[ALIGN=CENTER][ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة لتوجيه النقاش التأصيلي:-
أما بعد يا أخ هيثم فإنني مازلت متمسكا بقولك:"ونقاشنا لن يكون مثمراً إلا بعد أن نتخطى عقبة اختلافنا في فهم حقيقة هذا القياس المحظور".
وقولك:" وأشكرك على حصر النقاش حول معنى القياس في هذه المرحلة. وهذه لعمري هي سبيل الوصول إلى الحق، بدلاً من كثرة الكلام والتشعب فيما لا طائل منه"
وذلك لا لشيء إلا مصلحة النقاش التأصيلي المأمول، ومحاولاتك المتكررة للتعرض لمسألة العلو الحسي-وأرجو أن تقيده دائما بالحسي في كلامك- سابقة لأوانها، وذلك لأنك ادعيت أني استخدمت في هذه المسألة قياس الغائب على الشاهد من الحيثية المحظورة، فكان لابد أولا أن نعرف ما هو القياس المحظور، ونتفق على حيثياته، ثم بعد هذا ننظر فيما ادعيته عليَّ هل فعلا وقعتُ في القياس المحظور أم لا ؟
فالحاصل أن الكلام في العلو الحسي فرع عن معرفة القياس المحظور.
وهذه آخر مرة أذكرك فيها بهذا الأمر أيها الفاضل، ويعز علي أن أترك كلاما لك فيما بعد بلا اعتبار -لمصلحة النقاش التأصيلي- كما سأفعل الآن في كل ما هو خارج عن أدلة مشروعية قياس الشرط وما جاء عليها من اعتراضات تكرمت وجئت بها أيها الأخ العزيز.
فليس أمامنا إلا ننتهي إلى الأصل الثاني من أصولنا المشتركة، أو تبتدرنا المنية وما شابه.
وسيكون الأصل الثاني -إن شاء الله تعالى- إذا أنصفنا أحد هذين القانونين:
1- ( قياس الغائب على الشاهد من حيث العلة والشرط العقليين مشروع وليس من القياس المحظور).
2- ( قياس الغائب على الشاهد من حيث العلة والشرط العقليين من القياس المحظور).
أرجو أن نتعاون يا أخي على ذلك وألا ندخل في النقاش غير ما يختص بأدلة القياس والاعتراضات التي يمكن أن ترد عليه.
ملاحظة: بعد أن تقرأ المقدمة اعتبرها منفصلة عن النقاش ولا تكلف نفسك التعليق عليها فأنا أحسن بك الظن على كل الأحوال.
************************[/ALIGN]
مناقشة الاعتراضات:-
(1) قولك:"الآيات التي قصدتُ إنما هي الآيات التي يخبر الله فيها أنه ليس له ولد دون برهنة".
وبالتالي لا يصح أن تعترض بها على ما جاء به البرهنة، وذلك لأن ما ليس فيها برهنة بل كانت مجرد إخبار "هي كافية في إثبات عدم الولد عند عموم المسلمين" دون خصوصهم ممن تصدروا لنقاش من أثبت ولدا. وقولك:"عدم الولد لم ينفه الله سبحانه بسبب شرط الصاحبة فحسب، بل بالخبر المجرّد" أيضا، فالآيات التي جاء فيها البرهان جعلها الله تعالى حجج في أيدي خصوص المسلمين ليطبقوا قوله تعالى"ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن"؛ والخبر المجرد هو كافي للمسلمين كآفة دون غيرهم.
وقولك:" عدم الولد لم ينفه الله سبحانه بسبب شرط الصاحبة فحسب.." فيه إقرار بأن الله تعالى نفى الولد بسبب شرط الصاحبة.
وأخيرا قبل الانتقال إلى اعتراض آخر أسألك: هل تعتبر أن في هذا الكلام معارضة لاستدلالي فعلى ما سبق لم أجد فيه اعتراضا قط.
وقولك:"أما حديثنا يا أخ أحمد (وأرجو أن تتأمل جيداً) فهو عن صفة لا ينفكّ نفيها عندك عن نفي شرطها في الشاهد".
حديثنا أعم من أن يكون عن صفة، فدور الصفات لم يأت بعد، بل كلامنا عن قياس نتدرج بعد معرفته للكلام عن مباحث جليلة تتضمن الصفات.
(2) قولك:"بخصوص المثال الثاني: ....فليس من شرط العلم بجزئيات الشيء خلقه في الشاهد، وليس من شرط خلق الشيء العلم بجزئياته في الشاهد".
أولاً : أحرر لك مرادي من (الخلق). فمرادي به الصنع المتقن عن اختيار.
ثانيا :قولك"فليس من شرط العلم بجزئيات الشيء خلقه في الشاهد". لا داعي له لأنه معكوس قولي، وأنت خبير بأن الشرط يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.
فشرط الخلق العلم إذا انتفى انتفى الخلق، وإذا وجد العلم لم يلزم وجود الخلق ولا عدمه وكيف هذا والله تعالى منذ الأزل يعلم قيام الساعة وهي لم تقم بعد.
وليس من شرط العلم الخلق-كما جاء في كلامك- لأن المنازع في العلم بالجزئيات يعلمها ولا يدعي بأنه خالقها لمجرد علمه بها.
ثالثا: قولك"وليس من شرط خلق الشيء العلم بجزئياته في الشاهد".
كلامك هذا متضمن منع بعض مقدمات استدلالي وهي(صنع الشيء المتقن عن اختيار مشروط بالعلم بجزئياته في الشاهد).
أخ هيثم منعك لهذه المقدمة لا ينفعك في شيء، لأني أدعي أنها قضية بديهية فطرية وهي من أقسام التصديق البديهي الجلي.
فلو كانت من أقسام التصديق البديهي الخفي لطلبت منك مستندك في المنع فتناقشنا فيه، ولكن منع البديهي الجلي يسمى (مكابرة) لا تليق بالمنصفين، وإني أُعيذك بالله أن تكون مكابراً سفسطائيا.
فهل الذي يبرمج برنامجا دقيقا يمكن أن يضع فيه شيئا جزئيا وهو لايعلمه، أم هل يمكن للذي يصنع هاتفا محمولا غاية في الدقة والجودة ولطافة الحجم أن يجهل مكونات صنعته.
أخ هيثم أعيذك بالله أن تكون مكابرا.
وخلاصة القول إن هذا الدليل مازال صالحا للاستدلال ولم يعارضه شيء.
فسلمه لي أو أنظر كيف يمكنك الاعتراض عليه بما يعارضه فعلا.
(3) أما كلامك حول آية الخليل عليه السلام فهاك جوابه:
قلت:"ليس الأفول في الشاهد علة عقلية للنقص، فأفول النجم ليس نقصاً فيه".
هذا منع لمقدمة في برهاني وهي: (الأفول علة عقلية للنقص) وهي قضية نظرية من حقك أن تمنعها قبل أن أبرهن عليها، ولكن منعك مشروط باقترانه بالمستند، ولم تذكر بعد سندك في المنع ، فما زال الدليل صحيحا حتى تذكر السند فأناقشك فيه.
وطبعا قولك"فأفول النجم ليس نقصاً فيه" ليس سندا لأنك لو اعتبرته سندا لكان مصادرة على المطلوب، وهي باطلة غير معتبرة.
وقولك:"وإنما يكون [الأفول] نقصاً إذا كان في سياق وصف الرب به، وهذا هو سبب نفي إبراهيم (عليه السلام) لأن يكون الآفل ربّه، لأنه لم يعقل أن يكون ربّه يأفل، فإن ذلك يكون نقصاً فيه، بخلاف المخلوق"
أقول لك لاشك أن الآيات سياقها يدل على أن الخليل عليه السلام كان يقيم الحجة على عباد الكواكب أليس كذلك؟
وعلى هذا فلو كان دليل الخليل عليهم هو أن الآفول نقص في الغائب، لطلبوا منه الدليل على هذه المقدمة، وما استتم له الدليل، حتى يقيس الغائب على الشاهد من حيث العلة العقلية كما بينتُ فيما قبل.
ولو كان عندك شك فاشرح المناظرة شرحا وافيا وبين أدلة الخليل عليه السلام بنظم المقدمات واستنتاج النتائج، ويكون حينئذ وظيفتي بيان ما يمكن أن يعترض به على تلك الأدلة.
وأنا واثق أني سأضطرك لأن تلجأ إلى العلة العقلية التي جردها العقل من الشاهد.
ولا تفهم هذا على أنه تحدي وعناد، لا والله يا أخي فما أحمل لك إلا كل احترام وتقدير. وهمي حقا هو الإنصاف المتبادل.
قولك:"هل لك أن تبيّن لي كيف يمكن تحصيل العلم في الشاهد دون وسيلة...".
على الرحب والسعة إذا أردت الاستمرار في هذه المسألة ورأيت أنها تفيد النقاش، ولكن بياني مشروط ببيانك لتعريف وسيلة التحصيل بالحد أو الرسم، حتى ندرك محل الخلاف.
**************
هذا ولله الحمد أولا وآخرا، وعليه المعتمد والتوكل، ربنا اهدنا واهد بنا،
وانصرنا بالحق وانصر الحق بنا، إنك بعبادك رؤوف رحيم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[/ALIGN]
مقدمة لتوجيه النقاش التأصيلي:-
أما بعد يا أخ هيثم فإنني مازلت متمسكا بقولك:"ونقاشنا لن يكون مثمراً إلا بعد أن نتخطى عقبة اختلافنا في فهم حقيقة هذا القياس المحظور".
وقولك:" وأشكرك على حصر النقاش حول معنى القياس في هذه المرحلة. وهذه لعمري هي سبيل الوصول إلى الحق، بدلاً من كثرة الكلام والتشعب فيما لا طائل منه"
وذلك لا لشيء إلا مصلحة النقاش التأصيلي المأمول، ومحاولاتك المتكررة للتعرض لمسألة العلو الحسي-وأرجو أن تقيده دائما بالحسي في كلامك- سابقة لأوانها، وذلك لأنك ادعيت أني استخدمت في هذه المسألة قياس الغائب على الشاهد من الحيثية المحظورة، فكان لابد أولا أن نعرف ما هو القياس المحظور، ونتفق على حيثياته، ثم بعد هذا ننظر فيما ادعيته عليَّ هل فعلا وقعتُ في القياس المحظور أم لا ؟
فالحاصل أن الكلام في العلو الحسي فرع عن معرفة القياس المحظور.
وهذه آخر مرة أذكرك فيها بهذا الأمر أيها الفاضل، ويعز علي أن أترك كلاما لك فيما بعد بلا اعتبار -لمصلحة النقاش التأصيلي- كما سأفعل الآن في كل ما هو خارج عن أدلة مشروعية قياس الشرط وما جاء عليها من اعتراضات تكرمت وجئت بها أيها الأخ العزيز.
فليس أمامنا إلا ننتهي إلى الأصل الثاني من أصولنا المشتركة، أو تبتدرنا المنية وما شابه.
وسيكون الأصل الثاني -إن شاء الله تعالى- إذا أنصفنا أحد هذين القانونين:
1- ( قياس الغائب على الشاهد من حيث العلة والشرط العقليين مشروع وليس من القياس المحظور).
2- ( قياس الغائب على الشاهد من حيث العلة والشرط العقليين من القياس المحظور).
أرجو أن نتعاون يا أخي على ذلك وألا ندخل في النقاش غير ما يختص بأدلة القياس والاعتراضات التي يمكن أن ترد عليه.
ملاحظة: بعد أن تقرأ المقدمة اعتبرها منفصلة عن النقاش ولا تكلف نفسك التعليق عليها فأنا أحسن بك الظن على كل الأحوال.
************************[/ALIGN]
مناقشة الاعتراضات:-
(1) قولك:"الآيات التي قصدتُ إنما هي الآيات التي يخبر الله فيها أنه ليس له ولد دون برهنة".
وبالتالي لا يصح أن تعترض بها على ما جاء به البرهنة، وذلك لأن ما ليس فيها برهنة بل كانت مجرد إخبار "هي كافية في إثبات عدم الولد عند عموم المسلمين" دون خصوصهم ممن تصدروا لنقاش من أثبت ولدا. وقولك:"عدم الولد لم ينفه الله سبحانه بسبب شرط الصاحبة فحسب، بل بالخبر المجرّد" أيضا، فالآيات التي جاء فيها البرهان جعلها الله تعالى حجج في أيدي خصوص المسلمين ليطبقوا قوله تعالى"ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن"؛ والخبر المجرد هو كافي للمسلمين كآفة دون غيرهم.
وقولك:" عدم الولد لم ينفه الله سبحانه بسبب شرط الصاحبة فحسب.." فيه إقرار بأن الله تعالى نفى الولد بسبب شرط الصاحبة.
وأخيرا قبل الانتقال إلى اعتراض آخر أسألك: هل تعتبر أن في هذا الكلام معارضة لاستدلالي فعلى ما سبق لم أجد فيه اعتراضا قط.
وقولك:"أما حديثنا يا أخ أحمد (وأرجو أن تتأمل جيداً) فهو عن صفة لا ينفكّ نفيها عندك عن نفي شرطها في الشاهد".
حديثنا أعم من أن يكون عن صفة، فدور الصفات لم يأت بعد، بل كلامنا عن قياس نتدرج بعد معرفته للكلام عن مباحث جليلة تتضمن الصفات.
(2) قولك:"بخصوص المثال الثاني: ....فليس من شرط العلم بجزئيات الشيء خلقه في الشاهد، وليس من شرط خلق الشيء العلم بجزئياته في الشاهد".
أولاً : أحرر لك مرادي من (الخلق). فمرادي به الصنع المتقن عن اختيار.
ثانيا :قولك"فليس من شرط العلم بجزئيات الشيء خلقه في الشاهد". لا داعي له لأنه معكوس قولي، وأنت خبير بأن الشرط يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.
فشرط الخلق العلم إذا انتفى انتفى الخلق، وإذا وجد العلم لم يلزم وجود الخلق ولا عدمه وكيف هذا والله تعالى منذ الأزل يعلم قيام الساعة وهي لم تقم بعد.
وليس من شرط العلم الخلق-كما جاء في كلامك- لأن المنازع في العلم بالجزئيات يعلمها ولا يدعي بأنه خالقها لمجرد علمه بها.
ثالثا: قولك"وليس من شرط خلق الشيء العلم بجزئياته في الشاهد".
كلامك هذا متضمن منع بعض مقدمات استدلالي وهي(صنع الشيء المتقن عن اختيار مشروط بالعلم بجزئياته في الشاهد).
أخ هيثم منعك لهذه المقدمة لا ينفعك في شيء، لأني أدعي أنها قضية بديهية فطرية وهي من أقسام التصديق البديهي الجلي.
فلو كانت من أقسام التصديق البديهي الخفي لطلبت منك مستندك في المنع فتناقشنا فيه، ولكن منع البديهي الجلي يسمى (مكابرة) لا تليق بالمنصفين، وإني أُعيذك بالله أن تكون مكابراً سفسطائيا.
فهل الذي يبرمج برنامجا دقيقا يمكن أن يضع فيه شيئا جزئيا وهو لايعلمه، أم هل يمكن للذي يصنع هاتفا محمولا غاية في الدقة والجودة ولطافة الحجم أن يجهل مكونات صنعته.
أخ هيثم أعيذك بالله أن تكون مكابرا.
وخلاصة القول إن هذا الدليل مازال صالحا للاستدلال ولم يعارضه شيء.
فسلمه لي أو أنظر كيف يمكنك الاعتراض عليه بما يعارضه فعلا.
(3) أما كلامك حول آية الخليل عليه السلام فهاك جوابه:
قلت:"ليس الأفول في الشاهد علة عقلية للنقص، فأفول النجم ليس نقصاً فيه".
هذا منع لمقدمة في برهاني وهي: (الأفول علة عقلية للنقص) وهي قضية نظرية من حقك أن تمنعها قبل أن أبرهن عليها، ولكن منعك مشروط باقترانه بالمستند، ولم تذكر بعد سندك في المنع ، فما زال الدليل صحيحا حتى تذكر السند فأناقشك فيه.
وطبعا قولك"فأفول النجم ليس نقصاً فيه" ليس سندا لأنك لو اعتبرته سندا لكان مصادرة على المطلوب، وهي باطلة غير معتبرة.
وقولك:"وإنما يكون [الأفول] نقصاً إذا كان في سياق وصف الرب به، وهذا هو سبب نفي إبراهيم (عليه السلام) لأن يكون الآفل ربّه، لأنه لم يعقل أن يكون ربّه يأفل، فإن ذلك يكون نقصاً فيه، بخلاف المخلوق"
أقول لك لاشك أن الآيات سياقها يدل على أن الخليل عليه السلام كان يقيم الحجة على عباد الكواكب أليس كذلك؟
وعلى هذا فلو كان دليل الخليل عليهم هو أن الآفول نقص في الغائب، لطلبوا منه الدليل على هذه المقدمة، وما استتم له الدليل، حتى يقيس الغائب على الشاهد من حيث العلة العقلية كما بينتُ فيما قبل.
ولو كان عندك شك فاشرح المناظرة شرحا وافيا وبين أدلة الخليل عليه السلام بنظم المقدمات واستنتاج النتائج، ويكون حينئذ وظيفتي بيان ما يمكن أن يعترض به على تلك الأدلة.
وأنا واثق أني سأضطرك لأن تلجأ إلى العلة العقلية التي جردها العقل من الشاهد.
ولا تفهم هذا على أنه تحدي وعناد، لا والله يا أخي فما أحمل لك إلا كل احترام وتقدير. وهمي حقا هو الإنصاف المتبادل.
قولك:"هل لك أن تبيّن لي كيف يمكن تحصيل العلم في الشاهد دون وسيلة...".
على الرحب والسعة إذا أردت الاستمرار في هذه المسألة ورأيت أنها تفيد النقاش، ولكن بياني مشروط ببيانك لتعريف وسيلة التحصيل بالحد أو الرسم، حتى ندرك محل الخلاف.
**************
هذا ولله الحمد أولا وآخرا، وعليه المعتمد والتوكل، ربنا اهدنا واهد بنا،
وانصرنا بالحق وانصر الحق بنا، إنك بعبادك رؤوف رحيم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[/ALIGN]
تعليق