نفي معنى المغالبة.
                                مَن أثبت الاستيلاء لله فهو بالضرورة ينفي المغالبة ولم ير الأصبهاني حاجة لذكر التجريد عن المغالبة لأن ذلك بيّن أو لأن ذلك لم يخطر بباله بعكس ما رُوي عن ابن الأعرابي فإن الجواب يستدعي علة جعلته يذكر ذلك

                                وذلك مثل قولنا للمخالف "هو استيلاء مجرّد عن المغالبة" وقولنا للموافق "هو استيلاء"

                                واحتمال الخطإ (الذي طرحته أنت ابتداءً) ينطبق على ابن الأعرابي وعلى الأصبهاني معًا لا على واحد منهما

                                وأرى أن السهو والتحري وعدم الخطإ أبعد في كلام الأصبهاني وذلك لأن تحري العلماء يصل إلى أقصاه حين يصفون الله بشىء، فما بقي لك إلا أن تسلم بأن قول ابن الأعرابي هذا لم يسلمه له الكثير الكثير

                                فمن اللغويين نذكر الأصبهاني والسمين الحلبي والزبيدي والسبكي، ومن العلماء نذكر الرازي والجويني إمام الحرمين والبيضاوي وإمام أهل السنة أبا منصور الماتريدي والغزالي والنسفي الحنفي وابن رشد الجد وابن الحاج المالكي وغيرهم كثير كثير

                                ولا سبيل لرد كلام هؤلاء جميعهم بقول لابن الأعرابي مهما علا مقامه في اللغة، فإن في ذلك استخفافا واضحًا في علماء الأمة
                                سلمنا أنه فعلا قال هذا واعيا وأنه نص أيضا على أن معناها لا يقتضي المغالبة، في هذا الحال يكون قوله معارضا لقول ابن الأعرابي وابن الأعرابي أتى بشاهد من اللغة على صحة قوله فهل للأصبهاني شاهد على قوله من لغة العرب.
                                إن لم يكن له شاهد فكلامه مردود وإن كان له شاهد فما هو؟
                                وما شاهده؟ شاهده ليس عامًا في جميع إطلاقات الاستيلاء

                                و أخص بالشكر الأخ أكرم على هذا التفاعل العلمي البنّاء بعيدا عن التشنّجات و العصبية، و أرجو من الأخ محمد أن يلتزم بذلك أيضا.
                                ملتزم والحمد لله، وأشكرك على تذكيري

                                وأحببت أن أعقب تعقيبًا مختصرًا على ما أوردته في قولك

                                ألا يمكن القول أن الأصل في الاستيلاء أن يكون بمغالبة إلا إذا دلّت القرينة على عدم المغالبة؟!!
                                من جرى مذهب أكرم لم يمكنه ذلك، فإن الاستيلاء عنده لا يأتي إلا بمغالبة، فيكون قول مَن قال عنده "استولى بلا مغالبة" مخالفا لمقتضيات اللغة العربية

                                والله أعلم

                                تعليق

                                يعمل...