في ترتيب تعلقات صفتي الإرادة و العلم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صهيب منير يوسف
    طالب علم
    • Apr 2007
    • 476

    #1

    في ترتيب تعلقات صفتي الإرادة و العلم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال أهل العلم إن تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم و قالو أيضا إن العلم تابع للمعلوم و المعلوم للوقوع و الوقوع تابع لتخصيص الإرادة ، فهاهنا إشكالات عدة ترد لعل أحدها توهم لزوم الدور و التناقض و قد عن لي جواب لهذه الشبهة استظهرته من كلمات عدد من العلماء إلا أن المشكل أني وجدت نصوصا لبعض العلماء تنص نصا على خلاف جوابي فيلزم عليها الإشكال الذي مر مع غيره من الإشكالات فأحببت أن أنظر رأيكم علكم تقومون نظري و فكري

    الجواب : إن تعلق العلم التابع لتعلق الإرادة غير التعلق الذي يستتبع تعلق الإرادة فالعلم له تعلقان تنجيزيان قديمان و الإرادة لها تعلقان قديمان أحدهما صلوحي و الآخر تنجيزي التعلق الأول للعلم يتعلق بكل الواجبات و الممكنات و المستحيلات على التفصيل أما الواجب و المستحيل فظاهر و أما الممكن فيتعلق به من غير قيد الوقوع و اللاوقوع بل يتعلق به كمفهوم و يتعلق بكل مصاديقه التي لا تتناهي ، مثال يتعلق التعلق الأولي للعلم بكون العالم ممكن الوجود و ممكن العدم و بأن وجوده بعد عدمه ممكن و كونه على هذه الصورة دون غيره من الصور ممكن و بقاءه بعد وجوده ممكن و عدمه بعد وجوده ممكن و كونه أطول في العمر مما هو الآن أو أقصر ممكن و كونه أول العوالم أو آخرها ممكن.... إلخ و لكن دون أن يتعلق بكون هذا الإمكان واقع أو ليس بواقع ثم تتعلق الإرادة الأزلية بتخصيص بعض هذه الممكنات ببعض الذي يجوز عليها ثم يتعلق التعلق الوقوعي الثانوي للعلم بما خصصته الإرادة فيعلم سبحانه و تعالى أن هذا الممكن واقع أو ليس بواقع على وفق ما خصصه جل و عز بالإرادة القديمة و كل هذه التعلقات قديمة أزلية و ترتبها عقلي فقط كما لا يخفى عليكم فالتعلق التنجيزي القديم للإرادة تابع للتعلق الأولي التجيزي للعلم مستتبع للتعلق التنجيزي الثانوي للعلم و بهذا الجواب يظهر أن لا دور و لا تناقض في كلام سادتنا العلماء و كذا تسقط الشبهة حول فائدة تخصيص الإرادة ، إذ للبعض أن يعترض فيقول إن كانت الإرادة لا تتعلق إلا على وفق العلم و أن ما علم الله وقوعه فهو يريده و ما علم أنه لا يقع فهو لا يريده فلا فائدة ها هنا من تخصيص الإرادة و لا يعود قولنا بأن العلم من صفات الكشف لا التأثير مفيد ها هنا إذ المؤثر في المعلوم حقيقة العلم بواسطة الإرادة و لا يعود خلافكم مع الفلاسفة النافيين للإرادة المثبتين لمؤثرية العلم معنوية بل لفظية فبالجواب السابق لا إشكال أصلا و كذا يصلح التقرير السابق جوابا على شبهة كونه تعالى مجبورا في أفعاله لعلمه تعالى الله عن ذلك إذ لا جبر في أفعاله تعالى من جهة علمه بل علمه كشف عما أراد أن يفعل سبحانه و تعالى و يلزم من هذا التقرير كون الاستدلال بالعلم على الجبر في أفعال العباد غير تام لا بالنفي و لا بالإثبات فلا مدخلية للعلم في جبر العباد واختيارهم

    فما رأيكم أعزكم الله ؟
  • صهيب منير يوسف
    طالب علم
    • Apr 2007
    • 476

    #2
    هل من جواب أيها الإخوة الأفاضل ؟

    تعليق

    • نزار بن علي
      طالب علم
      • Nov 2005
      • 1729

      #3
      الحمد لله
      أولا مرحبا بك أخي محمد
      ثانيا وددنا أن توثق كلامك ليتسنى لنا مراجعة الأصول التي اعتمدتها.. ونصوص العلماء التي لاحظت أنها تؤيد أو تناقض ما سطرته.. وهذا فيه فائدة لا تخفى.. منها التحقق من صحة نسبة الكلام للعلماء.. ثم محاولة فهمه على الوجه الصحيح.
      هذه بعض الملاحظات على نظريتك:

      قولك:و لكن دون أن يتعلق بكون هذا الإمكان واقع أو ليس بواقع.

      ما أخرجته يا أخ محمد أمر يصح أن يعلم - وهو وقوع أحد الجائزين -، وعلى كلامك لم يتعلق العلم بما سيقع من أحد الجائزات.. وما لم يعلم فقد جهل.. إذ لا رتبة بين العلم والجهل!! والجهل به على ذلك قديم فلا يرتفع!! وعلى تقدير ارتفاعه فقد حلت في ذاته تعالى علوم حادثة وهي التي سميتها بالتعلق الوقوعي الثانوي!! وهو علم وقوع أحد الجائزين.

      وثمة مسألة تخفى كثيرين وهي اعتقادهم أن تعلق العلم اعتباري كتعلق القدرة الصلاحي أو الإرادة الصلاحي.. فيصح أن يكون قديما وحادثا.. والتحقيق أن تعلق العلم هو تعلق كشف بحيث إذا لم يقع أزلا متعلقا بكل ما يصح أن يعلم تحقق نقيضه وهو الجهل!

      وقد رأيت الشيخ الفاضل سعيد فودة قد تفطن لهذا الأمر في تعليقه على مصباح الأرواح للبيضاوي... فجزاه الله خيرا.

      وبالجملة.. نظريتك ترجع إلى القول بصلاحية العلم للكشف.. وقد قال بها بعض العلماء كالشهرستاني في النهاية.. لكنها فاسدة بميزان النظر الصحيح كما حقق الشيخ شرف الدين ابن التلمساني في شرح المعالم وغيره من العلماء.


      ثم قلت: ثم تتعلق الإرادة الأزلية بتخصيص بعض هذه الممكنات ببعض الذي يجوز عليها.


      وفي هذا الكلام تقرير للدور الذي أردت كسره... فعلى وفق ماذا ستتعلق الإرادة الأزلية بتنجيز الممكن سوى العلم؟؟!!
      وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

      تعليق

      • أحمد سيد الأزهري
        طالب علم
        • Jan 2006
        • 238

        #4
        الاستاذ نزار بارك الله فيكم

        تحقيقكم لما قال الاخ الكريم محمد جيد ولكن ماذا عن الاشكال الاول الذي كتب له الاخ ما كتب ؟

        اليس في القول بترتب تعلقات القدرة على الارادة على العلم نفي لفائدة التخصيص وقول على الله تعالى بالجبر في افعاله اذ لم يقدر الا على ما علم وقوعه أصلا !

        نرجو حل هذا الاشكال بارك الله فيكم
        دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

        تعليق

        • صهيب منير يوسف
          طالب علم
          • Apr 2007
          • 476

          #5
          قال العلامة السمرقندي في كتابه الصحائف الإلهية ( تحقيق و تعليق الدكتور أحمد عبدالرحمن الشريف ) :

          أ ص327 الثالث الواجب عالم بكل المعلومات وخلاف ما علم محال فمعلوم الوجود واجب، ومعلوم العدم ممتنع وذلك يقتضي كونه موجباً.
          والجواب: أن العلم بالوقوع تابع للوقوع التابع للقدرة فلا يكون مانعاً لها.

          ب - ص 337 واحتج هشام: بأنه تعالى لو علم في الأزل جميع الجزئيات، وما علم وقوعه واجب، وما علم عدمه ممتنع، ولا قدرة على الواجب والممتنع فيلزم ألا بقدر الله تعالى على شيء، ولا يقدر العبد على فعل وأنه ينفي الربوبية، والعبودية، ويصير الأمر والنهي، والوعد والوعيد والثواب والعقاب، وبعثة الأنبياء عبثاً ضائعاً.
          والجواب: أن العلم بالوقوع تبع للوقوع التابع للقدرة فلا يصير مانعاً لها.

          ج - ص342 واحتج أهل السنة على تحقيقها لله تعالى: بأن تقدم بعض أفعاله على البعض مع جواز تأخره محوج إلى مرجح وليس هو القدرة، لأن نسبتها إلى الأوقات سواء، ولا العلم بالوقوع: لأنه تبع للوقوع التابع للإرادة. ولا العلم بالمصلحة، لإمتناع كون فعل الله تعالى معللاً. ولا الحياة؛ لأنها كالقدرة في تساوي النسبة.
          ولا السمع والبصر، لكونهما كالعلم في التبعية، ولا الكلام، إذ لا تعلق له بالإيجاد فهو صفة أخرى وهي المسماة بالإرادة.

          د - ص 387 الرابع ما علم الله تعالى وقوعه فهو واجب، وما علم عدمه فهو ممتنع لامتناع الجهل، والواجب، والممتنع غير مقدور.
          والجواب: أن العلم بالوقوع، وعدمه تابع لهما فلا يكون مؤثراً فيهما وأيضاً ذلك منقوض بقدرة الله تعالى.
          و ص 411 الثاني أنها تعلقت به في ذلك الوقت لتعلق العلم به في ذلك الوقت وفيه نظر؛ لأن العلم تابع للمعلوم، التابع للإرادة فامتنع كون الإرادة تابعة للعلم.


          2 قال العلامة ابن الأمير في مطلع النيرين في تعلق القدرتين ( مخطوط ) : ...و إنما فسرنا العلم بالتصوري لأن العلم التصديقي مسبوق بتعلق الإرادة فقولهم تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم أي التصوري لا التصديقي كما هو معلوم ... إلخ


          3 قال شيخ الإسلام الشرقاوي في حاشيته على شرح الهدهدي على السنوسية ص 64 : فالفرد الذي تعلق علمه تعالى بوقوعه تعلقت الإرادة تعلقا صلوحيا بوقوعه و عدمه و تنجيزيا بوقوعه فقط و الفرد الذي تعلق بعدم وقوعه تعلقت الإرادة تعلقا صلوحيا بوقوعه و عدمه و تنجيزيا بعدم وقوعه فقط

          4 - قال الإمام السنوسي في شرح الكبرى ص127 دار الكتب العلمية : فإن قلت لعل المرجح تعلق العلم بوقوع ذلك الممكن في الزمن المخصوص على الصفة لأن وقوع الممكن على خلاف علم الله مستحيل .
          قلت: التخصيص للمكن بالزمن المخصوص و الصفة المخصوصة تأثير فيه بإيقاع الجائزات عليه فلا يتعلق بهما إلا الصفة المؤثرة و العلم ليس من الصفات المؤثرة بدليل تعلقه بالواجب و المستحيل فلم يبق إلا القدرة و الإرادة ... إلخ و قال ص 144 و الفاعل بالاختيار لا بد و أن يكون قاصدا إلى ما يفعله و القصد إلى الشيء مع الجهل به محال و لا يتصور القصد من الله إلا مع العلم بالمقصود .

          5 قال الدسوقي في حاشيته على أم البراهين ص 101 دار الفكر : ( قوله و تأثير الإرادة ) أي تعلقها التجيزي قديما كان أو حادثا ( قوله على وفق العلم ) أي على وفق تعلق العلم بالممكنات فقط و ليس مراده أن الإرادة تساوي العلم تعلقا لأن العلم يتعلق بالواجبات و الجائزات و المستحيلات و الإرادة إنما تتعلق بالممكنات و المراد على وفق العلم الملاحظ تعلقه بالمفردات المشبه لعلم الحوادث التصوري و أما العلم الملاحظ تعلقه بالنسب المشبه لعلم الحوادث التصديقي فهو فرع عن تعلق القدرة فتعلق علم الله بثبوت القيام لزيد فرع عن تعلق القدرة بقيامه يعني أنه متاخر عنه في التعقل لا في الخارج لأنهما متقارنان و هذا مبني على أن للعلم جيزيا حداثا و هو تعلقه بذوات الممكنات و أوصافها و سيأتي ما فيه ( قوله عند أهل الحق ) أي أهل السنةو مقابله مذهب المعتزلة الآتي ( قوله فكل ماعلم الله ) أي في الأزل أنه يكون سواء كان خيرا أو شرا ( قوله من الممكنات ) خبر يكون ثم إن كان المراد ما علم الله أنه يكون أي يوجد فيما لا يزال بعد إن لم يكن فيخرج عنه حينئذ الواجب كالصفات العلية لأن الله علم أنها موجودة أزلا و أبدا و كذا المستحيل لأن الله علم عدم وجوده فقوله من الممكنات لبيان الواقع و إن كان المراد أنه يتصف بالكون بالوجود فيدخل حينئذ الواجب كالصفات و يخرج المستحيل فقوله من الممكنات لا بد منه احترازا عن الواجب إذ لو حذفه لم يصح قوله بعد فذلك مراده إذ الإرادة لا تتعلق بالواجب و إلا لزم حدوثه ( قوله أو لا يكون ) أي من الممكنات بقرينة ما تقدم و هو لبيان الواقع إن أريد بقوله أو لا يكون أي لا يوجد و المراد بعدم وجوده أنه لا ثبوت له و لا تحقق و إن أريد به أولا يتصف بالكون و بالوجود كان قولنا من الممكنات قيدا لا بد منه لإخراج المستحيلات لأجل أن يصح قوله بعد فذلك مراده لأن الإرادة لا تتعلق بعدم المستحيل و لا بوجوده و كذلك الواجب و يحتمل أن يكون قوله من الممكنات بيان لما في قوله فكل ما علم الله تعالى و يكون تامة لا تحتاج إلى خبر و حينئذ فر يحتاج لحذفه في كلامه ثم لا يخفى أن ما قرره الشارح بقوله فكل ما إلخ مبني على ما اختاره من تعلق القدرة و الإرادة بالعدم و أما على مذهب الأشعري فما علم الله أن يكون أراده و ما علم أنه لا يكون لا يريده إذ لو أراد ما لا يقع كان نقصا في إرادته لكلالها عن نفوذ ما تعلقت به كذا قيل و فيه أن ما علم الله عدم وقوعه قد خصصته الإرادة بعدم الوقوع فلا تعطيل و تأمله و الحاصل أنه على ما ذهب إليه المصنف أن المولى مريد لما علم أنه يكون و لما علم أنه ليس بكائن و على كلام الأشعري مريد لما علم أنه كائن و ما علم أنه ليس بكائن فليس مريدا له .

          6 أرجو ان تراجع كتاب الأربعين للإمام الرازي تحقيق السقا الطبعة الأولى من عند ص 46 قوله ( و احتج القائلون بالقدم بوجوه ) و انظر رد الفلا سفة على الجواب الثاني للمتكلمين : ( و أما الجواب الثاني فهو أيضا ضعيف من وجهين الأول : إن العلم بحدوث العالم في ذلك الوقت تبع لحدوث العالم في ذلك الوقت لأن العلم تبع للمعلوم و حدوث العالم في ذلك الوقت تبع لإرادة إحداثة في ذلك الوقت فلو جعلنا إرادة إحداثه في ذلك الوقت تبعا لعلمه بوقوع العالم في ذلك الوقت لزم الدور )

          7 قال العلامة ابن الأمير في حاشيته على شرح الجوهرة دار الكتب العلمية

          أ ص 147 ( على وفق الإرادة ) جواب عن شبهة من النافين للقدرة هي أنها صالحة للإيجاد و الإعدام و الممكن يقبلهما على حد سواء على التحقيق كما سبق ففي تعلقها بأحدهما ترجيح بلا مرجح فجوابها أن المرجح الإرادة المخصصة إن قلت و ترجيح الإرادة بأي شيء قلنا هو اختياري ذاتي لا يسأل عما يفعل و ربك يخلق ما يشاء و يختار إن قلت لم كان ذاتيا للإرادة و لم يكن ذاتيا للقدرة قلنا هذا من الأسرار التي نهينا عن التعرض لها و سبحان من لا يقال في شأنه لم .

          ب ص 155 قوله : ( فهو معلوم ) أي بالفعل أزلا و هذا ما عليه السنوسي و جماعة من أن للعلم تعلقا واحدا تنجيزيا قديما و ليس له صلوحي و إلا لزم الجهل لأن الصالح للعلم ليس بعالم و أورد عليه أنه إن علم وجود الشيء قبل وجوده كان جهلا و إلا لزم تنجيزي حادث في العلم بأنه وجد بالفعل و صلوحي قديم قبله نعم علمه بأنه سيكون تنجيزي قديم و التزم التعلقات الثلاثة بعضهم كالفهري قال الخيالي العلم بالوقوع تابع للوقوع و كذا نقل اليوسي عن القرافي أن قولهم تعلق العلم سابق رتبة على تعلق الإرادة و القدرة محمول على العلم بذات الشيء أما بوقوعه فمتأخر فتدبر و هو معقول و أما على قول الأولين لو كان للعلم تعلق صلوحي لزم الجهل لأن الصالح لأن يعلم ليس بعالم فجوابه أن ثبوت الوجود لزيد بالفعل لا يصلح أن يكون معلوما قبل وجوده بالفعل و عدم تعلق العلم بشيء لا يصلح أن يكون معلوما لا يعد جهلا كما أن عدم تعلق القدرة بالمستحيل لا يعد عجزا ... إلخ

          8 لا يخفى عليك و أنت خبير أن من الناس من قال إنه تعالى لا يعلم شيئا أصلا و منهم من قال لا يعلم ذاته و بعضهم لا يعلم غيره و بعضهم يعلم الكليات دون الجزئيات المتغبرة لا قبل وقوعها و لا عند وقوعها و لا بعد وقوعها و بعضهم يعلم الجزئيات المتغيرة عند وقوعها لا قبل وقوعها و بعضهم لا يعلم المحالات و بعضهم لا يعلم ما لا يتناهى إجمالا و بعضهم تفصيلا لا إجمالا و بعضهم لا يعلم الجميع بمعنى سلب الكل لا السلب الكلي

          يتبع لاحقا بإذن الله

          تعليق

          • صهيب منير يوسف
            طالب علم
            • Apr 2007
            • 476

            #6
            جزاك الله خيرا أخي نزار على مرورك على مشاركتي

            قولك ( ثانيا وددنا أن توثق كلامك ليتسنى لنا مراجعة الأصول التي اعتمدتها.. ونصوص العلماء التي لاحظت أنها تؤيد أو تناقض ما سطرته.. وهذا فيه فائدة لا تخفى.. منها التحقق من صحة نسبة الكلام للعلماء.. ثم محاولة فهمه على الوجه الصحيح.)

            قد فعلت و نقلت بعض النقولات المفيدة و هي غيض من فيض و فيها بإذن الله كفاية و سأتبعها ببعض التعليقات

            قولك ( قولك:و لكن دون أن يتعلق بكون هذا الإمكان واقع أو ليس بواقع.

            ما أخرجته يا أخ محمد أمر يصح أن يعلم - وهو وقوع أحد الجائزين -، وعلى كلامك لم يتعلق العلم بما سيقع من أحد الجائزات.. وما لم يعلم فقد جهل.. إذ لا رتبة بين العلم والجهل!! والجهل به على ذلك قديم فلا يرتفع!! وعلى تقدير ارتفاعه فقد حلت في ذاته تعالى علوم حادثة وهي التي سميتها بالتعلق الوقوعي الثانوي!! وهو علم وقوع أحد الجائزين.

            وثمة مسألة تخفى كثيرين وهي اعتقادهم أن تعلق العلم اعتباري كتعلق القدرة الصلاحي أو الإرادة الصلاحي.. فيصح أن يكون قديما وحادثا.. والتحقيق أن تعلق العلم هو تعلق كشف بحيث إذا لم يقع أزلا متعلقا بكل ما يصح أن يعلم تحقق نقيضه وهو الجهل!

            وبالجملة.. نظريتك ترجع إلى القول بصلاحية العلم للكشف.. وقد قال بها بعض العلماء كالشهرستاني في النهاية.. لكنها فاسدة بميزان النظر الصحيح كما حقق الشيخ شرف الدين ابن التلمساني في شرح المعالم وغيره من العلماء.)

            عليه ملاحظات :
            1 - أنا أفرق بين أربعة تعلقات نسبت للعلم التعلق الصلوحي القديم و التعلقين التنجيزين القديمين و التعلق التنجيزي الحادث لا كلام لنا عن الرابع أي التنجيزي الحادث فليس له مدخلية في مسألتنا هذه بقيت التعلقات الثلاث الأول الصلوحي و التنجيزين القديمين و أرى أنه قد وقع التباس في كلامك فأنت لم تفرق بين الصلوحي و التنجيزي الأولي

            2 - قلت في التعليق الثامن من المشاركة السابقة لي ( لا يخفى عليك و أنت خبير أن من الناس من قال إنه تعالى لا يعلم شيئا أصلا و منهم من قال لا يعلم ذاته و بعضهم لا يعلم غيره و بعضهم يعلم الكليات دون الجزئيات المتغبرة لا قبل وقوعها و لا عند وقوعها و لا بعد وقوعها و بعضهم يعلم الجزئيات المتغيرة عند وقوعها لا قبل وقوعها و بعضهم لا يعلم المحالات و بعضهم لا يعلم ما لا يتناهى إجمالا و بعضهم تفصيلا لا إجمالا و بعضهم لا يعلم الجميع بمعنى سلب الكل لا السلب الكلي )

            و عليه فأنا ألتزم بوجود تعلق صلوحي قديم للعلم ردا على أغلب الفرق التي ذهبت إلى أكثر الأقوال الماضية فإن القول به رد عليهم فقد زعموا أن العلم ليس بصالح لأن يتعلق بشيء أصلا و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بذاته و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بغيره و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بالجزئيات المتغيرة المتجددة لا قبل وقوعها و لا عند وقوعها و لا بعد وقوعها و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بالمحالات و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بالجزئيات المتغيرة قبل وجودها لا عند وجودها و منهم من زعم عدم صلاحيته للتعلق بما لا يتناها فقولي بأن العلم صالح للتعلق بالأحكام العقلية الثلاثة و مصاديقها التي لا تتناها على التفصيل رد على هذه النحل الباطلة فهو صحيح عندي بهذا المعنى و قد نسب القول بهذا التعلق للإمام الفخر و غيره و لابأس به و لا مدخلية للتعلق الصلوحي بمسألتنا هذه

            فقولك ( ما أخرجته يا أخ محمد أمر يصح أن يعلم - وهو وقوع أحد الجائزين -، وعلى كلامك لم يتعلق العلم بما سيقع من أحد الجائزات.. وما لم يعلم فقد جهل.. إذ لا رتبة بين العلم والجهل!! والجهل به على ذلك قديم فلا يرتفع!! وعلى تقدير ارتفاعه فقد حلت في ذاته تعالى علوم حادثة وهي التي سميتها بالتعلق الوقوعي الثانوي!! وهو علم وقوع أحد الجائزين.)

            لا يلزم فقد قلت بأن التعلقين التنجيزين الأولي و الثانوي الوقوعي قديمان لا رتبة بينهما و لا تقدم أو تأخر في الوجود فقط في الذهن و التعقل فالله علم بالتعلق الأولي مفهوم الإمكان و كل مصاديقه و بالتعلق الثانوي ما سيقع من هذه المصاديق و ما لن يقع فالتعلق الأولي غير صالح للتعلق بالوقوع وعدمه لأن التعلق بالوقوع و عدم الوقوع تابع لتعلق الإرادة بتخصيصه بالوقوع و عدم الوقوع و تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم الأولي

            قولك ( والتحقيق أن تعلق العلم هو تعلق كشف بحيث إذا لم يقع أزلا متعلقا بكل ما يصح أن يعلم تحقق نقيضه وهو الجهل! )

            لا يلزمني فقد تعلق على قولي أزلا بكل ما يصح أن يعلم

            قولك ( ثم قلت: ثم تتعلق الإرادة الأزلية بتخصيص بعض هذه الممكنات ببعض الذي يجوز عليها.
            وفي هذا الكلام تقرير للدور الذي أردت كسره... فعلى وفق ماذا ستتعلق الإرادة الأزلية بتنجيز الممكن سوى العلم؟؟!!)

            لا يلزمني على قولي دور بل هو لازم عليك فإن الإرادة ستتعلق على وفق التعلق الأولي للعلم بأن هذا ممكن عليه الوجود و العدم و الإرادة تخصص و ترجح أحد طرفي الإمكان لكل ممكن و ترجيحها لا لمرجح إذ الترجيح و التخصيص نفسي ذاتي لها .

            أرجو أن تتأمل في ما نقلته من نقولات و لا أظنك إلا قد وقفت عليها من قبل خاصة

            قول السمرقندي :أنها تعلقت به في ذلك الوقت لتعلق العلم به في ذلك الوقت وفيه نظر؛ لأن العلم تابع للمعلوم، التابع للإرادة فامتنع كون الإرادة تابعة للعلم.

            و قول ابن الأمير :و إنما فسرنا العلم بالتصوري لأن العلم التصديقي مسبوق بتعلق الإرادة فقولهم تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم أي التصوري لا التصديقي كما هو معلوم

            و قوله على شرح الجوهرة خاصة قوله : و كذا نقل اليوسي عن القرافي أن قولهم تعلق العلم سابق رتبة على تعلق الإرادة و القدرة محمول على العلم بذات الشيء أما بوقوعه فمتأخر فتدبر و هو معقول

            و حاشية الدسوقي على السنوسي .


            سلمت بصحة ما أوردت علي فكيف تردت على شبهة الفلاسفة في النقل السادس و كيف تجيب على ما ذكرت من إشكالات تلزم على قولك في المشاركة الأولى

            و دمتم للحق ناصرين

            تعليق

            • مصطفى أحمد ثابت
              طالب علم
              • Aug 2004
              • 192

              #7
              الشيخ الفاضل نزار : ما رأيكم في من قال إن للإرادة تعلقا واحدا وهو التعلق التنجيزي القديم , وهل في نفي التعلق الصلاحي نفي لمعنى الإرادة ؟

              تعليق

              • سعيد فودة
                المشرف العام
                • Jul 2003
                • 2444

                #8
                من قال بالتعلق التنجيزي القديم للإرادة فإنه لا ينفي التعلق الصلوحي يا مصطفى....!!
                ونأسف للتدخل لأن السؤال كان موجها للأخ العزيز نزار
                وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                تعليق

                • صهيب منير يوسف
                  طالب علم
                  • Apr 2007
                  • 476

                  #9
                  ما رأي العلامة الفاضل سعيد فودة في الترتب الذي أقول به ؟

                  تعليق

                  • نزار بن علي
                    طالب علم
                    • Nov 2005
                    • 1729

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبدالله هشام
                    فقد قلت بأن التعلقين التنجيزين الأولي و الثانوي الوقوعي قديمان لا رتبة بينهما و لا تقدم أو تأخر في الوجود فقط في الذهن و التعقل فالله علم بالتعلق الأولي مفهوم الإمكان و كل مصاديقه و بالتعلق الثانوي ما سيقع من هذه المصاديق و ما لن يقع فالتعلق الأولي غير صالح للتعلق بالوقوع وعدمه لأن التعلق بالوقوع و عدم الوقوع تابع لتعلق الإرادة بتخصيصه بالوقوع و عدم الوقوع و تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم الأولي
                    الحمد لله

                    على الكلام كثير من الملاحظات.. لكن يكفي أن نعلق على هذه الفقرة.

                    أولا: قد بينا لك يا أخ محمد أن القول بصلاحية العلم للتعلق أمر يستلزم الجهل.. فلا فائدة في إعادة طرحه.

                    ثانيا: سأساعدك على فهم فساد نظريتك ذات التعلقين القديمين التنجيزيين المفصولين بتعلق الإرادة!!
                    أنت تتكلم يا أخ محمد على تعلقات قديمة واقعة في الأزل، وقلت بأن الترتيب بينها ذهني لا خارجي.. وجعلت للعلم تعلقين قديمين تنجيزيين مفصولان بتعلق الإرادة القديم علي هذا لأنك تتكلم على تعلقات واقعة في الأزل... وجعلت التعلق الأول غير صالح لكشف وقوع أحد الجائزات من عدمه.. وجعلت الثاني متعلقا بالوقوع بعد تعلق الإرادة بالتخصيص!!

                    وقد أحلت فيما قلت من وجوه:

                    الأول
                    : أثبت تعلقا للعلم الأول- الذي لا يفهم من حقيقة تعلقه إلا الكشف! - بلا كشف.. وهذا فضلا عن تناقضه فيه إثبات للجهل!

                    الثاني:
                    ليس للإرادة في الأزل إلا صلاحية التعلق.. فهي في الأزل لم تخصص تنجيزيا ممكنا بالوقوع عن عدمه حتى يتعلق العلم الثانوي على حد قولك بالوقوع أو عدمه!!! سيما أنك تبني نظريتك على وقوع ذلك كله أزلا حيث لا ترتيب إلا في الذهن!! وإلا إذا قلت بالترتيب الخارجي فليلزمك إثبات الجهل حتما!!

                    الثالث: جعلت أخيرا تعلق الإرادة بالتخصيص تابع لتعلق العلم الأولي!! حيث قلت: و تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم الأولي . مع أنك أثبت أن العلم الأولي لم يتعلق بالوقوع من عدمه!! فتخصيص الإرادة على قولك كان على وفق ماذا؟؟!!

                    كل هذه المحالات لازمة وواضحة لأنك أتيت بنظرية لم تسبق لها!! وكان الأجدر بك بدل تقوية الشبهة الواهية محاولة البحث عن أجوبة أئمة أهل الحق ومحاولة فهمها ففيها كفاية.

                    وهذه لمعة في الجواب إذا استلزم بسطها سنفعل بإذن الله تعالى:

                    ليس للعلم إلا تعلق قديم تنجيزي بكل المعلومات كليها وجزئيها إجمالها وتفصيلها متناهييها وعدم المتناهي منها... ومن جملة تلك المعلومات تعلق علمه القديم تعالى بأنه سيوجد الممكنات بإرادته وقدرته باختياره... ولا يقال : إن ذلك يستلزم وجوب وجود ما علم الله أنه سيوجد وبالتالي نفي الاختيار... لأن ذلك الوجوب للمتأمل محقق للاختيار.. لا للوجوب!! ولو أوجد سبحانه ما علم أنه لن يوجد لزم انقلاب العلم الأول جهلا!! تعالى الله عن ذلك.

                    ملاحظة: في استعمال لفظ الجبر في حق الله تعالى قلة أدب.. وقد درج العلماء على استعمال لفظ وجوب الفعل!!

                    أرجو في الدكتور الأزهري والشيخ العلامة مصطفى أن لا يطلقا علي ما أطلقا لنفس السبب الذي يلاحظانه من إطلاقي عليهما ما أطلقت.
                    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                    تعليق

                    • صهيب منير يوسف
                      طالب علم
                      • Apr 2007
                      • 476

                      #11
                      قولك ( أولا: قد بينا لك يا أخ محمد أن القول بصلاحية العلم للتعلق أمر يستلزم الجهل.. فلا فائدة في إعادة طرحه. )

                      قلت : - قلت في التعليق الثامن من المشاركة السابقة لي ( لا يخفى عليك و أنت خبير أن من الناس من قال إنه تعالى لا يعلم شيئا أصلا و منهم من قال لا يعلم ذاته و بعضهم لا يعلم غيره و بعضهم يعلم الكليات دون الجزئيات المتغبرة لا قبل وقوعها و لا عند وقوعها و لا بعد وقوعها و بعضهم يعلم الجزئيات المتغيرة عند وقوعها لا قبل وقوعها و بعضهم لا يعلم المحالات و بعضهم لا يعلم ما لا يتناهى إجمالا و بعضهم تفصيلا لا إجمالا و بعضهم لا يعلم الجميع بمعنى سلب الكل لا السلب الكلي )

                      و عليه فأنا ألتزم بوجود تعلق صلوحي قديم للعلم ردا على أغلب الفرق التي ذهبت إلى أكثر الأقوال الماضية فإن القول به رد عليهم فقد زعموا أن العلم ليس بصالح لأن يتعلق بشيء أصلا و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بذاته و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بغيره و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بالجزئيات المتغيرة المتجددة لا قبل وقوعها و لا عند وقوعها و لا بعد وقوعها و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بالمحالات و منهم من زعم أنه غير صالح للتعلق بالجزئيات المتغيرة قبل وجودها لا عند وجودها و منهم من زعم عدم صلاحيته للتعلق بما لا يتناها فقولي بأن العلم صالح للتعلق بالأحكام العقلية الثلاثة و مصاديقها التي لا تتناها على التفصيل رد على هذه النحل الباطلة فهو صحيح عندي بهذا المعنى و قد نسب القول بهذا التعلق للإمام الفخر و غيره و لابأس به و لا مدخلية للتعلق الصلوحي بمسألتنا هذه

                      قولك ( الأول: أثبت تعلقا للعلم الأول- الذي لا يفهم من حقيقة تعلقه إلا الكشف! - بلا كشف.. وهذا فضلا عن تناقضه فيه إثبات للجهل!)

                      التعلق الأولي التنجيزي للعلم قد كشف عن الواجبات تفصيلا و عن المستحيلات تفصيلا و عن مفهوم الإمكان و مصاديقه على التفصيل و قد مثلت في المشاركة الأولى بقولي ( التعلق الأول للعلم يتعلق بكل الواجبات و الممكنات و المستحيلات على التفصيل أما الواجب و المستحيل فظاهر و أما الممكن فيتعلق به من غير قيد الوقوع و اللاوقوع بل يتعلق به كمفهوم و يتعلق بكل مصاديقه التي لا تتناهي ، مثال يتعلق التعلق الأولي للعلم بكون العالم ممكن الوجود و ممكن العدم و بأن وجوده بعد عدمه ممكن و كونه على هذه الصورة دون غيره من الصور ممكن و بقاءه بعد وجوده ممكن و عدمه بعد وجوده ممكن و كونه أطول في العمر مما هو الآن أو أقصر ممكن و كونه أول العوالم أو آخرها ممكن.... إلخ و لكن دون أن يتعلق بكون هذا الإمكان واقع أو ليس بواقع ) و لي أن أحتج فأقول إنه غير صالح للتعلق بالوقوع و عدمه لأن ذلك تابع لتخصيص الإرادة و قد قال ابن الأمير في حاشيته على الجوهرة : ( و أما على قول الأولين لو كان للعلم تعلق صلوحي لزم الجهل لأن الصالح لأن يعلم ليس بعالم فجوابه أن ثبوت الوجود لزيد بالفعل لا يصلح أن يكون معلوما قبل وجوده بالفعل و عدم تعلق العلم بشيء لا يصلح أن يكون معلوما لا يعد جهلا كما أن عدم تعلق القدرة بالمستحيل لا يعد عجزا) مع كوني أفرق أيضا بين هذا التعلق أي الأولي التنجيزي و التعلق و التعلق الصلاحي ( الصلوحي )

                      قولك : ( الثاني: ليس للإرادة في الأزل إلا صلاحية التعلق.. فهي في الأزل لم تخصص تنجيزيا ممكنا بالوقوع عن عدمه حتى يتعلق العلم الثانوي على حد قولك بالوقوع أو عدمه!!! سيما أنك تبني نظريتك على وقوع ذلك كله أزلا حيث لا ترتيب إلا في الذهن!! وإلا إذا قلت بالترتيب الخارجي فليلزمك إثبات الجهل حتما!!)

                      ما أعلمه و ما أفهمه أن للإرادة في المشهور عن العلماء تعلقين قديمين أحدهما صلوحي و الآخر تنجيزي و قال البعض بتعلق ثالث تنجيزي حادث فقولك لا أعلم له مستندا ثم ما معنى قول العلماء العلم تابع للمعلوم و هو للوقوع و هو تابع لتخصيص الإرادة

                      قولك : ( الثالث: جعلت أخيرا تعلق الإرادة بالتخصيص تابع لتعلق العلم الأولي!! حيث قلت: و تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم الأولي . مع أنك أثبت أن العلم الأولي لم يتعلق بالوقوع من عدمه!! فتخصيص الإرادة على قولك كان على وفق ماذا؟؟!!)

                      عجبا فما فائدة تعلق الإرادة إذا ؟ ثم إن الإرادة لا مرجح لها و الترجيح صفة نفسية و ذاتية لها و هي قد تعلقت على وفق تعلق العلم الأولي الذي كشف عن مفهوم الإمكان و كل مصاديقه التي لا تتناها فاختار الله بإرادته بعضا من هذه الممكنات و خصصها ببعض ما يجوز عليها لتخرج من حيز العدم إلى حيز الوجود في الوقت الذي أراده فالله تعالى قاصد إلى الاختيار عن علم لا عن جهل و التعلق الأولي هو شرط تعلق الإرادة التنجيزية القديمة فقول السنوسي في شرح الكبرى ( و الفاعل بالاختيار لا بد و أن يكون قاصدا إلى ما يفعله و القصد إلى الشيء مع الجهل به محال و لا يتصور القصد من الله إلا مع العلم بالمقصود ) تام على قولي و لا يعارضه


                      قولك ( كل هذه المحالات لازمة وواضحة لأنك أتيت بنظرية لم تسبق لها!! وكان الأجدر بك بدل تقوية الشبهة الواهية محاولة البحث عن أجوبة أئمة أهل الحق ومحاولة فهمها ففيها كفاية. )

                      قد حاولت و ما زلت و قد ظهر لي أن قهم كلام الكثير من العلماء لا يتمشى إلا مع القول بما فهمته و الله أعلم و أحكم و به التوفيق

                      تعليق

                      • صهيب منير يوسف
                        طالب علم
                        • Apr 2007
                        • 476

                        #12
                        سلمت لك صحة كلامك و فساد رأيي فأجبني على التالي

                        1 - قال أهل العلم إن تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم و قالو أيضا إن العلم تابع للمعلوم و المعلوم للوقوع و الوقوع تابع لتخصيص الإرادة فما معنى كلامهم

                        2 - قال السمرقندي : 411 الثاني أنها تعلقت به في ذلك الوقت لتعلق العلم به في ذلك الوقت وفيه نظر؛ لأن العلم تابع للمعلوم، التابع للإرادة فامتنع كون الإرادة تابعة للعلم.

                        ما معنى قوله هذا ؟؟؟؟


                        3 - قال ابن الأمير في شرح الجوهرة : قوله : ( فهو معلوم ) أي بالفعل أزلا و هذا ما عليه السنوسي و جماعة من أن للعلم تعلقا واحدا تنجيزيا قديما و ليس له صلوحي و إلا لزم الجهل لأن الصالح للعلم ليس بعالم و أورد عليه أنه إن علم وجود الشيء قبل وجوده كان جهلا و إلا لزم تنجيزي حادث في العلم بأنه وجد بالفعل و صلوحي قديم قبله نعم علمه بأنه سيكون تنجيزي قديم و التزم التعلقات الثلاثة بعضهم كالفهري قال الخيالي العلم بالوقوع تابع للوقوع و كذا نقل اليوسي عن القرافي أن قولهم تعلق العلم سابق رتبة على تعلق الإرادة و القدرة محمول على العلم بذات الشيء أما بوقوعه فمتأخر فتدبر و هو معقول و أما على قول الأولين لو كان للعلم تعلق صلوحي لزم الجهل لأن الصالح لأن يعلم ليس بعالم فجوابه أن ثبوت الوجود لزيد بالفعل لا يصلح أن يكون معلوما قبل وجوده بالفعل و عدم تعلق العلم بشيء لا يصلح أن يكون معلوما لا يعد جهلا كما أن عدم تعلق القدرة بالمستحيل لا يعد عجزا

                        فما معنى كلامه خاصة كلام القرافي

                        4 - و انظر رد الفلا سفة على الجواب الثاني للمتكلمين : ( و أما الجواب الثاني فهو أيضا ضعيف من وجهين الأول : إن العلم بحدوث العالم في ذلك الوقت تبع لحدوث العالم في ذلك الوقت لأن العلم تبع للمعلوم و حدوث العالم في ذلك الوقت تبع لإرادة إحداثة في ذلك الوقت فلو جعلنا إرادة إحداثه في ذلك الوقت تبعا لعلمه بوقوع العالم في ذلك الوقت لزم الدور )

                        ما جوابك على شبهة الفلا سفة

                        5 - قلت في المشاركة الأولى ( و كذا تسقط الشبهة حول فائدة تخصيص الإرادة ، إذ للبعض أن يعترض فيقول إن كانت الإرادة لا تتعلق إلا على وفق العلم و أن ما علم الله وقوعه فهو يريده و ما علم أنه لا يقع فهو لا يريده فلا فائدة ها هنا من تخصيص الإرادة و لا يعود قولنا بأن العلم من صفات الكشف لا التأثير مفيد ها هنا إذ المؤثر في المعلوم حقيقة العلم بواسطة الإرادة و لا يعود خلافكم مع الفلاسفة النافيين للإرادة المثبتين لمؤثرية العلم معنوية بل لفظية فبالجواب السابق لا إشكال أصلا ) فما جوابك بناءا على قولك على هذه الشبهة

                        يتبع لاحقا بإذن الله و الله ولي التوفيق

                        تعليق

                        • نزار بن علي
                          طالب علم
                          • Nov 2005
                          • 1729

                          #13
                          كان عليك التأمل أكثر وعدم التسرع..

                          علي العموم.. عليك مراجعة تعلقات صفة الإرادة في أي كتيب في التوحيد.. فالمتقرر أن للإرادة تعلقان:

                          الأول: صلاحي، وهو قديم، وهو التعلق العام الذي كانت به الإرادة صالحة في الأزل للتخصيص لكل ممكن ببعض ما يجوز عليه فيما لا يزال.

                          والثاني: تنجيزي، وهو حادث، وهو صدور الممكنات وبروزها خارجا على الصفة المخصوصة وفي الزمان المخصوص والمكان المخصوص.. وهذا حادث قطعا.

                          وأما التعلق التنجيزي القديم الذي ذكرته وإن ذكره بعض العلماء.. لكن هلا صورته لنحكم عليه من خلال فهمك له؟؟

                          وهذا في الحقيقة منشأ غلطك.. وهو اعتقادك أن تعلق الإرادة بالتخصيص- الذي هو التعلق التنجيزي الحادث - قديما..

                          وإذا تحقق أن التعلق التنجيزي الثاني للإرادة حادث .. لزم الجهل القديم بوقوع الممكن - الذي علم مجردا عن الوقوع أو لا الوقوع - إلى غاية وقوعه!!

                          ولا يفيد قولك أن العلم قد تعلق بذلك الممكن في الأزل... لكون ذلك التعلق الذي أثبته لم يكشف وقوع ذلك الممكن فيما لا يزال.. وهو جهل كما تقدم..

                          فتدبر ولا تتسرع.. والله أعلم
                          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                          تعليق

                          • صهيب منير يوسف
                            طالب علم
                            • Apr 2007
                            • 476

                            #14
                            قلت لك سابقا أني سلمت لك بصحة قولك فهلا نظرت في الإشكالات و الأسباب الدافعة إلى هذا القول و حاولت حلها على مبانيك التي تقول بها و لن تقدر على حلها - و الله أعلم - إلا بناءا على المباني التي أقول بها قبل أن تبدأ بإيراد الإشكالات على قولي و محاولة إلزامي ما لا يلزمني كتكريرك أكثر من مرة أنه يلزمني إثبات الجهل لله تعالى الله عن ذلك!!!!!!!!!!!

                            على كل فلا يقال لي - والله أعلم - راجع كتيبا في علم التوحيد فلا يظهر على كلامي جهالة بالغة الوضوح تحل بمراجعة أحد الشروح البسيطة للجوهرة أو ما دونها ، فغفر الله لك يا صاحبي

                            أجب على إشكالاتي و أسئلتي و حلها بناء على قولك قبل أن نخوض في إثبات رأيي أو إبطاله !!!!!!!!!!

                            تعليق

                            • نزار بن علي
                              طالب علم
                              • Nov 2005
                              • 1729

                              #15
                              لا تغضب يا أخي..
                              فقد طرحت شبهات وأتيت بحلول حاولت أن أبين لك استحالة اعتمادها..
                              ولم نخض بعد في الحلول لأنك لا زلت تعتمد نظريتك..
                              ولو أنك أتيت مسترشدا لكان الأمر بخلاف ذلك..
                              إلا أن جميع مشاركاتك في المنتدى إلقاء شبه ضعيفة.. بلا محاولة البحث عن الحلول..
                              فالمنهج يقتضي أولا بين ضعف تقريرك للشبهات.. ثم ضعف ردودك عنها.. ثم الردود التحقيقية.. فلو صبرت..
                              ثم إني لا أستهزئ بك عندما أحيلك إلى كتيب في الاعتقاد.. أولا لأني لا أحتقر الكتيبات فمن خلالها فمهت المطولات.. ثم إن مسألة تعلقات الإرادة التي ذكرتها لك توجد حتى في الكتيبات فلذلك تعجبت من عدم انتباهك لها ..
                              وعلى كل حال أعتذر لك إن بدر مني ما يسيئ لك..
                              وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                              تعليق

                              يعمل...