حدثنا أحمد بن يحيى الصوفـيّ، قال: ثنا الـحسن بن الـحسين الأنصاري، قال: ثنا معاذ بن مسلـم، ثنا الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، قال: لـما نزلت { إنَّـمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَومٍ هادٍ } وضع صلى الله عليه وسلم يده علـى صدره، فقال: " أنَا الـمُنْذِرُ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ " وأومأ بـيده إلـى منكب علـيّ، فقال: " أنْتَ الهادِي يا عَلـيّ، بك يَهْتَدِي الـمُهْتَدُون بَعْدِي ".
وقال آخرون: معناه: لكلّ قوم داع. ذكر من قال ذلك:
حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: { وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ } قال: داع.
وقد بـيَّنت معنى الهداية، وأنه الإمام الـمتبع الذي يقدمُ القوم. فإذا كان ذلك كذلك، فجائز أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خـلقه وَيَتْبِعُ خـلقه هداه ويأتـمون بأمره ونهيه، وجائز أن يكون نبـيّ الله الذي تأتـمّ به أمته، وجائز أن يكون إماماً من الأئمة يؤتـمّ به ويتبع مِنهاجَه وطريقته أصحابه، وجائز أن يكون داعياً من الدُّعاة إلـى خير أو شرّ.
وإذا كان ذلك كذلك، فلا قول أولـى فـي ذلك بـالصواب من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه: إن مـحمداً هو الـمنذر مَن أُرْسِل إلـيه بـالإنذار، وإن لكلّ قوم هادياً يهديهم فـيتبعونه ويأتـمون به.
وقال آخرون: معناه: لكلّ قوم داع. ذكر من قال ذلك:
حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: { وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ } قال: داع.
وقد بـيَّنت معنى الهداية، وأنه الإمام الـمتبع الذي يقدمُ القوم. فإذا كان ذلك كذلك، فجائز أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خـلقه وَيَتْبِعُ خـلقه هداه ويأتـمون بأمره ونهيه، وجائز أن يكون نبـيّ الله الذي تأتـمّ به أمته، وجائز أن يكون إماماً من الأئمة يؤتـمّ به ويتبع مِنهاجَه وطريقته أصحابه، وجائز أن يكون داعياً من الدُّعاة إلـى خير أو شرّ.
وإذا كان ذلك كذلك، فلا قول أولـى فـي ذلك بـالصواب من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه: إن مـحمداً هو الـمنذر مَن أُرْسِل إلـيه بـالإنذار، وإن لكلّ قوم هادياً يهديهم فـيتبعونه ويأتـمون به.
تعليق