الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
الإخوة الأكارم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أولا : الأخ الطبيب هاني :
الحق أن ما عرضته من حالات طبية أدمت قلوبنا، والحق أنك نجحت في إدخالنا في معمعة طبية نسينا في سورتها أننا نعالج أمرا فقهيا؛ تحكمه ضوابط خاصة ومصطلحات محددة، فإذا بنا نطوف معك في غرف العمليات الطبية ، وإذا بالعيون قد هملت دموعا ساخنة على هؤلاء الفتيات المعذبات، وعشنا معك ( مولودراما ) جعلتنا ننسى ما كنا نتباحث فيه قبل، وإذا بك تضرم في أنفسنا رفضا مستطيرا للختان؛ من خلال ما تعرضه من حالات مؤلمة ، ثم ما تلبث أن تغالط بتقسيم الختان أقساما ، وإطلاق دعوى انقراض القسم المقبول منه ، لتقنعنا بعد ذلك أن الذهن لا ينصرف عند إطلاق الختان إلى هذا النوع المنقرض ، ولا تنسى أن تذكرنا بتأوهات الفتيات الصغيرات المعذبات ؛ لترسم بهذا صورة بشعة للختان، ثم ترتسم في ذهن كل سامع صورة الشيخ المتخلف المعمم المجرم الذي يجترئ على حرمات الله بإباحة الختان .
ونحن نقول :
أولا : هذه الحالات التي تعرضها أنت ، نرفضها بتة، وليست من ديننا في شيء ، وليس المسلم من يعذب ابنته، وليس هذا من باب الختان بحسب اصطلاح الفقهاء ، وإطلاق لفظ الختان عليه تجاوز من مرتكبيه ، والعرب تسمي المرأة التي هذا حالها مأسوكة ، لا مختونة، وهو أمر يجب التحذير منه ، بل يجب سنّ قوانين تعاقب عليه ، وتجرم مرتكبيه .
ثانيا : أنا أعلم الآن أن ثمة أطباء يعترضون بشدة على الحجامة ؛ بحجة سوء استخدام أدوات الحجامة ، وعدم التعقيم ؛ الأمر الذي يسبب أمراضا خطيرة لبعض الناس ، مما دفع بعض الأطباء في الشام إلى إعداد برامج توعية بأهمية الحجامة ، وضرورة إجراء الحجامة عند طبيب تخصصي ، ولا أظنك تقول بتجريم الحجامة لأن سوء استخدامها أدى إلى أضرار بالغة ببعض الناس .
ثالثا : قولك :
قلت : هل درست هذه الأحاديث على مناهج النقدة وبنيت حكمك على هذه الدراسة ، أرجو أن تبين لي هذا
رابعا : قولك :
قلت : صدقت ، والله ، وهذا ما جهدت أدعو إليه ، وقد اعترض علي بهذا بعض من يكتب في هذا المنتدى سابقا ، وأما قولك ( ملما ) فخطأ غليظ ؛ فالعرب تقول : ألم بالأمر، أي : لم يتعمق فيه
خامسا : قولك :
قلت : قولك : والتي خطأ لغوي ، فهذه واو مقحمة . ثم من أين لك أن المفتي لم يرد القسم الشرعي الصحيح الذي جعلته ، دون استقراء ، أندر من الكبريت الأحمر ، هل فصل المفتي هذا التفصيل ، هل تكلم على الختان الفرعوني والحبشي والهندي إلخ ، أو أن هذا التفصيل من كيسك أنت .
وههنا سؤال : هل كان يلزمه هنا التفصيل ؟
الجواب : نعم كان يلزمه أن يفصل ؛ ليعلم السائل أن هناك صورة صحية شرعية للختان ، ثم ينهى السائل ومن يسمع عن الصور غير الصحية المرفوضة شرعا ، فإن لم يفعل ذلك ؛ فهم منه عدم شرعية مطلق الختان ، وليس القول بعدم شرعية ما عدا الختان المطلق ، لا سيما أن المسألة تحتاج إلى استفصال ، ولا سيما أنه في معرض تخاطب عام من خلال محطة إعلامية ، والمتأثرون به لا يجوز قصرهم على السائل حسب أو على أهل مصر والسودان حسب ، وهذا ما استقر عليه علماؤنا قال في أدب المفتي والمستفتي : إذا كانت المسألة فيها تفصيل لم يطلق الجواب ؛ فإنه خطأ ، ثم له أن يستفصل السائل أهــ . وقال أيضا : يجب على المفتي حيث عليه الجواب أن يبينه بيانا مزيحا للإشكال أهــ .
قولك :
قلت : أمرك عجيب يا هاني ، ما سمعت أضعف من هذا الدفاع ، فهل استفصل الشيخ السائل ليعرف حاله ، ويعرف قصده ، وهل بين له أن الختان الشرعي لا يمارس في مصر ، وما يمارس فيها ليس ختانا بالمفهوم الشرعي ، وهذا أمر يلزمه لئلا يفهم من قوله حرمة الخفض بالكلية وقد فهم كما ترى بدليل هذا النقاش .
وعندي سؤال يا هاني ، الشيخ علي جمعة شافعي ، فهل يعتبر الشافعية في اللفظ العام الذي يذكره اللافظ مع قصده إخراج صورة مندرجة في هذا العام ، أقول : هل يعتبر الشافعية في مثل هذه الحالة الألفاظ أو المقاصد ، أنتظر جوابك .
ثم لاحظ أخي هاني ، أن قولك : فانتفض وقال أنه سأل الشيخ فلان، خطأ شاع تصحيحه بين الناس ، فكيف تقع فيه ؟!
الإخوة الأكارم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أولا : الأخ الطبيب هاني :
الحق أن ما عرضته من حالات طبية أدمت قلوبنا، والحق أنك نجحت في إدخالنا في معمعة طبية نسينا في سورتها أننا نعالج أمرا فقهيا؛ تحكمه ضوابط خاصة ومصطلحات محددة، فإذا بنا نطوف معك في غرف العمليات الطبية ، وإذا بالعيون قد هملت دموعا ساخنة على هؤلاء الفتيات المعذبات، وعشنا معك ( مولودراما ) جعلتنا ننسى ما كنا نتباحث فيه قبل، وإذا بك تضرم في أنفسنا رفضا مستطيرا للختان؛ من خلال ما تعرضه من حالات مؤلمة ، ثم ما تلبث أن تغالط بتقسيم الختان أقساما ، وإطلاق دعوى انقراض القسم المقبول منه ، لتقنعنا بعد ذلك أن الذهن لا ينصرف عند إطلاق الختان إلى هذا النوع المنقرض ، ولا تنسى أن تذكرنا بتأوهات الفتيات الصغيرات المعذبات ؛ لترسم بهذا صورة بشعة للختان، ثم ترتسم في ذهن كل سامع صورة الشيخ المتخلف المعمم المجرم الذي يجترئ على حرمات الله بإباحة الختان .
ونحن نقول :
أولا : هذه الحالات التي تعرضها أنت ، نرفضها بتة، وليست من ديننا في شيء ، وليس المسلم من يعذب ابنته، وليس هذا من باب الختان بحسب اصطلاح الفقهاء ، وإطلاق لفظ الختان عليه تجاوز من مرتكبيه ، والعرب تسمي المرأة التي هذا حالها مأسوكة ، لا مختونة، وهو أمر يجب التحذير منه ، بل يجب سنّ قوانين تعاقب عليه ، وتجرم مرتكبيه .
ثانيا : أنا أعلم الآن أن ثمة أطباء يعترضون بشدة على الحجامة ؛ بحجة سوء استخدام أدوات الحجامة ، وعدم التعقيم ؛ الأمر الذي يسبب أمراضا خطيرة لبعض الناس ، مما دفع بعض الأطباء في الشام إلى إعداد برامج توعية بأهمية الحجامة ، وضرورة إجراء الحجامة عند طبيب تخصصي ، ولا أظنك تقول بتجريم الحجامة لأن سوء استخدامها أدى إلى أضرار بالغة ببعض الناس .
ثالثا : قولك :
(وأكاد أجزم بأنه لا أحد اليوم يمارس ذلك الختان المذكور في كتب الفقه أو المشار إليه في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فرض صحتها وثبوتها )
رابعا : قولك :
يجب على الفقيه أن يكون ملما بواقعه عارفا بما يحدث حوله لا أن يتقوقع حول المتون يرددها ويحكم بها في حياة الناس دون أن يتأكد هل المذكور هو ذات الموجود
خامسا : قولك :
فهذه هي أنواع الختان / الخفاض الموجودة فعليا في الواقع سيدي لؤي والتي توجهت فتوى المفتي إليها
وههنا سؤال : هل كان يلزمه هنا التفصيل ؟
الجواب : نعم كان يلزمه أن يفصل ؛ ليعلم السائل أن هناك صورة صحية شرعية للختان ، ثم ينهى السائل ومن يسمع عن الصور غير الصحية المرفوضة شرعا ، فإن لم يفعل ذلك ؛ فهم منه عدم شرعية مطلق الختان ، وليس القول بعدم شرعية ما عدا الختان المطلق ، لا سيما أن المسألة تحتاج إلى استفصال ، ولا سيما أنه في معرض تخاطب عام من خلال محطة إعلامية ، والمتأثرون به لا يجوز قصرهم على السائل حسب أو على أهل مصر والسودان حسب ، وهذا ما استقر عليه علماؤنا قال في أدب المفتي والمستفتي : إذا كانت المسألة فيها تفصيل لم يطلق الجواب ؛ فإنه خطأ ، ثم له أن يستفصل السائل أهــ . وقال أيضا : يجب على المفتي حيث عليه الجواب أن يبينه بيانا مزيحا للإشكال أهــ .
قولك :
فلو أن سائلا من مصر أو السودان سأل الشيخ عن حكم الخفاض - وهو لا يعرف منه إلا النوعين السابقين والشيخ يعرف أنه لا يقصد غيرهما - فإما :
أ/ ان يجيبه المفتي قاصدا الخفاض الشرعي فيقول أنه مندوب مستحب رغم أن الذي سئل عنه لا يطابق صورة هذا الذي حكم الفقهاء بندبه ، وهذا هو للأسف حال جل من يفتي عندنا في المسألة ، وينتج عنه أن يأخذ هذا السائل الفتوى سعيدا بها ليرتكب جريمته في حق ابنته وهو سعيد أنه يطبق شرع الله ، ولو سئل أو منع لما استجاب ولانتفض قائلا أنتم تعترضون على حكم الله ، وقد حصل لي ذلك شخصيا مع أحد الأشخاص ممن أتانا في حوادث المستشفى بابنته تنزف نزيفا غزيرا من جراء عملية الخفاض فقلت له لائما ومتأثرا بمنظر ابنته في دمائها : وهل كان لكل هذا من داع وقد توفيت ابنته ، فانتفض وقال أنه سأل الشيخ فلان - من كبار المشايخ عندنا - فأفتاه بأنه يؤجر على ختانه لابنته لأنه أمر مندوب ، وقال له بالعامية ( ما تشتغل بكلام الخواجات والمتفرنجين ديل ) !!
فقلت له خلي الشيخ فلان ينفعك عند ربك لما يسألك يوم الدين عن جرمك في ق ابنتك ، وذهبت !!
وقد تبين أن في هذه الإجابة تدليس وتغرير من قبل الشيخ بالسائل !!
ب/ أن يذكر له أن الخفاض محرم فيمتنع السائل عن فعله ، ويكون حكم المفتي مطابقا لحال السائل ولما يعلم أنه يفهمه من كلمة الختان !!
فأيهما تكون هي الصورة المنضبطة الصحيحة عندكم سيدي !!
أ/ ان يجيبه المفتي قاصدا الخفاض الشرعي فيقول أنه مندوب مستحب رغم أن الذي سئل عنه لا يطابق صورة هذا الذي حكم الفقهاء بندبه ، وهذا هو للأسف حال جل من يفتي عندنا في المسألة ، وينتج عنه أن يأخذ هذا السائل الفتوى سعيدا بها ليرتكب جريمته في حق ابنته وهو سعيد أنه يطبق شرع الله ، ولو سئل أو منع لما استجاب ولانتفض قائلا أنتم تعترضون على حكم الله ، وقد حصل لي ذلك شخصيا مع أحد الأشخاص ممن أتانا في حوادث المستشفى بابنته تنزف نزيفا غزيرا من جراء عملية الخفاض فقلت له لائما ومتأثرا بمنظر ابنته في دمائها : وهل كان لكل هذا من داع وقد توفيت ابنته ، فانتفض وقال أنه سأل الشيخ فلان - من كبار المشايخ عندنا - فأفتاه بأنه يؤجر على ختانه لابنته لأنه أمر مندوب ، وقال له بالعامية ( ما تشتغل بكلام الخواجات والمتفرنجين ديل ) !!
فقلت له خلي الشيخ فلان ينفعك عند ربك لما يسألك يوم الدين عن جرمك في ق ابنتك ، وذهبت !!
وقد تبين أن في هذه الإجابة تدليس وتغرير من قبل الشيخ بالسائل !!
ب/ أن يذكر له أن الخفاض محرم فيمتنع السائل عن فعله ، ويكون حكم المفتي مطابقا لحال السائل ولما يعلم أنه يفهمه من كلمة الختان !!
فأيهما تكون هي الصورة المنضبطة الصحيحة عندكم سيدي !!
وعندي سؤال يا هاني ، الشيخ علي جمعة شافعي ، فهل يعتبر الشافعية في اللفظ العام الذي يذكره اللافظ مع قصده إخراج صورة مندرجة في هذا العام ، أقول : هل يعتبر الشافعية في مثل هذه الحالة الألفاظ أو المقاصد ، أنتظر جوابك .
ثم لاحظ أخي هاني ، أن قولك : فانتفض وقال أنه سأل الشيخ فلان، خطأ شاع تصحيحه بين الناس ، فكيف تقع فيه ؟!
تعليق