قالوا : و كذلك نقول في القدم ، إنه ليس بقديم ولا محدث
<<قال صلى الله عليه و سلم: "أنا أصغر من ربي بسنتين"، و هاتان السنتان هما: الحدوث و الامكان..>>اهـ
أي ان الله تعالى له القدم و الوجوب، و النبي صلى الله عليه و سلم له الحدوث و الامكان ...و هو خلاف قول الاسماعيلية انه لا قديم و لا محدث..
زعم المحقق أن العترة بسبب تكلمهم في البطون و أنهم أول التكوين و لإحيائهم الموتى و لمعجزاتهم كرد الشمس و إنطاق الجماد أنهم أسماء الله و صفاته ، و استشهد على صدق الفلاسفة بكذبة نسبها إلى الإمام الصادق يقول : ( إن لنا منزلة عند بارينا إذا أعطاناها كنا كهو ، و إن سلبنا إياها كنا نحن كما نحن و كان هو كما هو ) .
قال صلى الله عليه و سلم : ( أنا أصغر من ربي بسنتين ) [قال المحشي بأن السنتين معناها مرتبتين ، وقال بأن روح محمد من نور الله و جسده ليس كذلك ، و يقصد من نور الله أي من ذات الله لأن ذاته نور] و هاتان السنتان هما الحدوث و الإمكان
أما قولك ان مراده من نور الله: ذات الله و ان ذاته نور...فمن كيسك ...أين قال ذلك ؟؟؟
إن الموالي الكرام و الانبياء جميعا ص و الفلاسفة الالهيين اعطوا اسرارهم الالهية تحت رموز تتضمن اشارات الى تكلم الاسرار ...
فإعطاء الأسرار يجب أن يكون بالتدريج
فإعطاء الأسرار يجب أن يكون بالتدريج
وقوله ( أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر) ، و المراد من هذه الاحاديث كلها الحقيقة المحمدية و هي روح النبي ص ، هذا قول الجميع [يقصد الفلاسفة اليونان و الالهيين و المسلمين و الصابئين...إلخ ممن ذكرهم سابقا] ، ولا أدري [ يعني على فرض انه لا يدري لانه يدري ذلك و يؤمن به و يعتبرها حقائق تحير الالبابو قد اشار لهذا سابقا ] كيف يكون هذا المخترع من نور الله و لا يعرف الله و لا يشار
إليه إلا به و هو أصل التكوين و مصدر المكونات جوهرها و عرضها و مجردها و بسيطها ، معقولها و محسوسها لا أدري كيف يكون هذا البشري الاكل الشارب فأعني على فهم ذلك أعانك الله
إليه إلا به و هو أصل التكوين و مصدر المكونات جوهرها و عرضها و مجردها و بسيطها ، معقولها و محسوسها لا أدري كيف يكون هذا البشري الاكل الشارب فأعني على فهم ذلك أعانك الله
و كثير من الفرق المبتدعة، الغالية و غير الغالية..فلا دلالة فيه على ان قائله من الباطنية و الاسماعيلية ..
أما قولك: << يعني على فرض انه لا يدري لانه يدري ذلك و يؤمن به و يعتبرها حقائق تحير الالبابو قد اشار لهذا سابقا>>...
فهو دليل على انك لم تفهم ما يقول...اذ انه لا يفترض انه لا يدري ما سبق من ان الحقيقة المحمدية اول مخلوق، و انما الذي حيره هو كيفية الجمع بين كون النبي صلى الله عليه و سلم أول مخلوق، و كل ما بعده خلق منه، و بين كونه صلى الله عليه و سلم كائنا بشريا ماديا يأكل و يشرب ...
و هو أمر محير حقا حتى انكر كثير من اهل السنة كونه أول مخلوق، مع دلالة الاحاديث الصحيحة على خلافه...
و الايمان بالله هو قبول الدعوة الباطنة او هو تحلي الظاهر بحلية الشريعة و تكييف الباطن بكيفية الامام المعصوم التي هي صورة نازلة من ملكوتية السماء ، تدخل قلب المؤمن و بها تكون اخر فعالياته اي الغاية المقصودة من كل أعماله ....
... و لولا خوف الإطالة فنضجرك لأفضنا
... و لولا خوف الإطالة فنضجرك لأفضنا
و الا ففيه من الكلام نقيض ما عليه الباطنية تماما...
كمثل قوله:
<< "من عرف أطاع و من أطاع حرّم الحرام جميعه، و لا يكون تحريم الباطن و استحلال الظاهر، انما حرم الله الظاهر بالباطن و الباطنَ بالظاهر جميعا معا، و كذلك لا يستقيم أن يعرف صلاة الباطن و لا يعرف صلاة الظاهر، و لا الزكاة و لا الصوم و لا الحج و لا العمرة و لا المسجد الحرام و لا جميع حرمات الله و لا شعائر الله، لأن أحدهما لا يستقيم الا بصاحبه>>..
و قال: <<و قد فُرض باطن الشرع و ظاهره، لان الانسان مركب من نوعين: معقول و محسوس، معقوله العقل و النفس، و محسوسه سائر أجزاء البدن، و لاتحاد محسوسه بمعقوله صار تكليفه الالهي محسوسا و معقولا،فالمحسوس هذه الأوامر الشرعية من صلاة و صيام و سائر ما فرض و ما سُن، و المعقول من التكليف هو معرفة هذه الأشياء روحيا..>>اهـ
و هذا الكلام يشرح مراده بالظاهر و الباطن ...و انه ليس بالمعنى الذي يريده الباطنية الغلاة من ترك الظاهر للباطن ...و رفع التكليف و استباحة المحرمات عند بلوغ المعرفة الباطنة ..
ثم افتتح عنوانا جديدا اسمه ( دلالته على أهل بيته عليه و عليهم الصلاة و السلام ) [ وانتبه على انه قال بأن النبي يدل على الله و هو هنا يقول بأنه يدل على آل بيته]
أما دلالته صلى الله عليه و سلم على أهل بيته ، فقد ذكر أحاديث الشيعة و خلطها بما في بعض كتب السنة من الوصية بأهل البيت...و هذا هو معنى دلالة النبي عليه السلام على اهل بيته، أي أمره الناس باتباع أهل بيته و ارشاده الخلق الى ذلك.....
فما الذي في كلامه هذا كله من الباطنية المغالية الملحدة حتى تنبه القارئ اليه ؟؟؟؟
هذه نتف لتقرأها متمعنا فتدلني على هذا القول إن كان بمحله أو كان صادقا بنهجه فكيف يكون تحقيقه برجال ولدوا و ماتوا !! و إن كان ادعاءء عاديا فكيف صدوره عن معصوم لا شك في عصمته ؟
فكأنك لم تفهم مراده كالعادة ...
هو حائر في الروايات التي ذكرها مما في الكلام المنسوب الى بعض الأئمة من مثل قول احدهم: <<نحن جنب الله عز و جل، نحن صفوة الله، نحن خيرة الله، نحن أمناء الله، نحن مستودع مواريث الأنبياء، نحن حجج الله، نحن حبل الله المتين، بنا فتح الله و بنا ختم، من تمسك بنا نجا و من تخلف عنا غوى...>>اهـ
فهو يتساأل كيف تتحقق حجة الله على خلقه الآن برجال و بشر قد وُلدوا من قرون و ماتوا من قرون ؟؟؟...اذ لا يجوز أن يكون مجرد ادعاء منهم لأنهم عنده معصومون لا يمزحون و لا يكذبون و لا يبالغون ...
فهو حائر في معتقده الامامي...كيف يجمع بين اعتقاد عصمتهم و وجوب تصديقهم في كل ما يقولون عن أنفسهم من العظائم، و بين اعتقاد بشريتهم و موتهم و فنائهم ...لأن الامامية لا يعتقدون بالوهية الأئمة كالغلاة النصيرية او غيرهم ...
و ذلك كله دليل على امامية المؤلف و براءته من معتقد النصيرية او غيرهم من غلاة الشيعة و الباطنية ....
يتبع
تعليق