نقد كلام الشيخ سعيد فودة بخصوص صفة الاستواء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي حامد الحامد
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Sep 2007
    • 500

    #46
    بسم الله الرحمن الرحيم . إذاً أقر الأخ / عبد الرحمن أن hand ترجمة صحيحة لليد . وبذلك نقض مذهب التفويض بنفسه . لأن المفوضة يقولون : إن معاني الصفات لا نعلمها ، فكيف تتم الترجمة (بلاشي من الترادف) إذا كانت معانيها غير معلومة .

    ثم كلمة "تليق بجلاله سبحانه" كلمة تنزيه حتى ننفي التشبيه عنه سبحانه ولا يدل أبداً على نفي المعنى . ولقد استدللت سابقاً مراراً بقول بعض أئمة السلف كأبي حنيفة والترمذي . والترمذي صرح بأن الجهمية لهم تفسير غير تفسير أهل العلم . فما أعرف لماذا لا يرجع المفوض إلى الحق بعد وضوحه (فماذا بعد الحق إلا الضلال)؟!! .

    ثم ليعلم طلبة العلم أن عليهم ألا يغتروا ببعض العبارات التي ينقلها المفوضة عن الأئمة في نفي التفسير ، لأن قصدهم بذلك نفي تفسير الجهمية . لأن الجهمية هم الذين خاضوا في تأويل وتفسير الصفات في عهد السلف . والسلف لم يكونوا يخوضون مثلهم إذ كانت معاني الصفات معلومة لديهم . وقد كان قيامهم بتفسير بعض الصفات أكبر دليل على أنهم لم يكونوا يفوضون المعاني مثل تفسير ابن عباس للاستواء . وسأضرب مثالاً على ذلك من كتاب ابن قدامة "ذم التأويل" ص 14 ، فقد نقل عن محمد بن الحسن قوله : اتفق الفقهاء كلهم من الشرق إلى الغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرب عز وجل من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه ، فمن فسر شيئاً من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وفارق الجماعة ، فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا ولكن آمنوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا ، فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة ..) .

    تأمل أيها الأخ الكريم قول الإمام محمد : فمن قال بقول جهم ، أي فمن فسر الصفات بقول جهم فإنه فارق الجماعة . ولما قام الجهم بهذا أطبق الأئمة على إنكار التفسير ويقصدون تفسير الجهم لا أن الصفات كلمات غريبة غير مفهومة . والله تعالى أعلم

    تعليق

    • علي حامد الحامد
      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
      • Sep 2007
      • 500

      #47
      أولا : أقول لا يضر كون ابن قدامة من المفوضة أم لا . الأهم مذهب السلف ، أصحاب القرون المفضلة الذين زكاهم النبي صلى الله عليه وسلم .

      ثانياً : هب أن ابن قدامة مفوض للمعاني : فهل أنت تتبع كلام ابن قدامة أم كلام السلف ؟ هل السلف قالوا : إن الصفات لا يعلم معناها إلا الله . إن الموضوع الأساسي الذي طرحته في هذا المنتدى هو : أن السلف فسروا الاستواء وبذلك عرف أنهم لم يكونوا يفوضون المعاني وإن فوضوا الكيف .

      تعليق

      • خالد حمد علي
        مـشـــرف
        • Jul 2004
        • 867

        #48
        المشاركة الأصلية بواسطة علي حامد الحامد
        أولا : أقول لا يضر كون ابن قدامة من المفوضة أم لا . الأهم مذهب السلف ، أصحاب القرون المفضلة الذين زكاهم النبي صلى الله عليه وسلم .

        ثانياً : هب أن ابن قدامة مفوض للمعاني : فهل أنت تتبع كلام ابن قدامة أم كلام السلف ؟ هل السلف قالوا : إن الصفات لا يعلم معناها إلا الله . إن الموضوع الأساسي الذي طرحته في هذا المنتدى هو : أن السلف فسروا الاستواء وبذلك عرف أنهم لم يكونوا يفوضون المعاني وإن فوضوا الكيف .
        الله الله الله

        الآن أصبح كلام ابن قدامة لا عبرة به ؟؟

        ألستَ أنتَ القائل في بداية الحوار حينما أوردتَ عبارة ابن قدامة في معرض الإحتجاج به :

        فهل ينكر الأخ الكريم عبارة ابن قدامة ؟!!
        الآن أقولُ لك كما قلتَ أنت : هل ينكر الأخر الكريم عبارة ابن قدامة ؟

        المهم الحمدلله خرجنا وخرج القراء الكرام بفائدة أن الإمام ابن قدامة مفوض !!

        والعجيب أنك احتججتَ به في البداية ثم لمَّا بينتُ لك أنه مفوّض قلتَ لا عبرة به العبرة بمَنْ سلف !!

        الإنصافُ عزيزٌ .
        يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

        فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

        تعليق

        • ماهر محمد بركات
          طالب علم
          • Dec 2003
          • 2736

          #49
          ليس صحيحاً أن عبارات السلف في نفي تفسير آيات الصفات مقيد بتفسير الجهمية بل جاء مطلقاً من غير قيد وبعضهم أكده بالقول لانخوض في معناها وقالوا نسكت عنها والأصل بقاء المطلق على اطلاقه ومن قيد فعليه بدليل التقييد واضحاً لا لبس فيه كأن يقولوا (لانفسرها تفسير الجهمية بل نفسرها تفسير أهل السنة) وما شابه ذلك .

          وقول أحدهم : فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا ولكن آمنوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا ، فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة .
          ليس فيه تقييد بأنهم لايفسرونها تفسير الجهمية ويفسرونها بغير ذلك بل هم نفوا تفسيرها مطلقاً ونفوا معها قول جهم .

          والتقييد يحتاج الى دليل واضح لا لبس فيه يصرح القيد فيه تصريحاً .

          ولو درس الأخ قليلاً لفوجئ بجيش ممن يعتقد فيهم أنهم أهل سنة بأنهم مفوضة كما فوجئ بابن قدامة لكن الأمر يحتاج الى قليل من الدراسة لنصوص العلماء .
          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

          تعليق

          • ماهر محمد بركات
            طالب علم
            • Dec 2003
            • 2736

            #50
            لاتنس ياشيخ خالد أن تتعرض لنقطة التجهيل للفائدة بارك الله بكم .
            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

            تعليق

            • علي حامد الحامد
              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
              • Sep 2007
              • 500

              #51
              بسم الله الرحمن الرحيم .

              أولاً : أنت الذي طرحت موضوع : هل ابن قدامة مفوض أم لا ؟! فأصل المسألة نقد قول الشيخ سعيد فودة في رمي أهل السنة بأنهم أتوا للصفات معان توحي بالتجسيم . فأنا نقدته بتفسير السلف لبعض الصفات . أما أن ابن قدامة مفوض أم متبع للسلف في المسألة فهذا محل بحث ونظر .

              ثانياً : احتجاجي كان بما نقله ابن قدامة ، والقارئ العزيز يعرف من مشاركاتي السابقة أنني لم أورد عبارة ابن قدامة نفسه بل ذكرت بعض عبارات الأئمة التي نقلها ابن قدامة في ذم التأويل .

              ثالثاً : وأما قولك : المهم الحمدلله خرجنا وخرج القراء الكرام بفائدة أن الإمام ابن قدامة مفوض !!

              والعجيب أنك احتججتَ به في البداية ثم لمَّا بينتُ لك أنه مفوّض قلتَ لا عبرة به العبرة بمَنْ سلف !!

              الإنصافُ عزيزٌ .


              أقول : أمرك عجيب أخي خالد . فلما لم يستطع هو بتقرير مذهب السلف في باب الأسماء والصفات ذهب ليتمسك بابن قدامة وقلب الموضوع وغيره ليلفت انتباه القراء إلى ابن قدامة المتوفى سنة 620 هـ . وأعرض عن السلف وما قررته سابقاً من أن السلف كانوا لا يجهلون معاني الصفات .

              ثم إنني لم أحتج في مشاركاتي السابقة بأقوال ابن قدامة وإنما احتجاجي ببعض النقولات التي أوردها ابن قدامة عن بعض الأئمة . فهذا - على أن ابن قدامة مفوض - مثل احتجاج أهل السنة على المخالفين بكتبهم هم .

              وأخيراً : أترك الحكم للقراء الأعزاء ... مع العلم أن خالداً لم يجب على أي سؤال من الأسئلة التي طرحتها . والله الموفق

              تعليق

              • علي حامد الحامد
                موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                • Sep 2007
                • 500

                #52
                وأما قول أخينا ماهر : ومن قيد فعليه بدليل التقييد واضحاً لا لبس فيه كأن يقولوا (لانفسرها تفسير الجهمية بل نفسرها تفسير أهل السنة) وما شابه ذلك .

                فأقول له : اقرأ بارك الله فيك كلام الإمام الترمذي في جامعه : وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: (هذا تشبيه). وقد ذكر الله عز وجل، في غير موضع من كتابه اليد، والسمع، والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات، ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: (إن الله لم يخلق آدم بيده). وقالوا: (إن معنى اليد هاهنا القوة). وقال إسحاق بن إبراهيم: (إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد، أو مثل يد، أو سمع كسمع، أو مثل سمع. فإذا قال: سمع كسمع، أو مثل سمع. فهذا التشبيه، وأما إذا قال، كما قال الله تعالى: يد، وسمع، وبصر. ولا يقول: كيف. ولا يقول: مثل سمع ولا كسمع. فهذا لا يكون تشبيهًا ...


                فقوله رحمه الله : فتأولت الجهمية هذه الآيات ، ففسروها على غير ما فسر أهل العلم ... عبارة واضحة جداً لا غبار عليها في أن أهل العلم فسروا الصفات بتفسير يخالف تفسير الجهمية . وأهل العلم الذين عناهم الترمذي هم السلف من الصحابة والتابعين الذين فسروا الصفات وخالفهم الجهمية .

                فهلا انتبه أخونا لهذا التقييد !!

                تعليق

                • عبدالرحمن عثمان الصندلاني
                  طالب علم
                  • Jan 2007
                  • 305

                  #53
                  بسم الله الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد...

                  السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

                  أقول للأخوين الطيبين

                  المشرف خالد حمد علي
                  والأخ الفاضل ماهر محمد بركات

                  اعملا شكرا لله على نعمة العقل... و لا تضيّعا رمضانكما مع رجل لا يريد أن يفهم من كلامكما شيئا و لا يريد أن يجيب على شيء مما نسأله إذا نقض مذهبه المبهَم المشكل الذي لايعرفه و لا يعرف غيره.

                  فمثله كمثل رجل جاءه أهله ليأخذوه من المستشفى بعدما عمي فأنكرهم و قال لستم أهلي! فقالوا له بلى نحن أهلك! والله! نحن أهلك فقال لا أصدق أنكم أهلي حتى أراكم! فتحيروا!

                  فهمتم قصدي؟ و بالله التوفيق!

                  و يا حبذا في المستقبل لو أغلق منتدى المناظرات و المحاورات في رمضان و فتح بعد العيد فالمناظرات: كثيرا ما تقسي القلوب و تنتهي بالسب و قلة الأدب و هذا رأيي و الله أعلم.

                  و لا تنسوا يا أهل المنتدى أخاكم عبدالرحمن عثمان الصندلاني من صالح دعائكم. و جزاكما الله خيرا و كل عام و أنتم بخير.
                  قراءة الفقير للمنظومة الرائية المذكورة في تبيين كذب المفتري:

                  http://www.youtube.com/watch?v=ihWZloHHXkM


                  قناتي:
                  http://www.youtube.com/user/sandaltheashari

                  صفحتي على فيسبوك

                  http://www.facebook.com/profile.php?id=596653274

                  مجموعة للناطقين بالإنكليزية أنشأتها على فيسبوك -

                  أهل السنة الأشاعرة والماتريدية Ash'aris and Matureedis ARE Ahlus Sunnah

                  http://www.facebook.com/groups/299736074518/?ref=ts

                  تعليق

                  • سامح يوسف
                    طالب علم
                    • Aug 2003
                    • 944

                    #54
                    التفويض لغة هو مصدر فوّض قال الجوهري في الصحاح :فَوَّض إليه الأمرَ، أي ردَّه إليه.
                    والتفويض في المتشابهات اصطلاحا : هو رد العلم التفصيلي بها إلي الله عز وجل مع الاكتفاء بالفهم الإجمالي للآيات و الأحاديث الواردة في ذلك تبعا للسابق و اللاحق من الكلام والعمل بما سيق الكلام من أجله من الترغيب في أعمال الخير مع تنزيه الله عن سمات الخلق من الحدوث و التغير والحركات و الجوارح و الأعضاء و الأدوات .

                    أي أن تفويض السلف مشتمل علي ثلاثة أشياء :

                    1- عدم تفسير اللفظ المتشابه لا بظاهره و لا بغير ظاهره
                    2- تنزيه الله عز وجل عن سمات الخلق
                    3- الفهم الإجمالي للآية أو الخبر مع العمل بما سيق الكلام من أجله من الخير

                    فالتفويض ليس تجهيلا للسلف كما يزعم البعض فالسلف رضي الله عنهم فهموا من هذه الآيات و الأحاديث ما وقع الترغيب فيه من الأعمال وما وقع الخبر عنه من فضل الله وكانوا أحرص الناس علي ذلك مع تنزيههم لله عز وجل

                    وحتي يكون الكلام واضحا فسآتيك بنصوص واضحة للسلف الصالح رضي الله عنهم في كل واحد من الثلاثة :

                    أولا :بعض أقوال السلف في عدم تفسير اللفظ المتشابه لا بظاهره و لا بغير ظاهره

                    1-روي البيهقي في الأسماء والصفات بسند صحيح عن سفيان بن عيينة قال : ما وصف الله تعالي به نفسه فتفسيره قراءته و السكوت عليه ليس لأحد أن يفسره إلا الله تبارك تعالي أو رسله صلوات الله عليهم

                    2-روي اللالكائي عن الإمام مالك أنه قال:" الكيف غير معقول والاستواء منه غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة فإني أخاف أن تكون ضالا وامر به فأخرج "

                    هذه أصح الروايات عن الإمام مالك وفيه التفويض التام كيفا و معني
                    فمعني قوله :الكيف غير معقول يعني لا يعقل أن لله كيفا أصلا وهذا موافق لما رواه البيهقي عنه أنه قال :" وكيف عنه مرفوع "

                    ومعني قوله الاستواء منه غير مجهول : الاستواء من الله غير مجهول أي من كتابه عز وجل فالاستواء وارد في القرآن ولا يجهل ذلك
                    ومعني قوله الإيمان به واجب :الهاء في به تعود علي الاستواء أي يجب الإيمان بالاستواء

                    ومعني قوله السؤال عنه بدعة : الهاء في عنه تعود لأفرب مذكور أي للاستواء أي أن السؤال أصلا عن الاستواء بدعة
                    ولا يستطيع متحذلق أن يقول إن الهاء في السؤال عنه بدعة تعود علي الكيف فقط لأن الهاء في "الإيمان به واجب" تعود علي الاستواء بلا خلاف لأنه أقرب مذكوروعليه فالهاء في "السؤال عنه بدعة" تعود علي الاستواء كله لا كيفه فقط

                    3-روي الأصفهاني في الحجة في بيان المحجة بسند صحيح عن إسحاق بن راهويه أنه قال : إنما يلزم المسلم الأداء ، ويوقن بقلبه أن ما وصف به نفسه في القرآن إنما هي صفاته ، لا يعقل نبي مرسل و لا ملك مقرب تلك الصفات إلا بالأسماء التي عرفهم الرب تبارك و تعالى ، فأما أن يدرك أحد من بني آدم معنى تلك الصفات فلا يدركه أحد

                    4- روي الهروي في ذم الكلام عن إسحاق بن راهويه أنه قال : ليس للنزول وصف

                    تأمل ليس للنزول وصف أي لا يوصف لا بظاهره و لا بغير ظاهره وهذا موافق لما فهمته من كلامه السابق و الحمد لله علي توفيقه


                    ثانيا :بعض أقوال السلف في تنزيه الله تعالي عن الحدوث و التغير والحركات و الأعضاء و الجوارحو الأدوات


                    1-قال الإمام الطحاوي في عقيدته المشهورة :
                    تعالي ( أي الله عز وجل ) عن الحدود و الغايات والأعضاء والأركان و الأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات

                    2- قال الإمام الأشعري في الإبانة :

                    أ- قال عن الاستواء : الله تعالى استوى على العرش على الوجه الذي قاله، وبالمعنى الذي أراده، استواء منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال، لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته، ومقهورون في قبضته، وهو فوق العرش، وفوق كل شيء، إلى تخوم الثرى، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء، بل هو رفيع الدرجات عن العرش، كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى، وهو مع ذلك قريب من كل موجود، وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد، وهو على كل شيء شهيد

                    ب- قال عن النزول : نزولا يليق بذاته من غير حركة وانتقال تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

                    ج- قال عن اليدين : ليستا جارحتين، ولا قدرتين، ولا نعمتين لا يوصفان إلا بأن يقال: إنهما يدان ليستا كالأيدي

                    3-قال الإمام أبو بكر الإسماعيلي في اعتقاد أئمة الحديث :

                    ولا يعتقد فيه الأعضاء والجوارح ولا الطول والعرض والغلظ والدقة ونحو هذا مما يكون مثله في الخلق وأنه ليس كمثله شيء تبارك وجه ربنا ذو الجلال والإكرام .

                    ثالثا :بعض أقوال السلف في العمل بما سيق الكلام من أجله من الخير في آيات و أحاديث المتشابهات


                    إن كل حديث من المتشابهات قد فهم منه السلف الصالح رضوان الله عليهم ما سيق من أجله الكلام من الحث علي أعمال الخير و إليك ثلاثة أمثلة تدل علي ما وراءها :

                    1- حديث النزول :
                    رواه البخاري في باب الدعاء والصلاة من آخر الليل رقم 1094 ورواه مسلم في باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه حديث 758 ورواه ابن ماجة في باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل حديث رقم 1366و 1367ورواه أبو داود في باب أيُّ الليل أفضل؟ حديث رقم 1315

                    فهؤلاء الأئمة الأعلام فهموا أن الحديث أتي للدلالة علي فضل الثلث الأخير من الليل والحث علي الدعاء و الاستغفار في ذلك الوقت ولم يتعرضوا لمعني النزول أصلا.

                    2-حديث (يضحك الله إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة: يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل، فيستشهد)

                    هذا الحديث أخرجه البخاري برقم 2771 في باب: الكافر يقتل المسلم، ثم يسلم، فيسدد بعد ويقتل فالحديث ساقه البخاري بشري لكل من يدخل في الإسلام فيجاهد لنصرة الدين كما كان من قبل يحاربه ولم يتعرض في هذا الموضع إلي لفظة يضحك أصلا

                    3- حديث «مَن تصدَّق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يأخذها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوَّه حتى تكون مثل الجبل"هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب الزكاة (1410) ومسلم كتاب الزكاة (1014).

                    فالحديث يُفهم منه الحث علي الصدقة وأن الله ينمي ثوابها لصاحبها هذا المعني يفهمه كل أحد مع عدم التعرض لكلمة المتشابه الواردة وهي يمينه وهذا هو طريق السلف وفيما ذكر تذكير لمن أنصف فالسلف فهموا من هذه المتشابهات ما سيقت من أجله من أعمال الخير وحثوا عليها وتبويبهم في مصنفاتهم أكبر دليل علي ذلك

                    هذه النقول غيض من فيض وفيما ذكر كفاية لمن أنصف وتجرد من الهوي

                    والخلاصة أن الراسخين في العلم من السلف لم يخوضوا في المتشابه لا كيفا و لا معني مع إثباتهم للفظ المشكل و فهمهم الإجمالي للمراد من الكلام وتنزيههم لله عن سمات خلقه و تبرئهم من حولهم وقوتهم قائلين : آمنا به كل من عند ربناو الوقف حيث أمرنا الله أن نقف هو عين العلم قال تعالي : ولا تقف ما ليس لك به علم

                    فالسلف فهموا من حديث النزول الحث علي الذكر و الدعاء في ثلث الليل الآخر وحرصوا علي ذلك ولم يخوضوا في معني النزول و السلف فهموا من قوله تعالى "يد الله فوق أيديهم" التعظيم لهذه البيعة واعتبارها بيعة مع الله أيضا لا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقط ولم يخوضوا في معني اليد وفهموا من قوله تعالي بل يداه مبسوطتان أنه تعالي شأنه جواد كريم ينفق كيف يشاء ولم يخوضوا في معني اليد

                    فليس القول بالتفويض تجهيلا للسلف وإنما هو رسوخ في العلم

                    والله الموفق
                    التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 23-09-2007, 18:58.

                    تعليق

                    • علي حامد الحامد
                      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                      • Sep 2007
                      • 500

                      #55
                      الحمد لله رب العالمين .

                      أولاً : أشكر الأخ سامح يوسف على توضيحه لمذهب التفويض بأحسن بيان . وهذا الذي كنت أريده من الإخوة أن يصرحوا بعقيدتهم . فوضح الأخ سامح عقيدة التفويض بقوله : (والخلاصة أن الراسخين في العلم من السلف لم يخوضوا في المتشابه لا كيفا و لا معني مع إثباتهم للفظ المشكل و فهمهم الإجمالي للمراد من الكلام وتنزيههم لله عن سمات خلقه و تبرئهم من حولهم وقوتهم قائلين : آمنا به كل من عند ربناو الوقف حيث أمرنا الله أن نقف هو عين العلم قال تعالي : ولا تقف ما ليس لك به علم

                      فالسلف فهموا من حديث النزول الحث علي الذكر و الدعاء في ثلث الليل الآخر وحرصوا علي ذلك ولم يخوضوا في معني النزول و السلف فهموا من قوله تعالى "يد الله فوق أيديهم" التعظيم لهذه البيعة واعتبارها بيعة مع الله أيضا لا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقط ولم يخوضوا في معني اليد وفهموا من قوله تعالي بل يداه مبسوطتان أنه تعالي شأنه جواد كريم ينفق كيف يشاء ولم يخوضوا في معني اليد

                      فليس القول بالتفويض تجهيلا للسلف وإنما هو رسوخ في العلم

                      والله الموفق) .


                      أقول : أما جعله الصفات من باب المتشابه فهذا من بدع المتأخرين ، ولم ينقل عن أحد من السلف أن الصفات من المتشابهات . وهؤلاء المفوضة لم يأتوا بنص واحد على أن السلف لم يكونوا يعرفون معاني الصفات . بل الحاصل أنهم أثبتوا الصفات وفهموا المعنى وردوا الكيف إلى الله . فروى أبو عثمان الصابوني في رسالته عن إسحاق قال قال لي الأمير عبد الله بن طاهر يا أبا يعقوب : هذا الحديث الذي تروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف ينزل ؟ قال : قلت : أعز الله الأمير ، لا يقال لأمر الرب كيف ينزل ؟ إنما ينزل بلا كيف .
                      فانظر رعاك الله كيف أثبت الإمام إسحاق صفة النزول ولم يقل : نحن لا نعرف معنى النزول . وروى الصابوني أيضاً بإسناده عن عبد الله بن المبارك أنه سأله سائل عن النزول ليلة النصف من شعبان ، فقال عبد الله : يا ضعيف ليلة النصف أي وحدها ! هو ينزل في كل ليلة ، فقال الرجل : يا أبا عبد الرحمن ! كيف ينزل ؟ ألم يخل ذلك المكان ؟ فقال عبد الله بن المبارك : ينزل كيف شاء . قال أبو عثمان النيسابوري : فلما صح خبر النزول عن النبي صلى الله عليه وسلم أقر به أهل السنة وقبلوا الحديث وأثبتوا النزول على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتقدوا تشبيها له بنزول خلقه وعلموا وعرفوا واعتقدوا وتحققوا أن صفات الرب لا تشبه صفات الخلق كما أن ذاته لا تشبه ذوات الخلق سبحانه وتعالى عما يقول المشبهة والمعطلة علوا كبيرا . نقلاً عن شرح العقيدة الأصفهانية لشيخ الإسلام .

                      فالإمام ابن المبارك لم يقل للرجل حينما سأله : نحن لا نعرف معنى النزول ، بل أثبت النزول في كل ليلة . وحينما سأله الرجل : ألم يخل ذلك المكان ؟ قال : ينزل كيف يشاء . فأثبت ابن المبارك النزول الحقيقي كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى . ولم يقل : هذا من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله .

                      ولزيادة الإيضاح أورد لك قول الإمام الحافظ ابن خزيمة في كتاب التوحيد (1/219) : نشهد شهادة مقر بلسانه مصدق بقلبه مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب من غير أن تصف الكيفية لأن نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفة نزول خالقنا إلى سماء الدنيا ، وأعلمنا أنه ينزل ، والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه عليه السلام بيان ما بالمسلمين الحاجة إليه من أمر دينهم ، فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النزول غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية ، إذ النبي لم يصف لنا كيفية النزول ، وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصح إن الله جل وعلا فوق سماء الدنيا الذى أخبرنا نبينا أنه ينزل إليه إذ محال في لغة العرب أن يقول نزل من أسفل إلى أعلى ومفهوم في الخطاب أن النزول من أعلى إلى أسفل) .

                      فعلم من هذا والحمد لله أن السلف كانوا يثبتون الصفات بالمعنى ولم يكونوا يفوضون المعاني إلى الله وإن كانوا يفوضون الكيفية . انظر كيف فسر الإمام ابن خزيمة النزول بأنه :من أعلى إلى أسفل .

                      ثم هل يقول المفوضة بأن الصفات الأزلية التي أثبتوها : السمع والبصر والكلام والحياة والإرادة والعلم والقدرة أيضاً لا يعرف معناها إلى الله .


                      وأما قول أخينا : و السلف فهموا من قوله تعالى "يد الله فوق أيديهم" التعظيم لهذه البيعة واعتبارها بيعة مع الله أيضا لا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقط ولم يخوضوا في معني اليد وفهموا من قوله تعالي بل يداه مبسوطتان أنه تعالي شأنه جواد كريم ينفق كيف يشاء ولم يخوضوا في معني اليد .

                      فقول غريب يدل على أنه لم يطلع على أقوال أئمة السنة المتقدمين . اقرأ ما قاله الإمام ابن خزيمة (1/161) : باب ذكر سنة ثامنة تبين وتوضح أن لخالقنا جل وعلا يدين كلتاهما يمينان لا يسار لخالقنا عز وجل إذ اليسار من صفة المخلوقين فجل ربنا عن أن يكون له يسار مع الدليل على أن قوله عز وجل ( بل يداه مبسوطتان ) أراد عز ذكره باليدين اليدين لا النعمتين كما ادعت الجهمية المعطلة .

                      فانظر كيف أثبت ابن خزيمة اليدين لله ولم يقل : إنها من المتشابهات لا نعلم معناها إلا الله ، ولم يؤول بل قال أن الجهمية أولوا وقالوا : اليدان : النعمتان . وانظر كيف وصف المؤولة بأنهم معطلة .

                      أعتقد أن هذا القدر يكفي لمن أراد الحق . والله الهادي إلى سواء السبيل .

                      تعليق

                      • سامح يوسف
                        طالب علم
                        • Aug 2003
                        • 944

                        #56
                        المشاركة الأصلية بواسطة علي حامد الحامد
                        الحمد لله رب العالمين .
                        أقول : أما جعله الصفات من باب المتشابه فهذا من بدع المتأخرين ، ولم ينقل عن أحد من السلف أن الصفات من المتشابهات . وهؤلاء المفوضة لم يأتوا بنص واحد على أن السلف لم يكونوا يعرفون معاني الصفات . بل الحاصل أنهم أثبتوا الصفات وفهموا المعنى وردوا الكيف إلى الله . فروى أبو عثمان الصابوني في رسالته عن إسحاق قال قال لي الأمير عبد الله بن طاهر يا أبا يعقوب : هذا الحديث الذي تروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف ينزل ؟ قال : قلت : أعز الله الأمير ، لا يقال لأمر الرب كيف ينزل ؟ إنما ينزل بلا كيف .
                        يا علي اتق الله

                        من قال إن آيات واحاديث الصفات من المتشابه هو ابن عباس حبر الأمة فهل هو عندك مبتدع ؟!!!

                        اعلم رحمك الله أن آيات و أحاديث الصفات هي من المتشابه لا المحكم وقد نص علي ذلك أكابر الأئمة لكن ابن تيمية جاء فادعي أن آيات و أحاديث الصفات من المحكم و شوش علي الناس بأوهامه وفهمه المعوج وانظر بعينك الرد عليه من كلام الصحابي الجليل ابن عباس لتعلم أن ابن تيمية يتستر بتبعية السلف وهم منه براء وإليك هذين الحديثين الصحيحين الذين رواهما عبد الرزاق في مصنفه برقمي 20893و 20895

                        روي عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحاجت الجنة والنار فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وعرتهم فقال الله للجنة إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكم ملؤها فأما النار فإنهم يلقون فيها وتقول هل من مزيد فلا تمتلىء حتى يضع رجله أو قال قدمه فيها فتقول قط قط قط فهنالك تملا وتنزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله ينشىء لها ما شاء

                        ثم روي عبد الرزاق عقب هذا الحديث مباشرة عن معمر عن بن طاووس عن أبيه قال سمعت رجلا يحدث ابن عباس بحديث أبي هريرة هذا(أي الحديث السابق ذكره) فقام رجل فانتقض فقال ابن عباس ما فََرقُ هؤلاء يجدون عند محكمه ويهلكون عند متشابهه

                        فها هو ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن قد عد حديث أبي هريرة الذي فيه أن الله عز وجل يضع قدمه في النارعده من المتشابه لا المحكم

                        وكلامه رضي الله عنه واضح لا شك فيه فهو يسأل ما الذي أخاف هؤلاء من المتشابه وكلامه كلام عام مطلق فهو يعني أن هذا الحديث متشابه من كل وجه معني وكيفا فهو لم يقل معناه معلوم وكيفيه مجهول ولم يقل معناه محكم و كيفه هو المتشابه كما يزعم ابن تيمية واتباعه فانظررحمك الله من هو الذي يتبع السلف الصالح حقا ومن هو الذي يفتئت علي السلف و يفهم فهما معوجا ثم يلصقه بالسلف وهم منه براء.


                        يا علي كن شجاعا و قل خدعني الوهابية بأوهامهم وأول مخالف لهم هو ابن عباس ومعه سائر العلماء خلا ابن تيمية ومن اغتر به

                        ثانيا : تقول وهؤلاء المفوضة لم يأتوا بنص واحد على أن السلف لم يكونوا يعرفون معاني الصفات

                        إيه يا عم ألم تقرأ قول سفيان وقول إسحاق بن راهويه الذين نقلتُهما :

                        قال سفيان : ما وصف الله تعالي به نفسه فتفسيره قراءته و السكوت عليه ليس لأحد أن يفسره إلا الله تبارك تعالي أو رسله صلوات الله عليهم

                        وفال إسحاق بن راهويه : لا يعقل نبي مرسل و لا ملك مقرب تلك الصفات إلا بالأسماء التي عرفهم الرب تبارك و تعالى ، فأما أن يدرك أحد من بني آدم معنى تلك الصفات فلا يدركه أحد
                        وقال إسحاق كما عند الهروي : ليس للنزول وصف

                        ألم ترهما أم هو الهوي ؟!!!!!
                        وكلاهما مروي بسند صحيح في السنة للأصفهاني وفي الأسماء والصفات للبيهقي

                        وما ذكرته أنت عن إسحاق بن راهويه أنا أقول به وتعال لنجمع كلام إسحاق بن راهويه الذي قلته أنا وأنت
                        المجموع هو أن النزول عنده

                        1- لا يدرك معناه نبي مرسل ولا ملك مقرب
                        2- لا وصف له
                        3- نزول بلا كيف


                        فبالله عليك انصف هل من هذا كلامه يفوض معني النزول أم يثبت نزولا هو انتقال من أعلي إلي أسفل ؟!!!

                        اخي علي :

                        أنا أعلم أن الكلام غريب عليك فأنت لم تر إلا تحريفات الوهابية الممجوجة لكلام السلف

                        فاقرأ ما كتبتُه بإنصاف

                        1- ابن عباس يجعل احاديث الصفات من المتشابه بصراحة ووضوح
                        2- سفيان وإسحاق يفوضان بصراحة ووضوح

                        وبالتالي فكلامك ليس في محله

                        والمفوضة يثنتون اليدين كصفتين وينزهونهما عن الأعضاء والجوارح و يفهمون المعني الإجمالي للخبر و يعملون به ولا يخوضون في معني اليدين أصلا فماذا تريد منهم أكثر من ذلك ؟

                        هل يخوضون في الكلام حتي يصلوا إلي التجسيم !!!

                        غفرانك اللهم !!!

                        وابن خزيمة رحمه الله ما وزنه إذا قورن بسفيان و إسحاق فضلا عن ابن عباس ؟!!!

                        والرجل كما اعترف لا باع له في علم الكلام بل هو محدث كبير وفقط ومن تكلم في غير فنه أتي بالعجائب !!
                        التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 23-09-2007, 22:09.

                        تعليق

                        • خالد حمد علي
                          مـشـــرف
                          • Jul 2004
                          • 867

                          #57
                          أما مسألة التجهيل الذي تحدث بها أخي الحامد أي أن تفويض معاني صفات الله عز وجل يتستلـزم تجهيل النبي صلى الله عليه وسلم لبعض آيات القرآن .

                          فإني أقول هذا اللازم حق ، أعني أنّ ثمة آيات لا يعلم معناها إلا الله عزوجل .

                          وحكى شمس الدين بن مفلح الحنبلي رحمه الله في أصوله أنّ جمهور الأصوليين يجوزون أن تكون هناك ألفاظ يختص الله عزوجل بمعرفة معناها ، كالحروف المتقطعة ونحوها .

                          وأصلُ المسألة قوله تعالى : {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا} .
                          وجمهور السلف على أنّ "الواو" في قوله "والراسخون" للإستئناف والابتداء ، قال الإمام البغوي رحمه الله في تفسيره {وذهب الأكثرون إلى أن الواو في قوله "والراسخون" واو الاستئناف }

                          مما يعني حصر معرفة تأويل المتشابه على الله عزوجل فحسب ، فلا نبي مرسل ولا ملك مقرب يعلمه .

                          قال العلامة ابن عاشور في تفسيره :{وقيل: الوقف على قوله (إلا الله) وإن جملة (والراسخون في العلم) مستأنفة، وهذا مروي عن جمهور السلف، وهو قول ابن عمر، وعائشة، وابن مسعود، وأبي، ورواه أشهب عن مالك في جامع العتبية، وقاله عروة بن الزبير، والكسائي، والأخفش والفراء، والحنفية، وإليه مال فخر الدين. }

                          ومما يستدل لهذا الفهم كذلك ما جاء في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: تلا رسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية: { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله } قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمَّى الله، فاحذرهم ) .

                          مما سبق يتلخص لنا :

                          أنّ هناك علماً لا يعلمه إلا الله عزوجل ، وهذا مذهب الجمهور ، وعلى هذا يكون اللازم الذي ذكره الأخ الفاضل الحامد لازماً صحيحاً ، وأقره أكثر السلف رحمهم الله ، فيبطل الإستدلال به .
                          يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

                          فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

                          تعليق

                          • ماهر محمد بركات
                            طالب علم
                            • Dec 2003
                            • 2736

                            #58
                            بارك الله بكم اخواني فقد كفيتم ووفيتم ..

                            وأضيف أن السلف وإن فوضوا آيات الصفات إلا أنهم لم يجهلوها مطلقاً بل علموها بمعناها الإجمالي وفوضوا معناها التفصيلي على النحو الذي شرحه سيدي سامح فليست عندهم بمثابة الحروف المقطعة كما أفهم .

                            وأضيف أيضاً أن الأخ حامد قد قرر أن السلف فوضوا الكيف وتفويض الكيف فرع عن إثباته فهو ثابت لكنه مجهول على حسب قوله وهو مخالف لما نقل صراحة عن السلف من أنه لاكيف ... من غير تكييف وهو كثير في كلامهم وثبت عن الإمام أحمد قوله : لا كيف ولامعنى .

                            ولا نافية للجنس كما يعلم ذلك أول مبتدئ في العلوم الشرعية يعني أن أي جنس للمعنى منفي وأي جنس للكيف منفي وهو موافق لمذهب أهل التفويض مخالف لمذهب كرامية العصر .

                            والحمد لله .
                            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                            تعليق

                            • علي حامد الحامد
                              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                              • Sep 2007
                              • 500

                              #59
                              بسم الله الرحمن الرحيم . وأما قول الأخ سامح /
                              يا علي اتق الله

                              من قال إن آيات واحاديث الصفات من المتشابه هو ابن عباس حبر الأمة فهل هو عندك مبتدع ؟!!!

                              اعلم رحمك الله أن آيات و أحاديث الصفات هي من المتشابه لا المحكم وقد نص علي ذلك أكابر الأئمة لكن ابن تيمية جاء فادعي أن آيات و أحاديث الصفات من المحكم و شوش علي الناس بأوهامه وفهمه المعوج وانظر بعينك الرد عليه من كلام الصحابي الجليل ابن عباس لتعلم أن ابن تيمية يتستر بتبعية السلف وهم منه براء وإليك هذين الحديثين الصحيحين الذين رواهما عبد الرزاق في مصنفه برقمي 20893و 20895

                              روي عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحاجت الجنة والنار فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وعرتهم فقال الله للجنة إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكم ملؤها فأما النار فإنهم يلقون فيها وتقول هل من مزيد فلا تمتلىء حتى يضع رجله أو قال قدمه فيها فتقول قط قط قط فهنالك تملا وتنزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله ينشىء لها ما شاء

                              ثم روي عبد الرزاق عقب هذا الحديث مباشرة عن معمر عن بن طاووس عن أبيه قال سمعت رجلا يحدث ابن عباس بحديث أبي هريرة هذا(أي الحديث السابق ذكره) فقام رجل فانتقض فقال ابن عباس ما فََرقُ هؤلاء يجدون عند محكمه ويهلكون عند متشابهه

                              فها هو ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن قد عد حديث أبي هريرة الذي فيه أن الله عز وجل يضع قدمه في النارعده من المتشابه لا المحكم

                              وكلامه رضي الله عنه واضح لا شك فيه فهو يسأل ما الذي أخاف هؤلاء من المتشابه وكلامه كلام عام مطلق فهو يعني أن هذا الحديث متشابه من كل وجه معني وكيفا فهو لم يقل معناه معلوم وكيفيه مجهول ولم يقل معناه محكم و كيفه هو المتشابه كما يزعم ابن تيمية واتباعه فانظررحمك الله من هو الذي يتبع السلف الصالح حقا ومن هو الذي يفتئت علي السلف و يفهم فهما معوجا ثم يلصقه بالسلف وهم منه براء.


                              يا علي كن شجاعا و قل خدعني الوهابية بأوهامهم وأول مخالف لهم هو ابن عباس ومعه سائر العلماء خلا ابن تيمية ومن اغتر به


                              فهذا الكلام الذي أورده خطأ من ألفه إلى يائه . وذلك لما يلي :
                              أولاً : الأخ سامح بنى حجته هنا على قول ابن عباس أن حديث أبي هريرة من المتشابه . وما عرف المسكين أن تفسير المتشابه عند ابن عباس رضي الله عنهما غير التفسير الذي يعتقده هو . فقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : المحكمات ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به ، والمتشابهات منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به. [الإتقان للسيوطي 2/1] فابن عباس رضي الله عنهما ليس يعني بالمتشابه : الذي لا يعلم معناه ، فمن المعلوم أن المنسوخ أو أقسام القرآن أو أمثال القرآن مما يعلم معناها وقد فسرها أهل العلم في كتبهم .

                              فمشكلة هؤلاء أنهم يأخذون ألفاظ السلف ويصطلحون بها على معان مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان !! فمن الذي أعوج كلام السلف وألصق بهم ما لم يقولوه؟!! .

                              ثانياً : ثم هذا الرجل يريد أن يضحك على الناس ! ما الذي أدراك أن ابن عباس يقصد صفة الرجل أو القدم في الحديث ، فإن الحديث له أجزاء عديدة ، يحدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن شكوى الجنة وأنها لا يدخلها إلا الضعفاء ثم قال الله تعالى : إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي ... الحديث
                              فأنا أطالب الأخ سامح بالدليل على أن ابن عباس يقصد بالمتشابه صفة الرجل والقدم فقط ؟ فإن قال : يقصد الحديث كله : فهذا تناقض عجيب ! لأنه حتى المفوضة لا يوافقونه على عدم فهم الحديث ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بلسان عربي !


                              وأما قوله : إيه يا عم ألم تقرأ قول سفيان وقول إسحاق بن راهويه الذين نقلتُهما :

                              قال سفيان : ما وصف الله تعالي به نفسه فتفسيره قراءته و السكوت عليه ليس لأحد أن يفسره إلا الله تبارك تعالي أو رسله صلوات الله عليهم

                              وفال إسحاق بن راهويه : لا يعقل نبي مرسل و لا ملك مقرب تلك الصفات إلا بالأسماء التي عرفهم الرب تبارك و تعالى ، فأما أن يدرك أحد من بني آدم معنى تلك الصفات فلا يدركه أحد
                              وقال إسحاق كما عند الهروي : ليس للنزول وصف

                              ألم ترهما أم هو الهوي ؟!!!!!
                              وكلاهما مروي بسند صحيح في السنة للأصفهاني وفي الأسماء والصفات للبيهقي

                              وما ذكرته أنت عن إسحاق بن راهويه أنا أقول به وتعال لنجمع كلام إسحاق بن راهويه الذي قلته أنا وأنت
                              المجموع هو أن النزول عنده

                              1- لا يدرك معناه نبي مرسل ولا ملك مقرب
                              2- لا وصف له
                              3- نزول بلا كيف

                              فبالله عليك انصف هل من هذا كلامه يفوض معني النزول أم يثبت نزولا هو انتقال من أعلي إلي أسفل ؟!!!

                              اخي علي :

                              أنا أعلم أن الكلام غريب عليك فأنت لم تر إلا تحريفات الوهابية الممجوجة لكلام السلف

                              فاقرأ ما كتبتُه بإنصاف

                              1- ابن عباس يجعل احاديث الصفات من المتشابه بصراحة ووضوح
                              2- سفيان وإسحاق يفوضان بصراحة ووضوح

                              وبالتالي فكلامك ليس في محله

                              والمفوضة يثنتون اليدين كصفتين وينزهونهما عن الأعضاء والجوارح و يفهمون المعني الإجمالي للخبر و يعملون به ولا يخوضون في معني اليدين أصلا فماذا تريد منهم أكثر من ذلك ؟

                              هل يخوضون في الكلام حتي يصلوا إلي التجسيم !!!

                              غفرانك اللهم !!!

                              وابن خزيمة رحمه الله ما وزنه إذا قورن بسفيان و إسحاق فضلا عن ابن عباس ؟!!!

                              والرجل كما اعترف لا باع له في علم الكلام بل هو محدث كبير وفقط ومن تكلم في غير فنه أتي بالعجائب !!


                              إذاً اعترف الرجل بأن ابن خزيمة فسر الصفات وموافق لابن تيمية ، إلا أنه يحزنني أن حجته كانت في رد كلام الإمام ابن خزيمة كانت أهون من بيت العنكبوت ! يقول : لا باع له في علم الكلام . أقول : نعم لا علم له بالكلام الذي قال عنه الإمام الشافعي : ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح ، وقال حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام .

                              نعم ! لا علم لابن خزيمة بعلم الكلام الذي قال عنه الإمام أبو يوسف كما نقل عن الأئمة الآخرين الإمام ابن قدامة في رسالته "تحريم النظر في كتب الكلام" قال أبو يوسف : من طلب العلم بالكلام تزندق .

                              أرأيت الفرق بين المفوضة وأهل السنة ؟ أهل السنة بنى عقيدتهم على الكتاب والسنة ومنهج السلف أما المفوضة فعلى علم الكلام . وابن خزيمة إمام اهل السنة فهل تنكر ذلك ؟!!

                              ثم إنك أتيت بعبارات الإمامين إسحاق وسفيان . أقول :
                              أولاً : أثبت إسناده . فإن صح قبلناه .
                              ثانياً : إن صح فلا يدل معناه على مذهب المفوضة ! لأنه صرح بعدم الإدراك ، والإدراك بمعنى الإحاطة لا ينطبق أصلاً على البشر فضلاً عن إدراكهم للصفات . قال الإمام البيضاوي في التفسير : لا تدركه الأبصار أي لا تحيط به .
                              ثالثاً : الإمام سفيان لا شك أنه نفى التفسير . ولكن أي التفسر ؟ الجواب : تفسير الجهمية بدليل قول الترمذي : فتأولت الجهمية هذه الآيات، ففسروها على غير ما فسر أهل العلم .
                              وطبعاً ، هذا معروف جدا ، فإن هؤلاء الأئمة كان تفسير الجهمية شائعاً في عصرهم ، فأنكروه أشد الإنكار لأنه مخالف لظاهر المعنى الذي يليق بالله عزوجل . وأما معنى الصفات فكان واضحاً في أذهانهم ومن الذي لا يعرف معاني الصفات ؟ أتنكر يا سامح أنك لا تعرف معنى النزول ؟ ألا تعرف أن النزول من أعلى إلى أسفل كما تقتضيه اللغة العربية وكما قرره ابن خزيمة .
                              التعديل الأخير تم بواسطة علي حامد الحامد; الساعة 24-09-2007, 14:51.

                              تعليق

                              • سامح يوسف
                                طالب علم
                                • Aug 2003
                                • 944

                                #60
                                ما دام الأسلوب قد تغير و ارتفعت عقيرتك يا علي فسيتغير أسلوبي و ستكون ملزما بأن تجيب و لا تهرب فأنت عندي الآن مجادل بالباطل لا طالب للحق فلنبدأ يا همام !!

                                يقول علي :" فقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : المحكمات ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به ، والمتشابهات منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به"

                                وأقول : أنت تحتاج إلي درس في علم الحديث و لا بأس فالسند الذي تستشهد به فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث و هو ضعيف و فيه انقطاع بين علي بن أبي طلحة و بين ابن عباس نعم الواسطة بينهما قد تكون مجاهد لكن يا علي المشكلة في ضعف كاتب الليث واتهام البعض له فالسند أصلا ضعيف
                                وحتي لو صح السند فهنا نقول إن ابن عباس يعني بالمتشابه ما ذكرتَه وما ذكرتُه أن ابن عباس عد حديث " أن الله يضع قدمه في النار " متشابه مروي بسند صحيح عند عبد الرزاق فغاية الأمر يا فصيح أن يجمع بين كلامي وكلامك فيكون المتشابه عند ابن عباس هو الصفات الخبرية و منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به
                                الجمع مقدم علي الترجيح يا فصيح !!!



                                محاولتك البائسة للتنصل من الصدمة التي أصابك بها خبر ابن عباس أضحكتني كثيرا و الله و بالتالي فقولك :

                                "ما الذي أدراك أن ابن عباس يقصد صفة الرجل أو القدم في الحديث ، فإن الحديث له أجزاء عديدة " مضحك

                                وردي

                                1- الكتاب والسنة مليئان بكلام المخلوقات غير الإنسان من سموات وأرض و نمل و ذئاب و إبل وحصي وما ورد أن أحدا انتفض من ذلك ولا قام مثل ما فعله ذلك الرجل أمام ابن عباس !!!

                                2- عبد الرزاق وهو إمام كبير ما أتي بهذا الخبر إلا بعد خبر :" وضع الله قدمه في النار " فلماذا يا فصيح لم يأت به عقب كل حديث فيه كلام للسموات أو الأرض أو غيرها من المخلوقات ؟!!

                                3- ألا يكفيك إجماع الأئمة علي مثل هذا القول ولم يخالف في ذلك إلا الحراني و رفقته ومن شذ شذ في النار !!


                                أما حذلقتك بقولك :"ثم إنك أتيت بعبارات الإمامين إسحاق وسفيان . أقول : أولاً : أثبت إسناده . فإن صح قبلناه ."

                                فأقول : كفاك ثرثرة واستعماء قلتُ لك كل هذه الآثار صحيحة و أزيدك لطمة أخري من إسحاق بن راهويه عند اللالكائي :
                                روي اللالكائي أن عبد الله بن طاهر قال لاسحاق بن راهوية ما هذه الأحاديث التي يحدث بها أن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا والله يصعد وينزل قال فقال له اسحاق تقول إن الله يقدر على أن ينزل ويصعد ولا يتحرك قال :نعم قال :فلم تنكر؟!

                                والسند إليه صحيح


                                إذن فإسحاق يقول بأن علو الله و نزوله ليس بلا حركة

                                تحصل عندنا أربعة نقول عن إسحاق بن راهويه في معني النزول :

                                1-قا ل إسحاق :"أما أن يدرك أحد من بني آدم معنى تلك الصفات فلا يدركه أحد " هذا في السنة للأصفهاني بسند صحيح و محاولتك التفاصح بالقول بأن الإدراك معناه الإحاطة فذلك في الرؤية يا حبييبي أما إدراك المعني فمحله العقل لا العين و ليس للمعني جوانب حتي تقول لا يحيط به العقل فالعقل إما أن يعرف المعني أو لا يعرفه

                                2- قال إسحاق إن نزول الله بلا كيف كما عند الصابوني
                                3- قال إسحاق : نزول بلا وصف كما في ذم الكلام للهروي
                                4- قال إسحاق : نزول بلا حركة كما في شرح الاعتقاد اللالكائي

                                الخلاصة أن النزول عنده صفة لا يدرك معناها بشر و لا يصفها واصف بلا كيف و بلا حركة فكيف تزعم أن النزول عنده انتقال من أعلي إلي أسفل ؟!!!
                                !


                                الآثار عن إسحاق كلها صحيحة فلم التعامي و المجادلة بالباطل ؟

                                ونفي التفسير في كلام سفيان و إسحاق عام يعني ينفي أي تفسير و كلام أي إمام لا يخصص إلا بكلامه فائت إن استطعت بكلام لسفيان أو إسحاق فيه أن أحدهما فسر المتشابه سواء بظاهره أم بغير ظاهره

                                ابحث و لن تجد !!!!


                                أما أن تأتي بكلام للترمذي و تفهمه فهما معوجا كعادة مثلك ثم تخصص به كلام سفيان و إسحاق فلا يصح ذلك دليلا
                                كلام الإمام يخصص بكلامه وهذه قاعدة أوضح من أن ينبه عليها


                                أما ابن خزيمة فلا باع له في علم الكلام و علم الكلام الذي ذمه السلف إنما هو كلام أهل الأهواء لا كلام أهل السنة بدليل قول الشافعي : حكمي في أهل الأهواء كذا و في رواية حكمي في أهل الكلام كذا فتفسر إحدي الروايتين بالأخري قيكون المقصود هو كلام أهل الأهواء لا كلام أهل السنة وابن خزيمة له تخليط بشع في صفة الكلام زجره عنه ابن أبي حاتم و القصة كاملة عند الذهبي في تذكرة الحفاظ وفي الأسماء والصفات للبيهقي فارجع إليها فالرجل عموما له تخليط في مسائل الاعتقاد لأنه ليس فنه كما تقدم

                                الخلاصة يا علي :

                                1- حديث ابن عباس لطمة قوية خدرت الوهابية و حيرتهم ولا جواب لديكم عنه ومقصود ابن عباس بالمتشابه في هذا الحديث هو :" وضع الله قدمه في النار " لا غير كما سبق بيانه

                                2- ظهر لك أن النزول عند إسحاق بن راهويه بلا كيف ولا وصف و لا حركة ولا يدرك معناه بشر وأن قولك بأن النزول انتقال من أعلي إلي أسفل هو قول المشبهة كما قال الحافظ ابن حجر في شرحه للحديث

                                3- أنت مطالب بنقل عن سفيان بن عيينة أو عن إسحاق بن راهويه يدلل علي أن مقصودهما ما تزعمه فإن لم تأت به ولن تأتي به ظهر لنا ابتداعك و جهلك ويكفينا عموم قول سفيان :" ليس لأحد أن يفسره إلا الله أو رسله " وعموم قول إسحاق ":لا يعقل نبي مرسل و لا ملك مقرب تلك الصفات إلا بالأسماء التي عرفهم الرب تبارك و تعالى ، فأما أن يدرك أحد من بني آدم معنى تلك الصفات فلا يدركه أحد"


                                ولا بد من ان تجيب عما أطلبه فالمسألة أصبحت مناظرة لا تعلما ولكل حادث حديث
                                بانتظارك يا همام !!
                                التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 26-09-2007, 00:41.

                                تعليق

                                يعمل...