مناقشة حول العلو الحسي مع الأخ هيثم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عيسى جوابرة
    طالب علم
    • May 2004
    • 5

    #46
    جاوب بصدق

    هيثم جاوب على هذا السؤال بكل صدق : إذا نزل الله من على عرشه إلى السماء الدنيا هل يحل بمخلوقاته أم لا؟ فإن لم يحل فيها هل تنزاح له حتى ينزل؟

    تعليق

    • هيثم حمدان
      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
      • Jan 2004
      • 299

      #47
      [ALIGN=RIGHT]بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، أما بعد:

      فقد ذكر الأخ أحمد أنه سيكون على سفر لمدّة أسبوع، وها قد مرّ الأسبوع وزيادة يومين ولم أجد منه جواباً على كثير مما أوردتُه عليه.

      وللأسف فإن الأخ أحمد -هداه الله- قد دأب منذ بداية النقاش على استعمال أسلوب الانتقائية في الرد، وقد ذكرتُ من قبل أنني أظنّ سبب ذلك هو ضعفه العلمي، ولازلت أرى ذلك الآن، وإن كنتُ بدأتُ أضيف إليه الاعتقاد بأنه يلف ويدور ويحيد عن المواجهة، أو لعله غضب لأن النقاش لم يسر بالاتجاه الذي يريد، وهي عادة للخصوم كما يبدو وللأسف.

      وهذه آخر فرصة أعطيها لهذا الأخ -هداه الله- لكي يجيب على أسئلتي التالية، وإلا اعتبرته متهرباً.

      وحبذا لو يقوم أحد المشرفين كالأخ سعيد فودة بالحكم على النقاط التالية، ليحدّد مدى وجاهتها، ولستُ أعني بذلك: هل هي مفحمة للأخ أم لا، ولكن أعني: هل هي شبهات تستحق من الأخ أن يجيب عليها أم لا، كلها أو بعضها، فإذا قرّر الحَكَم أنها وجيهة لزم الأخ أن يجيب، وإلا اعتبر متهرباً، وأنا راض بحكم الحكم مهما كان.

      والنقاط هي:

      أولاً: القياس إنما يستعمل بعد التسليم بوجود الحكم في الشاهد والغائب، والأخ استعمل نظريته ليقيس حكم صفتي اليد (أداة الفعل!) والعلو الحسي في الغائب على الشاهد، فإذا به يخلص إلى انتفاء هذين الحكمين في الغائب! وهذا يعني أن الأخ أخطأ في اعتبار هذا قياساً في الأصل. أرجو الرد.

      ثانياً: لقد حاد الأخ عن المعنى المطلوب عندما طبّق نظريته على صفة العلو، فقاس العلو الحسي في الغائب على العلو الحسي في الشاهد، ثم خلص إلى معنى كلي للعلو المعنوي! في الغائب، فنريد من الأخ أن يكرّر المحاولة ليأتينا بالمعنى الكلي للعلو الحسي في الغائب، وهو الذي تضافرت عليه ظواهر النصوص، دون القفز إلى العلو المعنوي، فإنه لا شأن لنا به الآن لأنه ليس موضوع نقاشنا.

      ثالثاً: الأخ مضطرب في فهمه لمفهوم "الشرط"، فهو يرى أن المعاني التي لا ينفك عنها معنى ما تعدّ شروطاً له، فالحياة شرط العلم عنده، والصواب أن مفهوم العلم لا ينفك عن مفهوم الحياة، فالعلم إنما يتعلق بما من شأنه أن يكون حياً ابتداءً، وهذا ليس شرطاً، فإن المشروط معنى قائم مستقل عن معنى الشرط، وإن كان يلزم من عدمه عدمه. فما ردّ الأخ؟

      رابعاً: الأخ يقول بالتفريق بين الشرط العقلي والشرط العادي، لكنه يستعمل اعتقاده بهذا التفريق متى شاء ويغطرش عنه متى شاء، فمثلاً: لزوم الصاحبة للولد شرط عادي، والأخ أحمد أجاز استعماله مثالاً لقياس القرآن الكريم الغائب على الشاهد، وعندما أوردتُ عليه اشتراط وسائل تحصيل العلم لوجود العلم في العالِم، ردّ ذلك بأنه شرط عادي لا عقلي. فلماذا الكيل بمكيالين يا أحمد -هداك الله-؟

      خامساً: لا يصحّ لنا أن ننزّل شروط العلم في الشاهد على الغائب لحدوث علم الشاهد، وكذلك فإنه لا يصحّ لنا أن ننزل شروط العلو الحسي في الشاهد -كالافتقار إلى المكان المخلوق- على الغائب لحدوث العلو الحسي في الشاهد. فما ردّ الأخ؟

      سادساً وأخيراً: الأخ يقحم أصولاً خارجة عن البحث لم يسلمها له خصمه، مثل: الحدوث نقص، و: المعنى المشترك غير موجود، وغيرها.

      فأرجو من الأخ المشرف أن يحكم بيننا حول وجاهة هذه النقاط، كلها أو بعضها، ثم يجيب الأخ عمّا يراه المشرف وجيهاً إن وجد.

      والله أعلم، وهو الموفق إلى سواء الصراط.[/ALIGN]
      قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

      تعليق

      • أحمد محمود علي
        Registered User
        • Sep 2003
        • 839

        #48
        [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم

        حللتم أيها السادة أهلا، ونزلتم سهلا، فمرحبا بكم مجددا في هذا اللقاء، الذي بارى بعالي هممكم الثريا علواً في السمـــــاء.

        وكأني بكم أيها الكرام تحفكم النجوم المنيرة، وتأخذ بمجامع قلوبكم عظـَمة عظيمة تدهش لها العقول فتبقى كليلة حسيرة، وكأني بأنهار الأنوار تتفجر في صدوركم تفجيرا، وبينابيع الأسرار تتدفق في أرواحكم تدفقا هائلاً غزيرا.
        وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم حين عُرض عليه الحال يدعو لنا بلسان البهجة والفرح والانشراح : ((أيدكم الله نصركم الله أعزّكم الله أعانكم الله على أعداء الله، قولوا وصولوا وجولوا وروح القدس تؤيّدكم، وددت والله لو أني رأيت أخواني الذين آمنوا بي ولم يروني. اللهم أمتي اللهم أمتي اللهم أمتي )).
        فلتطمئن يا رسول الله وليسكن قلبك الذي يكاد يتفطر، فوالله لن يخزيك الله في أمّتك، فهم خير أمة أخرجت للناس، لأنك خير نبي أرسله الله تعالى للعباد.
        أيحسب الكافرون أن الصحابة أُسْد الغابة تركونا من بعدهم كالأطلال البالية المتهدمة!! لا والله ما تركوا إلا ليوثا وأشبالا مهيبة تخرّ لها الجبابر ساجدينا، إي وربي ورثنا المجد كابرا عن كابر، وما فاتنا من سبل المعالي من سبيل، وما تغذت الأمم واشتد عودها إلا على فتات موائدنا،
        وإن كان قد جرى حكم القدر بأن نتوقف توقفا استثنائيا عن طريقنا في بعض القرون السابقة ؛ فإننا قد أفقنا اليوم من نومتنا لنوصل الليل بالنهار والإسرار بالإجهار ، في طلب المعالي والأمجاد التي تطلبنا بتلهف هي الأخرى أيضا. فنحن أهلها وهي بضاعتنا ستردّ إلينا إن شاء الله العظيم، شاء المخذولون أم أبوا.

        ملكنا هذه الدنيا القرونا **** وأخضعها جدودٌ خالدونا
        وسطّرنا صحائف من ضياءٍ **** فما نسي الزمان وما نسينا
        بنينا حقبة في الأرض ملكا **** يُـدعّمُه شباب طامحونا
        شباب زلّلوا سبل المعالي **** وما عرفوا سوى الإسلام دينا
        فإن شهدوا الوغى كانوا كماةً **** يدكّون المعاقل والحصونا
        وإن جنّ المساء فلا تراهم **** من الإشفاق إلا ساجدينا



        [ALIGN=RIGHT] الأبيات للشاعر هاشم الرفاعي رحمة الله عليه.[/ALIGN]

        **************


        الرد على الاستفسارات و الإشكالات
        التي أوردها القارئ العزيز
        حفظه الله تعالى


        قال:" أولاً: القياس إنما يستعمل بعد التسليم بوجود الحكم في الشاهد والغائب".
        لا لم تتأمل جيدا ما كتبته من قبل، فإنك لو أعملت الفكر كما ينبغي لعلمت أني أقول:
        القياس إنما يستعمل بعد التسليم بوجود التلازم بين العلة والمعلول والشرط والمشروط ، في الغائب والشاهد.
        وهذا هو الأمر الجامع الذي لا يخلو منه قياس، فإن صح هذا التلازم في الشاهد وفي الغائب ؛ فننظر هل العلة أو الشرط يؤدي إلى محال أم لا ؟
        إن أدى إلى المحال نفينا العلة والشرط والمعلول والمشروط وإلا أثبتنا الجميع كما علمت سابقا.

        قال:" ثانيا: ......فنريد من الأخ أن يكرّر المحاولة ليأتينا بالمعنى الكلي للعلو الحسي في الغائب، وهو الذي تضافرت عليه ظواهر النصوص، دون القفز إلى العلو المعنوي".
        أقول لك: إن النصوص قد أطلقت العلو ولم تقيده بحس، فتقييده بالحس جناية على حرمة النصوص وعقائد الإسلام لما علمت من كون التقييد بالحس أي العلو المحسوس الذي نراه في الشاهد لا يمكن وجوده دون ذاتياته من تحيز في مكان وافتقار وعدم الخلو من الحركة أو السكون وبالتالي الحوادث، والمقدار والحدود ، ممانعة الغير من الحلول في ذلك الحيز والمكان حال التحيز والتمكن فيه.
        وإن أردت بعد كل هذه القيود المشخصة للعلو الحسي إن أردت معرفة المعنى الكلي الذهني فأطلق العلو من قيد الحس حتى يصدق على الغائب والشاهد كماصدقات مختلفة الحقائق والماهيات.
        أما لو أردت شيئا غير ذلك فأرني يا قارئي مهارتك وأثبت جدارتك.

        قال:"ثالثاً: الأخ مضطرب في فهمه لمفهوم "الشرط"، فهو يرى أن المعاني التي لا ينفك عنها معنى ما تعدّ شروطاً له".
        كلامك غير صحيح على إطلاقه هكذا، فإن المعنى ربما يكون معلولا لعلة عقلية وحينئذ فإنه لا ينفك عنها أيضا.
        وربما يكون المعنى مشروطا لافتتاح وجوده فقط لشرط عقلي ينفك عنه بعد وجوده. فكلامك هذا غير صحيح على الإطلاق بل على التقييد بكون المعنى مشروطا لاستمرار وجوده بشرط عقلي لا ينفك عنه ما دام موجودا.

        قال:"والصواب أن مفهوم العلم لا ينفك عن مفهوم الحياة، فالعلم إنما يتعلق بما من شأنه أن يكون حياً ابتداءً، وهذا ليس شرطاً".
        تأمل أخي القارئ فيما يلي:

        [والصواب أن مفهوم العلم] الكلي المجرد [لا ينفك] أي العلم ليصح وجوده كمشروط بالحياة. [عن مفهوم الحياة] الكلي المجرد لأنها شرط عقلي يلزم من عدمه عدم العلم ولا يلزم من وجوده وجود العلم ولا عدمه كالجنين بعد نفخ الروح مثلا فإنه قد وجد فيه الشرط وهو الحياة ولم يوجد فيه المشروط وهو العلم لقوله تعالى في النحل(78) {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا} الآية.
        وقول القارئ[فالعلم إنما يتعلق بما من شأنه أن يكون حياً ابتداءً] فيه أن التقييد بالابتداء غير صحيح لما ذكر من أن الحياة شرط لاستمرار الوجود لا لافتتاحه. وقوله[ وهذا ليس شرطا] باطل لما تقدم من صدق مفهوم الشرط على هذه المسألة دون مفهوم العلة وغيرها، وإنما اصطلح على هذه الاصطلاحات لاستحضار ما هو مميز عن غيره كما ذكرت، فلا وجه لإنكار القارئ ما أنكره.

        قال:" رابعا: ......لزوم الصاحبة للولد شرط عادي".
        هذه دعوى لا برهان عليها إن كانت من عندك، وأما إذا قصدت حكاية قولي فأنا لا أقول عادي بل عقلي كما مضى.
        ولإيضاح هذا القول فلابد أن تعلم أن مفهوم الولادة والتولد مشروط بأن ينتج من مولِّــــد ومولَّـــد ومولود. أي لابد من اختلاط مخصوص يتم بين فردين مثلا فيتولد منهما فرد ثالث هو المولود.
        فإن قيل : قد يحدث التولد ولكن من فرد واحد فقط ؟
        فأقول : حينئذ لا يصدق عليه مفهوم التولد ويصدق عليه مفهوم الانفصال.
        فإن قيل: المسيح عليه السلام تولد من مريم وهي فرد واحد!!
        قلت : لا بل تولد من النفخة الروحية ومن السيدة مريم.
        إذا فهمت هذا سقط باقي الكلام في قسم رابعاً.

        قال:" خامساً: لا يصحّ لنا أن ننزّل شروط العلم في الشاهد على الغائب لحدوث علم الشاهد، وكذلك فإنه لا يصحّ لنا أن ننزل شروط العلو الحسي في الشاهد".
        كلامك في شروط العلم ليس صحيحا على الإطلاق بل على التقييد للمعنى المجرد بقيد الحدوث المشخِّـص لعلم الشاهد. أما على الإطلاق فإنه لا يتقيد لذا يصح لنا أن ننزل الأحكام العقلية المتعلقة بالمعنى الكلي على الشاهد والغائب كشرط الحياة مثلا.
        أما العلو المقيد بالحسي أي الذي أحسسناه ورأيناه في الشاهد؛ فقد مر الكلام عليه فيما سبق بما يكفي.

        قال قارئي العزيز :"سادساً وأخيراً: الأخ يقحم أصولاً خارجة عن البحث لم يسلمها له خصمه، مثل: الحدوث نقص، و: المعنى المشترك غير موجود، وغيرها".
        لو سلمت جدلاً أنها خارجة عن البحث، فإن خصمي هو الذي طالبني بها حين منع مقدماتي المتعلقة بالبحث اعتمادا على عدم تسليمه بهذه الأصول الخارجية، فحينئذ لزمني أن أبرهن له عليها ولزمه أن يقبلها ويقبل ما بعدها أو ينقضها وبالتالي ينتقض ما بعدها، فإن لم يفعل هذا ولا ذاك فما هو مؤهل للبحث والنظر، بل مؤهل للتلاعب بعقائد المسلمين كما يحلو له بلا ضوابط من الشرع ولا من العقل.
        وإن مناقشة مثل هذا الصنف حقا تزيد المرء تأسفا على حال المسلمين وضعف شوكتهم إذا هاجمهم من يتمنى أن يستأصل بيضتهم ويكسر شوكتهم - أهلك الله الظالمين الكافرين - ووالله إن الحرب إذا كانت بالأبدان والآلات الحربية مهما بلغت من القوة لا تضارع حربا في العقائد وأصول الدين بالشبهات والتشكيكات والتلاعبات والسفسطة!!!
        فإن الأولى تنمحي آثارها بأمواج الأزمان المتلاطمة، والثانية لا تنمحي أبدا إلا بعرق جبين العلماء والأئمة الصالحين المصلحين أعانهم الله تعالى.


        ************

        اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه
        واهدنا واهد بنا وأقمنا حيثما ترضى
        وانصرنا وانصر بنا أمة حبيبك المصطفى
        أنت حسبنا ونعم الوكيل
        وأنت الهادي إلى سواء السبيل
        [/ALIGN]
        التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمود علي; الساعة 29-06-2004, 22:16.

        تعليق

        • هيثم حمدان
          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
          • Jan 2004
          • 299

          #49
          بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، أما بعد:

          قال الأخ: "القياس إنما يستعمل بعد التسليم بوجود التلازم بين العلة والمعلول والشرط والمشروط، في الغائب والشاهد. وهذا هو الأمر الجامع الذي لا يخلو منه قياس، فإن صح هذا التلازم في الشاهد وفي الغائب ؛ فننظر هل العلة أو الشرط يؤدي إلى محال أم لا؟ إن أدى إلى المحال نفينا العلة والشرط والمعلول والمشروط وإلا أثبتنا الجميع كما علمت سابقاً".
          أقول: أولاً: عدم وجود الحكم في المقيس يبطل القياس، والقياس إنمّا يُعمل به من أجل الوصول إلى الحكم في المقيس، وإلا فأت بمثال لاستعمال الفقهاء لقياس أدى في النهاية إلى نفي الحكم في المقيس.
          ثانياً: سيظهر لك قريباً أن الذي تنفيه لأنه محال هو ما يؤدي إليه "المعنى" وليس الشرط، وأن عامة كلامك يدور حول إثبات المعنى المشترك، وإن كنت تسعى جاداً لعدم الإقرار بذلك.

          قوله: "... بعد التسليم بوجود التلازم بين العلة والمعلول ...".
          أقول: ما هي العلة المشتركة بين الشاهد والغائب التي سلّمناها في مسألة العلو؟

          قوله: "النصوص قد أطلقت العلو ولم تقيده بحس".
          أقول: ظواهر النصوص تقضي بالعلو الحسي، ولا يجادل في ذلك إلا مكابر، وكلام التفتازاني والقرطبي وغيرهما من علمائنا واضح في أن ظواهر النصوص والشرائع السابقة وأهل العلم والفضل أجمعوا على أن ظواهر النصوص تقضي بعلو الله الحسي، وما كان لكل النقاش الذي مضى عليه قرون أن يكون لولا تشبثنا بظواهر النصوص وخروجكم عنها.
          فإن كنت لا ترى أن ظواهر النصوص تقتضي بالعلو الحسي فأرجو أن تصرّح بذلك. فإنني -مع احترامي- لا أرغب في مواصلة نقاش دخلته المكابرة.

          قوله: "كون التقييد بالحس أي العلو المحسوس الذي نراه في الشاهد لا يمكن وجوده دون ذاتياته من تحيز في مكان وافتقار وعدم الخلو من الحركة أو السكون وبالتالي الحوادث، والمقدار والحدود".
          أقول: أولاً: هذا صحيح في الشاهد، ويبقى عليك أن تثبت صحته في الغائب، وهو موضوع بحثنا.
          ثانياً: أثبت أن هذه شروط عقلية للعلو وليست عادية.

          قوله: "[والصواب أن مفهوم العلم] الكلي المجرد ...".
          أقول: لم أجد في كلامك هذا ردّاً على قولي إن مفهوم العلم لا ينفك عن مفهوم الحياة. وعليه فيكون اشتراك الغائب والشاهد في العلم اشتراكاً معنوياً، ولا مجال للقياس فيه.

          قوله: "فأطلق العلو من قيد الحس حتى يصدق على الغائب والشاهد كماصدقات مختلفة الحقائق والماهيات".
          أقول: إطلاق العلو من قيد الحس سيخرجنا عن العلو الحسي، والذي هو محل بحثنا هداك الله، وسيدخلنا في المعنى الكلي للعلو المعنوي، والشاهد يقضي بعلو معنوي وآخر حسي، وهما مفهومان مفترقان، فهات المعنى الكلي للعلو الحسي في الغائب لكي أسلّم لك بأن ما تسميه قياساً هو كذلك في الحقيقة، وإلا فإنه يبقى اشتراكاً معنوياً لا أكثر.

          قوله عن علاقة الصاحبة بالولد: "فأنا لا أقول عادي بل عقلي".
          أقول: أولاً: الذي يزعم أن اشتراط الصاحبة للولد شرط عقلي هو المطالب بالدليل، وذلك لأنه شرط واقع في الشاهد، فأنا أزعم أنه عادي، ومن قال إنه يتجاوز حدود العادة طولب بالدليل.
          ثانياً: كلامك هذا معناه أن مفهوم الولد لا ينفك عن مفهوم الصاحبة، وحينئذ يكون نفي القرآن للولد عن الله سبحانه سببه نفي ما لا ينفك عنه مفهوم الولد، وهذا لا يعدّ قياساً ولا اشتراكاً في العلة ولا الشرط، ولكن يعتبر اشتراكاً في المعنى والمفهوم، أو "اشتراكاً معنوياً"، وهو ما تزعم نفيه.

          قوله: "... أما على الإطلاق فإنه لا يتقيد لذا يصح لنا أن ننزل الأحكام العقلية المتعلقة بالمعنى الكلي على الشاهد والغائب كشرط الحياة مثلاً".
          أقول: دعنا من المعنى الكلي الآن، أنت نفيت شروط العلم في الشاهد عن الله بحجّة أن العلم في الشاهد حادث، فأوردتُ عليك كون علو المخلوق الحسي حادثاً أيضاً، فلا بدّ من نفي شروطه (كالافتقار إلى مكان مخلوق) عن الغائب. فإن لم تفعل كنت متناقضاً.

          جوابه على سادساً.
          أقول: دعك من الكلام العاطفي، أنا لم أسلّم لك بأن الحدوث نقص، ولا بأن المعنى المشترك غير موجود، فلا يصحّ لك أن تقحمهما في النقاش، ولنمكث في دائرة ما نحن متفقان عليه.

          والله أعلم، وهو الموفق إلى سواء الصراط.
          قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

          تعليق

          • أحمد محمود علي
            Registered User
            • Sep 2003
            • 839

            #50
            [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم

            قال هيثم:"أولاً: عدم وجود الحكم في المقيس يبطل القياس، والقياس إنمّا يُعمل به من أجل الوصول إلى الحكم في المقيس".
            أكرر مرة ثانية عساك أن تفهم -آمين- الحكم هو صدق التلازم بين العلة والمعلول مثلا في حق الشاهد والغائب بالقياس العقلي على الشاهد.
            فبهذا أمامنا طريقان:
            1- إما أن يقتضي إثبات العلة ملازمة معلول محال في حق الغائب وحينئذ ننفي العلة لصدق التلازم شاهدا وغائبا.
            2-وإما أن لا يقتضي ..إلخ فحينئذ نثبت العلة والمعلول جميعا لصدق التلازم بينهما شاهدا وغائبا.

            قلت يا هيثم:"وإلا فأت بمثال لاستعمال الفقهاء لقياس أدى في النهاية إلى نفي الحكم في المقيس".
            الذي يتبادر إلى ذهني من قولك أنك مازلت نائما لا تدري أي قياس نتكلم عنه، أو أصابتك صدمة من يوم مطالعتك لرسالة الحدود للعلامة التفتازاني، وإما أن تكون هذه الجملة زلة قلم كما يقولون.
            أفق يا هيثم فنحن نتكلم عن قياس النظّار والمتكلمين وأهل أصول الدين.

            قال هيثم:"وأن عامة كلامك يدور حول إثبات المعنى المشترك، وإن كنت تسعى جاداً لعدم الإقرار بذلك".
            حتى لو قلت بمعنى مشترك فإنك لن تستطيع أن تفتح فاك أمامي لأني أثبت معنى مشكّك لا متواطئ، فأرني ما يمكنك أن تفعله معي إذاً !!

            قال هيثم:"ما هي العلة المشتركة بين الشاهد والغائب التي سلّمناها في مسألة العلو ؟".
            بالرغم من أنك أطلقت العلو إلا أنني سأقيده بالحسي لأن هذا مرادك ومحور النقاش.
            الأمر الجامع في القياس في هذه المسألة هو التلازم بين وجود العلو الحسي (كمعلول) وبين الجسمية مع نسبة مخصوصة (كعلة).
            وهذه علة عقلية تصدق بمعلولها على الشاهد والغائب لمن أثبت الاشتراك في العلو الحسي.
            وعلى هذا فمن أثبت علوا حسيا للغائب لزمه إثبات علته وهي الجسمية لأنها علة عقلية إذا انتفت انتفى معلولها وهو العلو الحسي.

            قلت:"فإن كنت لا ترى أن ظواهر النصوص تقتضي بالعلو الحسي فأرجو أن تصرّح بذلك".
            مع أنني يمكنني أن أقول لك اللفظ إذا احتمل عدة معان ثم نسب لشيء يستحيل وصفه ببعضها فإن الظاهر في حقه هو غير المعنى المحال كالدهر مثلا إذا قيل يد الدهر صفعت فلان، فالذي يظهر لأهل العربية من هذه الجملة أن الدهر لا يمكن أن تكون له جارحة، وبالرغم من أن لفظ اليد يحتملها إلا أن الظاهر غيرها لنسبة اللفظ للدهر.
            إلا أنني يا هيثم سأماشيك فيما تقول جدلا:-
            فكما أن ظواهر بعض النصوص تقتضي العلو الحسي فهناك أخرى تعارضها لاقتضائها كون الله تعالى في السموات والأرض وكونه أقرب إلى المرء من حبل الوريد والقرب والبعد الظاهر منهما قرب المسافات وبعدها، وكذلك ما ثبت من الأحاديث من ظواهر تقول أنه تعالى يكون بين المصلى وبين القبلة لذا فلا يبصق المصلى تجاه وجهه، وكذلك حديث " لو دلّى أحدكم حبله من الأرض لما سقط إلا على الله"، وكذلك آيات المعية فإن الظاهر من المعية معية الذات بالاقتران، وكذلك ظاهر آية كلام الله لموسى من الجانب الأيمن من الطور من الشجرة من البقعة المباركة، وآية فإينما تولوا فثم وجه الله، وحديث النزول فإن ظاهره إنه في ثلث الليل الآخير يكون في السماء الدنيا التي يعلوها غيرها من السماوات، وكذلك يظهر من الحديث إنه لا يرتفع أبدا عن السماء الدنيا ما دامت لأن ثلث الليل الأخير متنقل من قطر إلى قطر ولا يرتفع أبدا كالشمس حتى تقوم الساعة.
            وكذلك ظاهر قول الخليل عليه السلام إني ذاهب إلى ربي يقتضي إن ربه كان في المدينة التي ذهب إليها حينئذ.
            وغير هذا من ظواهر يستحيل التوافق بينها، وليس بعضها أولى من بعض لنرجحه ونأول الباقي من أجل إثباته.

            قال هيثم:"هذا صحيح في الشاهد، ويبقى عليك أن تثبت صحته في الغائب، وهو موضوع بحثنا".
            صحته في الغائب يدل عليها إن تلك الشروط عقلية بحيث إذا انتفت انتفى شيء يسمى علو حسي لأنها من ذاتياته ومشخصاته.
            فإن أثبت العلو الحسي للغائب لابد من إثباتها ليكون هناك شيء يقال عنه علو حسي.

            قال:"أثبت أن هذه شروط عقلية للعلو وليست عادية".
            كان من المفترض أن تكون متفتح الذهن أكثر من ذلك، ولكن لا بأس فما المرء يولد عالما.
            يدل على أنها شروط عقلية أن العقل لا يمكنه تصور علوا حسيا إذا انتفت هذه الشروط لأن العلو الحسي بدونها عدم.
            ولو كانت عادية لاستطاع العقل أن يتصور العلو الحسي بدون تلك الشروط وهو محال لأنها من ذاتيات العلو الحسي.

            قلت يا هيثم:"لم أجد في كلامك هذا ردّاً على قولي إن مفهوم العلم لا ينفك عن مفهوم الحياة. وعليه فيكون اشتراك الغائب والشاهد في العلم اشتراكاً معنوياً، ولا مجال للقياس فيه".
            الجواب على كلامك كما يلي:
            رحمــــــــاك يا رب، رحمـــــاك يا رب، رحمـــــــاك يا رب.

            قلت يا هيثم:"فهات المعنى الكلي للعلو الحسي في الغائب".
            ليس للعلو الحسي معنى كلي مجرد يمكن أن يصدق على الغائب طالما هو مقيد بالحس، فلا تكلّفني بالمحال يا هيثم.

            قلت يا هيثم:"الذي يزعم أن اشتراط الصاحبة للولد شرط عقلي هو المطالب بالدليل".
            قد بينت لك مفهوم التولد وذاتياته حتى يمكن وجوده، والصاحبة من شروطه الذاتية التي لا يمكن وجود المفهوم بدونها.
            {أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة} ؟؟!!!!!

            قولك:"كلامك هذا معناه أن مفهوم الولد لا ينفك عن مفهوم الصاحبة، وحينئذ يكون نفي القرآن للولد عن الله سبحانه سببه نفي ما لا ينفك عنه مفهوم الولد، وهذا لا يعدّ قياساً ولا اشتراكاً في العلة ولا الشرط".
            لا يا هيثم يعد قياسا من حيث الشرط العقلي والأمر الجامع هو صدق التلازم بين المشروط والشرط وذلك شاهدا وغائبا، ومن أجل هذا التلازم نفى الله تعالى الولد بدليل نفي الصاحبة.
            فإن قال النصراني لا أسلم التلازم بين الولد والصاحبة لذا أثبت ولدا.
            قلنا له يا أبا جهل هذا تلازم عقلي يصدق شاهدا وغائبا فاضرب رأسك في الحائط أو أسلم تسلم.

            قلت:"دعنا من المعنى الكلي الآن، أنت نفيت شروط العلم في الشاهد عن الله بحجّة أن العلم في الشاهد حادث، فأوردتُ عليك كون علو المخلوق الحسي حادثاً أيضاً، فلا بدّ من نفي شروطه".
            العلم المقيد بالحدوث له مفهوم كلي مطلق يصدق على الغائب إذا جرد عن قيد الحدوث.
            العلو المقيد بالحسي ليس له مفهوم كلي مطلق يصدق على الغائب إلا إذا جرد من قيد الحس.
            فلا تناقض فيما أقول يا صاحب الأخلاق، إنما التناقض يأتي من العقول المبعثرة الطفولية.

            ****************
            هـــيـــثــــم !!!!
            انتهت المباراة الأولى التي كانت على أرضي
            ولا يهمني النتيجة مطلقا سواء فزت أم خسرت
            ولكن يهمك أنت نتيجة المباراة الثانية
            لأنها سوف تكون على أرضك وفي ملعبك!!

            أعطيك -إن شئت- الفرصة من يومين إلى أسبوع
            لتستعد وتقوم بعمليات الإحماء ولا تنسى أن تذهب
            إلى جمانزيوم ابن تيمية حتى تشتد سواعدك وعضلاتك و ساقيك
            فقد جاء الوقت الذي سوف نقلب فيه العملة الفضية على وجهها الآخر.


            انس ما مر من تقريري لمذهبي بالبراهين والحجج
            وانشغل الآن في عرض مذهبك بالتفصيل الممل
            وتقريره على الوجه الذي يكون فيه كالجبال الرواسي
            فقد جاء دوري الآن لأسئلك كما كنت تسألني
            ولأعترض عليك كما كنت تعترض عليّ
            وأعدك يا هيثم بأني لن أتركك حتى أصيب منك المقتل
            فاستعد أيها الهمام، وثبّت دروعك وبيضتك على رأسك
            ومت شجاعا كريما ، ولا تعش جبانا لئيما.
            فقد أتاك اليوم الذي صرت فيه مسؤولا عن حراسة قلعة ابن تيمية الخربة


            ***************
            في انتظارك على أحر من الجمر أيها البطل
            [/ALIGN]
            التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمود علي; الساعة 01-07-2004, 02:43.

            تعليق

            • هيثم حمدان
              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
              • Jan 2004
              • 299

              #51
              ====
              =======
              ========
              =====
              =======
              ======
              =======
              =======
              =====
              =======
              ======
              التعديل الأخير تم بواسطة Jalal; الساعة 01-07-2004, 21:57.
              قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

              تعليق

              • أحمد محمود علي
                Registered User
                • Sep 2003
                • 839

                #52
                [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم

                قولك:" قولك: "الحكم هو صدق التلازم بين العلة والمعلول".
                ثم عندما سألتك عن العلة المشتركة في مسألة العلو قلت: "هو التلازم بين ... (كمعلول) وبين ... (كعلة)".
                أقول: هذا مشكل، لأن العبارة الأولى فيها أن تلازم العلة والمعلول هو الحكم الناتج عن القياس، وفي الأخرى أنه العلة التي ينبني عليها القياس ليصدر الحكم. أرجو التوضيح.
                ".
                قبل الرد على هذه الفقرة أريد أن أوضح لك أمراً هاماً
                وهو أننا عند استخدام قياس العلة مثلا ربما نمُـرّ بمرحلة واحدة وربما مرحلتين.
                والحالة الأولى تكون عندما نثبت الحكم للغائب كما هو في الشاهد تماما، كأن تقول مثلا: العالِمية معلول لعلة هي قيام صفة العلم بالذات وهذا علم ابتداءً من الشاهد كحكم عقلي، فكذلك الغائب إذا ثبتت له العالِمية (أي كونه عالماً) لزم إثبات قيام صفة العلم بذاته تعالى خلافا للمعتزلة.
                في هذه الحالة يا هيثم أثبتنا الحكم للغائب كالشاهد تماما بمرحلة واحدة والأمر الجامع هو صدق التلازم بين العالمية وبين قيام صفة العلم بالذات.

                والحالة الثانية تكون عندما نثبت بداية كخطوة أولى الحكم للغائب كالشاهد تماما لأمر عقلي جامع، ثم إذا وجدنا أن الحكم محال أن نثبته للغائب فإننا ننفيه وننفي علته، ويبقى إثبات صدق التلازم بين العلة والمعلول شاهدا وغائبا فمن أثبت العلة لزمه إثبات المعلول والعكس صحيح. وهذه هي المرحلة الثانية النهائية في هذه الحالة.
                ومثال ذلك أن تقول: لو ثبت له علوا حسيا للزم إثبات الجسمية مع نسبة مخصوصة، ولكنه ليس جسما إذاً فليس عاليا علواً حسياً.
                فالمرحلة الأولى وهي إثبات نفس الحكم الثابت للمقيس عليه وهو الشاهد ، مررت بها في قولك"لو ثبت له علوا حسيا للزم إثبات الجسمية مع نسبة مخصوصة" والأمر الجامع صدق التلازم بين العلة والمعلول شاهدا وغائبا.
                ثم بعد ذلك تمر بالمرحلة الثانية وهي قولك " ولكنه ليس جسما إذاً فليس عاليا علواً حسياً " فهنا نفيت المعلول لانتفاء علته، وما زال صدق التلازم بين العلة والمعلول مستمرا وهو الجامع، فمن أثبت المعلول لزمه إثبات العلة شاهدا وغائبا لصدق التلازم.

                إذا فهمت المعاني التي أقصدها وتجاوزت أوعية الألفاظ، فلنرجع لسؤالك مرة ثانية وبداية حتى يزول إشكالك أقول لك إنني في عباراتي التي استشكلتها تعاملت مع معاني كلامك وتجاوزت ألفاظك لأنك أخطأت فيها والتدقيق في ألفاظك سيأخذ وقتا طويلا منا لذا تجاوزت ما ذكرت.

                فالحاصل أن هناك عبارتان متعارضتان ظاهرا :
                1- قولي [الحكم هو صدق التلازم بين العلة والمعلول].
                2- قولي عندما سألتني عن العلة المشتركة في مسألة العلو حيث قلت[هو التلازم بين ... (كمعلول) وبين ... (كعلة)].
                أما العبارة الأولى فقصدت بالحكم فيها الأمر الجامع الذي لا يخلو منه قياس وهو هنا صدق التلازم كما علمت.
                وأما الثانية فأنت تسأل عن علة مشتركة سلمناها في العلو الحسي.
                وقد علمت مما سبق أنه ليس هناك علة مشتركة لأنها هي الجسمية مع النسبة المخصوصة فكيف تسألني عنها وأنا وأنت ننكرها ؟!!
                ولذا عدلت عن عبارتك وأجبتك أيضا عن الأمر الجامع في هذه المسألة وهو صدق التلازم كما علمت مما وضحته أولاً.
                أتمنى أن تتعامل مع كلامي بهدوء وعدم تعجل مع التفكر فيه بجميع كلمة كلمة، حتى تخرج بالفائدة التي ترجوها من النقاش.

                قولك :"فلتأت بمثال من كلام المتكلمين لاستعمالهم لهذا القياس".
                الأمثلة كثيرة يا هيثم ولكنك لو منصف لاكتفيت بمثال واحد كالذي قدمته لك في مسألة العلو الحسي في مشاركتي هذه.
                ولو أردت أمثلة أخرى فلا مانع عندي إذا طلبت ذلك مني فهذا من حقك كأخ لي أصدقه القول والرأي.

                قولك:"صحيح، إن إقرارنا بأن الدهر لا يد له جارحة، اضطرنا لفهم ظاهر النص بطريقة أخرى".
                من هنا تعلم أن لفظ (الظاهر) قد يراد به شيئان:
                (الظاهر من حيث الإطلاق) <-------------> (والظاهر من حيث التقييد).
                فمن نفى الظاهر من علمائنا فقد أراد الظاهر من حيث الإطلاق لأنها لا تليق بالله تعالى كظاهر اليد عند الإطلاق وهو الجارحة المبعّضة.
                وأما أنتم عندما تثبتون الظاهر فتقصدون الظاهر المقيد الذي يليق بمن تقيّد به أليس كذلك؟!!
                فلا تضاد في هذه النقطة بين المذهبين، وإنما التضاد والتناقض يأتي عندما تجعلون الظاهر المقيد اللائق -كما تقولون- مشتملا على النقص والمحال في حق الله تعالى، فافهم محل الخلاف يا هيثم جيدا واجعله ميزانا في يدك لتعلم ردي على النقطة التالية من فقراتك.

                قولك:"لكنك في كلامك عن أمثلة نصوص المعية ... الخ.
                نكصت على عقبيك، علينا أن نحاول فهم ظاهر النص بما يليق وبقية المسلمات، فما دام حلول الله في خلقه واتحاده معهم ممنوع، فإننا نفهم ظواهر نصوص المعية والنزول بناء على ذلك. فالتوافق بين النصوص سهل
                ".
                لو كنت تأملت ما قلته لك سابقا ردا على فقرتك التي قلت فيها:
                "فإن كنت لا ترى أن ظواهر النصوص تقتضي بالعلو الحسي فأرجو أن تصرّح بذلك".
                لعلمت أني جعلت لنفسي طريقتين في الرد، إحداهما التي علمتها من مسألة الظاهر المطلق والمقيد. وثانيهما المشي على طريقتك في السؤال وهو جعل الظاهر مشتملا على معنى هو نقص محال كما ادعيت أنت من أن النصوص قيدت علو الله بكونه حسيا.
                وعلى هذا ذكرت لك ظواهر أخرى مساوية لما استندت إليه من الاشتمال على المحال والنقص، وما دام الأمر كذلك فترجيح بعض النقص على بعض بلا مرجح ، باطل من الأساس لاستحالة النقص عليه تعالى.
                فالذي وقع في المشكلة الحقيقية أنت لأجل هذا التعارض بين النقائص.
                فتأمل ما قلته بهدوء وسكينة وادع الله تعالى أن يهديك إلى الحق الذي يرضي الله ويرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
                ولا تجعل بغضك لي -إن ثبت هذا البغض- حاجزا بينك وبين الخضوع للحق والانقياد له.
                وأما دعاءك عليّ "هداك الله وإن لم يشأ هدايتك قصم ظهرك".
                فأشكرك عليه لخوفك على أمة رسول الله أن يضللها مضلل هو أنا كما تظن.
                وأسأل الله تعالى إن كنت ضالا مضلاً ولن يهدني حتى يوم حتفي، أن يصد شري عن المسلمين، وأن يقيم في طريقهم المصلحين الذي يأخذون بأيديهم إلى طريق الرشد والهداية.
                ولا أجرؤ أن أسأله قصم ظهري ولا ظهر غيري، وإنما أسأله أن يسامحني ويعفو عني فما كنت والله أريد إلا الإصلاح ما استطعت،و ما خطر يوما ببالي أن أضل المسلين يشهد الله على ذلك، وإنما الذي شغل بالي ليل نهار هو أمر المسلمين وحالة الضعف التي هم فيها، وزيادة على ذلك عدم قدرتهم على مقاومة هجمات أعداء الدين على أصول عقائدهم. فمن الذي يحب الله ورسوله ويرى تلك الأمور ولا يقف شعر رأسه، وينخرط في البكاء والنشيج، ومن الذي يرى كل هذا ثم يبقى صامتا مكبّلاً بقيود الجهل.
                أصلح الله شأني وشأنك يا هيثم وسائر شئون المسلمين.


                ************

                ما كتبته من رد عليك هو نقاش على أرضي
                في الوقت بدل الضائع !!
                وسيأتي الوقت الذي نتناقش فيه على أرضك
                شئنا هذا أم أبينا !!!
                فعلى كل حال خذ استعدادك فأنا لا أحب الاعتماد على عنصر المفاجأة.



                [ALIGN=RIGHT]ملاحظة: إنكارك أنك رأيت في كلامي حجة وبرهاناً يمكنني أن أصدقه.
                ولا يلزم من ذلك أنني لم آت بالحجج والبراهين التي لم تستطع نقضها.
                وذلك لأنه يمكن أن يكون حالك كما قال البوصيري:[/ALIGN]
                [ALIGN=RIGHT]قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ[/ALIGN][ALIGN=LEFT]وينكر الفم طعم الماء من ســـقــــمِ[/ALIGN]

                تعليق

                • هيثم حمدان
                  موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                  • Jan 2004
                  • 299

                  #53
                  بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، أما بعد:

                  قولك يا أخ أحمد: "فالمرحلة الأولى وهي إثبات نفس الحكم الثابت للمقيس عليه وهو الشاهد ... والأمر الجامع صدق التلازم بين العلة والمعلول شاهداً وغائباً".
                  أقول: إلى هنا ينتهي القياس يا أخ أحمد، وأما المرحلة الثانية فتأتي بعد الانتهاء من القياس، فليست هي منه.
                  فإذا جئنا لنبحث عن ركني (الجامع) و (الحكم) في قياس العلو الحسي لوجدنا أنهما نفس الشيء، وهو صدق التلازم بين العلو والمعلول، فالجامع: هو التلازم بين العلو الحسي والجسمية، والحكم: هو لزوم الجسمية للغائب إن كان عالياً علواً حسياًً. وهذا مشكل لأن الجامع والحكم لا يمكن أن يكونا نفس الشيء في القياس.

                  قولك يا أخ أحمد: " الأمثلة كثيرة يا هيثم ولكنك لو منصف لاكتفيت بمثال واحد كالذي قدمته لك في مسألة العلو الحسي في مشاركتي هذه. ولو أردت أمثلة أخرى ...".
                  أقول: يا أخي سلمك الله، أنا أريد منك أن تزودني بكتب فيها تأصيل هذا النوع من القياس والتمثيل له كمصادر مساعدة لعلي أفهم منها مقصودك.

                  قولك: " من هنا تعلم أن لفظ (الظاهر) قد يراد به شيئان: ...".
                  أقول: أريد أن أنبه على أمر مهم هنا يا أخ أحمد، وأخشى أن يؤدي إلى أن نعود إلى حيث بدأنا في النقاش:
                  الذي يدفعنا إلى نفي المعنى عن النص هو ما يشمله ذلك المعنى من مفاهيم باطلة تتبادر إلى الذهن عند سماع اللفظ، وليس لأن ذلك المعنى يُشترط له في الشاهد شروطاً أو عللاً فاسدة في الغائب.
                  فالمعية الحسية ننفيها عن الله سبحانه لأن معناها الذي يتبادر منها إلى الذهن مباشرة هو: مخالطة المخلوقات، وليست مخالطة المخلوقات شرط أو علة أو غير ذلك.

                  ونفس الشيء ينطبق على كلامك عن نصوص العلو.
                  فالعلو الحسي لا يتبادر منه مباشرة: الافتقار إلى مكان والحد والتحيز ... الخ، إنما يتبادر إلى الذهن مباشرة من لفظ العلو هو: الوجود فوق، أما ما يشترط للوجود فوق في الشاهد فإنه لا يعنينا لأنه لا يدخل في معنى العلو الحسي، ولا بد أن ننفيه عن الله سبحانه لأنه ليس كمثله شيء.

                  أمر آخر جانبي يا أخ أحمد أرجو منك التكرم بالجواب عنه وهو:
                  * ذكر التفتازاني أن أركان القياس هي: الأصل الفرع الجامع الحكم. يدلّ هذا الكلام بحسب فهمي على أن الجامع يختلف عن الحكم، وليس داخلاً في مفهومه. وأيضاً عرّف التفتازاني العلة بأنها: ما جعله الشارع معرفاً وأمارة على ثبوت الأحكام، وفهمي له هو أن العلة خارجة عن الحكم، وعرّف الشرط بأنه ما يتوقف الشيء عليه، وفيه أن الشرط خارج عن الشيء.
                  * وقد ذكرتَ يا أخ أحمد أن الجامع في قياسك هو: التلازم بين العلو الحسي والحلول في المكان المخلوق والتحيّز وغيرها من خصائص الأجسام.
                  * لكنك عرّفت العلو الحسي من قبل بأنه: الحلول في مكان مخصوص محاز للعالم من جهة فوق، فأدخلت الحلول في المخلوق والتحيز في مفهوم العلو.
                  * وسؤالي: كيف تجعل خصائص الجسمية علة للعلو الحسي، ثم تجعلها داخلة في مفهومه في آن واحد؟

                  والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
                  قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                  تعليق

                  • أحمد محمود علي
                    Registered User
                    • Sep 2003
                    • 839

                    #54
                    [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم

                    قولك يا أخ هيثم: "إلى هنا ينتهي القياس يا أخ أحمد، وأما المرحلة الثانية فتأتي بعد الانتهاء من القياس، فليست هي منه ".
                    قد علمت يا هيثم أنني أستخدم هذا القياس المخصوص في أحد شيئين:
                    إما أن أثبت به الحكم؛ وإما أن أنفه لاستلزامه النقص والمحال.
                    فبهذا يتبين لك أن المرحلة الثانية هي من القياس بلا مرية ولا فرية.

                    قولك: "فإذا جئنا لنبحث عن ركني (الجامع) و (الحكم) في قياس العلو الحسي لوجدنا أنهما نفس الشيء، وهو صدق التلازم بين العلو[تقصد العلة] والمعلول، فالجامع: هو التلازم بين العلو الحسي والجسمية، والحكم: هو لزوم الجسمية للغائب إن كان عالياً علواً حسياًً ".
                    لقد تسرعت ولم تتمهل يا هيثم وبالتالي قد فاتك التأمل..
                    كلامك غير صحيح مطلقا، فتأمل فيما يلي:
                    (الجامع): هو صدق التلازم بين العلو الحسي والجسمية مع الإضافة المخصوصة شاهدا وغائبا.
                    (والحكم) النهائي: هو نفي العلو الحسي للغائب بناءً على نفي علته العقلية، ولما انتفت علته العقلية انتفى معلولها بناءً على (الجامع) وهو صدق التلازم.
                    أتمنى أن يكون قد اتضح لك مقصدي وزال الإشكال تماما يا أبا الهياثم سلمك الله تعالى.

                    قولك: " يا أخي سلمك الله، أنا أريد منك أن تزودني بكتب فيها تأصيل هذا النوع من القياس والتمثيل له كمصادر مساعدة لعلي أفهم منها مقصودك ".
                    حتى هذه اللحظة يا هيثم أنا كاتبك يا أخي وكتابك...
                    وإنك لم تتأهل بعد لمطالعة كتب أهل السنة العميقة بنفسك دون مساعد، فإنني لو فعلت ذلك بك فقد ظلمتك، فلابد أن تنتهي من مراحلك التي رسمتها لك في ذهني حتى تتمكن من فهم عباراتهم ومصطلحاتهم على طريقتهم في ضغط الكلام، فأمامك يا هيثم : مرحلتك التي لم تنته بعد منها وهي البنيان والتأسيس، ثم الإعداد والتأهيل، ثم القفز والطيران، ثم الجرح والانقضاض. فإذا انتهيت فانطلق أيها النسر الجسور في أعمق الكتب وأوعرها فهي حينئذ غذاؤك الشهي الذي تتقوى به وتشتد به أجنحتك ومخالبك.
                    فإذا منّ الله تعالى عليك وأتقنت علم الكلام، فاسجد لله سجدة شكر بعمق في المشاعر وطـوّل فيها، فإنك لن تقوم منها إلا على أشلاء كل خسيس خانه عقله فحاول أن يحوم حول حمى الإسلام بسوء.
                    كما أنك حين ذلك تكون مستعدا لأن تكون رجلا موسوعيا، حيث يمكنك فهم كل العلوم الإسلامية وغيرها من علوم قديمة وحديثة، دينية ودنيوية.
                    وليس مجرد فهمها فقط بل والنبوغ فيها نبوغاً ما شم الغرب له رائحة قط.
                    كما علم ذلك أسلافهم من علماء المسلمين المتكلمين المتبحرين في شتى العلوم والمعارف.

                    مما مر يا هيثم يتبين لك أنني لن أدلك على مرجع الآن لكون العبارات هناك مضغوطة لا يفهمها فهما صحيحا إلا المتمرس، وخذ مثالا بسيطا يتعلق بموضوعنا من بعض الوجوه، فتأمل هذه العبارة:

                    (( فإن قلت كيف يكون هذا التعريف للصفة النفسية مطلقا قديمة أو حادثة والحال أنهما حقيقتان متخالفتان والحقائق المختلفة لا تجمع في تعريف واحد. قلت التعريف المذكور رسم كما قدمنا ومنع اجتماع الحقائق المتخالفة في تعريف واحد إذا كان حدا بالذاتيات لا رسما.)) اهـ.

                    قولك: "الذي يدفعنا إلى نفي المعنى عن النص هو ما يشمله ذلك المعنى من مفاهيم باطلة تتبادر إلى الذهن عند سماع اللفظ، وليس لأن ذلك المعنى يُشترط له في الشاهد شروطاً أو عللاً فاسدة في الغائب".
                    تريّث يا هيثم شيئا قليلا وتأمل لأنني سوف أكتب لك المفتاح لتفتح به أنت باب الإشكال.
                    بمعنى كلامي الآتي سيكون إجمالي لكي تخرج منه قاعدة كلية تطبقها على المسألة فيزول إشكالك فتأمل ما يلي:
                    إذا قلت لي مثلا: ما هي شروط وجود الكرسي الخشبي؟
                    اقول لك: شروطه الخشب والمسامير والهيئة المخصوصة حتى يمكن وجوده فإذا فقد شرط فقد الكرسي.
                    ثم إذا قلت لي: ما هي حقيقة الكرسي؟
                    أقول لك: حقيقته الجمع بين الخشب والمسامير بهيئة مخصوصة. اهـ

                    إذا تأملت هذا المثال تعلم أنه ربما تذكر الشروط والعلل في حقيقة الشيء بحيث لو فقدت لفقدت حقيقته.
                    فعلى هذا فقس إشكالاتك أيها الفاضل تجدها لاإشكالات.

                    وخذ مثالا على هذه القاعدة حتى تترسخ في ذهنك:
                    قلت يا أخ هيثم: "فالمعية الحسية ننفيها عن الله سبحانه لأن معناها الذي يتبادر منها إلى الذهن مباشرة هو: مخالطة المخلوقات".
                    فهنا نجد أن المعية الحسية حتى يمكن أن يوجد ماصدقها لابد من شرط المخالطة بحيث لو انتفى الشرط انتفت المعية لأنه شرط عقلي كلي للمعنى الذهني.
                    ولو سألتك ما معنى المعية الحسية لذكرت الشرط وقلت:" معناها الذي يتبادر منها إلى الذهن مباشرة هو: مخالطة المخلوقات".
                    فهل بقي عندك إشكال في هذه القاعدة يا أبا الهياثم.

                    قولك: "إنما يتبادر إلى الذهن مباشرة من لفظ العلو هو: الوجود فوق".
                    أٌقول لك: حتى لو اكتفيت بهذا المقدار فإنه ممتنع ومحال في حق الله تعالى!!!
                    وبيان ذلك أنك تدرك بالضرورة أن بين جهة فوق وجهة تحت حد يفصلهما، فما يكون فوق لا يتعدى هذا الحد فيكون محدودا به محصورا، فهل يمكنك أن تقول أن فوقية الله تعالى الحسية -تعالى الله عن ذلك- لا تمنعه بأن يكون تحت في نفس الوقت، وبالتالي تقول أن الإله فوق وتحت في نفس الوقت؟!!!
                    بالطبع ستقول لا، لأن هناك حد فاصل يحصر ما كان فوق ويمنعه أن يكون تحت.
                    فتأمل هذا الكلام مرات ومرات وراجع نفسك واتق الله واسأله أن يبن لك درب الهداية وأن يلهمك رشدك، فإن الله تعالى جعل عقلك مناط تكليفك ولم يجعل مذهب ابن تيمية مصدر من مصادر المعرفة العقائدية عند المسلمين يا أخ التقى.

                    وأخيرا بغض النظر عن فهمك لكلام العلامة التفتازاني رحمه الله تعالى في رسالة الحدود ، فإن سؤالك الذي قلت فيه:
                    "كيف تجعل خصائص الجسمية علة للعلو الحسي، ثم تجعلها داخلة في مفهومه في آن واحد؟".
                    أترك لك إجابته كتدريب على القاعدة السالفة، ولو أعياك تطبيق القاعدة فأعلمني لأكتب لك الجواب وفقك الله تعالى لكل خير.

                    ************

                    أخ هيثم
                    يُخيّــل إليّ أنني بدأت أشم منك رائحة الإنصاف مرة أخرى
                    فأسأل الله تعالى ألا يخيب ظني فيك
                    وأن يأخذ بأيدينا إلى ما يحبه ويرضاه
                    ويقر به عين رسول الله
                    صلى الله عليه وسلم.


                    والله يقول الحق وهو يهدي السبيل[/ALIGN]

                    تعليق

                    • هيثم حمدان
                      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                      • Jan 2004
                      • 299

                      #55
                      بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، أما بعد:

                      قولك يا أخ أحمد: "فبهذا يتبين لك أن المرحلة الثانية هي من القياس بلا مرية ولا فرية".
                      أقول: الذي تفعله في المرحلة الثانية يا أخ أحمد هو مجرّد نفي المحال عن الله سبحانه، وهذا ليس من القياس في شيء، ولا دخل فيه للمقيس عليه ولا للجامع. القياس انتهى في المرحلة الأولى عندما قستَ شروط العلو في الغائب على شروطه في الشاهد، والجامع هو التلازم بين العلو الحسي والجسمية، فما هو الحكم الذي وصلت إليه بعد الانتهاء من القياس مباشرة؟

                      قولك: "(الجامع): هو صدق التلازم بين العلو الحسي والجسمية مع الإضافة المخصوصة شاهداً وغائباً. (والحكم) النهائي: هو نفي العلو الحسي للغائب بناءً على نفي علته العقلية، ولما انتفت علته العقلية انتفى معلولها بناءً على (الجامع) وهو صدق التلازم".
                      أقول: هذا الحكم يا أخ أحمد ليس مبنياً على القياس، لكنه مبني على نفي افتقار الله إلى المكان المخلوق، وهي حقيقة لا علاقة للقياس بها، مسلّم بها قبل إعمال القياس.
                      ففي مثال اشتراط الصاحبة للولد: الجامع هو اشتراط الصاحبة للولد، أما كون الله لا ينبغي أن يكون له ولد ولا صاحبة، فهذا لا شأن له بالقياس، فلا يصحّ أن يكون هو الحكم.

                      قولك: "إذا قلت لي مثلا: ما هي شروط وجود الكرسي الخشبي؟ أقول لك: شروطه الخشب والمسامير والهيئة المخصوصة حتى يمكن وجوده فإذا فقد شرط فقد الكرسي. ثم إذا قلت لي: ما هي حقيقة الكرسي؟ أقول لك: حقيقته الجمع بين الخشب والمسامير بهيئة مخصوصة".
                      أقول: أولاً: الخشب والمسامير يا أخ أحمد لا تتبادر إلى الذهن عند إطلاق لفظة "كرسي"، والذي يتبادر هو الصورة المنقدحة في أذهان الناس عن "الكرسي": قطعة الأثاث التي يجلس عليها مرتفعاً عن الأرض ... الخ. فلا بد -سلمك الله- من التفريق بين معنى الشيء المتبادر إلى الذهن وبين شروطه.
                      ثانياً: إذا كان الخشب والمسامير شروطاً للكرسي فكيف أدخلتهما في معناه؟ ألم نتفق على أن شرط الشيء خارج عنه؟
                      ثالثاً: يبدو يا أخ أحمد، ولله الحمد، أننا متفقان على تنزيل معنى الصفة في الشاهد على الغائب، فمعنى العلو الحسي في الشاهد والغائب سواء. ويبقى أن نتفق على العناصر التي تدخل في المعنى. فإذا اتفقنا على أن الشرط لا يدخل في المعنى فحينئذ لا تبقى لك حجّة في عدم إثبات صفة العلو الحسي لله سبحانه. فهل توافقني؟

                      قولك: "فهنا نجد أن المعية الحسية حتى يمكن أن يوجد ماصدقها لابد من شرط المخالطة بحيث لو انتفى الشرط انتفت المعية لأنه شرط عقلي كلي للمعنى الذهني".
                      أقول: مخالطة المخلوقات ليست شرطاً للمعية الحسية، بل مخالطة المخلوقات هي معنى المعية الحسية. والذي يتبادر إلى الذهن من مصطلح المعية الحسية مباشرة هو: مخالطة المخلوقات، فليست مخالطة المخلوقات شرطاً للمعية الحسية، ولكنها معناها.

                      قولك: "وبيان ذلك أنك تدرك بالضرورة أن بين جهة فوق وجهة تحت حد يفصلهما، فما يكون فوق لا يتعدى هذا الحد فيكون محدوداً به محصوراً".
                      أقول: مرة أخرى يا أخ أحمد أرى أنك تقحم شرط العلو في معناه، فالحدّ لا يتبادر إلى الذهن عند إطلاق مصطلح "العلو الحسي"، وإنما يتبادر إلى ذهني من العلو الحسي وبكل بساطة: الوجود أعلى مني وفوقي. أما الحدّ والجهة والافتقار إلى مكان فهي شروط للعلو الحسي في الشاهد وليست داخلة في معناه، ننزه الله عنها لأنه سبحانه ليس كمثله شيء.

                      فإن قلت: عن أي ذهن تتكلم؟ ذهن العالم أم ذهن العامي؟
                      أقول: العالم والعامي لا يختلفان فيما يتبادر إلى ذهنيهما من لفظ "الكرسي" أو "العلو الحسي" أو "المعية الحسية".

                      والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
                      قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                      تعليق

                      • هيثم حمدان
                        موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                        • Jan 2004
                        • 299

                        #56
                        تصويب:

                        قولي: "أما الحدّ والجهة والافتقار إلى مكان فهي شروط للعلو الحسي في الشاهد وليست داخلة في معناه، ننزه الله عنها لأنه سبحانه ليس كمثله شيء".

                        صوابه: "أما الحدّ والافتقار إلى مكان فهي شروط للعلو الحسي في الشاهد وليست داخلة في معناه"، مع حذف كلمة "والجهة" و "ننزه الله عنها لأنه سبحانه ليس كمثله شيء".
                        قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                        تعليق

                        • أحمد محمود علي
                          Registered User
                          • Sep 2003
                          • 839

                          #57
                          [ALIGN=CENTER]وقفة مع موقف !!

                          قبل أن أكتب ردي على مشاركتك الأخيرة
                          أريد أن أتأكد من بعض الأمور يا هيثم.

                          أطلب منك أن تقسم بالله العظيم قسماً بمثابة
                          عهد بينك وبين الله الواحد القهار
                          لا تخلف فيه ولا تخونه ولا تنقضه

                          اقسم بالله: أنك تريد الوصول للحق ولو خالف مذهبك
                          ولا أعني أنك إذا لم تستطع الدفاع عنه تتركه
                          فربما يكون ذلك ضعف منك
                          ولكن أعني إذا لم يستطع أئمة مذهبك المتصدرين لنشره
                          بين العوام والجهال، ابتداءً من ابن تيمية وانتهاءً برؤوس الوهابية
                          في الحجاز اليوم.
                          إذا لم تستطع يا هيثم الرد عليّ وأردت الوصول للحق
                          فاختر من تريد من مشايخ الوهابية المتواجدين اليوم على الساحة
                          وكن واسطة بيننا وبينه حتى تقع المناظرة والمناقشة.

                          **************

                          ربما يا هيثم تقول : ليس هناك داعي لئن أقسم.
                          ولكني أقول لك سينبني على ذلك عندي أمور أصيلة
                          فلو علمت أنك تريد الجدل فقط دون الوصول للحق
                          لما رأيت شيئا مما مر في النقاش ولرأيت لونا آخر
                          ينتهي به النقاش في يوم أو يومين دون هذه المدة

                          صدق والله القائل: سوء الظن عصمة، وحسن الظن ورطة.
                          فما أراني إلا وقعت في تلك الورطة إذا كنت تريد
                          الجدل المحض
                          سامحك الله تعالى يا هيثم وأصلح شأنك
                          وأخرجك من دائرة الجهل إلى دائرة العلم الرباني.

                          أرجو الإجابة المختصرة حتى نكمل النقاش ولا نخرج عنه.

                          فصبر جميل
                          والله المستعان
                          على ما تصفون.[/ALIGN]

                          تعليق

                          • هيثم حمدان
                            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                            • Jan 2004
                            • 299

                            #58
                            قولك: "أطلب منك أن تقسم بالله العظيم قسماً بمثابة عهد بينك وبين الله الواحد القهار لا تخلف فيه ولا تخونه ولا تنقضه، اقسم بالله: أنك تريد الوصول للحق".
                            أقول: أقسم بالله العظيم قسماً بمثابة عهد بيني وبين الله الواحد القهار لا أخلف فيه ولا أخونه ولا أنقضه أنني أريد الوصول للحق.

                            قولك: "ولو خالف مذهبك".
                            أقول: مذهبي هو الحق، فقسمي بالله أنني أريد الحق ولو خالف مذهبي فيه مغالطة. إلا أنني أقسم بالله أنني إذا رأيتك أوردت مسألة تشكل على مذهبي أنني لن أحاول المكابرة والمعاندة، بل مناقشها للوصول إلى ردّ علمي منصف عليها.

                            وأسألك يا أحمد أن تقسم كذلك.

                            قولك: "ولكن أعني إذا لم يستطع أئمة مذهبك المتصدرين لنشره بين العوام والجهال، ابتداءً من ابن تيمية وانتهاءً برؤوس الوهابية في الحجاز اليوم".
                            أقول: أولاً: أرجو منك أن تتأدّب وتحترم نفسك ومناقشك. ثانياً: أنا إلى الآن لم أستعن بأحد العلماء في ردودي عليك.

                            قولك: "إذا لم تستطع يا هيثم الرد عليّ وأردت الوصول للحق فاختر من تريد من مشايخ الوهابية المتواجدين اليوم على الساحة وكن واسطة بيننا وبينه حتى تقع المناظرة والمناقشة".
                            أقول: بل أنا إلى الآن قادر على الرد عليك بحول الله. وقد ذكرتُ لك من قبل أنني -ويشهد الله- لم أجد لك حجة فيما كتبت. وإذا رأيت أنني غير قادر على مناقشتك فأنهِ النقاش وابحث لك عمّن ترى فيه أهلية مناقشة جنابك! أما أن تطلب مني أن أكون واسطة! بينك وبين غيرك، فلا.

                            قولك: "ولكني أقول لك سينبني على ذلك عندي أمور أصيلةفلو علمت أنك تريد الجدل فقط دون الوصول للحق لما رأيت شيئا مما مر في النقاش ولرأيت لونا آخر ينتهي به النقاش في يوم أو يومين دون هذه المدة".
                            أقول: هذا شعور متبادل. وأطلب منك الكف عن استعمال لغة التهديد.
                            قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                            تعليق

                            • أحمد محمود علي
                              Registered User
                              • Sep 2003
                              • 839

                              #59
                              بسم الله الرحمن الرحيم

                              تابع...

                              وقفة مع موقف!!

                              قال هيثم: "وأسألك يا أحمد أن تقسم كذلك".
                              أقسم بالله العظيم قسماً بمثابة عهد بيني وبين الله الواحد القهار لا أخلف فيه ولا أخونه ولا أنقضه أنني أريد الوصول للحق ولو خالف مذهبي بحيث كان دليله يخالف مذهبي حقيقة لا ظاهرياً. فيكون من قبيل البرهان القاطع لا من قبيل المغالطة. وبحيث لا يمكنني رفع التعارض بينه وبين مذهبي ولا يقدر على ذلك أيضا أئمة المذهب المتقدمون منهم والمتأخرون، ولا علماؤنا المعاصرون الذين تلقيت علي أيديهم العلوم والمعارف الإسلامية.
                              إذا تم كل هذا وكان ذلك البرهان موافق للقواعد والأصول الكلية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية فأقسم بالله العظيم أنني أكون حينئذ من أول من يخضع للحق ويسجد لله شكرا على أن هداه الله لهذا، ويتمسك بالحق ويؤيده قدر الاستطاعة بالكتاب والسنة وبالعقل الذي هو مناط التكليف والذي حضنا الإسلام على إعماله وإقامة البراهين على المخالفين باستخدامه لكونه أصلاً مشتركا بين المكلفين.

                              قولك: "مذهبي هو الحق، فقسمي بالله أنني أريد الحق ولو خالف مذهبي فيه مغالطة".
                              هذا ادعاء منك خالي من البرهان القاطع، وأتحداك أن تثبت أن مذهبك هو الحق الذي لا يمكن أن ينقضه ناقض أو يعارضه معارض.
                              فإذا كنت ناقلا فالصحة، أو مدعيا فالدليل.
                              أي يلزمك إثبات الصحة للمنقول (من حيث هو رواية) ، ويلزمك إقامة الدليل على المعقول ( من حيث هو دراية).

                              قولك: "أقسم بالله أنني إذا رأيتك أوردت مسألة تشكل على مذهبي أنني لن أحاول المكابرة والمعاندة، بل مناقشها للوصول إلى ردّ علمي منصف عليها".
                              يخيل إلي أن هذا القائل صاحب القسم هو شخص غيرك يا هيثم!!
                              قسمك هذا لا يناسب ما مر في هذه المناقشة، وأبسط مثال أعطيكه أن ترد برهاني الذي أقمته تلقاء وجهك على أن الحدوث نقص مطلقا لمن قام به. أليس هذا البرهان يشكل على مذهبك ويهز عروشه بل وينسفه نسفا من صدور المسلمين، فأين الرد العلمي يا هيثم؟!!
                              والله ما رأيت منك إلا المكابرة والمعاندة سامحك الله وشرح صدرك.

                              قولك:" أرجو منك أن تتأدّب وتحترم نفسك ومناقشك".
                              أنا ما أسأت الأدب ولا تجاوزت حدودي، وكذلك لم أكذب في قولي أن المتصدرين لنشر مذهبك لا يمكنهم أن يروجوه إلا بين العوام والجهال، وإن شككت في ذلك فها أنا أمامك أرني كيف تدعوني لاعتناق مذهبك، مع العلم بأني ما نلت لقب طالب علم إلا مجازاً.

                              قولك:"أنا إلى الآن لم أستعن بأحد العلماء في ردودي عليك".
                              ولو استعنت بهم والله ما نفعوك ولا أغنوا عنك من الحق شيئا ولا عن أنفسهم، فاستعن بالله ليهديك للحق ولا تعجز.

                              قولك: "بل أنا إلى الآن قادر على الرد عليك بحول الله. وقد ذكرتُ لك من قبل أنني -ويشهد الله- لم أجد لك حجة فيما كتبت. وإذا رأيت أنني غير قادر على مناقشتك فأنهِ النقاش".

                              يا هيثم أنا أخوك في دين الله، وقد علمنا يا أخي أن المسلم مرآة أخيه المسلم، وإنك بكلامك هذا قد واجهت مرءآتك، فيؤسفني أن تظهر لك صورتك الحقيقية على غير ما كنت تعتقد، فسامحني يا أخي فما بيدي أن أكتمك الأمر على ما هو عليه.

                              الحقيقة يا هيثم أنني من قبل أن أناقشك أعلم أنك غير قادر لا على المناظرة ولا حتى على المجادلة بالإشكالات التي يمكن أن ترد على المذهب بحق.
                              ولو فعلت ما طلبته مني لأنهيت النقاش من قبل أن يبدأ!
                              ولك أن تغضب وتتهمني بالادعاء حتى أبيّن لك مستندي في كلامي.
                              فلو علمت يا هيثم أن:
                              المناظرة : هي توجه المتخاصمين في النسبة بين شيئين إظهارا للصواب.
                              والمجادلة : هي المنازعة لا لإظهار الصواب، بل لإلزام الخصم.
                              والمكابرة : هي المنازعة لا لإظهار الصواب، ولا لإلزام الخصم.
                              وعلمت أن قولك :"مذهبي هو الحق" دعوة نتنازع فيها وأنت لا تستطع إثباتها بالبراهين، ولا تقبل براهيني على إبطال هذه الدعوة.
                              وأنك لم تحاول أن تلزمني الفساد على مذهبي إلا وخسفت بإلزامك الأرض كما مر في النقاش.
                              لعلمت يا هيثم أن مناقشتك معي ما هي إلا من قبيل المكابرة المحرمة.
                              ربما أعذرك فيما مضى لأنك ربما كنت جاهلا بالحقيقة ، أما الآن فإني لا أعذرك وأخشى ألا يعذرك الله تعالى بعد أن أقام لك الحجج والبراهين على لسان أخيك المسلم المحب.

                              قولك: "وأطلب منك الكف عن استعمال لغة التهديد".
                              لا يا هيثم لم يكن تهديدا بل كان تنبيها، لأني كنت أريد منك أن تبين لي حالك بلسانك، إما أن تكون مناظر وإما أن تكون مجادل وإما أن تكون مكابر.
                              وذلك لأن أهل السنة يؤمنون بأن لكل داء دواء.
                              فالمناظر دواؤه إقامة البرهان القاطع على الحق حيث ذلك مقصده.
                              والمجادل دواؤه إلزامه الفساد والبطلان على مذهبه حيث ذلك مطلبه.
                              وأما المكابر فدواؤه (*) إن كان لأهل السنة عليه سلطان التعذير والحبس وربما في بعض الأمور القتل لأنه من المفسدين في الأرض، ويستتاب ثلاثة أيام استحباباً، فإن منّ الله عليه بالتوبة وإلا جعلنا رأسه تخاصم جسمه إلى يوم يبعثون.
                              (**) وإن لم يكن لأهل السنة عليه سلطان، فإننا نفوض أمره لله العلي الجبار المنتقم القهار، فهو حسبنا فيه ونعم الوكيل، ومهمتنا حينئذ دحر شبهه في نحره وبيان مغالطة وتلاعبه بعقائد المسلمين.
                              وهو وإن فلت من يد سلطان المسلمين في الأرض، لكنه لن يفلت من يد ملك الملوك سبحانه وتعالى، فليستبشر ذلك المكابر إن لم يتب قبل موته بانتقام الله إلا أن يسامحه ويعذره بجهله، فلقد تجرأ على الذات العلية ونسب والعياذ بالله لله جل وعلا الحدوث في ذاته المستلزم للنقص.
                              { فما ظنكم برب العالمين} ؟!!!!


                              ***************
                              {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ @
                              يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ @
                              وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ @
                              كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ@ }.
                              ALIGN][/]
                              التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمود علي; الساعة 05-07-2004, 15:28.

                              تعليق

                              • هيثم حمدان
                                موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                                • Jan 2004
                                • 299

                                #60
                                ====
                                ====
                                ===
                                التعديل الأخير تم بواسطة Jalal; الساعة 16-07-2004, 13:56.
                                قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                                تعليق

                                يعمل...