جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #166
    الجوهرة السادسة عشر بعد الخمسمائة

    قال ابن كثير

    يقول تعالى مخبراً عن كفار قريش أنهم قالوا لمن آمن منهم واتبع الهدى ارجعوا عن دينكم إلى ديننا، واتبعوا سبيلنا، { وَلْنَحْمِلْ خَطَـظ°يَـظ°كُمْ } أي وآثامكم إن كانت لكم آثام في ذلك علينا وفي رقابنا كما يقول القائل افعل هذا، وخطيئتك في رقبتي، قال الله تعالى تكذيباً لهم { وَمَا هُمْ بِحَـظ°مِلِينَ مِنْ خَطَـظ°يَـظ°هُمْ مِّن شَىْءٍ إِنَّهُمْ لَكَـظ°ذِبُونَ } أي فيما قالوه إنهم يحتملون عن أولئك خطاياهم، فإنه لا يحمل أحد وزر أحد، قال الله تعالى{ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} فاطر 18 وقال تعالى{ وَلاَ يَسْـئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ } المعارج 10 ــــ 11. وقوله تعالى { وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ } إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً أخر بسبب ما أضلوا من الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً كما قال تعالى{ لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَـظ°مَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } النحل 25 الآية، وفي الصحيح " من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من آثامهم شيئاً " وفي الصحيح " ما قتلت نفس ظلماً، إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل ". وقوله تعالى { وَلَيُسْـأَلُنَّ يَوْمَ ظ±لْقِيَـظ°مَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } أي يكذبون ويختلقون من البهتان، وقد ذكر ابن أبي حاتم ههنا حديثاً فقال حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة، حدثنا عثمان بن حفص ابن أبي العالية، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ ما أرسل به، ثم قال " إياكم والظلم، فإن الله يعزم يوم القيامة فيقول وعزتي وجلالي لا يجوزني اليوم ظلم، ثم ينادي مناد فيقول أين فلان بن فلان؟ فيأتي يتبعه من الحسنات أمثال الجبال، فيشخص الناس إليها أبصارهم، حتى يقوم بين يدي الرحمن عز وجل، ثم يأمر المنادي فينادي من كانت له تباعة أو ظلامة عند فلان بن فلان، فهلم، فيقبلون حتى يجتمعوا قياماً بين يدي الرحمن، فيقول الرحمن اقضوا عن عبدي، فيقولون كيف نقضي عنه؟ فيقول خذوا لهم من حسناته، فلا يزالون يأخذون منها حتى لا يبقى منها حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات، فيقول اقضوا عن عبدي، فيقولون لم يبق له حسنة، فيقول خذوا من سيئاتهم، فاحملوها عليه "

    ثم نزع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية الكريمة { وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْـأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَـظ°مَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ }. وهذا الحديث له شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه " إن الرجل ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، وقد ظلم هذا، وأخذ من مال هذا، وأخذ من عرض هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإذا لم تبق له حسنة، أخذ من سيئاتهم فطرح عليه " وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو بشر الحذاء عن أبي حمزة الثمالي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا معاذ إن المؤمن يسأل يوم القيامة عن جميع سعيه، حتى عن كحل عينيه، وعن فتات الطينة بإصبعيه، فلا ألفينك تأتي يوم القيامة، وأحد أسعد بما آتاك الله منك ".

    انتهي

    قال الطبري

    { وَلاَ تُجَادِلُواْ أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ وَقُولُواْ آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَـظ°هُنَا وَإِلَـظ°هُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }

    وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الرواية بذلك حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال ثنا عثمان بن عمر، قال أخبرنا علـيّ، عن يحيى بن أبـي كثـير، عن أبـي سلـمة عن أبـي هريرة، قال كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بـالعبرانـية، فـيفسرونها بـالعربـية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تُصَدّقُوا أهْلَ الكِتابِ وَلا تُكَذّبُوهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بـالَّذِي أُنْزِلَ إلَـيْنا وأُنْزِلَ إلَـيْكُمْ، وَإلهُنا وإلهُكُمْ وَاحِدٌ، ونَـحْنُ لَهُ مُسْلِـمُونَ«. " حدثنا ابن بشار، قال ثنا أبو عاصم، قال ثنا سفـيان، عن سعد بن إبراهيـم، عن عطاء بن يسار، قال كان ناس من الـيهود يحدثون ناساً من أصحاب النبـيّ صلى الله عليه وسلم، فقال " لا تُصَدّقُوهُمْ وَلا تُكَذّبُوهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بـالَّذِي أُنْزِلَ إلَـيْنا وأُنْزِلَ إلَـيْكُمْ« " ..

    انتهي

    قال الطبري


    حدثنـي أحمد بن مـحمد الطَّوسي، قال: ثنا الـحميدي، قال: ثنا ابن عُيـينة وحدثنـي به القرقسانـي، عن ابن عيـينة، عن مطرف بن طريف، وابن أبجر، سمعنا الشعبـيّ يقول: سمعت الـمغيرة بن شعبة علـى الـمنبر يرفعه إلـى النبـيّ صلى الله عليه وسلم: " إنَّ مُوسَى سألَ رَبَّهُ: أيْ رَبّ، أيُّ أهْلِ الـجَنَّةِ أدْنَى مَنْزِلةً؟ قال: رَجُلُ يَجيءُ بَعْدَ ما دَخَـلَ أهْلُ الـجَنَّةِ الـجَنَّةَ، فَـيُقالُ لَهُ: ادْخُـلْ، فَـيَقُولُ: كَيْفَ أدْخُـلُ وَقَدْ نَزَلُوا مَنازِلَهُمْ؟ فَـيُقالُ لَهُ: أتَرْضَى أنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ ما كانَ لِـمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْـيا؟، فَـيَقُولُ: بَخ أيْ رَبّ قَدْ رَضِيتُ فَـيُقالُ لَهُ: إنَّ لَكَ هَذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلهُ ومِثْلَهُ، فَـيَقُولُ: رَضِيتُ أيْ رَبّ رَضِيتُ، فَـيُقالُ لَهُ: إنَّ لَكَ هَذَا وَعَشْرَةَ أمْثالِهِ مَعَهُ، فـيَقُول: رَضِيتُ أيْ رَبّ، فَـيُقالُ لَهُ: فإنَّ لَكَ مَعَ هَذَا ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ قالَ: فَقالَ مُوسَى: أيْ رَبّ، وأيُّ أهْل الـجَنَّةَ أرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قالَ: إيَّاها أرَدْتُ، وسأُحَدّثُكَ عَنْهُمْ غَرَسْتُ لَهُمْ كَرَامَتِـي بِـيَدِي، وَخَتَـمْتُ عَلَـيْها، فَلا عَيْنٌ رأتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلـى قَلْبِ بَشَرٍ. قالَ: وَمِصْدَاق ذلكَ فِـي كِتابِ اللّهِ { فَلا تَعْلَـمُ نَفْسٌ ما أُخْفـيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزَاءً بِـمَا كانُوا يَعْمَلُونَ } "

    انتهي

    قال الطبري

    حدثنـي به عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا مـحمد بن الـمبـارك، قال: ثنا إسماعيـل بن عياش، قال: ثنا عبد العزيز بن عبـيد الله، عن عبـادة بن نسيّ، عن جنادة بن أبـي أُميَّة، عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثَلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أجْرَمَ: مَنِ اعْتَقَدَ لِوَاءً فِـي غيرِ حَقّ، أوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، أوْ مَشَى مَعَ ظالِـمٍ يَنْصُرُهُ فَقَدْ أجْرَمَ. يَقُولُ اللّهُ: إنَّا مِنَ الـمُـجْرِمِينَ مُنْتَقِمُون« ".

    انتهي

    قال ابن كثير

    وفي الصحيح: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إِليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين " وفي الصحيح أيضاً: أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله والله لأنت أحب إِلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم " لا يا عمر حتى أكون أحب إِليك من نفسك " فقال: يا رسول الله والله لأنت أحب إِلي من كل شيء حتى من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم " الآن ياعمر " ولهذا قال تعالى في هذه الآية: { النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ }.

    وقال البخاري عند هذه الآية الكريمة: حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح، حدثنا أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مؤمن إِلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إِن شئتم: { النَّبِىُّ أَوْلَىظ° بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } ، فأيما مؤمن ترك مالاً، فليرثه عصبته من كانوا، وإِن ترك ديناً أو ضياعاً، فليأتني، فأنا مولاه " تفرد به البخاري، ورواه أيضاً في الاستقراض، وابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن فليح به مثله، ورواه أحمد من حديث أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه.

    وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله: { النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فأيما رجل مات وترك ديناً، فإِليّ، ومن ترك مالاً، فهو لورثته " ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل به نحوه.

    انتهي

    قال ابن كثير

    إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا

    وقال ابن جرير حدثني سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية، حدثنا عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير رضي الله عنه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الأمانة والوفاء نزلا على ابن آدم مع الأنبياء، فأرسلوا به، فمنهم رسول الله، ومنهم نبي، ومنهم نبي رسول، ونزل القرآن، وهو كلام الله، وأنزلت العجمية والعربية، فعلموا أمر القرآن، وعلموا أمر السنن بألسنتهم، ولم يدع الله تعالى شيئاً من أمره مما يأتون وما يجتنبون، وهي الحجج عليهم، إلا بينه لهم، فليس أهل لسان إلا وهم يعرفون الحسن والقبيح، ثم الأمانة أول شيء يرفع، ويبقى أثرها في جذور قلوب الناس، ثم يرفع الوفاء والعهد والذمم، وتبقى الكتب، فعالم يعمل، وجاهل يعرفها وينكرها ولا يحملها، حتى وصل إليَّ وإلى أمتي، ولا يهلك على الله إلا هالك، ولا يغفله إلا تارك، فالحذر أيها الناس وإياكم والوسواس الخناس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملاً " هذا حديث غريب جداً، وله شواهد من وجوه أخرى. ثم قال ابن جرير حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا أبو العوام القطان، حدثنا قتادة وأبان بن أبي عياش عن خليد العصري، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خمس من جاء بهن يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من ماله طيب النفس بها ــــ وكان يقول ــــ وايم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن وأدى الأمانة " قالوا يا أبا الدرداء وما أداء الأمانة؟ قال رضي الله عنه الغسل من الجنابة، فإن الله تعالى لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيره، وهكذا رواه أبو داود عن محمد بن عبد الرحمن العنبري، عن أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن أبي العوام عمران بن داود القطان به.

    انتهي

    قال ابن كثير

    وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }

    وقال النسائي عند تفسير هذه الآية الكريمة حدثنا أحمد بن يحيى بن أبي زيد بن سليمان قال سمعت ابن وهب يقول حدثني يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه " وقد رواه البخاري ومسلم وأبو داود من حديث يونس بن يزيد الأيلي به. وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين، حدثنا الوليد بن الوليد بن عبد الملك بن عبيد الله أبو سرح، حدثنا عثمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال ذكرنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " إن الله تعالى لا يؤخر نفساً إذا جاء أجلها، وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة يرزقها العبد، فيدعون له من بعده، فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر " وقوله عز وجل { إِنَّ ذظ°لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } أي سهل عليه، يسير لديه علمه بذلك وبتفصيله في جميع مخلوقاته، فإن علمه شامل للجميع، لا يخفى عليه شيء منها.

    انتهي

    قال الطبري

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { ما يَنْظُرُونَ إلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ } ذُكر لنا أن النبـيّ صلى الله عليه وسلم كان يقول: " تَهِيجُ السَّاعَةُ بـالنَّاسِ وَالرَّجُلُ يَسْقِـي ماشِيَتَهُ، وَالرَّجُلُ يُصْلِـحُ حَوْضَهُ، وَالرَّجُلُ يُقِـيـمُ سِلْعَتَهُ فِـي سُوقِهِ والرَّجُلُ يَخْفِضُ مِيزَانَهُ وَيَرْفَعُهُ، وَتهِيجُ بِهِمْ وَهُمْ كَذلكَ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إلـى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ". حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي قوله: { ما ينظُرُونَ إلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً } قال: النفخة نفخة واحدة.

    حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن مـحمد الـمـحاربـيّ، عن إسماعيـل بن رافع، عمن ذكره، عن مـحمد بن كعب القرظيّ، عن أبـي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنَّ اللّهَ لـمَّا فَرَغَ مِنْ خَـلْقِ السَّمَوَاتِ والأرْضِ خَـلَقَ الصُّورَ، فأعْطاهُ إسْرَافِـيـلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلـى فِـيهِ شاخِصٌ بِبَصَرِهِ إلـى العَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتـى يُؤْمَرُ " قالَ أبو هريرة: يا رسول الله: وما الصور؟ قال: " قَرْنٌ " قال: وكَيْفَ هُوَ؟ قال: " قَرْنٌ عَظِيـمٌ يُنْفَخُ فِـيهِ ثَلاثُ نَفَخاتٍ، الأُولـى نَفْخَةُ الفَزَعِ، والثَّانِـيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، والثَّالِثَةُ نَفْخَةُ القِـيام لِرَبّ العالَـمِينَ، يَأْمُرُ اللّهُ إسْرَافِـيـلَ بـالنَّفْخَةِ الأُولـى فَـيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَـيَفْزَعُ أهْلُ السَّمَوَاتِ وأهْلُ الأرْضِ إلاَّ مَنْ شاءَ اللّهُ، وَيأْمُرُهُ اللّهُ فَـيُدِيـمُها وَيُطَوّلُها، فَلا يَفْتُرُ، وَهِيَ التـي يَقُولُ اللّهُ: { ما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً ما لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللّهُ إسْرَافِـيـلَ بنَفْخَةِ الصَّعْقِ، فَـيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فَـيَصْعَقُ أهْلُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ إلاَّ مَنْ شاءَ اللّهُ، فإذَا هُمْ خامِدُونَ، ثُمَّ يُـمِيتُ مَنْ بَقِـيَ، فإذَا لَـمْ يَبْقَ إلاَّ اللّهُ الوَاحِدُ الصَّمَدُ، بَدَّلَ الأرْضَ غيرَ الأرْضِ والسَّمَوَاتِ، فَـيَبْسُطُها وَيَسْطَحُها، وَيَـمُدُّها مَدَّ الأدِيـمِ العِكاظِيّ، لا تَرَى فِـيها عِوَجاً وَلا أمْتاً، ثُمَّ يَزْجُرُ اللّهُ الـخَـلْقَ زَجْرَةً، فإذَا هُمُ فِـي هَذِهِ الـمُبَدَّلَةِ فِـي مِثْلِ مَوَاضِعِهِمْ مِنَ الأُولـى ما كانَ فـي بَطْنها كان فـي بَطْنِها، وَما كانَ علـى ظَهْرِها كانَ عَلـى ظَهْرِها ".

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #167
      الجوهرة السابعة عشر بعد الخمسمائة

      قال الطبري

      واختلفت القرّاء في قراءة قوله { يَوْمَ التَّنَادِ } فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار { يَوْمَ التَّنادِ } بتخفيف الدال، وترك إثبات الياء، بمعنى التفاعل، من تنادي القوم تنادياً، كما قال جلّ ثناؤه{ وَنادَى أصحَابُ الجَنَّةِ أصحَابَ النَّارِ أنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ } وقال{ وَنَادَى أصحَابُ النَّارِ أصْحَابَ الجَنَّةِ أنَّ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ } فلذلك تأوّله قارؤ ذلك كذلك. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال ثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ، قال ثنا سعيد، عن قتادة أنه قال في هذه الآية { يَوْمَ التَّنادِ } قال يوم ينادي أهل النار أهل الجنة أن أفيضوا علينا من الماء. حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله { ويَا قَوْمِ إنّي أخافُ عَلَيْكُم يَوْمَ التَّنادِ } يوم ينادي أهل الجنة أهل النار{ أنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا } وينادي أهل النار أهل الجنة{ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ المَاءِ أوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ } حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال قال ابن زيد، في قوله { يَوْمَ التَّنادِ } قال يوم القيامة ينادي أهل الجنة أهل النار. وقد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى ذلك على هذه القراءة تأويل آخر على غير هذا الوجه وهو ما حدثنا به أبو كُرَيب، قال ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيّ، عن إسماعيل بن رافع المدنّي، عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " يَأْمُرُ اللَّهُ إسْرَافِيلَ بالنَّفْخَةِ الأُولى، فَيَقُولُ انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَفَزِعَ أهْلُ السَّمَوَاتِ وأهْلُ الأرْضِ إلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ويَأْمُرُهُ اللَّهُ أنْ يُدِيمَها وَيُطَوّلَهَا فَلا يَفْتَرُ، وَهِيَ التي يَقُولُ اللَّهُ { وَما يَنْظُرُ هَولاءِ إلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةٍ ما لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } ، فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الجِبالَ فَتَكُونُ سَرَاباً، فَتُرَجُّ الأرْضُ بأهْلِها رَجًّا، وَهِيَ التي يَقُولُ اللَّهُ { يَوْمَ تُرْجَفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ } فَتَكُونُ كالسَّفِينَةِ المُرْتَعَةِ فِي البَحْرِ تَضَرِبُها الأمْوَاجُ تَكْفأُ بأهْلِها، أوْ كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بالعَرْشِ تَرُجُّهُ الأرْوَاحُ، فَتَمِيدُ النَّاسَ عَلى ظَهْرِها، فَتَذْهَلُ المَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الحَوَامِلُ، وَتَشِيبُ الوِلْدانُ، وَتَطِيرُ الشَّياطِينُ هارِبَةً حتى تأتي الأقْطارَ، فَتَلَقَّاها المَلائِكَةُ، فَتَضْرِبُ وُجُوهَها، فَترْجِعَ وَيُوَلي النَّاسُ مُدْبِرينَ، يُنادِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ { يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمِ } ". فعلى هذا التأويل معنى الكلام ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضهم بعضاً من فزع نفخة الفزع.

      وقرأ ذلك آخرون «يَوْمَ التَّنادِّ» بتشديد الدال، بمعنى التفاعل من النَّدّ، وذلك إذا هربوا فنَدّوا في الأرض، كما تَنِدّ الإبل إذا شَرَدَت على أربابها. ذكر من قال ذلك كذلك، وذكر المعنى الذي قَصَد بقراءته ذلك كذلك حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقيّ، قال ثنا أبو أسامة، عن الأجلح، قال سمعت الضحاك بن مزاحم، قال إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشقَّقت بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفوا صفاً دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدّوا فلا يأتون قطراً من أقطار الأرض إلا وجدوا السبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله { إنّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ توَلَّونَ مُدْبِرِين } وذلك قوله{ وَجاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفًّا صَفَّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ } وقوله{ يا مَعْشَرَ الجِنّ والإنْس إن اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِنْ أقْطارِ السَّمَوَاتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطانٍ } وذلك قوله{ وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِي يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالمَلَكُ على أرْجائِها } حدثنا محمد، قال ثنا أحمد، قال ثنا أسباط، عن السديّ، قوله { يَوْمَ التَّنادِ } قال تَنِدُّون. ورُوِي عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك «يَوْمَ التَّنادِي» بإثبات الياء وتخفيف الدال. والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار، وهو تخفيف الدال وبغير إثبات الياء، وذلك أن ذلك هو القراءة التي عليها الحجة مجمعة من قرّاء الأمصار، وغير جائز خلافها فيما جاءت به نقلاً. فإذا كان ذلك هو الصواب، فمعنى الكلام ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضُهم بعضاً، إما من هول ما قد عاينوا من عظيم سلطان الله، وفظاعة ما غشيهم من كرب ذلك اليوم، وإما لتذكير بعضهم بعضاً إنجاز الله إياهم الوعد الذي وعدهم في الدنيا، واستغاثة من بعضهم ببعض، مما لقي من عظيم البلاء فيه. وقوله { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } فتأويله على التأويل الذي ذكرنا من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " يَوْمَ يُوَلّونَ هارِبِينَ فِي الأرْضِ حِذَارَ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ عِنْدَ مُعايَنَتِهِمْ جَهَنَّمَ " وتأويله على التأويل الذي قاله قتادة في معنى { يَوْمَ التَّنادِ } يوم تولُّون مُنْصَرِفِينَ عن موقف الحساب إلى جهنم. وبنحو ذلك رُوي الخبر عنه، وعمن قال نحو مقالته في معنى { يَوْمَ التَّنادِ }. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } أي منطلقاً بكم إلى النار. وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان الذي قاله قتادة في ذلك غير بعيد من الحقّ، وبه قال جماعة من أهل التأويل...

      ملحوظة

      تدبروا هذه الانوار الطبرية فى تفسير الكتاب بالسنة وذكرنا الاية فى اسرار القراءات

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #168
        الجوهرة الثامنة عشر بعد الخمسمائة

        قال ابن كثير

        وقوله عز وجل { وَمَآ أَصَـابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } أي مهما أصابكم أيها الناس من المصائب، فإنما هي عن سيئات تقدمت لكم، { وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ } أي من السيئات، فلا يجازيكم عليها، بل يعفو عنها،
        { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ }
        فاطر 45 وفي الحديث الصحيح " والذي نفسي بيده ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، إلا كفر الله عنه بها من خطاياه، حتى الشوكة يشاكها " وقال ابن جرير حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، حدثنا أيوب قال قرأت في كتاب أبي قلابة قال نزلت
        { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }
        الزلزلة7-8 وأبو بكر رضي الله عنه يأكل، فأمسك وقال يا رسول الله إني أرى ما عملت من خير وشر؟ فقال " أرأيت ما رأيت مما تكره، فهو من مثاقيل ذر الشر، وتدخر مثاقيل الخير حتى تعطاه يوم القيامة " وقال قال أبو إدريس فإني أرى مصداقها في كتاب الله تعالى { وَمَآ أَصَـظ°بَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ } ثم رواه من وجه آخر عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه، قال والأول أصح. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا الأزهر بن راشد الكاهلي عن الخضر بن القواس البجلي عن أبي سخيلة عن علي رضي الله عنه قال ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله عز وجل، وحدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " وما أصابكم من مصيبة، فبما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير، وسأفسرها لك يا علي ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم، والله تعالى أحلم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا، فالله تعالى أكرم من أن يعود بعد عفوه " وكذا رواه الإمام أحمد عن مروان بن معاوية وعبدة عن أبي سخيلة قال قال علي رضي الله عنه، فذكر نحوه مرفوعاً.

        ثم روى ابن أبي حاتم نحوه من وجه آخر موقوفاً فقال حدثنا أبي، حدثنا منصور ابن أبي مزاحم، حدثنا أبو سعيد بن أبي الوضاح عن أبي الحسن عن أبي جحيفة قال دخلت على علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، فقال ألا أحدثكم بحديث ينبغي لكل مؤمن أن يعيه؟ قال فسألناه، فتلا هذه الآية { وَمَآ أَصَـظ°بَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ } قال ما عاقب الله تعالى به في الدنيا، فالله أحلم من أن يثني عليه بالعقوبة يوم القيامة، وما عفا الله عنه في الدنيا، فالله أكرم من أن يعود في عفوه يوم القيامة. وقال الإمام أحمد حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا طلحة، يعني ابن يحيى، عن أبي بردة عن معاوية، هو ابن أبي سفيان رضي الله عنه، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه، إلا كفر الله تعالى عنه به من سيئاته " وقال الإمام أحمد أيضاً حدثنا حسين عن زائدة عن ليث عن مجاهد عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها، ابتلاه الله تعالى بالحزن ليكفرها " وقال ابن أبي حاتم حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن، هو البصري، قال في قوله تبارك وتعالى { وَمَآ أَصَـابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ } قال لما نزلت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفس محمد بيده ما من خدش عود، ولا اختلاج عرق، ولا عثرة قدم، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر....

        انتهي

        قال ابن كثير

        قال ابن جرير حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون قال كنت أسأل عن الانتصار في قوله تعالى { وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ } فحدثني علي بن زيد ابن جدعان عن أم محمد امرأة أبيه، قال ابن عون زعموا أنها كانت تدخل على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت قالت أم المؤمنين رضي الله عنها دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا زينب بنت جحش رضي الله عنها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصنع بيده شيئاً، فلم يفطن لها، فقلت بيده حتى فطنته لها، فأمسك، وأقبلت زينب رضي الله عنها تقحم لعائشة رضي الله عنها، فنهاها، فأبت أن تنتهي، فقال لعائشة رضي الله عنها " سبيها " فسبتها، فغلبتها، وانطلقت زينب رضي الله عنها، فأتت علياً رضي الله عنه، فقالت إن عائشة تقع بكم، وتفعل بكم، فجاءت فاطمة رضي الله عنها، فقال صلى الله عليه وسلم لها " إنها حبة أبيك ورب الكعبة " فانصرفت، وقالت لعلي رضي الله عنه إني قلت له صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فقال لي كذا وكذا، قال وجاء علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكلمه في ذلك، هكذا أورد هذا السياق، وعلي بن زيد ابن جدعان، يأتي في رواياته بالمنكرات غالباً، وهذا فيه نكارة، والصحيح خلاف هذا السياق، كما رواه النسائي وابن ماجه من حديث خالد بن سلمة الفأفاء، عن عبد الله البهي عن عروة، قال قالت عائشة رضي الله عنها ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن، وهي غضبى، ثم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حسبك إذا قلبت لك ابنة أبي بكر درعها، ثم أقبلت علي، فأعرضت عنها، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم دونك فانتصري " فأقبلت عليها حتى رأيت ريقها قد يبس في فمها، ما ترد علي شيئاً، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه، وهذا لفظ النسائي. وقال البزار حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو غسان، حدثنا أبو الأحوص عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من دعا على من ظلمه، فقد انتصر " ورواه الترمذي من حديث أبي الأحوص عن أبي حمزة، واسمه ميمون، ثم قال لا نعرفه إلا من حديثه، وقد تكلم فيه من قبل حفظه. وقوله عز وجل { إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ } أي إنما الحرج والعنت { عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ } أي يبدؤون الناس بالظلم كما جاء في الحديث الصحيح " المستبان ما قالا فعلى البادىء، ما لم يعتد المظلوم " ....

        انتهى

        قال ابن كثير

        وَللَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }

        قال ابن جرير وقال آخرون بل نزلت هذه الآية في سبب النجاشي كما حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا هشام بن معاذ حدثني أبي عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن أخاً لكم قد مات، فصلوا عليه " قالوا نصلي على رجلٍ ليس بمسلم؟ قال فنزلت
        { وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ للَّهِ }
        آل عمران 199 قال قتادة فقالوا إنه كان لا يصلي إلى القبلة، فأنزل الله { وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ } وهذا غريب، والله أعلم. وقد قيل إنه كان يصلي إلى بيت المقدس قبل أن يبلغه الناسخ إلى الكعبة، كما حكاه القرطبي عن قتادة، وذكر القرطبي أنه لما مات، صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بذلك من ذهب إلى الصلاة على الغائب، قال وهذا خاص عند أصحابنا من ثلاثة أوجه، أحدها أنه عليه السلام، شاهده حين سوى عليه طويت له الأرض. الثاني أنه لما لم يكن عنده من يصلي عليه صلى عليه، واختاره ابن العربي. قال القرطبي ويبعد أن يكون ملك مسلم ليس عنده أحد من قومه على دينه، وقد أجاب ابن العربي عن هذا لعلهم لم يكن عندهم شرعية الصلاة على الميت. وهذا جواب جيد. الثالث أنه عليه الصلاة والسلام إنما صلى عليه ليكون ذلك كالتأليف لبقية الملوك، والله أعلم. وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسير هذه الآية من حديث أبي معشر عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المدينة وأهل الشام وأهل العراق " وله مناسبة ههنا، وقد أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي معشر، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السدي المدني، به " ما بين المشرق والمغرب قبلة " وقال الترمذي وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، وتكلم بعض أهل العلم في أبي معشر من قبل حفظه، ثم قال الترمذي حدثني الحسن بن بكر المروزي، أخبرنا المعلى بن منصور أخبرنا عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد بن المغيرة الأخنسي عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما بين المشرق والمغرب قبلة " ثم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وحكي عن البخاري أنه قال هذا أقوى من حديث أبي معشر وأصح، قال الترمذي وقد روي عن غير واحد من الصحابة " ما بين المشرق والمغرب قبله "

        انتهي

        قال الطبري

        حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا محمد بن الفرج الصّدَفيّ الدمياطي عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أمّ سلمة قالت قلت: يا رسول الله أخبرني عن قوله: { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسانٌ } قال: " خَيْرَاتُ الأخْلاقِ، حِسانُ الوُجُوهِ...

        حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن الفرج الصَّدَفي الدِّمياطيّ، عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمّ سلمة، زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم أنها قالت: قلت يا رسول الله، أخبرني عن قول الله: { إنَّا أنْشأْناهُنَّ إنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أبْكاراً عُرُباً أتْرَاباً لأصحَابِ اليَمِينِ } قال: " هُنَّ اللَّوَاتي قُبِضْنَ فِي الدُّنْيا عَجائِزَ رُمْصاً شُمْطاً، خَلَقَهُنَّ اللّهُ بَعْدَ الكِبَر فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى ". ...

        حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن الفرج الصَّدَفيّ الدِّمياطِيّ، عن عمرو بن هاشم، عن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أمّ سلمة، قالت: قلت يا رسول الله، أخبرني عن قوله: { عُرُباً أتْرَاباً } قال: " عُرُباً مُتَعَشِّقاتٍ مُتَحَبِّباتٍ، أتْرَاباً على مِيلادٍ وَاحِدٍ "....

        يقول تعالى ذكره: الذين لهم هذه الكرامة التي وصف صفتها في هذه الآيات ثُلَّتان، وهي جماعتان وأمتان وفرقتان: { ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ } ، يعني جماعة من الذين مضوا قبل أمة محمد صلى الله عليه وسلم، { وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ } ، يقول: وجماعة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وقال به أهل التأويل. ذكر الرواية بذلك:

        حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال الحسن { ثُلَّةٌ مِنَ الأوّلِينَ } من الأمم { وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ }: أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

        حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: { ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ } قال: أمة.

        حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا الحسن، عن حديث عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود قال:تحدثنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى أكرينا في الحديث، ثم رجعنا إلى أهلينا، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " « عُرِضَتْ عَليَّ الأنْبِياءُ اللَّيْلَةَ بأتْباعِها مِنْ أُمَمِها، فَكانَ النَّبِيُّ يَجِيءُ مَعَهُ الثُّلَّةُ مِنْ أُمَّتِهِ، والنَّبِيُّ مَعَهُ العِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ والنَّبِيُّ مَعَهُ النَّفَرُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِهِ، والنَّبِيُّ ما مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ أحَد مِنْ قَوْمِهِ، حتى أتى عَليَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ في كَبْكَبَةٍ مِنْ بني إسْرَائِيلَ فَلَمَّا رأيْتُهُمْ أعْجَبُونِي، فَقُلْتُ أيْ رَبّ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قال: هَذَا أخُوكَ مُوسَى بنُ عِمْرَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَني إسْرائِيلَ فقُلْتُ (رَبّ، فأيْنَ أُمَّتِي؟) فَقِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فإذَا ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرّجالِ فَقُلْتُ: «مَنْ هَؤُلاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلاء أُمَّتُكَ، فَقِيلَ: أرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: «رَبِّ رَضِيتُ رَبّ رَضِيتُ قِيلَ: انْظُر عَنْ يَسارِكَ، فَإذَا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: «رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ، فَقِيلَ: أرَضِيتَ؟ فَقُلتُ رَضِيتُ، رَبِّ رَضِيتُ فَقِيلَ: إنَّ مَعَ هُؤُلاءِ سَبْعِينَ ألْفا مِنْ أُمَّتِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ لا حِسابَ عَلَيْهِمْ " قال: فأنشأ عُكَّاشة بن محصن، رجل من بني أسد بن خُزيمة، فقال: يا نبيّ الله ادعُ ربك أن يجعلني منهم، قال: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " ، ثم أنشأ رجل آخر فقال: يا نبيّ الله ادع ربك أن يجعلني منهم، قال: سَبَقَك بها عُكَّاشَةُ، فقال نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: " فَدًى لَكُمْ أبي وأمِّي إنْ اسْتطَعْتُمْ أنْ تَكُونوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، فإن عَجَزْتم وقَصَّرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن عجزتم وقصَّرتم فكونوا مِنْ أهْلِ الأُفُقِ، فإنّي رأيْتُ ثمَّ أُناساً يَتَهَرَّشُونَ كَثِيراً "

        أو قال يَتَهَوَّشُونَ قال: فتراجع المؤمنون، أو قال فتراجعنا على هؤلاء السبعين، فصار من أمرهم أن قالوا: نراهم ناساً وُلدوا في الإسلام، فلم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه، فنمى حديثهم ذاك إلى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " لَيْسَ كَذاكَ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يكْتَوُون، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " ذُكر أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذٍ: " إنّي لأَرْجُو أنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبْعَ أهْلِ الجَنَّةِ " ، فكَّبرنا، ثم قال: " إنّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ " ، فكبرنا، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: { ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ }.

        حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الحسن بن بشر البجَليُّ، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود، قال:«تحدّثنا لَيْلَةً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أكرينا أو أكثرنا، ثم ذكر نحوه، إلاَّ أنه قال: فإذَا الظِّرَابُ ظِرابُ مَكَّةَ مَسْدُودَةٌ بِوُجُوهِ الرّجالِ وقال أيضاً: فإني رأيْتُ عِنْدَهُ أُناساً يَتَهاوَشُونَ كَثِيراً قال: فقلنا: من هؤلاء السبعون ألفاً فاتفق رأينا على أنهم قوم وُلدوا في الإسلام ويموتون عليه قال: فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " لا، وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَكْتَوُونَ " وقال أيضاً: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأَرْجُو أنْ تكُونُوا رُبْعَ أهْلِ الجَنَّةِ " ، فكبر أصحابه ثم قال: " إنّي لأَرْجُوا أنْ تكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ " فكبر أصحابه ثم قال: " إنّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوّ شَطْرَ أهْلِ الجَنَّةِ " ثم قرأ { ثُلَّةٌ مِن الأوَّلِين وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ }.

        حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عوف، عن عبد الله بن الحارث، قال: كلهم في الجنة.

        حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه بلغه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " أتَرْضُوْنَ أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّة؟ " قالوا: نعم، قال: " أتَرْضُوْنَ أنْ تكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ؟ " قالوا: نعم، " قال وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْل الجَنَّةِ " ثم تلا هذه الآية { ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ }.

        حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس { ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ } قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: " هُمَا جَمِيعاً مِنْ أُمَّتِي "....

        انتهي

        قال الطبري

        حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { أفَرأيْتُمُ النَّارَ التي تُورُونَ أأَنْتُمْ أنْشأْتُمْ شَجَرَتها أمْ نَحْنُ المُنْشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً } للنار الكبرى.

        ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: " نارُكُمْ هَذِهِ التي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزءاً مِنْ نارِ جَهَنَّمِ، " قالوا: يا نبيّ الله إن كانت لكافية، قال: " قَدْ ضُرِبَتْ بالمَاءِ ضَرْبَتَيْن أوْ مَرَّتَينِ، ليَسْتَنْفِعَ بِها بَنُوا آدَمَ وَيَدْنُو مِنْها "

        انتهى

        قال الطبري

        حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية: " يُوشِكُ أنْ يأتِي قَوْمٌ تَحَقِرُونَ أعمالَكُمْ مَعَ أعمالِهِمْ " قلنا: من هم يا رسول الله، أقريش هم؟ قال: " لا، وَلَكَنْ أهْلُ اليَمَنِ أرَقُّ أفْئِدَةً وألْيَنُ قُلُوباً " فقلنا: هم خير منا يا رسول الله، فقال: " لَوْ كانَ لأَحَدَهِمْ جَبَلٌ مِنْ ذَهَب فأنْفَقَهُ ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِكُمْ وَلا نَصِيفَهُ، ألا إنَّ هَذَا فَصْلُ ما بَيْنَنا وَبَينَ النَّاسِ، { لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ... } الآية، إلى قوله: { وَاللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } ".

        حدثني ابن البَرْقيّ، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن أبي سعيد التمار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يُوشِكُ أنْ يأَتِي قَوْمٌ تَحَقِرُونَ أعمالَكُمْ مع أعمالَهُمْ " فقلنا: من هم يا رسولَ الله، أقريش؟ قال: " لا، هُمْ أرَقُّ أفْئَدَةً وألْيَنُ قُلُوباً " وأشار بيده إلى اليمن، فقال: " هُمْ أهْلُ اليَمَنِ، ألا إنَّ الإيمانَ يمانِ، والْحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ " فقلنا: يا رسول الله هم خير منا؟ قال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَده لَوْ كان لأحَدِهِمْ جَبَلُ ذَهَب يُنْفِقَهُ ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِكُمْ وَلا نَصِيفَهُ " ثم جمع أصابعه، ومدّ خنصره وقال: " إلا إنَّ هَذَا فَصْلُ ما بَيْنَنا وَبَيَنَ النَّاسِ " { لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَقاتَل أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى }.

        وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: معنى ذلك لا يستوي منكم أيها الناس من أنفق في سبيل الله من قبل فتح الحُدَيبية للذي ذكرنا من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي رويناه عن أبي سعيد الخُدريّ عنه، وقاتل المشركين بمن أنفق بعد ذلك، وقاتل وترك ذكر من أنفق بعد ذلك، وقاتل استغناء بدلالة الكلام الذي ذُكر عليه من ذكره { أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا } يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين أنفقوا في سبيل الله من قبل فتح الحديبية، وقاتلوا المشركين أعظم درجة في الجنة عند الله من الذين أنفقوا من بعد ذلك، وقاتلوا.

        انتهي

        قال الطبري

        حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خافِيَةٌ } ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " يُعرضُ الناس ثلاث عرضات يوم القيامة، فأما عرضتان ففيهما خصومات ومعاذير وجدال. وأما العرضة الثالثة فتطيِّر الصحف في الأيدي "...

        حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس. قوله: { فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِرَاعاً فاسْلُكُوهُ } قال: بذراع الملك فاسلكوه، قال: تسلك في دُبره حتى تخرج من منخريه، حتى لا يقوم على رجليه.

        حدثنا بن المثنى، قال: ثنا يعمر بن بشير المنقري، قال: ثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لَوْ أنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ، وأشار إلى جمجمة، أُرْسلَتْ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ، وَهيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، لَبَلَغَتِ الأرْضَ قَبْل اللَّيْل، وَلَوْ أنَّها أُرْسِلَتْ مِنْ رأسِ السِّلْسِلَةِ لَسارَتْ أرْبَعِينَ خَرِيفاً اللَّيْلَ والنَّهارَ قَبْلَ أن تَبْلُغَ قَعْرَها أوْ أصْلَها "...

        حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن درّاجاً حدّثه عن أبي الهيثم عن سعيد، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: { فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ } ما أطول هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلى المُؤْمِنِ حتى يَكُونَ أخَفَّ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ يُصَلِّيها فِي الدُّنْيا "....

        انتهي

        وقال الطبري

        وإنما اخترت القول الذي اخترت في معنى قوله: { سِجِّينٍ } لما:

        حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا المنهال بن عمرو، عن زاذان أبي عمرو، عن البراء، قال: { سِجِّينٍ }: الأرض السفلى.

        حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " وذكر نفس الفاجر، وأنَّهُ يُصْعَدُ بها إلى السَّماءِ، قال: فَيَصْعَدُونَ بِها فَلا يَمُرُّونَ بِها عَلى مَلإِ مِنَ المَلائِكَةِ إلاَّ قالُوا: ما هَذَا الرُّوحُ الخَبِيثُ؟ قال: فَيَقُولُونَ فُلانٌ بأقْبَحِ أسمَائِهِ التي كانَ يُسَمَّى بِها فِي الدنْيا حتى يَنْتَهُوا بِها إلى السَّماءِ الدُّنيْا، فَيسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَلا يُفْتَحُ لَهُ " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " { لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوَابُ السَّماءِ ولاَ يَدْخُلُونَ الجَّنَةَ حتى تَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمّ الخِياطِ } فَيَقُولُ اللّهُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي أسْفَلِ الأرْضِ فِي سِجِّينٍ فِي الأرْضِ السُّفْلَى "

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #169
          الجوهرة التاسعة عشر بعد الخمسمائة

          قال الطبري

          وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب بقوله: { ساهُونَ }: لاهون يتغافلون عنها وفي اللهو عنها والتشاغل بغيرها، تضييعها أحياناً، وتضييع وقتها أخرى. وإذا كان ذلك كذلك صحّ بذلك قول من قال: عُنِي بذلك ترك وقتها، وقول من قال: عُنِي به تركها، لما ذكرت من أن في السهو عنها المعاني التي ذكرت.

          وقد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خبران يؤيدان صحة ما قلنا في ذلك: أحدهما ما:

          حدثني به زكريا بن أبان المصريّ، قال: ثنا عمرو بن طارق، قال: ثنا عكرِمة بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الملك بن عُمَير، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم، عن { الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ } قال: " هم الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها " والآخر منهما ما:

          حدثني به أبو كُرَيب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن شبيان النحويّ، عن جابر الجُعْفِيّ، قال: ثني رجل، عن أبي بَرْزة الأسلميّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما نزلت هذه الآية: { الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ }: " الله أكبرُ هذه خيرٌ لكم من أن لو أُعطيَ كلّ رجل منكم مثلَ جميع الدنيا هو الذي إن صلى لم يرجُ خير صلاته، وإن تركها لم يخف ربه......

          انتهي

          قال الطبري

          حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الـحكم بن أبـان، عن عكرمة، قال: خاصمت الـيهود رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لن ندخـل النار إلا أربعين لـيـلة، وسيخـلفنا فـيها قوم آخرون يعنون مـحمداً وأصحابه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بـيده علـى رءوسهم: " بَلْ أَنْتُـمْ فِـيها خَالِدُونَ لاَ يَخْـلُفُكُمْ فِـيها أحَدٌ " فأنزل الله جل ثناؤه: { وَقَالُوا لَنْ تَـمَسّنَا النّارُ إِلاَّ أَيّاما مَعْدُودَةً }.

          حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرنـي الـحكم بن أبـان، عن عكرمة، قال: اجتـمعت يهود يوماً تـخاصم النبـيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: { لَنْ تَـمَسّنا النّارُ إِلاَّ أَيّاماً مَعْدُودَةً } وسموا أربعين يوما ثم يخـلفنا أو يـلـحقنا فـيها أناس فأشاروا إلـى النبـي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كَذَبْتُـمْ، بَلْ أنْتُـمْ فِـيها خَالِدُونَ مُخَـلّدُونَ لاَ نَلْـحَقُكُمْ وَلا نَـخْـلُفَكُمْ فِـيها إِنْ شاءَ اللَّهُ أبَداً "

          حدثنـي يونس ابن عبد الأعلـى، قال: أخبرنا علـيّ بن معبد، عن أبـي معاوية، عن جويبر، عن الضحاك فـي قوله: { لَنْ تَـمَسّنا النّارُ إِلاَّ أَيّاما مَعْدُودَةً } قال: قالت الـيهود: لا نعذّب فـي النار يوم القـيامة إلا أربعين يوما مقدار ما عبدنا العِجْلَ.

          حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثنـي أبـي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: " أَنْشُدُكُمْ بِـاللَّهِ وَبِـالتّوْرَاةِ الّتِـي أنْزَلَهَا اللَّهُ علـى مُوسَى يَوْمَ طُورِسَيْنَاءَ، مَنْ أَهْلُ النّارِ الّذِينَ أنْزَلَهُمُ اللَّهُ فِـي التّوْرَاةِ؟ " قالوا: إن ربهم غضب علـيهم غضبة، فنـمكث فـي النار أربعين لـيـلة، ثم نـخرج فتـخـلفوننا فـيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كَذَبْتُـمْ وَاللَّهِ لا نَـخْـلَفُكُمْ فِـيها أبَداً " فنزل القرآن تصديقاً لقول النبـي صلى الله عليه وسلم، وتكذيبـا لهم: { وَقَالُوا لَنْ تَـمَسّنَا النّارُ إِلاَّ أَيّاماً مَعْدُودَةً قُلْ اتّـخَذْتُـمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً } إلـى قوله:
          { هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }
          [البقرة: 39].

          انتهي

          قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلآخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ }



          قال الطبري

          : وهذه الآية مـما احتـجّ الله بها لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم علـى الـيهود الذين كانوا بـين ظهرانـي مهاجره، وفضح بها أحبـارهم وعلـماءهم. وذلك أن الله جل ثناؤه أمر نبـيه صلى الله عليه وسلم أن يدعوهم إلـى قضية عادلة بـينه وبـينهم فـيـما كان بـينه وبـينهم من الـخلاف، كما أمره الله أن يدعو الفريق الآخر من النصارى إذ خالفوه فـي عيسى صلوات الله علـيه وجادلوا فـيه إلـى فـاصلة بـينه وبـينهم من الـمبـاهلة. وقال لفريق الـيهود: إن كنتـم مـحقـين فتـمنوا الـموت، فإن ذلك غير ضاركم إن كنتـم مـحقـين فـيـما تدّعون من الإيـمان وقرب الـمنزلة من الله، بل إن أعطيتـم أمنـيتكم من الـموت إذا تـمنـيتـم فإنـما تصيرون إلـى الراحة من تعب الدنـيا ونصبها وكدر عيشها والفوز بجوار الله فـي جنانه، إن كان الأمر كما تزعمون أن الدار الآخرة لكم خالصة دوننا. وإن لـم تُعْطَوْها علـم الناس أنكم الـمبطلون ونـحن الـمـحقون فـي دعوانا وانكشف أمرنا وأمركم لهم. فـامتنعت الـيهود من إجابة النبـيّ صلى الله عليه وسلم إلـى ذلك لعلـمها أنها إن تـمنت الـموت هلكت فذهبت دنـياها وصارت إلـى خزي الأبد فـي آخرتها. كما امتنع فريق النصارى الذين جادلوا النبـيّ صلى الله عليه وسلم فـي عيسى إذ دُعوا إلـى الـمبـاهلة من الـمبـاهلة فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لَوْ أنَّ الـيَهُودَ تَـمَنّوُا الـمَوْتَ لَـمَاتُوا وَلَرَأَوْا مَقاعِدَهُمْ مِنَ النّارِ، وَلَوْ خَرَجَ الّذِينَ يُبَـاهِلُونَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَرَجَعُوا لا يَجِدُونَ أَهْلاً وَلا مالاً "

          ملحوظة

          الحديث يقوى ان الاية للمباهلة كما باهل النصارى

          انتهي

          قال الماتريدى فى تاويلاته

          وقوله تعالى: { إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى }:

          فالعرف في الإسلاف عند الناس: ألا يخلي عن الأجل، فصار الأجل بالعرف شرطا في جواز السلم وإن لم يؤجل؛ لأن الرجل لا يسلم السلف ليؤديه حالة الإسلاف؛ لأن الحاجة هي التي تحمله على الإسلاف فهو إنما يسلف ليؤديه في وقت ثان؛ لأنه لو كان عنده حاضرا لا يحتاج إلى غيره، ولكنه يبيعه فيصل إلى حاجته، ولا يتحمل المُؤْنة العظيمة، فصار في العرف كأنه بأجل، يفسد لترك بيان الأجل. والله أعلم. وعلى ذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم ".

          وقال ابن كثير فى نفس الاية الدين:

          هذه الآية الكريمة أطول آية في القرآن العظيم، وقد قال الإمام أبو جعفر بن جرير حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال حدثني سعيد بن المسيب أنه بلغه أن أحدث القرآن بالعرش آية الدين. وقال الإمام أحمد حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أنه قال لما نزلت آية الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أول من جحد آدم عليه السلام، إن الله لما خلق آدم، مسح ظهره، فأخرج منه ما هو ذار إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلاً يزهو، فقال أي رب من هذا؟ قال هو ابنك داود، قال أي رب كم عمره؟ قال ستون عاماً، قال رب زد في عمره، قال لا، إلا أن أزيده من عمرك، وكان عمر آدم ألف سنة، فزاده أربعين عاماً، فكتب عليه بذلك كتاباً، وأشهد عليه الملائكة، فلما احتضر آدم، وأتته الملائكة، قال إنه بقي من عمري أربعون عاماً، فقيل له إنك وهبتها لابنك داود، قال ما فعلت، فأبرز الله عليه الكتاب، وأشهد عليه الملائكة " وحدثنا أسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، فذكره، وزاد فيه " فأتمها الله لداود مائة، وأتمها لآدم ألف سنة " وكذا رواه ابن أبي حاتم عن يوسف بن أبي حبيب، عن أبي داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة. هذا حديث غريب جداً، وعلي بن زيد بن جدعان في أحاديثه نكارة. وقد رواه الحاكم في مستدركه بنحوه من حديث الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ومن رواية داود ابن أبي هند، عن الشعبي عن أبي هريرة، ومن طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومن حديث هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بنحوه.....


          وقوله { فَٱكْتُبُوهُ } أمر منه تعالى بالكتابة للتوثقة والحفظ، فإن قيل فقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب " فما الجمع بينه وبين الأمر بالكتابة؟ فالجواب أن الدين من حيث هو غير مفتقر إلى كتابة أصلاً لأن كتاب الله قد سهل الله ويسر حفظه على الناس، والسنن أيضاً محفوظة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي أمر الله بكتابته إنما هو أشياء جزئية تقع بين الناس، فأمروا أمر إرشاد لا أمر إيجاب كما ذهب إليه بعضهم، قال ابن جريج من ادّان فليكتب، ومن ابتاع فليشهد، وقال قتادة ذكر لنا أن أبا سليمان المرعشي كان رجلاً صحب كعباً، فقال ذات يوم لأصحابه هل تعلمون مظلوماً دعا ربه فلم يستجب له؟ فقالوا وكيف يكون ذلك؟ قال رجل باع بيعاً إلى أجل، فلم يشهد، ولم يكتب، فلما حل ماله، جحده صاحبه، فدعا ربه، فلم يستجب له لأنه قد عصى ربه، وقال أبو سعيد والشعبي والربيع ابن أنس والحسن وابن جريج وابن زيد وغيرهم كان ذلك واجباً، ثم نسخ بقوله { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُ } والدليل على ذلك أيضاً الحديث الذي حكي عن شرع من قبلنا مقرراً في شرعنا ولم ينكر عدم الكتابة والإشهاد. قال الإمام أحمد حدثنا يونس بن محمد، حدثنا ليث عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر أن رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال ائتني بشهداء أشهدهم. قال كفى بالله شهيداً، قال ائتني بكفيل قال كفى بالله كفيلاً. قال صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر، فقضى حاجته، ثم التمس مركباً يقدم عليه للأجل الذي أجله، فلم يجد مركباً، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة معها إلى صاحبها، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها البحر، ثم قال اللهم إنك قد علمت أني استسلفت فلاناً ألف دينار، فسألني كفيلاً، فقلت كفى بالله كفيلاً، فرضي بذلك وسألني شهيداً فقلت كفى بالله شهيداً، فرضي بذلك وإني قد جهدت أن أجد مركباً أبعث بها إليه بالذي أعطاني، فلم أجد مركباً، وإني استودعتكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يطلب مركباً إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركباً تجيئه بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطباً، فلما كسرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الرجل الذي كان تسلف منه، فأتاه بألف دينار وقال والله ما زلت جاهداً في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه، قال هل كنت بعثت إلىّ بشيء؟ قال ألم أخبرك أني لم أجد مركباً قبل هذا الذي جئت فيه؟ قال فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت به في الخشبة، فانصرف بألفك راشداً، وهذا إسناد صحيح، وقد رواه البخاري في سبعة مواضع من طرق صحيحة معلقاً بصيغة الجزم....

          والمراد بقوله { وَلاَ يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ } للأداء، لحقيقة قوله الشهداء، والشاهد حقيقة فيمن تحمل، فإذا دعي لأدائها، فعليه الإجابة إذا تعينت، وإلا فهو فرض كفاية، والله أعلم. وقال مجاهد وأبو مجلز وغير واحد إذا دعيت لتشهد، فأنت بالخيار، وإذا شهدت فدعيت، فأجب، وقد ثبت في صحيح مسلم والسنن من طريق مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها " فأما الحديث الآخر في الصحيحين " ألا أخبركم بشر الشهداء؟ الذين يشهدون قبل أن يستشهدوا " وكذا قوله " ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، وتسبق شهادتهم أيمانهم " وفي رواية " ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون " وهؤلاء شهود الزور،...

          قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة، حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله تعالى { وَأَشْهِدُوۤاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ } يعني أشهدوا على حقكم إذا كان فيه أجل، أو لم يكن فيه أجل، فأشهدوا على حقكم على كل حال، قال وروي عن جابر بن زيد ومجاهد وعطاء والضحاك نحو ذلك، وقال الشعبي و الحسن هذا الأمر منسوخ بقوله { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُ } وهذا الأمر محمول عند الجمهور على الإرشاد والندب، لا على الوجوب، والدليل على ذلك حديث خزيمة بن ثابت الأنصاري، وقد رواه الإمام أحمد حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب عن الزهري، حدثني عمارة بن خزيمة الأنصاري أن عمه حدثه، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرساً من أعرابي، فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي، فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه، حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه النبي صلى الله عليه وسلم فنادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن كنت مبتاعاً هذا الفرس فابتعه، وإلا بعته، فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي، قال " أوليس قد ابتعته منك؟ " قال الأعرابي لا، والله ما بعتك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " بل قد ابتعته منك " فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم والأعرابي، وهما يتراجعان، فطفق الأعرابي يقول هلم شهيداً يشهد أني بايعتك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي ويلك إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقول إلا حقاً، حتى جاء خزيمة، فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ومراجعة الأعرابي يقول هلم شهيداً يشهد أني بايعتك، قال خزيمة أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة، فقال

          بم تشهد " ؟ فقال بتصديقك يا رسول الله فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين، وهكذا رواه أبو داود من حديث شعيب والنسائي من رواية محمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري به نحوه، ولكن الاحتياط هو الإشهاد لما رواه الإمامان الحافظ أبو بكر بن مردويه، والحاكم في مستدركه من رواية معاذ بن معاذ العنبري، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم رجل له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل دفع مال يتيم قبل أن يبلغ، ورجل أقرض رجلاً مالاً فلم يشهد " ثم قال الحاكم صحيح الإسناد على شرط الشيخين، قال ولم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى، وإنما أجمعوا على سند حديث شعبة بهذا الإسناد " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين "

          انتهي كلام ابن كثير فى اية الدين

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #170
            الجوهرة العشرون بعد الخمسمائة

            قال ابن كثير

            { وَٱلْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ وَعلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

            هذا إرشاد من الله تعالى للوالدات أن يرضعن أولادهن كمال الرضاعة، وهي سنتان، فلا اعتبار بالرضاعة بعد ذلك، ولهذا قال { لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ } وذهب أكثر الأئمة إلى أنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان دون الحولين، فلو ارتضع المولود وعمره فوقهما لم يحرم. قال الترمذي باب ما جاء أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أم سلمة، قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام " هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين، فإنه لا يحرم شيئاً، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام، وهي امرأة هشام بن عروة. قلت تفرد الترمذي برواية هذا الحديث، ورجاله على شرط الصحيحين، ومعنى قوله " إلا ما كان في الثدي " أي في محال الرضاعة قبل الحولين، كما جاء في الحديث الذي رواه أحمد عن وكيع، وغندر عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال لما مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن ابني مات في الثدي، إن له مرضعاً في الجنة " ، وهكذا أخرجه البخاري من حديث شعبة، وإنما قال عليه السلام ذلك لأن ابنه إبراهيم عليه السلام، مات وله سنة وعشرة أشهر، فقال إن له مرضعاً، يعني تكمل رضاعه، ويؤيده ما رواه الدارقطني من طريق الهيثم بن جميل عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين " ثم قال ولم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو ثقة حافظ. قلت وقد رواه الإمام مالك في الموطأ عن ثور بن يزيد، عن ابن عباس مرفوعاً، ورواه الدراوردي عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس، وزاد " وما كان بعد الحولين فليس بشيء " وهذا أصح. وقال أبو داود الطيالسي، عن جابر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام " ....

            وقوله تعالى { وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ } قيل في عدم الضرار لقربه، قاله مجاهد والشعبي والضحاك، وقيل عليه مثل ما على والد الطفل من الإنفاق على والدة الطفل والقيام بحقوقها وعدم الإضرار بها، وهو قول الجمهور، وقد استقصى ذلك ابن جرير في تفسيره، وقد استدل بذلك من ذهب من الحنفية والحنبلية إلى وجوب نفقة الأقارب بعضهم على بعض، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وجمهور السلف، ويرجح ذلك بحديث الحسن عن سمرة مرفوعاً " من ملك ذا رحم محرم، عتق عليه " ....

            انتهي

            وقال الماتريدى

            وقوله - عز وجل -: { وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ }.

            ذكر - عز وجل - الإيتاء مما يحصد بعد ذكر النخيل، والزرع، والزيتون، والرمان، حبّاً وغير حب، وما يقع فيه الكيل وما لا يقع، مجملا عاما ولم يفصل بين قليله وكثيره.

            ففيه دلالة وجوب الصدقة والعشر في قليل ما تخرج الأرض وكثيره.

            وكذلك قوله - تعالى - في سورة البقرة:
            { وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ظ±لأَرْضِ }
            [البقرة: 267].

            وحديث معاذ - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " في كل ما أخرجت الأرض العشر، أو نصف العشر ".

            وحديث ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب إلى أهل اليمن بذلك.

            وما روي عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم [أنه] قال: " فيما أخرجت الأرض - قليله وكثيره - العشر ".

            وخبر معاذ، قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ [من كل حالم] دينارا، أو عدله معافريّاً، وأمرني أن آخذ من كل أربعين مسنة، ومن كل ثلاثين تبيعاً، ومن كل ما سقت السماء العشر، وما سقي بالديالي نصف العشر ".

            إلى هذا كله يذهب أبو حنيفة - رحمه الله - ويوجب الصدقة في قليل الخارج من الأرض وكثيره.

            ثم اختلف أهل التأويل في تأويل الحق الذي ذكره الله في قوله: { وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ }:

            قال قوم: هي صدقة سوى الزكاة؛ واحتجوا بأن الآية مكية، وأن الزكاة فرضت بالمدينة ، وهي منسوخة بآية الزكاة.

            وقال قوم: هي الزكاة، فإن نسخ إنما نسخ قدرها، لم ينسخ الحق رأساً؛ لأنهم كانوا يتصدقون بالكل، فما نسخ إنما نسخ بآية الزكاة قدرها....

            وأما أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - [فإنهما] يذهبان إلى ما روي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - [قال]: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [

            ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمسة أواق صدقة " وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] " لا صدقة في الزرع، ولا في الكرم، ولا في النخل، إلا ما بلغ خمسة أوسق " ، وذلك مائة فرق.

            وعن ابن عمر وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة - رضي الله عنهم - عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

            وما روى موسى بن طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس في الخضراوات صدقة " [وعن عمر مثله، وعن علي مثله، وكذلك روي عن جماعة السلف: أن لا صدقة إلا في الحنطة والشعير والحبوب، وقال أبو حنيفة - رحمة الله عليه - معنى ذلك كله لا صدقة] تؤخذ إلا فيما بلغ خمسة أوسق " ، وليس في الخضراوات صدقة تؤخذ، وما عليه في نفسه صدقة يؤديها هو.

            ثم إن كان ذلك الحق الذي ذكر في الآية الزكاة، فإن الآية تدل - والله أعلم - على أن زكاة الحب والثمار إنما تجب فيما بيّن: الجنات المعروشات وغير المعروشات؛ فدخل في ذلك - والله أعلم - العنب، وغير العنب، والثمار كلها، وقال: { وَظ±لنَّخْلَ وَظ±لزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَظ±لزَّيْتُونَ وَظ±لرُّمَّانَ مُتَشَظ°بِهاً وَغَيْرَ مُتَشَظ°بِهٍ } ، فدخل جميع ما تخرج الأرض من كل الأصناف التي سبق ذكرها، وقال: { كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ، فجعل الحق الواجب فيه يوم يحصد؛ فيجوز أن يكون عُفي عما قبل ذلك.

            فإن كان هذا هو التأويل، فهو - والله أعلم - معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن قوله - تعالى -: { كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ } عفوا عن صدقة ما يؤكل منه ما كان في ذلك فائدة؛ لأنّ الثمرة تؤكل ولا تصلح لغير ذلك إلا للوجه الذي ذكرنا، وهو أنهم كانوا يحرمونها ولا ينتفعون بها؛ فقال - عز وجل -: كلوا وانتفعوا به، ولا تضيعوه.

            وإذا كان قوله: { كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ } عفوا عن صدقة ما يؤكل منه، ظهرت فائدة الكلام، وهو على هذا التأويل - والله أعلم - ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فالربع ".

            وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس في العرايا صدقة ".

            انتهي

            وقال الالوسي

            واستدل النبـي صلى الله عليه وسلم بقوله سبحانه { عَلَىظ° طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ } على أنه إنما حرم من الميتة أكلها وأن جلدها يطهر بالدبغ، أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس قال: " ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أخذتم مسكها فقالت نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إنما قال الله تعالى { قُل لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىظ° طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَن يَكُونَ مَيْتَةً } وإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه تنتفعوا به "

            انتهي

            ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }

            جاء فى الحديث

            مثل المؤمن ومثل الموت : كمثل رجل له ثلاثة أخلاء ، أحدهم ماله ، قال : خذ ما شئت ، وقال الآخر : أنا معك أحملك ، فإذا مت تركتك ، وقل الآخر : أنا معك ، أدخل معك ، وأخرج معك ، فأحدهم ماله ، والآخر أهله وولده ، والآخر عمله....

            انتهي

            قال الطبري

            وَنَزَعْنا ما فِـي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَاناً علـى سُرُرٍ مُتَقابِلِـينَ }. حدثنا الـحسن، قال ثنا إسحاق الأزرق، قال أخبرنا عوف، عن ابن سيرين، بنحوه. حدثنا الـحسن، قال ثنا يعقوب بن إسحاق الـحضرمي، قال ثنا السكن بن الـمغيرة، قال ثنا معاوية بن راشد، قال قال علـيّ إنـي لأرجو أن أكون أنا وعثمان مـمن قال الله { وَنَزَعْنا ما فِـي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَاناً علـى سُرُرٍ مُتَقابِلِـينَ }. حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قال ثنا ابن الـمتوكل الناجي، أن أبـا سعيد الـخدريّ حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " يَخْـلُصُ الـمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَـيُحْبَسُونَ علـى قَنْطَرَة بـينَ الـجَنَّةِ والنَّارِ، فَـيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظالِـمَ كانَتْ بَـيْنَهُمْ فِـي الدُّنْـيا حتـى إذَا هُذّبُوا ونُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فـي دُخُولِ الـجَنَّة " قالَ " فَوَالَّذِي نَفْسُ مُـحَمَّدٍ بـيَدِهِ، لأَحَدُهُمْ أهْدَى بِـمَنْزِلِهِ فـي الـجَنَّةِ مِنْهُ بِـمَنْزِلِهِ الَّذِي كانَ فِـي الدُّنْـيا " وقال بعضهم ما يشبِّه بهم إلا أهل جمعة انصرفوا من جمعتهم.

            ملحوظة

            قيل معنى حديث

            لا يدخلُ الجنَّةَ من كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ مِن كِبرِ ولا يدخلُ النَّارَ مَن كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من إيمانٍ

            اى ينزع هذا من صدورهم حال دخول الجنة وقيل غير ذلك والله اعلم

            ومن هنا افهم ماجاء فى تفسير القرطبي

            قال عليّ رضي الله عنه في قوله تعالى: { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً } قال: إذا توجه أهل الجنة إلى الجنة مرّوا بشجرة يخرج من تحت ساقها عينان، فيشربون من إحداهما، فتجري عليهم بنضرة النَّعيم، فلا تتغير أبشارهم، ولا تتشعث أشعارهم أبداً، ثم يشربون من الأخرى، فيخرج ما في بطونهم من الأذى، ثم تستقبلهم خَزنة الجنة فيقولون لهم:{ سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَالِدِينَ } [الزمر: 73]. وقال النَّخَعيّ وأبو قِلابة: هو إذا شربوه بعد أكلهم طَهَّرهم، وصار ما أكلوه وما شربوه رَشْحَ مِسْكٍ، وضَمَرت بطونهم. وقال مقاتل: هو من عينٍ ماء على باب الجنة، تنبع من ساق شجرة، من شرب منها نزع الله ما كان في قلبه من غِلّ وغشٍّ وحسدٍ، وما كان في جوفه من أذًى وقذر انتهي


            وتأمل


            وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَٰرُ وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاۤ أَنْ هَدَانَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوۤاْ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

            { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ }

            ينزع منهم فى الاخرة فى الجنة الغل وفى الحديث الغل على باب الجنة كمَبَارك الإبل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين

            اما الحبيب محمد فى الدنيا

            فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغل والحسد، فأخرج شيئاً كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها

            انتهي

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #171
              الجوهرة الواحدة والعشرون بعد الخمسمائة

              قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ }

              جاء فى الحديث

              لمَّا فرغ سُليمانُ بنُ داودَ عليهما السَّلامُ من بناءِ بيتِ المقدسِ سأل اللهَ عزَّ وجلَّ ثلاثًا أن يُؤتيَه حُكمًا يُصادِفُ حُكمَه ومُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِه وأنَّه لا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ فيه إلَّا خرج من ذنوبِه كيومِ ولدَتْه أمُّه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أما اثنتيْن فقد أُعْطِيهما وأرجو أن يكونَ قد أُعْطِي الثَّالثةَ.....

              انتهي

              قال السيوطى فى الدر


              وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد في قوله { أنفقوا من طيبات ما كسبتم } قال: من التجارة { ومما أخرجنا لكم من الأرض } قال: من الثمار.

              وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإِبل صدقة. وفي لفظ لمسلم: ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق ".

              وأخرج مسلم وابن ماجة والدارقطني عن جابر بن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الابل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوْسُق من التمر صدقة ".

              وأخرج البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر ".

              وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي والدارقطني عن جابر بن عبدالله " أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فيما سقت الأنهار والعيون العشر، وفيما سقي بالسانية نصف العشر ".

              وأخرج الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر ".

              وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة، من كل أربعين درهماً درهم وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغ مائتين ففيها خمسة دراهم ".

              وأخرج الدارقطني والحاكم وصححه عن أبي ذر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في الإِبل صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقته، قالها بالزاي ".

              وأخرج أبو داود من طريق خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع ".


              وأخرج ابن ماجة والدارقطني عن ابن عمر وعائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين ديناراً نصف دينار، ومن الأربعين ديناراً ديناراً ".

              وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ليس في أقل من خمس ذود شيء، ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء، ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء، ولا في أقل من خمسة أوسق شيء، والعشر في التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير، وما سُقِيَ سيحاً ففيه العشر، وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر ".

              وأخرج ابن ماجة والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: سئل عبدالله بن عمر عن الجوهر، والدر، والفصوص، والخرز، وعن نبات الأرض البقل، والقثاء، والخيار. فقال: ليس في الحجر زكاة، وليس في البقول زكاة، إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في هذه الخمسة: في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة.

              وأخرج الدارقطني عن عمر بن الخطاب قال " إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر ".

              وأخرج الترمذي والدارقطني عن معاذ " أنه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضراوات وهي البقول؟ فقال: ليس فيها شيء ".

              وأخرج الدارقطني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر، وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب والخضر فعفو، عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

              وأخرج الدارقطني عن علي بن أبي طالب " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس في الخضراوات صدقة، ولا في العرايا صدقة، ولا في أقل من خمسة أوسق صدقة، ولا في العوامل صدقة، ولا في الجبهة صدقة. قال الصقر بن حبيب: الجبهة: الخيل والبغال والعبيد ".

              وأخرج الدارقطني عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة ".

              وأخرج الدارقطني عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " ليس في الخضراوات صدقة ".

              وأخرج البزار والدارقطني عن طلحة " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس في الخضراوات صدقة ".

              وأخرج الدارقطني عن محمد بن عبد الله بن جحش " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس في الخضراوات صدقة ".

              وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد عفوت لكن عن صدقة أرقائكم وخيلكم، ولكن هاتوا صدقة أوراقكم وحرثكم وماشيتكم ".

              وأخرج أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فقال: خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإِبل، والبقرة من البقر ".

              وأخرج مالك والشافعي والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس ".

              وأخرج الترمذي وابن ماجة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة ".

              وأخرج الدارقطني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس في البقر العوامل صدقة ولكن في كل ثلاثة تبيع، وفي كل أربعين مسن أو مسنة ".

              وأخرج الترمذي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " في العسل في كل عشرة أزق زق ".

              وأخرج أبو داود وابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده " أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من العسل العشر، ولفظ أبي داود قال " جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نخل له، وكان سأله أن يحمي له وادياً يقال له سلبة، فحمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي، فلما ولى عمر بن الخطاب كتب سفيان بن وهب إلى عمر يسأله عن ذلك؟ فكتب إليه عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشور نخله، فاحم له سلبة وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من شاء.

              وأخرج عبد بن حميد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال " " لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر جاء رجل بتمر رديء، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي يخرص النخل أن لا يجيزه، فأنزل الله { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم... } الآية " ".

              وأخرج الحاكم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: " أمر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر، فجاء رجل بتمر رديء فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن رواحة " لا تخرص هذا التمر " ، فنزل هذا القرآن { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض.... } الآية ".

              وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والدارقطني والحاكم والبيهقي في سننه عن سهل بن حنيف قال " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فجاء رجل بكبائس من هذا السحل - يعني الشيص - فوضعه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من جاء بهذا - وكان كل من جاء بشيء نسب إليه - فنزلت { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون.... } الآية. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لونين من التمر، أو يؤخذا في الصدقة الجعرور ولون الحبيق ".

              وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عوف بن مالك قال " " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عصا، فإذا اقناء معلقة في المسجد قنو منها حشف، فطعن في ذلك القنو وقال: ما يضر صاحبه لو تصدق بأطيب من هذه، إن صاحب هذه ليأكل الحشف يوم القيامة ".

              وأخرج عبد بن حميد عن قتادة { ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه } يقول: لستم بآخذي هذا الرديء بسعر الطيب إلا أن يهضم لكم منه.

              وأخرج أبو داود والطبراني عن عبد الله بن معاوية الفاخري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإِيمان: من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه وافرة عليه كل عام، ولم يعط الهرمة، ولا الذربة، ولا المريضة، ولا الشرط اللثيمة، ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولا يأمركم بشره ".

              وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله { ولا تيمموا الخبيث } قال: الحرام.

              وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يكسب عبد مالاً حراماً فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار. إن الله لا يمحو السيىء بالسيىء ولا يمحو السيىء إلا بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث ".

              وأخرج البزار عن ابن مسعود رفعه قال: إن الخبيث لا يكفر الخبيث ولكن الطيب يكفر الخبيث.

              وأخرج أحمد في الزهد عن ابن عمر قال: إذا طاب المكسب زكت النفقة، إن الخبيث لا يكفر الخبيث.

              وأخرج أحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال: إن كسب المال من سبيل الحلال قليل، فمن كسب مالاً من غير حله فوضعه في غير حقه فآثر من ذلك أن لا يسلب اليتيم ويكسو الأرملة، ومن كسب مالاً من غير حله فوضعه في غير حقه فذلك الداء العضال، ومن كسب مالاً من حله فوضعه في حقه فذلك يغسل الذنوب كما يغسل الماء التراب عن الصفا.

              وأخرج ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك، ومن جمع مالاً من حرام ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر، وكان إصره عليه ".

              وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا خرج الحاج حاجاً بنفقة طيبة، ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز، فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك مأزور غير مبرور ".

              وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن أسلم مولى عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من حج بمال حرام فقال: لبيك اللهم لبيك. قال الله له: لا لبيك ولا سعديك حجك مردود عليك ".

              وأخرج أحمد عن أبي بردة بن دنيار قال " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الكسب؟ فقال: بيع مبرور، وعمل الرجل بيده ".

              وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال " سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي كسب الرجل أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور ".

              وأخرج عبد بن حميد عن عائشة قالت: قال الله: كلوا من طيبات ما كسبتم وأولادكم من أطيب كسبكم، فهم وأموالهم لكم.

              وأخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن ماجة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه ".

              وأخرج عبد بن حميد عن عائشة قالت: إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه، وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا بإذنه، والوالد يأخذ من مال ولده ما شاء بغير إذنه.

              وأخرج عبد بن حميد عن عامر الأحول قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لنا من أولادنا؟ قال: هم من أطيب كسبكم، وأموالهم لكم ".

              وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن المنكدر قال " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي مالاً وإن ليس عيالاً، ولأبي مال وله عيال، وإن أبي يأخذ مالي. قال: أنت ومالك لأبيك ". ....

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #172
                الجوهرة الثانية والعشرون بعد الخمسمائة

                قال السيوطى فى دره

                وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال: في حرف أبي { فتحرير رقبة مؤمنة } لا يجري فيها صبي.

                وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والبيهقي في سننه عن أبي هريرة " أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله إن عليَّ عتق رقبة مؤمنة. فقال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها فقال لها: من أنا؟ فأشارت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء، أي أنت رسول الله فقال: اعتقها فإنها مؤمنة ".

                وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال: " أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن علي رقبة مؤمنة وعندي أمة سوداء. فقال: ائتني بها، فقال: أتشهدين أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالت: نعم. قال: اعتقها ".

                وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد عن رجل من الأنصار " أنه جاء بأمة له سوداء فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة اعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم. قال: أتشهدين أني رسول الله؟ قالت: نعم. قال: تؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم. قال: اعتقها فإنها مؤمنة ".

                وأخرج الطيالسي ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات " عن معاوية بن الحكم السلمي " أنه لطم جارية له فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظم ذلك قال: فقلت: يا رسول الله أفلا اعتقها؟ قال: بلى، ائتني بها. قال: فجئت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: إنها مؤمنة فاعتقها ".

                وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب في قوله { ودية مسلمة } قال: " بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضها مائة من الإبل ".

                وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن المنذر عن ابن مسعود قال: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم دية الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكوراً، وعشرين بنت لبون، وعشرين جذعة، وعشرين حقة ".

                وأخرج أبو داود وابن المنذر عن ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الدية اثني عشر ألفاً ".

                وأخرج ابن المنذر عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده " أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه وعلى أهل الذهب ألف دينار، يعني في الدية ".

                وأخرج أبو داود عن جابر بن عبد الله " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وعلى أهل القمح شيئاً لم يحفظه محمد بن إسحاق ".

                وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي والحاكم وصححه عن أبي بكرة. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام، وما من عبد يقتل نفساً معاهدة إلا حرم الله عليه الجنة ورائحتها أن يجدها ".

                وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن ماجه والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قتل قتيلاً من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً ".

                وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألا من قتل معاهداً له ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد خفر ذمة الله ولا يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفاً ".

                انتهي

                قال السيوطى فى دره

                { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلأَنْفَ بِٱلأَنْفِ وَٱلأُذُنَ بِٱلأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ }

                وأخرج ابن سعد وأحمد والبخاري وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس " أن الربيع كسرت ثنية جارية، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أخوها أنس بن النضر: يا رسول الله تكسر ثنية فلانة؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس كتاب الله القصاص ".

                وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال: الجروح قصاص، وليس للإمام أن يضربه ولا أن يحبسه، إنما القصاص - ما كان الله نسياً - لو شاء لأمر بالضرب والسجن.

                وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عبد الله بن عمر. في قوله { فمن تصدَّق به }.

                وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وأبو الشيخ عن الحسن في قوله { فمن تصدَّق به فهو كفارة له } قال كفارة للمجروح.

                وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله { فهو كفارة له } قال للذي تصدق به.

                وأخرج ابن مردويه عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم " في قوله { فمن تصدق به فهو كفارة له } قال: الرجل تكسر سنه، أو تقطع يده، أو يقطع الشيء، أو يجرح في بدنه، فيعفو عن ذلك، فيحط عنه قدر خطاياه، فإن كان ربع الدية فربع خطاياه، وإن كان الثلث فثلث خطاياه، وإن كانت الدية حطت عنه خطاياه كذلك ".

                وأخرج الديلمي عن ابن عمر قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { فمن تصدق به فهو كفَّارة له } الرجل تكسر سنه، أو يجرح من جسده، فيعفو عنه فيحط من خطاياه بقدر ما عفا من جسده، إن كان نصف الدية فنصف خطاياه، وإن كان ربع الدية فربع خطاياه، وإن كان ثلث الدية فثلث خطاياه، وإن كانت الدية كلها فخطاياه كلها "

                وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن مردويه عن عدي بن ثابت. " أن رجلاً هتم فم رجل على عهد معاوية، فأعطاه دية فأبى إلا أن يقتص، فاعطاه ديتين فأبى، فأعطى ثلاثاً. فحدث رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تصدق بدم فما دونه فهو كفارة له من يوم ولد إلى يوم يموت ".

                وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجة وابن جرير عن أبي الدرداء قال: كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار، فاستعدى عليه، فقال معاوية: أنا أسترضيه، فألح الأنصاري فقال معاوية: شأنك بصاحبك؟ وأبو الدرداء جالس فقال أبو الدرداء " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة " " فقال الأنصاري: فاني قد عفوت.

                وقال القرطبي

                قوله تعالى: { وَٱلأَنْفَ بِٱلأَنْفِ } جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " وفي الأنف إذا أُوعِب جَدْعاً الديّة

                الثالثة عشرة ـ قوله تعالى: { وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ } قال ٱبن المنذر: وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أقاد من سِنّ وقال: " كتاب الله القصاص " وجاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " في السِّن خمس من الإبل...

                ملحوظة

                فى الحديث

                أنَّ رجلًا عضَّ رجلًا على ذراعِهِ فنزَعَ يدَهُ فوقَعت ثَنيَّتَهُ فرُفِعَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأبطلَها وقالَ يقضِمُ أحدُكُم كما يقضِمُ الفحلُ .

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #173
                  الجوهرة الثالثة والعشرون بعد الخمسمائة

                  قال السيوطى فى دره

                  أخرج مالك في الموطأ وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن أبي داود وابن الأنباري في المصاحف معاً وابن أبي حاتم والبيهقي في السنن عن عائشة " أن عروة قال لها: أرأيت قول الله تعالى { إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما } فما أرى على أحد جناحاً أن يطوّف بهما؟ فقالت عائشة: بئسما قلت يا ابن أختي، إنها لو كانت على ما أوّلتها كانت فلا جناح عليه أن لا يطوّف بهما، ولكنها إنما أنزلت أن الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها، وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية، فأنزل الله { إن الصفا والمروة من شعائر الله... } الآية. قالت عائشة: ثم قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بهما، فليس لأحد أن يدع الطواف بهما ".

                  وأخرج مسلم والترمذي وابن جرير والبيهقي في سننه عن جابر قال " لما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصفا في حجته قال: إن الصفا والمروة من شعائر الله، ابدأوا بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه ". ..

                  انتهي

                  قال السيوطى فى دره


                  وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والبيهقي عن سعيد بن جبير قال: كن نساء بغايا في الجاهلية كان الرجل ينكح المرأة في الإسلام فيصيب منها، فحرم ذلك في الإسلام، فأنزل الله { الزانية لا ينكحها إلا زان.... }.

                  وأخرج أبو داود وابن المنذر وابن عدي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا ينكح الزاني المحدود إلا مثله ".

                  وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن الحسن { الزاني لا ينكح إلا زانية } قال: المحدود لا يتزوج إلا محدودة مثله.

                  وأخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وابن المنذر عن علي أن رجلاً تزوج امرأة ثم إنه زنى فأقيم عليه الحد، فجاؤوا به إلى علي ففرق بينه وبين زوجته وقال له: لا تتزوّج إلا مجلودة مثلك.

                  وأخرج أحمد والنسائي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث ".

                  وأخرج ابن ماجة عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أراد أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليتزوّج الحرائر ".

                  انتهي

                  قال السيوطى فى دره


                  أخرج الطيالسي وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطحاوي وابن حبان والبيهقي في سننه عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين جيشاً إلى أوطاس، فلقوا عدوّاً فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرَّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله في ذلك { والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم } يقول: إلا ما أفاء الله عليكم، فاستحللنا بذلك فروجهن "

                  وقال القرطبي

                  وهذا نصّ صحيح صريحٌ في أن الآية نزلت بسبب تحرّج أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم عن وطء المَسْبِيّات ذواتِ الأزواج؛ فأنزل الله تعالىٰ في جوابهم { إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ }. وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابه والشافعيّ وأحمد وإسحاق وأبو ثَوْر، وهو الصحيح إن شاء الله تعالىٰ. وٱختلفوا في استبرائها بماذا يكون؛ فقال الحسن: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستبرؤون المَسْبِيّة بحيضة؛ وقد رُوي ذلك من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ في سبايا أوْطاس: " لا توطأ حاملٌ حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ...

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #174
                    الجوهرة الرابعة والعشرون بعد الخمسمائة

                    فى الحديث

                    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْيَهُودَ، كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ وَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبَيْتِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ جَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَاصْنَعُوا كُلَّ شَىْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ ‏.‏ فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجِدَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا ‏...

                    انتهي

                    وفى الحديث

                    طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَرَدَّهَا عَلَىَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا وَقَالَ ‏"‏ إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَقَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏{‏ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ ‏}‏ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَأَبُو الزُّبَيْرِ وَمَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ مَعْنَاهُمْ كُلُّهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ

                    انتهي

                    وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ }

                    فى الحديث

                    إنَّ شَرَّ النَّاسِ ذو الوجهينِ، الذي يأتي هؤلاءِ بوجهٍ، وهؤلاءِ بوجهٍ .

                    مَن كان ذا وجهَيْنِ في الدُّنيا كان له لسانانِ مِن نارٍ يومَ القيامةِ .

                    انتهي

                    وَرَاوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ ٱلأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُ رَبِّيۤ أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ

                    فى الحديث

                    لا يَقُلْ أحدُكم : اسقِ ربَّك . أطعِمْ ربَّك . وضِّئْ ربَّك . ولا يقلْ أحدُكم : ربِّي . ولْيقُلْ سيِّدي . مولاي . ولا يقل أحدُكم : عبدي . أمَتي . ولْيَقُلْ : فتايَ . فتاتي . غلامي .

                    انتهي

                    قال الطبري

                    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { يَوْمُ الحَجّ الأكْبَرِ } قال: يوم النحر: يوم يحلّ فيه المحرم، وينحر فيه البدن. وكان ابن عمر يقول: هو يوم النحر، وكان أبي يقوله. وكان ابن عباس يقول: هو يوم عرفة. ولم أسمع أحداً يقول إنه يوم عرفة إلا ابن عباس. قال ابن زيد: والحجّ يفوت بفوت يوم النحر ولا يفوت بفوت يوم عرفة، إن فاته اليوم لم يفته الليل، يقف ما بينه وبين طلوع الفجر.

                    حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: يوم الأضحى: يوم الحجّ الأكبر.

                    حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: ثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غرفتي هذه، حسبته قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر على ناقة حمراء مخضرمة، فقال: " أتَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ هَذَا يَوْمُ النَّحْرِ وهَذَا يَوْمُ الحَجّ الأكْبَرِ "

                    وقال آخرون: معنى قوله: { يَوْمُ الحَجّ الأكْبَرِ } حين الحجّ الأكبر ووقته. قال: وذلك أيام الحجّ كلها لا يوم بعينه. ذكر من قال ذلك:

                    حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { يَوْمُ الحَجّ الأكْبَرِ } حين الحجّ، أيامه كله.

                    حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: الحجّ الأكبر: أيام مِني كلها، ومجامع المشركين حين كانوا بذي المجاز وعكاظ ومجنّة، حين نودي فيهم: أن لا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا وأن لا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته.

                    حدثني الحرث، قال: ثنا أبو عبيد، قال: كان سفيان يقول: يوم الحجّ، ويوم الجمل، ويوم صفين: أي أيامه كلها.

                    حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: { يَوْمُ الحَجّ الأكْبَرِ } قال حين الحج، أي أيامه كلها.

                    قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندنا: قول من قال: { يَوْمُ الحَجّ الأكْبَرِ }: يوم النحر لتظاهر الأخبار عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عليًّا نادى بما أرسله به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرسالة إلى المشركين، وتلا عليهم براءة يوم النحر.

                    انتهي

                    وأمهات نسائكم

                    فى الحديث

                    إذا نكح الرجل المرأة فلا يحل له أن يتزوّج أمها دخل بالإبنة أو لم يدخل، وإذا تزوج الأم فلم يدخل بها ثم طلقها فإن شاء تزوج الإبنة "

                    انتهي

                    قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، يوم أُحُدٍ : ( اللهم العَنْ أبا سفيانَ ، اللهم العَنِ الحارثَ بنَ هشامٍ ، اللهم العَنْ صفوانَ بنَ أُميَّةَ ، قال : فنزلت ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) فتاب عليهم فأسلَموا فحسُنَ إسلامُهم .

                    انتهي

                    ما من رجلٍ لا يؤدّي زكاةَ مالهِ إلا جعلَ اللهُ يومَ القيامةِ في عنقهِ شُجاعًا ، ثم قرأ علينَا مصداقهُ من كتابِ اللهِ : ( وَلَا يَحْسَبَنَّ الّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) الآية ، وقال : مرةً قرأ رسولُ اللهِ : صلى الله عليه وسلم مصْداقهُ ( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَومَ القِيَامَةِ ) ومَنِ اقتطعَ مالَ أخيهِ المسلمِ بيمينٍ لقيَ اللهَ وهو عليهِ غضبانَ ثم قرأ رسولُ اللهِ مصداقهُ من كتابِ اللهِ(إِنَّ الَذِينّ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ )

                    انتهي

                    قُلْتُ لعمرَ بنِ الخطَّابِ قولُ اللهِ جلَّ وعلا: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] فقد أمِن النَّاسُ فقال عمرُ عجِبْتُ ممَّا عجِبْتَ منه فسأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدقةٌ تصدَّق اللهُ بها عليكم فاقبَلوا صدقةَ اللهِ )

                    انتهي

                    عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قولِه : وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ قال : الدَّقَلُ ، والفارِسِيُّ ، والحُلْوُ ، والحامضُ .

                    انتهي

                    أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا نَزلتْ "يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ" إلى قوله ولَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ . قال : أُنزِلتْ عليه الآيةُ وهُوَ في سفَرٍ ، قال : أتدْرونَ أيُّ يومٍ ذلِكَ ؟ قالُوا : اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ . قال : ذلِكَ يومٌ يَقولُ اللهُ لآدَمَ : ابْعثْ بعْثَ النارِ ، قال : يا ربِّ ! وما بعْثُ النارِ ؟ قال : تِسعُمائةِ وتِسعةٌ وتِسعونَ في النارِ وواحِدٌ إلى الجنةِ ، فأنْشأَ المسلمُونَ يبْكونَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : قارِبُوا وسَدِّدُوا ، فإنَّها لمْ تكنْ نُبوَّةٌ قَطُّ ؛ إلَّا كان بيْنَ يديْها جاهليةٌ . قال : فيُؤخَذُ العددُ من الجاهِليةِ فإنْ تَمَّتْ ؛ وإلّا كمُلَتْ من المنافِقينَ . وما مَثلُكمْ والأُمَمُ ؛ إلَّا كمَثَلِ الرَّقْمَةِ في ذِراعِ الدَّابَّةِ ، أو كالشَّامَةِ في جَنْبِ البَعيرِ ثمَّ قال : إنِّي لأرْجُو أنْ تَكونُوا رُبعَ أهلِ الجنةِ . فكَبَّرُوا ! ثمَّ قال : إنِّي لأرْجُو أنْ تَكونُوا ثُلثَ أهْلِ الجنةِ . فكَبَّرُوا ! ثمَّ قال : إنِّي لأرْجُو أنْ تَكونُوا نِِصفَ أهلِ الجنةِ . فكبَّرُوا ! قال : ولا أدْرِي ؟ قال : الثُّلُثّيْنِ أمْ لا ؟ .

                    انتهي

                    سألت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة } قالت عائشة أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون قال لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا تقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون .

                    انتهي

                    عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال { وَهُمْ فِيهَا كَالحُونَ } قال : تشويه النارُ فتقلُص شفتُه العُليا حتى تبلغ وسطَ رأسِه، وتسترخي شفتُه السُّفلى حتى تضرب سرتَه .

                    انتهي

                    قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أيُّ الذَّنبِ أعظَمُ ؟ قال: ( أنْ تجعَلَ للهِ ندًّا وهو خلَقك ) قُلْتُ: ثمَّ أيُّ ؟ قال: ( أنْ تقتُلَ ولدَكَ مخافةَ أنْ يأكُلَ معكَ ) قُلْتُ: ثمَّ أيُّ ؟ قال: ( أنْ تزنيَ بحليلةِ جارِكَ ) فأنزَل اللهُ تصديقَ قولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: 68] .

                    انتهي

                    لمَّا نزلتْ : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} . وَرَهْطَكَ منهُمْ المخْلصينَ ، خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى صَعِدَ الصفَا ، فَهَتَفَ : ( يا صَبَاحَاهُ ) . فقالوا : منْ هذا ، فاجتَمَعوا إليهِ ، فقالَ : ( أرأَيْتُمْ إنْ أخْبَرْتُكمْ أنَّ خيْلًا تخرجُ من سفْحِ هذا الجَبَلِ ، أكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ) . قالوا : ما جَرَّبْنَا عليكَ كذِبًا ، قالَ : ( فإنِّي نذِيٌر لكُمْ بينَ يدَيْ عذابٍ شديدٍ ) . قالَ أبو لهَبٍ : تبًا لكَ ، ما جمعْتَنَا إلَّا لهذا ، ثمَّ قامَ . فنَزَلَتْ : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } . وقدْ تَبَّ . هكَذَا قرأَهَا الأَعْمَشُ يومَئذٍ . .

                    انتهي

                    لا تبيعوا القيّناتِ ولا تشتروهنّ . ولا تُعلّموهنّ . ولا خيرَ في تجارةٍ فيهن . وثمنهنّ حرامٌ . في مثْلِ هذا أنزلتْ هذهِ الآيةِ ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيضلَّ عَنْ سبيلِ اللهِ . .

                    انتهي

                    فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ وما سَبَأ أرضٌ أو امرأَةٌ قال ليسَ بأرضٍ ولا امرأةٌ ولكنه رجلٌ ولدَ عشرةً من العربِ فتيامنَ منهم ستةٌ وتشاءمَ منهم أربعةٌ فأما الذينَ تشاءموا فلَخْمٌ وجُذَامٌ وغَسّانٌ وعامِلةٌ وأما الذينَ تيامنُوا فالأُزْدُ والأشْعرُونَ وحِمْيَرُ وكِنْدَةُ ومُذْحَجُ وأنْمَارُ فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ ما أنْمَارُ قال الذين منهم خَثْعَمُ وبُجَيْلةُ .

                    انتهي

                    أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلا هذه الآيةَ {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] قالوا : يا رسولَ اللهِ مَن هؤلاءِ الَّذينَ إنْ توَلَّيْنا استُبدِلوا بنا ثمَّ لا يكونوا أمثالَنا فضرَب على فخِذِ سَلمانَ الفارسيِّ ثمَّ قال : ( هذا وقومُه لو كان الدِّينُ عندَ الثُّريَّا لَتناوَله رِجالٌ مِن فارسَ ) .

                    انتهي

                    أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خطَبَ الناسَ يومَ فتحِ مكةَ، فقال: يا أيُّها الناسُ، إن اللهَ قد أَذْهَبَ عنكم عُبِّيَةَ الجاهليةِ- وتَعاظَمَها بآبائِها، فالناسُ رجلان برُّ تَقِيٌّ كريمٌ على اللهِ، وفاجرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ على اللهِ، والناسُ بنو آدمَن وخلَقَ اللهُ آدمَ مِن الترابِ، قال اللهُ: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير . .

                    انتهي

                    ملحوظة

                    فى الحديث

                    الحسب المال والكرم التقوى

                    انتهي

                    قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إِنَّا أنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً قال : إِنَّ من المُنشآتِ اللائِي كُنَّ في الدُّنيا عَجَائِزَ عُمْشًا رُمْصًا .

                    انتهي

                    فى شرح مسلم

                    النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد*) قال العلماء : ( الأمنة ) بفتح الهمزة والميم ، والأمن والأمان بمعنى . ومعنى الحديث أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية . فإذا انكدرت النجوم ، وتناثرت في القيامة ، وهنت السماء ، فانفطرت ، وانشقت ، وذهبت ،

                    انتهي

                    يا أبا الأسودِ أرأَيْتَ ما يعمَلُ النَّاسُ اليومَ ويكدَحونَ فيه أشيءٌ قُضِي عليهم ومضى أو فيما يستقبِلونَ ممَّا أتاهم به نبيُّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واتُّخِذَتْ به الحُجَّةُ عليهم ؟ فقُلْتُ : بل شيءٌ قُضِي عليهم ومضى عليهم قال : فيكونُ ذلك ظُلمًا ؟ قال : ففزِعْتُ مِن ذلك فزَعًا شديدًا فقُلْتُ : إنَّه ليس شيءٌ إلَّا خَلْقَ اللهِ ومِلْكَ يدِه ما يُسأَلُ عمَّا يفعَلُ وهم يُسأَلونَ فقال عِمرانُ : سدَّدك اللهُ أو وفَّقك اللهُ أمَا واللهِ ما سأَلْتُك إلَّا لِأَحزِرَ عقلَك إنَّ رجُلًا مِن مُزَينةَ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ أرأَيْتَ ما يعمَلُ النَّاسُ اليومَ ويكدَحونَ فيه أشيءٌ قُضِي عليهم ومضى عليهم أو فيما يستقبِلونَ ممَّا أتاهم به نبيُّهم واتُّخِذَتْ عليهم به الحُجَّةُ ؟ فقال : ( بل شيءٌ قُضِي عليهم ومضى عليهم ) قال : فلِمَ نعمَلُ إذًا ؟ قال : ( مَن كان اللهُ خلَقه لواحدةٍ مِن المنزلتَيْنِ فهو يُستَعمَلُ لها، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ : {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 7، 8] .

                    انتهي

                    يُصلَّى على كلِّ مولودٍ مُتَوَفًّى وإن كان لِغَيَّةٍ، من أجلِ أنه وُلِدَ على فِطرَةِ الإسلام، يَدَّعي أبواه الإسلامَ، أو أبوه خاصةً، وإن كانت أمُّه على غيرِ الإسلامِ، إذا استَهَلَّ صارخًا صُلِّيَ عليه، ولا يُصَلَّى على مَن لا يَستَهِلُّ، من أجل أنه سِقْطٌ، فإنَّ أبا هُرَيرَةَ رضي الله عنه كان يُحَدِّثُ : قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما من مولودٍ إلا يولَدُ على الفَطرَةِ، فأبواه يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه أو يُمَجِّسانِه، كما تُنْتَجُ البهيمةُ بهيمةً جَمعاءَ، هل تُحِسُّونَ فيها من جَدعاءَ . ثم يقولُ أبو هُرَيرَةَ رضي الله عنه : { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } الآية

                    انتهي

                    إنه ليأتي الرجلُ العظيمُ السمينُ يومَ القيامةِ ، لا يزنُ عند الله جناحَ بعوضةٍ . وقال : اقرؤوا إن شئتم : { فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْنًا }

                    انتهي

                    ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون

                    فى الحديث

                    مثلُ الْمُنفِقِ والْمُتصدِّقِ[البخيلِ] . كمثلِ رجلٍ عليه جُبَّتانِ أو جُنَّتانِ . من لدنْ ثُدِيِّهما إلى تراقِيهما . فإذا أراد الْمُنفِقُ ( وقال الآخرُ : فإذا أراد الْمُتَصَدِّقُ ) أن يتصدَّقَ سبغتْ عليه أو مرَّت . وإذا أراد البخيلُ أن يُنفِقَ . قلَصَتْ عليه وأخذَتْ كلُّ حلقةٍ موضعَها . حتى تُجِنَّ بنانَه وتعفُو أثرَه ، قال فقال أبو هريرةَ : فقال : يُوسِّعُها فلا تتَّسِعُ . .

                    انتهي

                    عن البراء قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم " يكسى الكافر لوحين من نار في قبره، فذلك قوله { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش } ".

                    انتهي

                    عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية لهم في جهنم مهاد ومن فوقهم غواش قال: هي طبقات من فوقه وطبقات من تحته لا يدري ما فوقه أكثر أو ما تحته، غير أنه ترفعه الطبقات السفلى وتضعه الطبقات العليا ويضيق فيما بينهما حتى يكون بمنزلة الزج في القدح ".

                    انتهي

                    قال السيوطى فى الدر

                    { وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا }.

                    أخرج النسائي وابن أبي الدنيا وابن جرير في ذكر الموت وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل أهل النار يرى منزله من الجنة، يقول: لو هدانا الله فيكون حسرة عليهم، وكل أهل الجنة يرى منزله من النار، فيقول: لولا أن هدانا الله " فهذا شكرهم.

                    وأخرج سعيد بن منصور وأبو عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن أبي هاشم قال: كتب عدي بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز أن من قبلنا من أهل البصرة قد أصابهم من الخير خير حتى خفت عليهم. فكتب إليه عمر: قد فهمت كتابك، وأن الله لما أدخل أهل الجنة رضي منهم بأن قالوا { الحمد لله الذي هدانا لهذا } فمر من قبلك أن يحمدوا الله.

                    وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والدارمي ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم { ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون } قال " نودوا: أن صحوا فلا تسقموا، وأنعموا فلا تبأسوا، وشبوا فلا تهرموا، واخلدوا فلا تموتوا ".

                    انتهي

                    جاء فى المقاصد الحسنة

                    حَدِيث: مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ فَيَسْمَعُ الْحِكْمَةَ ثُمَّ لا يُحَدِّثُ إِلا بِشَرِّ مَا سَمِعَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا، فَقَالَ: أَجْزِرْنِي شَاةً، فَقَالَ لَهُ: خُذْ خَيْرَهَا شَاةً، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ، أحمد وابن ماجه وابن منيع والطيالسي والبيهقي والعسكري، كلهم من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة به مرفوعا، وسنده ضعيف، وقال العسكري: أراد به الحث على إظهار أحسن ما يسمع، والنهي عن الحديث بما يستقبح،*وهو معنى قوله عز وجل {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} .

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #175
                      الجوهرة الخامسة والعشرون بعد الخمسمائة

                      قال الطحاوى فى مشكل الاثار

                      قال الامام الطحاوى :

                      باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم*من باع تالدا سلط الله عليه تالفا

                      حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، قال : حدثني عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب ، قال : حدثني إبراهيم بن الحسن وهو العلاف ، قال : حدثني بشر بن شريح ، هكذا هو في كتابنا ، وإنما هو ابن سريج ، قال : حدثني قبيصة بن الجعد السلمي ، قال : حدثني أبو المليح الهذلي ، عن عبد الملك بن يعلى ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من عبد يبيع تالدا إلا سلط الله عليه تالفا » قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا التالد عند العرب هو القديم ، فكان معناه عندنا والله أعلم على من متعه الله عز وجل بشيء طال مكثه عنده ، صار بذلك نعمة من الله عز وجل عليه ، فكان ببيعه ما أنعم الله عز وجل به عليه من ذلك مستبدلا ما هو ضد لذلك ، فيسلط الله عز وجل عليه عقوبة له ، متلفا لما استبدله به ، وكان معنى تالفا ، أي : متلفا ، كما يقولون : هالك ، بمعنى : مهلك قال العجاج : ومهمه هالك من تعرجا بمعنى : مهلك من تعرجا ومثل ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه في مثله ،*وفي بعض الحديث ، أو من ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »
                      كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن حذيفة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه ، أو من ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »
                      وحدثنا محمد بن سنان الشيزري ، قال : حدثنا عيسى بن سليمان السرزي ، قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن أبي مالك النخعي ، عن يوسف بن ميمون ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن حذيفة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من باع دارا ، فلم يجعل ثمنها في مثلها ، لم يبارك له في ثمنها ، أو قال : لا يبارك له في ثمنها »
                      وكما حدثنا فهد ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث ، عن سعيد بن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »*

                      مما قد كان ابن عيينة انتزع فيه أنه وجد الله عز وجل يقول : وبارك فيها وقدر فيها أقواتها يعني الأرض ،

                      فكان من باع دارا أو عقارا ، فقد باع ما بارك الله عز وجل فيه ، فعاقبه بأن جعل ما استبدله به ، يعني من ما سواه من الآدر والعمارات غير مبارك له فيه ، والله عز وجل نسأله التوفيق

                      انتهي

                      إنَّ آدَمَ لَمَّا أُهبِط إلى الأرضِ قالتِ الملائكةُ : أيْ ربِّ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] قالوا : ربَّنا نحنُ أطوعُ لك مِن بني آدَمَ قال اللهُ لملائكتِه : هلُمُّوا ملَكَيْنِ مِن الملائكةِ فننظُرَ كيف يعمَلانِ قالوا : ربَّنا، هاروتُ وماروتُ، قال : فاهبِطا إلى الأرضِ قال : فمُثِّلتْ لهم الزُّهَرةُ امرأةً مِن أحسَنِ البشَرِ فجاءاها فسأَلاها نفسَها فقالت : لا واللهِ حتَّى تَكَلَّما بهذه الكلمةِ مِن الإشراكِ قالا : واللهِ لا نُشرِكُ باللهِ أبدًا فذهَبَتْ عنهما ثمَّ رجَعَتْ بصبيٍّ تحمِلُه فسأَلاها نفسَها فقالت : لا واللهِ حتَّى تقتُلا هذا الصَّبيَّ فقالا : لا واللهِ لا نقتُلُه أبدًا فذهَبَتْ ثمَّ رجَعَتْ بقَدَحٍ مِن خمرٍ تحمِلُه فسأَلاها نفسَها فقالت : لا واللهِ حتَّى تشرَبا هذا الخمرَ فشرِبا فسَكِرا فوقَعا عليها وقتَلا الصَّبيَّ فلمَّا أفاقا قالتِ المرأةُ : واللهِ ما ترَكْتُما مِن شيءٍ أثيمًا إلَّا فعَلْتُماه حينَ سكِرْتُما فخُيِّرا عندَ ذلك بيْنَ عذابِ الدُّنيا وعذابِ الآخرةِ فاختارا عذابَ الدُّنيا

                      انتهي

                      عن صفوان بن عسال المرادي قال : قال يهودي لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - نسأله عن هذه الآية ( ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ) فقال : لا تقولوا له نبي ، فإنه لو سمعك لصارت له أربعة أعين قال : فسألاه ، فقال : " لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ، ولا تقذفوا محصنة ، وأنتم يا يهود عليكم خاصة ألا تعدوا في السبت " فقبلا يده ورجله ، وقالا : نشهد أنك نبي ، فقال : " ما منعكما أن تسلما ؟ " قالا : إن داود - عليه السلام - دعا أن لا يزال من ذريته نبي ، وإنا نخشى أن يقتلنا يهود .

                      انتهي

                      قال الطبري

                      حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني أبو معشر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: " لَتَأْخُذُنَّ كمَا أخَذَ الأُمَمُ مِنْ قَبْلِكُمْ، ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ، وَشِبْراً بِشِبْرٍ، وَباعاً بِباعٍ حتى لَوْ أنَّ أحَداً مِنْ أُولَئِكَ دَخَلَ جَحْرَ ضَبّ لَدَخَلْتُمُوهُ " قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: { كالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أشَدَّ مِنْكُمْ قَوَّةً وأكْثَرَ أمْوَالاً وأوَلاداً فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقهِمْ فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا } قالوا: يا رسول الله، كما صنعت فارس والروم؟ قال: " فَهَلِ النَّاسُ إلاَّ هُمْ "

                      انتهي

                      وَوَصَّى بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ

                      فى الحديث

                      إِنَّ نُوحًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا ابْنَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ: آمُرُكُمَا بِاثْنَيْنِ وَأَنْهَاكُمَا عَنِ اثْنَيْنِ: أَنْهَاكُمَا عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ وَآمُرُكُمَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى كَانَتْ أَرْجَحَ مِنْهُمَا، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا كَانَتْ حَلْقَةً فَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَيْهِمَا لَقَصَمَتْهُمَا، وَآمُرُكُمَا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهُمَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ

                      يبدو ان كلمة التوحيد وصية الانبياء عند الموت

                      انتهي

                      الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً

                      فى مستدرك الحاكم

                      الْأَخِلَّاءُ ثَلَاثَةٌ: فَإِمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ لَكَ: مَا أَعْطَيْتَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ فَذَلِكَ مَالُكَ، وَإِمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَلِكِ، ثُمَّ أَرْجِعُ وَأَتْرُكُكَ، فَذَلِكَ أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُكَ يُشَيِّعُونَكَ حَتَّى تَأْتِيَ قَبْرَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَتْرُكُونَكَ، وَإِمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَذَلِكَ عَمَلُكَ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ مِنْ أَهْوَنِ الثَّلَاثَةِ عَلِيَّ*هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

                      " يَتْبَعُ الْمُؤْمِنَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَةٌ: أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدَةٌ، يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ*

                      " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْأَجَلِ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ قَالَ لَهُ مَالُهُ: أَنَا مَالُكَ خُذْ مِنِّي مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أَحْمِلُكَ وَأَضَعُكَ فَإِذَا مِتَّ تَرَكْتُكَ، قَالَ: هَذَا عَشِيرَتُهُ، وَقَالَ الثَّالِثُ: أَنَا مَعَكَ أَدْخُلُ مَعَكَ وَأَخْرُجُ مَعَكَ مِتَّ أَوْ حَيِيتَ، قَالَ: هَذَا عَمَلُهُ "

                      انتهي

                      فى الحديث

                      إِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ،*فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصَّوْمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ‏:‏ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ اقْعُدْ فَيَقْعُدُ، وَتُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَا تَشْهَدُ بِهِ‏؟‏*فَيَقُولُ‏:‏ دَعُونِي أُصَلِّي،*فَيَقُولُونَ‏:‏ إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ‏:‏ وَعَمَّ تَسْأَلُونِي عَنْهُ‏؟‏ فَيَقُولُونَ‏:‏ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَيَقُولُ‏:‏ دَعُونِي أُصَلِّي‏.‏ فَيَقُولُونَ‏:‏ إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ وَعَمَّ تَسْأَلُونِي‏؟‏ فَيَقُولُونَ‏:‏ أَخْبِرْنَا مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ مُحَمَّدًا، أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ عَصَيْتَ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏:‏ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ‏"‏ قَالَ‏:‏ وَقَالَ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ ‏"‏ ارْقُدْ رَقْدَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَعَزُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، أَوْ أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ ‏"‏ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، وَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ اقْعُدْ فَيَقْعُدُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ أَيُّ رَجُلٍ‏؟‏ فَيَقُولُونَ‏:‏ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَلَا يَهْتَدِي لَهُ، قَالَ‏:‏ فَيَقُولُونَ‏:‏ مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَيَقُولُونَ‏:‏ عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، قَالَ‏:‏ ثُمَّ يَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، قَالَ‏:‏ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏:‏ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ‏"‏‏.‏

                      انتهي

                      فى مستدرك الحاكم

                      قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى؟ الدَّعْوَةُ الَّتِي دَعَا بِهَا يُونُسُ حَيْثُ نَادَاهُ فِي الظُّلُمَاتِ الثَّلَاثِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ كَانَتْ لِيُونُسَ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ، وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88] " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ دَعَا بِهَا فِي مَرَضِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ أُعْطِيَ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ بَرَأَ بَرَأَ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ جَمِيعُ ذُنُوبِهِ»

                      «يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِيقِ»هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

                      انتهي

                      فى المستدرك

                      وحدثناه أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن عيسى بن السكن ، ثنا أبو سلمة ، ومحمد بن عبد الله الخزاعي ، قالا : ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : ( رب أرني أنظر إليك ) قال : " فأخرج من النور مثل هذا " وأشار بيده إلى نصف أنملة الخنصر ، فضرب بها صدر حماد قال : " فساخ الجبل " . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .

                      عن ابن عباس : ( فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها ) قال للسماء : أخرجي شمسك وقمرك ونجومك ، وقال للأرض : شققي أنهارك وأخرجي ثمارك ، فقالتا : أتينا طائعين " .

                      هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وتفسير الصحابي عندهما مسند

                      .

                      عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " أخذ الله الميثاق من ظهر آدم فأخرج من صلبه ذرية ذراها فنثرهم نثرا بين يديه كالذر ، ثم كلمهم ، فقال : ( ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ) .

                      هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقد احتج مسلم بكلثوم بن جبر .

                      انتهي

                      فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً

                      فى الحديث

                      " تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصناف : صنف يدخلون الجنة بغير حساب ، وصنف يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة ، وصنف يجيئون على ظهورهم أمثال الجبال الراسيات ذنوبا ، فيسأل الله عنهم وهو أعلم بهم فيقول : ما هؤلاء ؟ فيقولون : هؤلاء عبيد من عبادك . فيقول : حطوها عنهم ، واجعلوها على اليهود والنصارى ، وأدخلوهم برحمتي الجنة "

                      انتهي

                      عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال : يا محمد أرأيت جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار ؟ قال : " أرأيت الليل الذي قد التبس كل شيء فأين جعل النهار ؟ " قال : الله أعلم قال : " كذلك يفعل الله ما يشاء " .


                      هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولا أعلم له علة ولم يخرجاه

                      انتهي

                      يَرْفَعِ اللَّهُ الذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

                      فى الحديث

                      فضلُ العلمِ خيرٌ من فضلِ العبادةِ ، وخيرُ دينِكم الوَرَعُ .

                      واحاديث فضل العلم كثيرة

                      انتهي

                      وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

                      فى الحديث

                      أَتعلمُ ؟ أولُ زُمرةٍ تدخل الجنَّةَ من أُمَّتي فقراءُ المهاجرين ، يأتون يومَ القيامةِ إلى بابِ الجنَّةِ ، ويستفتِحون ، فيقول لهم الخزنَةُ : أو قد حوسِبْتُم ؟ قالوا بأيِّ شيءٍ نحاسبُ ، وإنما كانت أسيافُنا على عواتقِنا في سبيلِ اللهِ حتى مُتْنا على ذلك ؟ فيُفتَحُ لهم فيَقيلون فيها أربعين عامًا ، قبلَ أن يدخلَها النَّاسُ .

                      " إن أول ثلة تدخل الجنة الفقراء المهاجرون ، الذين تتقى بهم المكاره ، إذا أمروا سمعوا وأطاعوا ، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان ، لم تقض له حتى يموت وهي في صدره ، وإن الله تعالى يدعو يوم القيامة الجنة ، فتأتي بزخرفها وريها فيقول : " أين عبادي الذين قاتلوا في سبيل الله ، وقتلوا في سبيلي ، وأوذوا في سبيلي ، وجاهدوا في سبيلي ، ادخلوا الجنة ، فيدخلونها بغير حساب ، ولا عذاب فتأتي الملائكة فيقولون : ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار ، ونقدس لك ، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا ؟ فيقول الرب تبارك وتعالى : " هؤلاء الذين قاتلوا في سبيلي ، وأوذوا في سبيلي ، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم ، فنعم عقبى الدار " .

                      هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                      غزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر ، ومن أجاز البحر ، فكأنما أجاز الأودية كلها ، والمائد فيها كالمتشحط في دمه ".....

                      انتهي

                      جاء فى المستدرك

                      عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى : ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) ، قال : " يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ، ويمد له في جسمه ستون ذراعا قال : " ويبيض وجهه ، ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلألأ ، قال : " فينطلق إلى أصحابه ، قال : فيرونه من بعيد فيقولون : اللهم ائتنا به وبارك لنا في هذا حتى يأتيهم فيقول : أبشروا ، إن لكل رجل منكم مثل هذا ، وأما الكافر فيسود وجهه ، ويمد له في جسمه ستون ذراعا ، على صورة آدم فيراه أصحابه فيقولون : نعوذ بالله من هذا ، اللهم لا تأتنا به ، قال : فيأتيهم فيقولون : اللهم أخره . قال : فيقول أبعدكم الله ، فإن لكل منكم مثل هذا " .

                      هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه

                      عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا يتوارث أهل ملتين ، ولا يرث مسلم كافرا ، ولا كافر مسلما " ، ثم قرأ : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه يكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) بالياء .

                      هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه

                      عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " خلق الله آدم من أديم الأرض كلها ، فخرجت ذريته على حسب ذلك ، منهم الأبيض والأسود ، والأسمر والأحمر ، ومنهم بين ذلك ، ومنهم السهل ، والخبيث ، والطيب " .

                      هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #176
                        الجوهرة السادسة والعشرون بعد الخمسمائة

                        مازلنا مع المستدرك

                        عن أبيه ، عن جده ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، قال : كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ، فكلما التقوا هزمت يهود خيبر فعاذت اليهود بهذا الدعاء : اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان ، إلا نصرتنا عليهم . قال : فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء ، فهزموا غطفان ، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كفروا به ، فأنزل الله : وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد على الكافرين

                        عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، قال : لما وجه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الكعبة قالوا : يا رسول الله ، فكيف بالذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل الله : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) إلى آخر الآية ،

                        لما نزلت ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) ، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " من لم يذر المخابرة فليؤذن بحرب من الله ورسوله " .

                        هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                        - نهى عن لونين من التمر الجعرور ، ولون الحبيق قال : وكان ناس يتيممون شر ثمارهم ، فيخرجونها في الصدقة ، فنهوا عن لونين من التمر ونزلت : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) .

                        هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه

                        خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ومعه عصا ، فإذا أقناء معلقة في المسجد ، قنو منها حشف فطعن في ذلك القنو وقال : " ما يضر صاحب هذه لو تصدق أطيب من هذه ، إن صاحب هذه ليأكل الحشف يوم القيامة " ، ثم قال : " والله ليدعنها مذللة أربعين عاما للعوافي " ، ثم قال : " أتدرون ما العوافي ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " الطير والسباع " .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - ، أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن الإيمان ، فتلا هذه الآية : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر ) ، حتى فرغ من الآية قال : ثم سأله أيضا فتلاها ، ثم سأله أيضا فتلاها ، ثم سأله فقال : " وإذا عملت حسنة أحبها قلبك ، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك " .

                        هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه

                        عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " إن آدم كان رجلا طوالا ، كأنه نخلة سحوق ، كثير شعر الرأس ، فلما ركب الخطيئة بدت له عورته ، وكان لا يراها قبل ذلك ، فانطلق هاربا في الجنة ، فتعلقت به شجرة ، فقال لها : أرسليني . قالت : لست بمرسلتك . قال : وناداه ربه : يا آدم أمني تفر ؟ قال : يا رب إني استحييتك " .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .

                        عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " خلق الله آدم من أديم الأرض كلها ، فخرجت ذريته على حسب ذلك ، منهم الأبيض والأسود ، والأسمر والأحمر ، ومنهم بين ذلك ، ومنهم السهل ، والخبيث ، والطيب " .

                        عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، قال : لقد أخرج الله آدم من الجنة قبل أن يدخلها أحد ، قال الله تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) ، وقد كان فيها قبل أن يخلق بألفي عام الجن بنو الجان ، فأفسدوا في الأرض ، وسفكوا الدماء ، فلما قال الله تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة ، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) يعنون الجن بني الجان ، فلما أفسدوا في الأرض بعث عليهم جنودا من الملائكة ، فضربوهم حتى ألحقوهم بجزائر البحور . قال : فقالت الملائكة : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) كما فعل أولئك الجن بنو الجان ؟ قال : فقال الله : ( إني أعلم ما لا تعلمون ) .

                        عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء ، وأدناه أن تحب على شيء من الجور ، وتبغض على شيء من العدل وهل الدين ، إلا الحب والبغض قال الله عز وجل : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) .

                        عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن لكل نبي ولاة من النبيين ، وإن وليي منهم أبي وخليلي إبراهيم " ، ثم قرأ : ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) .


                        عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن موضع سوط في الجنة لخير من الدنيا وما فيها ، اقرءوا إن شئتم فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور .

                        ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم ، قالوا : من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق لأن لا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا في الحرب ؟ فقال الله عز وجل : أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله عز وجل ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله الآية .

                        هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                        عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلا هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، قال : " والذي نفسي بيده لو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الأرض لفسدت " وفي حديث وهب بن جرير : " لأمرت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه ؟ " .

                        عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن إسرائيل ، أخذه عرق النسا فطار ببيت : ، فجعل إن شفاه الله أن لا يأكل لحما فيه عروق قال : فحرمته اليهود ، فنزلت : ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) . إن هذا كان قبل التوراة .

                        هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                        عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : في عرق النسا : " يأخذ آلية كبش عربي ليست بأعظمها ، ولا أصغرها ، فيتقطعها صغارا ، ثم يذيبها ، فيجيد إذابتها ، ويجعلها ثلاثة أجزاء ، فيشرب كل يوم جزءا على ريق النفس " قال أنس بن سيرين : فلقد أمرت بذلك ناسا ذكر عددا كثيرا كلهم يبرأ بإذن الله تعالى

                        عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : كان " الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، زاجر ، وآمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا : آمنا به كل من عند ربنا ، وما يذكر إلا أولو الألباب .

                        عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن مما أتخوف على أمتي ، أن يكثر فيهم المال ، حتى يتنافسوا فيه ، فيقتتلوا عليه ، وإن مما أتخوف على أمتي ، أن يفتح لهم القرآن ، حتى يقرأه المؤمن والكافر والمنافق فيحل حلاله المؤمن : ( ابتغاء تأويله ) الآية " .

                        عن علي رضي الله عنه ، في قوله تعالى : ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا قال : إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        عن سماك بن حرب قال : سمعت عياضا الأشعري ، يقول : لما نزلت فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " هم قومك يا أبا موسى " . وأومأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده إلى أبي موسى الأشعري .

                        هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .

                        عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية : والله يعصمك من الناس ، فأخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأسه من القبة فقال لهم : " أيها الناس ، انصرفوا فقد عصمني الله " .

                        عن ابن عباس رضي الله عنهما : واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام قال : إن الرحم لتقطع ، وإن النعمة لتكفر ، وإن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء أبدا ، ثم قرأ : لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الرحم شجنة من الرحمن ، وإنها تجيء يوم القيامة تتكلم بلسان طلق ذلق فمن أشارت إليه بوصل وصله الله ، ومن أشارت إليه بقطع قطعه الله "

                        عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم : رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها ، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه ، ورجل آتى سفيها ماله وقد قال الله عز وجل : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم .

                        عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رجلا سأله عن هذه الآية : والله ربنا ما كنا مشركين ، وقال في آية أخرى : ولا يكتمون الله حديثا ، فقال ابن عباس : " أما قوله : والله ربنا ما كنا مشركين ، فإنهم لما رأوا يوم القيامة ، أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام ، قالوا : تعالوا فلنجحد ، فختم الله على أفواههم ، فتكلمت أيديهم وأرجلهم ولا يكتمون الله حديثا

                        عن ابن عباس رضي الله عنهما ، في قوله عز وجل : والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم . قال : كان المهاجرون حين قدموا المدينة يورثون الأنصار ، دون ذوي القربى ، رحمة للأخوة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهم فلما نزلت : ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون قال : فنسختها ، ثم قال : والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ، من النصر والنصيحة .

                        هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                        ، عن أم سلمة رضي الله عنها ، أنها قالت : يا رسول الله ، أيغزو الرجال ولا نغزو ولا نقاتل فنستشهد وإنما لنا نصف الميراث . فأنزل الله : ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض

                        عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أنزل الله : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن و : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا . قال : انطلق من كان عنده يتيم ، فعزل طعامه من طعامه ، وشرابه من شرابه ، فجعل يفضل الشيء من طعامه وشرابه ، فيحبس حتى يأكله أو يفسد ، فاشتد ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنزل الله : ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم ، فخلطوا طعامهم بطعامهم ، وشرابهم بشرابهم .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        عن أبي هريرة ، في قوله عز وجل : أمم أمثالكم . قال : يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم ، والدواب ، والطير ، وكل شيء فيبلغ من عدل الله أن يأخذ للجماء من القرناء ، ثم يقول : كوني ترابا ، فذلك ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا .

                        جعفر الجذري هذا هو ابن برقان ، قد احتج به مسلم وهو صحيح على شرطه ولم يخرجاه

                        قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من يبايعني على هذه الآيات " ، ثم قرأ : قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ، حتى ختم الآيات الثلاث ، " فمن وفى فأجره على الله ، ومن انتقص شيئا أدركه الله بها في الدنيا كانت عقوبته ، ومن أخر إلى الآخرة ، كان أمره إلى الله ، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        خط لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطا ، ثم خط عن يمينه ، وعن شماله خطوطا ، ثم قال : " هذا سبيل الله وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        ملحوظة

                        فى الحديث

                        إنَّ الشيطانَ قعدَ لابنِ آدمَ ثلاثَ مقاعدَ ، قعد له في طريقِ الإسلامِ فقال : لم تَذَرْ دينَك ودينَ آبائِك؟ فخالفه وأسلم. وقعد له في طريقِ الهجرةِ فقال له : أتذرُ أهلَك ومالَك؟ فخالفَه وهاجرَ. ثمَّ قعد له في طريقِ الجهادِ فقال له : تُجاهدُ فتُقتلُ فيُنكحُ أهلُك ، ويُقسمُ مالُك. فخالفه وجاهد. فحقٌّ على اللهِ أن يُدخلَه الجنةَ .

                        عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لما خلق الله آدم مسح ظهره ، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ، أمثال الذر ، ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ، ثم عرضهم على آدم ، فقال آدم : من هؤلاء يا رب ؟ قال : هؤلاء ذريتك ، فرأى آدم رجلا منهم أعجبه وبيص ما بين عينيه فقال : يا رب من هذا ؟ قال : هذا ابنك داود يكون في آخر الأمم قال آدم : كم جعلت له من العمر ؟ قال : ستين سنة . قال : يا رب زده من عمري أربعين سنة ، حتى يكون عمره مائة سنة . فقال الله عز وجل : " إذن يكتب ويختم فلا يبدل " . فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت لقبض روحه قال آدم أولم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال له ملك الموت : أولم تجعلها لابنك داود ؟ قال : فجحد ، فجحدت ذريته ، ونسي ونسيت ذريته ، وخطئ فخطئت ذريته .

                        هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                        عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت : والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ، كبر ذلك على المسلمين وقالوا : ما يستطيع أحدنا أن يترك مالا لولده يبقى بعده . فقال عمر : أنا أفرج عنكم قال : فانطلقوا وانطلق عمر واتبعه ثوبان فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال عمر : يا نبي الله ، قد كبر على أصحابك هذه الآية . فقال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم ، وإنما فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم " قال : فكبر عمر ثم قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء ؟ المرأة الصالحة ، إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته " .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        عن عبيد بن عمير ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن : السائحين ، فقال : " هم الصائمون " .

                        هذا حديث صحيح على شرط الشيخين

                        عن سعيد بن أبي هلال قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين وتلا هذه الآية : والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، فقال : حدثني جابر بن عبد الله قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فقال : " إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي ، يقول أحدهما لصاحبه : اضرب له مثلا . فقال له : اسمع سمعة أذنك ، واعقل عقل قلبك ، إنما مثلك ومثل أمتك ، كمثل ملك اتخذ دارا ، ثم بنى فيها بيتا ، ثم جعل فيها مأدبة ، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامهم ، فمنهم من أجاب الرسول ، ومنهم من ترك ، فالله هو الملك ، والدار الإسلام ، والبيت الجنة ، وأنت يا محمد الرسول من أجابك دخل الإسلام ، ومن دخل الإسلام دخل الجنة ، ومن دخل الجنة أكل منها .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله عز وجل : لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال : " هي الرؤيا الصالحة ، يراها الرجل ، أو ترى له " .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

                        عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما نزل الحجر ، في غزوة تبوك قام فخطب الناس ، فقال : " يا أيها الناس ، لا تسألوا نبيكم عن الآيات ، فهؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث لهم آية ، فبعث الله لهم الناقة ، فكانت ترد من هذا الفج فتشرب ماءهم يوم وردها ، ويشربون من لبنها ، مثل ما كانوا يتروون من مائهم ، فعتوا عن أمر ربهم ، فعقروها ، فوعدهم الله ثلاثة أيام ، وكان موعدا من الله غير مكذوب ، ثم جاءتهم الصيحة فأهلك الله من كان تحت مشارق السماوات ومغاربها ، منهم إلا رجلا كان في حرم الله ، فمنعه حرم الله من عذاب الله " ، قالوا : يا رسول الله ، من هو ؟ قال : " أبو رغال .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة ، ولا يهودي ولا نصراني ، ولا يؤمن بي إلا دخل النار ، فجعلت أقول : أين تصديقها في كتاب الله ؟ حتى وجدت هذه الآية : ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده قال : الأحزاب الملل كلها .

                        هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                        أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لو رحم الله أحدا من قوم نوح لرحم أم الصبي " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " كان نوح مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، يدعوهم حتى كان آخر زمانه غرس شجرة ، فعظمت ، وذهبت كل مذهب ، ثم قطعها ، ثم جعل يعملها سفينة ، ويمرون فيسألونه ، فيقول : أعملها سفينة ، فيسخرون منه ، ويقولون : تعمل سفينة في البر ، وكيف تجري ؟ قال : سوف تعلمون ، فلما فرغ منها ، فار التنور ، وكثر الماء في السكك ، خشيت أم الصبي عليه ، وكانت تحبه حبا شديدا ، فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلمة فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت على الجبل ، فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيدها حتى ذهب بها الماء ، فلو رحم الله منهم أحدا لرحم أم الصبي .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق " .

                        هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                        قال ابن عباس : لما جاءت رسل الله لوطا ظن أنهم ضيفان لقوه فأدناهم حتى أقعدهم قريبا ، وجاء ببناته وهن ثلاث ، فأقعدهن بين ضيفانه وبين قومه ، فجاء قومه يهرعون إليه ، فلما رآهم قال : هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ، فالتفت إليه جبريل عليه السلام فقال : إنا رسل ربك لن يصلوا إليك قال : فطمس أعينهم فرجعوا وراءهم يركب بعضهم بعضا حتى خرجوا إلى الذين بالباب فقالوا : جئناكم من عند أسحر الناس ، قد طمس أبصارنا ، فانطلقوا يركب بعضهم بعضا ، حتى دخلوا القرية فرفعت في بعض الليل ، حتى كانت بين السماء والأرض ، حتى إنهم ليسمعون أصوات الطير في جو السماء ، ثم قلبت فخرجت الإفكة عليهم ، فمن أدركته الإفكة ، قتلته ومن خرج أتبعته ، حيث كان حجرا فقتلته قال : فارتحل ببناته وهن ثلاث حتى إذا بلغ مكان كذا وكذا من الشام ، فماتت ابنته الكبرى ، فخرجت عندها عين ، يقال لها الورية ، ثم انطلق حيث شاء الله أن يبلغ فماتت الصغرى ، فخرجت عندها عين ، يقال لها الرعونة ، فما بقي منهن إلا الوسطى .

                        هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

                        ولعل متوهما يتوهم أن هذا وأمثاله في الموقوفات وليس كذلك فإن الصحابي إذا فسر التلاوة فهو مسند عند الشيخين .

                        عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها قال : قلت لها : قوله تعالى : حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا ، قلت : لقد استيأسوا أنهم كذبوا حقيقة ؟ قالت : معاذ الله أن تكون الرسل تظن ذلك بربها ، إنما هم أتباع الرسل ، لما استأخر عنهم النصر ، واشتد عليهم البلاء ، ظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوا .

                        هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

                        عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إن ربكم تعالى يقول : لو أن عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل ، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ، ولم أسمعهم صوت الرعد " .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        عن ابن عباس رضي الله عنهما ، في قول الله عز وجل يمحوا الله ما يشاء قال : من أحد الكتابين هما كتابان يمحو الله ما يشاء من أحدهما ويثبت ، وعنده أم الكتاب أي جملة الكتاب .

                        قد احتج مسلم بحماد واحتج البخاري بعكرمة ، وهو غريب صحيح من حديث سليمان التيمي ولم يخرجاه .

                        عن ابن عباس ، رضي الله عنهما في قوله عز وجل : أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها قال : موت علمائها وفقهائها .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .


                        عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله عز وجل : ويسقى من ماء صديد يتجرعه قال : " يقرب إليه فيتكرهه ، فإذا أدني منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه ، فإذا شرب قطع أمعاءه ، حتى يخرج من دبره ، يقول الله : وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ، ويقول الله عز وجل : وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب .

                        هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                        عن عائشة رضي الله عنها قالت : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ، قلت : أين الناس يومئذ ؟ قال : " على الصراط " .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امرأة حسناء من أحسن الناس ، وكان بعض القوم يستقدم في الصف الأول ، لأن لا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر ، فإذا ركع قال هكذا ، ونظر من تحت إبطه وجافى يديه ، فأنزل الله عز وجل في شأنهم : ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سألناه عن قول الله عز وجل : ( أو خلقا مما يكبر في صدوركم ) ، ما الذي أراد به ؟ قال : الموت .

                        هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                        عن حذيفة بن أسيد أبي سريحة الغفاري ، قال : سمعت أبا ذر الغفاري - رضي الله عنه - وتلا هذه الآية : ( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما ) فقال أبو ذر : حدثني الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - : " إن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج : طاعمين كاسين راكبين ، وفوج يمشون ويسعون ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم " ، قلنا : قد عرفنا هذين فما تلك الذين يمشون ويسعون ؟ قال : يلقي الله الآفة على الظهر حتى لا تبقى ذات ظهر حتى إن الرجل ليعطي الحديقة المعجبة بالشاردة ذات القتب .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        عن ابن عباس ، ( فلنحيينه حياة طيبة ) قال : القنوع قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو ويقول : " اللهم قنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيه ، واخلف علي كل غائبة لي بخير " .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله عز وجل : ( ويسقى من ماء صديد يتجرعه ) قال : يقرب إليه فيتكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره ، يقول الله عز وجل : ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ) ويقول الله عز وجل : ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب ) .

                        هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                        أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لما لقي موسى الخضر - عليهما السلام - جاء طير فألقى منقاره في الماء ، فقال الخضر لموسى : تدبر ما يقول هذا الطير ، قال : وما يقول ؟ قال : يقول : ما علمك وعلم موسى في علم الله إلا كما أخذ منقاري من الماء " .

                        هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                        سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب ، إلا ما كان من يحيى بن زكريا " ، قال : ثم دلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده إلى الأرض فأخذ عودا صغيرا ثم قال : " وذلك أنه لم يكن له ما للرجال إلا مثل هذا العود لذلك سماه الله ( وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين ) " .

                        هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #177
                          الجوهرة السابعة والعشرون بعد الخمسمائة


                          سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتلا هذه الآية : ( فخلف من بعدهم خلف ) فقال صلى الله عليه وسلم : " يكون خلف من بعد ستين سنة ( أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) ثم يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم ، ويقرأ القرآن ثلاثة مؤمن ومنافق وفاجر " . قال بشير : فقلت للوليد : ما هؤلاء الثلاثة ؟ فقال : المنافق كافر ، والفاجر يتأكل به ، والمؤمن يؤمن به .

                          هذا حديث صحيح رواته حجازيون وشاميون أثبات ولم يخرجاه

                          سألت مرة الهمداني عن قول الله عز وجل : ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) فحدثني أن عبد الله بن مسعود حدثهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يرد الناس النار ، ثم يصدرون بأعمالهم ، فأولهم كلمع البرق ، ثم كمر الريح ، ثم كحضر الفرس ، ثم كالراكب ، ثم كشد الرحال ، ثم كمشيهم " .

                          هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                          عن مسروق ، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال : " يجمع الله الناس يوم القيامة ، قال : فينادي مناد : يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وصوركم أن يولي كل إنسان منكم إلى من كان يتولى في الدنيا ؟ قال : ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير حتى يمثل لهم الشجرة والعود والحجر ، ويبقى أهل الإسلام جثوما ، فيقال لهم : ما لكم لا تنطلقون كما ينطلق الناس ؟ فيقولون : إن لنا ربا ما رأيناه بعد ، قال : فيقال : فبم تعرفون ربكم إن رأيتموه ؟ قالوا : بيننا وبينه علامة ، إن رأيناه عرفناه ، قيل : وما هي ؟ ، قالوا : يكشف عن ساق ، قال : فيكشف عند ذلك عن ساق قال : فيخر من كان لظهره طبقا ساجدا ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون ، ثم يؤمرون فيرفعون رءوسهم فيعطون نورهم على قدر أعمالهم . قال : فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه ، ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك ، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ، ومنهم من يعطى دون ذلك بيمينه حتى يكون آخر ذلك من يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفئ مرة ، فإذا أضاء قدمه ، وإذا طفئ قام فيمر ويمرون على الصراط والصراط كحد السيف دحض مزلة ، فيقال : انجوا على قدر نوركم ، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، ومنهم من يمر كالطوف ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كشد الرجل ، ويرمل رملا ، فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه قال : يجر يدا ويعلق يدا ويجر رجلا ويعلق رجلا وتضرب جوانبه النار ، قال : فيخلصوا فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجانا منك بعد الذي أراناك لقد أعطانا الله ما لم يعط أحدا " ، قال مسروق : فما بلغ عبد الله هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن لقد حدثت هذا الحديث مرارا كلما بلغت هذا المكان من هذا الحديث ضحكت ، فقال عبد الله سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدثه مرارا ، فما بلغ هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته ويبدو آخر ضرس من أضراسه لقول الإنسان : أتهزأ بي وأنت رب العالمين ؟ فيقول : لا ، ولكني على ذلك قادر فسلوني .

                          هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ

                          عن علي - رضي الله عنه - في هذه الآية : ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) قال علي : أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقا ، ولكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها عليها رحل الذهب وأزمتها الزبرجد ، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة . الحديث .

                          هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                          قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يوم كلم الله موسى كانت عليه جبة صوف ، وكساء صوف ، وسراويل صوف ، وكمه صوف ، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي " .

                          هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه

                          قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يرحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر ، أخبره ربه أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح ، فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح " . وقال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - : " رحم الله موسى لو لم يعجل لقص من حديثه غير الذي قص " .

                          هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                          : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( معيشة ضنكا ) قال : " عذاب القبر " .

                          هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                          أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا قول الله عز وجل : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) فقال - صلى الله عليه وسلم - : " إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " .

                          هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                          عن ابن عباس في قوله تعالى : ( أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) . قال : فتقت السماء بالغيث ، وفتقت الأرض بالنبات .

                          هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                          ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في قوله تعالى : ( فنادى في الظلمات ) . قال : ظلمة الليل وظلمة بطن الحوت وظلمة البحر .

                          هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                          ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : لما نزلت : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) فقال المشركون : الملائكة وعيسى وعزير يعبدون من دون الله ؟ فقال : ( لو كان هؤلاء ) الذين يعبدون ( آلهة ما وردوها ) قال : فنزلت : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) عيسى وعزير والملائكة .

                          هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                          قلت : يا رسول الله ، قول الله عز وجل : ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله عز وجل ؟ قال : " لا ، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق وهو مع ذلك يخاف الله عز وجل " .

                          هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                          عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ) قال : تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته .

                          هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                          عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : إن أهل النار يدعون مالكا ، فلا يجيبهم أربعين يوما ، ثم يرد عليهم ( إنكم ماكثون ) . قال : هانت دعوتهم والله على مالك ورب مالك قالوا : ( ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ) قال : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) .

                          هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

                          عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وهو في بعض أسفاره قد فاوت بين أصحابه السير فرفع بهاتين الآيتين صوته : ( ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) . فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عنده قول يقوله ، فلما تأشبوا حوله قال : " هل تدرون أي يوم ذاكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " ذاك يوم ينادى آدم عليه السلام فيناديه ربه فيقول : يا آدم ابعث بعث النار . فيقول : يا رب وما بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة " ، قالوا : فأبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة ، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك قال : " اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه ، يأجوج ومأجوج وما هلك من بني آدم ومن بني إبليس " . قال : فسرى ذلك عن القوم فقال : " اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير " .

                          هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                          ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وتلا قول الله عز وجل : ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ) . فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن الحميم ليصب على رءوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمزق قدميه وهو الصهر ، ثم يعاد كما كان " ،

                          هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                          عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - رفعه في قول الله عز وجل : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) . قال : لو أن رجلا هم فيه بإلحاد وهو بعدن أبين لأذاقه الله عذابا أليما .

                          هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                          أتى عبد الله بن عمر عبد الله بن الزبير فقال : يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلين لرجحت " .

                          هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                          قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنما سمى الله البيت العتيق لأنه أعتقه من الجبابرة ، فلم يظهر عليه جبار قط " .

                          هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه

                          أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) قال : " الضيق " .

                          هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                          : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فكنا نتناوب الرعية ، فلما كانت نوبتي سرحت إبلي ، ثم رجعت فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب الناس فسمعته يقول : " ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء ، ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول إلا انفتل كيوم ولدته أمه من الخطايا ليس عليه ذنب " قال : فما ملكت نفسي عند ذلك أن قلت : بخ بخ ، فقال عمر وكنت إلى جنبه : أتعجب من هذا ؟ قد قال قبل أن تجيء ما هو أجود منه . فقلت : ما هو فداك أبي وأمي ؟ قال : قال : " ما من رجل يتوضأ فيسبغ الوضوء ، ثم يقول عند فراغه من وضوئه : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء " ، ثم قال : " يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ، فينادي مناد : سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم . ثلاث مرات ، ثم يقول : أين الذين كانت ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) ثم يقول : أين الذين كانوا ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) إلى آخر الآية ، ثم ينادي مناد سيعلم الجمع لمن الكرم اليوم ، ثم يقول : أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم ؟ " .

                          هذا حديث صحيح

                          سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كيف يحشر أهل النار على وجوههم ؟ قال : " إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم " .

                          أنه تلا قول الله عز وجل : ( وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون ) الآيات . فقال أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه قال : نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعرابي فأكرمه ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " تعهدنا ائتنا " فأتاه الأعرابي فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما حاجتك ؟ " فقال : ناقة برحلها وبحر لبنها أهلي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " عجز هذا أن يكون كعجوز بني إسرائيل " .

                          فقال له أصحابه : ما عجوز بني إسرائيل يا رسول الله ؟ فقال : " إن موسى حين أراد أن يسير ببني إسرائيل ضل عنه الطريق فقال لبني إسرائيل : ما هذا ؟ قال : فقال له علماء بني إسرائيل : إن يوسف - عليه السلام - حين حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله أن لا نخرج من مصر حتى تنقل عظامه معنا . فقال موسى : أيكم يدري أين قبر يوسف ؟ فقال علماء بني إسرائيل : ما يعلم أحد مكان قبره إلا عجوز لبني إسرائيل ، فأرسل إليها موسى فقال : دلينا على قبر يوسف . قالت : لا والله حتى تعطيني حكمي . فقال لها : ما حكمك ؟ قالت : حكمي أن أكون معك في الجنة . فكأنه كره ذلك . قال : فقيل له : أعطها حكمها ، فأعطاها حكمها فانطلقت بهم إلى بحيرة مستنقعة ماء ، فقالت لهم أنضبوا هذا الماء . فلما أنضبوا قالت لهم : احفروا . فحفروا فاستخرجوا عظام يوسف ، فلما أن أقلوه من الأرض إذ الطريق مثل ضوء النهار " .

                          هذا حديث صحيح على شرط الشيخين

                          أنها قالت : يا رسول الله ، إن عبد الله بن جدعان كان يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل ويفعل أينفعه ذلك ؟ قال : " لا ، إنه لم يقل يوما قط : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " .

                          صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #178
                            الجوهرة الثامنة والعشرون بعد الخمسمائة

                            عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما أهلك الله قوما ولا قرنا ولا أمة ولا أهل قرية منذ أنزل التوراة على وجه الأرض بعذاب من السماء غير أهل القرية التي مسخت قردة ، ألم تر إلى قوله تعالى : ( ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون ) ؟

                            صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                            ، عن أم هانئ - رضي الله عنها - قالت : سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله عز وجل : ( وتأتون في ناديكم المنكر ) قال : " كانوا يخذفون أهل الطريق ويسخرون منهم ، فهو المنكر الذي كانوا يأتون " .

                            صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                            عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال : بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك وقد أصاب الحر فتفرق القوم حتى نظرت ، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقربهم مني . قال : فدنوت منه فقلت : يا رسول الله ، أنبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدتني من النار . قال : " لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤتي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان " . قال : " وإن شئت أنبأتك بأبواب الجنة " . قلت : أجل يا رسول الله . قال : " الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله " قال : ثم قرأ هذه الآية ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ) . قال : " وإن شئت أنبأتك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه " . قال : قلت : أجل يا رسول الله . قال : " أما رأس الأمر فالإسلام ، وأما عموده فالصلاة ، وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله ، وإن شئت أنبأتك بملاك ذلك كله " . فسكت فإذا راكبان يوضعان قبلنا ، فخشيت أن يشغلاه عن حاجتي . قال : فقلت : ما هو يا رسول الله ؟ قال : فأهوى بإصبعه إلى فيه . قال : فقلت : يا رسول الله ، وإنا لنؤاخذ بما نقول بألسنتنا ؟ قال : " ثكلتك أمك ابن جبل هل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم ؟ " .

                            : سمعت مالك بن أنس ، وتلا قول الله عز وجل : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) فقال : حدثني الزهري أن عطاء بن يزيد حدثه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " ما رزق عبد خيرا له ولا أوسع من الصبر " .

                            : جئت أريد عليا - رضي الله عنه - فلم أجده فقالت فاطمة - رضي الله عنها - : انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوه فاجلس . فجاء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل ودخلت معهما ، قال : فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسنا وحسينا فأجلس كل واحد منهما على فخذه ، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثم لف عليهم ثوبه وأنا شاهد ، فقال : " ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) اللهم هؤلاء أهل بيتي " .

                            هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                            عن عرباض بن سارية - رضي الله عنه - صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إني عبد الله ، وخاتم النبيين ، وأبي منجدل في طينته ، وسأخبركم عن ذلك أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشارة عيسى ، ورؤيا أمي آمنة التي رأت ، وكذلك أمهات النبيين يرين " . وإن أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأت حين وضعته له نورا أضاءت لها قصور الشام ، ثم تلا ( ياأيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) .

                            هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في قوله عز وجل : ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) قال : " السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب ، والظالم لنفسه يحاسب حسابا يسيرا ، ثم يدخل الجنة " .

                            عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : تلا قول الله عز وجل : ( جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ) فقال : " إن عليهم التيجان ، إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب " .

                            : إن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبأ ما هو رجل أو امرأة أو أرض ؟ فقال : " هو رجل ولد عشرة من الولد ، ستة من ولده باليمن وأربعة بالشام ، فأما اليمانيون فمذحج ، وكندة ، والأزد ، والأشعريون ، وأنمار ، وحمير خير كلها ، وأما الشاميون فلخم ، وجذام ، وعاملة ، وغسان " .

                            هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كان بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، فأنزل الله عز وجل : ( إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم ) فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " إنه يكتب آثاركم " ثم قرأ عليهم الآية فتركوا " .

                            هذا حديث صحيح عجيب

                            قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " كل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول : لو أن الله هداني فتكون عليه حسرة ، وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول : لولا أن الله هداني فيكون له شكر ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله " . " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

                            حدثتني عائشة رضي الله عنها ، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله عز وجل : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه قلت : فأين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال : " على جسر جهنم " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة

                            ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله عز وجل : ( ونفخ في الصور ) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " هو قرن ينفخ فيه " " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " تحشرون ها هنا وأومأ بيده إلى الشام مشاة ، وركبانا وعلى وجوهكم ، وتعرضون على الله وعلى أفواهكم الفدام ، وإن أول من يعرب عن أحدكم فخذه " وتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم

                            عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وسئل عن قول الله عز وجل : ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس قال : " ابن آدم الذي قتل أخاه وإبليس " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            استب رجلان قرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فاشتد غضب أحدهما ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " فقال الرجل : أمجنونا تراني ؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم " . " هذا حديث صحيح الإسناد

                            إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تلا : إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أحب إليه من شيء خرج منه " يعني القرآن .

                            " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القصاص ، ولم أسمعه ، فابتعت بعيرا ، فشددت رحلي عليه ، ثم سرت شهرا حتى قدمت مصر ، فأتيت عبد الله بن أنيس فقلت للبواب : قل له جابر على الباب . فقال : ابن عبد الله ؟ قلت : نعم . فأتاه فأخبره فقام يطأ ثوبه حتى خرج إليه فاعتنقني واعتنقته فقلت له : حديث بلغني عنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم أسمعه في القصاص ، فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه . فقال عبد الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " يحشر الله العباد - أو قال : الناس - عراة غرلا بهما " قال : قلنا : ما بهما ؟ قال : " ليس معهم شيء ، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب : أنا الملك ، أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار ، وعنده مظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة " قال : قلنا : كيف ذا ، وإنما نأتي الله غرلا بهما ؟ قال : " بالحسنات والسيئات " قال : وتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ) " صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لو أن رصاصة من هذه مثل هذه وأشار إلى مثل الجمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض ، وهي مسيرة خمس مائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ، وتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم الآيات " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            : تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يقول الله عز وجل : ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ، وأسد فقرك وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            قتادة ، وتلا قول الله عز وجل ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء فقال : ثنا خليد بن عبد الله العصري ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ما طلعت شمس قط ، إلا بعث بجنبتيها ملكان إنهما ليسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : يا أيها الناس ، هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى وما غربت شمس قط إلا وبجنبتيها ملكان يناديان اللهم عجل لمنفق خلفا وعجل لممسك تلفا " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من أصاب ذنبا في الدنيا ، فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده ، ومن أذنب ذنبا فستر الله عليه وعفا عنه ، فالله أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه " . " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " . " وإنما أخرجه إسحاق بن إبراهيم عند قوله عز وجل : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم .

                            ، عن عبد الله رضي الله عنه : أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم الآية ، فقال عبد الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : " إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، وإن الله ليعطي الدنيا من أحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من أحب ، فمن أعطاه الدين فقد أحبه " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            ، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وإنه لعلم للساعة فقال : " النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون ، وأنا أمان لأصحابي ما كنت ، فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون وأهل بيتي أمان لأمتي ، فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون " . " صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أدري أتبع كان لعينا أم لا ، وما أدري أذو القرنين كان نبيا أم لا ، وما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا ؟ " . " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                            عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، في قول الله عز وجل وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين قال ابن عباس : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كم خلقت السماوات والأرض ؟ قال : " خلق الله أول الأيام الأحد ، وخلقت الأرض في يوم الأحد ويوم الاثنين ، وخلقت الجبال وشقت الأنهار ، وغرس في الأرض الثمار وقدر في كل أرض قوتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها في يوم الخميس ويوم الجمعة ، وكان آخر الخلق في آخر الساعات يوم الجمعة ، فلما كان يوم السبت لم يكن فيه خلق فقالت اليهود فيه ما قالت ، فأنزل الله عز وجل تكذيبها ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب " . " هذا حديث قد أرسله عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن أبي سعيد ، ولم يذكر فيه ابن عباس وكتبناه متصلا من هذه الرواية والله أعلم

                            عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ هذه الآية : اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون والذي نفس محمد بيده لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض لأفسدت على أهل الدنيا معائشهم فكيف بمن يكون طعامه ؟ " هذا حديث أخرجه الإمام أبو يعقوب الحنظلي في تفسير قوله : خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم " . " وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                            عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " يقول الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر ، وأنا الدهر أقلب ليله ونهاره ، فإذا شئت قبضتهما " وتلا سفيان هذه الآية ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الزهري " هذا بغير هذه السياقة وهو صحيح على شرطهما .

                            ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " أول ما خلق الله القلم خلقه من هجا قبل الألف واللام ، فتصور قلما من نور فقيل له : أجر في اللوح المحفوظ قال : يا رب بماذا ؟ قال : بما يكون إلى يوم القيامة ، فلما خلق الله الخلق وكل بالخلق حفظة يحفظون عليهم أعمالهم ، فلما قامت القيامة عرضت عليهم أعمالهم وقيل : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون عرض بالكتابين فكانا سواء " قال ابن عباس : ألستم عربا ؟ هل تكون النسخة إلا من كتاب ؟ " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

                            ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها قالت : " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قط مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم " . قالت : وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه ، فقلت : يا رسول الله ، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهة قال : " يا عائشة وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب ، قد عذب قوم بالريح ، وقد أتى قوما بالعذاب " وتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا الآية " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة

                            عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله عز وجل ويسقى من ماء صديد يتجرعه قال : " يقرب إليه فيتكرهه ، فإذا أدني منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه ، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره ، يقول الله عز وجل : وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم يقول الله عز وجل : وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                            عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين إذا تولينا استبدلوا بنا ؟ وسلمان إلى جنبه فقال : " هم الفرس هذا وقومه " . " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #179
                              الجوهرة التاسعة والعشرون بعد الخمسمائة

                              عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، في قوله عز وجل : " إنا فتحنا لك فتحا مبينا " قال : فتح خيبر ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقالوا : يا رسول الله ، هنيئا لك فما لنا ؟ فأنزل الله عز وجل : " ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار " . " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة

                              ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إن الله عز وجل يقول يوم القيامة : أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه ورفعت أنسابكم فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم أين المتقون أين المتقون إن أكرمكم عند الله أتقاكم " . " هذا حديث عال غريب الإسناد والمتن ولم يخرجاه

                              قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أنا أول من تنشق الأرض عنه ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ثم آتي أهل البقيع ، فيحشرون معي ، ثم أنتظر أهل مكة " ، وتلا عبد الله بن عمر : " يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن ابن عباس رضي الله عنهما ، " والنجم والشجر " قال : " النجم ما أنجمت الأرض والشجر ما كان على ساق " . " صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، في قوله عز وجل : بطائنها من إستبرق قال : " أخبرتم بالبطائن فكيف بالظهائر ؟ " . " صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                              عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في قوله عز وجل : كأنهن الياقوت والمرجان قال : " ينظر إلى وجهه في خدها أصفى من المرآة ، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب ، وإناللوحها يكون عليها سبعون ثوبا ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك " .

                              " صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              أقبل أعرابي يوما فقال : يا رسول الله ، لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " وما هي ؟ " قال : السدر ، فإن لها شوكا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " في سدر مخضود يخضد الله شوكه فيجعل مكان كل شوكة ثمرة ، فإنها تنبت ثمرا تفتق الثمرة معها عن اثنين وسبعين لونا ما منها لون يشبه الآخر " . " صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              ، أن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " كان أهل الجاهلية يقولون : إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار " ، ثم قرأت : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              قال ابن مسعود : قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " يا عبد الله بن مسعود " فقلت : لبيك يا رسول الله ، ثلاث مرار قال : " هل تدري أي عرى الإيمان أوثق ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : "أوثق الإيمان الولاية في الله بالحب فيه والبغض فيه ، يا عبد الله بن مسعود " قلت : لبيك يا رسول الله ، ثلاث مرار قال : " هل تدري أي الناس أفضل ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " فإن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم ، يا عبد الله بن مسعود " قلت : لبيك وسعديك ، ثلاث مرار قال : " هل تدري أي الناس أعلم ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " فإن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلفت الناس ، وإن كان مقصرا في العمل وإن كان يزحف على استه ، واختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث ، وهلك سائرها ، فرقة وازت الملوك وقاتلتهم على دين الله ودين عيسى ابن مريم حتى قتلوا ، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك فأقاموا بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم فقتلتهم الملوك ، ونشرتهم بالمناشير ، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك ولا بالمقام بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى الله وإلى دين عيسى ابن مريم فساحوا في الجبال وترهبوا فيها ، فهم الذين قال الله : ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها إلى قوله فاسقون فالمؤمنون الذين آمنوا بي وصدقوني والفاسقون الذين كفروا بي وجحدوا بي " . " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " كان راهب يتعبد في صومعة وامرأة زينت له نفسها فوقع عليها فحملت فجاءه الشيطان ، فقال : اقتلها فإنهم إن ظهروا عليك افتضحت فقتلها فدفنها ، فجاءوه فأخذوه فذهبوا به فبينما هم يمشون إذ جاءه الشيطان ، فقال : أنا الذي زينت لك فاسجد لي سجدة أنجيك فسجد له ، فأنزل الله عز وجل : كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك الآية " . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن ابن عباس - رضي الله عنهما ، أنه قال : ) الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) قال : سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ، ونوح كنوح ، وإبراهيم كإبراهيم ، وعيسى كعيسى .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن ابن عباس - رضي الله عنهما ، في قول الله - عز وجل - : ( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا ) ، قال : ليس أحد من الموحدين إلا يعطى نورا يوم القيامة ، فأما المنافق فيطفئ نوره ، والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق فهو يقول : ( ربنا أتمم لنا نورنا ) .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ( فخانتاهما ) ، قال : ما زنتا ، أما امرأة نوح فكانت تقول للناس ، إنه مجنون ، وأما امرأة لوط فكانت تدل على الضيف فذلك خيانتهما .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه تلا هذه الآية ( مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم ) ، فقال : سمعت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع ، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون " .

                              هذا حديث صحيح على شرط مسلم

                              عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ( بماء كالمهل ) ، قال : " كعكر الزيت ، فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه ، ولو أن دلوا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن بأهل الدنيا " .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              : تلا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هذه الآية : ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كلا إنا خلقناهم مما يعلمون ) ، ثم بزق رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على كفه فقال : " يقول الله : يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ، حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردتين وللأرض منك وئيد - يعني شكوى - فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت : أتصدق وأنى أوان الصدقة " .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              ، عن عائشة - رضي الله عنها - ، أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها ، فلم تستطع أن تتحرك ، وتلت قول الله - عز وجل - : ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " الويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره ، والصعود جبل في النار فيتصعد فيه سبعين خريفا ، ثم يهوي وهو كذلك " .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قرأ : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) ، ( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) ، قال : " يقول ربكم - عز وجل - : أنا أهل أن أتقى أن يجعل معي إلها آخر وأنا أهل لمن اتقى ، أن يجعل معي إلها آخر أن أغفر له " .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ينظر في أزواجه وخدمه وسرره ، وإن أفضل أهل الجنة منزلة لمن ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين " . تابعه إسرائيل بن يونس ، عن ثوير ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن يرى في ملكه ألفي سنة ، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين " ، ثم تلا ( وجوه يومئذ ناضرة ) ، قال : البياض والصفاء ، ( إلى ربها ناظرة ) ، قال : " ينظر كل يوم في وجه الله - عز وجل - " .

                              هذا حديث مفسر في الرد على المبتدعة

                              : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) حتى ختمها ، ثم قال : " إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدر أربع أصابع إلا ملك واضع جبهته ساجدا لله ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى ، والله لوددت أني شجرة تعضد " .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، في قوله - عز وجل - : ( والمرسلات عرفا ) ، قال : هي الملائكة أرسلت بالمعروف .

                              هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                              عن أم حبيبة - رضي الله عنها - ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف ، أو نهي عن منكر ، أو ذكر الله " ، قال محمد بن يزيد : قلت : ما أشد هذا ، فقال سفيان : وما شدة هذا الحديث إنما جاءت به امرأة عن امرأة هذا في كتاب الله - عز وجل - الذي أرسل به نبيكم - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقرأ : ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) ، وقال : ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) ، وقال : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) ، الآية .

                              ، عن سودة ، زوج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " يبعث الناس حفاة عراة غرلا يلجمهم العرق ، ويبلغ شحمة الأذن " ، قالت : قلت : يا رسول الله ، واسوءتاه ينظر بعضنا إلى بعض ، قال : " شغل الناس عن ذلك " ، وتلا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) هذا حديث صحيح على شرط مسلم

                              ، عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - ، في قوله - عز وجل - : ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ) ، قال : يصيران غبرة على وجوه الكفار لا على وجوه المؤمنين ، وذلك قوله - عز وجل - ( ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة ) .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " من أحب أن ينظر إلى يوم القيامة ، فليقرأ ( إذا الشمس كورت ) " .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، في قول الله - عز وجل - : ( وإذا الوحوش حشرت ) ، قال : حشر البهائم موتها ، وحشر كل شيء الموت غير الجن والإنس .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              قام سائل على عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فسأل فسكت القوم ، ثم إن رجلا أعطاه فأعطاه القوم ، فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " من استن خيرا فاستن به فله أجره ، ومثل أجور من اتبعه غير منتقص من أجورهم شيئا ، ومن استن شرا فاستن به فعليه وزره ، ومثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا " ، قال : وتلا حذيفة بن اليمان : علمت نفس ما قدمت وأخرت ) .

                              ، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قال : " إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر سقل منها قلبه ، وإن زاد زادت حتى يعلق بها قلبه فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) .

                              هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

                              عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، في قوله - عز وجل - : ( لتركبن طبقا عن طبق ) ، قال : يعني نبيكم - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " حالا بعد حال .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              مر عمر بن الخطاب بدير راهب فناداه : يا راهب يا راهب . قال : فأشرف عليه فجعل عمر ينظر إليه ويبكي ، قال : فقيل له : يا أمير المؤمنين ما يبكيك من هذا ؟ قال : ذكرت قول الله - عز وجل - في كتابه : ( عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ) ، فذلك الذي أبكاني

                              قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم ، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله " ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر ) .

                              هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .


                              أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - سئل عن الشفع والوتر فقال : " هي الصلاة منها شفع ، ومنها وتر " .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، قال : نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ، ثم فرق في السنين ، قال : وتلا هذه الآية : ( فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) .

                              هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                              ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " إذا مات العبد المؤمن تلقى روحه أرواح المؤمنين فيقولوا له : ما فعل فلان ؟ فإذا قال : مات ، قالوا : ذهب به إلى أمه الهاوية ، فبئست الأم وبئست المربية " .

                              هذا حديث مرسل صحيح الإسناد

                              انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يقرأ ( ألهاكم التكاثر ) ، وهو يقول : " يقول ابن آدم : مالي مالي وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت " .

                              هذا حديث صحيح الإسناد

                              أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " فضل الله قريشا بسبع خلال : أني فيهم ، وأن النبوة فيهم ، والحجابة فيهم ، والسقاية فيهم ، وأن الله نصرهم على الفيل ، وأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده غيرهم ، وأن الله أنزل فيهم سورة من القرآن " ثم تلاها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( بسم الله الرحمن الرحيم لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ، فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) .

                              هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

                              عن ابن عباس - رضي الله عنهما - : ( إنا أعطيناك الكوثر ) ،

                              قال : الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه ، قال أبو بشر : فقلت لسعيد : إن أناسا يزعمون أنه نهر في الجنة . فقال : والنهر من الخير الكثير .

                              هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #180
                                الجوهرة الثلاثون بعد الخمسمائة

                                قال الالوسي

                                وَأَعِدُّواْ لَهُمْ } خطاب لكافة المؤمنين لما أن المأمور به من وظائف الكل أي أعدوا لقتال الذين نبذ إليهم العهد وهيئوا لحرابهم كما يقتضيه السباق أو لقتال الكفار على الإطلاق وهو الأولى كما يقتضيه ما بعده { مَّا ظ±سْتَطَعْتُم مّن قُوَّةٍ } أي من كل ما يتقوى به في الحرب كائناً ما كان، وأطلق عليه القوة مبالغة، وإنما ذكر هذا لأنه لم يكن له في بدر استعداد تام فنبهوا على أن النصر من غير استعداد لا يتأتى في كل زمان، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تفسير القوة بأنواع الأسلحة، وقال عكرمة: هي الحصون والمعاقل. وفي رواية أخرى عنه أنها ذكور الخيل. وأخرج أحمد ومسلم وخلق كثير عن عقبة بن عامر الجهني قال: «سمعت النبـي صلى الله عليه وسلم يقول / وهو على المنبر: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثاً " والظاهر العموم إلا أنه عليه الصلاة والسلام خص الرمي بالذكر لأنه أقوى ما يتقوى بها فهو من قبيل قوله صلى الله عليه وسلم " الحج عرفة "

                                وقد مدح عليه الصلاة والسلام الرمي وأمر بتعلمه في غير ما حديث، وجاء عنه عليه الصلاة والسلام " كل شيء من لهو الدنيا باطل إلا ثلاثة انتضالك بقوسك وتأديبك فرسك وملاعبتك أهلك فانها من الحق " وجاء في رواية أخرجها النسائي وغيره " كل شيء ليس من ذكر الله تعالى فهو لغو وسهو إلا أربع خصال مشي الرجل بين الغرضين وتأديب فرسه وملاعبته أهله وتعليم السباحة " وجاء أيضاً " انتضلوا واركبوا وأن تنتضلوا أحب إليّ إن الله تعالى ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة صانعه محتسبا والمعين به والرامي به في سبيل الله تعالى "...

                                وقد جاء مدحها فيما لا يحصى من الأخبار وصح " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ". وأخرج أحمد عن معقل بن يسار والنسائي عن أنس لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل. وميز صلى الله عليه وسلم بعض أصنافها على بعض. فقد أخرج أبو عبيدة عن الشعبي في حديث رفعه " التمسوا الحوائج على الفرس الكميت الأرثم المحجل الثلاث المطلق اليد اليمنى " وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم " يمن الخيل في شقرها " وأخرج مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «كان رسول الله / صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل» واختلف في تفسيره ففي «النهاية» ((الشكال في الخيل أن تكون ثلاث قوائم [منه] محجلة وواحدة مطلقة تشبيهاً بالشكال الذي يشكل به الخيل لأنه يكون في ثلاث قوائم غالباً وقيل: هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة، وقيل: هو أن تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين، وإنما كرهه عليه الصلاة والسلام تفاؤلا لأنه كالمشكول صورة، ويمكن أن يكون جَرَّبَ ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة، وقيل: إذا كان مع ذلك أغرب زالت الكراهة لزوال شبه الشكال)) انتهى.

                                ولا يخفى عليك أن حديث الشعبي يشكل على القول الأول إلا أن يقال: إنه يخصص عمومه وإن حديث التفاؤل غير ظاهر، والظاهر التشاؤم وقد جاء «إنما الشؤم في ثلاث في الفرس والمرأة والدار» وحمله الطيبي على الكراهة التي سببها ما في هذه الأشياء من مخالفة الشرع أو الطبع كما قيل شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وشؤم المرأة عقمها وسلاطة لسانها وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، لكن قال الجلال السيوطي في «فتح المطلب المبرور»: ((إن حديث التشاؤم بالمرأة والدار والفرس قد اختلف العلماء فيه هل هو على ظاهره أو مؤول؟ والمختار أنه على ظاهره وهو ظاهر قول مالك)) انتهى.

                                ولا يعارضه ما صح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: ذكر الشؤم عند النبـي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام: " إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس " فإنه ليس نصاً في استثناء نقيض المقدم وإن حمله عياض على ذلك لاحتمال أن يكون على حد قوله صلى الله عليه وسلم: " قد كان فيمن قبلكم من الأمم محدثون فإن يكن في أمتى منهم أحد فإنه عمر بن الخطاب " وقد ذكروا هناك أن التعليق للدلالة على التأكيد والاختصاص ونظيره في ذلك إن كان لي صديق فهو زيد فإن قائله لا يريد به الشك في صداقة زيد بل المبالغة في أن الصداقة مختصة به لا تتخطاه إلى غيره ولا محظور في اعتقاد ذلك بعد اعتقاد أن المذكورات أمارات وأن الفاعل هو الله تبارك وتعالى

                                انتهي

                                يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ }

                                عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول " من ترك بعده كنزاً، مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان، يتبعه ويقول ويلك ما أنت؟ فيقول أنا كنزك الذي تركته بعدك، ولا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها، ثم يتبعها سائر جسده

                                عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله، إلا جعل له يوم القيامة صفائح من نار، فيكوى بها جنبه وجبهته وظهره، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار "

                                انتهي


                                فى المستدرك

                                عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذَا قَامَ فِي رَمَضَانَ رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ: كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ: لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: لِكَذَا وَكَذَا فَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ كُتِبَ وَإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غُرِسَتْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي ذَاتَ يَوْمٍ إِذَا شَجَرَةٌ نَابِتَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتِ: الْخَرْنُوبُ قَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِخَرَابِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اللَّهُمَّ غُمَّ عَلَى الْجِنِّ مَوْتِي حَتَّى يَعْلَمَ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ. قَالَ: فَنَحَتَهَا عَصًا فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا حَوْلًا مَيِّتًا وَالْجِنُّ تَعْمَلُ فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ فَسَقَطَ، فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ " قَالَ: «فَشَكَرَتِ الْجِنُّ الْأَرَضَةَ فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ»وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقْرَؤُهَا هَكَذَا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.*

                                عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:*«لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ لَوْ أَكْثَرُوا مِنَ السَّيِّئَاتِ» قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ بَدَّلَ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ»*أَبُو الْعَنْبَسِ هَذَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

                                يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَجْرُوحٌ بِهِ فَمُنَاخٌ مُحْتَبَسٌ مَنْكُوسٌ فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَايَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَتَفَقَّدَ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ، وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ، وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مَعَنَا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزَوْنَا لَا نَرَاهُمْ، قَالَ: يَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ فِيهَا فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَجِدُونَهُمْ وَقَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مِنْ أُزْرَتِهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَلَمْ تُغْشَ الْوُجُوهُ، قَالَ: فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ فَيُطْرَحُونَ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ "*قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا مَاءُ الْحَيَاةِ؟ قَالَ: «غَسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ*فَيَنْبُتُونَ فِيهَا كَمَا تَنْبُتُ الزَّرْعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ ثُمَّ تُشَفَّعُ الْأَنْبِيَاءُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا»*هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                                {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:*«يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَمَشْيِهِ»*هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ*

                                "*الْوُرُودُ الدُّخُولُ لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ نَزْفِهَا " ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا ويَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا«هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»*

                                «إِنَّ الْبَحْرَ هُوَ جَهَنَّمَ» فَقَالُوا لِيَعْلَى: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَلَا تُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ»*هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبَحْرَ صَعْبٌ كَأَنَّهُ جَهَنَّمَ، وَلِذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارٌ، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرٌ، فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا تَحْتَ السَّابِعَةِ، وَقَدْ شَهِدَ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى رُؤْيَةِ دُخَانِهَا "

                                سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: «رَأَيْتُ الدُّخَانَ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ حِينَ انْهَارَ»*هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْغُرَبَاءِ أَنَّهُمْ عَرَفُوا هَذَا الْمَسْجِدَ وَشَاهَدُوا هَذَا الدُّخَانَ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ أَنَّ جَهَنَّمَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ "

                                ملحوظة

                                تأمل قوله تعالي فانهار به فى نار جهنم

                                عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : تحدثنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة وأكثرنا الحديث ، قال : ثم تراجعنا إلى البيوت فلما أصبحنا غدونا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم : " عرضت علي الأنبياء الليلة بأتباعها من أمتها فجعل النبي يجيء ومعه الثلاثة من قومه ، والنبي ومعه العصابة ، والنبي ومعه النفر ، والنبي ليس معه أحد من قومه ، حتى أتى علي موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل فلما رأيتهم أعجبوني ، فقلت : رب من هؤلاء ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل ، قال : قلت : رب فأين أمتي ؟ فقيل لي : انظر عن يمينك فإذا الظراب ظراب مكة قد سود بوجوه الرجال ، فقلت : رب هؤلاء ؟ قال : أمتك ، قال : فقيل لي : هل رضيت ؟ فقلت : رب رضيت ، قال : ثم قيل لي : إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم " قال : فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة ، فقال : يا نبي الله ادع ربك أن يجعلني منهم ، فقال : " اللهم اجعله منهم " ثم أنشأ رجل آخر ، فقال : يا نبي الله ادع ربك أن يجعلني منهم ، قال : فقال : " سبقك بها عكاشة " قال : ثم قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم : " فدا لكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني رأيت ثم ناسا يتهرشون كثيرا " قال : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة " قال : فكبرنا ، ثم قال : " إني لأرجو أن تكونوا الثلث " فكبرنا ، ثم قال : " إني لأرجو أن تكونوا الشطر " فكبرنا ، قال : فتلا نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) قال : فراجع المسلمون على هؤلاء السبعين فقالوا : نراهم ناسا ولدوا في الإسلام ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه ، فنمى حديثهم ذلك إلى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : " ليس كذلك ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون " .

                                هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة

                                عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الدواوين ثلاثة : فديوان لا يغفر الله منه شيئا ، وديوان لا يعبأ الله به شيئا ، وديوان لا يترك الله منه شيئا ، فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئا فالإشراك بالله عز وجل ، قال الله عز وجل : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا قط فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه ، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فمظالم العباد بينهم القصاص لا محالة " .

                                هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

                                قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يخرج الدجال في أمتي فيمكث فيهم أربعين " لا أدري يوما أو أربعين عاما أو أربعين ليلة أو أربعين شهرا " فيبعث الله عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيطلبه فيهلكه ، ثم يمكث أناس بعده سنين ليس بين اثنين عداوة ، ثم يرسل الله ريحا من قبل الشام فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، إلا قبضته حتى لو كان أحدكم في كبد جبل لدخلت عليه " قال عبد الله : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " فيبقى شرار الناس في خفة الطير ، وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ، ولا ينكرون منكرا ، فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ، ويأمرهم بالأوثان فيعبدونها وهم في ذلك دار أرزاقهم حسن عيشهم ، وينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ، وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه فيصعق ، ثم لا يبقى أحد إلا صعق ، ثم يرسل الله - أو ينزل الله - مطرا كأنه الظل - أو الطل النعمان الشاك - فتنبت أجسادهم ، ثم ينفخ فيه أخرى ( فإذا هم قيام ينظرون ) " ثم قال : " هلموا إلى ربكم ( وقفوهم إنهم مسئولون ) ، ثم يقال : أخرجوا بعث النار فيقال : كم ؟ فيقال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فيومئذ ( يجعل الولدان شيبا ) ، ويومئذ ( يكشف عن ساق ) " قال محمد بن جعفر : حدثني بهذا الحديث شعبة مرات وعرضته عليه مرات .

                                حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه


                                انتهي

                                قال الالوسي

                                قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا } لانقطاع حكم الأمر الأول بالثاني وإن كان أمراً لغائب، وأما على كلام الجماعة فالإعادة لإبراز كمال العناية بشأن المأمور به، والتربص الانتظار والتمهل وإحدى التاءين محذوفة، والباء للتعدية أي ما تنتظرون بها { إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ } أي إحدى العاقبتين اللتين / كل منهما أحسن من جميع العواقب غير الأخرى أو أحسن من جميع عواقب الكفرة أو كل منهما أحسن مما عداه من جهة، والمراد بهما النصرة والشهادة، والحاصل أن ما تنتظرونه لا يخلو من أحد هذين الأمرين وكل منهما عاقبته حسنى لا كما تزعمون من أن ما يصيبنا من القتل في الغزو سوء ولذلك سررتم به. وصح من حديث أبـي هريرة عن النبـي صلى الله عليه وسلم قال: " تكفل الله تعالى لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته أن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر وغنيمة

                                تعليق

                                يعمل...