الأخت الكريمة شفاء
أشكرك على ما أفدتنا به من معلومات وإضافة .
بالنسبة للنقطة الأولى فإنما أوافقك في ضرورة التفصيل والتبيين لو كان المفتي يصدر بيانا عاما لكل العالم الإسلامي في الشأن محل البحث ، ولكنه في فتاواه الموجودة على موقع الإفتاء قد بين بوضوح أن الحرمة إنما تتعلق بالختان الممارس في مصر حالياً ، فهو قد حص فتاواه بالتحريم والتجريم في ذلك النوع الممارس في مصر فقط دون أن يتناول ما يجري في غيرها، فلا يؤاخذ بعدُ بمن عمّمَ ما لم يعممه هو .
والحادثة محل إنكار الأخوة الكرام إنما كانت جوابا على رجل مصري سأل المفتي أثناء مشاركته في برنامج تلفزيوني مباشر في قناة مصرية ، فهل يُفهم منه غير أنه يسأل عن النوع الشائع في مصر ، وهل المفتي مطالب التفصيل والسرد الممل والحالة هذه ومع كون الإجابة مباشرة وشفاهية ، لا أظن ، وراجعي في ذلك أدب المفتي والمستفتي .
أما بالنسبة إلى أندونيسيا فحقيقة قد أفدتني معلومة ما كنت أعلمها ، فقد ظننت أن كل الختان الممارس الآن مخالف لذلك الشرعي الموجود في الكتب إلا في نطاق عائلة او عائلتين في كل بلد فقط وذلك اعتمادا على مشاهداتي المتعددة في البلدان الكثيرة التي زرتها .
وقد قمت بمراسلة أحد الإخوة من تلك المنطقة ، وأكد لي كلامك في أن الختان الشرعي ما زال يمارس هناك وبذات الكيفية التي ذكرتها أختي وبشكل كبير وسط الاندونيسيين . غير أنه أضاف أنه يوجد نوع آخر من الختان منتشر في القرى والأرياف البعيدة أيضا ، وعند وصفه لي تبين لي أنه يطابق أو يكاد الختان الفرعوني السابق ذكره أعلاه ، فليس الأمر على نمط واحد في أندونيسيا أيضا ، ولا يسلم الأمر عندهم من حرمة ، وعليه وجب على من نقل فتوى المفتي إليهم أن يبين لهم أن هذا الحكم متوجه إلى نوع الختان الذي يوجد في بعض الأجزاء من بلدهم لا على النوع المنتشر في الحواضر والمدن الذي هو الشرعي .
وقد أفادني ذلك الأخ الكريم أنه وللأسف الشديد لا أحد يقوم بالإنكار على ذلك النوع المشابه للنوع الفرعوني ، بل الكثير من مشايخ الدين في تلك الأرجاء من أندونيسيا التي تمارسه يروجون له على أنه ختان شرعي قسيم لذلك المعروف في الحواضر .
ولعل من له اتصال ووصول إليهم مثلك أن يقوم بتنبيههم إلى هذا وإلى ضرورة تحريم هذا النوع حتى لا يلحقوا بركب مصر والسودان ، فما أظن الأمر بدأ في مصر والسودان إلا كما هو الآن في أندونيسيا ثم غلبت البدعة السنة للأسف .
وأوافقك في النقطة الثالثة من كلامك ، على أنا لا نلتفت كثيرا إلى دعاية الغرب وكلامه ، وما ننشط في استئثال ذا النوع من الختان واستصدار قوانين تجرمه من الدولة إلا بسبب ما نراه من أثار مفجعة على الفرد والمجتمع .
ثم لو أنصفنا لوجدنا أن انكار الغرب إنما هو منصبٌ على النوعيين البدعيين لا على النوع الشرعي الغير معروف أصلا ، فلا ننكر وجود المشكلة فقط لأن الغرب يستغلها ، ولا نرفض كلامهم بالكلية خاصة وهم يتحدثون عن نوع يحرمه ديننا أيضا .
ولنا كأطباء جهود كبيرة لتوعية العامة بالأمر وحقيقته ولاستصدار قوانين تجرم النوعين المحرمين البدعيين ، والقوانين موجودة والجهودة مبذولة ، ولكن استجابة المجتمع ضعيفة جدا ، فلا أحد يات إلى المستشفى ليختن ابنته تحت اشراف الأطباء ، بل يجري الأمر في سرية كاملة وفي غرف مظلمة بعيدة عن الرقابة ، ولا تصل الطفلة إلينا إلا بعد حدوث الكارثة للأسف لنطالب بإصلاح وتدارك ما جنته أيديهم . والمجتمع ينظر إلى المناهضين للختان الضار على أنهم شرذمة من المتفرنجين والمتأثرين بالغرب ممن يريدون للفاحشة أن تشيع في المجتمع المسلم ويريدون أن يعرضوا الفتيات للزنا والرذيلة ويريدون أن يسلبوا المجتمع طهره وعفافهم المتوهم !! وهي نظرة يدفعها ويروج لها للأسف الشديد الكثير ممن يتزيا بزي المشايخ وأهل الدين وطلبة العلم ، وهي وربي الفاقرة .
ولك أختي خالص التقدير .
أشكرك على ما أفدتنا به من معلومات وإضافة .
بالنسبة للنقطة الأولى فإنما أوافقك في ضرورة التفصيل والتبيين لو كان المفتي يصدر بيانا عاما لكل العالم الإسلامي في الشأن محل البحث ، ولكنه في فتاواه الموجودة على موقع الإفتاء قد بين بوضوح أن الحرمة إنما تتعلق بالختان الممارس في مصر حالياً ، فهو قد حص فتاواه بالتحريم والتجريم في ذلك النوع الممارس في مصر فقط دون أن يتناول ما يجري في غيرها، فلا يؤاخذ بعدُ بمن عمّمَ ما لم يعممه هو .
والحادثة محل إنكار الأخوة الكرام إنما كانت جوابا على رجل مصري سأل المفتي أثناء مشاركته في برنامج تلفزيوني مباشر في قناة مصرية ، فهل يُفهم منه غير أنه يسأل عن النوع الشائع في مصر ، وهل المفتي مطالب التفصيل والسرد الممل والحالة هذه ومع كون الإجابة مباشرة وشفاهية ، لا أظن ، وراجعي في ذلك أدب المفتي والمستفتي .
أما بالنسبة إلى أندونيسيا فحقيقة قد أفدتني معلومة ما كنت أعلمها ، فقد ظننت أن كل الختان الممارس الآن مخالف لذلك الشرعي الموجود في الكتب إلا في نطاق عائلة او عائلتين في كل بلد فقط وذلك اعتمادا على مشاهداتي المتعددة في البلدان الكثيرة التي زرتها .
وقد قمت بمراسلة أحد الإخوة من تلك المنطقة ، وأكد لي كلامك في أن الختان الشرعي ما زال يمارس هناك وبذات الكيفية التي ذكرتها أختي وبشكل كبير وسط الاندونيسيين . غير أنه أضاف أنه يوجد نوع آخر من الختان منتشر في القرى والأرياف البعيدة أيضا ، وعند وصفه لي تبين لي أنه يطابق أو يكاد الختان الفرعوني السابق ذكره أعلاه ، فليس الأمر على نمط واحد في أندونيسيا أيضا ، ولا يسلم الأمر عندهم من حرمة ، وعليه وجب على من نقل فتوى المفتي إليهم أن يبين لهم أن هذا الحكم متوجه إلى نوع الختان الذي يوجد في بعض الأجزاء من بلدهم لا على النوع المنتشر في الحواضر والمدن الذي هو الشرعي .
وقد أفادني ذلك الأخ الكريم أنه وللأسف الشديد لا أحد يقوم بالإنكار على ذلك النوع المشابه للنوع الفرعوني ، بل الكثير من مشايخ الدين في تلك الأرجاء من أندونيسيا التي تمارسه يروجون له على أنه ختان شرعي قسيم لذلك المعروف في الحواضر .
ولعل من له اتصال ووصول إليهم مثلك أن يقوم بتنبيههم إلى هذا وإلى ضرورة تحريم هذا النوع حتى لا يلحقوا بركب مصر والسودان ، فما أظن الأمر بدأ في مصر والسودان إلا كما هو الآن في أندونيسيا ثم غلبت البدعة السنة للأسف .
وأوافقك في النقطة الثالثة من كلامك ، على أنا لا نلتفت كثيرا إلى دعاية الغرب وكلامه ، وما ننشط في استئثال ذا النوع من الختان واستصدار قوانين تجرمه من الدولة إلا بسبب ما نراه من أثار مفجعة على الفرد والمجتمع .
ثم لو أنصفنا لوجدنا أن انكار الغرب إنما هو منصبٌ على النوعيين البدعيين لا على النوع الشرعي الغير معروف أصلا ، فلا ننكر وجود المشكلة فقط لأن الغرب يستغلها ، ولا نرفض كلامهم بالكلية خاصة وهم يتحدثون عن نوع يحرمه ديننا أيضا .
ولنا كأطباء جهود كبيرة لتوعية العامة بالأمر وحقيقته ولاستصدار قوانين تجرم النوعين المحرمين البدعيين ، والقوانين موجودة والجهودة مبذولة ، ولكن استجابة المجتمع ضعيفة جدا ، فلا أحد يات إلى المستشفى ليختن ابنته تحت اشراف الأطباء ، بل يجري الأمر في سرية كاملة وفي غرف مظلمة بعيدة عن الرقابة ، ولا تصل الطفلة إلينا إلا بعد حدوث الكارثة للأسف لنطالب بإصلاح وتدارك ما جنته أيديهم . والمجتمع ينظر إلى المناهضين للختان الضار على أنهم شرذمة من المتفرنجين والمتأثرين بالغرب ممن يريدون للفاحشة أن تشيع في المجتمع المسلم ويريدون أن يعرضوا الفتيات للزنا والرذيلة ويريدون أن يسلبوا المجتمع طهره وعفافهم المتوهم !! وهي نظرة يدفعها ويروج لها للأسف الشديد الكثير ممن يتزيا بزي المشايخ وأهل الدين وطلبة العلم ، وهي وربي الفاقرة .
ولك أختي خالص التقدير .
تعليق