والامام الاسماعيلى
لا شك أنه من أهل السنة مبغضاً للكلام وأهله وكتابه خير شاهد
وتتعلقون بنفيه الجوارح سبحان الله
فهو يقول
(استوى على العرش بلا كيف فإن الله تعالى إنتهى إلى أنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه)
فتريدون أن تقولوا بلا كيف أى ينفى الكيف بأى عقل هذا الكلام سبحان الله فهو يقول (ولم يذكر كيف كان استواؤه) هداكم الله بلا كيف كما فى كلام السلف أى لا نخوض فى الكيف ولا يُسأل عن كيف مع وجوده بلا شك ويدل على قصده تكملة كلامه.
ويدل على ذلك قول أحمد (بلا كيف ولا معنى) هل الامام أحمد ينفى وجود المعنى سبحانك هذا بهتان عظيم.
فإن كنتم تريدون الجدال والاستكبار عن قبول الحق فالله حسيبه.
وها هو يقول (ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء بلا اعتقاد كيف يداه) أتريدون تأويلها أيضاً؟؟
فأما النفى الذى ذكره فلو علمتم مذهب مخالفيكم ما قولتم بهذا ولكنه التعلق بأى شئ للتقرب للسلف.
فالعلماء إما متوقف عن نفى أو إطلاق مثل هذه الألفاظ والاكتفاء بما فى القرآن والسنة أو ينفها ويقصد بها معنى منفى صحيح.
والمعنى المنفى هو الاكتساب قال ابن دريد (ت. 321 هـ) في "الاشتقاق" :
واشتقاقه من شيئين : إمّا من الجَرْح بالحديد ، أو جارحٌ من الكَسْب .
يقالُ فلانٌ جارحةُ أهلِه ، أي كاسبهم .
وبه سمِّيت جوارح الإنسان : يداه ، وعيناه ، ورجلاه ، ولسانه ، وأذناه ، اللواتي يكسبن له الخيرَ أو الشرّ
وجوارحُ الطّير والكلاب من هذا ، لأنَّها كواسبٌ على أهلها . وهو معنى قوله جل وعزّ : " ومَا عَلَّمتم مِنَ الجوارح مكلِّبِين ".
فهذا المعنى منفى عن الله أصلاً بلا شك
قال شيخ الاسلام في بيان تلبيس الجهمية (1/258): "وأما قولهم إن ذلك يوجب إثبات الجوارح والأعضاء فليس بصحيح من جهة أنه يكتسب بها ما لولا ثبوتها له لعدم الاكتساب مع كونه محتاجا إليه ولهذا سميت الحيوانات المصيودة كسباع الطير والبهائم جوارح لأنها تكتسب الصيود والباري مستغن عن الاكتساب فلا يتصور استحقاقه لتسميته جارحة مع عدم السبب الموجب للتسمية فأما تسمية الأعضاء فإنها تثبت في حق الحيوان المحدث لما تعينت له من الصفات الزائدة على تسمية الذات لأن العضو عبارة عن الجزء ولهذا نقول عضيته أي جزيته وقسمته ومنه قوله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين أي قسموه فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه فإذا كان العضو إنما هو مأخوذ من هذا فالباري تعالى ليس بذي أجزاء يدخلها الجمع وتقبل التفرقة والتجزئة فامتنع أن يستحق ما يسمى عضوا فإذا ارتفع هذا بقي أنه تعالى ذاته لا تشبه الذوات مستحقة للصفات المناسبة لها في جميع ما تستحقه فإذا ورد القرآن وصحيح السنة في حقه بوصف تلقي في التسمية بالقبول ووجب إثباته له مثل ما يستحقه ولا يعدل به عن حقيقة الوصف إذ ذاته تعالى قابلة للصفات وهذا واضح بين لمن تأمله"
2- وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله (310 هـ) : " فإن قال لنا قائل : فما الصواب في معاني هذه الصفات التي ذكرت ، وجاء ببعضها كتاب الله عز جل ووحيه، وجاء ببعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قيل: الصواب من هذا القول عندنا: أن نثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات ونفي التشبيه ، كما نفى عن نفسه جل ثناؤه فقال : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) إلى أن قال : " فنثبت كل هذه المعاني التي ذكرنا أنها جاءت بها الأخبار والكتاب والتنزيل على ما يُعقل من حقيقة الإثبات ، وننفي عنه التشبيه فنقول : يسمع جل ثناؤه الأصوات ، لا بخرق في أذن ، ولا جارحة كجوارح بني آدم . وكذلك يبصر الأشخاص ببصر لا يشبه أبصار بني آدم التي هي جوارح لهم. وله يدان ويمين وأصابع ، وليست جارحة ، ولكن يدان مبسوطتان بالنعم على الخلق ، لا مقبوضتان عن الخير ، ووجه لا كجوارح بني آدم التي من لحم ودم. ونقول : يضحك إلى من شاء من خلقه ، لا تقول: إن ذلك كشر عن أنياب ، ويهبط كل ليلة إلى سماء الدنيا " انتهى من "التبصير في معالم الدين" ص (141-145)
قال شيخ الإسلام في الحموية (ص364) ـ نقلاً عن أبي سليمان الخطابي في رسالته "الغنية عن الكلام وأهله" ـ قال رحمه الله :
"فإذا قلنا يد وسمع وبصر وما أشبهها فإنما هي صفات أثبتها الله لنفسه ،ولسنا نقول : إن معنى اليد القوة أو النعمة ولا معنى السمع والبصر العلم ، ولا نقول إنها جوارح ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدوات للفعل ونقول : إن القول إنما وجب بإثبات الصفات ; لأن التوقيف ورد بها ، ووجب نفي التشبيه عنها لأن الله ليس كمثله شيء ، وعلى هذا جرى قول السلف في أحاديث الصفات" هذا كله كلام الخطابي .
وقال الامام الدارمى (وأما دعواك أنهم يقولون جارح مركب ، فهذا كفر لا يقول به أحد من المسلمين ، ولكنا نثبت له السمع والبصر والعين بلا تكييف ، كما أثبته لنفسه فيما أنزل من كتابه ، وأثبته له الرسول ، وهذا الذي تكرره مرة بعد مرة جارح ، وعضو ، وما أشبهه ، حشو وخرافات وتشنيع لا يقوله أحد من العالمين ، وقد روينا روايات السمع والبصر والعين في صدر هذا الكتاب بأسانيدها وألفاظها عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنقول كما قال ، ونعني بها كما عنى ، والتكييف عنها مرفوع ، وذكر الجوارح والأعضاء تكلف منك وتشنيع) اهـ
قَالَ شَارِح الطحاوية (والجوارح فِيهَا معنى الِاكْتِسَاب وَالِانْتِفَاع، وَكَذَلِكَ الأدوات هِيَ الْآلَات الَّتِي ينْتَفع بهَا فِي جلب الْمَنْفَعَة وَدفع الْمضرَّة، وكل هَذِه الْمعَانِي منتفية عَن الله تَعَالَى)
وغيرهم كثير من أهل السنة
فها هم أهل السنة يقولون بمثل قوله أشيخ الاسلام والدارمى مفوضة وابن ابى العز؟؟
بلا شك أن هذا قال به بعض أهل السنة والأولى ترك هذا نفياً وإثباتاً لأن النفاة يفهمون منه معناً منفياً غير مقصود لقائله أصلاً.
أما الاخ الذى يقول انهم يردون على الامام الاسماعيلى ويشنع فسبحان الله فمثلك يرد على مثل إمام الائمة والدارمى وعبدالله بن أحمد وحرب بن اسماعيل والخلال والمروذى وغيرهم كثير ممن هم أعلى منه بدرجات ولكنكم .
ولنا عودة إن شاء الله
لا شك أنه من أهل السنة مبغضاً للكلام وأهله وكتابه خير شاهد
وتتعلقون بنفيه الجوارح سبحان الله
فهو يقول
(استوى على العرش بلا كيف فإن الله تعالى إنتهى إلى أنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه)
فتريدون أن تقولوا بلا كيف أى ينفى الكيف بأى عقل هذا الكلام سبحان الله فهو يقول (ولم يذكر كيف كان استواؤه) هداكم الله بلا كيف كما فى كلام السلف أى لا نخوض فى الكيف ولا يُسأل عن كيف مع وجوده بلا شك ويدل على قصده تكملة كلامه.
ويدل على ذلك قول أحمد (بلا كيف ولا معنى) هل الامام أحمد ينفى وجود المعنى سبحانك هذا بهتان عظيم.
فإن كنتم تريدون الجدال والاستكبار عن قبول الحق فالله حسيبه.
وها هو يقول (ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء بلا اعتقاد كيف يداه) أتريدون تأويلها أيضاً؟؟
فأما النفى الذى ذكره فلو علمتم مذهب مخالفيكم ما قولتم بهذا ولكنه التعلق بأى شئ للتقرب للسلف.
فالعلماء إما متوقف عن نفى أو إطلاق مثل هذه الألفاظ والاكتفاء بما فى القرآن والسنة أو ينفها ويقصد بها معنى منفى صحيح.
والمعنى المنفى هو الاكتساب قال ابن دريد (ت. 321 هـ) في "الاشتقاق" :
واشتقاقه من شيئين : إمّا من الجَرْح بالحديد ، أو جارحٌ من الكَسْب .
يقالُ فلانٌ جارحةُ أهلِه ، أي كاسبهم .
وبه سمِّيت جوارح الإنسان : يداه ، وعيناه ، ورجلاه ، ولسانه ، وأذناه ، اللواتي يكسبن له الخيرَ أو الشرّ
وجوارحُ الطّير والكلاب من هذا ، لأنَّها كواسبٌ على أهلها . وهو معنى قوله جل وعزّ : " ومَا عَلَّمتم مِنَ الجوارح مكلِّبِين ".
فهذا المعنى منفى عن الله أصلاً بلا شك
قال شيخ الاسلام في بيان تلبيس الجهمية (1/258): "وأما قولهم إن ذلك يوجب إثبات الجوارح والأعضاء فليس بصحيح من جهة أنه يكتسب بها ما لولا ثبوتها له لعدم الاكتساب مع كونه محتاجا إليه ولهذا سميت الحيوانات المصيودة كسباع الطير والبهائم جوارح لأنها تكتسب الصيود والباري مستغن عن الاكتساب فلا يتصور استحقاقه لتسميته جارحة مع عدم السبب الموجب للتسمية فأما تسمية الأعضاء فإنها تثبت في حق الحيوان المحدث لما تعينت له من الصفات الزائدة على تسمية الذات لأن العضو عبارة عن الجزء ولهذا نقول عضيته أي جزيته وقسمته ومنه قوله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين أي قسموه فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه فإذا كان العضو إنما هو مأخوذ من هذا فالباري تعالى ليس بذي أجزاء يدخلها الجمع وتقبل التفرقة والتجزئة فامتنع أن يستحق ما يسمى عضوا فإذا ارتفع هذا بقي أنه تعالى ذاته لا تشبه الذوات مستحقة للصفات المناسبة لها في جميع ما تستحقه فإذا ورد القرآن وصحيح السنة في حقه بوصف تلقي في التسمية بالقبول ووجب إثباته له مثل ما يستحقه ولا يعدل به عن حقيقة الوصف إذ ذاته تعالى قابلة للصفات وهذا واضح بين لمن تأمله"
2- وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله (310 هـ) : " فإن قال لنا قائل : فما الصواب في معاني هذه الصفات التي ذكرت ، وجاء ببعضها كتاب الله عز جل ووحيه، وجاء ببعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قيل: الصواب من هذا القول عندنا: أن نثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات ونفي التشبيه ، كما نفى عن نفسه جل ثناؤه فقال : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) إلى أن قال : " فنثبت كل هذه المعاني التي ذكرنا أنها جاءت بها الأخبار والكتاب والتنزيل على ما يُعقل من حقيقة الإثبات ، وننفي عنه التشبيه فنقول : يسمع جل ثناؤه الأصوات ، لا بخرق في أذن ، ولا جارحة كجوارح بني آدم . وكذلك يبصر الأشخاص ببصر لا يشبه أبصار بني آدم التي هي جوارح لهم. وله يدان ويمين وأصابع ، وليست جارحة ، ولكن يدان مبسوطتان بالنعم على الخلق ، لا مقبوضتان عن الخير ، ووجه لا كجوارح بني آدم التي من لحم ودم. ونقول : يضحك إلى من شاء من خلقه ، لا تقول: إن ذلك كشر عن أنياب ، ويهبط كل ليلة إلى سماء الدنيا " انتهى من "التبصير في معالم الدين" ص (141-145)
قال شيخ الإسلام في الحموية (ص364) ـ نقلاً عن أبي سليمان الخطابي في رسالته "الغنية عن الكلام وأهله" ـ قال رحمه الله :
"فإذا قلنا يد وسمع وبصر وما أشبهها فإنما هي صفات أثبتها الله لنفسه ،ولسنا نقول : إن معنى اليد القوة أو النعمة ولا معنى السمع والبصر العلم ، ولا نقول إنها جوارح ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدوات للفعل ونقول : إن القول إنما وجب بإثبات الصفات ; لأن التوقيف ورد بها ، ووجب نفي التشبيه عنها لأن الله ليس كمثله شيء ، وعلى هذا جرى قول السلف في أحاديث الصفات" هذا كله كلام الخطابي .
وقال الامام الدارمى (وأما دعواك أنهم يقولون جارح مركب ، فهذا كفر لا يقول به أحد من المسلمين ، ولكنا نثبت له السمع والبصر والعين بلا تكييف ، كما أثبته لنفسه فيما أنزل من كتابه ، وأثبته له الرسول ، وهذا الذي تكرره مرة بعد مرة جارح ، وعضو ، وما أشبهه ، حشو وخرافات وتشنيع لا يقوله أحد من العالمين ، وقد روينا روايات السمع والبصر والعين في صدر هذا الكتاب بأسانيدها وألفاظها عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنقول كما قال ، ونعني بها كما عنى ، والتكييف عنها مرفوع ، وذكر الجوارح والأعضاء تكلف منك وتشنيع) اهـ
قَالَ شَارِح الطحاوية (والجوارح فِيهَا معنى الِاكْتِسَاب وَالِانْتِفَاع، وَكَذَلِكَ الأدوات هِيَ الْآلَات الَّتِي ينْتَفع بهَا فِي جلب الْمَنْفَعَة وَدفع الْمضرَّة، وكل هَذِه الْمعَانِي منتفية عَن الله تَعَالَى)
وغيرهم كثير من أهل السنة
فها هم أهل السنة يقولون بمثل قوله أشيخ الاسلام والدارمى مفوضة وابن ابى العز؟؟
بلا شك أن هذا قال به بعض أهل السنة والأولى ترك هذا نفياً وإثباتاً لأن النفاة يفهمون منه معناً منفياً غير مقصود لقائله أصلاً.
أما الاخ الذى يقول انهم يردون على الامام الاسماعيلى ويشنع فسبحان الله فمثلك يرد على مثل إمام الائمة والدارمى وعبدالله بن أحمد وحرب بن اسماعيل والخلال والمروذى وغيرهم كثير ممن هم أعلى منه بدرجات ولكنكم .
ولنا عودة إن شاء الله
تعليق