في ترتيب تعلقات صفتي الإرادة و العلم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صهيب منير يوسف
    طالب علم
    • Apr 2007
    • 476

    #16
    لا تثريب عليك يا صاحبي ، غفر الله لنا و لك

    و أما قولك عن تعلقات الإرادة فما علمته من الكتيبات و الشروح و الحواشي أنها غير معتمدة و لا أذكر أني قرأت لعالم أو عن عالم نصرها بل يقال و قال بعضهم أو نسب إلى بعضهم و أن المعتمد هو التعلقين القديمين الصلوحي و التنجيزي و قال بعضهم بتعلق ثالث زائد على التعلقين القديمين و هو التجيزي الحادث و ما فهمته أنه غير معتمد أيضا و إن لم أكن أرى في القول به بأسا بل لعل الأتم هو القول بالتعلقات الثلاثة اثنان قديمان و ثالث حادث و الله أعلم

    لا أظن أن سؤالي هنا و عن المنطق بالغ الضعف كما تتصور بل أرى أنهما صعبان و أما سؤالي عن العدل و الحكمة و الكلام النفسي فليسا لا بالتافهين ولا بالعويصين و إن كانا جيدين و لي أجوبة عليهما إلا أني أرى أجوبتي عليها ضعيفة و غير تامة فأحببت أن أستمع لعل لبعضكم أجوبة محققة معتمدة خير مما عندي فأعتمدها و أما تحرير أصول المذهب الأشعري فما هي إلا محاولة مني للتعاون على وضع أصول جامعة مانعة تكون حجة على من انتسب إلى المذهب و يكون فيها رد على من قال بأن المذهب لا أصول واضحة له متفق عليها بين الجميع و هم كثيرون

    سلمت لك صحة قولك فانهض للجواب المحقق و عندها قد أتبع قولك و أطرح قولي و الله الموفق

    تعليق

    • مصطفى أحمد ثابت
      طالب علم
      • Aug 2004
      • 192

      #17
      أشكر الشيخ سعيد على المشاركة وبقية الأخوة المشاركين في الموضوع , وليعذروني على التدخل مرة أخرى . وسؤالي عن تعلقات الإرادة وهو متعلق بهذا الموضوع .

      قال الشيخ سعيد : " من قال بالتعلق التنجيزي القديم للإرادة فإنه لا ينفي التعلق الصلوحي يا مصطفى ". هذا مفهوم , لكن من العلماء من لا يثبت تعلقا صلوحيا أصلا , وعن هذا كان سؤالي , وسأنقل رأى من نفاه .

      قال العلامة الشيخ حسن العطار رحمه الله ردا على سؤال طويل وجه إليه , وكان ضمنه: " وهل للإرادة تعلق قديم مع أنها تخصص الممكن , والتخصيص في الأزل ممتنع إذ هو يقتضي سبق الأولية لأنه من صفات الفعل وهي حادثة على التحقيق . اهـ .

      أقول : اتفق المتكلمون والحكماء وجميع الفرق على إطلاق القول بأنه مريد , وشاع ذلك في كلام الله تعالى وكلام الأنبياء عليهم السلام , ودل عليه ما ثبت من كونه تعالى فاعلا بالاختيار , لأن معناه القصد والإرادة مع ملاحظة الطرف الآخر , فكأن المختار ينظر إلى الطرفين ويميل إلى أحدهما , والمريد ينظر إلى الطرف الذي يريده . واختلفوا في معنى هذا الاسم _أى الإرادة_ فقال الحكماء هي نفس علمه بوجه النظام الأكمل ويسمون ذلك عناية , وقال أبو الحسين وجماعة من رؤساء المعتزلة كالنظام والجاحظ والعلاف وأبي القاسم البلخي ومحمود الخوارزمي : إرادته تعالى هي علمه بنفع في الفعل وذلك كما يجد كل عاقل من نفسه أن ظنه واعتقاده بنفع في الفعل يوجب الفعل ويسميه أبو الحسين بالداعية , وقال النجار إنها أمر عدمي وهي عدم كونه مكرها مغلوبا , وقال الكعبي هي في فعله العلم بما فيه من المصلحة وفي فعل غيره الأمر به , وقال أصحابنا ووافقهم جمهور معتزلة البصرة : أنها صفة ثابتة مغايرة للعلم والقدرة توجب تلك الصفة تخصيص أحد المقدورين بالوقوع , واختلفوا في أن لها تعلقا واحدا أو تعلقين , فقيل إنها تتعلق تعلقا صلوحيا قديما , وتعلقا تنجيزيا حادثا , وذكر بعضهم أن تعلق الإرادة الصلاحي وكذا التنجيزي قديمان معا قال اليوسي : "وهكذا كنا نتلقى عن بعض أشياخنا بمعنى أن الإرادة متعلقة بما يقع من الكائنات تنجيزا في الأزل وبما لا يقع صلاحا , مثلا هذا الجرم الذي علم الله انه سيوجد تعلقت الإرادة بوجوده تنجيزا في الأزل وبعدمه صلاحا والذي علم الله أنه يكون حيا مثلا تعلقت بحياته تنجيزا وبعدم حياته صلاحا , وقس على هذا , والتعلقان معا أزليان" . اهـــــــ . وهو كلام خال عن التحقيق والنفس تميل إلى أن لها تعلقا واحدا تنجيزيا قديما , ومعناه أن إرادته تعالى تعلقت في الأزل بإيجاد العالم وإحداثه في وقته , فالقصد إلى أحد المتقابلين من الوجود والعدم وغيرهما من بقية المتقابلات الست هو التخصيص وليس هو فعلا من الأفعال كما يفيده التعبير بالمصدر الدال على الحدث , وقد قال الدواني في شرح هياكل الشيخ السهروردي : " الحقائق لا تقتنص من قبل الاطلاق العرفية فإن أهل العرف إنما يصفون الألفاظ لما وصل إليه فهمهم من المعاني فربما لم يفهموا معنى من المعاني فلم يضعوا له لفظا أو فهموه على غير ما هو عليه فأطلقوا عليه لفظا مطابقا لما فهموه , لا لما هو عليه في الواقع , والعمدة هو البرهان والمتبع ما اقتضاه البيان والعيان اهـــــــ . فقول السائل والتخصيص في الأزل ممنوع مبني على فهم أنه من قبيل الأفعال وهو باطل , لأنه يلزم أحد أمرين : إما وجود المراد في الأزل أو تحقق الفعل بدون المفعول وهو غير معقول . وقوله إذ هو _ أي التخصيص _ تعليل لكون التخصيص ممتنعا في الأزل يعني أن علة امتناع التخصيص في الأزل : أن التخصيص يقتضي سبق الأولية ولا أولية في الأزل , لأن الأولية إنما تعقل بالزمان والأزل فوق الزمان كما سمعت . وقوله لأنه _ أي التخصيص_ من صفات الفعل قد علمت رده , ومن ثم قال الشيخ يس في حواشي الصغرى : " أن إطلاق التأثير على صفة الإرادة تسمح أو تغليب .


      وسؤالي للشيخ سعيد أو أخي نزار : ما رأيكم في ما ادعاه الشيخ العطار من أن للإرادة تعلقا واحدا , وهل يلزم من نفي التعلقين الصلوحي القديم , والتنجيزي الحادث إشكال ؟

      قال أخي نزار : المتقرر في كتب التوحيد أن للإرادة تعلقان : الثاني: تنجيزي، وهو حادث، وهو صدور الممكنات وبروزها خارجا على الصفة المخصوصة وفي الزمان المخصوص والمكان المخصوص.. وهذا حادث قطعا.

      هل صدور الممكنات خارجا على صفاتها يسمى تعلقا ؟ نعم قال الباجوري إنه ليس تعلقا مستقلا بل هو إظهار للتعلق التنجيزي القديم لكن ما الفرق حينئذ بين هذا التعلق وتعلق القدرة التنجيزي الحادث ؟

      قلتم رادا على أخي محمد : وأما التعلق التنجيزي القديم الذي ذكرته وإن ذكره بعض العلماء.. لكن هلا صورته لنحكم عليه من خلال فهمك له؟؟

      وهذا في الحقيقة منشأ غلطك.. وهو اعتقادك أن تعلق الإرادة بالتخصيص- الذي هو التعلق التنجيزي الحادث - قديما..

      أقول : هلا تكرمتم بتوضيح منشأ الغلط والإشكال في اعتقاد كون تعلق الإرادة بالتخصيص قديما ؟ .

      واعذروني على الإطالة وبارك الله فيكم .

      تعليق

      • نزار بن علي
        طالب علم
        • Nov 2005
        • 1729

        #18
        الحمد لله تعالى

        بارك الله تعالى في الإخوة الكرام ووفقنا لتحقيق الحق..

        سأحاول بيان تعلقات الإرادة الأزلية على نحو يزيل الشك بإذن الله تعالى.

        لكن لا بد من تقرير بعض القواعد:

        مما لا شك فيه عند أهل السنة وجوب تعلق علم الله تعالى أزلا بكل المعلومات المتناهية واللامتناهية.. أقصد سواء التي وقعت خارجا وهي واقعة وستقع.. والتي لم ولن تقع من الممكنات. فالعلم متعلق بكل ذلك أزلا تعلقا تنجيزيا.. وهذا هو الحق الذي لو قدر خلافه لزم الجهل المنافي للإلهية.. أي للكمال الإلهي الحاصل أزلا وأبدا!! وتحقيق ذلك في محل آخر. ومن تلك المعلومات كما قلنا أن الممكنات التي ستبرز للوجود إنما هي بإرادة الله تعالى التي تعلقت بالممكنات على النحو التالي:

        - التعلق الصلاحي العام: والمقصود بذلك أن الإرادة من حيث هي صفة شأنها التخصيص صالحة في الأزل لإيجاد خلاف ما سيوجد!! والصلاحية لا تستلزم التنجيز!

        - التعلق التنجيزي القديم: وهذا هو الذي أساء فهمه كثير من الناس: وهو التعلق بتخصيص ما علم أنه سيوجد بالاختيار.. وهذا التعلق لا يصلح للتعلق بما علم الله تعالى أنه لن يوجد بالاختيار للزوم ذلك على فرض وقوعه التناقض والجهل المحالين..وهذا التعلق الثاني مشروط بالعلم كما هو ظاهر.. والشرط متقدم على المشروط بالذات.. لا خارجا.. فلذلك نحكم بالترتيب العقلي فقط بين تعلق العلم وتعلق الإرادة التنجيزي القديم الذي نحن بصدد بيانه.. وهذا التعلق التنجيزي القديم ليس تعلق تأثير ممهد لتعلق القدرة.. بل هو غيره.. لذلك اعتبر التعلق التنجيزي الحادث.. وهو الإتي ذكره.

        - التعلق التنجيزي الحادث: وهذا هو تعلق التأثير الممهد للقدرة التنجيزية الحادثة التعلق بإيجاد الحوادث على وفق تعلق الإرادة التنجيزي القديم المتعلق على وفق العلم التنجيزي القديم الكاشف عن الممكنات التي ستوجد بتعلق الإرادة التنجيزية الحادثة وتعلق القدرة التنجيزية الحادثة.

        والفرق بين القدرة التنجيزية الحادثة والإرادة التنجيزية الحادثة أن الأولى نسبتها إلى جميع الممكنات على السواء.. فتعلقها بالإيجاد يقتضي تهيئة الممكن الذي علم أنه سيوجد وتعلقت به الإرادة القديمة أزلا أنه سيخصص بها فيما لا يزال.. بتعلق آخر حادث لها.. وهو المراد بالتعلق التنجيزي الحادث للإرادة.. والمغايرة بينه وبين تعلق القدرة الحادثة ظاهر على هذا.

        أما من حاول تقسيم تعلق العلم إلى تصور وتصديق قياسا على العلم الحادث.. وجعل التعلق التصوري العام والتعلق التصديقي الخاص مفصولين بتعلق الإرادة المخصصة.. كما ذكر ذلك الخيالي في حواشي شرح النسفية للسعد ص ١١٨.. حيث قال: العلم التصوري عام للوقوع وغيره، فلا يكون مرجحا، والعلم التصديقي بالوقوع فرع الوقوع، والوقوع فرع الإرادة المخصصة. انتهى.

        فهو مدفوع بوجوه عديدة.. منها أنه قد تحقق أن علمه تعالى واحد فيستحيل انقسامه لكونه تعالى واحدا يستحيل انقسامه.. وبيانه أن تقسيم العلمين وتحققهما في الأزل يستلزم قيام العلم التصوري بجزء والعلم التصوري بجزء.. والباري تعالي متعال عن التركيب!! فيستحيل أن يتصف بهما في نفس الوقت.. فهو إذا اتصف بالعلم التصوري العام الذي ليس فيه كشف الوقوع فيما لا يزال واللاوقوع لزم الخلو عن العلم التصديقي الكاشف للوقوع من عدمه... وهو جهل يتعالى الله عنه لكونه ينافي الألوهية بالبراهين النقلية والعقلية.

        ومدفوع بوجوه أخرى لا نطول بذكرها...
        وقد أشرت لك يا أخ محمد للمعة تستضيء بها في دفع شبهة الفلاسفة الواهية.. فراجعها إن شئت
        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

        تعليق

        • نزار بن علي
          طالب علم
          • Nov 2005
          • 1729

          #19
          تصحيح:
          يستلزم قيام العلم التصوري بجزء والعلم التصديقي بجزء.
          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

          تعليق

          • صهيب منير يوسف
            طالب علم
            • Apr 2007
            • 476

            #20
            أخي نزار أسعد الله أوقاتك

            قد قرر العلماء في كتبهم قواعد لا تخفى عليك و من هذه القواعد :

            1 - تعدد الصفات لا يستلزم تركبا في الذات

            2 - اتحاد التعلقات لا يستلزم اتحاد المتعلقات ( بالكسر )

            3 - تعدد تعلقات الصفة الواحدة لا يستلزم تعدد الصفة المتعلقة

            4 - الصفة ليست مقسما لتعلقاتها

            أخي قد ذكرت أن العلم قد نسب له أربعة تعلقات

            1 - التعلق الصلوحي القديم و لا أرى في القول به بأسا على المعنى الذي ذكرته و التزمه بعض العلماء

            2 - التعلق التنجيزي الأولي القديم و هو غير التعلق الصلوحي و يختلف عنه

            3 - التعلق التجيزي الثانوي القديم

            4 - التعلق التجيزي الحادث و لا مدخلية له في مسألتنا و قد التزمه بعض العلماء

            أنت بنقلك عن الخيالي قوله بعلم تصوري و آخر تصديقي و تعلق للإرادة بينهما يتضح لك أني لم أخالف بقولي هذا المحققين على أني أنبه لأمر هام جدا ألا وهو إعراضي و اعتراضي على إطلاق العلم التصوري على التعلق الأولي و العلم التصديقي على التعلق الثانوي و قد تركته لأسباب أخرى غير التي ذكرت رغم أن العديد من العلماء و المحققين قد قال به و لذلك فقد أشار علي بعض أفاضل المحققين بتسمية التعلقين اللذين قلت بهما بما رأيت فذلك أليق و أوضح للمعنى و إن كان عند أحد تسمية خير مما أطلقته عليهما فليفتح علي بهما جزاه الله خيرا

            أخي هل تقول بالتعلقات الثلاثة للإرادة أم أنك تنفي التعلق التنجيزي القديم ؟

            أنا أقول بأن الله تعالى عالم أزلا بكل معلوم سواء أكان واجبا أو ممكنا أو مستحيلا واقعا أو ليس بواقع فلا تلزمني ما لا يلزمني يرحمك الله

            تعليق

            • صهيب منير يوسف
              طالب علم
              • Apr 2007
              • 476

              #21
              أخي نزار حفظك الله بما حفظ به كتابه العزيز

              قال أهل العلم

              1 - تعلق الإرادة تابع ( على وفق ) تعلق العلم

              2 - العلم تابع للمعلوم و المعلوم تابع للوقوع و الوقوع تابع لتخصيص الإرادة [ لأن العلم تابع للمعلوم، التابع للإرادة فامتنع كون الإرادة تابعة للعلم. ]

              هل تقول بكلا القولين أم بأحدهما ؟ إن كنت تقول بأحدهما و ترفض الآخر فما هو الذي تقول به و ما هو الذي ترفضه ؟ لماذا؟

              إن كنت تقول بهما فهل ترى بينهما دورا و تعارضا أم لا ترى ؟ إن لم تكن ترى بينهما دورا و تعارضا فما جوابك لمن رأى بينهما تعارضا و دورا ( كيف تجمع بينهما ؟ ) ؟

              تعليق

              • نزار بن علي
                طالب علم
                • Nov 2005
                • 1729

                #22
                الحمد لله

                أخي محمد أسئلتك كثيرة.. ولا يمكن الجواب عنها تفصيليا إلا باستحضار مقدمات عديدة وبيان مصطلحات ومفاهيم كثيرة.. ومحل ذلك غير صفحات النت.. لكن نحاول البحث معا في كلام أئمة أهل الحق لعلنا نظفر بشهاب قبس نهتدي به في تلك المباحث الدقيقة العميقة..

                قال الشيخ إبراهيم اللقاني:
                التعلقات عند أهل الحق ثلاثة مرتبة:
                ـ تعلق القدرة.
                ـ وتعلق الإرادة.
                ـ وتعلق العلم بالممكنات.
                فالأول مرتب على الثاني، والثاني مرتب على الثالث، فلا يوجد مولانا جل وعز أو يعدم من الممكنات إلا ما أراد إيجاده أو إعدامه منها، ولا يريد منها عند أهل الحق إلا ما علم، فصار تأثير الإرادة عندهم على وفق العلم، فكل ما علم الله تبارك وتعالى أن يكون من الممكنات أو لا يكون منها فذلك مراده جل وعز. انتهى. (عمدة المريد لجوهرة التوحيد)

                وقال أيضا: والحاصل أن تعلق الإرادة على وفق تعلق العلم، وتعلق القدرة بأحد طرفي كل مقدور بعد استواء نسبتها إليها على وفق تعلق الإرادة، صرّح به السعد وغيره؛ فما علم تعالى أنه يكون على صفة كذا في زمان كذا مثلا تعلقت إرادته تعالى بتخصيصه على وفق ما علمه، فتعلقت قدرته تعالى بإيجاده على وفق ما خصصته الإرادة، وهكذا في جانب الإعدام. (عمدة المريد لجوهرة التوحيد)

                وقد كثر في استشهاداتك قولك : العلم تابع للمعلوم والمعلوم تابع للوقوع. والنتيجة: أن العلم تابع للوقوع! فما الذي فهمته من لفظ "الوقوع" هنا؟؟ هذا ينبغي في نظري بيانه..

                أما عند الأئمة: فقد جاء في المواقف بشرح السيد: العلم تبع الوقوع، أي العلم بوقوع شيء في وقت معين تابع لكونه بحيث يقع فيه لأنه ظله وحكاية عنه. ٣/ ١٢٠

                وقد فسر الشيخ إبراهيم اللقاني الوقوع بقوله: معنى كون العلم تابعا للوقوع أن العلم إنما يتعلق بوقوع شيء معين لأنه في نفسه كذلك وإلا كان جهلا. عمدة المريد لجوهرة التوحيد

                وقال بعضهم: العلم تابع للمعلوم معناه: متعلق به كاشف له على ما هو عليه.

                والذي يفهم من هذه العبارات أنه ما برز شيء إلى الوجود بتخصيص الإرادة إلا على الوجه الذي تعلق به العلم من جميع جهاته من كونه سيوجد أو لا وعلى تلك الهيئة أو غيرها إلخ ما يمكن أن يعلم تعلقا تنجيزيا قديما، ولم يتعلق العلم به على هذا الوجه إلا لكون هذا الوجه هو الذي اقتضاه المعلوم في نفسه. ولكل هذا الكلام تحقيق دقيق جدا..

                العلم الفعلي: ما يستفاد الوجود الخارجي منه، كما نتصور أمرا مثل السرير فنوجده. فهو سبق صورة المعلوم إلى العالم، فتكون تلك الصورة العقلية سببا لوجودها في الأعيان، كما تعقل شكلا ثم تجعله موجودا

                العلم الانفعالي: ما يستفاد من الوجود الخارجي، كما يوجد أمر مثل السماء والأرض ثم نتصوره. فهو استفادة الصور العقلية من الوجود.

                اللقاني: إذا علمت هذا فعلم الله تعالى لا فعلي ولا انفعالي، فمعنى كون العلم تابعا للوقوع أن العلم إنما يتعلق بوقوع شيء معين لأنه في نفسه كذلك وإلا كان جهلا. [ع المريد]

                وهذا أوان بيان ضعف النظرية التي "استظهرتها" أخي محمد ... والتي تنص نصا على أن للعلم تعلقا يشبه التصور في الشاهد وسميته تعلقا أوليا، فيتعلق بالممكن - كما قلت: - من غير قيد الوقوع و اللاوقوع بل يتعلق به كمفهوم و يتعلق بكل مصاديقه التي لا تتناهى.. وتعلقا ثانيا يشبه التصديق في الشاهد سميته تعلقا ثانويا يعلم به الوقوع من عدمه، لكنه مسبوق بتعلق الإرادة!!

                وحاصل هذه النظرية هو كأنك قلت: أثبت تعلق العلم الأولي بكل جزئي من الجزئيات .. إلا أني لا أريد من الجزئي إلا ما هو ذات خاصة في نفسها بقطع النظر عن كونه في زمان معين أو مكان معين أو على صفة معينة ككونه واقعا أو غير واقع، كما أنك تعلم زيدا بشخصيته وهو عندك متعين لكن دون علم وقوعه في أي زمان وفي أي شأن، وكذلك تتصور لنفسك عملا خاصا ثم تتردد في أي الأزمان تبرزه..

                وبهذا كأنك تزعم أن الله تعالى علم الأشياء أولا مجردة بدون ترتيب السابق منها واللاحق، ثم أخذ بإرادته يرتبها ويوزع كلا على زمن وعلى صفة وعلى هيئة مخصوصة.. ثم تعلق العلم التصديقي "الثانوي" بذلك الجزئي ثانيا بعد تعلق الإرادة به فأفاد ذلك التعلق كشف الوقوع واللاوقوع ...

                وبطلان هذا ظاهر من وجوه.. لعل أبرزها وجوب الاكتفاء بالتعلق الأولي عن الثانوي لكوننا إذا حققنا حقيقة الكشف الأولي استغنينا عن إثبات الثانوي.. وذلك أن علمه تعالى بكل جزئي من الجزئيات أزلي قبل الإيجاد وبعده، ولا يكون العالم عالما بالجزئي حقيقة إلا لو كان عالما به وبجميع أوصافه وما يلزم له، وهذا إنما يكون بعد العلم بالزمان الخاص به والوجود الخاص به وجميع خواصه...

                ومن البين أن الإرادة - أي إرادة الإيقاع خارجا - إنما تكون بعد العلم التفصيلي لما أن المجهول من وجه ما كالجهل بزمن الإيجاد وصفات الإيجاد إلخ لا تتعلق الإرادة به من ذلك الوجه، والفاعل المختار لفعل ما كيف يقصده ويخصصه بالوقوع ما لم يكن قد علمه من جميع الجهات!؟ ، فإذن إرادة كل جزء إنما تكون بعد تخصصه في نفسه من جميع جهاته سوى الوجود الخارجي، أي ما ينتزع منه بعد الوقوع.

                قال ابن التلمساني: الباري سبحانه وتعالى في أزله يعلم وجود الشيء مضافا إلى وقته المعين كما يعلمه مضافا إلى محله المعين، ويعلم أنه معدوم قبل وجوده، وإن كان مما لا يبقى فيعلم عدمه بعد وجوده. [شرح المعالم الدينية]

                والحاصل أن العلم التصوري "الأولى" في هذا الموضوع يستلزم العلم التصديقي "الثانوي" لزوما بينا بلا افتقار إلى واسطة - التي هي في نظريتك تعلق الإرادة - فإن من كمال تعلق العلم الإلهي "الأولي" بكل جزئي حضور ذلك الجزئي بشخصه وتحقق علم أنه يكون في زمن كذا في مكان كذا بوصف كذا، من غير افتقار إلى تعلق "ثاوني" لتحقق علم الوقوع من عدمه...

                وبعد إثبات العلم الإلهي على هذا النحو من التعلق التنجيزي القديم.. يبرهن على أن نسبته لجميع المعلومات نسبة واحدة.. كما أن نسبة القدرة لجميع الممكنات نسبة واحدة.. وأن تخصيص الوقوع الخارجي من عدمه هو من تعلقات صفة أخرى قطعا.. وليست الكلام ولا السمع ولا البصر لما علم.. فلم يبق إلا صفة أخرى سماها الشرع الاختيار والإرادة أو المشيئة.. فكلها مترادفة عند أهل الحق.. أما تعلقات الإرادة فراجع ما ذكرته لك.. والله تعالى أعلم
                وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                تعليق

                • صهيب منير يوسف
                  طالب علم
                  • Apr 2007
                  • 476

                  #23
                  السلام عليكم

                  أحمد الله أخي نزار أنك سلمت أن مباحث هذا السؤال دقيقة و ليست واهية بدائية كما ألمحت من قبل و أنك بدأت في في استشكال استشكالات جيدة ليست بوهن استشكالاتك السابقة و الله الموفق

                  قولك : ( وقد كثر في استشهاداتك قولك : العلم تابع للمعلوم والمعلوم تابع للوقوع. والنتيجة: أن العلم تابع للوقوع! فما الذي فهمته من لفظ "الوقوع" هنا؟؟ هذا ينبغي في نظري بيانه..)

                  أخي نزار كنت أفضل أن تكمل العبارة و الوقوع تابع للإرادة فامتنع كون الإرادة تابعة للعلم أو كما قال بعض المحققين ( و ليس تعلق الإرادة متفرعا على تعلق العلم بل الأمر بالعكس )

                  المعلوم كما هو معلوم إما أن يكون واجبا أو ممكنا او مستحيلا فهل قولهم المعلوم هنا يعنون به مطلق المعلوم أو بعض ما يصدق عليه أنه معلوم ؟

                  لا يجوز أن يكون مقصدهم في قولهم العلم تابع للمعلوم التابع للوقوع التابع للإرادة مطلق المعلوم فإن الواجبات و المستحيلات يستحيل أن تكون تابعة للإرادة لاستحالة تعلق الإرادة بهما كما هو معلوم هذه واحدة .

                  الثانية لا يجوز أن يكون معنى الوقوع ها هنا الوجود الخارجي إذ ليس كل موجود خارجي مراد ( واجب الوجود سبحانه و تعالى ) و كذلك لأن تعلق العلم بوجود الممكنات في الخارج سابق على وجودها الخارجي فيلزم ها هنا ( أي إذا قيل بأن معنى الوقوع هنا هو الوجود في الخارج ) إما قدم الممكنات الموجودة في الخارج و إما حدوث العلم عند الوجود الخارجي و كلاهما محال

                  أرجو المعذرة فلقد انشغلت ، يتبع الليلة بحول الله و قوته

                  تعليق

                  • صهيب منير يوسف
                    طالب علم
                    • Apr 2007
                    • 476

                    #24
                    أعتذر عن التأخر عن الجواب لمشاغل عرضت لي

                    إذا قولهم العلم تابع للمعلوم التابع للوقوع التابع للإرادة لا يريدون به مطلق المعلوم بل الممكن من المعلومات

                    قلت: أما عند الأئمة: فقد جاء في المواقف بشرح السيد: العلم تبع الوقوع، [grade="8B0000 FF0000 FF7F50"]أي العلم بوقوع شيء في وقت معين تابع لكونه بحيث يقع فيه [/grade]لأنه ظله وحكاية عنه. ٣/ ١٢٠

                    قال الإمام الفخر في المحصل ص169 : قوله :[grade="0000FF FF6347 008000 4B0082"] إنما يوجد ما علم الله أنه يوجد ، قلنا العلم بأن الشيء سيوجد تابع لكونه بحيث سيوجد فكونه بحيث سيوجد لو كان لأحل ذلك العلم لزم الدور بل لا بد من صفة أخرى [/grade]

                    قال العلامة الأصفهاني في شرح الطوالع ص180 : [grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]و العلم بأن الشيء سيوجد إنما يتعلق به إذا كان هو بحيث سيوجد فالحيثية سابقة لى العلم فلا تكون منه [/grade]
                    و قال في نفس الصفحة : [grade="DEB887 D2691E A0522D"]و ليس ذلك المخصص نفس العلم لأن العلم تابع للمعلوم فلا يكون متبوعا له لامتناع الدور [/grade]

                    و تأمل قوله في نفس الصفحة (من قوله) : أو علمه تعالى بحدوثه في ذلك الوقت يرجحه ....... لأنا نقول لا يجوز أن يكون إمكان وجود حادث مخصوصا بوقت معين و إلا لكان قبل ذلك الوقت ذلك الحادث ....... فلا بد و أن يسند إلى الله تعالى [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]و العلم بأن الشيء سيوجد إنما يتعلق به إذا الشيء بحيث سيوجد لأن العلم بأن الشيء سيوجد تابع لاكونه بحيث سيوجد فالحيثية سابقة على العلم فلا يكون بحيث سيوجد من أجل العلم و إلا يلزم الدور [/grade]. انتهى فتدبر و تأمل ما شئت

                    تعليق

                    • صهيب منير يوسف
                      طالب علم
                      • Apr 2007
                      • 476

                      #25
                      أخي نزار أسئلتي ليست كثيرة البتة بل اعتراضاتك الواهية مع حبي و احترامي الكبير لك هي الكثيرة و قد أجبتك عليها كلها و لم تجبني على استشكال واحد حتى الان و هو الدور و التناقض كيف ترفعه ، فما بالك بمشكل فائدة تخصيص الإرادة و تحقيق قولهم بأن العلم كاشف لا مؤثر و الجواب القاطع عن مشكل لزوم الجبر في أفعاله تعالى من جهة العلم ، نعم الوجوب مع القدرة و الإرادة محقق لهما هذا حق و مسلم و لكن لا يسلم أن الوجوب مع العلم محقق لهما !!!

                      أخي نزار ليس التعلق الأولي بتعلق تصوري و الثانوي بتعلق تصديقي هذا غير صحيح و قد سبق و ان قلت ذلك

                      قد تركت التعليق على الكثير من أقوالك مع أني أرى أنها بحاجة إلى نظر و بحث فهي ليست تامة و لا صحيحة

                      جاء دورنا لنسألك : ماذا تفهم من أقوال العلماء الذين نقلت لهم كالأصفهاني و الرازي و السمرقندي و الكستلي و غيرهم ؟؟؟؟؟؟؟

                      يتبع بعد سماع تعليقك

                      تعليق

                      • صهيب منير يوسف
                        طالب علم
                        • Apr 2007
                        • 476

                        #26
                        قال العلامة الأصفهاني في شرح الطوالع ص180 :
                        و العلم بأن الشيء سيوجد إنما يتعلق به إذا كان هو بحيث سيوجد فالحيثية سابقة [grade="00BFFF 4169E1 0000FF"]على[/grade] العلم فلا تكون منه

                        و العلم بأن الشيء سيوجد إنما يتعلق به إذا الشيء بحيث سيوجد لأن العلم بأن الشيء سيوجد تابع [grade="00BFFF 4169E1 0000FF"]لكونه[/grade] بحيث سيوجد فالحيثية سابقة على العلم فلا يكون بحيث سيوجد من أجل العلم و إلا يلزم الدور

                        تعليق

                        • صهيب منير يوسف
                          طالب علم
                          • Apr 2007
                          • 476

                          #27
                          سأبدأ بإيراد بعض الإشكالات التي ترد علي و التي لا حل لها عندي

                          1 - قول العلماء إن الله عالم بما لم يكن أن لو كان كيف كان يكون

                          لا حل له على هذا المبنى و قد فكرت فيه طويلا فلم أعرف كيف أوفق بينه و بين قولي توفيقا تاما لا أخل به بحق هذه القضية و لا بحق القضايا الأخرى و أسأل الله المعونة

                          2 - يلزم الجبر على هذا المبنى حيث أن إرادة العبد تابعة لإرادة الله لا العكس كما ذهب إليه بعض المحققين

                          3- الاستدلال بالعلم على الجبر و الاختيار نفيا أو إثباتا غير تام على هذا المبنى و الكثير من العلماء إما أن يستدل بالعلم على الجبر كالإمام الفخر و شيخ الإسلام مصطفى صبري و إما أن يستدل به على الاختيار

                          و هناك العديد من الإشكالات التي تدفعني للنظر مليا فيما أقول و لكني عجزت عن فهم كثير من الأقوال و حل كثير من الشبه حلا أظنه شافيا إلا بناءا على هذا القول و لذلك طرحته عليكم لنتعاون معا و نتفاكر في هذه المباحث العويصة علنا نصل معا إلى قول نحل به كل هذه الإشكالات دفعا و لا مشكل عندي في أن أتنازل عن رأيي إن تبين لي أن غيره يحل ما أشكل علي

                          و الله الموفق

                          تعليق

                          • نزار بن علي
                            طالب علم
                            • Nov 2005
                            • 1729

                            #28
                            الحمد لله

                            رويدك يا أخ محمد..

                            فإننا لم ننته بعد من إبطال "نظريتك الخاصة" في تعلقات العلم والإرادة".. فلا تلتزم لوازم على نظريات باطلة..
                            اعلم يا أخي أن ما قلته من تعلقات العلم المفصولة بتعلق الإرادة المؤثرة أزلا بتخصيص الوقوع من غير وقوع غير معقول.. فإنك تتحدث بلا شك على تعلقات واقعة في الأزل.. وما ذكرته لا يجتمع في الأزل.. أقصد غير مفصول بزمان.. فلا يتصور اجتماع التعلق "الأولي" و"الثانوي" في آن واحد ويكون الثانوي متوقفا على تعلق الإرادة بترجيح الوقوع أو عدمه لأحد الممكنات ترجيحا تنجيزيا قديما تظهر آثار ذلك التنجيز فيما لا يزال كل ذلك واقعا مجتمعا في الأزل!! فمجرد بسط هذه النظرية ينبئ باستحالتها.. أما اجتماع التعلق التنجيزي القديم للعلم بكل شيء حتى الوقوع واللاوقوع للممكنات مع الإرادة والقدرة الصالحتان لإيقاعه خارجا فيما لا يزال فلا استحالة فيه...

                            وقد سألتك سؤالا لو أجبت عنه لانحل الإشكال وبان بالجواب عنه مثار الغلط في نظريتك.. ألا وهو سؤالي لك ما الذي فهمته من لفظ الوقوع في قول العلماء: والوقوع تابع لتخصيص.؟؟
                            لفظ الوقوع يا أخي لا يفهم منه عند العلماء إلا الوقوع الخارجي..

                            وقد قال البهشتي في شرح الصحائف عند قول صاحبها: "العلم بالوقوع تابع للوقوع"، وفيه بحث، إذ لو كان العلم بالوقوع تابعا للوقوع في الواقع يلزم انتفاء العلم عنه في الأزل لانتفاء الوقوع فيه. انتهى.

                            وقال الشيخ محمد عبده: وأيضا قولكم إن العلم تابع للوقوع لا أعلم منه إلا أنكم أردتم الوقوع الخارجي، وهو بهت. [ح على الح الجلالية على العقائد العضدية، ص ١٥٢]

                            والذين قالوا بأن العلم تابع للمعلوم التابع للوقوع التابع للإرادة ساروا على إثبات تعلقين للعلم بحيث يكون الأول - وهو شبه الذي قصدتَ بالأولي - تنجيزي قديم.. والتعلق الثاني- شبه الذي قصدت بالثانوي - تنجيزي حادث.. لا على أنهما تنجيزيان قديمان كما اعتبرتَ ذلك.. فقد كان ذلك ظاهر الاستحالة عندهم.. وعلى هذين التعلقين سار الخيالي والسيالكوتي وغيرهما من العلماء.. وكانوا يرون أن الجهل غير لازم لهم "لأن الجهل عدم العلم بما يصح تعلق العلم به، كما أن العجز عدم تعلق القدرة بما يصح أن تتعلق به". [ح السيالكوتي على ح الخيالي على ش السعد على العقائد النسفية، ص٢٢١. ضمن مجموع الحواشي البهية]
                            والتعلق التنجيزي الحادث قال به جمع من العلماء.. إما صراحة وإما التزاما.. لكن ما ذكرته يا أخي لم يقل به أحد.. وقد ضعف المحققون تلك النظرية ببيان استحالة انقسام الكشف العلمي إلى قديم وحادث..
                            والله أعلم
                            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                            تعليق

                            • صهيب منير يوسف
                              طالب علم
                              • Apr 2007
                              • 476

                              #29
                              حياك الله أخي نزار و جزاك خيرا على صبرك معي

                              أخي الحبيب أظن أنني عندما نفيت كون مرادهم بكون الوقوع بمعنى الوجود الخارجي أكون قد رددت على قول الشيخ جمال الدين الأفغاني في حاشيته على الجلال الدواني

                              أظن أخي العزيز أن في نقل كلام الإمام الفخر و الأصفهاني توضيحا لمعنى الوقوع فما فهمته أن معنى المعلوم لا يجوز أن يكون مطلق المعلوم بل الممكن من المعلومات فقط و أن الوقوع معناه كون الممكن بحيث سيوجد

                              لاحظ اخي أني لم أكثر كثيرا من الاستشهاد بقولهم و الوقوع تابع للقدرة كونه أقرب إلى إثبات التعلق التنجيزي الحادث لا القديم و ليس هو مرادي و أكثرت من التركيز على جعلهم الوقوع تابعا للإرادة إذ أظن أن فيه إثباتا لمرادي

                              أخي ماذا تفهم من قول السمرقندي و الكستلي و الفخر الرازي و الأصفهاني ؟

                              يتبع لاحقا و اعذرني فأنا مشغول بالامتحانات

                              تعليق

                              • صهيب منير يوسف
                                طالب علم
                                • Apr 2007
                                • 476

                                #30
                                للرفع و التذكير

                                تعليق

                                يعمل...