بسم الله الرحمن الرحيم
قال أهل العلم إن تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم و قالو أيضا إن العلم تابع للمعلوم و المعلوم للوقوع و الوقوع تابع لتخصيص الإرادة ، فهاهنا إشكالات عدة ترد لعل أحدها توهم لزوم الدور و التناقض و قد عن لي جواب لهذه الشبهة استظهرته من كلمات عدد من العلماء إلا أن المشكل أني وجدت نصوصا لبعض العلماء تنص نصا على خلاف جوابي فيلزم عليها الإشكال الذي مر مع غيره من الإشكالات فأحببت أن أنظر رأيكم علكم تقومون نظري و فكري
الجواب : إن تعلق العلم التابع لتعلق الإرادة غير التعلق الذي يستتبع تعلق الإرادة فالعلم له تعلقان تنجيزيان قديمان و الإرادة لها تعلقان قديمان أحدهما صلوحي و الآخر تنجيزي التعلق الأول للعلم يتعلق بكل الواجبات و الممكنات و المستحيلات على التفصيل أما الواجب و المستحيل فظاهر و أما الممكن فيتعلق به من غير قيد الوقوع و اللاوقوع بل يتعلق به كمفهوم و يتعلق بكل مصاديقه التي لا تتناهي ، مثال يتعلق التعلق الأولي للعلم بكون العالم ممكن الوجود و ممكن العدم و بأن وجوده بعد عدمه ممكن و كونه على هذه الصورة دون غيره من الصور ممكن و بقاءه بعد وجوده ممكن و عدمه بعد وجوده ممكن و كونه أطول في العمر مما هو الآن أو أقصر ممكن و كونه أول العوالم أو آخرها ممكن.... إلخ و لكن دون أن يتعلق بكون هذا الإمكان واقع أو ليس بواقع ثم تتعلق الإرادة الأزلية بتخصيص بعض هذه الممكنات ببعض الذي يجوز عليها ثم يتعلق التعلق الوقوعي الثانوي للعلم بما خصصته الإرادة فيعلم سبحانه و تعالى أن هذا الممكن واقع أو ليس بواقع على وفق ما خصصه جل و عز بالإرادة القديمة و كل هذه التعلقات قديمة أزلية و ترتبها عقلي فقط كما لا يخفى عليكم فالتعلق التنجيزي القديم للإرادة تابع للتعلق الأولي التجيزي للعلم مستتبع للتعلق التنجيزي الثانوي للعلم و بهذا الجواب يظهر أن لا دور و لا تناقض في كلام سادتنا العلماء و كذا تسقط الشبهة حول فائدة تخصيص الإرادة ، إذ للبعض أن يعترض فيقول إن كانت الإرادة لا تتعلق إلا على وفق العلم و أن ما علم الله وقوعه فهو يريده و ما علم أنه لا يقع فهو لا يريده فلا فائدة ها هنا من تخصيص الإرادة و لا يعود قولنا بأن العلم من صفات الكشف لا التأثير مفيد ها هنا إذ المؤثر في المعلوم حقيقة العلم بواسطة الإرادة و لا يعود خلافكم مع الفلاسفة النافيين للإرادة المثبتين لمؤثرية العلم معنوية بل لفظية فبالجواب السابق لا إشكال أصلا و كذا يصلح التقرير السابق جوابا على شبهة كونه تعالى مجبورا في أفعاله لعلمه تعالى الله عن ذلك إذ لا جبر في أفعاله تعالى من جهة علمه بل علمه كشف عما أراد أن يفعل سبحانه و تعالى و يلزم من هذا التقرير كون الاستدلال بالعلم على الجبر في أفعال العباد غير تام لا بالنفي و لا بالإثبات فلا مدخلية للعلم في جبر العباد واختيارهم
فما رأيكم أعزكم الله ؟
قال أهل العلم إن تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم و قالو أيضا إن العلم تابع للمعلوم و المعلوم للوقوع و الوقوع تابع لتخصيص الإرادة ، فهاهنا إشكالات عدة ترد لعل أحدها توهم لزوم الدور و التناقض و قد عن لي جواب لهذه الشبهة استظهرته من كلمات عدد من العلماء إلا أن المشكل أني وجدت نصوصا لبعض العلماء تنص نصا على خلاف جوابي فيلزم عليها الإشكال الذي مر مع غيره من الإشكالات فأحببت أن أنظر رأيكم علكم تقومون نظري و فكري
الجواب : إن تعلق العلم التابع لتعلق الإرادة غير التعلق الذي يستتبع تعلق الإرادة فالعلم له تعلقان تنجيزيان قديمان و الإرادة لها تعلقان قديمان أحدهما صلوحي و الآخر تنجيزي التعلق الأول للعلم يتعلق بكل الواجبات و الممكنات و المستحيلات على التفصيل أما الواجب و المستحيل فظاهر و أما الممكن فيتعلق به من غير قيد الوقوع و اللاوقوع بل يتعلق به كمفهوم و يتعلق بكل مصاديقه التي لا تتناهي ، مثال يتعلق التعلق الأولي للعلم بكون العالم ممكن الوجود و ممكن العدم و بأن وجوده بعد عدمه ممكن و كونه على هذه الصورة دون غيره من الصور ممكن و بقاءه بعد وجوده ممكن و عدمه بعد وجوده ممكن و كونه أطول في العمر مما هو الآن أو أقصر ممكن و كونه أول العوالم أو آخرها ممكن.... إلخ و لكن دون أن يتعلق بكون هذا الإمكان واقع أو ليس بواقع ثم تتعلق الإرادة الأزلية بتخصيص بعض هذه الممكنات ببعض الذي يجوز عليها ثم يتعلق التعلق الوقوعي الثانوي للعلم بما خصصته الإرادة فيعلم سبحانه و تعالى أن هذا الممكن واقع أو ليس بواقع على وفق ما خصصه جل و عز بالإرادة القديمة و كل هذه التعلقات قديمة أزلية و ترتبها عقلي فقط كما لا يخفى عليكم فالتعلق التنجيزي القديم للإرادة تابع للتعلق الأولي التجيزي للعلم مستتبع للتعلق التنجيزي الثانوي للعلم و بهذا الجواب يظهر أن لا دور و لا تناقض في كلام سادتنا العلماء و كذا تسقط الشبهة حول فائدة تخصيص الإرادة ، إذ للبعض أن يعترض فيقول إن كانت الإرادة لا تتعلق إلا على وفق العلم و أن ما علم الله وقوعه فهو يريده و ما علم أنه لا يقع فهو لا يريده فلا فائدة ها هنا من تخصيص الإرادة و لا يعود قولنا بأن العلم من صفات الكشف لا التأثير مفيد ها هنا إذ المؤثر في المعلوم حقيقة العلم بواسطة الإرادة و لا يعود خلافكم مع الفلاسفة النافيين للإرادة المثبتين لمؤثرية العلم معنوية بل لفظية فبالجواب السابق لا إشكال أصلا و كذا يصلح التقرير السابق جوابا على شبهة كونه تعالى مجبورا في أفعاله لعلمه تعالى الله عن ذلك إذ لا جبر في أفعاله تعالى من جهة علمه بل علمه كشف عما أراد أن يفعل سبحانه و تعالى و يلزم من هذا التقرير كون الاستدلال بالعلم على الجبر في أفعال العباد غير تام لا بالنفي و لا بالإثبات فلا مدخلية للعلم في جبر العباد واختيارهم
فما رأيكم أعزكم الله ؟
تعليق