تفصيل عقائد النصيرية

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليم حمودة الحداد
    طالب علم
    • Feb 2007
    • 710

    #16
    قالوا : و كذلك نقول في القدم ، إنه ليس بقديم ولا محدث
    و هذا أيضا لا يقوله المؤلف و لا من نقل كلامهم من الفلاسفة ...بل قال في ص 66:
    <<قال صلى الله عليه و سلم: "أنا أصغر من ربي بسنتين"، و هاتان السنتان هما: الحدوث و الامكان..>>اهـ
    أي ان الله تعالى له القدم و الوجوب، و النبي صلى الله عليه و سلم له الحدوث و الامكان ...و هو خلاف قول الاسماعيلية انه لا قديم و لا محدث..

    زعم المحقق أن العترة بسبب تكلمهم في البطون و أنهم أول التكوين و لإحيائهم الموتى و لمعجزاتهم كرد الشمس و إنطاق الجماد أنهم أسماء الله و صفاته ، و استشهد على صدق الفلاسفة بكذبة نسبها إلى الإمام الصادق يقول : ( إن لنا منزلة عند بارينا إذا أعطاناها كنا كهو ، و إن سلبنا إياها كنا نحن كما نحن و كان هو كما هو ) .
    كون الأئمة المعصومين أسماء الله و صفاته ...ليس قول الفلاسفة أصلا ..بل هو قول الامامية الاثني عشرية ...و هو ما يؤكد أن المؤلف العلوي على عقيدتهم..و سيأتي مرادهم بذلك ...

    قال صلى الله عليه و سلم : ( أنا أصغر من ربي بسنتين ) [قال المحشي بأن السنتين معناها مرتبتين ، وقال بأن روح محمد من نور الله و جسده ليس كذلك ، و يقصد من نور الله أي من ذات الله لأن ذاته نور] و هاتان السنتان هما الحدوث و الإمكان
    لا تحتاج الى كلام المحشي او المحقق لتفهم ان المراد بالسنتين هما المرتبتان و ان المرتبتان هما مرتبة القدم و يقابله الحدوث و مرتبة الامكان و يقابله الوجوب، فالله له الرتبة العليا بالوجوب و بالقدم ..و لمحمد عليه الصلاة و السلام الرتبة الاقل و هي الحدوث و الامكان كما قال المؤلف.
    أما قولك ان مراده من نور الله: ذات الله و ان ذاته نور...فمن كيسك ...أين قال ذلك ؟؟؟

    إن الموالي الكرام و الانبياء جميعا ص و الفلاسفة الالهيين اعطوا اسرارهم الالهية تحت رموز تتضمن اشارات الى تكلم الاسرار ...
    فإعطاء الأسرار يجب أن يكون بالتدريج
    هذا الكلام و ما هو من جنسه مما يقول به كثير من الفرق من الشيعة و غيرهم ...فلا يدل بمجرده على ان قائله من الباطنية الا ان يصرح بما يدل على مراده بالاسرار و الاشارات و نحوها ...
    وقوله ( أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر) ، و المراد من هذه الاحاديث كلها الحقيقة المحمدية و هي روح النبي ص ، هذا قول الجميع [يقصد الفلاسفة اليونان و الالهيين و المسلمين و الصابئين...إلخ ممن ذكرهم سابقا] ، ولا أدري [ يعني على فرض انه لا يدري لانه يدري ذلك و يؤمن به و يعتبرها حقائق تحير الالبابو قد اشار لهذا سابقا ] كيف يكون هذا المخترع من نور الله و لا يعرف الله و لا يشار
    إليه إلا به و هو أصل التكوين و مصدر المكونات جوهرها و عرضها و مجردها و بسيطها ، معقولها و محسوسها لا أدري كيف يكون هذا البشري الاكل الشارب فأعني على فهم ذلك أعانك الله
    الحقيقة المحمدية و كونها روح النبي صلى الله عليه و سلم دون جسده، و انها اول مخلوق ...هذا يقول به كثير من اهل السنة من متصوفتهم و فقهائهم..
    و كثير من الفرق المبتدعة، الغالية و غير الغالية..فلا دلالة فيه على ان قائله من الباطنية و الاسماعيلية ..
    أما قولك: << يعني على فرض انه لا يدري لانه يدري ذلك و يؤمن به و يعتبرها حقائق تحير الالبابو قد اشار لهذا سابقا>>...
    فهو دليل على انك لم تفهم ما يقول...اذ انه لا يفترض انه لا يدري ما سبق من ان الحقيقة المحمدية اول مخلوق، و انما الذي حيره هو كيفية الجمع بين كون النبي صلى الله عليه و سلم أول مخلوق، و كل ما بعده خلق منه، و بين كونه صلى الله عليه و سلم كائنا بشريا ماديا يأكل و يشرب ...
    و هو أمر محير حقا حتى انكر كثير من اهل السنة كونه أول مخلوق، مع دلالة الاحاديث الصحيحة على خلافه...
    و الايمان بالله هو قبول الدعوة الباطنة او هو تحلي الظاهر بحلية الشريعة و تكييف الباطن بكيفية الامام المعصوم التي هي صورة نازلة من ملكوتية السماء ، تدخل قلب المؤمن و بها تكون اخر فعالياته اي الغاية المقصودة من كل أعماله ....
    ... و لولا خوف الإطالة فنضجرك لأفضنا
    هذا باب كامل طويل حذفت أكثره و تركت ما لا دلالة فيه الا على ما تريد ايصاله لمن لم يقرأ الكتاب..!!!
    و الا ففيه من الكلام نقيض ما عليه الباطنية تماما...
    كمثل قوله:
    << "من عرف أطاع و من أطاع حرّم الحرام جميعه، و لا يكون تحريم الباطن و استحلال الظاهر، انما حرم الله الظاهر بالباطن و الباطنَ بالظاهر جميعا معا، و كذلك لا يستقيم أن يعرف صلاة الباطن و لا يعرف صلاة الظاهر، و لا الزكاة و لا الصوم و لا الحج و لا العمرة و لا المسجد الحرام و لا جميع حرمات الله و لا شعائر الله، لأن أحدهما لا يستقيم الا بصاحبه>>..
    و قال: <<و قد فُرض باطن الشرع و ظاهره، لان الانسان مركب من نوعين: معقول و محسوس، معقوله العقل و النفس، و محسوسه سائر أجزاء البدن، و لاتحاد محسوسه بمعقوله صار تكليفه الالهي محسوسا و معقولا،فالمحسوس هذه الأوامر الشرعية من صلاة و صيام و سائر ما فرض و ما سُن، و المعقول من التكليف هو معرفة هذه الأشياء روحيا.
    .>>اهـ

    و هذا الكلام يشرح مراده بالظاهر و الباطن ...و انه ليس بالمعنى الذي يريده الباطنية الغلاة من ترك الظاهر للباطن ...و رفع التكليف و استباحة المحرمات عند بلوغ المعرفة الباطنة ..

    ثم افتتح عنوانا جديدا اسمه ( دلالته على أهل بيته عليه و عليهم الصلاة و السلام ) [ وانتبه على انه قال بأن النبي يدل على الله و هو هنا يقول بأنه يدل على آل بيته]
    كون النبي صلى الله عليه و سلم يدل على الله تعالى هو بمعنى انه بمعجزاته و آياته دال للعقول على انه مرسل من عند الله و انه لا بد من وجود اله خلقه و خلق معجزاته ..ثم هو مرشد برسالته و شريعته الى الطريق الوحيد الى الله تعالى ...و هذا أمر صحيح لا ريب فيه ...
    أما دلالته صلى الله عليه و سلم على أهل بيته ، فقد ذكر أحاديث الشيعة و خلطها بما في بعض كتب السنة من الوصية بأهل البيت...و هذا هو معنى دلالة النبي عليه السلام على اهل بيته، أي أمره الناس باتباع أهل بيته و ارشاده الخلق الى ذلك.....
    فما الذي في كلامه هذا كله من الباطنية المغالية الملحدة حتى تنبه القارئ اليه ؟؟؟؟
    هذه نتف لتقرأها متمعنا فتدلني على هذا القول إن كان بمحله أو كان صادقا بنهجه فكيف يكون تحقيقه برجال ولدوا و ماتوا !! و إن كان ادعاءء عاديا فكيف صدوره عن معصوم لا شك في عصمته ؟
    ما الذي في كلامه من عجيب يستغرب لتضع علامات تعجب أمام قوله: <<فكيف يكون تحقيقه برجال ولدوا و ماتوا !!>>؟؟؟
    فكأنك لم تفهم مراده كالعادة ...
    هو حائر في الروايات التي ذكرها مما في الكلام المنسوب الى بعض الأئمة من مثل قول احدهم: <<نحن جنب الله عز و جل، نحن صفوة الله، نحن خيرة الله، نحن أمناء الله، نحن مستودع مواريث الأنبياء، نحن حجج الله، نحن حبل الله المتين، بنا فتح الله و بنا ختم، من تمسك بنا نجا و من تخلف عنا غوى...>>اهـ
    فهو يتساأل كيف تتحقق حجة الله على خلقه الآن برجال و بشر قد وُلدوا من قرون و ماتوا من قرون ؟؟؟...اذ لا يجوز أن يكون مجرد ادعاء منهم لأنهم عنده معصومون لا يمزحون و لا يكذبون و لا يبالغون ...
    فهو حائر في معتقده الامامي...كيف يجمع بين اعتقاد عصمتهم و وجوب تصديقهم في كل ما يقولون عن أنفسهم من العظائم، و بين اعتقاد بشريتهم و موتهم و فنائهم ...لأن الامامية لا يعتقدون بالوهية الأئمة كالغلاة النصيرية او غيرهم ...
    و ذلك كله دليل على امامية المؤلف و براءته من معتقد النصيرية او غيرهم من غلاة الشيعة و الباطنية ....

    يتبع

    تعليق

    • سليم حمودة الحداد
      طالب علم
      • Feb 2007
      • 710

      #17
      و هذه حيرة أخرى ... كيف يمكن البشري علم المغيبات مع أنه محظور عليه علم المشاهدات ، علما كليا لا بل جزئيا ، فما القول و كيف العمل ؟!
      هذا من جنس ما سبق و يأتي ...تحيره من الجمع بين اعتقاده ببشرية الأئمة و بين اعتقاده بعلمهم الواسع بالمغيبات ....و هذه كلها عقائد
      الامامية ....
      و هذه شذرات اقتطفتها من بين كثير من أمثالها ، أو ليس مدهشا و مذهلا أنهم يولدون علماء بدون تعلم و لا تعليم ؟؟ ...و أعجب من ذلك أنهم يعلمون منذ ولادتهم و هم أطفال صغار ، فقد ورد ما مفاده أن أبا حنيفة دخل على أحد الأئمة .... و أي علم بعد هذا ؟ و ما الذي بقي من العلم ؟
      هذه الأمور العجيبة التي وضعتَ أمامها علامات استفهام متعجبا منها ...هي معتقدات الامامية الاثني عشرية في أئمتهم المعصومين..و لم يأت المؤلف الا برواياتهم من كتبهم كما حشى المحقق ...و هو أمر معلوم لكل من عرف مذهبهم..فليس في ذلك ما يدل على انتمائه الى النصيرية الباطنية اطلاقا..
      و استغرابه و تحيره من مدى العلم الواسع لأئمته رغم بشريتهم و انهم ليسوا آلهة ..و محاولته فهم كيفية الجمع بين ذلك و بين تفرد الله تعالى بالعلم بكل شيء ...هذا ما حيره ...و هو محير حقا ...و لولا ذلك لما وقع غلاتهم في الغلو باعتقاد الالوهية فيهم او في بعضهم ...كما أشار هو نفسه ...
      و سيأتي في ضمن كلامه شرح ما نقل من كلام أئمته من كون علي عالم بكل شيء ..و انه ليس المراد به ظاهره المطلق على الله تعالى كما يتبادر ..
      و هذا كله دليل على انه علوي امامي و ليس من الغلاة ...
      و قد عللوا هذا الحصر الذي ذكروه بأنه "لما كان للآلهة درجات و العاملون بعد خروجهم من جهة خلقيتهم يسيرون في الجهة الحقية و درجات الآلهة حتى يقفوا على الأعراف ، و الأعراف هي القيامة الكبرى ، فلذلك لم يكن استبعاد في علمهم بساعة القيامة الكبرى".
      هذا التعليل اي محاولة تفسير الجمع بين حصر علم المغيبات الخمس في الله تعالى كما هو ظاهر الآيات...و بين علم ائمتهم بها عندهم...
      هذا التعليل منقول بحروفه من كتاب أحد الامامية و هو المشهور بسلطان علي الخاجنذي من كتابه تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة ...و هو تفسير امامي على طريقة متصوفتهم المتفلسفين ...
      و هذه العبارات على طريقة متأخري المتصوفة الوجوديين كما هو معروف...
      و هي طريقة تأثر بها كثير من الامامية بعد الصدر الشيرازي ...كما تأثر بها كثير من المنتسبين الى اهل السنة ....
      و على كل حال ليس المراد بها ان الأئمة آلهة و ارباب بالمعنى المتبادر ...لأنهم ينفون ذلك عنهم بوضوح ..كما صرح المؤلف نفسه في مواضع...
      و اقرب الشرح ما ذكره المحقق :
      و المقصود من درجات الآلهة المتصفون بالصفات الإلهية القانون ، فالله و هم درجات أعلاهم محمد و علي ، فمحمد ص رب و مربوب ، رب لما له من فضل على سائر المخلوقين ، و مربوب لتبعيته للخالق ، فكل من محمد و علي و أمثالهما رب مضاف ، و الباري عز و جل وحده المطلق رب الأرباب و إله الآلهة
      أولا ..ليس "القانون" بل : الفانون...أي المخلوقون الاحياء المنتهون الى الفناء و الموت...
      ثانيا...قوله "ان محمدا و عليا و كذا الأئمة...كل واحد هو رب و مربوب..و هو في درجة من درجات الأرباب"...ليس المراد به ظاهره الذي يريده الباطنية ...
      بل المراد انهم ارباب بالاضافة لا مطلقا ..كما شرح...أي محمد رب مَن دونَه من المخلوقات...أي سيدهم و أفضلهم و قائدهم و مصلحهم و مربيهم ...
      و علي ربُّ مَن دونه ...اي سيدهم و الخ ..و كذا من دونه من أئمتهم ....
      و الكل مربوبون لله تعالى ..أي مخلوقون له ليسوا اربابا للخلق بالمعنى المطلق...
      و معلوم انه يجوز بالاتفاق اطلاق لفظ الرب على المخلوقات لكن بالاضافة ..كقولهم رب البيت و رب البلد و رب العمل ....
      أما قول المحقق: <<و الباري عز و جل وحده المطلق رب الأرباب و إله الآلهة>>..
      فهو جائز أيضا ..عندنا و عندهم ...و قد ورد هذا الاطلاق في كتب أئمتنا رحمهم الله تعالى ...
      وقد ذكر الرازي في تفسيره (6/346):[والوجه الثاني في التأويل : أن نقول قوله : { هذا ربى } معناه هذا ربي في زعمكم واعتقادكم...وكان صلوات الله عليه يقول : « يا إله الآلهة » والمراد أنه تعالى إله الآلهة في زعمهم..]اهـ
      وقال الطبري في تفسيره (17/589):
      [القول في تأويل قوله تعالى : [وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا }يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم( وقل) يا محمد( الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) فيكون مربوبا لا ربا، لأن رب الأرباب لا ينبغي أن يكون له ولد..] اهـ
      ويقول البيهقي في الاسماء والصفات (1/55):[وقد رويناه في خبر الأسامي « مالك الملك » قال أبو سليمان الخطابي فيما أخبرت عنه : معناه أن الملك بيده يؤتيه من يشاء ، كقوله تعالى : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء ) وقد يكون معناه مالك الملوك كما يقال : رب الأرباب ، وسيد السادات..]اهـ

      فلا حرج من اطلاق ان الله تعالى رب الأرباب و اله الآلهة ..بتلك المعاني...
      و هذه العبارات التي ذكرها المؤلف و شرحها المحقق كلها من اطلاقات الامامية الاثني عشرية في كتبهم ...
      و هي عبارات واردة في كتب الامامية زاعمينها من ادعية أئمتهم ...
      فمن ذلك ما ورد بسندٍ معتبر عندهم.. عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه إذا دعا ربَّه وهو ساجد، فأيُّ شئ تقول إذا سجدت؟ قلتُ: علِّمني جعلتُ فداك ما أقول؟ قال (ع): قل: يا ربَّ الأرباب ويا ملك الملوك ويا سيد السادات ويا جبار الجبابرة ويا إله الآلهة صلِّ على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا" ثم قل: فإني عبدك ناصيتي بيدك".(وسائل الشيعة للحر
      العاملي)..

      فليس في هذا كله ما يدل على ان صاحب الكتاب او المحقق باطني نصيري بالمعنى المعروف عند أئمتنا رحمهم الله تعالى ..بل على العكس كلها أدلة على انهما من الشيعة الامامية الاثني عشرية ...و دليل على ان كثيرا من مثقفي الطائفة العلوية صاروا امامية جعفرية او متأثرين بهم جدا...و لم يعودوا كأسلافهم المذكورين في كتب الأئمة ...
      و هذا ما يصرح به اكثر شيوخ العلويين في هذا العصر ..في كتبهم و مواقعهم ..

      أما علم الساعة و أنه يكون بها كذا....و اما إنزالهم الغيث فأشهر من ان يذكر....
      و من هذا تسخيرهم السحاب و امتطاؤه لقضاء حوائجهم : (نزل أميير المؤمنين ع من السماء على سحابة ...)
      و اما علم ما في الأرحام فلم يبق إمام من الأئمة إلا و تم له ذلك ...[ ثم أورد قصصا و خرافات ]و اما علم بأي أرض يموت المرء فقد تقدم
      هذه الأمور الغيبية الخمسة التي ذكر الله تعالى استئثار الله تعالى بعلمها ..
      ذكر كثير من أئمة اهل السنة و منهم النووي و الملا علي قاري و غيرهما انها تقع للأولياء و ذكروا كراماتهم في ذلك...فليس في نسبتها الى أئمتهم المعصومين ما يكفرون به و لا ما يجعلهم من الباطنية الغلاة ...و ان كنا نخالفهم في مبالغاتهم تلك و نكذب كثيرا بل اكثر ما ينقلونه عن أئمتهم ...
      و ليس امتطاء علي رضي الله عنه للسحاب و نزوله منه بالمعنى الذي يقوله الباطنية من أنه الرب تعالى و انه في السحاب و الرعد صوته و البرق سوطه...
      و الدليل كلام المؤلف نفسه:
      أنى لبشري مولود من والد أن يفعل فعل الله و يعلم علمه ؟ أآلهة مع الله ؟ و تعالى الله
      فهو ينزه الله تعالى ان يكون له شريك ..لا الأئمة و لا غيرهم ...
      و هو خلاف ما يصرح به الباطنية من الهية أئمتهم او بعضهم ...
      و لكن المؤلف متحير في أمر الجمع بين بشرية الائمة و عدم الوهيتهم التي يعتقدها، و بين حصول ذلك العلم الواسع جدا لهم عند أصحابه الامامية و رواياتهم التي يعتقد تواترها ...
      ثم حاول الاجابة و الخروج من الحيرة بقوله:
      و ليس هو بالكرامات التي تحدث عادة للأولياء ، و ليس هو الكشف و المشاهدة، لكنه المعجز الخارق للعادة و العلم بكل شيء
      معلوم ان الامامة منصب عند الامامية يحتاج صاحبه الى اثباته للخلق، كما يجب على مدعي النبوة اثابتها...و كلاهما مطالب بالمعجز الدال على صدق دعواه عندهم ...
      فالنبي يأتي بالمعجز الدال على صدق دعواه النبوة، و الامام يأتي بالمعجز الدال على صدق دعواه الامامة ...
      و لذلك اعتبر المؤلف ما جرى على ايدي الائمة في الروايات التي نقلها - معجزا ..لأنها عنده و عند اصحابه الامامية ادلة على صدق دعواهم الامامة,,اذ معلوم ان الأئمة عند الامامية كالأنبياء في كل شيء الا الوحي و النبوة...
      و هذا يضاف الى الادلة على ان المؤلف امامي اثني عشري ..و ليس نصيريا باطنيا ...كما تظن...
      هم رجال الأعراف و هم الأعراف عليهم السلام
      هذا عنوان باب..أتى فيه المؤلف بكلام أئمته ...ثم شرحه بنقلين من كتاب بيان السعادة في مقامات العبادة للامامي الاثني عشري الخاجنذي ...كما هي عادته في كتابه كله ..يكثر النقل عنه بحروفه ...
      و لم ينقل مرة واحدة و لا أشار مرة الى مؤلف او كتاب او ديوان شعر لأحد النصيرية السابقين....بل نقوله و مروياته و أفكاره كلها من كتب الامامية الجعفرية ...و هو من أظهر الادلة على انه امامي ..
      تكلمهم في البطون و حين الولادةلم يولد إمام من الأئمة الاثني عشر إلا و شهد عند ولادته بالألوهية و لمحمد بالرسالة ؟ و لمن قبله و لمن بعده بالوصية؟ فما تعليل ذلك و كيف وجهة التصرف به ؟.
      هذا كله من الخوارق التي ينسبها الامامية الى أئمتهم ..و هو معلوم ..و ما نقل المؤلف ذلك كله الا من كتب الامامية التي ذكرها المحقق...
      و ليس في ذلك كفر و لا باطنية ...بل تصريح بأن الأئمة لا يشهدون بالالوهية الا لله تعالى وحده ..و ليس لمحمد صلى الله عليه و سلم و الأئمة الا الرسالة و الوصية عندهم ...و لا الوهية لأحد منهم ...خلافا للنصيرية القدامى ...
      [ ثم سرد روايات و أقاصيص من هنا وهناك تدل على أنهم مخلوقون من نور الله وهم أول مخلوق]
      كون أئمتهم هم أول مخلوق و انهم مخلوقون من نور الله ....ليس في هذا ما يكفرون به فضلا عن أن يكونوا به من الباطنية ...فقد قال بما يشبهه كثير من اهل السنة كما مر ...و ليس المراد من نور الله : شيء او جزء من ذات الله تعالى ..عند الجميع ...و قد ذكر المؤلف نفسه تنزه الله تعالى عن التركيب من الاجزاء ..فكيف سيقول بأن جزءا من الله خُلق منه شيء أصلا ؟؟؟
      و الروايات التي نقلها هنا تشرح معنى "نور الله" أنه نور خلقه الله تعالى ثم منه خلق النبي و الأئمة عندهم ...كما في كلام جعفر الصادق مثلا...
      و هذا كله اعتقاد الامامية المشهور في كتبهم و هو نقله منها...
      ثم ذكر تحيره في فهم ذلك ..و الجمع بين خلق الأئمة من نور و هو شيء لطيف، و بين كونهم ولدوا في الأرحام فكانوا جسما كثيفا ...فكيف يكونون أجساما لطيفة و كثيفة في آن معا ؟؟
      و ليس في هذا شيء من الباطنية ...

      [ ثم أورد قصصا على أنه لولا أسماء آل البيت لما خلق آدم]
      هذا مثل ما سبق ..اعتقاد الامامية في أئمتهم ..و لا علاقة له بالباطنية..
      إحياء الموتى
      ماذا تقول و ما الذي توطن عليه معتقدك عندما تعلم أن لهم إحياء الأموات ، أيحيي بشر بشرا مثله و قد أدركه الموت و دفنو أتت عليه أيام طوال ؟ بلى ، إنه الأمر المدهش المذهل
      احياء الأموات...هو من خصائص الأئمة عند الامامية ..و هو كرامة من كرامات الأولياء عند اهل السنة ..فليس فيه ما يدل على الباطنية و الغلو بمعنى اعتقاد الوهية علي او غيره ...و الا لكان أهل السنة مغالين في الأولياء معتقديم الهيتهم كما يزعم الخوارج الوهابية الحمقى ...
      و تحير المؤلف في محله...اذ هو أمر محير حقا و لذا سقط فيه الغلاة فألهوا من نُسب اليه ذلك بغبائهم و جهلهم و ضلالهم...
      و المؤلف لانه امامي لا يعتقد الهية الأئمة بل يعتقد بشريتهم، تحير في كيفية حصول ذلك منهم و هم بشر و من أحيوه بشر ...و معلوم انه لا يحيي و يميت الا الله تعالى ...هذا محل تحيره ..و لا شيء فيه يدل على الباطنية كما مر ..بل على العكس ...بل لو كان نصيريا معتقدا لألوهية الأئمة لما تحير في شيء من ذلك، اذ لا غرابة حينها في احياء اله للبشر ...و لكنه لا يعتقد الهيتهم..و هو مصدر تحيره و استغرابه ....
      و معلوم عند طلبة العلم جواب حيرته ..لكن ليس هذا محله...
      أما ما نسبه الى علي رضي الله عنه من مثل قوله: انا العليم انا الحفيظ...
      فسيأتي شيء من شرح مثله من كلام المؤلف نفسه ...ليتبين ان المراد منه ليس ظاهره المتبادر من كونه الها او نحوه كما يظن الغلاة...



      يتبع

      تعليق

      • سليم حمودة الحداد
        طالب علم
        • Feb 2007
        • 710

        #18
        فالإمام هو الذي لا يجوز عليه الجور و يعلم ما في الباطن و الظاهر و ما يحدث في المشرق و المغرب ...
        من أشرقت بنوره الأرض و السماء ،و من لا يتم التوحيد إلا بحقيقته معرفته ..... قل عن هذا و ضعفه و أضعاف ضعفه..
        هذا هو اعتقاد الامامية الجعفرية في أئمتهم ..كما هو معلوم من كتبهم..
        و ليس المراد به انهم آلهة و أرباب مثل الله تعالى ...بل هو بمعنى ما مر فتنبه..
        نتف من معاجزهم
        إليك نتفا من معاجزهم تتضمن بعض ما لهم من التصرف بالماهيات و التحكم التام بالزمان و المكان ، فإذا قرأته و تدبرته أعطني رأيك و أخبرني عن تأثيره بك هل جلب لك الحيرة كالعادة ....و أعجب من هذا كله قلبهم للماهيات ، و تصرفهم التام بالمكان و الزمان
        هذه الأمور الخارقة للعادات من التصرف في الكون بقلب الماهيات و الاحياء و الاماتة و العلم و هو المسمى عندنا بالكشف، و التحكم في الزمان بتقديمه او تأخيره، و بالمكان كذلك...و غير ذلك ...كله مما لا يكفر قائله الا باعتقاده أن فاعل ذلك صنعه من ذاته من دون الله تعالى استقلالا عن اراداته و اذنه...
        و عندنا أهل السنة ان ذلك جائز في حق الأولياء كرامة لهم ....و ارجع الى مقدمة جامع كرامات الاولياء مثلا لتعرف ذلك...
        و انما يخالفنا في هذا الخوارجُ الوهابية و يكفروننا نحن و الامامية به..
        لكن الامامية يغالون في هذه الأمور فيتوسعون في نسبتها لأئمتهم و يسمونها: "ولاية تكوينية" ...و هي بمعنى التصرف الكامل في الكون باذن من الله تعالى...
        و أقصى ما يمكن أن يقال في ذلك انه بدعة و ضلال ..اما التكفير بمجرد ذلك فلا ...
        و انما منع التكفيرَ عنهم تصريحهم بأن ذلك كله باذن الله تعالى و ارادته..كما قال عيسى عليه السلام: و أحيي الموتى باذن الله ....
        فليس في ما ذكره المؤلف هنا ما يدل على انه من النصيرية القدامى المعتقدين الهية الأئمة ..كما تظن..و الا فاحكم بكفر الامامية الاثني عشرية كلهم اليوم أيضا فهم قائلون بهذا كله ..و هو مشهور عنهم ..
        و أنت تعلم أن امير المؤمنين قال ( أنا الدهر ، بيدي الليل و النهار ) ... [ ثم أتى بالخرافات و القصص ليبرهن على كفره هذا ] ...
        هذا ليس كفرا باطلاق...و الا لكفرنا أئمتنا اهل السنة بمثل ذلك ...يا اخي هذه مجازات لا يراد بها الاطلاق دون تقييد...
        و انما مرادهم بذلك أن عليا رضي الله عنه متحكم في الدهر اي الزمن باذن من الله تعالى...اعطاه الله تعالى القدرة على التصرف في الليل و النهار ..الذان هما محل الزمان..و معلوم عند كثير من أئمتنا اهل السنة تصحيح حديث رد الشمس لعلي رضي الله عنه..اكراما له..و كتبوا في ذلك كتبا...
        فليس من الكفر أن تعتقد ان الله تعالى اذن لبشر او لاحد من خلقه ان يتصرف في ملكه كما يشاء اكراما له ...
        و معلوم ان الملائكة قائمة على تدبير شؤون الكون ...بنص القرآن العظيم ...فقد قال الله تعالى: <<و المدبرات أمرا>>..قال بعض السلف في تفسيرها كما نقل ابن كثير و غيره: الملائكة تُدبر الأمر في السماء و الأرض ...
        فهذه الملائكة اعطاها الله تعالى باذنه تدبير الكون كله ...مع انه سبحانه هو المدبر ...قال الله: يدبر الأمر ما من شفيع الا من بعد اذنه...
        و لو زعم احد ان غير الملائكة من البشر اختصه الله تعالى بالتدبير و التصرف باذن الله تعالى و مشيئته، فأقصى ما يقال انه مبتدع او مخطئ..و لا يكفر بذلك أبدا ...اذ لو كفّرناه بذلك لكفّرنا من يقول بتدبير الملائكة للسماء و الارض !!
        و ليس معنى هذا اننا نصدق ما نسبه الامامية الى أئمتهم من قصص لا تثبت و لا زمام لها و لا خطام...
        فليس في ما نقله المؤلف ما يكفره و لا ما يجعله من الباطنية النصيرية بالمعنى المذكور في كتب الأئمة ....
        [ و أورد حكاية على لسان علي رض أنه قال لرجل اغتصبَ امرأة رجل ] : يا لعين أما تعلم أني أعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ؟
        هذا من جنس ما مر...و المراد: أما تعلم أني أعلم خائنة الاعين بتعليم الله لي ؟ و اعلم ما تخفي الصدور بتعليم الله لي ؟
        فلا تسارع الى التكفير بمثل هذا ...فليس ذلك باعجب من قول النبي صلى الله عليه و سلم: <<..فعلمت ما في السماوات وما في الأرض أو قال ما بين المشرق والمغرب..>> كما في حديث اختصام الملأ الأعلى المشهور...فالكل باذن الله تعالى و بتعليمه اياه لا بنفسه...
        و الا لو ظللت كلما وجدت لفظا منسوبا الى البشر يشبه لفظا منسوبا الى الله ..كفّرت من نسبه الى البشر..فستكفر أهل السنة قبل غيرهم!!
        فليس بمجرد ان الله تعالى قال عن نفسه : يعلم خائنة الاعين و ما تخفي الصدور ..ثم وجدت اللفظ نفسه منسوبا الى احد خلقه...تسارع الى التكفير!! لظنك ان المعنى في العبارتين واحدا ...و هذا خطأ الوهابية نفسه ....
        تعريفهم عن أنفسهم عليهم السلام... و قال الإمام الصادق : إن الله جعل بينه و بين الرسول سبيلا ولم يجعل بينه و بين الإمام رسولا ، فقيل له و كيف ذلك ؟ قال جعل بينه و بين الإمام عمودا من نور ينظر به الله تعالى إلى الإمام و ينظر الإمام به إلى الله فإذا أراد
        علم شيء ينظر إلى ذلك العمود النوري [ من هو الذي ينظر إذا أراد أن يعلم؟ ]..
        الذي ينظر الى العمود هو الامام ..كلما اراد ان يعرف ...!!
        هذا كلامهم ....و المهم انه لا دلالة فيه على شيء مما تريد...و معلوم ان الامامية يفضلون الأئمة المعصومين على جميع الانبياء و اوصيائهم الا رسول الله صلى الله عليه و سلم ...فلا غرابة في هذه الرواية ...و ليس المراد منها التفضيل على كل نبي حتى محمد صلى الله عليه و سلم ...
        أما العلم الواسع بالمغيبات و من غير واسطة ...فالمراد به الالهام لا الوحي الخاص بالرسل ...كما نقول نحن عن الأولياء ...
        و عن الإمام الباقر : : ( نحن و الله ندخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار ) و عن الإمام الكاظم ( إياب هذا الخلق إلينا و حسابهم علينا [ يعرض بقول الله عن غلينا إيابهم ثم عن علينا حسابهم]
        هذا كله و ما بعده ..مشهور اعتقاد الامامية به في أئمتهم ....و اذهب الى اي موقع لهم على النت لتجد شرحه من كتبهم او شيوخهم ...
        و نحن ليس من منهجنا التكفير بمجرد التوافق بين العبارات كما مر قريبا...بل هذا نهج الوهابية ...
        فمعلوم عندنا ان الذي يدخل الناس الجنة و النار هو الله تعالى ..و لكن جاء في الصحيح ان الله تعالى يعطي شيئا من ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم حيث يأمر بأن يخرج من في قلبه ذرة من ايمان من النار ..
        و معلوم ان الذي يملك الجنة و النار هو الله تعالى ....و مع ذلك ثبت سؤال الصحابة للنبي صلى الله عليه و سلم الجنة بل مرافقته فيها أي الدرجة العالية منها...و لم ينهرهم و لم يقل لهم ان مالك الجنة هو الله فاطلبوها منه لا مني ...بل وافقهم و اجابهم ...
        و كان بامكانك الرجوع و البحث عن مرادهم باياب الخلق اليهم و حسابهم عليهم في مواقع الامامية او بالبحث بالنت ...حتى تحذر من المسارعة الى التكفير..

        و المهم انه لا دلالة في ذلك على الباطنية بل هي اقوال و اعتقادات الامامية الجعفرية المشهورة عنهم ....و ما فعل المؤلف غير نقلها من كتبهم ..لانها مراجعه..
        و أغرب ما فيه و كله غريب أنه حين بلغ مقام hالقرب خاطبه علي و مد له يده من وراء الحجاب كما هو مبسوط في محله ...
        هذا الأمر شرحه المؤلف نقلا عن بيان السعادة المذكور ...و قال : <<..ان عليا عرج بروحانيته و بذلك كان تكليمه له، و مد يده اليه من وراء الحجاب بمقامه العلوي لا ببدنه الطبيعي، و الفضل في المعراج للبدن الطبيعي>>اهـ
        و أعجب من هذا خطابها له بألفاظ إلهية و نعوت معنوية يحار دونها اللب و يعجز دون حملها الفهم بعد أن شكت إلى الله شوقها له
        قد شرح المراد بتلك الألفاظ و النعوت الغريبة المحيرة ...و لكنك لم تقدر على ذكر الشرح او غفلت عنه!!!
        فقالت بلسان عربي فصيح ( السلام عليك يا اول يا آخر يا باطن يا ظاهر ، يا من أنت بكل شيء عليم ) [ يعرضون بقول الله تعالى عن نفسه هو الأول و الآخر ، سورة الحديد آية 3 ]
        عجيب والله ....أنت قرأت المراد من ذلك و هو موجود في الرواية نفسها، و لكنك أخفيت بقيتها عن القراء حتى لا يعلموا حقيقة المراد بتلك الألفاظ !!!
        و هذا يسمى خيانة و غشا
        ...غفر الله لي و لك ...
        و هذه بقية الرواية التي اقتطعتها ...و هو الكلام المكمل لما أوردته مباشرة:
        <<ففزع الناس الى رسول الله صلى الله عليه و سلم من هول ما سمعوا و قد طاشت منهم العقول و ذهلت الأحلام،فقالوا: يا رسول الله سمعنا الشمس تخاطب عليا كما يخاطب رب العزة . فسكّن قلوبهم و لطّف من حيرتهم و قال لهم شارحا قولها: <<انه أول من آمن به صلى الله عليه و سلم، و آخر الأوصياء لآخر الانبياء،و انه يعلم علم الباطن من رسول الله، و انه ظاهر بسيفه على الأعداء >> اهـ
        هذه بقية الرواية ...و قد اقتطعتَ من الكلام كله الشرحَ فقط !!! ..لتوهم القراء ان مراد المؤلف و العلويين عامة هو اعتقاد ان عليا رب و اله، حيث خوطب بذلك، و انهم ""يعرضون بقول الله تعالى عن نفسه هو الأول و الآخر ، سورة الحديد"" !!!
        مع ان الشرح ينفي ذلك من راسه ...و لكن الهوى يفعل الافاعيل !!

        تعليق

        • سليم حمودة الحداد
          طالب علم
          • Feb 2007
          • 710

          #19
          إنطاقهم عليهم السلام الجمادات [ هذا الباب لم يأت فيه بخرافات كفرية ]
          بل لم تأت الخرافات الكفرية لا في هذا الباب و لا في غيره ...كما مر شرحه ..
          ثم لم لا يكون هذا الانطاق للجمادات من الخرافات الكفرية ؟؟؟ ما الفرق بينه و بين احياء الموتى او التحكم في الزمان و المكان ؟؟؟
          الكل أفعال الله تعالى ...و لا تكون لغيره الا باذنه و ارادته ...اما التفريق فتحكم محض ...
          و عنه ع : ( أمرنا سر في سر ، و سر مستسر ، و سر لا يفيده إلا سر على سر و سر مقنع بسر ) و هذا سر أمر شيعتهم بكتمان أمرهم .و عن أبي عبد الله : ( أما والله لو وجدت منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن اكتم شيئا ) ....
          ما هي الخرافات الكفرية هنا ؟؟؟
          و ما هو السر المقنع الذي امروا باخفائه ؟؟؟
          أم تحكم على شيء لا تعرفه ما هو ؟؟
          تحت رعاية مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله)؛ يتصدى للذب عن حمى العقيدة نصرة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام).

          هذا كله كلام الامامية و عقيدتهم ..و ما فعل المؤلف الا نقلها منها لأنه منهم ...و ليس نصيريا باطنيا ...
          هم عليهم السلام أسماء الله و صفاته
          و لهذا قالوا : (كل الأشياء أسماء لله) لدلالة كل الأشياء على الله ، و لذا ورد عنهم ( نحن الأسماء الحسنى) و عنه ص : ( لا اسم أعظم مني و أنا الاسم الأعظم) هذا معنى قولهم : (عابد الاسم كافر و عابد الاسم و المعنى مشرك و عابد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بهانفسه موحد) ..... أن الأشياء كلها دالة على الله فكلها أسماء لله و إن أعظم هذه الأسماء الموالي الكرام...
          الحكم على الشي فرع عن تصوره ...فما مرادهم بقولهم ان الأئمة أسماء لله تعالى ؟
          هو يقولون كما هو امامك في الكتاب و كما في كتب و مواقع الامامية الجعفرية ..ان المراد ان الأئمة دالون على الله تعالى ..بخوارقهم و بعلومهم الدينية و ارشادهم للخلق الى الله تعالى....و انما سموا أسماء الله ، لان الاسم هو ما يدل على المسمى..و الأئمة يدلون على الله فهم اذن أسماء له..و العالم كله يدل على الله فهو اسم له...أي كالاسم الذي يسمى به ...للاشتراك في الدلالة على ذات الله تعالى...و كالعادة اقتطعت من الكلام ما يشرحه و يبينه !!...فقد وضعت نقاطا بعد قوله: الموالي العظام...
          و تتمته : "لأنهم أوفر دلالة على الله بمعاجزهم و علومهم من غيرهم ".اهـ
          ثم بعد هذا عدت الى بقية الكلام !!...مع ان هذا هو المهم منه و هو المراد بقولهم انهم أعظم الأسماء ..
          و ليس المراد اذن من قولهم ذاك هو كون الأئمة عندهم هم الله تعالى هو ان صفات الله تعالى حلت فيهم فصاروا آلهة و اربابا !!!

          فهل نفعل كالوهابية في التسرع الى التكفير بمجرد سماع الالفاظ دون الاستفسار عن مقصود القائل بها ؟؟؟ كما يفعلون معنا ..
          و كون عابد الاسم مشركا ..كما نقلت...كلام سليم ..لأن المراد بالاسم عندهم كل ما يدل على الله ..و الخلق عندهم أسماء بذلك المعنى...فعابد الأسماء و هي المخلوقات مشرك كافر لأنه عابد لغير الله ...أما عابد المعنى أي مدلول الاسماء و هو ذات الله تعالى فموحد...
          فأين الكفر او الباطنية في هذا كله ؟؟؟؟
          هذه عقائد الشيعة الامامية كما قلت مرارا ...و ليست عقائد النصيرية الباطنية ...
          و الله سبحانه و تعالى في غيبه لا اسم و لا رسم ولا صفة و لا نعت فهو بأحديته مصداق صفاته الحقيقية المحضة ، و مصداق صفاته الحقيقية ذات الإضافة ، و مصداق الإضافات و السلوب تماما فهي الحي العليم القادر السميع البصير المدرك المريد
          يا اخي ..الامامية قوم من المعطلة عندنا ..لنفيهم لصفات المعاني ..كما المعتزلة و الفلاسفة ...فالذات عندهم عين الصفات ...الا في الفهم..
          و لا ينكرون الصفات المعنوية ..
          و الصفات الحقيقية المحضة عنده هي الصفات الذاتية كالعلم و الحياة و الارادة و القدرة ...
          و الصفات الحقيقية الاضافية هي صفات الافعال ...كالرزق و الاحياء و الاماتة و نحوهاو الاضافات كالقبل و البعد ...ككونه قبل العالم و معه ...
          و السلوب كالقدم و الغنى و البقاء ...
          لكن هذا كله في التعقل ..أما في نفس الأمر و الواقع فذات الله تعالى أحدية ..لا صفات متكثرة مختلفة متغايرة و مغايرة للذات عندهم...بل شيء واحد هو الذات العلية ....كما يقول المعتزلة و الفلاسفة .خوفا من تعدد القدماء و الواجب..و خوفا من التركيب بزعمهم ..
          و ليس من هذا قول الاسماعيلية و نحوهم من الباطنية و الجهمية في نفي الوجود و العدم ، و نفي القدم و الحدوث ..فلا يلتبس عليك...
          بل هي ظاهرة في مقام المعروفية بنفس الرحمن و الحقيقة المحمدية
          انت وضعت هذه الجملة ظاهرة و كبرتها و حمرتها ...كأنك تستنكرها ..و تستدل بها على شيء...
          و لكن هلا شرحت لنا ما فهمت منها أولا ؟؟؟...
          و كذا هذا :
          و قد تقدم فضل السيد محمد قبل التكوين : أن الله أبدع جوهرا تام الأنوار و أنه مرتِّبُ كل موجود مرتبته ، فهو وجه الله الذي لا يبلى ، و قبلته التي يتوجه إليها أهل الهدى ، و أن هذا الجوهر منزه عن نعت الناعتين و وصف الواصفين ، و لا يشار إلى ذات الله إلا به ، لأنه فعل الله ، وليس فعل الله غير ذاته ، و فعله هذا هو الذي فعل المفعولات جميعا ، و أن هذا الجوهر هو الحقيقة المحمدية
          فهلا شرحت لنا معناه ؟؟؟.حتى نعرف وجه دلالته على ان قائله باطني اسماعيلي ؟؟؟
          و هذا الذي تنقله هو نقله بحروفه عن كتاب بيان السعادة للامامي المذكور آنفا مرارا...و لم ينقله عن نصيري او اسماعيلي اصلا ...

          [ ثم بين ان الله معنى يحتاج إلى لفظ ليظهر به و يدل عليه، فقال: ]
          لم يبين ان الله معنى ...أي أنه معنى ذهني مقابل للفظ ...كما تتوهم ..بل المراد التشبيه و التقريب ..كما قال هو بعد سطر ....
          اي ان الله تعالى بالنسبة الى العالم، كالمعنى بالنسبة الى الألفاظ ...فكما تدل الالفاظ على المعنى النفسي، كذلك يدل العالم على الله تعالى...
          فلأجل هذا الاشتراك في الدلالة ...سمي ما في العالم أسماء لله ...لدلالتها على الله كما يدل اللفظ على معناه ...
          و ليس المراد ان الله معنى من المعاني الذهنية المقابلة للالفاظ !!!..و لا أن الله معنى ذهني يحتاج الى الفاظ تدل عليه !!!
          بل المراد التقريب و التفهيم ...
          [لأنه قال قبل ذلك ان الله كان لا خبر عنه و لا رسم ، و سيأتي قوله بان الله كان مخفيا فأحب ان يعرف]
          هذا تقريب و تشبيه ...اي كما ان المعنى الذهني مخفي في النفس لا يطلع عليه الا بالالفاظ الدالة عليه..كذلك الله تعالى ذات علية خفية
          غير مشاهدة ...فبعد خلق العالم صار هناك ما يدل عليه و هو العالم ...و الا لولاه لما كان للانسان سبيل الى معرفة شيء عن الله تعالى...و الانبياء و الرسل كالعالم يدلون الخلق على الله و لولاهم لما كان لنا خبر و معرفة عن الله تعالى ....
          و هذا كله لا خلاف فيه و لا اشكال ...و ليس فيه من الباطنية المدعاة شيء ...
          فالمعنى عز عزه غيب منيع [ المعنى عز عزه لأنه إلهه الذي حل في الألفاظ التي هي محمد و علي و الموالي الكرام]، و ألفاظ هذا المعنى المبينة عندهم هي الموالي الكرام - تبقى باهت الفكر مشرد الذهن .
          من أين جئت بهذا الفهم الغريب العجيب البعيد كل البعد عما صرح به المؤلف مرات ؟؟؟
          المعنى الهه الذي حل في محمد و علي و الموالي الكرام !!!!...هذا ما تريد او تهوى الوصول اليه ...
          و لا علاقة للكلام به أصلا ...
          هو قال ان الله تعالى يطلق عليه لفظ (المعنى) ، لأن له ما يدل عليه و هو الأشياء و منها الموالي الكرام ..و لذا سميت الاشياء كلها و الموالي: أسماء الله...
          اي انه كما تدل الالفاظ على المعاني النفسية ..كذلك تدل الاشياء و اعظمها الموالي على الله تعالى ...و شرح كيف تدل الموالي على الله بصريح العبارة..
          فلذلك التشبيه صح اطلاق لفظ (المعنى) على الله تعالى، لا انه هو معنى نفسي يحتاج الى الفاظ !!! كما تتوهم ...
          فالله تعالى (معنى) أي مدلول تدل عليه الأشياء والموالي منها ..اذ العالم كله ادلة على الله تعالى، و الله هو المدلول عليه بها ...لا المدلول الذي في النفس و الذهن بل المدلول الذي في الخارج و الواقع ....
          و لذلك قال: (المعنى) عز عزه .....و مراد ب(المعنى) هو الله تعالى...لا ان الله هو معنى نفسي ...
          و الموالي اي الائمة هي الفاظ ذلك المعنى .....اي كالالفاظ بالنسبة للمعنى النفسي ....لدلالة الالفاظ على المعنى النفسي،فكذلك الأئمة يدلون على الله تعالى بخوارقهم و علومهم و ارشاداتهم كما مر ...
          فأين ان الله حل في الأئمة ؟؟؟؟.....و ليس في الكلام شيء يدل عليه لا قريب و لا بعيد ....الا لأنك لم تفهم مراده مع انه افصح عنه و قال: <<إذا علمت - أن لفظة (المعنى ) التي اختصت بها الذات العلية تشبيها بالمعنى اللطيف المخبوء وراء الألفاظ ..>>...
          فهو تشبيه و تقريب لا حقيقة ..فالله تعالى يشبه المعنى النفسي في دلالة الالفاظ عليه، كدلالة الاشياء على الله ..و هو واضح من الكلام جدا ....

          و عند البلوغ إلى أوان التكليف يكون تعلقها هذا اختياريا فإما أن تتعلق بمظاهر الشيطان فتهلك ، و إما أن تتعلق بمظاهر العقول المجردة الذين هم الأنبياء و خلفاؤهم فتنجو
          هذا ليس فيه شيء ..الا قوله (مظاهر العقول المجردة الذين هم الانبياء و خلفاؤهم)....و المراد بقوله: هم الأنبياء...هو المظاهر و ليس العقول المجردة...اذ الانبياء و الأئمة ليسوا عقولا مجردة بالاتفاق بين العقلاء..بل هم اجسام كثيفة مادية...و انما هم مظاهر للعقول المجردة ...اي تظهر عليهم خصائص العقول المجردة من انتفاء الشهوة و قوة التعقل و التجرد لله تعالى ....فليس فيه ما تريده !!
          و هذه البيعة عندنا لا تكون إلا بصورة محسوسة تشتمل على التعلق الجسماني بعقد يدي المتعلق و المتعلق به و تعلق سمع كل منهما بلسان الآخر و صورته ليكون التعلق النفساني موافقا للجسماني ،و بدون هذه الطريقة يكون الدين مأخوذا على طريق الملة و الدين فقط ...
          قوله "عندنا"....اي الامامية ...حيث يجب ان على كل بالغ عاقل مبايعة امام زمانه...و لا يكفي التعلق النفساني الذي ذكره الفلاسفة اول الكلام....بل عندهم اي الامامية انه يجب مبايعة امام الزمان مبايعة جسمية حسية باليد مع اليد كما يبايع الامير و البائع و نحوهما....حتى يحصل مع التوافق النفسي توافق حسي فتقوى الصلة و التعلق ...فان لم يقم المكلف بتلك المبايعة الحسية فهو على دين و ملة الاسلام،
          لكن ينقصه ما يتمم له دينه .هذا معنى الكلام و هو واضح لمن تأمله ...و لا شيء فيه على الباطنية لا من قريب و بعيد...
          و بهذه البيعة يستحق الكرامة من الله و بها يستحي الله أن يعذبه ، و بها يصدق عليه اسم العلوي والفاطمي و الهاشمي و العالم و المتعلم و العارف و الموحد و المؤمن و العابد و التقي ، و بها يسمى ولي الله
          هذا اعتقاد الامامية الاثني عشرية عن آخرهم ...و كتبهم مشحونة بهذا ..
          أما ما فرحت به من اسم العلوي و الفاطمي...فهي تطلق على معان كثيرة ...فليس المراد بالعلوي دائما صاحب الاعتقاد المخصوص ...و انما يطلق و يراد به الشخص الشريف المنتسب الى العترة النبوية الشريفة...و يطلق على كل من يشايعه و ينصره لأنه يشايع ابن علي رضي الله عنه ...و كذا الفاطمي...
          و مراده هنا كما عند الامامية ان من بايع امام زمانه فقد اتم دينه و صار من شيعة اهل البيت المرضي عنهم المشفوع فيهم و صار بذلك علويا و فاطميا اي وليا لأل علي و اولاد فاطمة في الدنيا و الاخرة ...فيكون وليا لله ...
          فما الذي في هذا من الباطنية الاسماعيلية ؟؟؟؟؟
          إنطاقهم عليهم السلام الجمادات [ هذا الباب لم يأت فيه بخرافات كفرية ]
          بل لم تأت الخرافات الكفرية لا في هذا الباب و لا في غيره ...كما مر شرحه ..
          ثم لم لا يكون هذا الانطاق للجمادات من الخرافات الكفرية ؟؟؟ ما الفرق بينه و بين احياء الموتى او التحكم في الزمان و المكان ؟؟؟
          الكل أفعال الله تعالى ...و لا تكون لغيره الا باذنه و ارادته ...اما التفريق فتحكم محض ...
          و عنه ع : ( أمرنا سر في سر ، و سر مستسر ، و سر لا يفيده إلا سر على سر و سر مقنع بسر ) و هذا سر أمر شيعتهم بكتمان أمرهم .و عن أبي عبد الله : ( أما والله لو وجدت منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن اكتم شيئا ) ....
          ما هي الخرافات الكفرية هنا ؟؟؟
          و ما هو السر المقنع الذي امروا باخفائه ؟؟؟
          أم تحكم على شيء لا تعرفه ما هو ؟؟
          تحت رعاية مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله)؛ يتصدى للذب عن حمى العقيدة نصرة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام).

          هذا كله كلام الامامية و عقيدتهم ..و ما فعل المؤلف الا نقلها منها لأنه منهم ...و ليس نصيريا باطنيا ...
          هم عليهم السلام أسماء الله و صفاته
          و لهذا قالوا : (كل الأشياء أسماء لله) لدلالة كل الأشياء على الله ، و لذا ورد عنهم ( نحن الأسماء الحسنى) و عنه ص : ( لا اسم أعظم مني و أنا الاسم الأعظم) هذا معنى قولهم : (عابد الاسم كافر و عابد الاسم و المعنى مشرك و عابد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بهانفسه موحد) ..... أن الأشياء كلها دالة على الله فكلها أسماء لله و إن أعظم هذه الأسماء الموالي الكرام...
          الحكم على الشي فرع عن تصوره ...فما مرادهم بقولهم ان الأئمة أسماء لله تعالى ؟
          هو يقولون كما هو امامك في الكتاب و كما في كتب و مواقع الامامية الجعفرية ..ان المراد ان الأئمة دالون على الله تعالى ..بخوارقهم و بعلومهم الدينية و ارشادهم للخلق الى الله تعالى....و انما سموا أسماء الله ، لان الاسم هو ما يدل على المسمى..و الأئمة يدلون على الله فهم اذن أسماء له..و العالم كله يدل على الله فهو اسم له...أي كالاسم الذي يسمى به ...للاشتراك في الدلالة على ذات الله تعالى...و كالعادة اقتطعت من الكلام ما يشرحه و يبينه !!...فقد وضعت نقاطا بعد قوله: الموالي العظام...
          و تتمته : "لأنهم أوفر دلالة على الله بمعاجزهم و علومهم من غيرهم ".اهـ
          ثم بعد هذا عدت الى بقية الكلام !!...مع ان هذا هو المهم منه و هو المراد بقولهم انهم أعظم الأسماء ..
          و ليس المراد اذن من قولهم ذاك هو كون الأئمة عندهم هم الله تعالى هو ان صفات الله تعالى حلت فيهم فصاروا آلهة و اربابا !!!

          فهل نفعل كالوهابية في التسرع الى التكفير بمجرد سماع الالفاظ دون الاستفسار عن مقصود القائل بها ؟؟؟ كما يفعلون معنا ..
          و كون عابد الاسم مشركا ..كما نقلت...كلام سليم ..لأن المراد بالاسم عندهم كل ما يدل على الله ..و الخلق عندهم أسماء بذلك المعنى...فعابد الأسماء و هي المخلوقات مشرك كافر لأنه عابد لغير الله ...أما عابد المعنى أي مدلول الاسماء و هو ذات الله تعالى فموحد...
          فأين الكفر او الباطنية في هذا كله ؟؟؟؟
          هذه عقائد الشيعة الامامية كما قلت مرارا ...و ليست عقائد النصيرية الباطنية ...
          و الله سبحانه و تعالى في غيبه لا اسم و لا رسم ولا صفة و لا نعت فهو بأحديته مصداق صفاته الحقيقية المحضة ، و مصداق صفاته الحقيقية ذات الإضافة ، و مصداق الإضافات و السلوب تماما فهي الحي العليم القادر السميع البصير المدرك المريد
          يا اخي ..الامامية قوم من المعطلة عندنا ..لنفيهم لصفات المعاني ..كما المعتزلة و الفلاسفة ...فالذات عندهم عين الصفات ...الا في الفهم..
          و لا ينكرون الصفات المعنوية ..
          و الصفات الحقيقية المحضة عنده هي الصفات الذاتية كالعلم و الحياة و الارادة و القدرة ...
          و الصفات الحقيقية الاضافية هي صفات الافعال ...كالرزق و الاحياء و الاماتة و نحوهاو الاضافات كالقبل و البعد ...ككونه قبل العالم و معه ...
          و السلوب كالقدم و الغنى و البقاء ...
          لكن هذا كله في التعقل ..أما في نفس الأمر و الواقع فذات الله تعالى أحدية ..لا صفات متكثرة مختلفة متغايرة و مغايرة للذات عندهم...بل شيء واحد هو الذات العلية ....كما يقول المعتزلة و الفلاسفة .خوفا من تعدد القدماء و الواجب..و خوفا من التركيب بزعمهم ..
          و ليس من هذا قول الاسماعيلية و نحوهم من الباطنية و الجهمية في نفي الوجود و العدم ، و نفي القدم و الحدوث ..فلا يلتبس عليك...
          بل هي ظاهرة في مقام المعروفية بنفس الرحمن و الحقيقة المحمدية
          انت وضعت هذه الجملة ظاهرة و كبرتها و حمرتها ...كأنك تستنكرها ..و تسستدل بها على شيء...
          و لكن هلا شرحت لنا ما فهمت منها أولا ؟؟؟...
          و كذا هذا :
          و قد تقدم فضل السيد محمد قبل التكوين : أن الله أبدع جوهرا تام الأنوار و أنه مرتِّبُ كل موجود مرتبته ، فهو وجه الله الذي لا يبلى ، و قبلته التي يتوجه إليها أهل الهدى ، و أن هذا الجوهر منزه عن نعت الناعتين و وصف الواصفين ، و لا يشار إلى ذات الله إلا به ، لأنه فعل الله ، وليس فعل الله غير ذاته ، و فعله هذا هو الذي فعل المفعولات جميعا ، و أن هذا الجوهر هو الحقيقة المحمدية
          فهلا شرحت لنا معناه ؟؟؟.حتى نعرف وجه دلالته على ان قائله باطني اسماعيلي ؟؟؟
          و هذا الذي تنقله هو نقله بحروفه عن كتاب بيان السعادة للامامي المذكور آنفا مرارا...و لم ينقله عن نصيري او اسماعيلي اصلا ...

          [ ثم بين ان الله معنى يحتاج إلى لفظ ليظهر به و يدل عليه، فقال: ]
          لم يبين ان الله معنى ...أي كالمعنى الذهني المقابل للفظ ...كما تتوهم ..بل المراد التشبيه و التقريب ..كما قال هو بعد سطر ....
          اي ان الله تعالى بالنسبة الى العالم، كالمعنى بالنسبة الى الألفاظ ...فكما تدل الالفاظ على المعنى النفسي، كذلك يدل العالم على الله تعالى...
          فلأجل هذا الاشتراك في الدلالة ...سمي ما في العالم أسماء لله ...لدلالتها على الله كما يدل اللفظ على معناه ...
          و ليس المراد ان الله معنى من المعاني الذهنية المقابلة للالفاظ !!!..و لا أن الله معنى ذهني يحتاج الى الفاظ تدل عليه !!!
          بل المراد التقريب و التفهيم ...
          [لأنه قال قبل ذلك ان الله كان لا خبر عنه و لا رسم ، و سيأتي قوله بان الله كان مخفيا فأحب ان يعرف]
          هذا تقريب و تشبيه ...اي كما ان المعنى الذهني مخفي في النفس لا يطلع عليه الا بالالفاظ الدالة عليه..كذلك الله تعالى ذات علية خفية
          غير مشاهدة ...فبعد خلق العالم صار هناك ما يدل عليه و هو العالم ...و الا لولاه لما كان للانسان سبيل الى معرفة شيء عن الله تعالى...و الانبياء و الرسل كالعالم يدلون الخلق على الله و لولاهم لما كان لنا خبر و معرفة عن الله تعالى ....
          و هذا كله لا خلاف فيه و لا اشكال ...و ليس فيه من الباطنية المدعاة شيء ...
          فالمعنى عز عزه غيب منيع [ المعنى عز عزه لأنه إلهه الذي حل في الألفاظ التي هي محمد و علي و الموالي الكرام]، و ألفاظ هذا المعنى المبينة عندهم هي الموالي الكرام - تبقى باهت الفكر مشرد الذهن .
          من أين جئت بهذا الفهم الغريب العجيب البعيد كل البعد عما صرح به المؤلف مرات ؟؟؟
          المعنى الهه الذي حل في محمد و علي و الموالي الكرام !!!!...هذا ما تريد او تهوى الوصول اليه ...
          و لا علاقة للكلام به أصلا ...
          هو قال ان الله تعالى يطلق عليه لفظ (المعنى) ، لأن له ما يدل عليه و هو الأشياء و منها الموالي الكرام ..و لذا سميت الاشياء كلها و الموالي: أسماء الله...
          اي انه كما تدل الالفاظ على المعاني النفسية ..كذلك تدل الاشياء و اعظمها الموالي على الله تعالى ...و شرح كيف تدل الموالي على الله بصريح العبارة..
          فلذلك التشبيه صح اطلاق لفظ (المعنى) على الله تعالى، لا انه هو معنى نفسي يحتاج الى الفاظ !!! كما تتوهم ...
          فالله تعالى (معنى) أي مدلول تدل عليه الأشياء والموالي منها ..اذ العالم كله ادلة على الله تعالى، و الله هو المدلول عليه بها ...لا المدلول الذي في النفس و الذهن بل المدلول الذي في الخارج و الواقع ....
          و لذلك قال: "(المعنى) عَز عِزه" .....و المراد ب(المعنى) هو الله تعالى...لا ان الله هو معنى نفسي ...فافهم..
          و الموالي اي الائمة هي الفاظ ذلك المعنى .....اي كالالفاظ بالنسبة للمعنى النفسي ....لدلالة الالفاظ على المعنى النفسي،فكذلك الأئمة يدلون على الله تعالى بخوارقهم و علومهم و ارشاداتهم كما مر ...
          فأين ان الله حل في الأئمة ؟؟؟؟.....و ليس في الكلام شيء يدل عليه لا قريب و لا بعيد ....الا لأنك لم تفهم مراده مع انه افصح عنه و قال: <<إذا علمت - أن لفظة (المعنى ) التي اختصت بها الذات العلية تشبيها بالمعنى اللطيف المخبوء وراء الألفاظ ..>>...
          فهو تشبيه و تقريب لا حقيقة ..فالله تعالى يشبه المعنى النفسي في دلالة الالفاظ عليه، كدلالة الاشياء على الله ..و هو واضح من الكلام جدا ....

          و عند البلوغ إلى أوان التكليف يكون تعلقها هذا اختياريا فإما أن تتعلق بمظاهر الشيطان فتهلك ، و إما أن تتعلق بمظاهر العقول المجردة الذين هم الأنبياء و خلفاؤهم فتنجو
          هذا ليس فيه شيء ..الا قوله (مظاهر العقول المجردة الذين هم الانبياء و خلفاؤهم)....و المراد بقوله: هم الأنبياء...هو المظاهر و ليس العقول المجردة...اذ الانبياء و الأئمة ليسوا عقولا مجردة بالاتفاق بين العقلاء..بل هم اجسام كثيفة مادية...و انما هم مظاهر للعقول المجردة ...اي تظهر عليهم خصائص العقول المجردة من انتفاء الشهوة و قوة التعقل و التجرد لله تعالى ....فليس فيه ما تريده !!
          و هذه البيعة عندنا لا تكون إلا بصورة محسوسة تشتمل على التعلق الجسماني بعقد يدي المتعلق و المتعلق به و تعلق سمع كل منهما بلسان الآخر و صورته ليكون التعلق النفساني موافقا للجسماني ،و بدون هذه الطريقة يكون الدين مأخوذا على طريق الملة و الدين فقط ...
          قوله "عندنا"....اي الامامية ...حيث يجب ان على كل بالغ عاقل مبايعة امام زمانه...و لا يكفي التعلق النفساني الذي ذكره الفلاسفة اول الكلام....بل عندهم اي الامامية انه يجب مبايعة امام الزمان مبايعة جسمية حسية باليد مع اليد كما يبايع الامير و البائع و نحوهما....حتى يحصل مع التوافق النفسي توافق حسي فتقوى الصلة و التعلق ...فان لم يقم المكلف بتلك المبايعة الحسية فهو على دين و ملة الاسلام،
          لكن ينقصه ما يتمم له دينه .هذا معنى الكلام و هو واضح لمن تأمله ...و لا شيء فيه على الباطنية لا من قريب و بعيد...
          و بهذه البيعة يستحق الكرامة من الله و بها يستحي الله أن يعذبه ، و بها يصدق عليه اسم العلوي والفاطمي و الهاشمي و العالم و المتعلم و العارف و الموحد و المؤمن و العابد و التقي ، و بها يسمى ولي الله
          هذا اعتقاد الامامية الاثني عشرية عن آخرهم ...و كتبهم مشحونة بهذا ..
          أما ما فرحت به من اسم العلوي و الفاطمي...فهي تطلق على معان كثيرة ...فليس المراد بالعلوي دائما صاحب الاعتقاد المخصوص ...و انما يطلق و يراد به الشخص الشريف المنتسب الى العترة النبوية الشريفة...و يطلق على كل من يشايعه و ينصره لأنه يشايع ابن علي رضي الله عنه ...و كذا الفاطمي...
          و مراده هنا كما عند الامامية ان من بايع امام زمانه فقد اتم دينه و صار من شيعة اهل البيت المرضي عنهم المشفوع فيهم و صار بذلك علويا و فاطميا اي وليا لأل علي و اولاد فاطمة في الدنيا و الاخرة ...فيكون وليا لله ...
          فما الذي في هذا من الباطنية الاسماعيلية ؟؟؟؟؟

          تعليق

          • سليم حمودة الحداد
            طالب علم
            • Feb 2007
            • 710

            #20
            و إذا تحققت هذا و علمته ، علمت أن هذه البيعة

            لا تكون إلا مع المظاهر البشرية لعدم إمكان الوصول إلى الله من غير توسط تلك المظاهر ، و قد تحقق أن وجود تلك المظاهر وجود الله لا وجود أنفسها ، ... ولذلك قال سبحانه بطريق الحصر : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله )
            قوله :: وجود الله هو وجود تلك المظاهر ...
            هذا يقوله المتصوفة من جميع الفرق ..من اهل السنة و غيرهم ..لكن العبرة بحقيقة مرادهم لا بالفاظهم ...
            و هذا سيدي ابن عطاء الله يقول في الحكم: <<سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور البشرية، و ظهر بعظمة الربوبية في اظهار العبودية>>..
            و يقول: <<انما يستوحش العباد و الزهاد لغيبتهم عن الله في كل شيء، و لو شهدوه في كل شيء لما استوحشوا من شيء>>
            و يقول: <<ما حجبك عن الله وجود موجود معه اذ لا شيء معه، و لكن حجبك عنه توهم موجود معه>>
            و يقول: لولا ظهوره في المكوَنات ما وقع عليها وجود ابصار..>>
            << اظهر كل شيء لانه الباطن، و طوى وجود كل شيء لانه الظاهر>>
            <<الأكوان ثابتة باثباته، ممحوة باثبات ذاته>>
            <<كان الله و لا شيء معه و هو الآن على ما عليه كان>>اهـ
            و قال العلامة ابن عجيبة رحمه الله تعالى في تفسيره لآية ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله ...
            <<قال القشيري : وفي هذه الآية تصريحٌ بعين الجمع ، كما قال: { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ } [ الأنفال : 17 ] وقال في مختصره :
            يُشير إلى كمال فناء وجوده عليه السلام في الله وبقائه بالله . اهـ

            . فالآية تُشير إلى مقام الجمع ، المنبه عليه في الحديث : « فإذا أحببته كنت سمعه ، وبصره ، ويده » وسائر قواه ، الذي هو سر الخلافة والبقاء بالله، وهذا الأمر حاصل لخلفائه صلى الله عليه وسلم من العارفين بالله ، أهل الفناء والبقاء ، وهم
            هل التربية النبوية في كل زمان ، فمَن بايعهم فقد بايع الله ، ومَن نظر إليهم فقد نظر إلى الله ، فمَن نكث العهد بعد عقده معهم فإنما ينكثه على نفسه..
            قال الورتجبي : ثم صرَّح بأنه عليه السلام مرآة لظهور ذاته وصفاته ، وهو مقام الاتصاف بأنوار الذات والصفات في نور الفعل ، فصار هو هو ، إذ غاب الفعل في الصفة ، وغابت الصفة في الذات .>>اهـ
            فما أمكن حمله على معنى صحيح فلا يحمل على الباطل فضلا عن الكفر ..و الا لو فتحنا الباب لكفرنا كثيرا من علماء اهل السنة و خاصة من متصوفيهم..
            هم عليهم السلام باطن التكليف عن الصادق عليه السلام : ( ثم أخبرك ان أصل الدين هو رجل ، و ذلك الرجل هو اليقين و هو الإيمان ، و هو إمام أهل زمانه ، فمن عرفه عرف الله و دينه و من أنكره أنكر الله و دينه )
            ما الذي في هذا الكلام من الباطنية ؟؟؟؟
            هذا الباب اقتطعتَ كعادتك أكثره و لم تستبق الا فقرة واحدة !!!...لأن فيه نصوصا لا يمكن صدورها من نصيري باطني مستحل للمحرمات !!!..كما تريد ايصاله للقارئ...
            و هو غش و خيانة ..كما تعلم ...
            و النصوص التي أخفيتَها ذكرتُ بعضها في اول الرد و منها :
            مما قاله ص155 :
            <<..ان الله عز و جل أحل حلالا و حرم حراما، فجعل حلاله حلالا الى يوم القيامة، و جعل حرامه حراما الى يوم القيامة، فمعرفة الرسل و طاعتهم و ولايتهم هي الحلال، فالمحلَّل ما حللوه و المحرم ما حرموه، و هم أصله و منهم الفروع فمن فروعهم أمرهم شيعتهم و اهل ولايتهم بالحلال: من اقامة الصلاة و ايتاء الزكاة و الصوم و الحج و العمرة و جميع ما امر الله به، و عدوُّهم هو الحرام المحرم و هم الفواحش ما
            هر منها و ما بطن و الخمر و الميسر و الربا و الزنا و الميتة و الدم و لحم الخنزير...>>اهـ بتصرف يسير.
            و هذا لا يقوله نصيري باطني، لانهم يستحلون هذه المحرمات و خاصة الخمر كما نقل عنهم ...
            و ما نقلتَه من قول الصادق ان اصل الدين رجل و هو امام زمانه ...قد شرحه المؤلف من كلام الصادق نفسه الذي نقله بعد ذلك مباشرة، و لكنك حذفته كالعادة !!..و لا أدري هل لأنك لم تفهمه ام لأنك لا تريد ان يفهمه القارئ؟؟؟
            قال المؤلف:
            <<و عنه عليه السلام: "لو قلتُ: ان الصلاة و الزكاة و الحج و العمرة و المسجد الحرام و المشعر الحرام و الطهر و الاغتسال من الجنابة و كل فريضة- كان ذلك هو النبي الذي جاء به من عند ربه، لصدقت، لأن ذلك انما يُعرف بالنبي صلى الله عليه و
            سلم ، و لولا معرفة النبي و الاقرار به لما عُرف شيء من هذا، فهذا كله النبي...>>.اهـ
            هذا هو معنى ان الدين و الفرائض رجل...و هو أن الفرائض العقدية و العملية يصح ان تسمى و ان يطلق عليها انها النبي و انها الإمام، لأن تلك الفرائض لم تُعرف الا من طريق النبي و طريق الامام ...
            هذا معنى ان الأئمة هم باطن التكليف ...و ليس فيه معنى باطني كفري أصلا..
            بل هذا معتقد الامامية الجعفرية و هذه مروياتهم من كتبهم كما مر ..
            و أزيدك بأن هذا النص عن جعفر الصادق هو من رواية المفضل بن عمر الجعفي الذي تزعم انه راوي ما يسمى بكتاب الهفت الشريف او الهفت و الأظلة - المليء بالكفر - عن جعفر الصادق ...
            و هذا النص هنا هو مقتطف نقله المؤلف عن كتاب "صحيفة الأبرار" للمامقاني الإمامي الاثني عشري..و النص بتمامه هناك هو عبارة عن جواب لجعفر الصادق عن سؤال من المفضل بن عمر يستغرب فيه من قوم انتسبوا الى الشيعة و قالوا بأن معرفة الأئمة كافية للنجاة و ان الباطن يغني عن الطاعات الظاهرة و استباحوا الأمهات و الخالات و العمات و الأخوات و جميع المحرمات!!...فأجابه الصادق بأن
            ولئك مشركون بالله تعالى و أن الله تعالى و الرسل و الأئمة حرموا ذلك كله و يجب طاعتهم في ذلك ..
            فمما جاء في ذلك الجواب كما في روضة الأبرار :<...كتبت تذكر أن قوما أنا أعرفهم كان أعجبك نحوهم و شأنهم و أنك أبلغت عنهم أمورا تروي عنهم كرهتها لهم و لم تر
            بهم إلا طريقا حسنا و ورعا وتخشعا و بلغك أنهم يزعمون أن الدين إنما هو معرفة الرجال ثم بعد ذلك إذا عرفتهم فاعمل ما شئت و ذكرت أنك قد عرفت أن أصل الدين معرفة الرجال فوفقك الله و ذكرت أنه بلغك أنهم يزعمون أن الصلاة و الزكاة
            و صوم شهر رمضان و الحج و العمرة و المسجد الحرام و البيت الحرام و المشعر الحرام و الشهر الحرام هو رجل و أن الطهر والاغتسال من الجنابة هو رجل و كل فريضة افترضها الله على عباده هو رجل و أنهم ذكروا ذلك بزعمهم أن من عرف ذلك الرجل فقد اكتفى بعلمه به من غير عمل و قد صلى و آتى الزكاة و صام و حج و اعتمر واغتسل من الجنابة و تطهر و عظم حرمات الله و الشهر الحرام و المسجد الحرام و أنهم ذكروا أن من عرف هذا بعينه و بحده و ثبت في قلبه جاز له أن يتهاون فليس له أن يجتهد في العمل و زعموا أنهم إذا عرفوا ذلك الرجل فقد قبلت منهم هذه الحدود لوقتها و إن لم يعملوا بها و أنه بلغك أنهم يزعمون أن الفواحش التي نهى الله
            نها الخمر و الميسر و الربا والدم والميتة و لحم الخنزير هو رجل و ذكروا أن ما حرم الله من نكاح الأمهات و البنات و العمات و الخالات وبنات الأخ و بنات الأخت وما حرم على المؤمنين من النساء مما حرم الله إنما عنى بذلك نكاح نساء النبي صلى الله عليه وآله و ما سوى ذلك مباح كله و ذكرت أنه بلغك أنهم يترادفون المرأة الواحدة و يشهدون بعضهم لبعض بالزور ويزعمون أن لهذا ظهرا و بطنا يعرفونه فالظاهر ما
            تناهون عنه يأخذون به مدافعة عنهم والباطن هو الذي يطلبون و به أمروا بزعمهم .
            و كتبت تذكر الذي عظم من ذلك عليك حين بلغك و كتبت تسألني عن قولهم في ذلك أ حلال هو أم حرام؟؟[..]
            أخبرك أنه من كان يدين بهذه الصفة التي كتبت تسألني عنها فهو عندي مشرك بالله تبارك و تعالى بين الشرك لا شك فيه و أخبرك أن هذا القول كان من قوم سمعوا ما لم يعقلوه عن أهله و لم يعطوا فهم ذلك و لم يعرفوا حد ما سمعوا فوضعوا
            حدود تلك الأشياء مقايسة برأيهم و منتهى عقولهم و لم يضعوها على حدود ما أمروا كذبا و افتراء على الله و رسوله وجرأة على المعاصي فكفى بهذا لهم جهلا و لو أنهم وضعوها على حدودها التي حدت لهم و قبلوها لم يكن به بأس و لكنهم حرفوها و تعدوا و كذبوا و تهاونوا بأمر الله و طاعته و لكني أخبرك أن الله حدها بحدودها لئلا يتعدى حدوده أحد ولو كان الأمر كما ذكروا لعذر الناس بجهلهم ما لم يعرفوا حد ما حد لهم ولكان المقصر و المتعدي حدود الله معذورا و لكن جعلها حدودا محدودة لا يتعداها إلا مشرك كافر ثم قال ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. [...]
            فمن قال لك إن هذه الفريضة كلها إنما هي رجل و هو يعرف حد ما يتكلم به فقد صدق و من قال على الصفة التي ذكرت بغير الطاعة فلا يغني التمسك في الأصل بترك الفروع كما لا تغني شهادة أن لا إله إلا الله بترك شهادة أن محمدا رسول الله
            و لم يبعث الله نبيا قط إلا بالبر و العدل و المكارم و محاسن الأخلاق و محاسن الأعمال و النهي عن الفواحش ﴿ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ﴾ فالباطن منه ولاية أهل الباطل و الظاهر منه فروعهم و لم يبعث الله نبيا قط يدعو إلى معرفة ليس معها
            طاعة في أمر و نهي فإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من جاءهم به من عنده و دعاهم إليه فأول ذلك معرفة من دعا إليه ثم طاعته فيما يقربه بمن الطاعة له و إنه من عرف أطاع و من أطاع حرم الحرام ظاهره و باطنه و لا يكون تحريم الباطن و استحلال الظاهر إنما حرم الظاهر بالباطن و الباطن بالظاهر معا جميعا و لا يكون الأصل و الفروع و باطن الحرام حرام و ظاهره حلال و لا يحرم الباطن و يستحلّ الظاهر.[..]و أما ما ذكرت في آخر كتابك أنهم يزعمون أن الله رب العالمين هو النبي وأنك شبهت قولهم بقول الذين قالوا في عيسى ما قالوا، فقد عرفت أن السنن والأمثال كائنة لم يكن شي‏ء فيما
            مضى إلا سيكون مثله حتى لو كانت شاة برشاء كان هاهنا مثله و اعلم أنه سيضل قوم على ضلالة من كان قبلهم. كتبتَ تسألني عن مثل ذلك ما هو و ما أرادوا به أخبرك أن الله تبارك و تعالى هو خلق الخلق ﴿لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ﴾ و
            لدنيا و الآخرة و هو رب كل شي‏ء و خالقه خلق الخلق و أحب أن يعرفوه بأنبيائه و احتج عليهم بهم فالنبي عليه السلام هو الدليل على الله عبد مخلوق مربوب اصطفاه لنفسه برسالته و أكرمه بها فجعله خليفته في خلقه و لسانه فيهم و أمينه عليهم و خازنه في السماوات والأرضين قوله قول الله لا يقول على الله إلا الحق من أطاعه أطاع الله ومن عصاه عصى الله و هو مولى من كان الله ربه و وليه من أبى أن يقر له بالطاعة فقد أبى أن يقر لربه بالطاعة و بالعبودية و من أقر بطاعته أطاع الله وهداه فالنبي مولى الخلق جميعا عرفوا ذلك أو أنكروه و هو الوالد المبرور فمن أحبه و أطاعه فهو الولد البار و مجانب للكبائر . ..>>اهـ

            هذا مجمل ما في الجواب و السؤال..و هو نقيض معتقد الباطنية من كل وجه ..كما يظهر جليا لأي عاقل يفهم ما يقرأ ...و هو يظهر أيضا أن المفضل بن عمر هذا كان يستنكر عقائد الباطنية الغلاة من الشيعة كقولهم بألوهية النبي صلى الله عليه و سلم و كاستباحة المحرمات و كفاية الباطن عن الظاهر و أن من عرف الرجال كفاه عن فرائض الشرع و واجباته...
            و هو دليل بين أيضا على أن المؤلف ليس من الباطنية ..حيث نقل هذه النصوص مقرا لها مصدقا بها ..بل أعاد الاستشهاد بها في كتاب آخر من كتبه و هو المسمى التكوين و التجلي..كما في ص116 و 117 منه و أورده مطولا مع سؤال المفضل بن
            مر ثم جواب جعفر الصادق ...فمما قاله المؤلف حيدر في التكوين و التجلي:
            <<و في كتاب صحيفة الأبرار من كتاب للمفضل بن عمر كتبه للامام جعفر عليه السلام، يسأله عن قوم يزعمون أن كل ما ظهر للناس من أمور الشرع ظاهرا لا يُعبأ به، له باطن مَن عرفه سقط ظاهره، حتى انهم يترادفون المرأة الواحدة و يأتون
            الأمهات و البنات و العمات، زاعمين أن لها أشخاصا مَن عرفها حَلَّ له ذلك. و لما كان الجواب طويلا نستخلص مجمل ما جاء به، و ندعو للرجوع للكتاب المذكور...>>اهـ ثم نقل نصوصا كثيرة منه كالتي نقلتُها..
            و هذه النصوص ليس فيها الا الرد على الباطنية في زعمهم ان اهر الشرع ليس واجب الطاعة و الامتثال و أن مَن عرف الباطن و هم الرجال فلا عليه من استباحة المحرمات و ترك الواجبات...
            ثم تأتي أنت يا أخي و تتوهم و توهم أن هذا النص يراد به تقرير عقائد الباطنية النصيرية القديمة !!!!
            و الله يقول: لا يجرمنّكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى .. هذا في الكفار الأصليين فكيف بمن يعلن الاسلام جهرا ؟؟؟

            تعليق

            • سليم حمودة الحداد
              طالب علم
              • Feb 2007
              • 710

              #21
              الولاية
              و اعجب إن كان ثمة من عجب ، واستغرب إن كان ثمة ما يستغرب ، أليس من دهشة العقول و حيرة الألباب أن تعرض

              ولايتهم على كل شيء ؟ على الحي و الميت و على الحجر و الشجر و على الناطق و الأعجم ؟
              هذا الباب أيضا اقتطعت جزءا منه و حذفت ما لا يعجبك وما لا تريد ان يصل الى القارئ لأنه يهدم ما تريد ايهامه به !!!...و هو من الغش و الخيانة..
              ادعاء المؤلف ان ولائة ائمتهم تعرض على كل شيء...هذا ادعاء الامامية الجعفرية الاثني عشرية ...و هو مشهور عنهم ..و ما فعل المؤلف الا ان نقل ذلك من كتب اصحابه ..كما يرى القارئ في حواشي المحقق...بل كل عارف بمذهب الامامية يعرف ذلك....
              و هو أمر ليس فيه ما يكفر و لا ما يدل على الباطنية الكفرية التي تريد...و ان كنا نخالفهم في ذلك كله ...
              و بغير الولاية لا يُطهَّر شيء من الأشياء حتى الصلاة و غيرها من الحدود الخمسة .
              هذا اعتقاد الامامية ..و مرادهم منه ان اعمال العبد لا تقبل او لا ينتفع بها الا ان كان مؤمنا بولاية اهل البيت اي من الشيعة الامامية...لأنهم يعتبرون الايمان بالامام و موالاته جزءا من العقيدة و من اصول الدين التي لا يتم دين احد الا باعتقادها ...
              فليس هذا اعتقادا باطنيا نصيريا كفريا ...
              و كم ورد من مثل : ( ولي علي لا يأكل إلا الحلال، و عدوه لا يأكل إلا الحرام ) [ وبهذا الكلام يستبيحون كل شيء]...
              كعادتك تحذف ما يشرح الكلام المشكل ..حتى تتمكن من ايهام القراء ان مراد المؤلف به هو استباحة المحرمات و رفع الواجبات..كما يقول الباطنية!!!!
              سبحان الله ..هذه طريقة الوهابية نفسها في تعاملهم مع خصومهم !!!
              و قولك: <<وبهذا الكلام يستبيحون كل شيء>>...أعجب من العجب ..و هو نهاية الغش و الخيانة ...لأن المؤلف نفسه نفى ذلك و فسر تلك الرواية بنقيض ما تزعمه ...و الكلام الذي يأتي مباشرة بعد الرواية التي نقلتها !!!
              فقد قال المؤلف بعدها :
              <<ان ظاهر هذا الحديث قد يوهم الاباحية لمحب علي، و المراد منه: ان محب علي ع يتمسك بالشرع، و ولايتُه لعلي تطهر كل ما أحل له الشرع، و عدوُ علي جميعُ ما أتاه من الأفعال و الاعمال حرام و ان كان شرعيا>>اهـ
              فأين هي استباحته لكل شيء.. التي تزعمها ؟؟؟
              و ما يقوله المؤلف و ما نقله عن ائمتهم من ان أعمال غير المؤمنين بالامامة غير مقبولة و انها حرام و انهم يعذبون عليها و لو كانوا اتقى الاتقياء....هذا هو اعتقاد الامامية في مخالفيهم و خاصة منا اهل السنة...فكثير منهم يكفرنا أصلا لعدم ايماننا بامامة معصوميهم ...
              لكن المؤلف ليس على القول بالتكفير ..لما سيأتي من كلامه...
              و نحن أيضا اهل السنة منقول عن سلفنا الصالح انه لا يقبل شيء من الاعمال من اهل البدع و لو كانوا اتقياء ...و الاحاديث في الخوارج مشهورة..
              فالامامي عندنا مبتدع ضال و لا يبعد ان اعماله الصالحة لن تنفعه في الآخرة بل تحبط بسبب ضلاله ...رغم ان ما يقوم به شرعي اي صحيح لا فاسد...اذ القبول غير الصحة ..
              فليس في ما قاله المؤلف شيء من الباطنية و لا استباحة المحرمات كما تزعم و تتوهم ...و كل ذلك لعدم معرفتك بمذهب الامامية ...
              و أستغرب منك كيف اغفلت نقل كلام المحقق ...ام انك لا تنقل الا ما تظن انه يفيدك في ايهام القراء بباطنيته ؟؟؟
              فقد علق المحقق على ما نقل عن احد ائمتهم مما يوهم ان للشيعة ان يفعلوا ما يشاؤون و يكفيهم ولايتهم لعلي ....فقال المعلق في الهامش ص160:
              <<قال الامام جعفر الصادق ع : "ليس من شيعتنا من قال بلسانه و خالفنا في أعمالنا و آثارنا، و لكن شيعتنا من وافقنا بلسانه و قلبه و اتبع آثارنا و عما عملنا أولئك هم شيعتنا"..و على هذا فأعداء علي هم الذين يخالفونه في أعماله و يسلكون غير سلوكه، يحللون الحرام و يحرمون الحلال،هؤلاء هم
              الخالدون في النار...>>اهـ
              فأين هي استباحتهم لكل شيء ؟؟؟؟
              كما أن من تزوج على حسب مفترض الشرع و لم تكن له ولاية علي لكان زواجه سفاحا
              هذا الكلام شرحه المؤلف نفسه كما مر من قوله: و عدو علي جميع ما أتاه من الافعال حرام و ان كان شرعيا ...أي ان تلم الأعمال صحيحة شرعا موافقة للشرع و لكنها حرام بمعنى انها غير مقبولة او غير نافعة ...
              و يؤكده ما سيأتي ...
              ... فالإسلام بنظرهم [يعني الموالي الكرام و الأنبياء] طريق الإيمان و الإيمان حب علي كما تقدم [ العبارة مختصرة] ...
              انت حذفت منها مأهم ما فيها على عادتك...اما لأنك لم تفهمها و اما لمحاولة الايهام....
              و العبارة كاملة هي هكذا:
              <<فالاسلام بنظرهم طريق الايمان، و لا فائدة منه الا حفظ الدماء و جواز المناكحة و صحة التوارث، و الايمانُ حب علي
              كما تقدم...>>...
              و هذا لمن يعرف مذهب الامامية هو عين كلامهم ...
              اذ هم يفرقون بين الاسلام و الايمان ...و الاسلام عندهم هو الشهادتان دون اعتقاد الامامة او معها..و الايمان هو الشهادتان مع الامامة و الولاية لاهل البيت المعصومين ...
              فكل مؤمن مسلم، و ليس كل مسلم مؤمنا ...لان الذي لم يؤمن بعقيدة الامامة الشيعية فهو مسلم غير كافر ..و لكنه غير مؤمن أي لم يكتمل ايمانه و اسلامه بالامامة لانها من اصول الدين عندهم...
              و الاسلام طريق الايمان ..كما قال...اي الاسلام طريق نحو الايمان اي كماله و تمامه بالامامة ..التي لا يكمل الايمان الا بها عندهم...
              و لا فائدة من الاسلام الخالي من الايمان بالامامة، الا حفظ الدماء اي يكون ذلك المسلم محفوظ الدم لا يقتل كالكافر ...و جواز المناكحة، اي يجوز زواجه و تزويجه من الاماميات لأنه ليس كافرا ....و صحة التوارث أي يصح اي يرث اهله ان كانوا من الشيعة الامامية، و يصح ان يرثه اهل الامامية اذا
              مات لانه غير كافر بل مسلم ...هذا معتقد الامامية الاثني عشرية المشهور عنهم ..و مواقعهم مشحونة بهذا و كتبهم ...
              فأين الباطنية النصيرية من هذا كله ؟؟؟؟؟

              تعليق

              • سليم حمودة الحداد
                طالب علم
                • Feb 2007
                • 710

                #22
                و جاء في الصحيح أنه ص قال : ( رأيت ربي في أحسن صورة)
                هذا جزء من حديث اختصام الملأ الأعلى الذي شرحه ابن رجب ...و هو في سنن الترمذي ...و هو حديث صحيح ...نقل الترمذي في سننه (5/369) عن البخاري قوله : هذا حديث حسن صحيح .
                و فيه عنه ص : ( إن الله جلت قدرته يتجلى يوم القيامة في صور متنوعة متعددة ، و يتحول من صورة إلى صورة أدنى إلى صورة غيرها )
                التجلي ثبت في أحاديث منها في بعض روايات حديث اختصام الملأ الأعلى بلفظ: <<إنَّ اللَّهَ تَجَلَّى لِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَسَأَلَنِي فِيمَا اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى>> في مصنف ابن أبي شيبة باسناد حسن ..
                و تجلي الله تعالى يوم القيامة للعباد في صور مختلفة ..هو في الصحيحين..من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ ناسًا قالوا لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: يا رسول الله، هل نَرَى ربَّنا يوم القيامة؟ فقال - عليه الصلاة والسلام -: ((هل تضَارون في رؤْية القمر ليلةَ البدْر؟)) قالوا: لا يا رسول الله...
                وفيه: ((يجمع الله الناسَ يوم القيامة، فيقول: مَن كان يعبد شيئًا فلْيتبعه، فيَتبع مَن كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ويتبع من كان يعبد القمرَ القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيتَ الطواغيت، وتَبقى هذه الأمَّة فيها منافقوها، فيأتيهم الله - تبارك وتعالى - في صورة غير صورته التي يَعْرفون، فيقول: أنا
                ربُّكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا يأتينا ربُّنا، فإذا جاء ربُّنا عرفناه، فيأتيهم الله - تعالى - في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه...)) الحديث.
                وأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْنِ عَبَّاس قَالَ " رَأَى مُحَمَّد رَبَّهُ ، قُلْت : أَلَيْسَ اللَّه يَقُول ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَار ) ؟ قَالَ : وَيْحك ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ ، وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ "...

                و تجلي الله تعالى في الصور ..هو قول كثير من صوفية اهل السنة كالامام الشعراني و غيره ..و هو قول صوفية الشيعة الامامية ..و هو المذكور هنا ...
                و ليس المراد به حلول ذات الله تعالى في البشر و الحجر او اي صورة مخلوقة كما تتوهم ...بل هو ان الله تعالى يظهر لبعض خلقه من العارفين في صور بحيث يجزم الرائي ان المتكلم هو له تعالى مع أنه سبحانه لا صورة له و لا شكل و لا جسم و لا انه هو نفسه سبحانه صار صورة و شكلا و جسما...و هو
                ممكن عند اهل السنة عقلا و واقع في المنام باتفاق أئمتنا ..
                و انظر شيئا من شرحه عند صوفية أهل السنة هنا :
                http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=16180
                و شيئا من شرحه عند الامامية الجعفرية هنا:

                و معناه عند العلويين المعاصرين:
                http://alawiyoun.net/node/2177
                كل ذلك يدل على التجلي بالذات ... قال ابن عربي
                حذفتَ كلاما مهما و هو قوله :
                <<و من تتبع كتب الصوفية تحير لكثرة ما فيها من الظهورات و التجلي و الحجب، و الحجاب عندهم هو التجلي نفسه>>..
                مما يدل على ان ما قاله في هذا الباب كله من كلام الصوفية ...و هو واضح لمن عرف كلامهم و خاصة المتاخرين منهم من اهل السنة او الشيعة ..
                فليس في كلامه صلة بالباطنية النصيرية كما تتوهم او توهم ...
                و أزيدك من كلام الامام تاج الدين السبكي في طبقاته:
                <<..واعلم أن القوم لا يقتصرون فى تفسير التجلى على العلم ولا يعنون به إياه ثم لا يفصحون بما يعنون إفصاحا وإنما يلوحون تلويحا ثم يصرحون بالبراءة مما يوجب سوء الظن تصريحا وقد ذكر سيد الطائفة أبو القاسم القشيرى رحمه الله فى الرسالة باب الستر والتجلى ثم باب المشاهدة ولم
                يفصح بتفسير التجلى كأنه خشى على فهم من ليس من أهل الطريق وعرف أن السالك يفهمه فلم يحتج إلى كشفه له
                وحاصل ما يقوله متأخرو القوم أن التجلى ضربان ضرب للعوام وهو أن يكشف صورة كما جاء جبريل عليه السلام فى صورة دحية وكما فى الحديث ( رأيت ربى فى صورة شاب ) قالوا وهذا تجلى الصفة ويضربون لذلك المرآة مثلا فيقولون أنت تنظر وجهك فى المرآة وليست المرآة محلا لوجهك
                ولا وجهك حالا فيها وإنما هناك مثالها تعالى الله عن أن يكون له مثال وإنما يذكرون هذا تقريبا للأفهام.
                وحديث فى صورة شاب أمرد موضوع مكذوب على رسول الله.
                وضرب للخواص وهو تجلى الذات نفسها ويذكرون هنا لتقريب الفهم الشمس قالوا فإنك ترى ضوء النهار فتحكم بوجود الشمس وحضورها برؤيتك الضوء.
                قالوا: وهذا تقريب أيضا وإلا فنور البارى لو سطع لأحرق الوجود بأسره إلا من ثبته الله قد يعتضدون بحديث أبى ذر رضى الله عنه سألت النبى هل
                رأيت ربك قال نور أنى أراه وفى لفظ قال رأيت نورا أخرجه مسلم والترمذى ولكنه حديث مؤول باتفاق المسلمين هذا حاصل كلام القوم، وأنا معترف بالقصور عن فهمه وضيق المحل عن بسط العبارة فيه.
                وقد جالست فى هذه المسألة الشيخ الإمام الصالح العارف قطب الدين بركة المسلمين محمد بن اسفهبدا الأردبيلى أعاد الله من بركته. وقلت له: أتقولون بأن الذى يراه العارف فى الدنيا هو الذى وعده الله فى الآخرة؟ قال: نعم.
                قلت فبم تتميز رؤية يوم القيامة؟
                قال بالبصر فإن الرؤية فى الدنيا فى هذين الضربين إنما هى بالبصيرة دون البصر.
                قلت: فقد اختُلف فى جواز رؤية الله تعالى فى الدنيا.
                قال: الحق الجواز.
                قلت: فلا فارق حينئذ وتجوز الرؤية بالبصر فى الدنيا.
                قال: الفارق أنه فى الآخرة معلوم الوقوع للمؤمنين كلهم وفى الدنيا لم يثبت وقوعه إلا للنبى وفى بعض ذوى المقامات العلية.
                هكذا قال،
                ومما قلت له، وقد ضربَ المرآة مثلا، : قد يقال إن هذا نوع من الحلول والحلول كفر.
                قال: لا فإن الحلول معناه أن الذات تحل فى ذات أخرى والمرآة لا تحل الصورة فيها.
                هذا كلامه
                قلت له: فما المشاهدة عن التجلي؟
                قال: المشاهدة دوام تجلى الذات والتجلى قد يكون معه مشاهدة وهو ما إذا دام وقد لا يكون. انتهى
                وأقول: إذا تبرأ القوم من تفسير التجلى بما لا يمكن ولا يجوز وصف الرب تعالى به فلا لوم عليهم بعد ذلك غير أنهم مصرحون بأنه غير العلم والعرفان.>>اهـ


                فكيف يعدم العالم و الله عين الحجب ... و ما حجبنا عنه إلا به ، و للحجاب عند العارفين معان متعددة ... فكيف يحجبه شيء و هو الذي أظهر كل شيء ، و ظهر بكل شيء .. ويقولون إن من ليس له طريق إلى معرفة الله إلا الاستدلال بفعله على صفته ، و بصفته على رسمه ، و باسمه
                على ذاته ، أولئك ينادون من مكان قريب
                يا أخي لو قرأت كلام صوفية أهل السنة لقرأت هذا كله في كتبهم !!
                و قد مر شيء من كلام ابن عطاء رحمه الله تعالى في حكمه العظيمة ...
                و منها قوله: <<انما يستوحش العباد و الزهاد لغيبتهم عن الله في كل شيء، و لو شهدوه في كل شيء لما استوحشوا من شيء>>
                و يقول: <<ما حجبك عن الله وجود موجود معه اذ لا شيء معه، و لكن حجبك عنه توهم موجود معه>>
                و يقول: <<لولا ظهوره في المكوَنات ما وقع عليها وجود إبصار..>>

                و الذي استغربته و توهمته دليلا على الباطنية النصيرية (فكيف يحجبه شيء و هو الذي أظهر كل شيء ، و ظهر بكل شيء) قاله ابن عطاء رحمه الله تعالى بالحرف !!
                ففي الحكم العطائية : <<الحكمة الخامسة عشرة
                مما يدلك على وجود قهره - سبحانه - أنْ حجَبك عنه بما ليس بموجود معه .
                الحكمة السادسة عشرة
                كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي أظهر كل شيء ؟
                كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر بكل شيء ؟
                كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر في كل شيء ؟
                كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهوالذي ظهر لكل شيء ؟
                كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الظاهر قبل وجود كل شيء ؟
                كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو أظهر من كل شيء ؟
                كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الواحد الذي ليس معه شيء ؟
                كيف يصور أن يحجبه شيء ، وهو أقرب إليك من كل شيء ؟
                كيف يتصور أن يحجبه شيء ، ولولاه ما كان وجود كل شيء ؟
                يا عجبا ! كيف يظهر الوجود في العدم !؟
                أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم !؟>>اهـ
                و قال: <<إنما حَجب الحقَّ عنك شدةُ قربه منك .
                الحكمة الخامسة والستون بعد المائة
                إنمااحتجب لشدة ظهوره ، وخفي عن الأبصار لعظم نوره .>>اهـ


                و الذي لم تفهمه من قوله: (ويقولون إن من ليس له طريق إلى معرفة الله إلا الاستدلال بفعله على صفته ، و بصفته على رسمه ، و باسمه على ذاته ، أولئك ينادون من مكان قريب) ...قاله ابن عطاء رحمه الله تعالى و شراح حكمه !!
                ففي الحكم: <<الحكمة التاسعة والعشرون
                شتان بين من يَستدل به ، أو يستدل عليه : المستدِل به - عرف الحق لأهله ؛ فأثبت الأمر من وجود أصله ، والاستدلال عليه - من عدم الوصول إليه ، وإلا فمتى غاب حتى يُستدل عليه ، ومتى بعُد حتى تكون الآثار هي التي تُوصل إليه ؟ >>اهـ
                و قال أيضا: <<الحكمة الخمسون بعد المائتين دل بوجود آثاره على وجود أسمائه ، وبوجود أسمائه على ثبوت أوصافه ، وبثبوت أوصافه على وجود ذاته ؛ إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه ؛ فأرباب الجذب يكشف لهم عن كمال ذاته ، ثم يردهم إلى شهود صفاته ، ثم يرجعهم إلى التعلق بأسمائه ، ثم يردهم إلى شهود آثاره ، والسالكون على عكس هذا. فنهاية السالكين بداية المجذوبين ، وبداية السالكين نهاية المجذوبين ، لكن لا بمعنى واحد ؛ فربما التقيا في الطريق : هذا في ترقيه ، وهذا في تدليه .>>اهـ


                و قال في مناجاته :
                << ألهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟؟>>اهـ

                هذا المعنى يقوله الصوفية جميعا ..و انظر شروح الحكم ..
                و تتمة كلام المؤلف توضحه و قد قال :
                <<و من حملته العناية الالهية و طرحته الى حرم الشهود يشهد المعروف تعالى جده، بعد المشاهدة السابقة في معهد ألست بربكم، و يعرف به أسماءه و صفاته، عكس ما يعرفه العارف الأول. و بين العارفين فريق بيّن، اذ الاول لقيه معروفه كنائم يرى خيالا غير مطابق للواقع، و الثاني لشهود معروفه
                كمتيقظ يرى مشهودا حقيقيا مطابقا>> اهـ
                و هذا أيضا حذفتَه..لعدم الفهم كالعادة ..
                و هو مطابق لكلام ابن عطاء رحمه الله تعالى و كلام اهل التصوف عموما ..

                فما علقتَ به على ذلك من قولك:
                [ و قد عرفت سابقا أن الموالي عنده هم أسماء الله و صفاته و أن محمدا ص فعله و أنهم يدلون على الله بأنهم ألفاظ و الله هم المعنى ، يريد أن يقول إن الله يحل في صفات و أسماء متعددة يعني يحل في الموالي
                أعجب من العجب !!!
                لا علاقة لكلام المؤلف بما تقوله لا من قريب و لا بعيد !!
                بل هو تقويل للخلق ما لم يقولوا و لم ينطقوا به ....
                و قد مر انك لم تفهم ما قالوه عن الاسماء و الصفات و عن الالفاظ و المعاني..و ان قولك ان مراده ان الله يحل في صفات و اسماء و بالتالي يحل في الموالي !!! كلام لا يمت الى الكتاب بادنى صلة و انما هو من سوء فهمك لا غير..
                و العجب كل العجب أنه تعالى ما ظهر بشيء من مظاهر أفعاله إلا و قد احتجب به نفسه. [ أي إن الله يحتجب داخل الموالي الكرام و داخل النبي محمد]
                هذا أعجب مما قبله بمراحل !!!
                هذا النص (العجب كل العجب أنه تعالى ما ظهر بشيء من مظاهر أفعاله إلا و قد احتجب به نفسه) ..نقله المؤلف عن بعض الصوفية من شراح تائية ابن الفارض التي استشهد ببيت منها بعد كلامه ذاك مباشرة !!...
                و النص نفسه مع بقيته نقله ابن عجيبة في شرحه على حكم ابن عطاء
                حيث قال: <<وقال القاشاني في شرح تائية ابن الفارض ما نصه بعد كلام: "وأظهر الحق تعالى سر ذاته وصفاته في مظاهر أفعاله، وما كان لخفائه عليه قبل ذلك كما حكاه عن المحبوبة بلسان الجمع في قوله:
                مظاهر لي فيها بدوت ولم أكن ... عليّ بخاف قبل موطن برزة
                ولكن ليتجلى باسمه الظاهر آخرا كما كان متجلياً باسمه الباطن أولاً، والعجب كل العجب أنه تعالى ما ظهر بشيء من مظاهر أفعاله إلا وقد احتجب به كما قال:
                بدت باحتجاب واختفت بمظاهر ... على صيغ الأكوان في كل برزة
                اهـ كلامه رضي الله عنه .>>اهـ

                الكلام كلام الصوفية ...و انظر شرحه في شروح الحكم و غيرها من كتب اهل السنة قبل ان ترميهم بالباطنية النصيرية ...
                فأين جئت بأن مرادهم بذلك هو ان الله تعالى يحتجب "داخل" الموالي ؟؟؟
                هذه "داخل" من أين أتيت بها ؟؟؟؟
                ان كنت لا تفهم كلامهم فلم تقوّلهم ما لم يقولوا ؟؟؟
                الله تعالى عند الصوفية محتجب بكل ما ظهر به ..اي بالمخلوقات نفسها التي ظهر لنا بها ...و ليس بالموالي وحدهم كما تتوهم ...فلا هو محتجب بالموالي وحدهم و لا هو ظاهر بالموالي وحدهم ...
                و معنى الظهور و الاحتجاب بالمكوَّنات مشروح في كتب الأئمة فاقرأه و افهمه قبل ان تتسرع في الحكم عليهم ...
                و ليس المراد ان الله تعالى حال في العالم و لا انه متحد به ...فضلا عن أن يحل في الموالي او غيرهم ...
                و اذا كان من المتصوفة من يعتقد ذلك فليس كل من يستعمل هذه المصطلحات قائل بذلك ..فلا يجوز التعميم و لا جعل ذلك دليلا بمجرده على الاعتقاد الباطل و الباسه لكل من ذكر تلك المصطلحات..و الا للزم تكفير شراح الحكم العطائية من اهل السنة قبل غيرهم..بل تكفير ابن عطاء
                نفسه و غيره من محققي صوفية اهل السنة ...
                و أزيدك ان العلويين المعاصرين ينفون الحلول و الاتحاد و ان يكون ذلك هو معنى التجلي و الظهور ..كما يظهر هنا :

                و مما فيه: <<واختلف أهل الباطن القائلون بالتجلّي حول كيفية التجلّي والصورة والرؤية...الخ ما شطح البعض وانحرف إلى القول بالحلول أو التجسّيد أو الحصر أو التحديد أو التبعيّض أو الاتحاد.>>اهـ

                تعليق

                • سليم حمودة الحداد
                  طالب علم
                  • Feb 2007
                  • 710

                  #23
                  [SIZE=5]
                  و محمد ص سرى بقدم ربه [ فهو يجعلهما شخصا واحدا] فاستحق رؤية الله و سماع كلامه بدليل قوله ص : (كلمني ربي وكلمته) ...
                  هذه أعجب و اعجب و اعجب !!!!...و لا حول و لا قوة الا بالله ..
                  ما هذا الفهم المتهافت الغريب ؟؟؟
                  هو قال قبل ذلك: <<يزعمون ان موسى ع حُجب عن الرؤية لأنه سرى الى الله بقدم نفسه غيرَ منسلخ من أنانيته فكان جزاؤه من الله: لن تراني. و محمد صلى الله عليه و سلم سرى بقدم ربه كما يظهر من قوله سبحانه: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ...فاستحق رؤية الله و سماع كلامه>>اهـ
                  فهل يفهم عاقل من هذا ان المعنى انه يجعل الله و محمدا شخصا واحدا ؟؟؟
                  هو يقول انه قيل ان موسى حُرم من الرؤية لأنه جاء الى ميقات ربه عند الشجرة بقدم نفسه اي بنفسه و لم يأت به الله تعالى اي لم يحمله على شيء و يوصله الى الوادي ...بخلاف محمد صلى الله عليه و سلم فإنه لم يأت على قدميه بنفسه بل بقدم ربه أي محمولا من ربه على مخلوق خصصه له ليحمله الى المسجد الاقصى ثم محمولا من ربه الى السماوات العلا...
                  و ليس المراد بقدم ربه ...حقيقة اللفظ بل المجاز و ذلك مشاكلة للفظ : قدم نفسه التي قيلت عن موسى عليه السلام ....
                  فافهم يا اخي .و لا تكن جامدا على الالفاظ كالوهابية و الحشوية !!
                  فأول أسماء الله سبحانه الـ (هو) ، وهو مقام الغيب الذي يصرح شهوده للغير كغيب الهوية المعبر عنها باللا تعين ...
                  أولا ..وجب تصويب العبارة بحسب سياقها لتكون: مقام الغيب الذي لا يصح شهوده للغير ...و ليس: الذي يصرح شهوده !!
                  ثانيا..هذا الكلام هو كلام الصوفية كما مر مرارا..و هو على مصطلحاتهم الصعبة الدقيقة ..و انت لم تفهم ما هو اوضح من هذا بمراحل فكيف ستفهم هذا ؟؟ فضلا عن ان تحكم عليه ؟؟؟
                  فهو اسم للذات مع اعتبار تعدد الصفات و الأسماء [ التي هي آل البيت كما ذكر]
                  قد مر المراد من قول الامامية ان الائمة اسماء الله و صفاته..و انه ليس على المعنى المتبادر ...فظهر خطأ ما قلته هنا ...و انه لا دلالة فيه على باطنية المؤلف العلوي الامامي ...
                  ثم أليس أدهى و أمر من كل ما مرَّ أن يكون لأمير المؤمنين ع أسماء في التوراة و الإنجيل و الزيور و القرآن و عند جميع الأمم السالفة قبل وجود أمير المؤمنين ؟؟!
                  هذا ما يقوله الامامية في كتبهم و هو معروف عنهم ...
                  و في القرآن علي ... و عند الله علي ، ألا وإني مخصوص في القرآن بأسماء ، احذروا أن تُغلَبوا عليها فتضلوا في دينكم )
                  و هذا أيضا اعتقاد الامامية و هو من غلوهم فيه جعلوا كل ما في القرآن فيه و اسما له !!
                  و بقية تلك الرواية هي هكذا:
                  <<<="" font="" color="ffffff" face="Arial" size="4">ألا و أني مخصوص في القرآن بأسماء ، احذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم ، يقول الله عز وجل : ( إن الله مع الصادقين ) أنا ذلك الصادق ، وأنا المؤذن في الدنيا والآخرة ، قال الله تعالى : ( وأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) (13) أنا ذلك المؤذن ، وقال الله تعالى : ( وأذان من الله ورسوله ) (14) فانا ذلك الأذان ، وأنا المحسن يقول الله عز وجل : (وأن الله لمع المحسنين ) (15) ، وأنا ذو القلب يقول الله عز وجل : ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ) (16) ، وأنا الذاكر يقول الله عز وجل : ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) (17) ، ونحن أصحاب الأعراف أنا وعمي وأخي وابن عمي ، والله فالق الحب والنوى ، لا يلج النار لنا محب ولا يدخل الجنة ( لنا ) مبغض يقول الله عز وجل : ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) (18) .وأنا الصهر يقول الله عز وجل : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) (19) ، وأنا الأذن الواعية يقول الله عز وجل : ( تعيها اذن واعية ) (20) ، وأنا السلم (21) لرسول الله يقول الله عز وجل : ( ورجلا سلما لرجل ) (22) ، ومن ولدي مهدي هذه الامة .....>>اهـ

                  لكنها رواية ضعيفة الاسناد عندهم كما يظهر هنا:

                  و الأهم انه لا علاقة لهذا كله بالباطنية الكفرية النصيرية كما تتوهم ....

                  الغلو و أسبابه أنت تعلم أن الغلو هو تجاوز الحد ، فالغلو بأمير المؤمنين هو الاعتقاد بأنه الله تعالى [ و العلويون لا يرون بأنه الله بل يرون
                  بأن الله يحل فيه ، فالغلو عندهم أن تعتقد أن ذاته هي نفس ذات الله ]
                  هو يقول ان اعتقاد ان عليا هو الله او انه اله: غلو و انه من اعظم الفريات ....فلا يعجبك تصريحه حتى تخترع له مخرجا بأنه قائل بحلول الله فيه لا انه الله !!!
                  كيف و أنت نفسك قبل قليل كنت تزعم ان مراده من قوله: <<و محمد ص سرى بقدم ربه>> انه [ .. يجعلهما شخصا واحدا] !!!
                  فكيف صار ذلك غلوا عنده بزعمك ؟؟؟..
                  و من أين جئت بأن العلويين يرون ان الغلو هو اعتقاد ان ذات علي هي ذات الله تعالى؟؟؟؟
                  هذا من كيسك ,,اخترعتَه بعد أن رأيت الكاتب العلوي ينفي ألوهية علي بصريح العبارة ....لتجد مخرجا لنفسك ..
                  قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : (( عتاة الرَّفض اللذين يقولون : علي هو الله، فمن وصل إلى هذا فهو كافرٌ لَعِينٌ من إخوان النصارى وهذه هي نحلة النُّصَيْرِية )) .اهـ
                  ثم ان اعتقاد ان الله حل فيه او انه هو الله نفسه يستلزمان على حد سواء اعتقاد الوهيته ....و هذا ما ينفيه المؤلف العلوي صراحة ...
                  فهو ينفي ما يعتقده الباطنية القدامى في عليّ أي الوهيته ...

                  كما صرح في قوله متعجبا منهم :
                  <<قد تأخك الحيرة و التعجب كيف يعتقد الناس الألوهية برجل بشري >>..
                  و قوله: <<و تزعم الغلاة أيضا أن عليا لما أظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها إلا الله دل على انه إله>>..
                  فهو ينسب الى الغلاة اعتقاد ان عليا اله..و هو معتقد الباطنية عينه ..اذ علي عندهم بحلول اللاهوت فيه صار اله...و هو ما ينفيه صراحة ....
                  فكيف تنسب اليه ما ينفيه و يجعله غلوا و افتراء ؟؟؟؟؟
                  قال الحافظ ابن كثيرـ: (( أما النصيرية فهم من الغلاة الذين يعتقدون إلهية علي و الغلاة أكفر من اليهود و النصارى )).اهـ
                  يقول الإمام جلال الدين الدواني : (( إن النصيرية اتخذوا عليا إلها و اعتقدوه ، وذلك ما هو إلا لمعنى فيه يوجب الترجيح.
                  قلنا: لا شكك بكفر هذه الطائفة اتفاقا. وهل يحتاج للرجحان بقول كافر إلا من أعمى الله قلبه وبصره.))اهـ
                  و قال الملا علي قاري: (( غلاة الشيعة القائلون بإلهية علي ويسمون النصيرية ولا شبهة في كفرهم إجماعا ))اهـ
                  و قال ابو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الايمان: (( النصيرية وهم أغلى طوائف الشيعة فيقولون: إن الله حل في علي، ويقولون: علي هو الإله، وهؤلاء كفار بإجماع المسلمين ))اهـ
                  و قال المجلسي الامامي في بحار الانوار : <<ثم أحيى ذلك رجل اسمه محمد بن نصير النميري البصري زعم أن الله تعالى لم يظهر إلا في هذا العصر، وأنه علي وحده، فالشرذمة النصيرية ينتمون إليه، وهم قوم إباحية تركوا العبادات والشرعيات، واستحلت المنهيات والمحرمات، ومن مقالهم: أن اليهود على
                  الحق ولسن منهم، وأن النصارى على الحق ولسنا منهم .>>اهـ
                  هذا اعتقاد النصيرية القدماء ان عليا هو الله تعالى و هو اله ...فهم يعتقدون الهيته و انه اله ...و هو ما ينفيه المؤلف صراحة...
                  فما جئت به من ان الغلو عند النصيرية ان تعتقد ان عليا هو الله ، لتبرر زعمك ان المؤلف نصيري باطني مؤلّه للائمة لا دليل لك عليه ...بل هوى محض...
                  و أزيدك بأن اعتقاد ان الأئمة او بعضهم هو الله نفسه هو اعتقاد صاحب كتاب "الهفت الشريف" المنسوب الى المفضل بن عمر الجعفي ..الذي تزعم أنه أقدس كتاب عند النصيريين !!!
                  فاقرأ ما يقول في الهفت هذا ص96-97-98:
                  <<الباب الاربعون
                  في معرفة قتل الحسين على الباطن في زمن بني امية
                  []وان الحسين لما خرج الى العراق وكان الله محتجب به وصار لا ينزل منزلا صلوات الله عليه الا وياتيه جبريل فيحدثه[]..حينئذ دعا مولانا الحسين جبريل وقال له: يا اخي من أنا؟ قال: انت الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم و المميت و المحيي، أنت الذي تأمر السماء فتطيعك و الارض فتنتهي لأمرك و الجبال فتجيبك و البحار فتسارع الى طاعتك[]..قال جبريل (لعمر بن سعد) : أنا عبد من عبيد الله جئتُ أسالك عمن تريد أن تحارب؟ قال: اريد ان احارب الحسين بن علي ..فقال له جبريل: ويحك تقتل ربَ العالمين و اله الأولين و الاخرين وخالق السموات و الارض و ما بينهما؟؟>>اهـ
                  فالحسين عنده هو الله رب العالمين !! ...
                  أما المؤلف أحمد حيدر فقد صرح في مواضع عديدة بأن الائمة ليسوا الا بشرا ..و ان الذي حيره هو ايمانه ببشريتهم و تصديقه لخوارقهم العظيمة ...
                  و ذكرت سابقا ان المؤلف لو كان يعتقد الوهية الائمة لما كان من وجه و لا معنى لحيراته هذه كلها و لا لاستغرابه ..بل هو ما استغرب مما نقله عنهم الا
                  لايمانه ببشريتهم اذ لو اعتقد حلول الله فيهم ما استغرب و لا تعجب مما نقل عنهم ...كيف و هو مصرح ببشريتهم ؟؟؟؟
                  غالى كثير من الناس بأمير المؤمنين و بأولاده المعصومين عليهم السلام ، فالمغالون بهم زهاء ستين فرقة ...و الذي يأخذك و يذهلك هو أنك تجد بهؤلاء المغالين : الثقات الكمل و العلماء الأماثل و العرفاء الشامخين ...
                  كونهم علماء و عرفاء لا ينفي انهم غلاة عنده واقعون في أعظم الفريات كما قال...و ليس المهم انهم علماء او جهال عنده بل المهم انه لا يرى رأيهم و يعتبرهم غلاة ضالين مفترين ...و لكنه يستغرب من وقوع العقلاء في ذلك ..و هو امر مستغرب حقا ...فكم من عالم و عارف و عابد و زاهد ضل و زل بل كفر ...
                  و من الأسباب التي دعت للغلو به ما جاء بخطبه من مثل : ( إن لي الكرة بعد الكرة و الرجعة بعد الرجعة ..) و قوله : ( أنا أسماء الله الحسنى و أمثاله العليا و آيته الكبرى ، و أنا صاحب الجنة و النار ، اسكن أهل الجنة الجنة و أهل النار النار ، و إلي إياب الخلق جميعا ، أنا الذي ....و انا صاحب مدين [ أي سيدنا شعيب ] و مهلك فرعون ومنجي موسى ،[يعرض بقول الله تعالى في سورة البقرة : - فأنجيناكم و أغرقنا آل فرعون - ] و انا فاروق الأمة و انا الهادي ، و أنا أحصيت كل شيء عددا )
                  قد مر قبل ان هذا كله منقول من كتب الامامية ...و هوامش المحقق تثبت ذلك ...و انه ليس على ظاهره بل له تأويلات يذكرونها ..
                  و المؤلف لم يذكره ليبين ان عليا اله و لا شبه اله و لا ان الله حل فيه فصار الها !!! كما تتوهم ..
                  بل ليبين سبب غلو الغلاة من الباطنية و الاسماعيلية و الخرمية و السبئية و غيرهم من الفرق في علي رضي الله عنه ..و ما الذي ضللهم و جعلهم يعتقدون الوهيته و يرفعونه فوق بشريته التي يصرح بها المؤلف مثل كل امامي ..
                  و سئل مرة كيف أصبحت ؟ فقال : ( أصبحت و انا ... و أنا الأول و أنا الآخر و أنا الباطن و انا الظاهر و أنا بكل شيء عليم ن و انا عين الله و انا جنب الله ، و انا احيي و أميت و انا حي لا أموت )
                  قد مر شرح شيء من هذا فيما سبق ..و انه ليس المراد به ظاهره عندهم ..و المؤلف لم يذكره ليتخذه دليلا على الوهية علي ...بل ليبين سبب اتخاذ
                  الغلاة له الها ..و ليبدي حيرته بين ايمانه ببشرية علي و بين التصديق بتلك العبارات و الخوارق و المعجزات ..
                  فلا دليل في شيء من هذا على الباطنية و التأليه لغير الله تعالى ...
                  و قد مر ان الامامية يعتقدون بما يسمونه الولاية التكوينية للأئمة ...و هي التصرف الواسع للكون باذن الله و قدرته..

                  تعليق

                  • سليم حمودة الحداد
                    طالب علم
                    • Feb 2007
                    • 710

                    #24
                    ألا ترى بهذه الخطبة الغريب العجيب ، كيف استهلها بقول الله مخبرا عن نفسه أنه الأول و الآخر و ثنى - أي أمير المؤمنين- بقوله عن نفسه أنه الاول و الآخر [ يعني انه موافق لها مخالف لفهم أولئك لها] و أردف ذلك بما قرأته ؟ إنه الغريب العجيب و المحير المدهش !
                    ما الذي وافقه و ما الذي خالفه ؟؟؟؟
                    المؤلف يبين سبب غلو الغلاة المؤلهين لعلي ...و يذكر ان من اسباب غلو هم فيه قوله عن نفسه : انا الاول و الآخر..بعد ذكره لقول الله تعالى: هو الاول و الآخر...
                    فما الذي في هذا ؟؟؟...الرجل يصرح بأنهم غلاة و ان عليا ليس باله و ان اعتقاد الالوهية في بشر يأكل و يشرب هو من اعظم الافتراء ...
                    و لكنه يتعجب من خطبة علي لأن في ظاهرها ما يوهم انه اله ...و هو ما تحير فيه..لأنه يعتقد بشريته و يصدق تلك الروايات ...و لكنه لم يجد تفسيرا
                    و توجيها لتلك العبارات بحيث تتفق مع اعتقاده لبشرية علي ...
                    هذا ما يفهمه كل عاقل لا يهوى تكفير الخلق بالتشهي ...
                    و روي عن الصادق ما معناه إذ سأله سائل : أخبرني يا ابن رسول الله لم رفع النبي عليا على كتفه ؟ فقال: ليعلم الناس أنه احق بمقام رسول الله ،
                    ما الذي فهتَه من قوله : احق بمقام رسول الله ؟؟؟
                    أظنك فهمت انه احق من رسول الله بالرسالة و النبوة !!!...
                    المراد ان عليا أحق الناس بمقام رسول الله أي بامامته للناس في دينهم و دنياهم ...احق من ابي بكر و غيره من الصحابة بالامامة بعد رسول الله..كما يدعي الامامية ....و لا علاقة لما توهمته بالموضوع ..كالعادة ..
                    فما الذي كتمه جعفر بعد هذا القول الذي أظهره ؟
                    لو تخبرنا انت عما كتبه جعفر ...فأنت تعلم على ما يبدو !!
                    في إحدى خطبه : ( أنا ذلك النور و أنا صاحب الطور) ، لا شك أن الذي ناجى موسى على الطور هو الله - نار موسى - كما جاء في القرآن و سائر الكتب الإلهامية ، أما هذه الورطة المهلكة ؟ و التكذيب لا يجوز و التحقيق عسير
                    المؤلف يبين سبب قول الغلاة بأن عليا هو النار التي كلم الله تعالى موسى عندنا...و سبب اعتقادهم ذاك هو قول علي: انا ذلك النور...فالتبس عليهم الأمر بجهلهم فاعتقدوا ذلك ..
                    و اضاف المؤلف بأن الذي ناجى موسى هو الله تعالى كما في القرآن و الكتب الالهية (و ليس الالهامية!!)..
                    ثم صرح بأنها ورطة مهلكة ..لأن تكذيب المعصوم و هو علي عنده لا يجوز ..فهو صادق في قوله انه هو النور الذي كلم منه موسى..و لكن التحقيق عسير أي توجيه كلام علي و فهمه و شرحه بما لا يخالف بشريته التي صرح بها المؤلف ...ذلك هو سبب ورطته و تحيره و دهشته ...اي الجمع بين بشرية علي و تصديقه فيما اخبر به عن نفسه من العجائب ....و مفسرا بذلك كله سبب وقوع الغلاة في الورطة المهلكة ...
                    و هذا واضح جدا لاي عاقل يفهم ما يقرأ بلا هوى..
                    و لا باطنية فيه و لا شيءا من ذلك أبدا ...بل نقيض ذلك ...

                    قال علامة المعتزلة : [ ابن أبي الحديد متهم بالحلول و الاتحاد ]
                    من اتهم ابن أبي الحديد المعتزلي بالحلول و الاتحاد ؟؟؟..انت ؟؟
                    لو طالعت شرحه على نهج البلاغة لوجدته يقول (5_164):
                    <<والمسلمون كلهم متفقون على أنه تعالى يستحيل أن يحل في شئ إلا من اعتزى إلى الاسلام من الحلولية ، كالذين قالوا بحلوله في علي وولده ، وكالذين قالوا بحلوله في أشخاص يعتقدون فيها إظهاره كالحلاجية وغيرهم ، والدليل على استحالة حلوله سبحانه في الاجسام ، أنه لو صح أن يحل فيها لم يعقل منفردا بنفسه أبدا ، كما أن السواد لا يعقل كونه غير حال في الجسم ، لانه لو يعقل غير حال في الجسم لم يكن سوادا ، ولا يجوز أن يكون الله تعالى حالا أبدا ، ولا أن يلاقى الجسم ، إذ ذلك يستلزم قدم الاجسام ، وقد ثبت أنها حادثة .>>اهـ
                    و قال في 7_50:
                    <<فإن قلت : لماذا غلا الناس في أمير المؤمنين عليه السلام ، فادعوا فيه الالهية لإخباره عن الغيوب التى شاهدوا صدقها عيانا ، ولم يغلوا في رسول الله صلى الله عليه وآله فيدعوا له الالهية ، وأخباره عن الغيوب الصادقة قد سمعوها وعلموها يقينا ، وهو كان أولى بذلك ، لانه الاصل المتبوع ، ومعجزاته
                    أعظم ، وأخباره عن الغيوب أكثر ؟ قلت : إن الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وشاهدوا معجزاته ، وسمعوا إخباره عن الغيوب الصادقة عيانا ، كانوا أشد آراء ، وأعظم أحلاما ، وأوفر عقولا ، من تلك الطائفة الضعيفة العقول ، السخيفة الاحلام ، الذين رأوا أمير المؤمنين عليه السلام في
                    آخر أيامه ، كعبد الله بن سبأ وأصحابه ، فإنهم كانوا من ركاكة البصائر وضعفها على حال مشهورة ، فلا عجب عن مثلهم أن تستخفهم المعجزات ، فيعتقدوا في صاحبها أن الجوهر الالهى قد حله ، لاعتقادهم أنه لا يصح من البشر هذا إلا بالحلول ، وقد قيل : إن جماعة من هؤلاء كانوا ، من نسل النصارى واليهود ، وقد كانوا سمعوا من آبائهم وسلفهم القول بالحلول في أنبيائهم ورؤسائهم ، فاعتقدوا فيه عليه السلام مثل ذلك ...>>اهـ
                    و قال في 8_118:
                    <<ثم قال عليه السلام : (يهلك فيّ رجلان). فأحدهما من أفرط حبه له واعتقاده فيه حتى ادعى له الحلول كما ادعت النصارى ذلك في المسيح عليه السلام ، والثانى من أفرط بغضه له ، حتى حاربه ، أو لعنه ، أو برئ منه ، أو أبغضه ، هذه المراتب الاربع ، والبغض أدناها.>>
                    الى ان قال:
                    <<[ فصل في ذكر الغلاة من الشيعة والنصيرية وغيرهم ] فأما الغلاة فيه فهالكون كما هلك الغلاة في عيسى عليه السلام .
                    وقد روى المحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له عليه السلام : " فيك مثل من عيسى بن مريم ، أبغضته اليهود فبهتت أمه ، وأحبته النصارى فرفعته فوق قدره " ، وقد كان أمير المؤمنين عثر على قوم من أصحابه خرجوا من حد محبته باستحواذ الشيطان عليهم إلى أن كفروا بربهم ، وجحدوا ما جاء به نبيهم ، فاتخذوه ربا وادعوه إلها ...>>
                    الى أن قال:
                    <<ثم تفاقم أمر الغلاة بعد المغيرة وأمعنوا في الغلو ، فادعوا حلول الذات الالهية المقدسة في قوم من سلالة أمير المؤمنين عليه السلام ، وقالوا بالتناسخ وجحدوا البعث والنشور ، وأسقطوا الثواب والعقاب ، وقال قوم منهم : إن الثواب والعقاب إنما هو ملاذ هذه الدنيا ومشاقها ، وتولدت من هذه المذاهب القديمة التى قال بها سلفهم مذاهب أفحش منها قال بها خلفهم ، حتى صاروا إلى المقالة المعروفة بالنصيرية، وهى التى أحدثها محمد ابن نصير النميري ، وكان من أصحاب الحسن العسكري عليه السلام ، والمقالة المعروفة بالاسحاقية وهى التى أحدثها إسحاق بن زيد بن الحارث ، وكان من أصحاب عبد الله ابن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب ، كان يقول بالاباحة وإسقاط التكاليف ، ويثبت لعلى عليه السلام شركة مع رسول الله صلى الله عليه وآله في النبوة على وجه غير هذا الظاهر الذى يعرفه الناس ، وكان محمد بن نصير من أصحاب الحسن بن على بن محمد ابن الرضا ، فلما مات ادعى وكالة لابن الحسن الذى تقول الامامية بإمامته ، ففضحه الله تعالى بما أظهره من الالحاد والغلو والقول بتناسخ الارواح ، ثم ادعى أنه رسول الله ونبى من قبل الله تعالى ، وأنه أرسله على بن محمد بن الرضا ، وجحد إمامة الحسن العسكري وإمامة ابنه ، وادعى بعد ذلك الربوبية وقال بإباحة المحارم .
                    وللغلاة أقوال كثيرة طويلة عريضة ، وقد رأيت أنا جماعة منهم ، وسمعت أقوالهم ، ولم أر فيهم محصلا ولا من يستحق أن يخاطَب ، وسوف أستقصى ذكر فرق الغلاة وأقوالهم في الكتاب الذى كنت متشاغلا بجمعه ، وقطعني عنه اهتمامي بهذا الشرح ، وهو الكتاب المسمى " بمقالات الشيعة " إن شاء
                    الله تعالى .>>اهـ

                    فأيّ حلول و اتحاد اتُهم به ابن أبي الحديد ؟؟؟؟ ..هداك الله ..
                    و المؤلف يكثر من النقل عنه ...لأنه ليس من الغلاة الحلولية القائلين بالهية الائمة كما تتوهم...

                    ... و قلع الباب الذي لا يقدر على فتحه و إغلاقه إلا أربعة و أربعون رجلا ، و تترس به بأن حمله بيد واحدة ، و جعل يضربهم من تحته حتى هزمهم و حمل الباب إلى خارج الحصن ، و جعله جسرا على الخندق ، فلما لم يصل إلى طرفي الخندق وصله بيده
                    هذه أمور خارقة للعادة ..ينسبها الامامية الى علي رضي الله عنه ...و هي اكذوبات ...لكن ليس فيها كفر أصلا...اذ هي امور جائزة عقلا و شرعا ...
                    فلا أدري تظليلك لهذا الكلام بالأحمر لم ؟؟؟....
                    و الأمر مفهوم بحسب ما شرحت قبل قليل ....و لا يحتمل غير ذلك أصلا..
                    قال أحدهم :
                    و قلت ما قلت من قول الغلاة و ما **** على الغلاة إذا قالوا الذي وجبا
                    هذا شعر نقله المؤلف عن أحد الغلاة كما نقل كلام غيره منهم ليشرح غلوهم و أسبابه...كما مر..فلا أدري علة تظليلك لهذا بالأحمر و تكبير الخط لماذا؟؟؟ كأنك تتهم به المؤلف!! مع أنه يصفهم بالغلاة و يذمهم !!
                    و بين المنزهة و المجسمة معارك علمية طاحنة ... وكما ترى ان حجج الفريقين تلوح على كل منها أنوار الحق و أضواء العلم [ ثم يشرع في بيان الحق في قول كل منهما]
                    أين شرع في بيان الحق في المسألة ؟؟؟؟و هو لم يزد على أن ذكر حجج الفريقين و بعد أن ذكر حجج القائلين بالرؤية قال: <<هذا الذي تجلى لي من استعراض فكرتهم ، و ربما كانت حججهم اشد و أقوى.. فأعني على التخلص من هذه النازلة ....>>اهـ
                    فهو اكتفى هنا بذكر الحجج و لم يرجح أيا من الفريقين ..
                    و ان كان يفهم من مواضع أخرى و كتابه الآخر أنه قائل بقول أهل اثبات الرؤية ، قاصدا بهم أهل القول بالتجلي في الصور من الصوفية كما مر ..
                    يشرحه الحديث القدسي : ( كنت كنزا مخفيا فأحببت ان أعرف، فخلقت الخلق لكي أعرف ، و بي عرفوني) دالا دلالة قطعية أنهم عرفوه بذاته ، و معرفته بذاته لا تكون إلا بتجليه .
                    أظنك لم تفهم مرادهم بقولهم: (عرفوه بذاته) ...يا أخي هو معنى كلام سيدي ابن عطاء نفسه الذي مر ..من أن العارفين الأكابر يعرفون الله تعالى بالله مباشرة أي بالمشاهدة لا بواسطة الاستدلال عليه بالفكر و النظر العقلي في خلقه..و لا تكون هذه المعرفة المباشرة الا بالتجلي بحيث يرون الله تعالى ...و ليس المراد أن الله تعالى هو حال في العالم أو هو العالم نفسه ..و لذلك قال بعد ذلك مباشرة كما نقلتَ أنت: <<و آيات و احاديث التنزيه كثيرة عرفتنا أن الله لا يُرى بكنه ذاته ، كما انه لا يعرف بكنه ذاته .>>.
                    و سمعنا سماع الأذن ما وصف الله سبحانه به نفسه و جميعه مجموع في شخص ما .[ علق المحقق على قوله ( مجموع في شخص ما ) قائلا: رسول الله أو أمير المؤمنين ]
                    المحقق لم يقل ذلك بل قال ما أخفيتَه كعادتك:
                    <<إذا المقصود من قوله (شخص ما) : رسول الله أو أمير المؤمنين، فكلاهما المظهر الالهي الأتم، و كل ما قيل فيه و ما قاله في نفسه - مما يوهم الالوهية- لا يعدو كونه عبدا لله فَعل ما فعل من معاجز و قُدر بإذن الله لا بذاته، و لَكم تكرر عنه وعن الائمة من بعده ع: "اجعلوا لنا ربا نؤوب اليه و قولوا فينا ماشئتم" و قول أمير المؤمنين علي ع: "هلك فيّ اثنان: محب غال و مبغض قالٍ". و قوله: "و انا عبد الله و أخو رسول الله"، و قوله: "الهي، كفاني فخرا أن تكون لي ربا، و كفاني عزا أن أكون لك عبدا ..>>اهـ اللجنة المحققة.
                    فلم أخفيت هذا الكلام ؟؟؟ ألأنه ينفي عن المحقق العلوي ما لا تريد أن ينفى عنه من الكفر ؟؟؟؟
                    سبحان الله ماذا تصنع الأهواء ...
                    المقارنة بين عيسى و محمد عليهما السلام
                    .. لأن الإنسان صفوة الأكوان ، و مجمع الحقائق
                    هذا الباب أيضا حذفتَ أكثره لأن فيه نصوصا واضحة جدا تكذّب ما زعمتَه من أن العلويين الآن يعتقدون أن لا فرق بين الاسلام و المسيحية و ان الكل واحد ...رغم أن الباب أغلبه في دحض زعمك هذا و بيان أن الشريعة المحمدية خير الشرائع لكونها جمعت بين الجانب المادي و المعنوي و الجانب المحسوس و المعقول ...و لغير ذلك مما شرحه المؤلف شرحا جيدا لا أظن يخالفه فيه مسلم...
                    فحذفتَ ذلك كله و انتقيتَ ما توهمت أنه يدل على دعواك ..كقول المؤلف مثلا:
                    <<و خلع على هذا الخليفة أسماءه و صفاته بإلقاء مقاليد الأمور إليه ، و تنفيذ تصرفاته في ملكه و تسخير الخلائق له بحكمه و جبروته>>
                    و هو كلام صحيح عند من يفهم و لا يسارع الى اساءة الظن بلا موجب...و قد شرحه المؤلف نفسه في موضع آخر ...
                    و حاصله أن الانسان خلق على صورة الله تعالى أي على صفته أي ذا قدرة و علم و حياةو ارادة و سمع و بصر و كلام...فخُلق متمكنا من التصرف في ما تحته من المكونات بحكمته و علمه...هكذا خلع الله عليه أسماءه و صفاته ...لا أنه صار هو الله تعالى بحيث حلت فيه صفات الله تعالى الذاتية !!..فلا تجد لهذا سندا من كلام المؤلف لمن يفهم ..
                    أما ما أسقطَه من كلامه عن الشريعة المحمدية و أنها افضل من الشريعة العيسوية ...فقد ذكرتُ كثيرا منه فيما مر فلا أعيد..و أدعو من يشاء من العقلاء أن يقرأ الكتاب بتأمل و تركيز و عدم تسرع ثم يحكم بنفسه....

                    و أنا الى الآن متعجب أشد العجب مما فعلته من حذف النصوص المناقضة لدعواك ..و لسوء فهمك لما نقلتَه ...
                    و ان كنت استفدت كثيرا من قراءة الكتاب و كثير مما له به صلة ، و زادني ظنا قويا بما نقوله من أن تعميم الحكم بالكفر على الأفراد المنتسبين الى الطائفة العلوية في عصرنا بعيد عن الحق و الواقع ..و الغالب على القائل بذلك اندفاعه اليه بدافع العاطفة و الغضب لا من منطلق علمي ..
                    و الله المستعان...

                    [/size]

                    تعليق

                    • هاني علي الرضا
                      طالب علم
                      • Sep 2004
                      • 1190

                      #25
                      جزى الله خيرا الشيخ سليما على ما تفضل بنقله وبيانه ونشكره على ما بذل من جهد واضح .

                      ما نقله الشيخ وقاله جد مهم وليت المشرف ما نقله وأبقاه في موضعه الأصلي ليكون الكلام متصلا والمعنى واضحا عند من سيقرأ هذا الكلام بعد سنين من الآن .

                      وما قاله وتفضل بنقله يستدعي ردا من أصحاب الشأن المشار إليهم في كلامه ، خاصة ما نسب إليهم من بتر النصوص - ونرجو أن لا يكون عن قصد وعمد لغرض - وسوء فهم الكلام .

                      والله الموفق .
                      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                      تعليق

                      • جلال علي الجهاني
                        خادم أهل العلم
                        • Jun 2003
                        • 4020

                        #26
                        أرجو من الأخ عبد العظيم، أن يقوم ببيان رأيه في دعوى الأخ سليم، فيما يتعلق بنقل عقائد النصيرية من الكتاب المذكور ..

                        وأتمنى أن تكون المناقشات متباعدة الوقت؛ لأن التأمل في النصوص والقراءة والفحص، يعطي نتيجة أدق. وكلامي هذا موجه للأخوين الكريمين عبد العظيم وسليم.

                        ولعل من أخطاء المناقشات في مثل هذه المواضيع إصدار الأحكام على المناظر، قبل انتهاء النقاش والبحث .. فمثل هذه المناقشة خطيرة ومهمة، ويترتب عليها أمور دقيقة للغاية..

                        وفقكم الله ..
                        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                        حمله من هنا

                        تعليق

                        • سليم حمودة الحداد
                          طالب علم
                          • Feb 2007
                          • 710

                          #27
                          و ليت سليما عندما تلطف مع العلويين يتلطف مع إخوته الأشعريين !! فقط من باب العدل !!
                          العدل أن لا نقوّل الخلق ما لم يقولوه..و لو كانوا أكفر الكافرين ..فكيف اذا كانوا منتسبين الى الاسلام و المسلمين؟؟
                          فإن كنت تعدّ ذلك تلطفا فأنا أفتخر بهذا التلطف مع العلويين و غير العلويين ...

                          ولا أدري كيف له أن يجتمع عنده منع الخروج على الحاكم الفاسق و استباحة الخروج على آداب النبي صلى الله عليه و سلم ! و أعجب منه أنه لا يتهم الباطنيين بما يتهم به إخوته الأشاعرة بأن ما في باطنهم هو التشهي و الهوى !
                          <<..يجتمع عنده منع الخروج على الحاكم الفاسق و استباحة الخروج..>>!!
                          أعرف ان هذا هو الذي يغيظك من الأمر كله أوله و آخره ..و ليس الكلام على العلويين و عقائدهم ...
                          و الا ما دخل الخروج على الحاكم في مسألتنا هذه ؟؟؟؟...سبحان الله العظيم ...
                          و ما نقلتَه من كلامي ليس فيه اساءة أدب بل هو وصف للواقع ..و معه ألف دليل عليه...
                          و اتباع الهوى و التشهي يمكن الاطلاع عليه من خلال الاقوال و الافعال ...أم نسيت أنك تحكم على العلويين بالباطنية من خلال أقوالهم و افعالهم؟؟؟
                          أما الباطنيون فأنا أتهمهم بأنهم كفار زنادقة ملاحدة بل عندنا المالكية أنه لا تقبل توبتهم !!
                          لكن ليس هذا محل نزاعنا ..بل محله أن تثبت أن كل فرد فرد من العلويين المعاصرين هم من الباطنيين الزنادقة ...
                          و هو ما لم تفعله ...بل حاولت اثبات ذلك بطرق تخالف آداب و أوامر النبي صلى الله عليه و سلم ..كما بينت ...
                          و زعمك أنني لا اتهم الباطنيين ...أكبر دليل على صحة ما ادعيتُه عليك ...

                          ثم ألست أنت القائل:
                          و لماذا لا تسلم ؟ ما هذا الكلام ؟ " لو سلمنا "؟ ؟!! بل يجب ان تسلم ليس الأمر اختيارا و لا تمننا ما دمت تتبع أسيادك وتصدقهم كالرازي و عبد القاهر البغدادي و الشهرستاني و الإسفراييني و الإيجي و الجرجاني ... إلخ فهم أصدق من كل العلويين الذين تقول عنهم [ .ينفيه كثير من علماء العلويين ] ، العلويون ينفونه عن أنفسهم و الأشاعرة يثبتونه عليهم ، يا سلام !! أليس هذا هو عين التكذيب لعلمائك الذين تتبعهم ؟؟
                          و انت القائل:
                          و ذهبوا إلى تقديس المجرمين من أمثال من أنزه هذا المنتدى الكريم عن ذكر أسمائهم من الحكام ، و كأنهم لم يطلعوا على مذاهب العلماء في المسألة
                          فخفت أن تنسب تلك الأخطاء المميتة التي وقعوا فيها إلى الأشاعرة و فقهاء الملة من المذاهب الأربعة ، فقمت بكتابة هذا البحث .
                          و ألزموهم إلزامات ظاهرة و سألوهم أسئلة ماهرة ، ولكن لم يجيبوا عنها ، فلن آتي بشيء جديد إذا هم لم يذعنوا للحق
                          فلا أدري هل هذا هو الأدب الذي تدعونا إليه ؟؟؟؟؟
                          هذا اضافة الى الاساءات الكثيرة التي مرت بك من كلام البعض هنا في حق الأئمة السابقين و المعاصرين ككونهم علماء سلاطين و مخدري شعوب ومتلاعبين بالدين و غير ذلك ...و مع ذلك لم تتحرك لك شعرة و لا دعوت المشرفين الى التدخل و لا الكاتبين أنفسهم الى أن يتقوا الله و يلتزموا آداب النبي صلى الله عليه و سلم ..بل اعتبرت ردودهم ردودا قوية و الزاماتهم ظاهرة !!!
                          و ليتذكر القارئ بداية الخلاف بيننا ممن جاءت و سوء الأدب مع الأكابر من اخترعه..
                          http://www.aslein.net/showthread.php?t=16749

                          تعليق

                          • محمد صلاح العبد
                            طالب علم
                            • Dec 2012
                            • 106

                            #28
                            الأخ الشيخ عبد العظيم النابلسي...

                            أرجو منك عدم الرد وكفى ، فأنت عندما نبهته على خطئه كان جديراً به أن يعترف به ويعتذر ولكن دون فائدة سبحان الله فربما هو من الصعب عليه الاعتذار كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنك اعتذرت أنت عما كان زلة منك في الكتابة لا في المعنى مراراً وتكراراً لأن ليس من أخلاق طلاب العلم القول بهذا الشيء وهذا الذي يرفعك بين الناس ، أن تعتذر عن خطئك وإلا فلا أحد يقيم لك وزناً

                            بل حتى أن الأخ سليماً زاد في الشتائم في مشاركته الأخيرة دون أن يرتدع ولا أحد يرضى أن يرد مع هذا النوع من السباب والشتائم بل وتعدى على غيره بالقول أنه قال علماء السلاطين دون أن يذكر اسم أحد
                            وفكرة السكوت على الحكام الظلمة... والتلاعب بالدين لتخدير الشعوب
                            فكرة قديمة... لم تقبلها محكمات وتعاليم الإسلام يوما
                            وهي فكرة يستدل عليها البعض بهذا الحديث
                            فعليك أن تقدم فهم الإسلام للحديث... الإسلام الذي أنزله الله... لا الإسلام الذي يتلاعب بأحكامه فقهاء السلطان
                            فهل أنت يا سليم تدافع عن شيوخ السلطان الذين لا يوجد عالم مشهود بإمامته وغير مشهود بإمامته إلا وحذر من علماء السلطان ؟؟ فهذا كلام عام لم يخرج به عن دائرة الأدب والدين فإنه لم يذكر اسم عالم واحد فيه حتى ترد كل هذه الردود

                            فأرجو عدم الرد مع نظر المشرف إلى هذا الأمر وهنيئاً له بالفوز بهذه الطريقة كما قلت أخي عبد العظيم

                            والسلام عليكم

                            تعليق

                            • سليم حمودة الحداد
                              طالب علم
                              • Feb 2007
                              • 710

                              #29
                              و الموقع المرفق قرأت فيه كثيرا و كثيرا قبل أن تعطينا إياه ، ولم أجد فيه ما ينافي تقرير علمائنا و علمائهم لعقائدهم .
                              فقولهم مثلا : ( كل علوي فهو مسلم ) أي مسلم على طريقتهم لا على طرقة المسلمين الذين هم نحن .
                              و قولهم مثلا : ( نقول بالشهادتين ) نعم هم يقولون بالشهادتين ، ولكن هل لك بشرح لها من كتبهم ؟ يعني ماذا يعنون بها ؟ فهم لهم شهادتان غير الشهادتين اللتين للمسلمين (نحن) أقصد في المعن لا في اللفظ .
                              تقول انك قرأت في ذلك الموقع العلوي كثيرا و لم تجد ما ينافي تقرير علمائنا و علمائهم لعقائدهم !!
                              و هذا من العجب العجاب حقا ....
                              الموقع من أوله الى آخره انكار و نفي مطلق لما في كتب ائمتنا و غيرهم مما نُسب الى النصيرية من عقائد كفرية ...
                              و ما تقوله : <<نعم هم يقولون بالشهادتين ، ولكن هل لك بشرح لها من كتبهم ؟ يعني ماذا يعنون بها ؟>>..أعجب ..
                              ففي الموقع نفسه شرح لمرادهم بالشهادتين بالتفصيل ...فلا أدري كيف تقرأ ؟؟؟
                              و مما جاء في بيان مطول وقع عليه أكثر من ثمانين شيخا و قاضيا من علمائهم في سبعينيات القرن الماضي :
                              <<التوحيــــد :
                              نعتقد بوجوب وجود إلهٍ واحدٍ لا شريكَ لهُ ، لا يُشبِهُ شيئاً ولا يُشْبِهُهُ شيءٌ، خالقُ للكائناتِ كُلِيُّها وجُزئيُّها ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ الشورى\11. وهو كما أخبر عن نفسه بقوله : ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ﴾ سورة التوحيد.>>
                              و فيه:
                              <<ونعتقد أنّ الإمامَ الذي نَصَّ عليه الله تعالى وبلّغ عنه رسوله الأمين في أحاديثٍ متواترةٍ هو:
                              أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) عبد الله وأخو رسوله وسيد الخلق بعده .>>
                              و فيه:
                              <<المعـــــاد:
                              نعتقد إنّ الله سبحانه يَبعث الناسَ أحياءً بعدَ الموتِ للحسابِ ﴿ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ ﴾ الحج\7.
                              فيَجزي المُحسن بإحسانِهِ والمُسيء بإساءته ﴿ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ﴾ النجم / الآية 31. ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ﴾ الزلزلة\6\8.
                              وكما نؤمن بالمعاد فإننا نؤمن بجميع ما ورد في القرآن الكريم والحديث الصحيح من أخبارِ البَعثِ والنشور والحَشر ، والجَنّة والنار ، والعَذاب والنَعيم ، والصِراط والميزان ، وما إلى ذلك : ﴿ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ آل عمران\53.>>

                              و في آخره:
                              <<هذه هي معتقداتنا نحن المسلمين ( العلويين ) ومذهبنا هو المذهب الجعفري الذي هو مذهب من عُرفوا بالعلويين والشيعة معاً ، وإنّ التسمية ( الشيعي والعلوي ) تُشير إلى مَدلولٍ واحدٍ وإلى فئة واحدة هي الفئة الجعفرية الإمامية الإثنعشرية >>.

                              http://alawiyoun.net/node/1422

                              و في الموقع تبرؤ من تأليه علي رضي الله عنه او غيره ..كما هنا مثلا:
                              http://alawiyoun.net/node/1925
                              و هنا تبرؤ من الحلول و الاتحاد و وحدة الوجود :
                              http://alawiyoun.net/node/2177

                              فلا أدري ما هو مصداق قولك:
                              و الإسلام الذي عندهم ليس حقيقة الإسلام بل اسم الإسلام فقط و حقيقته هي الكفر و اللعنة و الإشراك و الوثنية بأوضح صورها
                              و قولهم في الصلاة بأنها ( كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) ما معنى الآية عندهم ؟ وهل اعتقادهم للكفر مع القيام بالصلاة يعني أنهم مسلمون ؟ وهل يعتقدون وجوبها جوبا عينيا على كل إنسان من البلوغ إلى الممات كما هي عندنا ؟ و هل و هل و هل ...... إلخ من أسئلة .
                              هل و هل و هل ووووو...؟؟؟
                              هل قرأت شيئا مما كتبوه في الموقع و في كتبهم ؟؟؟؟
                              لا أدري ...
                              في الموقع تجد بيان علمائهم الآنف ذكره و فيه:
                              <<الصـــلاة:
                              نعتقد أنها ﴿ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً ﴾ النساء\103. وإنها عَمود الدين ، وأهم العبادات التي فرضها الله تعالى على عباده ، وأحَبُّ الأعمالِ إليهِ (إنْ قُبِلَتْ قُبلَ ما سِواها وإن رُدّت رُدّ ما سواها) (مستدرك الوسائل ج3 ص52 ح2925).
                              ونعتقد أن الصلوات المفروضة يومياً خمس :الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح . ومجموع ركعاتها سبع عشرة ركعة ، تقصر الرباعية منها إلى النصف في حالات السفر والخوف.
                              ونعتقد أن من الصلوات الواجبة :صلاة الجمعة والعيدين مع استكمال شروطها وصلاة الطواف الواجب، وصلاة الميت و . . و . . الخ ..
                              كما نعتقد أن من الصلوات المستحبة : النوافل أو السنن، ومجموع ركعاتها أربع وثلاثون ركعة في الأوقات الخمسة ، وتعرف عندنا بالرواتب اليومية ويجوز الإقتصار على بعضها كما يجوز تركها جميعاً .
                              ونعتقد بحصول الثواب على فعل المستحبات ، وبعدم العقوبة على ترك فعلها .

                              » الآذان والإقــــامة :
                              نعتقد باستحبابها قبل الدخول في الصلاة ، وفصول الآذان عندنا ثمانية عشر فصلاً ، وفصول الإقامة سبعة عشرة.
                              أما الشهادة لعلي (ع) بالولاية فنعتقد استحباب ذكرها فيهما بعد الشهادة لمحمد - صلى الله عليه وآله - بالرسالة ، كما نعتقد أنّ عدم ذكرها لا يُؤثّر في صحة إقامتها ...>>اهـ

                              فكما ترى جواب تساؤلاتك واضح لا يحتاج الى كبير عقل لفهمه ..

                              لقد راجعت السؤال فوجدت الإجابة ليست عامة بحيث تخرج عن مقصود ما استشهدنا به ،،،
                              السؤال كان عن مجموعة من كتبه بما فيها كتاب الحيرات الذي لخصناه ، و السؤال كان : ما رأيكم في أحمد حيدر و مؤلفاته و من يسمون بالمواخسة ، فأجابوا : نحن وحدة لا تتجزأ و لا فرق بيننا في المبدأ و الأصول و المواخسة علويون منا ! فالمفهوم واضح بكل بساطة بأن المذكورين في السؤال كلهم علويون منهم .

                              فكل المذكورين في السؤال و الجواب متفقون في الأصول ، وهذا إقرار منهم بصحة الأصول التي وردت في الكتب المذكورة . و لو كانوا لا يتفقون معه لما منعهم مانع من أن ينفوه عن معتقداتهم كما قال الأخ سليم .
                              الشيخ الذي أجاب قال بأنهم متفقون في الأصول و ذكر تلك الاصول التي يجتمع عليها العلويون كلهم و هي كما قال:
                              <<العلويون وحدة لا تتجزأ ، يؤمنون بالله و رسوله و اليوم الآخر ، و يقرون بولاية أهل العصمة إخلاصا و التزاما ، و يعملون وفق مذهبهم المنقول عن جدهم رسول الله ص .
                              فهذا هو مبدأ وحدتهم ، وهذا هو الصعيد الذي يجتمعون عليه و يلتقون عليه>>..
                              هذا ما يتفقون عليه ...و ليس كل ما في كتاب احمد حيدر او غيره ...
                              و المهم هو أن العقائد الباطلة الكفرية التي تنسب الى النصيريين من تأليه علي رضي الله عنه او غيره و الحلول و الاتحاد، و من استباحة المحرمات او تعظيمها كالخمر ...كلها منفية بعبارات صريحة من شيوخ الطائفة المعاصرين كما في ذلك الموقع و غيره و في كتبهم المعاصرة...و يتبرؤون من تلك العقائد و يستعيذون بالله من قائلها..و أحمد حيدر صاحب الحيرات متفق معهم على ذلك أيضا كما بينت ...

                              و لماذا لا تسلم ؟ ما هذا الكلام ؟ " لو سلمنا "؟ ؟!! بل يجب ان تسلم ليس الأمر اختيارا و لا تمننا ما دمت تتبع أسيادك وتصدقهم كالرازي و عبد القاهر البغدادي و الشهرستاني و الإسفراييني و الإيجي و الجرجاني ... إلخ فهم أصدق من كل العلويين الذين تقول عنهم [ .ينفيه كثير من علماء العلويين ] ، العلويون ينفونه عن أنفسهم و الأشاعرة يثبتونه عليهم ، يا سلام !! أليس هذا هو عين التكذيب لعلمائك الذين تتبعهم ؟؟
                              هذا ليس تكذيبا لأسيادي العلماء رضي الله عنهم جميعا ...
                              لأن الأئمة انما يصفون عقائد الطائفة في عصرهم و قبله ..و ليسوا يتحدثون عن أفراد الطائفة في عصرنا ...
                              و معلوم أن الطوائف و الفرق تتبدل و تتغير و تتطور مع الزمن ...كما هو حال الرافضة مثلا ...
                              فليس غريبا أن تتطور الطائفة النصيرية لأسباب عديدة و يتخلى علماؤها عن المعتقدات القديمة ...
                              فأنا أصدق سادتي العلماء عما أخبروا عن عقائد النصيرية الذين عاصروهم و لا أكذبهم ...
                              و لا يلزم من ذلك أن أعتقد أن النصيرية المعاصرين بقوا على ما أخبر عنهم الأئمة ...
                              كلامي كله عن المعاصرين و ليس عن حال الطائفة في القرون الغابرة ...
                              ثم يجب أن تعرف - أخ سليم - أن هذا الموضوع فتح لأجل بيان حكم العلماء في عقائد النصيريين . فالذي يرى كفرهم لزمه نقل كلام العلماء في تكفيرهم ، و الذي يرى بأنهم مسلمون لا كافرون لزمه نقل كلام العلماء في أنهم مسلمون و ليسوا بكافرين .
                              و كل ما عدا ذلك يعتبر تشويشا و خروجا عن الموضوع ، هكذا كان الاتفاق .
                              أنا نقلت كلام حجة الاسلام الغزالي و كلام شيخ الاسلام السبكي في الفرق بين الحكم على فرقة بالكفر و بين الحكم على أفرادها فردا فردا...
                              هذا على تسليم أن الطائفة في هذا العصر ما تزال على اعتقادات أسلافها الماضين ...و لكن الواقع يقول خلاف ذلك و أنهم الآن أي شيوخهم و قضاتهم و أدباءهم و شعراءهم لا يقولون بما كان عليه اسلافهم من الكفر و الزندقة ...
                              و بالتالي فنقلك لكلام الأئمة في حكم النصيرية لا يفيد في شيء مما نحن فيه ..لاختلاف المحكوم عليه ...
                              اذ يلزمك أولا اثبات أن المعاصرين يعتقدون اعتقادات السابقين نفسها، لكي ينطبق عليهم حكم الأئمة نفسه الذي في أسلافهم ...

                              ثم إنني أفهم من كلامك السابق أن أمة من أمم الكفر لا يجوز تكفير كل واحد منهم ، وسبب منع تكفير أعيانهم هو ما ذكره كل من الحجة و التاج السبكي ، فهلا أرشدتنا أين ذكرا هذا الكلام ؟ و بين لنا مدى انطباقه على النصيريين .
                              يبدو أنك لم تقرأ ما نقلته من نصوص الامامين ...و لا كلامي أنا أيضا ...
                              و الا لعرفت الفرق بين كفر الفرق المنتسبة للاسلام أي اصحاب البدع المكفرة ، و بين كفر الفرق و الطوائف الكافرة كفرا أصليا...
                              فارجع الى ما قلتُه هناك ...

                              http://www.aslein.net/showthread.php?t=17030

                              ثم ان كنت تعمم الكفر على كل فرد من أبناء الطائفة العلوية النصيرية، لأنهم عندك من أمة من أمم الكفر ، فكيف تقول :
                              و لو كان هناك علوي ينتمي إلى طائفته بهذا النوع - أي ينتمي إلى العلويين دون أن يعتقد عقيدتهم ، بحيث يكون انتماؤه إلى وطنه أو نسبه أو مجتمعه الذي عاش فيه مثل انتماء أي إنسان إلى ما ينتمي إليه بحسب الفطرة و الغريزة - و لا يظهر منه بعد انتمائه إلا ما يظهر ممن يصدق عليه اسم المسلم فهذا لم أقل عنه بأنه كافر و لا يجوز تكفيره ، لأنه خال عن الكفر مظهر للإسلام .
                              أما الذي ينتمي للكافرين إيمانا بأن عقيدتهم حق فهذا كفر.
                              فكما أنك لم تكفّر هذا العلوي رغم انتسابه و انتمائه الى "أمة من أمم الكفر " و هو معدود منهم ..كذلك نحن لا نكفر كل علوي نصيري لمجرد انتسابه الى تلك الطائفة التي حكم الأئمة بكفر أسلافها الماضين ...لأن الاحتمال كبير بأن يكون كل واحد منهم كحال هذا الذي منعتَ تكفيره ..الى أن يثبت عندنا بالطرق الشرعية خلاف ذلك ...
                              فكيف اذا كان شيوخ الطائفة - مِن قرن تقريبا- يتبرؤون من الكفريات التي نسبت الى أسلافهم و لا يقولون بشيء منها ؟؟؟
                              هذا يجعل تعميم الكفر على أفرادهم أمرا في غاية البعد ..
                              و الله تعالى المستعان ...

                              تعليق

                              • عبد العظيم النابلسي
                                طالب علم
                                • Jul 2011
                                • 339

                                #30


                                كم انا مسرور من ردك هذا ، لأنه يبدو لي انك بدأت تتعافى من تلك الشتائم البذاءات الفظيعة التي ملأت بها أركان المنتدى في مناظراتك ، و أتمنى ان يتحسن أسلوبك اكثر من هذا حتى تشفى شفاء تاما من السب و الشتم و علم غيب النوايا ، و يا ليتك تترك مثل هذه الأساليب الهمجومية المقيتة حتى نفهمك بطريقة أحسن :
                                المشاركة الأصلية بواسطة سليم حمودة الحداد


                                ففي الموقع نفسه شرح لمرادهم بالشهادتين بالتفصيل ...فلا أدري كيف تقرأ ؟؟؟

                                فلا أدري ما هو مصداق قولك:
                                هل و هل و هل ووووو...؟؟؟
                                هل قرأت شيئا مما كتبوه في الموقع و في كتبهم ؟؟؟؟
                                لا أدري ...

                                فكما ترى جواب تساؤلاتك واضح لا يحتاج الى كبير عقل لفهمه ..


                                و بما أنك تركت ذلك الأسلوب البغيض فقد تشجعت للقيام بالإجابة على كل ما أوردته علينا ، فإنك أظهرت لي الصواب في شيء كنت مخطئا فيه ، و هو نسبة كتاب الهفت إلى العلويين ، فعندما نبهتني - جزاك الله خيرا - إلى انهم لا يعترفون به وجدت الأمر كما قلت ، فشكرا لك .
                                أما في الأمور الأخرى فما يستحق الرد فسأرد عليه ، و ما لا يستحق الرد فسأتركه للقارئين أو للمشرف كي يكون حكما في المناظرة ، فيبين لنا الصواب من الخطأ.
                                مرة أخرى : أتمنى منك التزاما اكثر بأخلاقيات المناظرة ، و ترك الدخول في علم الغيب و النوايا ، و ترك الأساليب التهجمية كلها .

                                تعليق

                                يعمل...